الأردن..وسام عز وشرف في دعم الفلسطينيين وقضيتهم العادلة

10325784_1172537716092750_4605083188687753089_n

نصيرة فلسطين بالدم ومواقف والرجال

فلسطين-تقرير خاص-

المملكة الأردنية الهاشمية..الدولة العربية الهاشمية الأصيلة الشقيقة..هي الجارة والحبيبة لدولة فلسطين ..تربطهما الجغرافيا ارتباطاً عميقاً أولاً.. وكما هي الأقرب الى فلسطين في كل شيء , فلسطين بحاجة لها في كل شيء.. “الأردن وفلسطين” الشعب الواحد و النهر والهدف ، والمصير الواحد ، تاريخ حافل وثّق تحت عنوان “فلسطين والأردن عنوان الوحدة الأردنية الفلسطينية في الدم والعروبة .

قيادة هاشمية حكيمة

ما يجمع الأردن وفلسطين من قواسم متداخلة ووحدة مصير وتاريخ مشترك ، أن خصوصية هذه العلاقة تجاوزت كل التسميات وأسست فعلياً وواقعياً قصة توأمة عربية حقيقية ، ووحدة شعبين يكملان بعض في جسد واحد وبنيان “أردني فلسطيني” مرصوص ، وروح قيادة هاشمية حكيمة ساهرة على تحقيق أماني البلدين والشعبين في الوحدة والأمن والاستقرار، حتى باتت العلاقات الأردنية الفلسطينية ، نموذجا يحتذى به للوحدة العربية الشاملة .

تميزت المملكة الأردنية الهاشمية بدور كبير وفعال ومميز في دعم القضية الفلسطينية منذ بداياتها ، ولا يمكن بأي شكل من الأشكال اعتبار الدور الأردني دوراً عادياً طبيعياً، فالأردن تدعم فلسطين وقضيتها العادلة ليس تعبيراً عن كرم أو منّة ، فشاركوها في كل معاركها، وتحملوا الجزء الأكبر من عبئها وتبعاتها عن طيب خاطر باعتبار ذلك واجباً قومياً ودينياً من منطلق أنها تعتبرها قضيتها الأولى إلى أن تتحرر وتقرر مصيرها وتقيم دولتها المستقلة وعاصمتها القدس الشريف.

دماء الأردنيين شاهدة

مخطئ من يعتقد أن دعم الأردن للقضية الفلسطينية وليد اللحظة ، فبصمات الأردن تشهد عليها حرب فلسطين عام 1948 ، والذي شارك الجيش الأردني بفعالية كبيرة مميزة إلى جانب الجيوش ، كما أن معركة الكرامة عام 1968 التي انتهت بهزيمة إسرائيل بعد أن اجتازت نهر الأردن شاهدة على ذلك، هذا بالإضافة للمعارك البطولية التي سطرها الجيش الأردني على أرض القدس وفلسطين خير شاهد ودليل على أصالة وعروبة الأردن، كما ان دماء الشهداء الذين سقطوا دفاعاً عن المسجد الاقصى وثقت العلاقة وزادت من تلاحم الشعبين ، ودماء أوائل الشهداء الأردنيين الذين استشهدوا على ارض فلسطين الشهيدين ، “عبيدات ، والحنيطي ” وهناك الكثيرين ومنهم الطيار فراس العجلوني هم شهداء على القضية ودعمها بالدم قبل أي علاقة أو دور.

ملك الأردن..مواقف الرجال

سجل الملك الأردني عبد الله الثاني مواقف الرجال العظماء ، فلم تغب يوما القدس وفلسطيني عن خطاباته ، مؤكداً أنها من أولى اهتمام جلالته وسعيه الكبير لرفع المعاناة الفلسطينيين ودعم قضيتهم وإسنادهم ، وتعهده بتقديم كل ما يلزم لإسعادهم والتأكيد على حق اللاجئين في العودة الى ديارهم واقامة الدولة الفلسطينية وعاصمتها القدس الشريف مشددا على ان موقف الاردن ثابت وفي خندق واحد في الدفاع عن القضية الفلسطينية وفي التأكيد على حق اللاجئين الفلسطينيين بالعودة والتعويض، عدا عن المواقف الرسمية للملك الأردن في دعم القضية الفلسطينية في المحافل الدولية .

لم يتوقف دور المملكة الأردنية الهاشمية عند ما ذكر ، بل واصلت مسيرة الدعم والإسناد بأشكال متعددة للشعب الفلسطيني ، ابتداءاً من وصايتها على المسجد الأقصى المبارك والتي ما زالت قائمة ، مروراً بدعم صمود الفلسطينيين في قطاع غزة المحاصرين منذ عشر سنوات ، وإن من أبرز معالم الدعم الأردني الرسمي للفلسطينيين هو إنشاء المستشفى الميداني الأردني الذي أنشأ بقرار من جلالة الملك عبد الله خلال الحرب الإسرائيلية على قطاع غزة عام 2009 ، ولا يزال قائماً حتى اللحظة يقدم خدماته الصحية والطبية للفلسطينيين بطاقم أردني كامل كريم.

أشكال الدعم..متعددة

ويسجل هنا للدور الأردني اشكالاً متعددة من الدعم أبرزها بلا حصر تسيير قوافل الحجاج الفلسطينيين بشكل سنوي، بالإضافة الى المنح الدراسية والقبولات في الجامعات الاردنية للطلبة، هذا بالإضافة للقوافل الاردنية في دعم الفلسطينيين في الغذاء والدواء والعلاج والتي لا تنقطع ، ناهيك عن جمع التبرعات خلال الحروب الإسرائيلية على قطاع غزة للفلسطينيين ، واستقبال المساعدات الإغاثية العربية والدولية وإرسالها إلى القطاع، والأهم هو الدور الخيري الكريم في كفالة 1500 يتيم من أبناء قطاع غزة من قبل الملك عبدالله الثاني، وتوفير المأوى للعائلات الفلسطينية التي دمرت بيوتها جراء الحرب الأخيرة على قطاع غزة من خلال تمويل وإرسال 2000 وحدة سكنية (بيوت جاهزة) وتركيب الأطراف والمفاصل الصناعية لحوالي 1000 شخص فقدوا أطرافهم جراء العدوان الاسرائيلي بالتعاون مع جمعية العون الطبي ولجنة الأزمات الأردنية.

الدولة الفلسطينية

قدمت الأردن دعمها بكل ما تملك ولا زالت على مراحل التاريخ ولا زالت، وهي تضع عنواناً نصب أعينها أن الدعم سيتواصل وسيتمر بأشكال مختلفة حتى تحرير فلسطين من الاحتلال الإسرائيلي وإقامة الدولة المستقلة وعاصمتها القدس، لتسجل الأردن بذلك أن القضية الفلسطينية قضية الأردن الأساسية، وليسجل للمملكة الأردنية الهاشمية وسام عز وشرف في دعم الفلسطينيين وقضيتهم العادلة .

وختاماً ..لعل أفضل ما يمكن خَتم تقريرنا هذا.. أفضل توصيف قرأته عن طبيعة وحجم الأخوة والتوأمة بين الأردن وفلسطين، هو حديث جلالة الملك حسين بن طلال رحمة الله في إحدى خطبه الشهيرة ، إذ قال: “إن القضية الفلسطينية هي حجر الزاوية في سياسة الأردن الداخلية والخارجية ولئن كانت القضية مقدسة بالنسبة للأمة العربية ، فهي مسألة حياة أو موت بالنسبة للأردن”، وها هو جلالة الملك عبد الله الثاني بن الحسين يمضي على ذاك العهد.

صورة ‏ملتقى الوحدة  الفلسطينية  الاردنية (وفا)‏.
Advertisements

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s