الوطن البديل بين التخويف والتوظيف

1932422_582013571882562_1282190176_n

رأي الاهالي
ليست المرة الاولى التي يثار بها موضوع الوطن البديل وفي كل مرة كنا نستقرىء ما هو المطلوب من اثارة الموضوع في حينه وان جاءت اثارته دون موجبات او مقدمات سياسية مستحقة،

كما ان الموضوع خرج اكثر من مرة عن سياقه الموضوعي حيث طالب البعض بشن حملة على الاردنيين من اصول فلسطينية واعادتهم الى فلسطين حتى يمكن اغلاق هذا الملف واراحة النفوس لدرجة اثارت الذعر لدى كثير من المواطنين من هذه الفئة وبادروا بطرح اسئلة عن معنى المواطنة وهل هذا المعنى ينطبق عليهم،

ام انها صفة مستعارة يمكن سحبها منهم في اي وقت وممن يشاء سواء كان في موقع القرار او خارجه ، ومرات عديدة اخرى قدمت ردود على لسان مسؤولين حيث اخذت هذه الردود طابعا حادا واشتباكيا مثل القول انه لا يستطيع احد ان يفرض على الاردن حلولا لا يريدها و ان الاردن قادر على الدفاع عن سيادته وهذه حقيقة،

ولكن ما يحتاج الى نقاش هو بعض المواقف والتصريحات الرسمية احيانا والتي تتجاهل كامل القضية وتعطي تصريحات تثير اشكالية وتضع الاسئلة على الطاولة بدون مبرر او سياق او ضرورة، مثلما يجري الحديث على لسان البعض احيانا عن التعويض ومن يستحقه الافراد ام الدولة ويقرر هو ما يناسب مصالحه وفي كل الاحوال من قال ان هذا الشخص او ذاك يحق له ان يقرر من هو اللاجىء وما هي حقوقه متجاهلا نص وروح القرار الدولي ومن أجاز للبعض ان يتكلم باسم الشعب الاردني او باسم الشعب الفلسطيني ومن فوضه بذلك،

مع ان الشعبين يرتبطان باشد وأنبل روابط الدم، والنسب والجوار، والقومية، والدين..
نعم نحن نعي بان هناك فئة مغرضة تريد ان تستخدم هذا الموضوع من اجل أجندات سياسية خطيرة، ولكن علينا ان نعي ايضا ان اثارتها احيانا من بعض الدوائر الرسمية للإلهاء وتغييب الوقائع وكثيرا ما جاءت هذه الآراء لتنتقد الحكومة على استخدامها للموضوع الفلسطيني لتغييب حجم الاستياء والنقد للاجراءات الاقتصادية الظالمة والتي ارهقت المواطن بالاضافة الى الالتفاف على عملية الاصلاح السياسي والتراجع عنها،

كما وقع في بداية الحراك الشعبي قبل ثلاث سنوات، وعلى الحكومة اذا كانت جادة في مواجهة اصحاب دعاوى الوطن البديل ان تقدم على خطوات تعبر عن جديتها في هذه المواجهة مثل الغاء معاهدة وادي عربة او تجميدها او على الاقل تعليق البند الثامن منها والذي ينص على التأهيل والتوطين،

بالاضافة الى التأكيد على الدوائر الرسمية بالتوقف عن اجراءات التمييز بين المواطنين وكذلك طرح خطة لمعالجة الفقر والبطالة ومعالجة المديونية وعجز الميزانية بعيدا عن جيب المواطن ، كثيرة هي الاشياء التي يمكن ان تقال وكثيرة هي الردود التي يمكن ان تقال ويتواصل السجال،

وليس هذا هو المطلوب بل نحن بحاجة الى كثير من التلاقي والتوحد ولذا فاننا ننحاز الى الدعوة الصادقة التي صدرت عن كثيرين بالدعوة الى مؤتمر حوار وطني يستوعب كل الاطياف السياسية والمؤسسات المجتمعية والشخصيات وتحديد الاهداف بما يسهل علينا الوصول الى ميثاق شرف ملزم لكل الاطراف الرسمية وغير الرسمية ويضعنا جميعا في مواجهة التحديات الوطنية بشكل موحد قوي ومتساند لنتجاوز كل التحديات.

Advertisements

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s