الكونفدرالية/ بقلم نبيل عمرو

pal

Advertisements

تجاوز لحساسيات في السعودية وتركيا وزي القدس لأقدم كتيبة في الجيش تحمل اسم ولي العهد

d97c7753f74466c1e92b48a6fd755074bd784cc6.png

 

القدس العربي-بسام البدارين: تحشد النخبة الأردنية بكل ألوانها وأطيافها مع الضيوف وأهم الدبلوماسيين والضيوف العرب في ميدان عسكري وسط الديوان الملكي الهاشمي أمس الأول رسالة «سياسية وأمنية» أردنية بامتياز لها دلالاتها بعد التغيير الوزاري الأخير والتحضير لانتخابات البرلمان.
«استعراض العلم» الذي قدمته التشكيلات والوحدات العسكرية في الجيش العربي الأردني الخميس تتويجاً لاحتفالات المملكة بعيد الاستقلال ومئوية الثورة العربية يراد به مجدداً وفي الجانب السياسي التذكير بمنعة الدولة الأردنية وتراثها الوطني الخاص بالثورة العربية الكبرى وسط التعبيرات النامية عن الهوية السياسية واحياناً الطائفية والقومية في المستوى الإقليمي.
لا يتردد السياسيون في الأردن ومنهم وزير الاتصال الذي بقي في موقعه بعد التغيير الوزاري الأخير الدكتور محمد مومني في الإشارة إلى ان الاحتفالات خصوصاً في طابعها العسكري فرصة لتذكير الجميع بأن الأردن دولة مؤسسات تتميز بالهيبة ولن يتسامح إزاء أي محاولة للعبث بالأمن الحدودي وتحت أي عنوان.
الأمن الحدودي هو أكثر عبارة تتردد على لسان كل المسؤولين العسكريين والسياسيين الأردنيين خصوصاً مع إغلاق الحدود مع سوريا والعراق وفي ظل اشتعال الأحداث الأمنية في الأنبار ودرعا المجاورتين وخلال استعراضات عسكرية سابقة حذر رئيس الأركان الجنرال مشعل الزبن من أن اليد التي تحاول العبث في الأمن الأردني ستقطع من الكتف.
لاحقا فهمت «القدس العربي» من المومني أن الأمن الحدودي هو أساس الإستراتيجية الأردنية وان الوسائل الدفاعية القتالية على الحدود مع العراق وسوريا هي الأحدث في تقنيات العالم وأن حماية حدود الوطن لا تعني الجانب الأمني فقط بل الانفلات والتهريب والمخدرات والتسلل والحرص على بقاء مشكلات العراق وسوريا خارج حدودهما وكل من تسول له نفسه العبث بالقانون الأردني.
في قياسات المومني ورفاقه في الوزارة الأردنية التشكيلات التي تدعي الجهاد في العراق وسوريا قرب الحدود الأردنية هي عصابات إرهابية إجرامية ليس أكثر ستواجهها المؤسسات الأمنية عند الاقتراب وليس العسكرية.
في كل الأحوال لاحظ المراقبون بان الاستعراضات العسكرية التي ظهرت مؤخراً في الأردن خصوصاً في مجال رمزية الرايات الإعلام لا تعكس فقط رسائل تطمين أمنية للداخل الأردني بقدر ما تعكس أيضاً للإقليم والخارج رسائل سياسية لها دلالاتها.
الأردن ومؤخراً وبهذا المعنى اصر على المضي قدما في احتفالات ضخمة بمناسبة الاستقلال ومئوية الثورة العربية الكبرى رغم ما يثار خلف الكواليس الدبلوماسية والمحلية حول احتمالات إثارة مثل هذه الاحتفالات الوطنية لحساسيات مع دول مجاورة وصديقة من بينها السعودية وتركيا.
وقرار عمان من البداية كان يمضي على اساس ان دور الأردن عندما يتعلق الأمر بأمن الإقليم والحفاظ على الأمن الحدوي ليس للأردن ولكن للعراق وسوريا ايضاً لا يمكن تجاهله وان مبادرات الأردن في التصدي للإرهاب خصوصاً إذا حاول العبث والاقتراب من الشمال والشرق حيث العراق وسوريا ستكون بأولوية أمنية ووطنية وبصرف النظر عن اعتبارات الآخرين.
الحاجة على هذه الأسس بدت ملحة للتركيز في هذه المرحلة على البعد التعبوي والمعنوي الوطني الذي يحشد الأردنيين في الواقع خلف مؤسستهم ودولتهم وبصورة لاحظ كثيرون انها انعكست في أجواء الاحتفالات الشعبية بعيد الاستقلال السبعين خصوصاً مع تمتع الأردنيين بالأمن والإسترخاء الأمني رغم الضائقة الإقتصادية قياسا بالجوار المشتعل.
لذلك كانت الاحتفالات والاستعراضات العسكرية طوال العام الماضي مسيسة بامتياز ومليئة بالدلالات التي يمكن استنطاقها فخلال استعراض العلم العسكري الأخير قامت الوحدة القتالية التي تحمل اسم ولي العهد الشاب الأمير حسين بن عبدالله وهي اقدم كتائب الجيش العربي بارتداء «زي القدس» الذي يظهر علناً لأول مرة وهي تسلم ولي العهد راية الثورة العربية. قبل ذلك وفي خطاب عيد الاستقلال تحدث العاهل الملك عبدالله الثاني عن دورعائلته وبلاده في رعاية المقدسات في مدينة القدس قبل ان يتطرق للموضوع نفسه في خطاب التكليف الأخير لرئيس الوزراء الجديد الدكتور هاني الملقي.
وعلى هذا الأساس يمكن القول أن احتفالات واستعراضات مئوية الثورة العربية الكبرى في جرعة مضاعفة في الإعلام وجميع سفارات الخارج ومدارس الداخل هذه المرة ملغمة بمشاعر الاعتزاز الوطني والتحشيد العاطفي وملغزة بالرسائل السياسية مع مسحة ثقافية وفنية ظهرت هذه المرة خارج تقاليد بيروقراطية المؤسسات لتساهم في بهجة الشارع.

الأردن..وسام عز وشرف في دعم الفلسطينيين وقضيتهم العادلة

10325784_1172537716092750_4605083188687753089_n

نصيرة فلسطين بالدم ومواقف والرجال

فلسطين-تقرير خاص-

المملكة الأردنية الهاشمية..الدولة العربية الهاشمية الأصيلة الشقيقة..هي الجارة والحبيبة لدولة فلسطين ..تربطهما الجغرافيا ارتباطاً عميقاً أولاً.. وكما هي الأقرب الى فلسطين في كل شيء , فلسطين بحاجة لها في كل شيء.. “الأردن وفلسطين” الشعب الواحد و النهر والهدف ، والمصير الواحد ، تاريخ حافل وثّق تحت عنوان “فلسطين والأردن عنوان الوحدة الأردنية الفلسطينية في الدم والعروبة .

قيادة هاشمية حكيمة

ما يجمع الأردن وفلسطين من قواسم متداخلة ووحدة مصير وتاريخ مشترك ، أن خصوصية هذه العلاقة تجاوزت كل التسميات وأسست فعلياً وواقعياً قصة توأمة عربية حقيقية ، ووحدة شعبين يكملان بعض في جسد واحد وبنيان “أردني فلسطيني” مرصوص ، وروح قيادة هاشمية حكيمة ساهرة على تحقيق أماني البلدين والشعبين في الوحدة والأمن والاستقرار، حتى باتت العلاقات الأردنية الفلسطينية ، نموذجا يحتذى به للوحدة العربية الشاملة .

تميزت المملكة الأردنية الهاشمية بدور كبير وفعال ومميز في دعم القضية الفلسطينية منذ بداياتها ، ولا يمكن بأي شكل من الأشكال اعتبار الدور الأردني دوراً عادياً طبيعياً، فالأردن تدعم فلسطين وقضيتها العادلة ليس تعبيراً عن كرم أو منّة ، فشاركوها في كل معاركها، وتحملوا الجزء الأكبر من عبئها وتبعاتها عن طيب خاطر باعتبار ذلك واجباً قومياً ودينياً من منطلق أنها تعتبرها قضيتها الأولى إلى أن تتحرر وتقرر مصيرها وتقيم دولتها المستقلة وعاصمتها القدس الشريف.

دماء الأردنيين شاهدة

مخطئ من يعتقد أن دعم الأردن للقضية الفلسطينية وليد اللحظة ، فبصمات الأردن تشهد عليها حرب فلسطين عام 1948 ، والذي شارك الجيش الأردني بفعالية كبيرة مميزة إلى جانب الجيوش ، كما أن معركة الكرامة عام 1968 التي انتهت بهزيمة إسرائيل بعد أن اجتازت نهر الأردن شاهدة على ذلك، هذا بالإضافة للمعارك البطولية التي سطرها الجيش الأردني على أرض القدس وفلسطين خير شاهد ودليل على أصالة وعروبة الأردن، كما ان دماء الشهداء الذين سقطوا دفاعاً عن المسجد الاقصى وثقت العلاقة وزادت من تلاحم الشعبين ، ودماء أوائل الشهداء الأردنيين الذين استشهدوا على ارض فلسطين الشهيدين ، “عبيدات ، والحنيطي ” وهناك الكثيرين ومنهم الطيار فراس العجلوني هم شهداء على القضية ودعمها بالدم قبل أي علاقة أو دور.

ملك الأردن..مواقف الرجال

سجل الملك الأردني عبد الله الثاني مواقف الرجال العظماء ، فلم تغب يوما القدس وفلسطيني عن خطاباته ، مؤكداً أنها من أولى اهتمام جلالته وسعيه الكبير لرفع المعاناة الفلسطينيين ودعم قضيتهم وإسنادهم ، وتعهده بتقديم كل ما يلزم لإسعادهم والتأكيد على حق اللاجئين في العودة الى ديارهم واقامة الدولة الفلسطينية وعاصمتها القدس الشريف مشددا على ان موقف الاردن ثابت وفي خندق واحد في الدفاع عن القضية الفلسطينية وفي التأكيد على حق اللاجئين الفلسطينيين بالعودة والتعويض، عدا عن المواقف الرسمية للملك الأردن في دعم القضية الفلسطينية في المحافل الدولية .

لم يتوقف دور المملكة الأردنية الهاشمية عند ما ذكر ، بل واصلت مسيرة الدعم والإسناد بأشكال متعددة للشعب الفلسطيني ، ابتداءاً من وصايتها على المسجد الأقصى المبارك والتي ما زالت قائمة ، مروراً بدعم صمود الفلسطينيين في قطاع غزة المحاصرين منذ عشر سنوات ، وإن من أبرز معالم الدعم الأردني الرسمي للفلسطينيين هو إنشاء المستشفى الميداني الأردني الذي أنشأ بقرار من جلالة الملك عبد الله خلال الحرب الإسرائيلية على قطاع غزة عام 2009 ، ولا يزال قائماً حتى اللحظة يقدم خدماته الصحية والطبية للفلسطينيين بطاقم أردني كامل كريم.

أشكال الدعم..متعددة

ويسجل هنا للدور الأردني اشكالاً متعددة من الدعم أبرزها بلا حصر تسيير قوافل الحجاج الفلسطينيين بشكل سنوي، بالإضافة الى المنح الدراسية والقبولات في الجامعات الاردنية للطلبة، هذا بالإضافة للقوافل الاردنية في دعم الفلسطينيين في الغذاء والدواء والعلاج والتي لا تنقطع ، ناهيك عن جمع التبرعات خلال الحروب الإسرائيلية على قطاع غزة للفلسطينيين ، واستقبال المساعدات الإغاثية العربية والدولية وإرسالها إلى القطاع، والأهم هو الدور الخيري الكريم في كفالة 1500 يتيم من أبناء قطاع غزة من قبل الملك عبدالله الثاني، وتوفير المأوى للعائلات الفلسطينية التي دمرت بيوتها جراء الحرب الأخيرة على قطاع غزة من خلال تمويل وإرسال 2000 وحدة سكنية (بيوت جاهزة) وتركيب الأطراف والمفاصل الصناعية لحوالي 1000 شخص فقدوا أطرافهم جراء العدوان الاسرائيلي بالتعاون مع جمعية العون الطبي ولجنة الأزمات الأردنية.

الدولة الفلسطينية

قدمت الأردن دعمها بكل ما تملك ولا زالت على مراحل التاريخ ولا زالت، وهي تضع عنواناً نصب أعينها أن الدعم سيتواصل وسيتمر بأشكال مختلفة حتى تحرير فلسطين من الاحتلال الإسرائيلي وإقامة الدولة المستقلة وعاصمتها القدس، لتسجل الأردن بذلك أن القضية الفلسطينية قضية الأردن الأساسية، وليسجل للمملكة الأردنية الهاشمية وسام عز وشرف في دعم الفلسطينيين وقضيتهم العادلة .

وختاماً ..لعل أفضل ما يمكن خَتم تقريرنا هذا.. أفضل توصيف قرأته عن طبيعة وحجم الأخوة والتوأمة بين الأردن وفلسطين، هو حديث جلالة الملك حسين بن طلال رحمة الله في إحدى خطبه الشهيرة ، إذ قال: “إن القضية الفلسطينية هي حجر الزاوية في سياسة الأردن الداخلية والخارجية ولئن كانت القضية مقدسة بالنسبة للأمة العربية ، فهي مسألة حياة أو موت بالنسبة للأردن”، وها هو جلالة الملك عبد الله الثاني بن الحسين يمضي على ذاك العهد.

صورة ‏ملتقى الوحدة  الفلسطينية  الاردنية (وفا)‏.

مقابلة جلالة الملك عبدالله الثاني مع الإعلامي تشارلي روز

10271366_739857772730672_3670107442272906070_o-e1417878086539

 مقابلة جلالة الملك عبدالله الثاني مع الإعلامي تشارلي روز. السبت 6 كانون الأول 2014

1. حول دور الأردن في التحالف الدولي ضد داعش

 

جلالة الملك :

“نحن جزء من التحالف، وقد شاركنا في العمليات ضد تنظيم داعش في سوريا كعضو في هذا التحالف. وكذلك نتحدث مع العراقيين لنعلم كيف يمكن لنا مساعدتهم في غرب العراق. وأتوقع أن ترتفع وتيرة هذه الجهود في القريب العاجل. وبعد ذلك سوف يلعب الأردن دورا في مواقع أخرى لأننا جزء من الجهود الإقليمية الدولية كما أعتقد. نحن بلد صغير، ولكننا نتحمل مسؤوليات عديدة في المنطقة، ومنها محاربة هذا التهديد العالمي.”

“لا أريد لأي شخص أن يظن أن أي طرف منا يتحدث عن إرسال قوات برية لحل المشكلة، ففي نهاية المطاف، على السوريين وكذلك العراقيين أن يحلوا المشكلة بأنفسهم.”

 

2. كيفية مواجهة تنامي الفكر المتطرف والإرهاب وما يشكلانه من تحد عالمي

جلالة الملك :

“يجب أن نقول إن هذا لا يمثل ديننا، بل هو الشر بعينه، وعلينا جميعا أن نتخذ هذا القرار. يجب أن نقف ونقول: هذا هو الخط الفاصل. من كان يؤمن بالحق فليقف إلى جانبنا، ومن لا يؤمن به عليه أن يتخذ القرار بالوقوف في الجانب المقابل. إنها معركة واضحة بين الخير والشر، وهي معركة ستستمر لأجيال قادمة. وكما قلت للرئيس بوتين في الواقع، فإنني أعتقد أنها حرب عالمية ثالثة بوسائل مختلفة.”

“أقول إن الحرب في مداها القصير، كما آمل، عسكرية الطابع، وفي المدى المتوسط أمنية. أما على المدى الطويل، فهناك الجانب الأيديولوجي، وهذه هي النقطة التي أؤكد عليها، وهي أننا كمسلمين علينا أن نواجه أنفسنا وندرك أن لدينا هذه المشكلة، وأن نتخذ القرار الصعب، ونحشد جهودنا ونعلن أن هؤلاء الناس لا علاقة لهم بالإسلام. وما أعنيه هو أننا في هذه اللحظة نجد من يقول إنها مواجهة بين المسلمين المتطرفين والمسلمين المعتدلين، وأنا لا أعتقد أن هذا صحيح. فكما تعلم، أنا مسلم، ولا داعي لأن تصفني بأنني مسلم معتدل. أنا مسلم فقط، ولا أعلم ما يمثله هؤلاء الإرهابيون أو فكرهم.”

3. أسباب ودوافع انضمام الافراد من مختلف انحاء العالم الى تنظيم داعش وفكره الإرهابي المتطرف

جلالة الملك :

“جزء من ذلك هو تأثير الإعلام الذي يستخدمه داعش وجماعات أخرى، وقد حققوا نجاحا ملحوظا في ذلك. والسبب أنهم يجتزؤون من القرآن ما يشاؤون ويقولون هذا ما يمثله الدين، وهو كلام باطل وغير صحيح بالمطلق. وقد نجحوا في توظيف الإعلام الجديد من حيث الوصول إلى الشباب في جميع أنحاء العالم والأشخاص المحبطين من الشباب والعاطلين عن العمل، وقدرتهم على تجنيدهم”

كل المتطرفين والجماعات التي تسمي نفسها جهادية يستخدمون الظلم الذي يتعرض له الفلسطينيون وما تتعرض له القدس لكسب التأييد والتعاطف الزائف. أنا أعلم أن العديد سوف يعلق على ما أقوله هنا باعتباره غير صحيح، ولكن الأمر لم يعد يتعلق بكون الأمر صحيحا أم لا، لأن الواقع يقول إن الجهاديين يستخدمونه كحجة في مساعيهم لتجنيد الناس.

4.ما الذي يقلق جلالة الملك عبدالله الثاني ؟

جلالة الملك :

” لا أخشى الكثير، فأنا لدي الثقة الكاملة بالله وبشعبي. أعتقد بأن السؤال الذي ربما أردته هو: ما الذي يؤرقني؟”

“ومن هذا المنظور، فإن المعنويات في اعتقادي عالية. والأردنيون الآن، من الناحية السياسية أو العسكرية، في وضع جيد. ولكن ما نعاني منه هو مستويات الفقر والبطالة. ولا يزال الاقتصاد الأردني يعاني والسبب “في ذلك يعود بالدرجة الأولى للأعداد المتزايدة من اللاجئين…إن ما يؤرقني هو الوضع الاقتصادي، والفقر، والبطالة، والضغط الذي يواجهه شعبي بسبب أزمة اللاجئين.

5. هل فشلت الجهود الأخيرة لتحقيق السلام في الشرق الاوسط؟

جلالة الملك:

“لم تفشل. مازال الأمر قائما ومستمرا وما زال الباب مفتوحا. تذكر الاجتماع الثلاثي الذي جمعني برئيس الوزراء نتنياهو ووزير الخارجية كيري قبل عشرة أيام تقريبا، وقد كان اجتماعا ناجحا بكل المقاييس. واتصل وقتها الرئيس السيسي كذلك. جرى بيننا حديث لمدة ساعة كاملة عن كيفية المضي قدما.”

“بسبب مشكلة المقاتلين الأجانب التي تعاني منها العديد من الدول، أدركت هذه الدول بأن كل الطرق تؤدي إلى القدس، وبأنه إذا لم يقم الفلسطينيون والإسرائيليون بحل هذه المشكلة، سيكون لها انعكاساتها على نمو الفكر المتطرف لدى سكانها المسلمين. في نهاية المطاف سيبقى الصراع الفلسطيني – الإسرائيلي والقدس جوهر الصراع في المنطقة بالرغم من أن البعض لا يروق له هذا الربط. أنت تعلم وبغض النظر عما إذا كان الأمر صحيحا أم لا، فإن العديد من المتطرفين يستخدمون القضية الفلسطينية في خطابهم. وتدرك دول العالم الآن بأنه أصبح لزاما عليها أن تجد حلا لهذه المشكلة خدمة لمصالحها. إذن فهي لم تعد مسالة سياسية خاصة بالشرق الأوسط. إنها تؤثر على الأمن القومي في جميع دول العالم.”

شاهد المقابلة الكاملة:

إقرأ نص المقابلة الكامل

مثقفون وسياسيون يتحدثون عن “الهوية الوطنية”

شارك
العرب اليوم فرح مرقه

علمظهرت التقرحات في جوانب الهُوية الأردنية في محكاتٍ ظاهرة أو خفيّة، وأبرزت منعطفات تاريخية أن الهوية الجامعة مرتكزة على أرجل “خشبية”، برغم وجود الاردن في محيط سياسي “زلزالي” أقلّ ضرباته تتسبب بدمار دولة مجاورة وتكبده أعباء لاجئين ، وهو ما اختبره الأردن مرارا.

اللاجئون يتوافدون الى الاردن تاريخيا منذ كانت إمارة، الأمر الذي يعني تنوع المواطنين فيها، وتنوع أصولهم ومنابتهم، ولم تكن المحكات تؤذي الهُوية، حسب ما يقول النائب المحامي محمد الحجوج، إلا أن السنوات الأخيرة شهدت نوعا من التناحر على المصالح التي تبتعد عن الحس بالوطنية.

ما استجد على الموضوع اليوم، تعاظم الحديث عن راعي المفاوضات الاسرائيلية الفلسطينية، الذي كان لمجرد السماع بجولاته دويّ بركان في الهُوية الأردنية، فباتت فجأة تنقسم على بعضها، وتتشقق لتخرج ما في نفوس بعض المرضى.

وبرغم أن المجتمع بشكل عام مجمع على الثوابت الأربعة (العرش والدستور ومؤسسات الدولة والقضية الفلسطينية)، كما يعددها مستشار وزارة التنمية السياسية الدكتور علي الخوالدة، إلا أن عدة مفاصل باتت تعيد الهُويات الفرعية للسطح.

تداعيات التسريبات المتعلقة بالمفاوضات لم تتوقف عند الشؤون الفلسطينية والاسرائيلية ودور الأردن فيها، فقد توسّعت لتغدو الحمض الذي يكشف عن بعض المشاكل المرجعية في المجتمع الأردني، وتغدو “الحقوق المدنية لأبناء الأردنيات” تقديم لتجنيس وتوطين، سيحوّل “الأردنيين” الى هنود حمر في بلدهم.

وزير الخارجية الأمريكي جون كيري، لم يكن وحده الذي فجر نقاش الهُويات الفرعية في الاردن ، فقد سبقته دائرة العنف الجامعي، التي اختُزلت في العشائرية والهُويات الفرعية برغم كل ما يتحدث عنه التربويون من خلل في المنظومتين التعليمية والقيمية، كما يقول رئيس بلدية الفحيص السابق المهندس جريس صويص، معتبرا أن شأن الهُويات الفرعية ضربت جذوره في الأرض الأردنية مع اختفاء العمل الحزبي، الذي تاريخيا يمثل انتماءً مؤسسيا للأفراد.

ماذا فعل “كيري؟

وزير الخارجية الأمريكي لم يكن “الفاعل” في انقسام الهوية، إلا أنه بنظر المهندس جريس صويص، واحدا من أخطر الإشارات على مشكلة الهُوية، ويعتبره بدوره المحلل الاستراتيجي الدكتور عامر سبايلة محكّا لا يمكن إغفاله.

حديث النخب في صالوناتها – بعد كيري- ما عاد مقتصرا على الهوية الأردنية الجامعة، فقد بدأت تتحدث صراحة- في بعض الأحيان- عن الأردنيين كأصول مختلفة، وتحذر بعضها من بعض، الأمر الذي عده النائب الحجوج دليلا على “فساد النخب السياسية” الموجودة حاليا على الساحة الأردنية.

الوزير السابق ماهر مدادحة اعتبر مبادرة كيري حركت التخوفات التي كانت راكدة في نفوس شرق أردنيين والأردنيين من أصل فلسطيني على حد سواء، التي عنوانها “تسوية فلسطينية على حسابي”، وهو ما يفسره مدادحة عند شرقيي الأصول بتوطين المزيد من الفلسطينيين في الاردن، بينما يندرج تحت هذا العنوان عند غربيي المنابت كل ما يتعلق بجذورهم وتعميق فقدهم لبلادهم وبالطبع تبخر حقهم في العودة.

التخوفات حسب مدادحة لم يكن الفاعل فيها كيري أيضا قدر ما كانت حالة الضعف العربي العامة التي بشكل أو بآخر تجعل الأردنيين جميعا متأكدين من أن أحدا لن يقف بوجه المخطط، خصوصا أن دولتهم لا تستطيع المقاومة وحدها، كل ذلك بلور في أذهان فئات المجتمع الأردني أن التسوية “المنبئة بكيان فلسطيني ضعيف واهن” مقبلة لا محالة، ما يعني بالضرورة ضياع القضية الفلسطينية كاملة.

ما فعله كيري أو تسبب به، أعاد بالصيغ كلها الحديث عن “هيكل” الهُوية الأردنية والكيفية التي هي عليها اليوم، خصوصا أن حسابات الأردنيين لدرجات المواطنة باتت تطرح بصوت عالٍ، فتسمع من يتحدث باعتباره مواطن درجة أولى، بينما يتحدث آخرون بنبرة مواطنين من درجات متخلفة.

تتبع تاريخي لقانون الجنسية.. يبين من هو الأردني

الأردني التاريخي يتحدد وفقا للتغييرات القانونية التي طرأت على قانون الجنسية الاردني منذ عهد الإمارة وعرف حينها بقانون الاجانب، بنظر النائب المحامي محمد الحجوج، الذي عدد لـ”العرب اليوم” أهم مفاصل قانون الجنسية الأردنية باعتبار أهم تعديل لحق بمسألة الجنسية كان في عام 1949، بعد أن غدت فلسطين جزءا من المملكة الاردنية الهاشمية، ونصت المادة 2 من قانون مؤقت للجنسية في حينه على أن “جميع المقيمين عادة عند نفاذ هذا القانون في شرق الاردن او في المنطقة الغربية التي تدار من قبل المملكة الاردنية الهاشمية ممن يحملون الجنسية الفلسطينية يعتبرون انهم حازوا الجنسية الاردنية ويتمتعون بجميع ما للاردنيين من حقوق ويتحملون ما عليهم من واجبات”.

وقد استمرت الحال على ما هي عليه، حسب الحجوج، حتى بصدور قانون الجنسية الاردنية لسنة 1954، وبعد احتلال الضفة الغربية من قبل اسرائيل عام 1967، إلى أن صدرت تعليمات قرار فك الارتباط في 1988، الذي ما عادت أراضي الضفة الغربية على إثره تمثّل جزءا من الأردن وبالتالي مواطنيها.

شيء جدير بالاستنتاج “الصريح” ما أورده الحجوج من خلفية قانونية كرونولوجيا، فما سبق يعني أن من يصفون أنفسهم بـ”أردنيين من أصل فلسطيني” في الوقت الذي تعود فيه جذورهم للأراضي التي كانت تدار من قبل الدولة الأردنية وفقا للقانون حتى عام 1988، هم أردنيو الاصل ولكن حدود دولتهم الأردن “انحسرت” بعد ذلك لتغدو مساقط رؤوسهم تحت ولايات أخرى، الأمر الذي ملخصه أنهم “أردنيون ونقطة أول السطر”.

الماضي أفضل حتى التسعينيات

العودة للوراء لتشخيص المشكلة، لم يختلف فيها المتحدثون لـ”العرب اليوم”، على أن ماضي المملكة منذ بدايته وحتى العقدين الاخيرين كانت جميعا تضرب أمثلة انموذجية في “الاندماج”، وكان يجب الحفاظ عليه.

التاريخ يؤكد أن العرب كانوا من أكثر القبائل التي عاشت في الأردن الجغرافي، إلا أن ذلك لا ينفي عن البلد سمة الانفتاح على محيطه والتنقل العشائري، الأمر الذي يبرزه تداخل العشائر بين الأردن وفلسطين وسورية والعراق والسعودية وغيرها، حسب ما قال رئيس البلدية السابق أحد مؤسسي حزب التجمع الحر جريس صويص.

الامتداد التاريخي لا يفصل المنطقة عن محيطها، حسب صويص الذي أكد أن الأردني ليتحدث عن تاريخ ممتد لا يستطيع فصل الحدود الجغرافية الحالية عن جوارها، بسبب الطبيعة العشائرية التي كانت تتميز بسهولة الانتقال، وبسبب الهجرات الكثيرة، ما جعل التاريخ الممتد بين الأردني والأردني متغيّر ومتحول.

الدكتور علي الخوالدة، أكد ما جاء به صويص معتبرا أن الأردن بلد تداخلت به الجنسيات نتيجة الهجرات الكثيرة منذ نشوء الدولة وما تبعها من هجرات قسرية فرضت على الأردن الجغرافي خليطا دينيا عرقيا قامت عليه الدولة الأردنية.

ست هجرات أساسية ساهمت في الديموغرافية الموجودة حاليا في الأردن، حسب المحلل والخبير سبايلة، الذي عدّ أولى هذه الهجرات تلك التي انبثقت عن نكبة عام 1948، يليها النزوح الذي حدث عام 1967، واعتبر سبايلة أن الأردن بعد ذلك كان مهيئا لدخول حقبة من “الوحدة الوطنية والاتفاق على هُوية جامعة” حتى بداية التسعينيات.

التسعينيات “ندبة عميقة” في وجه الهُوية الوطنية

“أخطر” الهجرات على الأردن تلك التي حدثت عام 1990، وانطوت على عودة الفلسطينيين من الكويت إلى عمان، الأمر الذي يفسره سبايلة بقوله: إن الداخل الأردني قبل ذلك كان مهيأ تماما للوحدة الوطنية والاتفاق على هُوية جامعة، إذ كانت الطبقة الوسطى هي الأوسع، معتبرا أن العدد الكبير من فلسطينيي الكويت بما يحملون من عادات غريبة عن المجتمع الأردني، ساهموا في خلل سيسيولوجي داخلي.

لم يكتف الدكتور سبايلة بما ذكر فقد عدّ الهجرات التي تلت ذلك انها ساهمت في الاختلالات الثقافية والاقتصادية، ومنها هجرة العراقيين عام 2004 بثقافتهم المختلفة عن الأردنيين، إلى جانب هجرة اللبنانيين عام 2006، ثم اللجوء السوري الذي لم ينقطع حتى اللحظة.

كل ما سبق ساهم في كشف ضعف البنية الأمنية والاقتصادية والسوسيولوجية والسياسية والثقافية في المجتمع، حسب سبايلة؛ بينما يعتبر صويص أن الهجرات وحدها ما كانت لتؤثر بهذه الصورة لو كان المناخ السياسي في الدولة مهيأً بشكل أفضل، الأمر الذي اعتبر أن بداية التسعينيات أيضا حملته بين خباياها، فقانون مثل “الصوت الواحد” للانتخاب لعب في سياق “تراجع” الهوية الوطنية دورا لا يستهان به.

القانون بنظر صويص خلق “مجتمعا موتورا” مليئا بحالة من الرجوع للهويات الفرعية والعشائرية، بدلا من خلق حالة من الوحدة الوطنية، الأمر الذي أسهم في وجود قوى وتجمعات تقوم على ابتزاز الدولة، وبالمقابل خلق حالة من الإقصاء لمن لا ينتمي لهذه القوى، شعر بها الأخير بعدم العدل وعدم تساوي الحقوق والواجبات.

ولا يستثني النائب الحجوج “فك الارتباط مع الضفة الغربية” من المؤثرات المهمة في الفترة ذاتها، وقيام الدولة الفلسطينية في أواخر الثمانينيات، وما تبع ذلك من معاهدات سلام واتفاقات مع الجانبين الفلسطيني والاسرائيلي في أوائل التسعينيات.

ويؤكد صويص أن ظاهرة الاندماج كان لا بد من الحفاظ عليها، مبينا أن ذلك لا يتعارض مع حقّ “فلسطينيي الأصول” من المواطنين بالاحتفاظ بهويتهم، وأن على الدولة أن تساهم في تثبيت حق هؤلاء أيضا في بلدهم الأصلي.

“المواطنون من الدرجة الثانية والثالثة” كانوا نتاج الدولة كما يقول الوزير الأسبق ماهر مدادحة، الذي اعتبر “رعوية الدولة” كانت المساهم الأبرز في الاعتمادية من قبل بعض فئات المجتمع الأمر الذي خلق معادلة “الولاء مقابل الحصص الممنوحة” وهو ما أكد مدادحة أن الدولة اليوم “تعضّ أصابع الندم بسببه” كونه مكلف على كل الصعد خصوصا الاقتصادية والسياسية.

هويات فرعية.. وقصة الكعكة !

اصبحت الهويات الفرعية مشكلة الأردن برغم أنها خلت تاريخيا من مشاكل طائفية دينية كالتي تنهش جسد المنطقة في الوقت الحالي، والهويات الفرعية لا تتشكل إلا بانحسار الهوية الوطنية الجامعة حسب الوزير الأسبق الدكتور ماهر مدادحة، الذي قال لـ”العرب اليوم”: إن الممارسات التي استخدمتها الدولة في الأردن، كان من شأن أغلبها أن تفقد المواطن المفاهيم التي تعزز انتماءه بأرضه ككل، مفصلا أن ارتكاز الدولة على الدور الرعوي جعل المواطنين ينظرون إلى بلادهم ككعكة يريد كل منهم حصة أكبر منها.

يتوافق الخلايلة والنائب محمد الحجوج أيضا على فكرة الكعكة، إلا أنهما يصرّان على أن من يطلب الحصص ليست القاعدة الشعبة، فهم في نظر الخلايلة “ناشدو مصالح سياسية واصحاب أجندات”، بينما يرى الحجوج أنهم يصنفون على انهم “مغرقون في التطرف السياسي” بما في معنى كلمة التطرف “من سلبية”.

صويص العضو المؤسس في حزب التجمع الحر، فصل أكثر حكاية الكعكة، معتبرا أن الدولة “طبختها” في كل المراحل، حيث لم تحافظ على الاندماج التاريخي بين أبنائها، بل “على العكس” يقول صويص، إنها خرجت عليهم بقانون انتخاب الصوت الواحد الذي “خلق” حالة من الهويات الفرعية والمرجعيات العشائرية “بالمعنى السلبي”.

وأضاف إلى ذلك، أن ضعف بعض جوانب الدولة في تطبيق “المبدأ الأساس” للمواطنة، قاصدا بذلك “مبدأ سيادة القانون”، ساهم في ترسيخ صورة الدولة “الكعكة” التي يبحث مواطنوها عن فرض سلطاتهم على بعضهم مستندين بذلك لمرجعيات مختلفة في دائرة من ابتزاز الدولة اللا منتهي.

ويظهر أن المواربة في خطاب الأردن لمواطنيه، وعدم المصارحة بالمقابل من جانب المواطنين، خلق حالة من الانفجارات الداخلية اليوم، فالهوية الأردنية وشكلها لطالما كانت مثار جدل لا يقربه الأردنيون من كل الخلفيات، باعتباره “قنبلة موقوتة” قد تنفجر في وجوه المحاولين الاقتراب منها، الأمر الذي يقول في صدده النائب الحجوج إنه ما عاد مقبولا.

الدولة تتراجع !!

اليوم تحاول أجهزة الدولة التراجع عن دورها الرعوي شيئا فشيئا على أمل تنمية الفرد والمجتمع ليصبحا “منتجين وكفؤين وفاعلين”، حسب الدكتور ماهر مدادحة، الذي أكد أن التكاليف التي تحملتها الدولة لهذا الدور كانت عالية جدا على جميع الصعد السياسية والاقتصادية والاجتماعية.

وفصل مدادحة أن معادلة “الولاء مقابل الحصص” سببت “ردّة” في الانتماء للوطن على الصعيد السياسي، كما شكلت عبئا اقتصاديا على الدولة التي سمحت بابتزازها وباتت مطالبة بتلبية طلبات تزيد على طاقتها، إلى جانب ما سببته المعادلة المذكورة من فجوة على المستوى الاجتماعي بين من نال الحصص ومن لم ينلها.

مازالت الدولة الأردنية تخشى بكل أطيافها ونخبها أن تقوم على المصارحة والمكاشفة في موضوع الهوية الوطنية، حسب النائب محمد الحجوج، الذي يؤكد أن هناك من يصوّر مصارحة كالمذكورة بكونها “خطر محقق”.

المؤسسات التابعة للدولة اليوم هي محل توافق وطني برأي المستشار علي الخوالدة الذي اعتبر ان على المسؤولين تعزيز دورها اليوم بحيث تحافظ على الخليط المجتمعي الموجود، الذي من جانبه عدّ أن كل ما يشوبه هو في “الظاهر وذي الصوت العالي” بين النخب.

هل تصلح “الدولة” ما أفسد الدهر؟

ويبدأ إصلاح الهوية الوطنية من الدعوة للجلوس حول طاولة الحوار من كل “أطياف المجتمع”، والمكاشفة والمصارحة من كل الأطياف، حسب ما يؤكد النائب محمد الحجوج، الذي أكد لـ”العرب اليوم” أن الحوار سيكشف عن “كذبة التوطين” التي بثها في نفوس الاردنيين والفلسطينيين الاحتلال الاسرائيلي.

“حل القضية الفلسطينية” يجب إيجاده لإنهاء مشكلة الأصول، الذي تنتهي به مخاوف التوطين من كلا الطرفين، برأي المهندس جريس صويص، الذي قال إن عدم حل القضية خارجيا لا يجب أن يعوق مجموعة اصلاحات داخلية بالقوانين وطريقة التعاطي معها، والتخلي عن الأدوات المستخدمة لدى الدولة التي أثبتت فشلها، لضمان تطبيق القانون على الجميع من جهة وتكافؤ الفرص من جهة أخرى.

وقد بات على أجهزة الدولة الحوار مع كل الاطياف وإعادة صياغة الميثاق الوطني الأردني وصياغة اساسيات الهوية لتحصين جبهة الأردن الداخلية في ظل الظروف الراهنة، برأي صويص، الذي اعتبر أن المقبل صعب على الجميع وأن الاردن بحاجة للتحصن بقاعدة اجتماعية وخلق حالة تنوير بالمجتمع.

ويقف قانونا الانتخاب والاحزاب بين أوائل القوانين التي يؤكد مستشار وزارة التنمية السياسية الدكتور الخوالدة تأثيرها في الهوية الوطنية، مشددا على اهمية الاصلاح السياسي في سياقهما، لافتا إلى أن أي اصلاح يجب أن يأخذ بعين الاعتبار مناهج التعليم من جهة وتعزيز دور الإعلام الداعم للوحدة الوطنية من جهة أخرى.

التراجع عن معادلة “المحاصصة” المذكورة يتطلب إيجاد معادلة أكثر “صحية” حسب مدادحة، الذي اعتبر ان إرادة صلبة وقوانين صارمة يجب أن تفرض معادلة “الحقوق مقابل الواجبات”، ما يعزز الانتماء بصورة صحية في نفوس الأردنيين؛ مشددا على عدم التهاون في شأن القضية الفلسطينية وأي انتهاك بحقها.

ولفت مدادحة إلى أهمية إعطاء الأولوية للإصلاحات الاجتماعية والاقتصادية في الوقت الحالي، إضافة إلى تأهيل الشارع الأردني لحوار وطني شامل.

من هو الأردني المنشود؟

الأردني هو ذلك الشخص المعتز بهويته والمنتمي لأرضه، حسب النائب محمد الحجوج، الأمر الذي يشاركه فيه الدكتور الخوالدة الذي عدّ الأردني من يترجم انتماءه لسلوكات تعزز لديه الولاء والانتماء.

ولا ينبغي لدور الأردني أن يقتصر عند داخله المحلي حسب الوزير السابق مدادحة، الذي عدّ الهم القومي واحدا من أهم ما يجب على الأردني الدفاع عنه، والذي – أي الهم الوطني- تتزعمه القضية الفلسطينية، بكل حيثياتها بما فيها منح ذوي الأصول الفلسطينية من الأردنيين “حق عودتهم لديارهم”.

وعد مدادحة الأردنيين القادرين على بناء اردن قوي قائم على دولة مؤسسات، هم الأردنيون المؤمنون بالهوية الوطنية، إضافة إلى سعي هؤلاء لخلق جيل اكثر نضجا قادر على مناقشة مشاكله بموضوعية ومسؤولية.

الأردن بحاجة لـ”ولادة أردنيين جدد” حسب الحزبي جريس صويص الذي قال إن الأردنيين المذكورين لا بد أن يعيشوا في مجتمع صحي يهيئه الجيل الحالي يسوده القانون ويحظى مواطنوه بعدالة اجتماعية كاملة.

بالصور شهيد العلمين. الدم الأردني والفلسطيني مُقدس . رائد زعيتر

1689318_705649206124350_1823392842_n

1932297_582014215215831_378823975_nزعيتر شهيد العلمين… لأول مرة يلف شهيد على أرض فلسطين ب

علميين عربيين وهما العلم الأردني والعلم الفلسطيني.
ويأتي هذا الأمر وفاءً من شعب الجبارين لشعب أجناد الاردن

44865_10201855641412900_191909582_n1012951_10201855643452951_1553821074_n1185166_10201855643212945_1570172060_n1901430_10201855639132843_553095668_n1920167_10201855640132868_144007517_n1964930_10201855641892912_1787751627_n