فزاعات في عقول موهومة وكأن منح ابناء الاردنيات حقوقا مدنية للذهاب الى المدارس والمستشفيات والحصول على رخصة سواقة سوف يوطن الفلسطينيين في الاردن

 timthumb.php

أسامة الرنتيسي

الفزاعات التي «يتعربش» عليها قصار النظر كثيرة، فما أن ننتهي من قصة إلا ونبدأ بالترويج لقصة اخرى، وكأن منح ابناء الاردنيات حقوقا مدنية للذهاب الى المدارس والمستشفيات والحصول على رخصة سواقة سوف يوطن الفلسطينيين في الاردن، وبالتالي نصل الى المعزوفة المشروخة «الوطن البديل».

في الوقت الذي تعمل فيه اسرائيل على تكريس «يهودية الدولة» من خلال الدعم الامريكي لهذا التوجه، ما يخلق واقعا على الارض لا يمكن التنبؤ بخطورته على وجودنا العربي في المنطقة، نجد من ينبش في قضايا تعمل على زعزعة السلم الاجتماعي، وتقويض الوحدة الوطنية. لهذا سوف نعمل في «العرب اليوم» في الايام المقبلة على كشف خطورة هذه الخطوة إن تم تحقيقها، ونسجل موقفنا الوطني والاخلاقي من هذه القضية الخطيرة.

مهما تكن المخططات للمنطقة، المعلن عنها وغير المعلن، فإن الأردن هو الأردن، وفلسطين هي فلسطين، لا يغير هذا اتفاق اطار او مشروعا من المشروعات الكثيرة التي عرضت على المنطقة في السنوات الاخيرة، وأتحدى أي شخص يعشق الحديث في هذه الفزاعات أن يجد فلسطينيا واحدا يمتلك الجرأة ويقول إنه يقبل بأي وطن آخر بديل عن فلسطين، أو أردنيا يقبل أن يكون الأردن وطنا بديلا لأحد.

معزوفات من اختراع إسرائيلي بامتياز، وقد تكون بكفالة أمريكية، وقد تكون أيضا حلا موهوما في عقل سياسيين في تلكما الدولتين، لكن حتى لو اتفقت الإدارتان الإسرائيلية والأمريكية معا على هذه الحلول، ورفضها الفلسطينيون والأردنيون، فكيف سيتحقق ذلك؟

دعونا نغلق هذه البوابات التي يدخل من خلالها الشيطان وتفاصيله، ونركز فعليا على المفيد في قضايا الإصلاح الشامل في بلادنا.

لنركز على ما يصلب القضايا الوطنية، ويحفظها من اي اختراقات، ولا نلتفت لاجندات فلان، واوهام علان، فالمشترك الواحد والحقيقة الصارخة أنّ جميع البلدان العربية من دون استثناء وصلت طريقا مسدودا بسبب غياب آليات التغيير الديمقراطي، وجميعها بحاجة إلى نقلة نوعية نحو عصر آخر وزمن آخر تسوده الحرية والعدالة الاجتماعية والمساواة والكرامة الوطنية.

لنتذكر من الآن، وهذه ليست أوهاما بل رؤية سياسية واقعية، لن يقع اتفاق مرحلي كما يخطط له الامريكان في نهاية نيسان المقبل، ولن يقع اتفاق على دولة فلسطينية مؤقتة الحدود، لكن المفاوضات ستستمر بإصرار من الإدارة الأمريكية.

الفلسطينيون انتزعوا اعترافا امميا من الأمم المتحدة بأغلبية ساحقة، بينها 4 دول من أعضاء مجلس الأمن الدولي بحق الدولة المستقلة على حدود 4 حزيران 67 عاصمتها القدس الشرقية المحتلة، ولن يجدوا فلسطينيا واحدا يقبل بأقل من هذا الانجاز.

Advertisements

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s