من أبناء غزة هاشم في الاردن المخلصين الى الشعب الاردني الابي بمناسبة عيد ميلاد جلالة الملك عبدالله الثاني ابن الحسين حفظه الله ورعاه

من أبناء غزة هاشم في الاردن  المخلصين الى الشعب الاردني الابي

بمناسبة عيد ميلاد جلالة الملك عبدالله الثاني ابن الحسين حفظه الله ورعاه
يسعدنا أن نتقدم بأصدق آيات التهاني والتبريكات إلى مقام
جلالة الملك عبدالله الثاني ابن الحسين
وإلى الأسرة المالكة الكريمة والشعب الاردني الشقيق
سائلين الله أن يعيده عليكم جميعاً وعلى المملكة الاردنية الهاشمية
بمزيد من الخير والعزة والمجد

 إننا “نرفع إلى المقام السامي آيات الولاء ونجدد البيعة للقيادة الهاشمية ونعبر عن عميق اعتزازنا بها”.ونؤكد على انتماءنا “للأردن العربي، وطن المهاجرين والأنصار وملاذ كل الأحرار”،  أن هذا الوطن “لا يهتز رغم كل العواصف والتحديات، وأن هذا الحمى العربي الهاشمي سيبقى عصيا، بإذن الله، على كل من يحاول أن يطال من منعته ووحدة أبنائه”.
ونقول باننا ضد التوطين والتجنيس ومعا وسويا من اجل حق العودة

وسيبقى الاردن وطن الاحرار

الهوية الوطنية الأردنية والإصلاح محمد برهومة

إلى أيّ حدّ تصحّ الهواجس المتعلقة بأن يقود الإصلاح في الأردن إلى تصدّع الهوية الأردنية، وتقديم المَدد لطروحات إسرائيل حول “الوطن البديل”؟
وهل تشكّل هذه الهواجس عقبات أمام إنجاز الإصلاح؟ وهل تزداد القناعة بأن غياب الإصلاح يضر بالشرق أردنيين والأردنيين من أصول فلسطينية على حد سواء؟
أزعم أن النقاش حول هذه القضايا ما يزال مشحونا بالحساسيات والانفعالات، بدون أن نفتقد بالطبع وجود طروحات عقلانية وجريئة مثمرة، لكنها ما تزال قليلة وحذِرة.
الإصلاح السياسي في الأردن لا يكتمل ولا يأخذ مداه باتجاه تجذير الحكم الرشيد بدون بلورة إجماع وطني سديد حول الهوية الأردنية، ينتقل من مفهوم المواطنة القائمة على الوطنية والجنسية (Nationality) إلى مفهوم المواطنة الكاملة(citizenship) .
فالمؤكد أنّ التحوّل الديمقراطي لا يكتمل بالاقتصار على الأداة الانتخابية وحدها، ما لم يستتبع ذلك تحوّل أساسي في وعي المجتمعات، بحيث ينقل ولاءاتها المشتتة والمتعددة التي تنتظم تحت سلّم العائلة والعشيرة والدين والإثنية باتجاه الولاء الوطني الجامع الذي ينتظم تحت عنوان المشاركة في المواطنة والسلطة والثروة .
والمواطن، كما قال أرسطو، لا يكون مواطنا إلا بالمشاركة، والولاءات الأولية حين تكون منفتحة وغير عصبوية، إنما هي رافد جوهري لخلق هوية وطنية جامعة تتسم بالتنوع والغنى، لأنّ منطق التنوّع يقوم على مقاومة الإقصاء والتفرد وطرد فكرة أنّ القليل أو الصغير بلا أهمية.
إذن، لا أحد ينادي بترك الافتخار بالنسب والعشيرة والعائلة وما سواها مما يتعلّق بحنين البشر وانتمائهم لبيئتهم وحبهم لأهليهم وما فُطر عليه البشر، بل ما يُراد قوله أنْ لا تكون هذه الهويات متقدمة على الولاء الوطني العام.
والخطر على الوطنية الجامعة أن تمرض الهويات الأولية بالتعصّب والانغلاق. حين تحدّث مروان المعشر ومارينا أوتاوي في تقريرهما الصادر عن “مؤسسة كارنيغي” الشهر الماضي عن الإصلاح في الأردن، قالا إن “إحدى القضايا الرئيسة التي تؤثّر في حديث الإصلاح في الأردن تكمن في هشاشة الهوية الوطنية المشتركة”، وإن النقاش حول قضية الهوية مدعاة انقسام . وذكرا أن عدم إيجاد تسوية للصراع العربي-الإسرائيلي أثّر في تطور هوية وطنية حديثة وصحية، كما استُخدم هذا الصراع لإعاقة عملية الإصلاح السياسي.
وزعم التقرير أنّ “لجنة الحوار الوطني” فشلت مجددا في تحديد من هو الأردنيّ.الهوية الوطنية الجامعة لا تقوم إن لم تتأسس على قواعد قانونية ودستورية تؤكد بدون التباس أن الرقم الوطني الذي يحمله أي مواطن أردني، على اختلاف أصله أو منبته أو عقيدته، إنما يعني مساواة كاملة في حقوق المواطنة وواجباتها، وما تتضمنه من مسؤوليات ومكتسبات.
وأجواء “الربيع العربي” والمكوّن الديني والوطني والعروبي لدى الشرق أردنيين والأردنيين من أصول فلسطينية، ناهيك عن التوّحد في مواجهة الخطر الإسرائيلي، والتشابك الأخوي والاجتماعي فضلا عن المصالح المشتركة (ومن ضمنها المصلحة المشتركة في الإصلاح) إنما هي فرص مؤكدة لتمتين هويتنا الوطنية وليس إضعافها.
أي إن الإصلاح الحقيقي هو عنصر تقوية للوحدة الوطنية وتمتين الهوية الجامعة. والانقسام الذي سيسمح به أي إصلاح ديمقراطي ناضج وعميق هو اختلاف المواطنين على الأفكار والسياسات والرؤى والمصالح، فمثل هذا الانقسام لا يدخل في إطار الوحدة الوطنية متى ما تبددت هواجس الهوية، بل إن أساس العمل السياسي يقوم على الصراع بين الأحزاب والجماعات والقوى على تمثيل المصالح الوطنية العليا، والدفاع عن المواطن وخلق أفضل الطرق لتحقيق العيش الكريم وصون كرامة الناس وحرياتهم.
ولذا، فإن أيّ اتجاهات لتعزيز الاستقطاب حول “الهويات الأولية” وعلى الضد من الهوية الوطنية الجامعة، لن تنتج إصلاحا معافى، بل ستخلق مسارا مليئا بالعلل والتشوّهات.

عن “الغد”

اندية المخيمات تضع اللمسات الاخيرة لترتيبات الاحتفال بعيد ميلاد قائد الوطن


الرأي برس-
وضعت اندية المخيمات اللمسات الاخيرة على كافة الترتيبات الخاصة للاحتفال بعيد قائد الوطن وذلك خلال الاجتماع المطول الذي عقدته مساء الخميس الماضي في مقر نادي يرموك البقعة وحضر جانبا منه السيد طاهر المصري رئيس مجلس الاعيان.

واكد الحضور خلال الاجتماع على أهمية اخراج هذا الاحتفال بصورة زاهية تليق ما يقدمه جلالة الملك عبدالله الثاني من رعاية كبيرة للحركة الرياضية والشبابية وانتخب الحضور السيد خالد جمال ليرأس اللجنة المنظمة للحفل الذي يقيمه نادي يرموك البقعة بمشاركة حاشدة من اندية المخيمات.

على صعيد اخر قدم رجل الاعمال الدكتور رفعت الطويل دعما ماليا مقداره (13) الف دينار لاندية المخيمات المشاركة في الاحتفال حيث تحدث الدكتور الطويل خلال الحفل مشيدا بالتعاون الكبير والتنسيق بين الاندية لانجاح الاحتفال واخراجه بصورة تعكس حب ابناء المخيمات لقائد الوطن.

وينتظر ان يشارك في الاحتفال دائرة الشؤون الفلسطينية عبر لجان المخيمات والمدارس (تربية لواء عين الباشا) و(الحركة الكشفية والارشادية) و(الفرق الرياضية في الاندية).

ويشمل برنامج الحفل على العديد من الكلمات والفقرات الفنية والفلكلورية والدبكات الشعبية وفرقة الفتيان الايتام التابعة لنادي اليرموك ونادي البقعة.
(الدستور)

بين المنسف والمسخن عشق مشترك

أحلامنا الصغيرة.. قضايانا الكبيرة.. نستأثر نحن بالوجع بهواجسنا المشتركة….

بعد احداث دوار الداخلية ومحاولة زرع الفتنة بين الاردنيين و الفلسطينيين ، لم اشعر وقتها بأي خوف ، فما لمسته بشكل شخصي يضحض اي نوع من المحاولة الغبية التي اثبتت فشلها ، ذهبت الى عملي باليوم التالي القيت الصباح على زملائي ، فقابلني مدير التحرير باسل الرفايعة ابن الجنوب وقال لي: لم اجد في حياتي علاقة عشق (هبلة) كعلاقة الفلسطيني مع الأردني؟ لأرد عليه متعجبة عشق…فقال نعم عشق وبهبل وبخوف من فقدان طرف الاخر…

صح لسانك باسل…فالعشق بشكل عام محرم على المجتمعات التقليدية ولا يجوز الاعلان عنه بالسهولة التي نتمنى،

راح احكيلكم قصة صارت معي عبر رسائل في البريد الخاص على الفيس بوك بيني وبين أردني من عائلة العمري، قام بارسال نص يهددني نتيجة تعليقا كتبته على صفحة صديق،والحوار كالتالي:

انا بعد ان تلقيت التهديد المضحك: من انت؟

هو:هاشمي ابن هاشمي

انا: ومن عائلة العمري ايضا

هو: بتحطي ايدك فوق راسك

انا: على فكرة زوجي وابني من عائلة العمري أيضا

بعد خمس دقائق رد علي قائلا: انا اسف اذا هيك

أنا: عشان اعرفت انه زوجي من العمري

هو: طبعا ابنك من دمنا ولحمنا

انا: وشو اللي اتغير

هو:ما تسأليني اسئلة تحسسني اني اسأتلك وحقك على راسي

انا: بتحب فلسطين

هو: اصلا جدي حارب في القدس، وبحب المسخن كثير، أول حب بحياتي كان لبنت فلسطينية

انا: انا كمان بحب المنسف كتير ، احكيلي شو كمان

هو: جيرانا فلسطينية كمان وبحياتنا ما اشتكينا منهم

انا: رفيقة عمري في سكن الجامعة من مادبا ، شو كمان

هو: مستعد اضحي بحياتي عشان فلسطين

انا: وانا مستعدة اضحي بحياتي عشان الاردن

هو:انا اسف اني غلطت بحقك بعيدا عن انه زوجك من جماعتنا

انا:طبعا هو من جماعتكم بس من فرع القدس

هو:عمرية القدس عمامنا

انا:عمرية اربد عمام ابني

وانتهى الحديث

بعتلي رسالة مؤخرا: على فكرة انا خطبت بنت من جنين

بشرفكم في اجمل من هيك علاقة، بس محتاجة نعترف فيها

 

لجنة نيابية تستهجن تصريحات كيري واينوي حول توطين الفلسطنيين بالأردن


الرأي برس –
تابعت لجنة الشؤون والعربية والدولية في مجلس النواب باهتمام واستهجان بالغين التصريحات الأخيرة للعضوين الديمقراطيين في مجلس الشيوخ الأمريكي جون كيري ودانيل إينوي المتعلقة بتوطين الفلسطينيين في الأردن .

وأكدت اللجنة استنكارها الشديد لهذه التصريحات التي تأتي في سياق الضغوط الإسرائيلية على مسار الحملة الانتخابية الأمريكية وتبني الديمقراطيين مواقف اليمين الإسرائيلي المتطرف حول التوطين والوطن البديل كما تأتي هذه التصريحات كذلك في سياق حل القضية الفلسطينية على حساب الأردن وإعفاء إسرائيل من التزاماتها بموجب قرارات الشرعية الدولية .

وأعربت اللجنة عن إدانتها للتدخل الأمريكي السافر في الشؤون الأردنية إذ أن العضوين كيري وإينوي ربطا نجاح الإصلاحات في الأردن بتوطين الفلسطينيين الذين لا يحملون أرقاما وطنية في الأردن مؤكدا أن الإصلاح السياسي في الأردن يمضي قدما ولا علاقة له بقضية التوطين والتجنيس .

واعتبرت اللجنة أن هذه التصريحات التي أغضبت الأردنيين والفلسطينيين على حد سواء تمس بشكل واضح وصريح خصوصية العلاقة الأردنية – الفلسطينية مثلما يعتبر ابتزازا ليس للأردن فحسب وإنما لسائر الدول العربية والإسلامية.

وأكدت اللجنة على مواقف الأردن الثابتة الداعية إلى إقامة الدولة الفلسطينية المستقلة على التراب الوطني الفلسطيني وعاصمتها القدس الشريف وعودة وتعويض اللاجئين .

وأكدت اللجنة وقوفها إلى جانب الأشقاء الفلسطينيين في مجابهة الغطرسة الصهيونية ومحاولات إسرائيل البائسة لتهويد فلسطين وخصوصا القدس الشريف.

المخاوف من التجنيس

نبيل غيشان
26 / 01 / 2012

 

ستبقى قضية التجنيس تشكل هاجسا اردنيا داخليا لأطراف المعادلة الوطنية كافة ليس من باب التعصب بل من باب المصلحة الوطنية وقدرة البلد وموارده على تقديم خدمات معقولة للمواطنين.

وللانصاف فان هناك مخاوف مبررة لدى الاردنيين جميعا من عمليات تجنيس غير مدروسة, لكن في المقابل هناك مبالغة في تداول اخبار التجنيس, وكل هذا ناجم عن عدم شفافية الدولة واجهزتها في التعاطي مع قرارات التجنيس التي يجب ان تنتهي بصدورها في الجريدة الرسمية, ولو ان الدولة تعلن بشكل صريح وشفاف قوائم التجنيس كلها ومبرراتها لاراحت المواطن من كل ما يشاع.

وقد اراحت تصريحات مدير دائرة الاحوال المدنية مروان قطيشات الرأي العام عندما أعلن أول أمس بان لا عمليات تجنيس وان الزيادة على عدد السكان في حدودها الطبيعية والتي تقارب 170 الف نسمة سنويا.

سبق وطَرَحْتُ شعارا “نعم لوقف التجنيس” وهذه ليست دعوة عنصرية بقدر ما هي دعوة وطنية من أجل التفكير بمستقبل البلاد والعباد بمعنى آخر إن زيادة أعداد السكان بمتوالية هندسية ليست فيه مصلحة للأردنيين جميعاَ.

أما من الناحية السياسية فليس من مصلحة أي أردني اختلال التوازن الديمغرافي الذي اصبح “ضرورة للحفاظ على المصالح العليا للدولة, لان المطلوب ان لا يحصل واقع ديمغرافي مستجد يفرض حلولا داخلية او خارجية تغير من معادلة وتركيبة الحكم والدولة والنظام في الاردن”.

ويتزامن مع هذه المخاوف ازدياد الضغط الامريكي والصهيوني على القيادة الأردنية لحل مشاكل الاحتلال الاسرائيلي على حساب الأردن أرضاً وشعباً وعلى حساب الشعب الفلسطيني ومصالحه الوطنية.

وهذا ما رأيناه في زيارة العضوين الديمقراطيين في مجلس الشيوخ الأمريكي (جون كيري ودانييل إينوي) الى الاردن مؤخرا للمطالبة العلنية بتوطين الفلسطينيين مشيرين بذلك إلى حوالي 800 الف فلسطيني من ابناء الضفة الغربية و300 الف من ابناء غزة يحملون جوازات سفر أردنية مؤقتة و لا يملكون أرقاماً وطنية, وربطا طَلَبَهُما باعتباره جزءا من عملية الاصلاح.

طبعا هذا تدخل امريكي سافر في الشؤون الاردنية, ويعيق عملية الاصلاح الديمقراطي أصلاً, لانه يغذي المخاوف من تلك الدعوات المشبوهة ومساواتها بين الاصلاح والتجنيس, فالاصلاح عملية داخلية ولا علاقة لها باللاجئين الفلسطينيين.

والحقيقة ان ملف التجنيس سيبقى مثار جدل داخلي لن يوقفه الا الشفافية في التعامل الرسمي مع هكذا قضايا وقوننة قرار فك الارتباط مع الضفة الغربية لحماية الاردن وفلسطين من المخططات الصهيونية.

العرب اليوم

 

توطين الفلسطينيين في الاردن!

ماهر أبو طير
26 / 01 / 2012

 

تثور الضجة في البلد رداً على ما قاله جون كيري ودانيل إينوي عضوا مجلس الشيوخ الامريكي، والضجة تحمل مبالغة كبيرة لاعتبارات عديدة.

ما قاله عضوا مجلس الشيوخ يتعلق بتوطين مليون فلسطيني في الاردن، من حملة الجوازات الاردنية المؤقتة، وهم من ابناء القدس والضفة الغربية وغزة، ولان العضوين طالبا بمنحهم الجنسية الاردنية وتوطين هذا العدد، قامت القيامة ولم تقعد.

سر المبالغة في ردود الفعل يتعلق باعتقاد كثيرين، ان مقالا في اسرائيل، او رأيا لعضو كونغرس، او تصريحاًَ لاي شخص اجنبي، كفيل بقلب المعادلات في الاردن، وكأن من يكتب او يطلب او ُيصّرح، بيده الامر من قبل ومن بعد!.

الذين استمعوا الى نقاشات لجان الكونغرس مع الملك يعرفون ان مثل هذا الملف لم يثر نهائياً خلال الزيارة، لا على مستوى هذه اللجان، ولا على مستوى الادارة الامريكية.

لم ُيثر هذا الملف ايضاً على مستوى وزيرة الخارجية الامريكية، التي لها رؤاها شبه المستقلة، احياناً، التي تتفرد بها، تغريداً وتصريحاً وتأثيراً.

أليس مثيراً ان يهتز بلد بأكمله كلما كتب عضو كنيست اسرائيلي مقالا، وكلما افتى عضو كونغرس بفتوى يراها من وجهة نظره حلا لمشاكل المنطقة، هذا يؤشر على مبالغتنا من جهة اخرى في تقدير خطورة الكلام وتأثيراته، باعتباره ُمنزّلا لا مفر منه.

ثم يتناسى كثيرون رأي الناس في هذا الصدد، لان المليون الذين يتم الحديث عنهم، لا يريدون في هذه الدنيا سوى العودة الى فلسطين، ان كان ذلك ممكناً، والا فحياة كريمة بما تعنيه الكلمة، قبل ان تكون حقوقا سياسية، ومنافسة على الوزرنة والنيابة.

ليس هناك داع لان ُيستثار احد، باعتبار ان الاردن ُمهدّد بسبب المليون فلسطيني، فهؤلاء لا يقبلون ايضاً ان يكونوا ورقة ضغط على الاردن، ولا يقبلون ايضاً ان يكونوا ورقة مساومة في يد اي ادارة امريكية للاضرار بالاردن.

دعونا لا نتعامل مع قصة المليون فلسطيني باعتبارهم مجرد رقم. هم من بيننا، ولم نسمع منهم يوماً اي مطالبة بالتجنيس، ولا بالتوطين، بل على العكس هم ضد التوطين، قبل غيرهم، وهم زوادة الموقف المعاند للتوطين.

تتعلق القصة بظروف حياتهم الصعبة التي يحلها التجنيس، قانونياً، غير ان هناك حلولا اخرى، بدلا من التجنيس، ابسطها ان تمنحهم السلطة الفلسطينية جوازات فلسطينية، بدعم عربي ودولي، ليصير الجواز الفلسطيني مقبولا عربياً وعالمياً بأعلى درجات القبول.

بعد حصولهم على المواطنة الفلسطينية يبقون هنا مثل غيرهم من العرب من جنسيات اخرى ممن يعيشون حياة طبيعية، يتملكون ويسافرون ويعملون، حتى يأتي الله بفرج لقضيتهم، عبر حل العودة الى فلسطين، وهذا حل ينهي ازمة الهوية السياسية والقانونية.

عبر هكذا حل يتم نزع المخاوف حول الهوية الاردنية، ويتم تكريس فلسطينيتهم ايضاً، ويتم منحهم هوامش واسعة للحياة مثل اي عربي عراقي او سوري او ليبي موجود في الاردن، الى ان يتم حل القضية الفلسطينية، حرباً او سلماً.

هذا كلام لا يغضب احد على ما هو مفترض، وعلينا في حالات كثيرة ان لا نبالغ ازاء اي رأي يتم طرحه، فلو وافقت الدولة الاردنية على التوطين، فلن يوافق هؤلاء، والقضية ليست مجرد قرار رسمي، لان هناك وجدانا لهؤلاء لا بد من العودة الى مكنوناته.

هذا حل قد تتذرع السلطة الفلسطينية بعدم قدرتها عليه، لان اسرائيل لن تقبل منح ارقام وطنية للفلسطينيين خارج فلسطين، ولانها قد تواجه معضلة لاحقة، تتعلق بحقهم في العودة مباشرة الى اراض السلطة، وهو ما لا تريده اسرائيل.

رغم ذلك يبقى هذا التوجه الذي يتم الحديث عنه في دوائر مغلقة، اي منح فلسطيني الاردن من حملة الجوازات المؤقتة، وفلسطينيي سوريا ولبنان، من حملة الوثائق، جوازات فلسطينية، حلا مطروحاً، باعتباره حلا وسطا بين الحلول.

نقطة الضعف الاساس في هذا الحل المقترح تتعلق بجعل هؤلاء يقيمون في الخارج، مثل اي عرب في تلك الدول، دون تمكنهم من العودة مباشرة مثل اي مواطن من مواطني السلطة، لكنه حل ينزع مخاوف الديموغرافيا والتوطين عن الاردنيين والسوريين واللبنانيين، ويؤمن لهؤلاء حياة دون شكوك او اتهامات.

بدلا من قصف عضوي الشيوخ الامريكي بكلام لا تتم قراءته في الاغلب، على الجميع ان يتكاتفوا في وجه التوطين، اردنيين وفلسطينيين، وان يتم الوصول الى حلول مبتكرة تحمي الاردن، ولا تفرط بقضية فلسطين وحقوق الناس ايضاً.

هذا الحل هو الرد على تجنيس الفلسطينيين في الاردن، ويرفع المخاوف عن الاردنيين، وهو في ذات الوقت، ُيؤمّن هوية سياسية وقانونية دائمة ومعرفة ومقبولة، وحياة كريمة لهؤلاء، في العالم، بدلا من حالة التعليق التي يواجهونها، والتلاعب بقصتهم باعتبارهم ورقة ضغط تستخدمها كل الاطراف.

هذا قليل مما تخفيه مطابخ القرار، رداً على اقتراحات عباقرة واشنطن.

الدستور