المعشر : كل من يحمل الجنسية الاردنية هو اردني

29198_1231648525940_1670963661_449883_3735426_nشمس نيوز – 15 ابريل – اعتبر الوزير الأردني السابق، الدكتور مروان المعشر، إن المملكة الأردنية أمامها الآن ما وصفها بـ”فرصة ذهبية” لاستكمال الإصلاح السياسي، تحت مظلة الحكم الهاشمي، مشدداً على أنه لا خلاف على النظام الملكي لدى الأردنيين، فيما رأى أن الصراع العربي الإسرائيلي استخدم كذريعة لعدم تقدم الإصلاح في البلاد.

جاءت تصريحات المعشر، الذي يشغل حالياً منصب نائب مؤسسة “كارنيغي للسلام”، خلال تقديمه لقراءة لكتابه” اليقظة العربية الثانية والنضال من أجل التعددية” مساء الاثنين، وسط حضور لافت من عدد من الشخصيات السياسية.

وشخص المعشر المراحل التي مر بها الربيع العربي في المنطقة، فيما النماذج السياسية التي أفرزها الربيع العربي إلى أربعة نماذج، هي “التعددي” الذي اختارته تونس، و”الإقصائي” الذي “اعتمدته غالبية القوى المدنية والدينية” في مصر، إضافة إلى النموذج “السوري.”

واعتبر الوزير الأردني السابق أن الأردن يقع في خانة النموذج الرابع إلى جانب المغرب، الذي قام بجملة من الإصلاحات، التي ما تزال “قاصرة”، دون خطة واضحة، بحسب تعبيره.

وتحدث المعشر، الذي شغل موقع نائب رئيس البنك الدولي للشؤون الخارجية في وقت سابق، عن الحالة السياسية التي تمر بها الأردن: “أعتقد أن الأردن في وضع يسمح بأن يخطو خطوات واسعة نحو الإصلاح، لم يقم بها باعتبار أن النظام الملكي لا خلاف عليه، وأن كافة القوى السياسية والاجتماعية تريد لهذا النظام أن يستمر، وهي لا تريد أن يكون نظاماً دستورياً بالمعنى الغربي للكلمة، بل أن يكون حكماً لكل المجموعات، التي يتشكل منها المجتمع الأردني.”

وتابع بالقول: “لذلك نحن لدينا فرصة ذهبية للتقدم بثقة نحو الإصلاح السياسي، وبخطى متدرجة لكن جادة.. التدرج في الماضي استعمل ذريعة لعدم التقدم، لدينا فرصة ذهبية للتقدم بتدرج.. لكن إصلاح يضمن عدم تغول سلطة على أخرى.”

ورأى الوزير السابق أنه لا يمكن للدولة الأردنية أن تدار بذات الأدوات التي كانت تدار فيها بالسابق، معتبراً أن “الركيزة الأساسية للإصلاح السياسي، هي إقرار قانون انتخاب يلغي قانون الصوت الواحد.”

وكشف المعشر عن مخاوفه من “اعتقاد الدول التي لم تقم بها الثورات، بعدم حاجتها للقيام بإصلاحات”، وقال: “أنا خائف من الدول التي لم تقم بها ثورات، وتعتقد أنها ليست بحاجة إلى إصلاحات.. صحيح ليس لدينا حراكات، وبدأت المظاهرات بالحدود الدنيا العام الماضي، لكن هذا لا يعني أن المشاكل انتهت.”

وفي سياق آخر، اعتبر المعشر أن الدولة الأردنية قد استخدمت الصراع العربي الإسرائيلي “ذريعة”، لعدم التقدم بالإصلاح السياسي، فيما قال إن الأردن لم يصل لمرحلة المواطنة الكاملة، وقال مضيفاً: “آمل أن يأتي يوم يصل فيه المواطن الأردني دون أن يفكر من أين هو أصله، وأن يكون هو مواطن أردني، بغض النظر عن أصله وعرقه ودينه.. لم نصل لهذه المرحلة.”

أما عما تراه بعض النخب السياسية من إشكالية تتعلق بالمواطنة بين الأردنيين من أصول مختلفة في البلاد، في إشارة إلى الأردنيين من أصول فلسطينية، علق المعشر بالقول: “كل من يحمل الجنسية الأردنية هو أردني، هذه هي المعادلة ليست صعبة.”

ورأى المعشر أن إجراء انتخابات نيابية بموجب قانون انتخاب تعددي في البلاد قد تم في وقت سابق من عام 1989، بتحقيق أغلبية لجماعة الإخوان المسلمين، دون أن “تخرب الدنيا”، على حد قوله، داعياً إلى تحقيق التعددية السياسية في البلاد دون إقصاء.

وأضاف: “الخطوة الأولى قانون الانتخاب.. في 89 أجرينا انتخابات مع أزمة اقتصادية بمشاركة الإسلاميين، ولم تخرج مظاهرة واحدة في الشارع.”

أما بشأن عزمه إنشاء حزب سياسي، قال المعشر إن منظوره للحزب يرتبط ببناء قاعدة جماهيرية أولاً، لا تعد مرجعيتها وزارة الداخلية كما هو الحال في الأردن، فيما أشار إلى أنه يسعى في البداية إلى ترسيخ نهج التعددية السياسية، قبل التفكير في تأسيس حزب سياسي.

 

Advertisements

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s