الوحدة “الأردنية – الفلسطينية” : تأثيرها .. ومزاياها .. وهل “غزّة” ضمن الاتفاق ؟

734462_425182114242230_223760320_n

رام الله -خاص دنيا الوطن – اياد العبادلة
دار الحديث مؤخرا عن مشروع الوحدة بين الاردن وفلسطين في حال تم قيام الدولة الفلسطينية , المشروع ليس حديثا حيث كان قد تم الاتفاق عليه بين الملك حسين والرئيس الراحل ياسر عرفات في عام 1985 ,وعاد الاتفاق عليه في اخر اجتماع جمع الرئيس ابو مازن والملك عبدالله بحسب ما صرح به عزام الاحمد مؤخرا.

ما هو شكل الوحدة بين الدولة الفلسطينية والاردن ؟ وهل ستكون فيدرالية ام كونفدرالية وفيما لوكان شكل الوحدة فيدرالي او كونفدرالي ؟ ما الاثار التي ستترتب عليه بالنسبة للقضية الفلسطينية ؟ وما هو موقف الجانب الاسرائيلي من الاتفاق؟ وما هي الجوانب الايجابية والسلبية للاتفاق والنتائج المرجوة منه لصالح الدولتين فلسطين والاردن واين غزة من الاتفاق ؟

كل هذه الاسئلة ناقشتها “دنيا الوطن” مع عدد من الخبراء الاكاديميين والسياسيين والمختصين في الشأن الاسرائيلي للاجابة على التساؤلات السابقة والتي تدور في ذهن كل مواطن فلسطيني قرأ او سمع بمشروع الوحدة بين الدولتين المرتبطتين تاريخيا وديمغرافيا.

وحول شكل الوحدة بين الاردن وفلسطين استبعد استاذ العلوم السياسية في جامعة الازهر د.مخيمر ابو سعدة ان يكون شكل الوحدة فيدراليا لان هذا الشكل يذوب الدولتين في دولة واحدة مثل الاتحاد السوفيتي سابقا او الامارات العربية المتحدة ,مشيرا الى ان الدولة الفلسطينية ما زالت ناقصة من عدة نواحي اهمها انها على 22% من حدود فلسطين التاريخية.

وبين ان الشكل المطروح للوحدة هو الشكل الكونفدرالي بحيث يضمن لكل دولة استقلاليتها الكاملة في التمثيل وغيره من الحقوق والواجبات ووضح ان الكونفدرالية تقوم بين دولتين مستقلتين اعضاء في الامم المتحدة مشيرا الى انه اتحاد يقوم فيه التنسيق على جميع المستويات من الناحية السياسية والاقتصادية والتمثيل الخارجي ,,,)).

وبالاشارة الى الاتفاق الذي حدث مؤخرا بين الرئيس ابو مازن والملك عبدالله ملك الاردن أكد “د.ابو سعدة في حديثه لدنيا الوطن” ان هذا الاتفاق قديما وليس جديدا وانما تم تجديده في الاجتماع الاخير الذي جمع الرئيس عباس بملك الاردن ,مشيرا الى انه تم توقيع الاتفاق في عام 1985 بين ملك الاردن الراحل “حسين” والرئيس الفلسطيني الراحل ياسر عرفات.

واشار الى ان الاتحاد الكونفدرالي فيما لو تم يتميز بآثار ايجابية على الطرفين سواء الفلسطيني او الاردني خصوصا وان نصف سكان الاردن غالبيتهم من اصل فلسطيني ,مشيرا الى ان هذا الاتحاد سيوثق العلاقات بين الشعبين الاردني والفلسطيني .

ومن الناحية الاقتصادية يعطي الاردن منفذا على البحر المتوسط من غزة باعتبار غزة جزء من الاتفاق يوفر عليها الالتفاف الطويل عبر العقبة للوصول الى اوروبا وامريكيا الاتينية ,كما يعطي الفلسطينيين انفتاح اكبر على الخليج العربي مؤكدا بذلك ان الاردن تعتبر بوابة فلسطين على الخليج العربي ,الامر الذي يعطي مزايا ايجابية على كافة النواحي للبلدين.

ومن جهته اشاد عميد كلية الاقتصاد والعلوم الادارية بجامعة الازهر د.رياض العيلة بفكرة الوحدة الكونفدرالية بين البلدين الاردن وفلسطين ,مشيرا الى الروابط التاريخية بين الشعبين الشقيقين .

وأكد د. العيلة الى ان تطبيق اتفاق الوحدة الكونفدرالية بين الدولتين سيصحبه اتفاقيات اخرى وتعاون وثيق بين البلدين على عدة مستويات وفي عدة مناحي خصوصا على الصعيد الاقتصادي .

وحول تأثيره على كينونة الدولة الفلسطينية ,نفى د. رياض العيلة في حديثه لدنيا الوطن ان يكون له أي آثار سلبية مادام ان الاتفاق سيطبق بعد الحصول على كيان فلسطيني مستقل وممكن ان يطبق مع اكثر من دولة مثل مصر وسوريا ايضا بغض النظر عن الموقع الجغرافي.

وحول تأثيره على العلاقات الثنائية بين البلدين من جميع النواحي وخصوصا الناحية الاقتصادية والسياسية اوضح الكاتب والباحث السياسي د.جهاد حرب لدنيا الوطن ان مشروع الوحدة بين البلدين يعتبر بمثابة تطوير للعلاقات الفلسطينية الاردنية المستقبلية في اطار التعاون المشترك دون أي اختلالات في التوازنات السياسية او الاقتصادية للبلدين ,موضحا ان الاتفاق الكونفدرالي يضمن سيادة كل دولة على حدا وخاصة في المجالات السياسية والاقتصادية والعلاقات الثنائية وتوحيد التعرفة الجمركية بين البلدين دون الانتقاص من السيادة الكاملة لكلا الدولتين.

واشاد بالاتفاق مؤكدا انه سيعطي مزايا للطرفين اهمها توحيد التعرفة الجمركية للبلدين وتسهيل وسيلة النقل بين البلدين وفتح ممر اقتصادي للاردن عبر البحر الابيض المتوسط الامر الذي سيسهل عليها ويوفر عليها نقل البضائع واستيرادها الى اوروبا وامريكيا اللاتينية وباقي دول العالم ,كذلك الامر سينعش الاقتصاد الفلسطيني من خلال فتح الاسواق الخليجية عليه من الاردن وستكون بادرة قوية ومشجعة للاستثمار السياحي وغيره في غزة والضفة الغربية.

وعلى الجانب الاخر وفي قراءة سياسية وتاريخية لتأثير الاتفاق على الجانب الاسرائيلي اوضح الخبير في الشأن الاسرائيلي والمحلل السياسي توفيق ابو شوم ران معظم الاحزاب اليمينة الاسرائيلية ترى ان الاردن دولة فلسطين المستقبلية وانها خارج حدودها ولكن الاختلاف يكمن في التنفيذ.

واشار ابو شومر لدنيا الوطن الى ان الجانب الاسرائيلي يتعمد دائما ازاحة الضفة الغربية الفلسطينية نحو الاردن الى غو الاردن تحديدا ,مشيرا الى انها منطقة فارغة وقد تعمدت اسرائيل على ان تبقيها فارغة من اجل المستقبل وبخاصة سكان وادي عارة وام الفحم وبرطعة وغيرها من البلدات من اجل جعل الدولة الاسرائيلية دولة يهودية خالية من الفلسطينيين وهذا ما اشار اليه سلفا وزير الخارجية الاسرائيلي في تصريحات سابقة قبل اكثر من شهر عندما طالب بمشروع تبديل الاراضي لاخلاء اسرائيل من الفلسطينيين العرب.

وحول تأثير مشروع الوحدة من الناحية الاقتصادية على اسرائيل بين الكاتب ابو شومر ان اسرائيل لايهمها الاقتصادر بالدرجة الاولى لانها دولة تعتمد على الدعم والمساعدت والامر الاخر انها تملك بنية تحية غير موجودة في العالم العربي بالنسبة للتطور التكنولوجي والزراعي وغيره .

وأضاف: ان الحديث الذي يدور في الاروقة السياسية الاسرائيلية وتتناوله القيادة الاسرائيلية مع “كيري” هو تنقية الفلسطينيين من الدولة اليهودية المزعومة والتي يسعون الى انشائها .

يشار الى ان اتفاق عمان قديم وجرى تجديده في الاجتماع الاخير الذي جمع الملك عبدالله بالرئيس ابو مازن من اجل الاتفاق على وحدة فلسطينية اردنية ,رأى المراقبون انها تحمل مميزات للطرفين.

Advertisements

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s