الدغمي يهاجم المعشر: من أنت؟!

الدغمي والمعشر –

عمان- في المرصاد- عاود النائب عبدالكريم الدغمي الهجوم على خصومه، وواصل اتهاماته لهم بالفساد والعمالة. فبعد أن هاجم النائب الدكتور مصطفى الحمارنة والمبادرة البرلمانية واتهمه بأنه معاد للعشائر، ومرتبط بأجندة صهيوأميركية، انتقل للهجوم على رئيس الوزراء الأسبق، رئيس الديوان الملكي الأسبق الدكتور مروان المعشر، متهماً إياه، دون أن يسميه، بأنه يمثل صوت المستشرقين، وقال إنه “مدرسةً .. خرّجت العديد من الفاسدين الذين كان يزكيهم هؤلاء من خريجي الجامعات والمعاهد التابعة لأسيادهم”.
وخاطب الدغمي المعشر في مقالة نشرها موقع “عمون”: “من أنت؟” في إحالة إلى سؤال القذافي لليبيين الذين أطاحوه: “من أنتم”؟
وكان المعشر كتب مقالة في صحيفة “الغد” الخميس بعنوان “صوت الحناجر ما عاد يخيف أحداً”، قال فيها: “ثمة رابط يجمع القوى التي تحدث عنها جلالة الملك يوم الأحد الماضي، والتي ما فتئت تُلمح إلى أن الأردن مستعد لإقامة وطن فلسطيني بديل في الأردن، وبين الهجمة الشرسة من بعض القوى ضد المبادرة التي تقدم بها أكثر من 25 نائبا لتقديم حلول عملية لبعض التحديات السياسية والاقتصادية والاجتماعية التي تواجه البلد. هذا الرابط، وباختصار شديد، هو الاستماتة، بكل الوسائل الممكنة، للحفاظ على الامتيازات التي تتمتع بها هذه القوى من الدولة، على حساب المجتمع بأسره”.
الدغمي اتهم المعشر بالقول: “ويختبئ المذكور (محاولاً غسيل نفسه) وتطهير يديه الملوثتين بالمرحلة السابقة التي كان أحد روادها وقياديها ، يختبئ أيضاً خلف (الربيع العربي) ويمتدح الجيل الجديد في الأردن الذي يريد فرصاً متكافئة …. وهذا مضحكُ مبكٍ ، عندما يأتي من أمثاله !فهل قام الربيع العربي إلاّ على تصرفاتك وتصرفات امثالك عندما كنت تتحكم بشعبنا؟ هل قامت الحراكات الشعبية في الأردن وغيرها ، من أجل فسح الطريق أمامك لتأخذ إمتيازاتك التي ألغاها هذا الربيع؟هل تعتقد أنك ممكن أن تطهّر نفسك مما إرتكبت؟”.
وفيما يأتي نص مقالة الدغمي، يتبعها نص مقالة المعشر:

صوت المستشرقين لا يطهّر أحداً مما جنت يداه
عبد الكريم الدغمي
ممارسة ” التطهّر ” من قبل البعض ، ممن أوصلوا البلاد ، ، بفكرهم ” المستنير ” إلى ماهي فيه من “مفوضيات ” ” وهيئات مستقلة ” تستنزف الموازنة العامة للدولة ، عداك عن الفساد والإفساد الذي مارسه هؤلاء ، بل كانوا مدرسةً له ، خرّجت العديد من الفاسدين الذين كان يزكيهم هؤلاء من خريجي الجامعات والمعاهد التابعة لأسيادهم ، هي ممارسة فاشلة بامتياز !
السكرتيرات ، وبعض المراهقين الذين ” زكاهم ” هؤلاء المفسدين ليصبحوا وزراء …. مستشارين …. امناء عامين ….. مدراء ….. مفوضين ، والرواتب العالية الخيالية ، والإمتيازات الأخرى ، التي أعطاها هؤلاء ( المتطهرين الآن ) لأزلامهم ، هي التي تسببت في عجز موازنة الدولة وزيادة حجم المديونية ، ويكفي أن أشير هنـا إلى أن رواتـب وإمتيـازات أحـد رؤسـاء هذه الهيئات بلغ ( 19500 ) دينار بالتمام والكمال !! والوثائق موجودة لدي .
الفساد في مختلف المؤسسات ، بحجة تشجيع الإستثمار ، كان بفعل أيديهم ، ثم يأتي أحدهم ، وهو من ” قياداتهم ” ، معتقداً أن الشعب الأردني ينسى أنه كان من قيادي تلك المرحلة ، بل من مروجيها ، وممن ساهموا في بناء مؤسسة الفساد والإفساد ، ليكتب من موطنه ووطنه الأمريكي الذي ينتمي إليه فكرياً وإيديولوجياً ، ليختبئ خلف كلام قاله جلالة الملك عن بعض المشككين في موضوع الوطن البديل ، ويحاول توجيه كلام جلالته بل ويؤكد على أنه يعرف ان هناك ” رابط ” بين من تحدث عنهم جلالة الملك وبين الذين يقدمون حلولاً ” علية ” لبعض التحديات السياسية والاقتصادية والاجتماعية التي تواجه البلد – عجبي .
(حاشا جلالته من توجيه هذا الكلام لأبناء الوطن المخلصين ) .
لكن هذه المدرسة الفاسدة والمفسدة ، والتي يتلمس كل منتسب إليها رأسه عندما يتم الحديث عن عملاء الأمريكان في الداخل ، دون أن يحددهم ، تثور لتدمغ الخصم السياسي بأبشع التهم ، من ” المحافظة على إمتيازات ” على حساب المجتمع بأسره …ومن أنهم ( أي الخصوم ) تقليديون ….
رجعيون ….محافظون … إلخ ، ماهي الإمتيازات يا هذا ، وهل الترشح والنجاح في الإنتخابات إمتيازاً ؟ إذا كان ذلك هو الإمتياز ، فنعم الإمتياز ، أما أنت فماذا ؟ ومن نصبّك وصياً على شعبنا ؟
ويختبئ المذكور ” محاولاً غسيل نفسه ” وتطهير يداه الملوثتان بالمرحلة السابقة التي كان أحد روادها وقياديها ، يختبئ أيضاً خلف ” الربيع العربي ” ويمتدح الجيل الجديد في الأردن الذي يريد فرصاً متكافئة …. وهذا مضحكُ مبكٍ ، عندما يأتي من أمثاله !
فهل قام الربيع العربي إلاّ على تصرفاتك وتصرفات امثالك عندما كنت تتحكم بشعبنا؟
هل قامت الحراكات الشعبية في الأردن وغيرها ، من أجل فسح الطريق أمامك لتأخذ إمتيازاتك التي ألغاها هذا الربيع ؟
هل تعتقد أنك ممكن أن تطهّر نفسك مما إرتكبت ؟
هل تعتقد أن شعبنا غبي ومسكين ، ولن يتذكر أيامك ؟
فعلاً ، لقد أنجب ربيعنا وروداً وإصلاحات ، بينما فشلت أنت وأسيادك في إختطافه ، وتحويله إلى دم يسيل في الشوارع ، كما فعلتم بربيع دول الجوار ، والجيل الجديد الأردني المخلص ليس بحاجة إلى تزكيه منك ومن زمرتك .
حقا إنك واهم !!
ثم من أنت ؟ وقد جاءت بك علاقاتك مع الغرب مسؤولاً لتتحكم فينا ، بينما الذين تهاجمهم هم أبناء الوطن القابضين على جمر وطنهم وعروبتهم ، والذين لولا الإنتخابات والديمقراطية التي يؤمنون ويتمسكون بها ، لما جاءوا لهذه المواقع ، وتضايقت أنت وزمرتك من وجودهم ، لأنك تريد أن تبقى تسرح وتمرح ، دون أن ينتقدك أحد ؟ ثم ما هي الإمتيازات التي تدعي أننا نتمتع بها ؟ هل أن الديمقراطية التي جاءت بنا نواباً للشعب نخدمه ونخدم الوطن ، ونكشف عيوبكم له ، هل هذا هو الإمتياز ؟ أمّا أنتم يا سبحان الله فقد جاءت بكم ( الكفاءة ) فقط ! الله اكبر ! هل منّا أحد من الذين عينتموهم بالرواتب الخيالية والإمتيازات العالية ؟!!
وأخيراً .. أعجب من هؤلاء ، فهم يلبسون ثوب الإصلاح والحقوق المدنية ، وينكرون علينا ذلك ، بل مجرد الإختلاف معهم يعرضك للإساءة والتهجم ، ويدعون إلى التحضر ، وهم من أسوأ الناس في إحترامهم لأدب الحوار ، وهو السبب الذي أدى إلى قسوتي في الكتابة ، فعذراً من أبناء الوطن على هذه القسوة ، فلا تصدقوهم ، فنحن دعاة الدولة المدنية ، وسيادة القانون ، وتكافؤ الفرص ، ولكن هذا لا يمنعنا ، ولا يتعارض مع إحترامنا لعشائرنا ، وعادات أهلنا ، وقيمنا العربية الطيبة التي لا تعجبهم ، فهم يريدون شعبنا كشعب المارغوانا والمخدرات ، ويغضبون من كل دعاة التمسك بالقيم الأصيلة والعادات الحميدة .
ولن يغيب صوت العرب ، فهاهو صوت العرب قد عاد إلى قاهرة المعز ، رغماً عنكم وعن أسيادكم !
وأعود لأقول : محاولاتكم فاشلة للطعن بالوطنيين ،
ومحاولاتكم خاسرة في كسب الجيل الجديد ،
ومحاولاتكم النجاة والطهرانية مما إرتكبتموه سابقاً لن تنجح ،
ولن تنطلي ، فإبقوا في معاهدكم وإستمروا في نهجكم ، ولو كنتم صادقين لأتيتم إلى
الإنتخابات ، فهناك الميدان ،
ولنا لقاء آخر ، بعد أن نرى من أين الهجوم الجديد ، ولكنني أتمثل قول الشاعر الأردني عرار ،
مع التصرف والإعتذار منه :
يا رهط ” تشيني ” من يأخذ بناصركم يقضي على الحق والاخلاق والدينِ
فبلطـوا البحر غيظـاً من معاملتـي وبالجحيم إن استطعتم فزجـوني.

صوت الحناجر ما عاد يخيف أحداً
د. مروان المعشر
ثمة رابط يجمع القوى التي تحدث عنها جلالة الملك يوم الأحد الماضي، والتي ما فتئت تُلمح إلى أن الأردن مستعد لإقامة وطن فلسطيني بديل في الأردن، وبين الهجمة الشرسة من بعض القوى ضد المبادرة التي تقدم بها أكثر من 25 نائبا لتقديم حلول عملية لبعض التحديات السياسية والاقتصادية والاجتماعية التي تواجه البلد. هذا الرابط، وباختصار شديد، هو الاستماتة، بكل الوسائل الممكنة، للحفاظ على الامتيازات التي تتمتع بها هذه القوى من الدولة، على حساب المجتمع بأسره.
ليس هناك شك في أنه لا أحد في المجتمع الأردني يريد وطنا بديلا. لكن ما يجري هو التلميح إلى أن الدولة تعمل من أجل مثل هذا الوطن البديل، وأن أي محاولات إصلاحية، حتى إن تحدثت عن حقوق مدنية لأبناء الأردنيات المتزوجات من غير أردنيين، تتم قولبتها في إطار هذا الغول المدعو الوطن البديل.
مشروع أن يتخوف البعض، لا بل الكل، من الوطن البديل. وصحيح أن كثيرا من الأردنيين المتخوفين يفعلون ذلك حرصا على وطنهم، ومن دون حصولهم على أي امتيازات من الدولة. لكن من السذاجة الاعتقاد أن الجميع لديه هذه الدوافع النبيلة. فهناك فئات وأشخاص همهم فقط الحفاظ على مكاسبهم على حساب الوطن، وهم مستعدون لإطلاق الاتهامات كافة في محاولة تهديد اليد التي أطعمتهم، بعدم التفكير في أي إجراءات إصلاحية قد ينتج عنها سحب ولو جزء من هذه الامتيازات التي لا يستحقونها أصلا.
شهدت ما يتحدث عنه جلالة الملك بكل وضوح أثناء عملي في الأجندة الوطنية. فبمجرد أن تجرأت “الأجندة” على اقتراح قانون انتخاب يكسر مبدأ الصوت الواحد، ويحقق تمثيلا أكثر عدالة للأردنيين والأردنيات، أصبح أصحاب هذا النهج/ الاقتراح عملاء أميركيين، ومفتتين للدولة، وغيرها من الاتهامات المعلبة؛ حتى لا يتجرأ أحد على الحديث عن مجتمع يعتمد الكفاءة والمساواة وسيادة القانون من دون إغفال الفئات الأقل حظا، ويبتعد عن الريعية والمحاباة والواسطة، وكل ما من شأنه إبقاء هذا الوطن مرهونا للمساعدات الخارجية وغير معتمد على الذات. كل ذلك مشروع في نظر هذه الفئة، ثم تتحدث بكل صلافة عن تفكيك الدولة والعمالة للأميركيين.

فمن ذا الذي يفكك الدولة؟ من لا يأبه باقتصاد قوي، إن كان يعني ذلك المساس بامتيازاته، أم من يعمل من أجل اقتصاد ذاتي الدفع مستدام؟
اليوم، نشهد نفس المحاولات السابقة، ونفس النعوت المعلبة؛ من يطالب بحقوق ولو مدنية لأبناء الأردنيات، هو عميل أميركي! ومن يساهم في اقتراح حلول لتحديات الدولة، هو مفكك لها! ومن يجرؤ على الحديث عن الدولة الريعية وعدم إمكانية استدامتها، خائن! أما من يتمتع بامتيازات على حساب الكل، فهو وطني! ومن يحارب لبقاء الدولة الريعية، هو بانٍ وحامٍ لها!
شيء جميل يحدث في الأردن هذه الأيام، أتاحه جو اليقظة العربية، بما يحمله من إيجابيات وسلبيات. فكما اكتشف الناس زيف الادعاءات التي سيقت ضد الأجندة الوطنية التي كانت تهدف إلى مجتمع متماسك، واقتصاد ذاتي الدفع، ونمو تشاركي، واهتمام بالطبقات الأقل حظاً، وسيادة للقانون على الجميع، وتمثيل أكثر عدالة؛ فإن “الربيع العربي” أظهر جيلا جديدا لم تعد تنطلي عليه اتهامات سخيفة من دون دلائل، هدفها لدى البعض التستر على مطليقها، وعدم كشف ما يتمتعون به على حساب الآخرين. لم يعد الصوت العالي يخيف أحدا أو يقنع أحدا.
وكما وقف الشارع المصري ضد كل من حسني مبارك ومحمد مرسي حين أخفق كلاهما في تحقيق نتائج اقتصادية إيجابية، فإن لسان حال الجيل الجديد في الأردن والوطن العربي يقول إن العبرة بعد اليوم بالنتائج، وليس بالحناجر.
هناك جيل جديد في الأردن لن يقبل استمرار البعض في التغول على الدولة حماية لمصالح ضيقة، وتحت شعار وطنية زائفة؛ جيل يريد فرصا متكافئة، وسيادة للقانون على الجميع، واحتراما للدستور بالفعل لا القول. حري بطبقة اعتادت العيش على الامتيازات قراءة ما يفكر فيه الجيل الجديد قراءة جيدة، لأن الأساليب القديمة ما عادت تنطلي على أحد.
الاختلاف في الرأي حق للجميع. أما التخوين، فليس من حق أحد. واليوم، اتفقت القوى المدنية والإسلامية كافة في الدستور التونسي على تجريم التخوين، وغداً ستتبعه دساتير عربية عديدة أخرى. هذه سمة المجتمعات المتحضرة، وقد ولى عهد إذاعة “صوت العرب”، وصكوك التخوين والغفران.
العمل الإصلاحي اليوم يصل صداه إلى الناس أكثر بكثير من صوت الصراخ، ويكتسب كل يوم زخما شعبيا أكبر من اليوم الذي سبقه. فاصرخوا كما تشاؤون، إذ لن يكون الحكم إلا بالنتائج على الأرض. هناك جيل جديد لم تعد التهديدات تخيفه، ويريد أن يكون له مكان في بناء هذا الوطن. والحمد لله على ربيع عربي أتاح كسر زمن التهديد والتخوين والصراخ.

Advertisements

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s