بالصور : إحياء ذكرى ياسر عرفات بحضور شخصيات أردنية

جفرا نيوز- حنين البيطار

تصوير اوسيد صبيحات

أحيا آلاف الفلسطينيون، والأردنيون اليوم الخميس، ، الذكرى الــ 10 لاستشهاد الزعيم الراحل ياسر عرفات “أبو عمار”، التي تصادف اليوم الــ 11 من نوفمبر، تحت رعاية دولة الدكتور عبد السلام المجالي وبحضور كل من رئيس الوزراء الأسبق فيصل الفايز ورئيس الوزراء الاسبق عبدالرؤوف الروابدة  ورئيس الوزراء الأسبق طاهر المصري ورئيس المجلس الوطني الفلسطيني سليم الزعنون، وعضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية عزام الاحمد ورجل الاعمال الفلسطيني منيب المصري ورئيس مؤسسة ياسر عرفات في فلسطين ناصر القدوة وفعاليات رسمية أردنية وبحضور عدد من سفراء الدول وقيادات فلسطينية ونواب أردنيين.

 ونظم الحفل مؤسسة ياسر عرفات بقصر الثقافة بمدينة الحسين الرياضية للشباب وتخلل كلمات عدة ترأسها النائب الأردني عبدالكريم الدغمي الذي رعى الحفل.

ولفت الدغمي بكلمته الافتتاحية إلى أن الرئيس أبو عمار صنع طريق الدولة ومسيرة النضال الفلسطيني وقال إن عرفات جعل من خيمة اللجوء قنبلة ومن الحجر صاروخ.

وأشار الدغمي لأهمية الشهيد بالنسبة للوحدة الوطنية الفلسطينية ومستذكرًا كل المواقف التي جمعته به منذ كان رئيسا لمنظمة التحرير وحتى وصوله لرئاسة السلطة الوطنية بعد توقيع اتفاقية اوسلو.

وقال  نائب رئيس مجلس الأعيان فيصل الفايز إن المرحوم ياسر عرفات حمل هم شعبه ، وحقه في الحياة الكريمة، واقامة دولته الفلسطينية المستقلة على التراب الوطني الفلسطيني ، منذ ريعان شبابه ، فكانت اولى خطواته في النضال والكفاح على طريق الحرية، هو السعي بجد وثبات من اجل التأسيس للهوية النضالية الفلسطينية، والتأسيس للقرار الوطني الفلسطيني المستقل” .

وأضاف :”ونحن نحي اليوم الذكرى العاشرة لوفاة المرحوم ياسر عرفات ، نقول انه وفي اليوم الحادي عشر من شهر تشرين الثاني نوفمبر من عام 2004 فقد الشعب الفلسطيني، وفقدت الأمتين العربية والإسلامية، وفقد أحرار العالم، رجلا أمضى حياته مناضلا وسياسيا محنكا، رجلا سجل التاريخ انه كان بطلا في الحرب، وبطلا في السلام ،فقد رفع غصن الزيتون الى جانب البندقية” .

وقال إن الرئيس الراحل ياسر عرفات، كان زعيما تاريخيا للقضية الفلسطينية، تحلى بالشجاعة والقناعة، وجسد طيلة حياته نضال الفلسطينيين للاعتراف بحقوقهم الوطنية ، ولا يستطيع احد حتى خصومه ان ينكروا عليه ، انه لعب الدور الأساسي في تحويل القضية الفلسطينية، من قضية لاجئين الى قضية شعب يبحث عن حريته ويسعى الى حقوقه ، فاستطاع بحنكته السياسية وارادته القوية الصلبة، ان يضع قضية شعبه على الخارطة السياسية العالمية ، وان السلام في المنطقة لن يتحقق دون حلها بعدالة، ووفق قرارات الشرعة الدولية .

واشار الفايز إلى أنه عرف شخصية الراحل فعرف عنه الكثير عن حياته وتطلعاته واماله، فلم يكن الشهيد عرفات مجرد قائدا سياسيا عاديا، بل كان بمثابة رمزا للشعب الفلسطيني، وصانع تاريخه الحديث، وعنوانا للقضيةالفلسطينية، وكانت فلسطين حياته، فاصبح بمثابة الحارس للحلمالفلسطيني ، وقاسما مشتركا لكل الفلسطينيين على اختلاف رؤاهم السياسية، وانتماءاتهم الفكرية والأيديولوجية.

وقال أنه وخلال اربعة عقود واكثر قضاها في زحام الصراعات السياسية في الشرق الأوسط ، تمكن بكل حنكة وذكاء أن يضع فلسطين على خارطة العالمويجعلها رقما صعبافي معادلة الصراع الدولي والإقليمي، واستطاع ان يقدم رؤيته للعالم، بان القضية الفلسطينية هي قضية شعبيكافح لاسترداد وطنه وحقوقه المتمثلة بمجموعة من الثوابت، وهي حقه في تقرير مصيره، وإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة على التراب الوطني الفلسطيني وعاصمتها القدس الشريف .

وأضاف الفايز أنه وبعد مرور عشرة سنوات على وفاة ابوعمار فما زال الشعب الفلسطيني وقيادته السياسية، يسيرون على نفس النهج ودرب النضال والكفاح ،من اجل التحرر واقامة الدولة الفلسطينية كاملة السيادة .

وقال ” اننا اليوم وبعد رحلة الكفاح والنضال الطويلة التي قادها المرحوم عرفات ومن خلفه الشعب الفلسطيني وقيادته السياسية الحالية ، فقد بدأنا نقطف ثمار هذه المسيرة النضالية التي سقط من اجلها الالاف من الشهداء ، فالعالم الذي قدم فلسطين هدية لليهود ، ها هو اليوم يعيد الاعتبار لها ولشعبها العربي المناضل، فالعديد منالدول ومؤسسات المجتمع المدني في العالم اعترفت بالدولة الفلسطينيه ، ومؤخرا ها هي السويد العضو في الاتحاد الاوروبي تعلن اعترافها بدولة فلسطين ، لتنضم الى عديد الدول الاخرى التياعترفت قبلها ، وكذلك مجلس العموم البريطاني الذي منحت بلاده فلسطين هدية لليهود ، نراه قد صوت باغلبية اعضاءه على الاعتراف بفلسطين دولة “.

وأضاف أنه “وعند الحديث حول دور الرئيس الراحل ، والشعب الفلسطيني في النضال والكفاح من اجل تحرير فلسطين ، نستذكر وبفخر دور الاردن وقيادته الهاشمية في الدفاع عن فلسطين و شعبها ، فالسياسة الاردنية ارتبطت تاريخيا ، ومنذ انشاء امارة شرق الاردن بفلسطين ارضا وشعبا ، وبقيت القضية الفلسطينية منذ النكبة عام 1948، العنوان الاول في الاجندة السياسية الاردنية ، وعلى كافة المستويات العربية والاقليمية ، لذلك فان الدولة الاردنية لا تحتاج بكافة مؤسساتها وأجهزتها ومواطنيها، الى كتاب ابيض او اخضر يوضح فيه ان القضية الفلسطينية بالنسبة له ، هي هاجسه الدائم، وهي اسمى من كل التباينات والاختلافات ، كما لا يحتاج الأردن وقيادته الهاشمية ، الى أي جهد يذكر للتأكيد على ان فلسطين هي العنوان الابرز لكل تحركاته الدبلوماسية في المحافل الدولية ، من اجل دفع العالم للاعتراف بحقوق الشعب الفلسطيني ،ولحل القضية الفلسطينية حلا عادلا وشاملا ، يمكن من قيام الدولة الفلسطينية كاملة السيادة وعلى التراب الوطني الفلسطيني”.

ولفت إلى ان “الأردن لم يتخلى يوما عن مسؤوليته نحو المسجد الاقصى وبيت المقدس والمقدسات الاسلامية والمسيحية انطلاقا من ايمانه ببعده العروبي والقومي وبحكم الوصاية الهاشمية على المقدسات في القدس الشريف ، والاردن ايضا لم يتوانى لحظة عن رعاية اللاجئين والنازحين من ابناء الشعب الفلسطيني الذين شاركهم الاردنيون المعاناة والالام ، واقتسموا معهم رغيف الخبز فاصبحنا في الاردن وطن المهاجرين والانصار ، وقدمنا كل اشكال الدعم المعنوي والمادي للشعب الفلسطيني في رحلة كفاحه ونضاله من اجل التحرر، وانطلاقا من الاخوة الاردنية الفلسطينية والمصير المشترك بين الشعبين الاردني والفلسطيني، ها هي قوافل الخير الاردني الهاشمي ، تواصل ومنذ سنوات تسير المساعدات الانسانية والطبية للشعب الفلسطيني المرابط على ارضه ، وها هي المستشفيات الاردنية الميدانية منتشرة في العديد من مدن الضفة الغربية وقطاع غزة “.

وأشار إلى أن جلالته ، ما زال يجوب بقاع الارض لاقناع القادة والساسة فيها بشرعية الحقوق الفلسطينية، وما زال الاردنييون على العهد خلف مواقف جلالته من هذه القضية المقدسة ، شركاءا لنضال الشعب الفلسطيني في كفاحه المجيد ، لاستعادة حقوقه ووطنه المغتصب، وهذه المواقف الاردنية الهاشمية لم يرقى اليها موقف آخر ، في تقديم كل اشكال الدعم والعون والمساندة المادية ، والمعنوية والسياسية للأشقاء في فلسطين، في مواجهة الاحتلال الاسرائيلي وجرائمه البشعة وتطرفه وارهابه ، فقد شكلت هذه المواقف السند الحقيقي للشعب الفلسطيني، وعكست وحدة وتلاحما اجتماعيا وسياسيا بين الاردنيين والفلسطينيين ، كسر كافة المؤامرات ومحاولات النيل من مواقف الاردن وقيادته .

وأكد الفايز ان مواقف الاردن بقيادة جلالته تجاه القضية الفلسطينة ، لم تكن في أي يوم من الايام ظاهرة صوتية وترديدا لشعارات، بل اقترنت بالفعل والتضحيات الكبيرة، وقد أثبتت الأحداث وأثبت التاريخ أصالة الموقف الأردني ودوره المشرّف، والتضحيات الكبيرة التي قدمها الآردن قيادة وشعبا ، وقد تحمّل الاردن لوحده ، تبعات هذه الحروب التي قاتلنا فيها للدفاع عن فلسطين واسوار القدس ، ودفع الاردن ثمن هذه الحروب من تعبه ومعاناته وخبز أطفاله.

كما أكد أن الاردن الذي ساند كفاح ونضال الشعب الفلسطيني من اجل اقامة دولته المستقلة، عمل ايضا وبكل ما استطاع عبر العقود الماضية، من اجل المحافظة على المقدسات الاسلامية والمسيحية في القدس، والحيلولة دون تهويدها، فوقف سدا منيعا امام محاولات اسرائيل وقطعان المستوطنيين المس بها ، ويواصل جلالته مسيرة الهاشميين في الدفاع عن المقدسات،هذه المسيرة التي بدأت مع بداية الدولة الاردنية، ويرتكز الدعم الملكي المستمر لمدينة القدس، من خلال الرعاية الهاشمية الشاملة للمقدسات الإسلامية والمسيحية واعمارها انطلاقا من المسؤولية الدينية والتاريخية ،كما ان الدبلوماسية الاردنية بقيادة جلالة الملك، تبذل جهودا كبيرة في سبيل المحافظة على المدينة المقدسة، والتأكيد على هويتها العربية الإسلامية، في مواجهة عمليات تهويد المدينة وإفراغها من أهلها، ومن اجل اظهار الحق التاريخي للعرب والمسلمين فيها ، لذلك فان دور الاردن بقيادة جلالته هو دورا طليعيا متقدما ، دورا حال دون تمكين اسرائيل من تنفيذ سياساتها الرامية لتغير معالم المدينة المقدسة.

ورأى الفايز أن الدول العربية اليوم وامام الهجمة الشرسة التي تقوم بها حكومة اليمين الأسرائيلي المتطرف وقطعان المستوطنيين، تجاه المقدسات الاسلامية والمسيحية في القدس، فإن الدول العربية مطالبة بمساندة الأردن والوقوف الى جانبه لتميكينه من الاستمرار بدوره التاريخي في الحفاظ على هذه المقدسات، فالوصاية الهاشمية على المقدسات الاسلامية والمسيحية في القدس ، لا تعني عدم قيام الاخرين بدورهم في الدفاع عن هذه المقدسات ، ولا يجوز تحميل الاردن اكثر من طاقته وامكانياته .

وقال الفايز مخاطبا الحضور:” تدركون أن امتنا العربية تمر اليوم في اضعف احولها، وأن القضية الفلسطينية لم تعد ذات اولوية في الاجندة السياسية الدولية، ورافق ذلك سعي اسرائيل المتواصل والمحموم، وخاصة من قبل اليمين المتطرف وقطعان المستوطنيين فيها، من اجل تدمير الحجر والبشر في فلسطين ، والعمل على تهويد القدس، والسيطرة على المقدسات ، ورافق ذلك ايضا تسريع الاستيطان ومصادرة الاراضي، وارتكاب الجرائم والقيام بالاعتداءات بشكل يومي بحق الشعب الفلسطيني الاعزل ، التى كان اخرها الاعتداء الارهابي الجبان على قطاع غزه والمحاولات المتكررة لاقتحام الاقصي الشريف والعمل على تهويده ، كل ذلك يؤشر بوضوح على ان القضية الفلسطينية، تمربمرحلة صعبة ومن أدق المراحل التي تمر فيها، وهذا الوضع يرتب على كافة الفلسطينين بمختلف توجهاتهم، ان يلقوا بخلافاتهم جانبا ، ويعملوا من اجل توحيد العمل لتحقيق المصالح العليا للشعب الفلسطيني وقضيته”.

وشدد على انه وفي هذه المرحلة الحاسمة من الصراع العربي الاسرائيلي، فإن على مختلف فصائل الشعب الفلسطيني وقواه السياسية ،التوحد والوقوف جميعا فيصف واحد وبوتقة واحدة، خلف قيادتهم السياسية، لدعهما في مساعيها الرامية للحصول على الاعتراف الدولي بالدولة الفلسطينية وعاصمتها القدس ،ولمواجهة التحديات والعقبات الكبرى التي تمر يها القضية الفلسطينية ، ولمواجهة المؤامرات الاسرائيلية التي تهدف إلى الالتفاف على الحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني ، ومطالبه المشروعة في قيام دولته الفلسطينية المستقلة وعاصمتهاالقدس الشريف ، انه فقط بتوحد الشعب الفلسطيني حول قضيته تتحقق المطالب الفلسطينية ، ويتحق حلم الشعب الفلسطيني وحلم شهداء فلسطين.

واختتم الفايز كلمته بالتأكيد على أن الاردن شعبا وقيادة ستبقى فلسطين قضيته الاولى وسيبقى كعهده دائما هو الاوفىلها، وسيبقى الاردن حاضنا للكفاح الوطني الفلسطيني حتى تتحقق المطالب العادلة للشعب الفلسطيني، وسيبقى الرئيس الراحل ياسر عرفات معنا حيا في وجداننا ، وسنبقى نعمل جميعا اردنيين وفلسطينين من اجل اقامة الدولة الفلسطينية، وليقوم حينها شبلا من اشبال فلسطين، وزهرة من زهراتها، برفع العلم الفلسطيني على أسوار القدس ومآذنها وكنائسها.

بدوره أكد القيادي الفتحاوي عزام الأحمد بكلمته التي ألقاها نيابة عن الرئيس الفلسطيني محمود عباس كلمة أكد فيها الثوابت الفلسطينية وأن ” كل من يتنازل عن أي حق من حقوق الفلسطينيين لن يكون له مكان في الساحة الفلسطينية”.

ودعا الأحمد إلى ضرورة رص الصف الفلسطيني خلف الوحدة الوطنية وقيادتها الشرعية مؤكدا على ضرورة فضح كل يحاول زعزعتها أو المس بقدسيتها وقدسية الشعب الفلسطيني”.

من جهته وصف النائب فواز الزعبي دور القائد الراحل ياسر عرفات بالثوري، كما اشاد بالدور الاردني الدائم في حماية المقدسات والوقوف بجانب الشعب الفلسطيني، ابتداء من الراحل الملك الحسين بن طلال وامتدادًا لعهد خليفته الملك عبدالله الثاني.

وأكد الزعبي على علاقة الاشقاء التي تجمع فلسطين والاردن والشعبين الفلسطيني والأردني، فيما اكد على الدور الاردني الكبير في الحفاظ على المقدسات الاسلامية والمسيحية وعلى حرمة مدينة القدس من خلال الوصاية الهاشمية

وأوضح الدكتور ممدوح العبّادي نائب رئيس مؤسسة ياسر عرفات أن أهداف المؤسسة تتلخص في الحفاظ على تراث الرئيس الراحل وتخليد ذكراه والذي هو تخليد للموروث النضالي للشعب الفلسطيني، وتشجيع العمل الجاد والمميز من خلال جائزة عرفات للانجاز، والعناية بضريح الرئيس وإدارته، إضافة إلى إنشاء المتحف الذي يحتوي على الذاكرة الفلسطينية وتطويره وإدارته، والإسهام في إحياء الذكرى السنوية لرحيل الرئيس الشهيد كما نقوم اليوم بإحياء هذه الذكرى .

وأشار إلى أن الاحتفال يأتي في الذكرى العاشرة لاستشهداه فهو يستحق كل هذه الحفاوة والتكريم، فهو التصق بفلسطين القضية والتصقت به همومها وعذاباتها وسكنت روحه حتى استشهاده .

وأضاف أن ياسر عرفات كان شاهداً على كل المحطات في الخمسين عاماً الأخيرة وكان قائدا لمعظمها, أغلقت في وجهه عواصم العرب والعجم, فأقام في قلب فلسطين ودفن فيها بعدما امتدت له يد الغدر , وحاصره في مقر المقاطعة برام الله لعامين الأشقاء قبل الأعداء، وفي الحرب قاتل بشراسة ولمس الموت وقابله شخصياً عشرات المرات. وفي السياسة أبتكر مدرسة لا يمكن مقايستها أو مقاربتها بغيرها, وفي السلم زهد بالعيش الرغيد وأختار الشجاعة وتمكن من “إعادة ” جزء من التراب الفلسطيني وإعادة ألاف الفلسطينيين إليه وتأسيس تجربة قابلة للنمو بصرف النظر عن كل ما يمكن أن يقال عنها أو حولها..

وأشار الدكتور العبادي إلى أن “المشوار بدأ من الكرامة حيث توحد الدم الاردني الفلسطيني إلى جنوب لبنان ثم بيروت وتونس واليمن والرحيل وسط مؤامرات تتجدد كل يوم ولا نهاية لها، إلى أن فجر الشعب الفلسطيني الخلاق انتفاضة الحجر فأجبر العالم وعلى رأسه إسرائيل على الاعتراف بمنظمة التحرير الفلسطينية بعدها بدأت رحلة المفاوضا؛ حيث عاد أبو عمار لوطنه في غزة هاشم ورام الله يدير شؤون السلطة والوطن بنفسه في السراء والضراء ويشرف على الهجرة المعاكسة من الشرق إلى الغرب هذه ألهجره التي تحدث للمرة الأولى في تاريخ الصراع في فلسطين والتي شملت مئات الآلاف من الفلسطينيين” .

وقال إن هذا هو عرفات الذي حاور وناور وكافح وقاوم وقاتل وفاوض في كل المراحل لكنه رحل تماما على هيئة الزعماء الكبار الذين لا يمكنهم المغادرة بدون “بصمة” في الروح والوجدان عرفات كان مقاتلا بالرصاص والسلاح وبقي ثائرا في عملية السلام فلم يهادن في حق ولم يستسلم لضغط ولم يهن أو يتداعى عندما تُرك على جبهة فلسطين وحيدا”.

وأضاف أن قضية فلسطين ستبقى هي أولى الأولويات على رأس سلم كل عربي وكل أردني، فهذا برلمان الأردنيين حتى الأسبوع الماضي يؤشر على هذه الحقيقة, وها هو جلالة الملك عبدالله الثاني يصدح تحت قبة البرلمان بأن فلسطين هي قضيتنا الأولى والقدس أمانة في أعماق ضميرنا وهي مصلحتنا الوطنية العليا وأقول بان قضيه فلسطين هي مصلحتا الوطنية العليا حتى التحرير والعودة والدولة مستذكراً الشهداء الذي سقطوا على أرض فلسطين ابتداء من مفلح كايد عبيدات وحتى عز الدين القسام مروراً بشهداء الجيش الاردني والجيش المصري والجيش العراقي حتى بدأت ملامح انطلاق مشروع التحرير الوطني الفلسطيني عام 1965.

 

Advertisements

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s