اندية المخيمات تضع اللمسات الاخيرة لترتيبات الاحتفال بعيد ميلاد قائد الوطن


الرأي برس-
وضعت اندية المخيمات اللمسات الاخيرة على كافة الترتيبات الخاصة للاحتفال بعيد قائد الوطن وذلك خلال الاجتماع المطول الذي عقدته مساء الخميس الماضي في مقر نادي يرموك البقعة وحضر جانبا منه السيد طاهر المصري رئيس مجلس الاعيان.

واكد الحضور خلال الاجتماع على أهمية اخراج هذا الاحتفال بصورة زاهية تليق ما يقدمه جلالة الملك عبدالله الثاني من رعاية كبيرة للحركة الرياضية والشبابية وانتخب الحضور السيد خالد جمال ليرأس اللجنة المنظمة للحفل الذي يقيمه نادي يرموك البقعة بمشاركة حاشدة من اندية المخيمات.

على صعيد اخر قدم رجل الاعمال الدكتور رفعت الطويل دعما ماليا مقداره (13) الف دينار لاندية المخيمات المشاركة في الاحتفال حيث تحدث الدكتور الطويل خلال الحفل مشيدا بالتعاون الكبير والتنسيق بين الاندية لانجاح الاحتفال واخراجه بصورة تعكس حب ابناء المخيمات لقائد الوطن.

وينتظر ان يشارك في الاحتفال دائرة الشؤون الفلسطينية عبر لجان المخيمات والمدارس (تربية لواء عين الباشا) و(الحركة الكشفية والارشادية) و(الفرق الرياضية في الاندية).

ويشمل برنامج الحفل على العديد من الكلمات والفقرات الفنية والفلكلورية والدبكات الشعبية وفرقة الفتيان الايتام التابعة لنادي اليرموك ونادي البقعة.
(الدستور)

بين المنسف والمسخن عشق مشترك

أحلامنا الصغيرة.. قضايانا الكبيرة.. نستأثر نحن بالوجع بهواجسنا المشتركة….

بعد احداث دوار الداخلية ومحاولة زرع الفتنة بين الاردنيين و الفلسطينيين ، لم اشعر وقتها بأي خوف ، فما لمسته بشكل شخصي يضحض اي نوع من المحاولة الغبية التي اثبتت فشلها ، ذهبت الى عملي باليوم التالي القيت الصباح على زملائي ، فقابلني مدير التحرير باسل الرفايعة ابن الجنوب وقال لي: لم اجد في حياتي علاقة عشق (هبلة) كعلاقة الفلسطيني مع الأردني؟ لأرد عليه متعجبة عشق…فقال نعم عشق وبهبل وبخوف من فقدان طرف الاخر…

صح لسانك باسل…فالعشق بشكل عام محرم على المجتمعات التقليدية ولا يجوز الاعلان عنه بالسهولة التي نتمنى،

راح احكيلكم قصة صارت معي عبر رسائل في البريد الخاص على الفيس بوك بيني وبين أردني من عائلة العمري، قام بارسال نص يهددني نتيجة تعليقا كتبته على صفحة صديق،والحوار كالتالي:

انا بعد ان تلقيت التهديد المضحك: من انت؟

هو:هاشمي ابن هاشمي

انا: ومن عائلة العمري ايضا

هو: بتحطي ايدك فوق راسك

انا: على فكرة زوجي وابني من عائلة العمري أيضا

بعد خمس دقائق رد علي قائلا: انا اسف اذا هيك

أنا: عشان اعرفت انه زوجي من العمري

هو: طبعا ابنك من دمنا ولحمنا

انا: وشو اللي اتغير

هو:ما تسأليني اسئلة تحسسني اني اسأتلك وحقك على راسي

انا: بتحب فلسطين

هو: اصلا جدي حارب في القدس، وبحب المسخن كثير، أول حب بحياتي كان لبنت فلسطينية

انا: انا كمان بحب المنسف كتير ، احكيلي شو كمان

هو: جيرانا فلسطينية كمان وبحياتنا ما اشتكينا منهم

انا: رفيقة عمري في سكن الجامعة من مادبا ، شو كمان

هو: مستعد اضحي بحياتي عشان فلسطين

انا: وانا مستعدة اضحي بحياتي عشان الاردن

هو:انا اسف اني غلطت بحقك بعيدا عن انه زوجك من جماعتنا

انا:طبعا هو من جماعتكم بس من فرع القدس

هو:عمرية القدس عمامنا

انا:عمرية اربد عمام ابني

وانتهى الحديث

بعتلي رسالة مؤخرا: على فكرة انا خطبت بنت من جنين

بشرفكم في اجمل من هيك علاقة، بس محتاجة نعترف فيها

 

لجنة نيابية تستهجن تصريحات كيري واينوي حول توطين الفلسطنيين بالأردن


الرأي برس –
تابعت لجنة الشؤون والعربية والدولية في مجلس النواب باهتمام واستهجان بالغين التصريحات الأخيرة للعضوين الديمقراطيين في مجلس الشيوخ الأمريكي جون كيري ودانيل إينوي المتعلقة بتوطين الفلسطينيين في الأردن .

وأكدت اللجنة استنكارها الشديد لهذه التصريحات التي تأتي في سياق الضغوط الإسرائيلية على مسار الحملة الانتخابية الأمريكية وتبني الديمقراطيين مواقف اليمين الإسرائيلي المتطرف حول التوطين والوطن البديل كما تأتي هذه التصريحات كذلك في سياق حل القضية الفلسطينية على حساب الأردن وإعفاء إسرائيل من التزاماتها بموجب قرارات الشرعية الدولية .

وأعربت اللجنة عن إدانتها للتدخل الأمريكي السافر في الشؤون الأردنية إذ أن العضوين كيري وإينوي ربطا نجاح الإصلاحات في الأردن بتوطين الفلسطينيين الذين لا يحملون أرقاما وطنية في الأردن مؤكدا أن الإصلاح السياسي في الأردن يمضي قدما ولا علاقة له بقضية التوطين والتجنيس .

واعتبرت اللجنة أن هذه التصريحات التي أغضبت الأردنيين والفلسطينيين على حد سواء تمس بشكل واضح وصريح خصوصية العلاقة الأردنية – الفلسطينية مثلما يعتبر ابتزازا ليس للأردن فحسب وإنما لسائر الدول العربية والإسلامية.

وأكدت اللجنة على مواقف الأردن الثابتة الداعية إلى إقامة الدولة الفلسطينية المستقلة على التراب الوطني الفلسطيني وعاصمتها القدس الشريف وعودة وتعويض اللاجئين .

وأكدت اللجنة وقوفها إلى جانب الأشقاء الفلسطينيين في مجابهة الغطرسة الصهيونية ومحاولات إسرائيل البائسة لتهويد فلسطين وخصوصا القدس الشريف.

المخاوف من التجنيس

نبيل غيشان
26 / 01 / 2012

 

ستبقى قضية التجنيس تشكل هاجسا اردنيا داخليا لأطراف المعادلة الوطنية كافة ليس من باب التعصب بل من باب المصلحة الوطنية وقدرة البلد وموارده على تقديم خدمات معقولة للمواطنين.

وللانصاف فان هناك مخاوف مبررة لدى الاردنيين جميعا من عمليات تجنيس غير مدروسة, لكن في المقابل هناك مبالغة في تداول اخبار التجنيس, وكل هذا ناجم عن عدم شفافية الدولة واجهزتها في التعاطي مع قرارات التجنيس التي يجب ان تنتهي بصدورها في الجريدة الرسمية, ولو ان الدولة تعلن بشكل صريح وشفاف قوائم التجنيس كلها ومبرراتها لاراحت المواطن من كل ما يشاع.

وقد اراحت تصريحات مدير دائرة الاحوال المدنية مروان قطيشات الرأي العام عندما أعلن أول أمس بان لا عمليات تجنيس وان الزيادة على عدد السكان في حدودها الطبيعية والتي تقارب 170 الف نسمة سنويا.

سبق وطَرَحْتُ شعارا “نعم لوقف التجنيس” وهذه ليست دعوة عنصرية بقدر ما هي دعوة وطنية من أجل التفكير بمستقبل البلاد والعباد بمعنى آخر إن زيادة أعداد السكان بمتوالية هندسية ليست فيه مصلحة للأردنيين جميعاَ.

أما من الناحية السياسية فليس من مصلحة أي أردني اختلال التوازن الديمغرافي الذي اصبح “ضرورة للحفاظ على المصالح العليا للدولة, لان المطلوب ان لا يحصل واقع ديمغرافي مستجد يفرض حلولا داخلية او خارجية تغير من معادلة وتركيبة الحكم والدولة والنظام في الاردن”.

ويتزامن مع هذه المخاوف ازدياد الضغط الامريكي والصهيوني على القيادة الأردنية لحل مشاكل الاحتلال الاسرائيلي على حساب الأردن أرضاً وشعباً وعلى حساب الشعب الفلسطيني ومصالحه الوطنية.

وهذا ما رأيناه في زيارة العضوين الديمقراطيين في مجلس الشيوخ الأمريكي (جون كيري ودانييل إينوي) الى الاردن مؤخرا للمطالبة العلنية بتوطين الفلسطينيين مشيرين بذلك إلى حوالي 800 الف فلسطيني من ابناء الضفة الغربية و300 الف من ابناء غزة يحملون جوازات سفر أردنية مؤقتة و لا يملكون أرقاماً وطنية, وربطا طَلَبَهُما باعتباره جزءا من عملية الاصلاح.

طبعا هذا تدخل امريكي سافر في الشؤون الاردنية, ويعيق عملية الاصلاح الديمقراطي أصلاً, لانه يغذي المخاوف من تلك الدعوات المشبوهة ومساواتها بين الاصلاح والتجنيس, فالاصلاح عملية داخلية ولا علاقة لها باللاجئين الفلسطينيين.

والحقيقة ان ملف التجنيس سيبقى مثار جدل داخلي لن يوقفه الا الشفافية في التعامل الرسمي مع هكذا قضايا وقوننة قرار فك الارتباط مع الضفة الغربية لحماية الاردن وفلسطين من المخططات الصهيونية.

العرب اليوم

 

توطين الفلسطينيين في الاردن!

ماهر أبو طير
26 / 01 / 2012

 

تثور الضجة في البلد رداً على ما قاله جون كيري ودانيل إينوي عضوا مجلس الشيوخ الامريكي، والضجة تحمل مبالغة كبيرة لاعتبارات عديدة.

ما قاله عضوا مجلس الشيوخ يتعلق بتوطين مليون فلسطيني في الاردن، من حملة الجوازات الاردنية المؤقتة، وهم من ابناء القدس والضفة الغربية وغزة، ولان العضوين طالبا بمنحهم الجنسية الاردنية وتوطين هذا العدد، قامت القيامة ولم تقعد.

سر المبالغة في ردود الفعل يتعلق باعتقاد كثيرين، ان مقالا في اسرائيل، او رأيا لعضو كونغرس، او تصريحاًَ لاي شخص اجنبي، كفيل بقلب المعادلات في الاردن، وكأن من يكتب او يطلب او ُيصّرح، بيده الامر من قبل ومن بعد!.

الذين استمعوا الى نقاشات لجان الكونغرس مع الملك يعرفون ان مثل هذا الملف لم يثر نهائياً خلال الزيارة، لا على مستوى هذه اللجان، ولا على مستوى الادارة الامريكية.

لم ُيثر هذا الملف ايضاً على مستوى وزيرة الخارجية الامريكية، التي لها رؤاها شبه المستقلة، احياناً، التي تتفرد بها، تغريداً وتصريحاً وتأثيراً.

أليس مثيراً ان يهتز بلد بأكمله كلما كتب عضو كنيست اسرائيلي مقالا، وكلما افتى عضو كونغرس بفتوى يراها من وجهة نظره حلا لمشاكل المنطقة، هذا يؤشر على مبالغتنا من جهة اخرى في تقدير خطورة الكلام وتأثيراته، باعتباره ُمنزّلا لا مفر منه.

ثم يتناسى كثيرون رأي الناس في هذا الصدد، لان المليون الذين يتم الحديث عنهم، لا يريدون في هذه الدنيا سوى العودة الى فلسطين، ان كان ذلك ممكناً، والا فحياة كريمة بما تعنيه الكلمة، قبل ان تكون حقوقا سياسية، ومنافسة على الوزرنة والنيابة.

ليس هناك داع لان ُيستثار احد، باعتبار ان الاردن ُمهدّد بسبب المليون فلسطيني، فهؤلاء لا يقبلون ايضاً ان يكونوا ورقة ضغط على الاردن، ولا يقبلون ايضاً ان يكونوا ورقة مساومة في يد اي ادارة امريكية للاضرار بالاردن.

دعونا لا نتعامل مع قصة المليون فلسطيني باعتبارهم مجرد رقم. هم من بيننا، ولم نسمع منهم يوماً اي مطالبة بالتجنيس، ولا بالتوطين، بل على العكس هم ضد التوطين، قبل غيرهم، وهم زوادة الموقف المعاند للتوطين.

تتعلق القصة بظروف حياتهم الصعبة التي يحلها التجنيس، قانونياً، غير ان هناك حلولا اخرى، بدلا من التجنيس، ابسطها ان تمنحهم السلطة الفلسطينية جوازات فلسطينية، بدعم عربي ودولي، ليصير الجواز الفلسطيني مقبولا عربياً وعالمياً بأعلى درجات القبول.

بعد حصولهم على المواطنة الفلسطينية يبقون هنا مثل غيرهم من العرب من جنسيات اخرى ممن يعيشون حياة طبيعية، يتملكون ويسافرون ويعملون، حتى يأتي الله بفرج لقضيتهم، عبر حل العودة الى فلسطين، وهذا حل ينهي ازمة الهوية السياسية والقانونية.

عبر هكذا حل يتم نزع المخاوف حول الهوية الاردنية، ويتم تكريس فلسطينيتهم ايضاً، ويتم منحهم هوامش واسعة للحياة مثل اي عربي عراقي او سوري او ليبي موجود في الاردن، الى ان يتم حل القضية الفلسطينية، حرباً او سلماً.

هذا كلام لا يغضب احد على ما هو مفترض، وعلينا في حالات كثيرة ان لا نبالغ ازاء اي رأي يتم طرحه، فلو وافقت الدولة الاردنية على التوطين، فلن يوافق هؤلاء، والقضية ليست مجرد قرار رسمي، لان هناك وجدانا لهؤلاء لا بد من العودة الى مكنوناته.

هذا حل قد تتذرع السلطة الفلسطينية بعدم قدرتها عليه، لان اسرائيل لن تقبل منح ارقام وطنية للفلسطينيين خارج فلسطين، ولانها قد تواجه معضلة لاحقة، تتعلق بحقهم في العودة مباشرة الى اراض السلطة، وهو ما لا تريده اسرائيل.

رغم ذلك يبقى هذا التوجه الذي يتم الحديث عنه في دوائر مغلقة، اي منح فلسطيني الاردن من حملة الجوازات المؤقتة، وفلسطينيي سوريا ولبنان، من حملة الوثائق، جوازات فلسطينية، حلا مطروحاً، باعتباره حلا وسطا بين الحلول.

نقطة الضعف الاساس في هذا الحل المقترح تتعلق بجعل هؤلاء يقيمون في الخارج، مثل اي عرب في تلك الدول، دون تمكنهم من العودة مباشرة مثل اي مواطن من مواطني السلطة، لكنه حل ينزع مخاوف الديموغرافيا والتوطين عن الاردنيين والسوريين واللبنانيين، ويؤمن لهؤلاء حياة دون شكوك او اتهامات.

بدلا من قصف عضوي الشيوخ الامريكي بكلام لا تتم قراءته في الاغلب، على الجميع ان يتكاتفوا في وجه التوطين، اردنيين وفلسطينيين، وان يتم الوصول الى حلول مبتكرة تحمي الاردن، ولا تفرط بقضية فلسطين وحقوق الناس ايضاً.

هذا الحل هو الرد على تجنيس الفلسطينيين في الاردن، ويرفع المخاوف عن الاردنيين، وهو في ذات الوقت، ُيؤمّن هوية سياسية وقانونية دائمة ومعرفة ومقبولة، وحياة كريمة لهؤلاء، في العالم، بدلا من حالة التعليق التي يواجهونها، والتلاعب بقصتهم باعتبارهم ورقة ضغط تستخدمها كل الاطراف.

هذا قليل مما تخفيه مطابخ القرار، رداً على اقتراحات عباقرة واشنطن.

الدستور

الدستور يرد على كذبة “التوطين”


ياسر أبو هلالة
يُحتفل الأسبوع المقبل في مبنى مجلس النواب القديم بذكرى ستين عاما على كتابة الدستور الأردني، وهي فرصة لإشاعة الثقافة الدستورية التي تآكلت لصالح ثقافة منكرة للدستور، سواء من اتجاهات موالية تعتقد أن النظام فوق الدستور، أو اتجاهات معارضة ترى أن أيديولوجياتها الفكرية، إسلامية أم قومية أم يسارية أم عنصرية شوفينية، فوقه أيضا.
من الأخطاء الدارجة في بلدنا عدم احترام المكان؛ فترى مبنى مجلس النواب القديم الذي شهد المخاضات الكبرى في البلاد، يتحول إلى مكتب تابع لوزارة الإعلام الملغاة. فقد شهد هذا المبنى ولادة المملكة ودستورها ووحدة الضفتين والاتحاد الهاشمي، وفيه تشكلت أول حكومة نيابية، وأُسقطت حكومات بحجب ثقة نواب الشعب عنها. كان الأصل أن يظل المبنى على حاله، ففي بريطانيا التي شهدت ميلاد أول مجلس عموم في التاريخ البشري، ما يزال النواب يجلسون في مقاعد تشبه مقاعد السيارات العمومي ولا ينتقص منهم ذلك. عندنا تتبدل كل المباني المهمة بلا رقيب ولا حسيب.
يعكف الباحث الدكتور محمد المصري على دراسة نقاشات الدستور الموثقة في الجريدة الرسمية، وفيها تظهر عظمة الآباء المؤسسين للبلاد؛ فتجد أنهم قرؤوا الدستور الأميركي والصيني وغيرهما في سجالاتهم، ومن أهمها موضوع الهوية الوطنية. فقد ولدت المملكة من وحدة شعبين لهما هوية وطنية. كان السؤال الكبير: كيف تدخل الهوية الفلسطينية في الدستور؟
تلك النقاشات ترد على كذبة “التوطين”، وهي مصطلح عنصري لبناني تم استيراده إلى الأردن. فالفلسطيني كان يخشى على هويته، وطالب نواب الضفة صراحة بأن ينص عليها. وكان من المخارج أن يسمى الملك بملك الأردن وفلسطين. وطالبوا بأن يضمن الدستور قرارالوحدة الذي ينص على النضال من أجل الحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني، واستشهد بالدستور الصيني الذي ينص على النضال من أجل تحرير ما تبقى من الصين ووحدتها. رد توفيق أبو الهدى بأن ذلك يصطدم مع المعاهدات والواقع الدولي، والحل كان بـ”العروبة”، فالأردن جزء من الأمة العربية.
الذين يطالبون بـ”دسترة فك الارتباط” حقق مطلبهم توفيق أبو الهدى، فلا نص في الدستور على القدس أو الضفة الغربية، وفك الارتباط أصبح واقعا مثل ترسيم الحدود مع المملكة الحجازية التي كانت معان والعقبة جزءا منها، أو مثل خروج بدو الشرارات من قانون الإشراف على البدو وانضمامهم إلى السعودية.
من يحرم أردنيا من مواطنته بسبب قرار فك ارتباط أسوأ ممن يجنس مواطنا لا يستحق. وتلك الأكاذيب حول الملايين القادمة من سورية ومن لبنان ومن غزة يروج لها عنصريون يعرفون جيدا أن موضوع الجنسية لم يكن يوما لعبة، والقاعدة فيها التشدد. والحالات التي ظلمت كانت نتيجة تشدد وليس نتيجة سياسة تحرم الأردني من أصل فلسطيني من جنسيته.
لقد فصلت دوائر الضفة الغربية أرضا وسكانا، ولا أحد يطرح إعادة الجنسية لهؤلاء، ولم يخرجوا مظاهرات يوم نزعت عنهم ولا اليوم يخرجون. أما الفلسطيني في الضفة الشرقية فهو شريك الأمس واليوم والغد، ولو عاد إلى حيفا فيعود إلى وطنه وله كامل الحق في أن يحتفظ بجنسيته أو يتنازل عنها. إن قرار الوحدة الذي سبق الدستور وسبق فك الارتباط بالضرورة ينص على حقوق الشعب الفلسطيني في الجزء المغتصب العام 1948. والأردن منذ العام 1950 هو وطن له، وهو شارك في كتابة دستوره وإقراره، وإلى اليوم ما يزال جزءا أساسيا وحيويا من كيانه السياسي. المواطن لا يحتاج إلى توطين، واللغة العنصرية التي سعرت الحرب الأهلية في لبنان ولم يزل جمرها تحت الرماد، لا مكان لها في دستورنا الذي يجمعنا أردنيين عربا

مأساة أبناء غزة..في الاردن

أبناء غزة.

..ابن لأحد الرؤساء الأمريكيين السابقين، حاول جاهدا (حط واسطات) ليقنع أحد الأردنيين ببيعه 500 دونم في منطقة ما من صحرائنا الشاسعة، وقال لي ذلك الأردني «البريشي» الأصيل، لم أقبل ولم أبع منها شبرا واحدا، على الرغم من المبلغ الخيالي الذي دفعه. ولم يمنع أن تنتقل تلك القطعة من الأرض الى ملكية ذلك الأمريكي إلا عدم رغبة الأردني ببيعه، أعني أن القانون لا يمنع أمريكي من أن يتملك عقارا أو أي أموال منقولة أو غيرها، حتى اليهودي (بلا زغرة) يستطيع تسجيل أملاكه باسمه، ولا يمنعه القانون، فقوانيننا ليست عنصرية وتحترم شرعة حقوق الإنسان.. وقبل أسبوع ذكر لي أحد الأصدقاء شيئا غريبا لا أقر بحقيقة المعلومة التي أوردها، لأنها معلومة تأتي في سياق الجموح الذي يلازم حالة الربيع العربي، لكن الصديق قال:..( لا تقل لي شركة كندية وسويسرية وسيريلانكية وما بعرف شو، هذي كلها أسماء وهمية مستعارة، أنا وانت بنعرف ).. صديقي لا يعني أن الجهة التي اشترت «غزاوية» بل يعني اسرائيلية، علما أنني لا أقر بصواب قوله.

محمد أبو زر، من بين كثيرين شكروني على مقالتي المنشورة يوم السبت بعنوان مواقف وحكايات، وقال (أعجبتني حكاية «سواليف جريدة» منها، وأشكرك على وضع رقم تلفونك اللي هو 0795598705، والله انا بتابع مقالاتك من زمان، وحاب تكتب عن مأساة أبناء غزة).. قلت لمحمد سأكتب بلا شك، نحن نكتب في «الدستور» عن كل شيء، ولا سقوف تمنعنا سوى المهنية والأخلاق وحدود حريات الآخرين التي نحترمها، ولا أعتقد أن المشكلة التي تطرحها تتعارض مع شيء مما ذكرت.

قال محمد:

( إحنا بنعيش مأساة ، وما بنقدر نسجل باسمنا أي شي من أملاكنا، أنا معي جواز سفر أردني «أبو سنتين» واشتريت قبل فترة دونم أرض وعملولي فيه وكالة غير قابلة للعزل، ورح تنتهي قريبا، يعني ليش القانون بيمنعني أسجلها باسمي، مثلي مثل أي واحد من أي ملة، القانون ما بيسمح النا نسجل شي باسمنا، حتى أخوي عنده «بكم دبل كمين» سجّله باسم عديله..أنا مرتي معها جواز «ابو خمس سنين» ومعها رقم وطني، شو رايك أسجل الأرض باسمها؟.. طيب لو روحت يوم زعلان وحكيت الها كلمة مش حلوة شو رح تعمل؟ والله إلا تزعل وتبهدلني).

بصراحة؛ أنا حذرت محمد من تسجيل الأرض باسم زوجته، وحذرته أيضا بعدم المبيت بين القبور وسماع الأصوات المزعجة، وحذرته من الدَّين ومن كثرة التدخين ورفقة الملاعين..حذرته من كل الشياطين، وشعرت بالاطمئنان لأني قمت بعملي المتوافق مع مهنتي، وهو تحذير محمد أبو زر من الخطر.

لست أعلم أيهما أخطر من بين أن يقوم أبناء غزة بتسجيل أموالهم بأسمائهم كباقي المخلوقات، أو أن نسمح (لمستثمر) يعتبر المال وطنه الحقيقي بأن يتملك ويحصل على جواز سفر ونمرة سيارة أردنية.. أيهما أخطر على السيادة والسياحة والسياسة والفن وعلى طبقة الأوزون أيضا؟..لست أعلم.

لكني أعلم أمرا واحدا، أن هذا الكوكب مخلوق للإنسان وله الحق في وراثته وإعماره، ولم أسمع عن تحريمه على كائن بشري ما.

القانون يكون مقدسا عندما يحترم الإنسان وحقوقه، ويحقق له الأمن والعدالة والاستقرار، فهل كل قوانيننا كذلك؟

أكرر ثانية: لا تسجّل الأرض باسم «المرة» يا محمد..ما «بتضمن» بكره تخلعك وتطير هي والأرض،وبكم أخوك.