الروابدة : يكفي متاجرة بالملوخية و المنسف !!

6e6d9162f93acc9808aba18a2c613d65.2

شادي الزيناتي

اكد دولة د.عبدالرؤوف الروابدة رئيس مجلس الاعيان ،على الثوابت الاردنية تجاه القضية الفلسطينية و دعم مطالب الشعب الفلسطيني بقيام دولتهم المستقلة وعاصمتها القدس الشريف ..

و شدد دولته على حق اللاجئين الفلسطينيين بالعودة و التعويض ، مشيرا الى ان الاردن كان ومازال النصير الاوحد للشعب الفلسطيني و قضيته .

و في حديثه استنكر الروابدة ما يقوم به المزاودون على الوحدة الوطنية ، بقوله ‘ كفى عبثا بالمتاجرة بين الموخية والمنسف وبين القلاية واللزاقية و بين الشماغ الابيض والاسود ‘

و جاء حديث دولة الروابدة خلال رعايته لحفل اقامته الفعاليات الشعبية في مخيم البقعة ، بمناسبة عيد الاستقلال ..

و كان حديث دولته كالدرر مصفوفة في عقد ..حيث جسّد من خلاله معاني الوحدة و اللحمة الوطنية بين ابناء الشعب الادني ، مشيرا الى ان لا احد يزيد عن الاخر الا بمقدار حبه للوطن واخلاصه له.

هذا وشهد الاحتفال ‘ غير المنظم ‘ استياء دولة الروابدة الذي علّق خلال كلمته على بعض الحضور الذيم قاموا بالتهامس والحديث جانبا خلال القاءه الكلمة ، مستنكرا عليهم ذلك ، و مبينا انه لا يجوز الحديث الجانبي اثناء الكلام عن الوطن !!

كما و عبر الحضور عن استيائهم من منظمي الحفل ، حيث لم يكن عريفي الحفل و هما عضوين من اتحاد الاعلام الرياضي على قدر المسؤولية على حد وصفهم ، اضافة لاعتبار المناسبة دعاية و اعلان لمصنع الجنيدي الذي قام بتوزيع ‘ الشنينة ‘ على الحضور في اشارة لمحاولة ارضاء رئيس بلدية عين الباشا الذي يشن هذه الايام حملة مخالفات واسعة على تجاوزات المصنع !! –

في مشهد يتكرر بشكل دائم دوري بنكهة “الملوخية” بالأردن يعيد جدل الهوية

5201424925190

عمّان- محمد العرسان

تصدر الوحدات الدوري بينما حل الفيصلي ثانيا – أرشيفية

انشغلت وسائل التواصل الاجتماعي في الأردن مؤخرا بصور ” نبتة الملوخية” التي رفعها مشجعو ولاعبو فريق نادي الوحدات الأردني عقب فوزه بدوري المناصير للمحترفين بكرة القدم الخميس الماضي.

ورفع لاعب فريق الوحدات باسم فتحي لاعب الوحدات “ضمة ملوخيه ” في الملعب بعد أن أطلق جمهور فريق نادي الوحدات على هذا الدوري اسم “دوري الملوخية” ردا على لافته رفعها مشجعو نادي الفيصلي تقول: “يا مستني الوحدات يأخذ الدوري يا مستني ماكدونلز يعمل ملوخيه”.  وهتف جمهور الفريق عقب الفوز “ملوخية …ملوخية” بينما تطايرت أغصان نبتة الملوخية في أرجاء الملعب.

وترمز “الملوخية” (أكلة شعبية فلسطينية) إلى الأردنيين من أصول فلسطينية الذين يشجعون فريق نادي الوحدات في الغالب، بينما يرمز “المنسف” (أكلة شعبية أردنية) إلى الأردنيين الذين يشجعون في الغالب نادي الفيصلي.

وعلق رئيس نادي الوحدات – النائب في البرلمان الأردني- طارق خوري على الساخرين من ” أكلة الملوخية ” على صفحته على موقع تويتر: ” أقول للبعض: اليوم فطورنا بلجيكي و غدانا ملوخية وعشانا وجبة لجوء. شكرا لمفرداتكم التي تزيدنا إصرارا لخدمة أردننا و فلسطيننا ونتعلق بهما أكثر”.

وتستخدم كلمة ” بلجيكي” للإشارة للأردنيين من أصول فلسطينية لأسباب تختلف روايتها من شخص لآخر.

عضو التيار القومي التقدمي مثنى الغرايبة يرى أن “هنالك أعراضا واضحة تنم عن مشكلة في الهوية ولكن هذا لا يعني أنها بذلك العمق والتأزيم، مشيرا إلى قصور في النظام التعليمي الذي لا يبني ثقافة وطنية عامة ويقتصر على الاحتفاء بالأشخاص دون الانتباه للتفاصيل والتنوّع في مكوّنات المجتمع الأردني”.

وأضاف الغرايبة لـ”عربي 21″ أن مشكلة الهوية “ليست مقتصرة على الاختلاف بين مكونات المجتمع بين شرق النهر وغربه، وإنما هي مشكلة ثقافية مرتبطة بالوضع الاقتصادي والاجتماعي الذي يعيشه الأردنيون”.

وأقر الغرايبة أن هناك أزمة بالتأكيد، ويستدرك: “قصة الملوخية ليست أكثرها تعقيداً، هناك حالة اغتراب للمواطن في وطنه بغض النظر عن أصله”.

ويخفي الانقسام حول فريقي الفيصلي والوحدات انقساما أكبر في المجتمع الأردني حول الهوية والانتماء، حيث جاء في برقية صادرة عن السفارة الأمريكية في عمان عام 2009 كشفها موقع ويكيليكس أن فريقي الفيصلي والوحدات يمثلان أبطال “الشرق أردنيين” و”الفلسطينيين”.

ففريق الفيصلي (الذي يعود اسمه للملك فيصل الهاشمي) يدار من قبل عشيرة “العدوان” الشرق أردنية البارزة والمتمركزة في مدينة السلط، وهو فريق معروف بمشجعيه الشرق أردنيين العشائريين – بحسب البرقية – .

وأخذ فريق الوحدات، من جهة أخرى، اسمه من مخيم كبير للاجئين الفلسطينيين جنوبي عمان، وهو الفريق المفضل لدى الأردنيين من أصول فلسطينية.

وقالت البرقية إن المباريات بين الوحدات والفيصلي لها تاريخ طويل من البلطجة والعنف ذي الدوافع السياسية، حيث تم إيقاف عدد من المباريات في السابق بسبب أعمال الشغب والهتافات المسيئة من قبل مشجعي الفريقين، وهي هتافات أصبحت وبمرور الوقت “مقياساً شعبيا” للتوترات بين الشرق أردنيين والفلسطينيين.

وأوضح الكاتب مالك العثامنة لـ”عربي 21″ أن أزمة الهوية في الأردن بدأت تأخذ ترميزات شعبية جدا؛ مما يعني أن الانتشار الأفقي للأزمة بات واسع الانتشار”.

ومن هذه الترميزات -حسب العثامنة- مباريات فريقي الوحدات والفيصلي التي تعتبر تاريخيا تجليا لازدواجية الهوية في الأردن، لكن “الإبداعات ” في التعبير والرسائل المسيئة والرسائل المضادة لها بدأت تأخذ منحى ضيقا جدا يعكس مدى الاحتقان الشديد في الحالة. والمفارقة أن حزم القوانين الضريبية ومجموعة القرارات الاقتصادية التقشفية القاسية لا توزع بحسب الهوية، بل تشمل بكل ما تحمله من مشقة الطرفين لتصبح الملوخية في نهاية اليوم، بعيدة المنال على كل طرف”.

“ملوخياتك و على الجسر”

وكانت ” الملوخية والمنسف” لوقت طويل أحاديث شعبية في الشارع تشير إلى أصول الأردنيين و تشتهر مقولة في الأردن “ملوخياتك وعلى الجسر” في إشارة للمعبر الفاصل بين الأردن وفلسطين.
وتجسدت فيما بعد هذه الرموز بأعمال كوميدية ساخرة كمسرحية “لا شرقية ولا غربية” التي تتناول العلاقة بين جبر بيك (رجل من شرق الأردن) وزوجته زريفة من غرب الأردن، وانقسام أفراد الأسرة بين مشجع لفريق “الفيصلي” و”الوحدات”.

ويرى مشاهد المسرحية العديد من المواقف التي تحمل دلالات واضحة، منها رفض جبر بيك تناول الملوخية، رأى البعض أنها إشارة إلى بعض أبناء الضفة الشرقية الذين يقولون إن “الفلسطيني لم يجلب معه للأردن إلا الملوخية”، كما أن الرجل يرى في الملوخية اللون الأخضر الذي يرمز إلى فريق “الوحدات”، مما جعله يرفض تناول أي صنف من الخضراوات.

ورداً على موقفه هذا تناكفه زوجته زريفة بالقول “ابحث عن خضروات زرقاء اللون لتأكلها”، في إشارة إلى لون الزي الرسمي لـ “الفيصلي”.

وتتابع أحداث المسرحية التي تطرح قضية “أردني- فلسطيني” بجرأة إلى أن تعترف زريفة (الفلاحة الفلسطينية) بأنها تحب المنسف لكنها تمتنع عن طبخه نكاية بأهل زوجها، فيما يعترف جبر الذي يتحدث بلكنة أردنية بأنه يحب الملوخية لكنه يرفض أن يأكلها بسبب زوجته الفلسطينية.

وللمفارقة يقول مؤلف المسرحية الكاتب الساخر كامل نصيرات لـ”عربي 21″ أنه “لا تأثير للطبخ على التعصب، فالذين يقودون مسيرة الفتنة بين الطرفين هم الذين يستمتعون بالطبختين!”.

ويؤكد نصيرات أن “المناكفة في هذه الأشياء هي مجاكرة وسلاح مثلوم، فلا يوجد مثلا شخص يرفض أكل الملوخية لأنها تمثل الفلسطينيين و? يوجد كذلك شخص يرفض المنسف لأنه يمثل الأردنيين”.

ويرى الكاتب الساخر أن “المشكلة تكمن بالعقلية المتخلفة وعدم مواجهة الأسباب الحقيقية لانهيار المنظومة ا?جتماعية في الأردن وعدم المساس بالنظام المسؤول مسؤولية مباشرة عن كل تفاصيل الفتنة و التخلف و رداءة الطرفين”.

وحول سبب اختياره “للملوخية والمنسف” في مسرحيته للإشارة للانقسامات في المجتمع الأردني، يقول: “اخترت الطعام لأن المسرحية سياسية كوميدية والطرفان يتناكفان بالملوخية والمنسف والطرفان كاذبان وهاربان من مواجهة العدو المشترك”.

 الهوية الأردنية

وأخذ الجدل حول الهوية الأردنية مساحة واسعة من النقاش وخاصة في السنوات الأخيرة، ويرى مدير مركز الثريا للدراسات، الباحث محمد عبد الله الجريبيع في “دراسة سوسيولوجية لحالة الهوية الأردنية” بانها هوية تقوم على التنوع، والتنوع في الهوية منبثق من تركيبة النسيج الاجتماعي للمجتمع الأردني، المكون من أردنيون من أصول شرق أردنية، وأردنيون من أصول فلسطينية، وأردنيون من أصول شركسية وشيشانية، إلى جانب المسحيين الأردنيين والأردنيون من أصول عربية، سورية، حجازية، وأردنيون من الأقليات الأخرى كالدروز، والأكراد.

يقول الجرابيع: “ساهمت هذه المكونات جميعها في تشكيل الهوية الوطنية، بالرغم من أن تأثير ومساهمة الأردنيين من أصول فلسطينية بشكل أكبر من الفئات الأخرى في الهوية الوطنية، نتيجة للبعد الجغرافي ونتيجة أيضا لتشابك العلاقات مع الأردنيين من أصول شرق أردنية وبصورة تلقائية وطوعية إضافة إلى الوحدة السياسية والبعد القومي”.

الكاتبة الصحفية ليمس اندوني رأت أن جدل الهوية تحول لممارسة ممنهجة لغايات سياسية مشيرة لـ”عربي 21″ إلى أن “جدل الهوية له جذور تاريخية لها علاقة بالتنافي بين الأردن مع منظمة التحرير الفلسطينية حول تمثيل الفلسطينيين، لكن المسألة تحولت إلى عملية ممنهجة لبث الفرقة بهدف تخويف المواطنين من النشاط السياسي المعارض للنظام، ليشعر الفلسطيني أن دخوله المعارضة يجعله مشبوها وأن عليه أن يختار بين فلسطينيته وولائه للأردن وللنظام، وليخيف الأردني من خطر سيطرة الفلسطيني على مفاصل النظام وبالتالي الوظائف”.

ويتخوف اليمين الأردني من “تذويب الهوية الأردنية” في هويات أخرى خصوصا بعد تدفق آلاف اللاجئين على الأردن واستطاع هذا اليمين الوقوف حجر عثرة في سن قانون انتخاب عادل تخوفا من وصول المكون الفلسطيني بثقل إلى البرلمان، كما قاوم اليمين – الذي يدعو لفصل الهويات من خلال دسترة فك الارتباط بين الضفتين- منح أبناء الأردنيات حق الحصول على الجنسية الأردنية أو التمتع بحقوق مدنية.

ويتمتع معظم اللاجئين الفلسطينيين في الأردن بالمواطنة الأردنية الكاملة باستثناء 140 ألف لاجئ من قطاع غزة، وهم يحملون جوازات سفر أردنية مؤقتة لا تخولهم حق المواطنة الكاملة كحق التصويت وحق التوظيف في الدوائر الحكومية.

ويتوزع اللاجئون والنازحون الفلسطينيون، في مختلف محافظات المملكة، وتسكن غالبيتهم خارج المخيمات العشرة الرسمية في الأردن إلى جانب ثلاثة مخيمات غير رسمية.

الحكومة توافق على منح اطباء الاسنان الغزيين رخصة مزاولة المهنة

ابناء غزة بدنا نعيش بكرامه

تعبيرية

390452_324031570964752_321656974535545_1021042_1708031010_n ابناءغزة – بترا – 21 آيار – أعلن نقيب اطباء الأسنان الدكتور ابراهيم الطراونة ان الحكومة وافقت على منح اطباء الاسنان الذين لا يحملون ارقاما وطنية من ابناء قطاع غزة تصاريح مزاولة مهنة للعمل خارج المملكة.


واضاف في مؤتمر صحفي عقد في النقابة اليوم الاربعاء ان قرار الحكومة سيحل مشكلة ثلثي اطباء الاسنان من اطباء قطاع غزة، والبالغ عددهم 40 طبيبا ممن لديهم عقود للعمل خارج المملكة، خاصة وان الدول التي سيعملون بها تشترط ان يكون الطبيب حاصلا على رخصة مزاولة مهنة داخل البلد الموجود فيها.


واشار الى ان مشكلة ابناء قطاع غزة بدأت عام 1998 بعد ان جرى تعديل لقانون النقابة يمنعهم من التسجيل في النقابة وبالتالي عدم تمكنهم من الحصول على رخصة مزاولة مهنة.


وبين الدكتور الطراونة ان مشكلة ابناء قطاع غزة ستحل بشكل نهائي بعد ان يتم اقرار التعديلات التي طرأت على قانون النقابة والتي اقرتها الهيئة العامة، وخاصة البند المتعلق بالسماح لهم بالتسجيل في النقابة بالعودة الى ما كان معمولا به قبل العام 1998.


ولفت الى ان اللجنة القانونية في وزارة الصحة اقرت التعديلات مع اجراء تعديلات بسيطة، وقامت برفعها الى اللجنة القانونية في رئاسة الوزراء والتي اقرتها ورفعتها الى ديوان التشريع، وتوقع ان يتم عرضها في الدورة العادية المقبلة لمجلس النواب.


وشكر جلالة الملك ورئيس الوزراء ووزير الصحة ورئيس مجلس النواب وكل من ساهم في ايجاد حل لهذه القضية.


من جهته اشاد اعضاء لجنة متابعة قضية اطباء غزة في النقابة جورج حداد وابراهيم اليماني وابراهيم الزعاترة بالدور الذي قام به نقيب اطباء الاسنان في حل هذه القضية العالقة منذ سنوات.

 

مهرجان في الأردن إحياء لذكرى النكبة

images

29198_1231648525940_1670963661_449883_3735426_n

عمان 15-5-2014 وفا- قال رئيس مجلس الأعيان الأردني السابق طاهر المصري اليوم إن ذكرى النكبة هي مناسبة لتعزيز الشعور والايمان بأهمية العمل الوطني الحقيقي والمتجذر، وهي تأكيد على الثوابت الوطنية وفي مقدمتها، حق العودة.

وأكد خلال رعايته مهرجان إحياء الذكرى 66 للنكبة الذي اقامته لجنة خدمات مخيم إربد بحضور عدد من الوزراء السابقين والنواب وفعاليات سياسية واقتصادية وحزبية وشعبية ومدير دائرة الشؤون الفلسطينية المهندس محمود العقرباوي ‘انه لا وجود لمقولة الوطن البديل لا في الاردن ولا في فلسطين التي ستبقى القضية والارض والوطن الذي لا بديل عنه’.

وأردف المصري: ‘إن الخامس عشر من ايار من عام 1948 غير تاريخ المنطقة وديموغرافيتها وأن ذكراها فرصة للمراجعة الشاملة حول وسائل واساليب حماية الحقوق والدفاع عنها والوصول اليها على الأرض الفلسطينية’.

وتابع: إن الأردن يشكل العمق الاقوى للقضية الفلسطينية ومركزيتها، والوحدة الوطنية التي تجمع الاردنيين من كافة الأصول والمنابت هي خط الدفاع الأقوى عن الأردن وفلسطين.

ونوه الى مواقف الاردن الداعمة لصمود الشعب الفلسطيني في الداخل ورعايته للمقدسات والدفاع عنها امام الهجمة التي تتعرض لها من جيش الاحتلال الاسرائيلي والمستوطنين.

من جانبه، قال رئيس لجنة تحسين خدمات المخيم محمود الطيطي: إن النكبة رغم مرارتها إلا انها رسخت الوحدة الوطنية، واحيت قيم الإخاء والمهاجرين والانصار مؤكدا ان اجواء الامن والامان التي وجدها المهجرون واللاجئون الفلسطينيون في الأردن عز نظيرها ورسمت معاني الصمود الممزوج بحنين العودة.

وعرض مدير التوثيق في الديوان الملكي الهاشمي بكر خازر المجالي لمحطات من تاريخ القضية الفلسطينية التي عاشت وما زالت في الوجدان الاردني، مشيرا إلى أن الأحداث التي سبقت النكبة امتدت قبل ذلك بأكثر من خمسين عاما شكلت تطورات مهمة أدت لحدوث النكبة.

وتخلل الحفل روايات لشهود عيان تعايشوا مع أحداث النكبة وتداعياتها،  وعرض فيلم وثائقي يروي محطات منها.

طاهر المصري لـ “الحدث”: في حال فشل المفاوضات فإن الرئيس أبو مازن سيقوم بتسليم السلطة والأردن يريد أن يكون في غرفة المفاوضات

1907996_236774353185580_8295587110254852693_n

الحدث- عمان

استقبلنا طاهر المصري، رئيس الوزراء الأردني الأسبق، والرئيس السابق لمجلس الأعيان الأردني، في الأردن في مكتبه الذي كان في يوم ما منزلاً للمؤرخ والسياسي الفلسطيني عارف العارف صاحب أول صحيفة فلسطينية بعد الحرب العالمية الأولى. المصري ما يزال يستخدم منديلاً أبيض من القماش يتناوله من طرف جيبة الأيمن وهو يحدثنا عن الأوضاع في المملكة الأردنية الهاشمية، وعن العلاقات الأردنية الفلسطينية. ارتدى بزته الرسمية الأنيقة مع ربطة عنق حمراء خصيصاً للمقابلة كما يقول، فالصورة تقتضي ذلك. اللقاء تخللته حركة كثيرة من المصري الذي قرأ لنا أوراقاً كثيرة من بينها رسالة أرسلها لرئيس الوزراء الأردني عبد الله النسور ينتقد فيها رئيس تحرير صحيفة الرأي الأردنية لأنه تهجم على الأردنيين من أصل فلسطيني في مقالة له كتبها مؤخراً. الرجل مليء بالقصص التي تستحق أن تروى وتؤرخ ليكون شاهداً على عصر حمل في طياته تاريخاً كاملاً وطويلاً بين الأردن وفلسطين.

س: قبل أسبوعين تقريباً التقيت ومجموعة من ضيوفك مع الرئيس محمود عباس كيف كانت الزيارة وعن ماذا دار الحديث؟

لقد أعطيت الزيارة اهتماماً أكثر من حقها، وفي الحقيقة نحن مجموعة عربية شكلنا جمعية أهلية لتكون عبارة عن (think- tank) لنبحث في إمكانية أن نساهم في مد الجسور، وإبداء أفكار، وتحقيق تأثير سياسي معين، وشرح أمور معينة، هناك بعض التناقض في أفكارنا وخلفياتنا، لكن استطعنا أن نصل إلى تفكير مشترك باعتبار أن هناك مصلحة عربية عليا لا نختلف عليها، ونستطيع أن نبقى مؤثرين ومتحركين، وهذه المجموعة مكونة من محمد جاسم الصقر رئيس البرلمان العربي السابق، ورئيس لجنة الشؤون الخارجية في البرلمان الكويتي، ورئيس الحكومة العراقية المؤقتة السابق إياد علاوي، ورئيس الوزراء اللبناني السابق فؤاد السنيورة، ووزير خارجية المغرب السابق محمد بن عيسى، ووزير حقوق الإنسان المغربي السابق محمد أوجار، والأمير تركي الفيصل، وعمرو موسى، والمصرفي إبراهم دبدوب، ونبيل قرداد مستثمر عراقي إنجليزي، ومصطفى البرغوثي، وحنان عشراوي، وأنا طاهر المصري. وجميعنا التقينا بالرئيس أبو مازن حين حضر إلى عمان.

س: ماذا كانت طبيعة اللقاء، وهل تكلمتم حول البدائل المطروحة بعد المفاوضات؟

أطلعنا الرئيس عباس على مواقفه الأخيرة بشأن المفاوضات، وقال أتعرض لضغوط هائلة، ولربما أسمعه وزير الخارجية الأمريكي كيري كلاماً قاسياً، لأن هنالك أموراً اعتقد الأمريكيون أنه مخادع فيها، خاصة بعد أن قام مباشرة بتوقيع الانضمام للاتفاقيات الدولية. وقال لنا الرئيس أبو مازن بأن لديه أفكاراً وخطة سيعمل على تنفيذها من أبرز معالمها أنه سيعمل على الانضمام كعضو كامل للأمم المتحدة وبأنه مستعد لتحمل الضغوط المالية التي ستفرض علينا. كما أكد على فكرة أنه سيبذل جهداً حقيقياً مع حماس لتحقيق المصالحة وإجراء الانتخابات الرئاسية والتشريعية في أقرب فرصة. وقال الرئيس عباس بأنه في حال أن المفاوضات فشلت فإنه سيقوم بتسليم السلطة، لكنه لم يقل بأنه سيحل السلطة. أبو مازن مصر في حال عدم تلبية مطالبه على عدم تمديد المفاوضات، بالنسبة له تنتهي المفاوضات في 29 نيسان والإجراءات التي يتحدث عنها في ذهنه ستبدأ بعد هذا التاريخ.

وفي الحقيقة خلال اللقاء دعمناه فيما يتعلق بعدم القبول بفكرة أن يكون لوحده، فهنالك أشخاص يؤيدونه، كان هدفنا الأساسي من اللقاء هو الاستماع له وإبداء رأينا في بعض القضايا التي نعلم بها، وكان يهمنا في نفس الوقت ألا نكون مؤيدين له بكافة الأمور.

س: هنالك بعض الإشارات والتصريحات تشير إلى أنه قد حدثت بعض الحساسيات بين الجانبين الفلسطيني والأردني في موضوع المفاوضات هل هذا صحيح؟

أنا لست مطلعا كثيراً على هذه الأمور، لكن ما أعلمه أن الجانب الفلسطيني قد عتب على الحكومة الأردنية والمسؤولين الأردنيين الذين يقولون بأن الفلسطينيين يريدون أن ينفردوا بالمفاوضات كما حدث في أوسلو. وما أعلمه أن صائب عريقات قد تحدث مع عدد من المسؤولين الأردنيين وعاتبهم بهذا الشأن لأنه قال لهم بأنني أنا (أي صائب) أبلغكم بكافة الأمور حرفاً حرفاً، وأنه لا يجوز أن يتم توجيه اتهامات لنا من هذا القبيل.

س: لكن ناصر جودة قال في دافوس بأنه يريد أن يكون على طاولة المفاوضات مع الجانب الفلسطيني، أليس صحيحا ًذلك؟

ما قصده ناصر جودة بهذا القول هو أن الجانب الأردني يريد أن يكون داخل غرفة المفاوضات لكن ليس على طاولة المفاوضات مع الفلسطينيين.

س: دولة رئيس الوزراء الأردني عبد الله النسور، قام قبل فترة بتقديم تعريف للاجئين الفلسطينيين بأن حصره بالأفراد الذين خرجوا قسرا من فلسطين خلال الفترة 1948-1946، ما رأيك في هذا الطرح؟

لا أعرف بالضبط ما الذي قصده من هذا الحديث، لكنني أعتقد بأنه قد راجع نفسه في هذا الأمر، لأنه لم يجري إعادة طرحه ثانية.

س: بلا شك أن الشق التفاوضي الأهم بالنسبة للجانب الأردني هو موضوع اللاجئين الفلسطينيين، فيما لو تم التقدم في المفاوضات ما هي السيناريوهات التي يمكن طرحها بخصوص كيفية التعامل مع اللاجئين الفلسطينيين المقيمين في الأردن؟

من وجهة نظري أن على الحكومة الأردنية أن تتفاهم مع السلطة الفلسطينية فيما يتعلق بموضوع اللاجئين لأن كيري ونتنياهو سيأتون في لحظة ما وسيطرحون الموضوع على الطاولة، فهنالك ما يتجاوز 2 مليون و800 ألف لاجئ، لكن كلهم أردنيون. وأنا دائماً ما أسأل هل نحن في الأردن قد أخذنا بالاتفاق مع السلطة موقفاً مشتركاً في هذا الموضوع، وهل ستقوم الحكومة الأردنية بالحديث باسم اللاجئين الذين يملكون الجنسية الأردنية، بينما تقوم السلطة الفلسطينية بالحديث باسم اللاجئين في فلسطين، وهل كل جهة ستقوم بالتفاوض من طرفها أم أنه سيكون هناك اتفاق مشترك. وكما نعلم فإن لدى السلطة الوطنية الفلسطينية مواقفها واعتباراتها ولدى الأردن مواقفه واعتباراته، لذلك سيكون هنالك تباين إذا أرادوا الحديث حول الحل. كذلك، هنالك موضوع الحدود والقدس والأمن، وهذه المواضيع جميعها تهم الأردن، وتتطلب أن يكون الأردن داخل غرفة المفاوضات بطريقة معينة وليس على طاولة المفاوضات.

س: من وجهة نظرك هل يوجد سيناريوهات من الممكن أن تكون قابلة للتنفيذ في موضوع اللاجئين في الأردن؟

سيتم التعامل مع موضوع اللاجئين من منطلق أردني، لكن ما الذي تم تخطيطه مع السلطة فلا علم لي به، لكن يوجد حلول قمت بطرحها بعد مؤتمر مدريد، كما قدمت كندا دراسات عدة حول الموضوع، لكن ما يحدث للقضية الفلسطينية أنه لا يوجد مرجعية دورية للموضوع، المرجعية الآن لكيري.

وأعتذر لأني سأضطر للقول بأن الأردن والسلطة الفلسطينية غير جاهزين وليست لديهم أية أفكار مشتركة بهذا الخصوص في حال نجحت خطة كيري، رغم أنني أعتقد أن حظوظ كيري في النجاح أصبحت ضئيلة. لكن أبو مازن امتدح كيري وامتدح صدق جهوده، لكن الحلول التي قدمها حتى الآن غير كافية.

س: في فترة من الفترات كانت هنالك تحركات باتجاه منح الجنسية الأردنية للفلسطينيين، وإعادة الأرقام الوطنية للذين سحبت منهم، والآن عاد وتوقف هذا الأمر، ماذا يحدث؟

على مدى 7-6 سنوات تم سحب أرقام وطنية بشكل ظالم، وتقدمنا بشكاوى بهذا الخصوص، وقمنا بإثارته، لكن على ما يبدو أن الأمر كان قرارا سياسيا بسبب وجود بعض الأشخاص، الذين طبقوا تعليمات «فك الارتباط» بطريقة معينة وخاطئة بحيث أنه نتيجة أي شك، فإنه يتم الإقدام على سحب الرقم الوطني، وبعدها عندما حدث ضغط داخلي وخارجي على الموضوع، تم الاتفاق، وبعد جهد جهيد، ومن خلال وثيقة الحوار الوطني بأنه لا يجوز سحب جواز السفر والهوية الأردنية من أي شخص، وقد تم تشكيل لجنة محلية لمراجعة الأخطاء التي ارتكبت وهي كثيرة، وتمت إعادة جوازات السفر والأرقام الوطنية. والأمر برمته كان قرارا سياسيا.

س: لماذا خرجت من مجلس الأعيان؟

لم يتم استبعادي من مجلس الأعيان، ولم يتم تعيني، كانت دورة لمدة 4 سنوات وانتهت دورتي، ولي مواقف وآراء أدت إلى استبدالي بشخص آخر، كانت هنالك خلافات على العديد من الأمور، هنالك أمور محلية؛ منها مثلا لجنة الحوار الوطني التي ترأستها، وجاءت بأفكار لم يتم التقيد بالإطار الذي كان مطلوباً في موضوع محتوى الوثيقة وكان واضحاً أنني فكرت وعملت بشكل مستقل فكريا، رغم أننا قدمنا خدمة هائلة للبلد، فقد استطعنا الإمساك بالقوى السياسية التي كانت تخرج إلى الشارع، باعتبار أن اللجنة مؤتمنة وممثلة للقوى الفاعلة كلها، ويوجد وجوه غير تقليدية أردنية وفلسطينية، مثلا كان مطلوباً منا ألا نفتح موضوع التعديلات الدستورية لكني لم أصغ لهم وفتحنا ملف الدستور وأشرنا إلى ماهية التعديلات الدستورية المطلوبة، كذلك موضوع الإخوان المسلمين كان الطرح أن نتشارك مع الإسلاميين لكن دون أن نقدم لهم أية تنازلات لكننا قدمنا التنازلات، وقدمنا طلباً لإصلاح النظام السياسي وإجراء التعديلات الدستورية.

س: برأيك، هل الوضع في المملكة هادئ حالياً أم ما زال يغلي من تحت الطاولة؟

الوضع الداخلي غير مرتاح، المصاعب المالية والاقتصادية ما زالت موجودة بحدة، وهناك عجز في الميزان التجاري والموازنة، والدين الخارجي كبير جدا، ويؤثر على الاقتصاد، وبلا شك أن الناس في وضع صعب جدا، خصوصا بعد رفع الأسعار، وأصبح مفهوم الفقر جزءاً من حياة الكثير من الناس، كما أن الخلل في الدخل الفردي ما زال قائما، ونسبة البطالة والفقر أدت إلى اختلالات في المجتمع الأردني أو الاقتصاد الأردني. أما في موضوع السياسة الخارجية فأفضل ما في الأمر أن النظام الأردني استطاع ترتيب أموره مع دول المنطقة والإقليم، كما أن كل القوى السياسية إقليميا ودوليا تشعر بأنها بحاجة إلى الأردن مستقراً، خصوصا أنه يتلقى مئات الألوف من اللاجئين السوريين.

س: هل برأيك حدث إصلاح حقيقي في الأردن أدى إلى احتواء الحراك الشعبي، وبالتالي أصبح الأردن في مأمن من الربيع العربي؟

في موضوع الإصلاح، نعم حدث إصلاح لكن هنالك أشخاص يعتقدون أن ما يكتب ويقال لا ينعكس على أرض الواقع تنفيذا، ويدخل هنا عدة تفسيرات ودور الأجهزة الأمنية ومجلس النواب، هناك ضبابية في هذه الأمور، والجهاز الحكومي الإداري مترهل ويتراجع، والاستثمار يهرب، لا يوجد حراكات شعبية كما كان في السابق، لأن الإخوة الذين كانوا قادرين على تحريكه تم احتواؤهم، وتقليديا لا يوجد حراك في الشارع الأردني، وإن كان هناك حراك فإنه يتألف من 10 أشخاص فقط، ليس مثلما يحدث في القاهرة.

نحن تأثرنا بالربيع العربي، كنت مع بدايته رئيس مجلس أعيان، وفهمت وقتها ما هو القادم، وجلسنا مع الملك والمسؤولين، وتحدثنا حول ما يحدث في تونس ومصر، وكان رأيي حينها بأن «الله قد أعطانا فرصة» لنتعلم منها، لكن هناك ظروف تؤدي إلى «التفريغ» في الأنظمة العربية وهذا أمر تم بالاتحاد السوفيتي كانوا يزورون الدول الاشتراكية ويفرغون الشحنات السالبة. لذلك نحن في الأردن يجب أن نكون أذكياء ونسبق هذا كله ونقوم بالإصلاح، وعندنا ميزة عن الآخرين في مصر وتونس أنه كان عندهم اعتراض على النظام السياسي، أما نحن فهذه المشكلة غير موجودة عندنا، نحن بحاجة فقط لتغيير سياسات ونهج وربما بعض الوجوه، ولكن ليس تغير النظام لأنه لا خوف عليه من أي مشكلة، لذلك هذه كانت بداية عملنا للتعامل مع الربيع العربي وإجراء بعض الإصلاحات والتشريعات، لكن الحقيقة أن ما نراه عبر الإنترنت أكبر من ربيع عربي، على الصعيد المجتمعي فإن الشباب عاشوا في ظروف التواصل الاجتماعي بسقف عال جدا من المعلومات والحرية، ونفس هذا الجيل عاش تحت ظروف معيشية صعبة ولم يعد الشخص يؤمن أن يحصل على وظيفة هنالك الآلاف من حملة الشهادات العاطلين عن العمل وهم من يعملون الحراكات ولذلك شعورهم بالأمن والأمان الوظيفي الذي تمتع به جزء من أهلهم غير موجود، الجيل الجديد نشأ في ظل ضياع هيبة الدولة من سرقة سيارات واعتداء على رجال الأمن واللامبالاة التي يتعامل بها الناس، المعلم أصبح يضرب في الصف، والأمن العام أصبحوا يحمون قاعات الامتحانات بوجود أهل يحملون أسلحة ويهجمون على قاعات الامتحانات يغششون أبناءهم، شيء سيء جدا. وأيضا هيبة الحكم أصبح عليها ضعضعة وما نسمعه في الصحف من اتهامات شيء غير مسبوق، هذا الجيل غير راض وهو جزء من الربيع العربي، الربيع العربي مر علينا وتأثرنا به لكن بطريقة أو بأخرى استطعنا تجنب الصراع والاقتتال، ويجب أن يكون ذلك لأننا نرى ماذا يحدث في الدول من حولنا، وما يحدث في الدول رادع للشباب.

هنالك مكونان في المجتمع الأردني، الأردني والأردني من أصل فلسطيني، والذي كان راض من أصل أردني أصبح الآن غير راض وهو من بدأ بالحراكات ويقطع الطرق ويطالب بمزيد من الدخول وتحسين وظيفي، وأيضا المتقاعدين العسكريين الذين يملؤون الدنيا احتجاجات، والذي لم يكن راض وهو من أصل فلسطيني أصبح الآن راض، فانقلبت المعادلة وأصبح هنالك توازن أكثر من السابق، الأردني لا يخاف من الفلسطيني كثيرا لكن يخاف من الحلول التي تطرح من كونفدرالية وخطة كيري، وجاء أخيرا السوريون وقبلهم العراقيون، وهنالك حساسيات كثيرة، وخرج أشخاص متطرفون، وهو ما نحاول معالجته الآن.

س: هل هناك خشية في إحدى المراحل أن تفقدوا السيطرة؟

لا أعتقد، لكن علينا الاستمرار في العمل.

س: قبل تفعيل خطة كيري كان هناك كلام حول الكونفدرالية، هل من الممكن العودة للحديث عن هذا الموضوع مرة أخرى؟

هذا الموضوع ليس على الطاولة، الأردن لا يريد تحمل قرارات صعبة في فلسطين ولذلك هناك هيئة فلسطينية وكيان فلسطيني وسلطة فلسطينية ندعمها، نحن نريد إقامة دولة فلسطينية مستقلة على حدود 1967 وضرورة تثبيته وإقامة الدولة المستقلة، وبعد أن تصبح فلسطين دولة مستقلة يمكن أن نتكلم في موضوع الكونفدرالية، هذا موقفنا جميعا بما فيهم أنا.

س: حول موضوع المصالحة، الرئيس أبو مازن سيذهب إلى قطر، ومصر مؤخرا رفعت يدها عن الموضوع، هل يمكن للأردن أن تلعب دورا في ذلك؟

لا بكل تأكيد، لأن الأردن في صف أبو مازن.

س: التمثيل الفلسطيني في مجلس الأعيان، هل أنت راض عنه حاليا؟

أعضاء الأعيان كلهم أردنيون، عدد المجلس قليل في الآونة الأخيرة لابد من زيادته.

س: رؤيتك الاستشرافية لما بعد 29 نيسان، أين ستذهب الأمور؟

إذا لم تمدد المفاوضات، وهنالك احتمالية لذلك، أعتقد أن أبو مازن جاد في إجراء تغييرات في الوضع بالضفة الغربية بحيث يكون موضوع المصالحة، وإجراء انتخابات تشريعية ورئاسية، حتى ولو لم يتفق مع حماس في هذا الأمر، سيزداد تقديم طلبات الانضمام للمنظمات الدولية بما فيها المحكمة الجنائية الدولية، وهذا سيتبعه إجراءات إسرائيلية ضد السلطة بما فيها حجب الأموال عنهم، وقد تساهم أميركا فيها.

وتكلم أبو مازن في موضوع تسليم السلطة، لكن سيكون كل شيء تدريجيا، قد يكون حل السلطة آخر طريقة، وموضوع الانضمام للاتفاقيات الدولية فاجأ أميركا وإسرائيل.
– See more at: http://www.alhadath.ps/ar_page.php?id=KX89ox4IrXa425097AAxXb8ElDRO#sthash.lVCNB0WG.ZjEGqtjX.dpuf

[بالصور] النسور يصل رام الله ويوقع عددا من الاتفاقيات

تصوير: عطا جبر

تصوير: عطا جبر

رام الله – القدس دوت كوم – وصل رئيس الوزراء الأردني عبد الله النسور قبل ظهر اليوم الأربعاء، إلى مقر الرئاسة في مدينة رام الله على متن طائرة عسكرية أردنية، ووقع عددا من الاتفاقيات في مختلف المجالات.

وكان في استقباله رئيس الوزراء رامي الحمد الله، ورئيس ديوان الرئاسة حسين الأعرج، واستعرض رئيسا الحكومتين حرس الشرف.

وقام رئيس الوزراء الأردني بوضع إكليل من الزهور على ضريح الرئيس الشهيد ياسر عرفات.

والتقى الرئيس محمود عباس، رئيس الوزراء النسور، حيث تم التوقيع على عدة اتفاقيات بين دولة فلسطين والمملكة الأردنية الهاشمية.

وقال الحمد الله خلال مؤتمر صحافي عقد في مقر المقاطعة عقب التوقيع ان  الاتفاقيات الموقعة تعزز الدور الاردني في رعاية المقدسات، حيث ان القدس هي جوهر الصراع وعاصمة الدولة الفلسطينية.

واضاف الحمد الله خلال المؤتمر ان حجم التبادل التجاري مع الاردن 100 مليون دولار أمريكي، في حين مع اسرائيل بلغ ثلاثة مليارات، داعيا الاردن والجامعة العربية والامم المتحدة للتدخل.

تصوير: عطا جبر

تصوير: عطا جبر

واوضح الحمد الله، إن هذه الاتفاقيات سترفع من حجم التعاون الفلسطيني الأردني، خاصة في القطاعات الاقتصادية والزراعية، والتسويق الزراعي للمنتج المحلي.

من جهته، اكد النسور ان الاردن ستظل “بدون اي حسابات نصير الشعب الفلسطيني لرفع الظلم عن هذه الامة (..) ان معاناة الشعب الفلسطيني تصيبنا”.

واضاف ان “قضية فلسطين هي قضيتنا من حيث عدالتها وضرورتها وهي مصلحة اردنية بقدر ما هي مصلحة فلسطينية (..) ان مقدرات المملكة هي في خدمة السلطة لتاسيس دولتها وفق قرارات الامم المتحدة، والشرعية الدولية، فهذا الذي تناضلون من اجله قضية عادلة ومشروعة”.

وبشان المصالحة قال ان “حكومة بلدي تدعم المصالحة التي لا مناص عنها، والسلطة باعتبارها الممثل الشرعي والوحيد مطالبة بان تخطو كل ما تستطيع للم شتات الشعب الفلسطيني”، داعيا “كافة الجهات للانضواء تحت مظلة السلطة”.

واضاف النسور: الحصار في غزة او في الضفة يجافي المعايير الانسانية، معتبرا ان التضييق هو خروج عن الشرعية وقوانين الانسانية.

وقال انه “وقعنا اتفاقيات وسنوقع اخرى، وسنبذل كل ما نستطيع للوقوف مع الشعب الفلسطيني الحبيب الغالي الى انفسنا جميعا”.

تصوير: عطا جبر

تصوير: عطا جبر

وفيما يتعلق بالقدس اوضح النسور “ان المملكة الاردنية تعترف ان القدس الشرقية ارض فلسطينية محتلة دون ان نستثني شيئا منها، ونعترف بالسيادة الكاملة، والاردن لا يزاحم الفلسطينيين على هذه السيادة، ودور الاردن منطلق من الوصاية الهاشمية على الاراضي المقدسة انطلاقا من البيعة التي حدثت عام 1923 (..) واجب المملكة ان تحمي المقدسات والاردن له مصداقية كبيرة تسمع كلمته، هذا من جهة، ومن جهة اخرى اتفاقية السلام، والثالثة الاتفاقية بين الفلسطينيين والاردن”.

وفي رده على سؤال حول معيقات الاحتلال، قال النسور ان الاحتلال اكبر عقبة في الشرق الاوسط وفي العالم حسب رأيي، الاحتلال يعوق الهواء. التجارة والصناعة والتبادل الاجتماعي والعلمي يتأثر”.

ووجه النسور “رسالة تاييد (..) للدعم والتضامن، وكل هذا رسالة اننا نقف معكم وهي رسالة رمزية ونعتقد انها مهمة”.

الأردن الهدف قبل هرتسل وقبل بلفور!

d8a7d984d988d8add8afd8a9-d8a7d984d988d8b7d986d98ad8a91111111111111111.jpg

طارق مصاروة

نقرأ في كتاب «شلومو ساند» المثير الذي عنونه «باختراع ارض اسرائيل» وهو من مؤرخي الموجة الجديدة من الذين تنبهوا الى ان الصهيونية استغلت, بتحريف شديد, قصة «الوعد الالهي» لليهود بأرض فلسطين, في حين ان كتب اليهود كلها تتحدث عن «ارض كنعان» وعن «بلستينا» وفي الادعاء الاكثر تحريفاً في وهم «العرق اليهودي – المسيحي» الذي يجب أن يسيطر على «الارض المقدسة» وذلك بعد انطفاء جريمة «الحروب الصليبية», وهزيمتها المطلقة, وخروج الفرنج من الارض العربية كلها!!

نقرأ عن كتاب لورنس اوليفانت المنشور في العام 1880 «ارض جلعاد» أن الكاتب الذي جاء من اوروبا واستقر في طبريا, يقترح, لصعوبة استملاك اليهود لارض فلسطين, ان يكون توطينهم في شرق الاردن ولتحقيق ذلك «يجب طرد البدو» المقيمين في المكان, أما الفلاحون الاردنيون «فيجب تجميعهم في محميات كما حدث في السابق للهنود الحمر في اميركا, واستخدامهم كأيد عاملة في المستوطنات اليهودية»!! وقد حمل ليفانت ومعه توصية من رئيس الوزراء البريطاني دزرائلي, الى السلطان العثماني, لكنه لم يفلح في اقناعه بدعم مشروع شرق الاردن!!

وقد قامت قيامة الصهاينة لدى تأسيس امارة الشرق العربي, وحمل عبدالله بن الحسين مسؤولياته, ذلك أنهم كانوا يضغطون عن طريق الصهيوني هربرت صموئيل, بشمول الاردن بوعد بلفور. وقد سعوا سعياً مجنوناً في اروقة عصبة الامم لينص صك الانتداب على فلسطين بتنفيذ وعد بلفور, على الاردن ايضاً. وعلينا أن نفهم لماذا اعلن استقلال الاردن في 25/ 5/ 1923, وليس في 25/ 5/ 1946 عيد اعلان الاستقلال والمملكة الاردنية الهاشمية في ذلك اليوم.

فاعلان الاستقلال عام 1923 هو عملياً تكريس فشل الصهيونية في ضم الاردن لوعد بلفور, وهذا ما لم يفهمه الكثير من العاملين في القضية الوطنية الاردنية والفلسطينية. وكان لحزب حيروت حتى وقت متأخر.. حتى آرييل شارون شعار لم يتغير هو: غربي الاردن لنا..وشرقية ايضاً!! ولعل قصة الوطن البديل تأخذ المشهد المرسوم بطرد أكثرية الفلسطينيين من الضفة الغربية الى الاردن.. ثم تكون المرحلة الثانية القريبة هيمنة اسرائيل عليه والاستمرار في زرع المستوطنات على جباله الخصبة في عجلون والبلقاء وموآب واستعباد الاردنيين والفلسطينيين بتشغيلهم في المستوطنات وحصرهم في محميات الهنود الحمر، ولعل ما يجري في فلسطين من تقطيع اوصال الكيان البشري – الجغرافي الفلسطيني، ومصادرة الاراضي الزراعية، والهيمنة «الامنية» على نهر الاردن، هو النموذج الذي كان دائما في تصوّر عتاة الصهاينة، في تعاملهم مع القضية الفلسطينية.

عن الراي الاردنية