المخاوف من التجنيس

نبيل غيشان
26 / 01 / 2012

 

ستبقى قضية التجنيس تشكل هاجسا اردنيا داخليا لأطراف المعادلة الوطنية كافة ليس من باب التعصب بل من باب المصلحة الوطنية وقدرة البلد وموارده على تقديم خدمات معقولة للمواطنين.

وللانصاف فان هناك مخاوف مبررة لدى الاردنيين جميعا من عمليات تجنيس غير مدروسة, لكن في المقابل هناك مبالغة في تداول اخبار التجنيس, وكل هذا ناجم عن عدم شفافية الدولة واجهزتها في التعاطي مع قرارات التجنيس التي يجب ان تنتهي بصدورها في الجريدة الرسمية, ولو ان الدولة تعلن بشكل صريح وشفاف قوائم التجنيس كلها ومبرراتها لاراحت المواطن من كل ما يشاع.

وقد اراحت تصريحات مدير دائرة الاحوال المدنية مروان قطيشات الرأي العام عندما أعلن أول أمس بان لا عمليات تجنيس وان الزيادة على عدد السكان في حدودها الطبيعية والتي تقارب 170 الف نسمة سنويا.

سبق وطَرَحْتُ شعارا “نعم لوقف التجنيس” وهذه ليست دعوة عنصرية بقدر ما هي دعوة وطنية من أجل التفكير بمستقبل البلاد والعباد بمعنى آخر إن زيادة أعداد السكان بمتوالية هندسية ليست فيه مصلحة للأردنيين جميعاَ.

أما من الناحية السياسية فليس من مصلحة أي أردني اختلال التوازن الديمغرافي الذي اصبح “ضرورة للحفاظ على المصالح العليا للدولة, لان المطلوب ان لا يحصل واقع ديمغرافي مستجد يفرض حلولا داخلية او خارجية تغير من معادلة وتركيبة الحكم والدولة والنظام في الاردن”.

ويتزامن مع هذه المخاوف ازدياد الضغط الامريكي والصهيوني على القيادة الأردنية لحل مشاكل الاحتلال الاسرائيلي على حساب الأردن أرضاً وشعباً وعلى حساب الشعب الفلسطيني ومصالحه الوطنية.

وهذا ما رأيناه في زيارة العضوين الديمقراطيين في مجلس الشيوخ الأمريكي (جون كيري ودانييل إينوي) الى الاردن مؤخرا للمطالبة العلنية بتوطين الفلسطينيين مشيرين بذلك إلى حوالي 800 الف فلسطيني من ابناء الضفة الغربية و300 الف من ابناء غزة يحملون جوازات سفر أردنية مؤقتة و لا يملكون أرقاماً وطنية, وربطا طَلَبَهُما باعتباره جزءا من عملية الاصلاح.

طبعا هذا تدخل امريكي سافر في الشؤون الاردنية, ويعيق عملية الاصلاح الديمقراطي أصلاً, لانه يغذي المخاوف من تلك الدعوات المشبوهة ومساواتها بين الاصلاح والتجنيس, فالاصلاح عملية داخلية ولا علاقة لها باللاجئين الفلسطينيين.

والحقيقة ان ملف التجنيس سيبقى مثار جدل داخلي لن يوقفه الا الشفافية في التعامل الرسمي مع هكذا قضايا وقوننة قرار فك الارتباط مع الضفة الغربية لحماية الاردن وفلسطين من المخططات الصهيونية.

العرب اليوم

 

توطين الفلسطينيين في الاردن!

ماهر أبو طير
26 / 01 / 2012

 

تثور الضجة في البلد رداً على ما قاله جون كيري ودانيل إينوي عضوا مجلس الشيوخ الامريكي، والضجة تحمل مبالغة كبيرة لاعتبارات عديدة.

ما قاله عضوا مجلس الشيوخ يتعلق بتوطين مليون فلسطيني في الاردن، من حملة الجوازات الاردنية المؤقتة، وهم من ابناء القدس والضفة الغربية وغزة، ولان العضوين طالبا بمنحهم الجنسية الاردنية وتوطين هذا العدد، قامت القيامة ولم تقعد.

سر المبالغة في ردود الفعل يتعلق باعتقاد كثيرين، ان مقالا في اسرائيل، او رأيا لعضو كونغرس، او تصريحاًَ لاي شخص اجنبي، كفيل بقلب المعادلات في الاردن، وكأن من يكتب او يطلب او ُيصّرح، بيده الامر من قبل ومن بعد!.

الذين استمعوا الى نقاشات لجان الكونغرس مع الملك يعرفون ان مثل هذا الملف لم يثر نهائياً خلال الزيارة، لا على مستوى هذه اللجان، ولا على مستوى الادارة الامريكية.

لم ُيثر هذا الملف ايضاً على مستوى وزيرة الخارجية الامريكية، التي لها رؤاها شبه المستقلة، احياناً، التي تتفرد بها، تغريداً وتصريحاً وتأثيراً.

أليس مثيراً ان يهتز بلد بأكمله كلما كتب عضو كنيست اسرائيلي مقالا، وكلما افتى عضو كونغرس بفتوى يراها من وجهة نظره حلا لمشاكل المنطقة، هذا يؤشر على مبالغتنا من جهة اخرى في تقدير خطورة الكلام وتأثيراته، باعتباره ُمنزّلا لا مفر منه.

ثم يتناسى كثيرون رأي الناس في هذا الصدد، لان المليون الذين يتم الحديث عنهم، لا يريدون في هذه الدنيا سوى العودة الى فلسطين، ان كان ذلك ممكناً، والا فحياة كريمة بما تعنيه الكلمة، قبل ان تكون حقوقا سياسية، ومنافسة على الوزرنة والنيابة.

ليس هناك داع لان ُيستثار احد، باعتبار ان الاردن ُمهدّد بسبب المليون فلسطيني، فهؤلاء لا يقبلون ايضاً ان يكونوا ورقة ضغط على الاردن، ولا يقبلون ايضاً ان يكونوا ورقة مساومة في يد اي ادارة امريكية للاضرار بالاردن.

دعونا لا نتعامل مع قصة المليون فلسطيني باعتبارهم مجرد رقم. هم من بيننا، ولم نسمع منهم يوماً اي مطالبة بالتجنيس، ولا بالتوطين، بل على العكس هم ضد التوطين، قبل غيرهم، وهم زوادة الموقف المعاند للتوطين.

تتعلق القصة بظروف حياتهم الصعبة التي يحلها التجنيس، قانونياً، غير ان هناك حلولا اخرى، بدلا من التجنيس، ابسطها ان تمنحهم السلطة الفلسطينية جوازات فلسطينية، بدعم عربي ودولي، ليصير الجواز الفلسطيني مقبولا عربياً وعالمياً بأعلى درجات القبول.

بعد حصولهم على المواطنة الفلسطينية يبقون هنا مثل غيرهم من العرب من جنسيات اخرى ممن يعيشون حياة طبيعية، يتملكون ويسافرون ويعملون، حتى يأتي الله بفرج لقضيتهم، عبر حل العودة الى فلسطين، وهذا حل ينهي ازمة الهوية السياسية والقانونية.

عبر هكذا حل يتم نزع المخاوف حول الهوية الاردنية، ويتم تكريس فلسطينيتهم ايضاً، ويتم منحهم هوامش واسعة للحياة مثل اي عربي عراقي او سوري او ليبي موجود في الاردن، الى ان يتم حل القضية الفلسطينية، حرباً او سلماً.

هذا كلام لا يغضب احد على ما هو مفترض، وعلينا في حالات كثيرة ان لا نبالغ ازاء اي رأي يتم طرحه، فلو وافقت الدولة الاردنية على التوطين، فلن يوافق هؤلاء، والقضية ليست مجرد قرار رسمي، لان هناك وجدانا لهؤلاء لا بد من العودة الى مكنوناته.

هذا حل قد تتذرع السلطة الفلسطينية بعدم قدرتها عليه، لان اسرائيل لن تقبل منح ارقام وطنية للفلسطينيين خارج فلسطين، ولانها قد تواجه معضلة لاحقة، تتعلق بحقهم في العودة مباشرة الى اراض السلطة، وهو ما لا تريده اسرائيل.

رغم ذلك يبقى هذا التوجه الذي يتم الحديث عنه في دوائر مغلقة، اي منح فلسطيني الاردن من حملة الجوازات المؤقتة، وفلسطينيي سوريا ولبنان، من حملة الوثائق، جوازات فلسطينية، حلا مطروحاً، باعتباره حلا وسطا بين الحلول.

نقطة الضعف الاساس في هذا الحل المقترح تتعلق بجعل هؤلاء يقيمون في الخارج، مثل اي عرب في تلك الدول، دون تمكنهم من العودة مباشرة مثل اي مواطن من مواطني السلطة، لكنه حل ينزع مخاوف الديموغرافيا والتوطين عن الاردنيين والسوريين واللبنانيين، ويؤمن لهؤلاء حياة دون شكوك او اتهامات.

بدلا من قصف عضوي الشيوخ الامريكي بكلام لا تتم قراءته في الاغلب، على الجميع ان يتكاتفوا في وجه التوطين، اردنيين وفلسطينيين، وان يتم الوصول الى حلول مبتكرة تحمي الاردن، ولا تفرط بقضية فلسطين وحقوق الناس ايضاً.

هذا الحل هو الرد على تجنيس الفلسطينيين في الاردن، ويرفع المخاوف عن الاردنيين، وهو في ذات الوقت، ُيؤمّن هوية سياسية وقانونية دائمة ومعرفة ومقبولة، وحياة كريمة لهؤلاء، في العالم، بدلا من حالة التعليق التي يواجهونها، والتلاعب بقصتهم باعتبارهم ورقة ضغط تستخدمها كل الاطراف.

هذا قليل مما تخفيه مطابخ القرار، رداً على اقتراحات عباقرة واشنطن.

الدستور

الدستور يرد على كذبة “التوطين”


ياسر أبو هلالة
يُحتفل الأسبوع المقبل في مبنى مجلس النواب القديم بذكرى ستين عاما على كتابة الدستور الأردني، وهي فرصة لإشاعة الثقافة الدستورية التي تآكلت لصالح ثقافة منكرة للدستور، سواء من اتجاهات موالية تعتقد أن النظام فوق الدستور، أو اتجاهات معارضة ترى أن أيديولوجياتها الفكرية، إسلامية أم قومية أم يسارية أم عنصرية شوفينية، فوقه أيضا.
من الأخطاء الدارجة في بلدنا عدم احترام المكان؛ فترى مبنى مجلس النواب القديم الذي شهد المخاضات الكبرى في البلاد، يتحول إلى مكتب تابع لوزارة الإعلام الملغاة. فقد شهد هذا المبنى ولادة المملكة ودستورها ووحدة الضفتين والاتحاد الهاشمي، وفيه تشكلت أول حكومة نيابية، وأُسقطت حكومات بحجب ثقة نواب الشعب عنها. كان الأصل أن يظل المبنى على حاله، ففي بريطانيا التي شهدت ميلاد أول مجلس عموم في التاريخ البشري، ما يزال النواب يجلسون في مقاعد تشبه مقاعد السيارات العمومي ولا ينتقص منهم ذلك. عندنا تتبدل كل المباني المهمة بلا رقيب ولا حسيب.
يعكف الباحث الدكتور محمد المصري على دراسة نقاشات الدستور الموثقة في الجريدة الرسمية، وفيها تظهر عظمة الآباء المؤسسين للبلاد؛ فتجد أنهم قرؤوا الدستور الأميركي والصيني وغيرهما في سجالاتهم، ومن أهمها موضوع الهوية الوطنية. فقد ولدت المملكة من وحدة شعبين لهما هوية وطنية. كان السؤال الكبير: كيف تدخل الهوية الفلسطينية في الدستور؟
تلك النقاشات ترد على كذبة “التوطين”، وهي مصطلح عنصري لبناني تم استيراده إلى الأردن. فالفلسطيني كان يخشى على هويته، وطالب نواب الضفة صراحة بأن ينص عليها. وكان من المخارج أن يسمى الملك بملك الأردن وفلسطين. وطالبوا بأن يضمن الدستور قرارالوحدة الذي ينص على النضال من أجل الحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني، واستشهد بالدستور الصيني الذي ينص على النضال من أجل تحرير ما تبقى من الصين ووحدتها. رد توفيق أبو الهدى بأن ذلك يصطدم مع المعاهدات والواقع الدولي، والحل كان بـ”العروبة”، فالأردن جزء من الأمة العربية.
الذين يطالبون بـ”دسترة فك الارتباط” حقق مطلبهم توفيق أبو الهدى، فلا نص في الدستور على القدس أو الضفة الغربية، وفك الارتباط أصبح واقعا مثل ترسيم الحدود مع المملكة الحجازية التي كانت معان والعقبة جزءا منها، أو مثل خروج بدو الشرارات من قانون الإشراف على البدو وانضمامهم إلى السعودية.
من يحرم أردنيا من مواطنته بسبب قرار فك ارتباط أسوأ ممن يجنس مواطنا لا يستحق. وتلك الأكاذيب حول الملايين القادمة من سورية ومن لبنان ومن غزة يروج لها عنصريون يعرفون جيدا أن موضوع الجنسية لم يكن يوما لعبة، والقاعدة فيها التشدد. والحالات التي ظلمت كانت نتيجة تشدد وليس نتيجة سياسة تحرم الأردني من أصل فلسطيني من جنسيته.
لقد فصلت دوائر الضفة الغربية أرضا وسكانا، ولا أحد يطرح إعادة الجنسية لهؤلاء، ولم يخرجوا مظاهرات يوم نزعت عنهم ولا اليوم يخرجون. أما الفلسطيني في الضفة الشرقية فهو شريك الأمس واليوم والغد، ولو عاد إلى حيفا فيعود إلى وطنه وله كامل الحق في أن يحتفظ بجنسيته أو يتنازل عنها. إن قرار الوحدة الذي سبق الدستور وسبق فك الارتباط بالضرورة ينص على حقوق الشعب الفلسطيني في الجزء المغتصب العام 1948. والأردن منذ العام 1950 هو وطن له، وهو شارك في كتابة دستوره وإقراره، وإلى اليوم ما يزال جزءا أساسيا وحيويا من كيانه السياسي. المواطن لا يحتاج إلى توطين، واللغة العنصرية التي سعرت الحرب الأهلية في لبنان ولم يزل جمرها تحت الرماد، لا مكان لها في دستورنا الذي يجمعنا أردنيين عربا

مأساة أبناء غزة..في الاردن

أبناء غزة.

..ابن لأحد الرؤساء الأمريكيين السابقين، حاول جاهدا (حط واسطات) ليقنع أحد الأردنيين ببيعه 500 دونم في منطقة ما من صحرائنا الشاسعة، وقال لي ذلك الأردني «البريشي» الأصيل، لم أقبل ولم أبع منها شبرا واحدا، على الرغم من المبلغ الخيالي الذي دفعه. ولم يمنع أن تنتقل تلك القطعة من الأرض الى ملكية ذلك الأمريكي إلا عدم رغبة الأردني ببيعه، أعني أن القانون لا يمنع أمريكي من أن يتملك عقارا أو أي أموال منقولة أو غيرها، حتى اليهودي (بلا زغرة) يستطيع تسجيل أملاكه باسمه، ولا يمنعه القانون، فقوانيننا ليست عنصرية وتحترم شرعة حقوق الإنسان.. وقبل أسبوع ذكر لي أحد الأصدقاء شيئا غريبا لا أقر بحقيقة المعلومة التي أوردها، لأنها معلومة تأتي في سياق الجموح الذي يلازم حالة الربيع العربي، لكن الصديق قال:..( لا تقل لي شركة كندية وسويسرية وسيريلانكية وما بعرف شو، هذي كلها أسماء وهمية مستعارة، أنا وانت بنعرف ).. صديقي لا يعني أن الجهة التي اشترت «غزاوية» بل يعني اسرائيلية، علما أنني لا أقر بصواب قوله.

محمد أبو زر، من بين كثيرين شكروني على مقالتي المنشورة يوم السبت بعنوان مواقف وحكايات، وقال (أعجبتني حكاية «سواليف جريدة» منها، وأشكرك على وضع رقم تلفونك اللي هو 0795598705، والله انا بتابع مقالاتك من زمان، وحاب تكتب عن مأساة أبناء غزة).. قلت لمحمد سأكتب بلا شك، نحن نكتب في «الدستور» عن كل شيء، ولا سقوف تمنعنا سوى المهنية والأخلاق وحدود حريات الآخرين التي نحترمها، ولا أعتقد أن المشكلة التي تطرحها تتعارض مع شيء مما ذكرت.

قال محمد:

( إحنا بنعيش مأساة ، وما بنقدر نسجل باسمنا أي شي من أملاكنا، أنا معي جواز سفر أردني «أبو سنتين» واشتريت قبل فترة دونم أرض وعملولي فيه وكالة غير قابلة للعزل، ورح تنتهي قريبا، يعني ليش القانون بيمنعني أسجلها باسمي، مثلي مثل أي واحد من أي ملة، القانون ما بيسمح النا نسجل شي باسمنا، حتى أخوي عنده «بكم دبل كمين» سجّله باسم عديله..أنا مرتي معها جواز «ابو خمس سنين» ومعها رقم وطني، شو رايك أسجل الأرض باسمها؟.. طيب لو روحت يوم زعلان وحكيت الها كلمة مش حلوة شو رح تعمل؟ والله إلا تزعل وتبهدلني).

بصراحة؛ أنا حذرت محمد من تسجيل الأرض باسم زوجته، وحذرته أيضا بعدم المبيت بين القبور وسماع الأصوات المزعجة، وحذرته من الدَّين ومن كثرة التدخين ورفقة الملاعين..حذرته من كل الشياطين، وشعرت بالاطمئنان لأني قمت بعملي المتوافق مع مهنتي، وهو تحذير محمد أبو زر من الخطر.

لست أعلم أيهما أخطر من بين أن يقوم أبناء غزة بتسجيل أموالهم بأسمائهم كباقي المخلوقات، أو أن نسمح (لمستثمر) يعتبر المال وطنه الحقيقي بأن يتملك ويحصل على جواز سفر ونمرة سيارة أردنية.. أيهما أخطر على السيادة والسياحة والسياسة والفن وعلى طبقة الأوزون أيضا؟..لست أعلم.

لكني أعلم أمرا واحدا، أن هذا الكوكب مخلوق للإنسان وله الحق في وراثته وإعماره، ولم أسمع عن تحريمه على كائن بشري ما.

القانون يكون مقدسا عندما يحترم الإنسان وحقوقه، ويحقق له الأمن والعدالة والاستقرار، فهل كل قوانيننا كذلك؟

أكرر ثانية: لا تسجّل الأرض باسم «المرة» يا محمد..ما «بتضمن» بكره تخلعك وتطير هي والأرض،وبكم أخوك.

يوركا.. يوركا.. الحل العملي لمعضلة الهوية والمواطنة..

قبل اكثر من الفي سنة صاح ارخميدس يوركا (وجدتها)… يوركا (وجدتها)… والان انا اصيح قائلا يوركا يوركا…

في النموذج الامريكي هناك مايعرف بحملة البطاقات الخضراء (Green Cards) وحاملي هذه البطاقات يتمتعون بكامل الحقوق المدنية مثل المواطن الامريكي ولكن لا حقوق سياسية لهم فمثلا بهم الحق في التملك والعمل وممارسة كافة الانشطة مثل غيرهم من السكان ولكن ليس لهم الحق في المشاركة في الانتخابات للكونجرس او للمجالس البلدية… وبعد استيفائهم لشروط محددة وانقضاء مدة زمنية عليهم لاتقل عن 5 سنوات يمكن النظر في منحهم الجنسية الامريكية واعطائهم الحقوق السياسية… اعتقد اننا نستطيع الاستفادة من هذا النموذج في حل مشكلة الهوية الاردنية وتعريف المواطنة…

الحل باعتقادي هو ان نعرف الاردني انه كل من حصل على الجنسية الاردنية قبل فك الارتباط 1988 وبذلك فان كل الفلسطينيين الموجودين في الاردن نتيجة للوحدة الاندماجية بين الضفتين عام 1950 هم مواطنون اردنيون لهم نفس الحقوق وعليهم نفس الواجبات مثل الاردنيين الاخرين ابناء الضفة الشرقية من الاردن… ونعرف كل من حصل على الجنسية الاردنية من الفلسطينيين بعد فك الارتباط على انه فلسطيني مقيم في الاردن له كامل الحقوق المدنية ولكن ليس له حقوق سياسية فلايشاركون في الانتخابات… وبعد استكمال عملية الاصلاح السياسي تستطيع الحكومة الممثلة للشعب الاردني والتي تتمتع بالولاية العامة الحقيقية على الاردن ان تحدد الشروط الواجب توفرها لكي يتحول الفلسطيني المقيم في الاردن بعد فك الارتباط الى مواطن اردني بحقوق كاملة سياسية ومدنية…

اعتقد ان هذا التحديد للهوية الوطنية الاردنية عادل ويستجيب لمتطلبات المرحلة ويحمل في طياته حلا للمشكلة الكبرى التي تعيق عملية الاصلاح في الاردن…

ما رايكم؟

الملك: الانتخابات البلدية والبرلمانية هذا العام

الرأي برس:-

قال جلالة الملك عبدالله الثاني إن الأردن سيشهد انتخابات بلدية وبرلمانية العام الجاري ، مؤكداً جلالته في مقابلة مع محطة الـ «بي بي أس»، أجرتها الصحفية مارغريت وارنر ضمن برنامج نيوز أور ، وبثتها امس أنه فخور جدا بالأجهزة الأمنية التي قامت بعمل جبار لضمان سلامة المواطنين.

وحول الاوضاع في سورية قال جلالته «أكرر من جديد أننا مع الإجماع العربي وعلينا أن ننتظر ما تقرره الجامعة العربية، وأنا قلق فقط من أن بدء أي عمليات عسكرية في أي بلد يجعل من الصعب توقع النتائج».

وفي رد على سؤال حول اطلاق جلالته لمساع لجعل الإسرائيليين والفلسطينيين يتحدثون على الأقل عن موضوع المفاوضات فيما بينهم وكيفية تناسب ذلك مع سياق الربيع العربي، قال جلالته «على أصدقائنا في الغرب أن يفهموا أنه مهما حصل في الربيع العربي، ومهما كانت الأحداث التي يمر بها كل بلد، فإن القضية الأساسية في أذهان كل العرب والمسلمين هي قضية الفلسطينيين، ولذا فإن من الخطورة بمكان المناورة في الربيع العربي بدون إبداء أي اهتمام لعملية السلام بين الإسرائيليين والفلسطينيين».

وحول امكانية حصول اختراق  عام 2012 على صعيد المفاوضات بين الفلسطينيين والاسرائيليين بين جلالته «الحقيقة الواضحة هي أن كلا الزعيمين، رئيس الوزراء نتنياهو والرئيس عباس يريدان مخرجاً من حالة الجمود كما أعتقد، وقد لجآ للأردن وأرسلا معاونيهما لمحاولة إعداد العملية بحيث نستطيع أن نجمع الزعيمين معاً، وأعتقد أن علينا أن ننسب للطرفين فضلاً كبيراً، نعلم أن هناك عواقب وندرك أن الطريق الى الأمام شاقة، لكنهم على الأقل يتحدثون مع بعضهم البعض».

كما أكد جلالة الملك أن «العلاقات الاقتصادية الأردنية الأميركية متميزة وتعكس مستوى الصداقة بين البلدين وسنعمل على تطويرها في مختلف المجالات».

وعاد جلالته الى ارض الوطن امس بعد زيارة عمل إلى الولايات المتحدة الأميركية عقد خلالها لقاء قمة في البيت الأبيض مع الرئيس الأميركي باراك اوباما تناول تطورات الأوضاع في منطقة الشرق الأوسط، وجهود تحقيق السلام بين الفلسطينيين والإسرائيليين

العاهل الأردني: الأسد أسير نظام لا يسمح بالتغيير

صدرت تصريحات قوية أمس من العاهل الاردني الملك عبدالله الثاني قال فيها ان الرئيس السوري بشار الاسد “رهينة وأسير النظام”، معتبرا انه “غير قادرعلى تغيير اسلوب إدارته للأمور”، في وقت شن الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي هجوما على دمشق قائلا ان باريس لن تسكت على ما اسماه “الفضيحةالسورية”.

وبحسب صحيفة البيان قال العاهل الأردني في حوار أجرته معه محطة “بي بي إس” الأميركية انه “مع الإجماع العربي فيما يخص بمقترح قطري لإرسال قوات عربية على سوريا”، مؤكدا ان المشكلة في سوريا أن “أحدا لا يملك اجابة شافية، وهذا أكثر ما يقلق، لأننا لا ندري ماذا نفعل، فالوضع مختلف عنالعراق وليبيا، وهناك العديد من الطوائف في سوريا”. وتمنى العاهل الأردني ان يتعامل النظام السوري “بجدية أكبر” مع الجامعة العربية.

وبشأن ما إذا كان يعتقد ان لدى الأسد عقلية اصلاحية، قال عبد الله الثاني: “أنا اعرف الرئيس بشار الاسد جيدا وأعرف زوجته وأولاده، وتعرفه عائلتي كذلك،وأعتقد أنه يؤمن بالإصلاح في داخله ويمتلك رؤية، وما أحاول ان أوضحه للناس دوما هو أن النظام في سوريا لا يسمح بالإصلاح”.