هجوم عاصف على برلماني إنتقد دائرة متخصصة بسحب الجنسيات ولغة إتهامات المحاصصة والتوطين تعود للصحافة الأردنية

هجوم عاصف على برلماني إنتقد دائرة متخصصة بسحب الجنسيات ولغة إتهامات المحاصصة والتوطين تعود للصحافة الأردنية
منال الشملة

 


عمان ـ ‘القدس العربي’: امتنع أعضاء في البرلمان الأردني وكتاب في الصحافة عن التدقيق في سجلات اللقاء المسجل بين رئيس الوزراء المكلف عبدلله النسور ونخبة من النواب قبل فتح جبهة هجومية منسقة ومباغتة ومتزامنة تحت عنوان المحاصصة والتوطين في البرلمان الأردني.
عمليا إنشغلت عمان أمس بالنائب البرلماني المحامي محمد حجوج على أساس أنه دعا إلى تفجير دائرة المتابعة والتفتيش بأصابع ديناميت خلال لقاء تشاوري مع رئيس الوزراء وشنت بعض الأقلام هجوما كاسحا على ما أسمته بتيار التوطين والمحاصصة في البرلمان الأردني.
الحجوج حصريا حظي بحصة الأسد من هذا الهجوم المنسق بناء على تقرير صحافي غير موثق لاحدى وكالات الأنباء نقل عن نائب مجهول قول زميله الحجوج بتفجير دائرة المتابعة والتفتيش التابعة لوزارة الداخلية.
حساسية ردود الفعل على قصة يفيد حجوج بأنها معركة مختلقة تماما كما قال لـ’القدس العربي’ إنطلقت من كون إدارة المتابعة والتفتيش هي المعنية ببطاقات الجسور وسحب الجنسيات والأرقام الوطنية من الأردنيين من أبناء الضفة الغربية.
طبعا نسقت الهجمة دون إستفسار أو سؤال من النائب حجوج الذي كان قد أوضح للقدس العربي مداخلته في اللقاء التشاوري مع النسور مشيرا الى انه سأل عن الأسباب التي تحول دون مراجعة زميله عاطف الطراونة لإدارة يرفع العلم الأردني عليها وإقتصار المراجعات على أردنيي الأصل الفلسطيني.
قبل ذلك قال حجوج بأن الإستثناءات في المقاعد الجامعية تعزز ظاهرة العنف الإجتماعي وإصطاد الكاتب فهد الخيطان جملة خارج سياق الكلام ووجه إتهاما للحجوج على أساس أنه يلوح بالعنف وإستعمال السلاح علما بأن مداخلة الحجوج كانت تتحدث عن تطورات ظاهرة العنف الإجتماعي.
لاحقا نشرت خمس مقالات في عدة مواقع محلية ومحدودة التأثير تطالب برفع الحصانة عن حجوج ومحاكمته بعد ‘تحريف’ كلماته كما اوضح للقدس العربي وهو يظهر ميلا لعدم التعليق والرد مكتفيا بمطالبة الكتاب المعنيين بقدر من المهنية عبر العودة للسجلات التي تظهر حقيقة مداخلاته أمام رئيس الحكومة.
لكن الهجمة على الحجوج وزملائه النشطين في تيار نيابي جديد يدعو لمنهجية المواطنة أصبحت منهجية في الأونة الأخيرة خصوصا مع إرتفاع نسبة التمثيل ‘الفلسطيني’ في البرلمان الأردني من 13 ـ 22 بالمئة بعد الإنتخابات الأخيرة وبعد تنظيم نشاطات داخلية تدعو لتمكين المرأة الأردنية من نقل جنسيتها لأولادها وبعد بروز متطلبات المواطنة كشرط وضعه بعض أعضاء البرلمان خلال مناقشات تسمية رئيس الوزراء وبعدها مشاورات تسمية الطاقم الوزاري.
العضو في كتلة وطن البرلمانية محمد هديب أفاد بان ملف المواطنة وضع بين شروط معلنة وضعتها الكتلة قبل الخوض في منح الثقة بوزارة النسور لكن قبل ذلك وفي الحملة الإنتخابية بدا واضحا أن بعض الأوساط لم تحتمل رصد شعارات إنتخابية لأول مرة تقف ضد سحب الجنسيات والأرقام الوطنية وتطالب بمنهجية المواطنة.
أما عضو البرلمان الدكتورمحمدعشا الدوايمه فقد إنتقد ضعف تمثيل المكون الفلسطيني في الواجهة السياسية متحدثا عن تجاهل حملة عنصرية إنقسامية لا تريد الخير للوطن والبلاد والشعب وتحاول تخويف أعضاء البرلمان وإرهابهم.
طبعا خيطان وآخرون إنتقدوا أيضا مطالبة أحد أعضاء البرلمان بحصة قوامها عشر حقائب في الوزارة المقبلة لتمثيل المكون الفلسطيني على أساس أن ذلك تشريع لمنهجية المحاصصة.
بالنسبة للدوايمة ورفاقه لا تصبح المحاصصة مقلقة بالنسبة للبعض إلا عندما تطالب فئة إجتماعية محددة بحصتها في الوقت الذي يحاصص فيه الجميع أصلا دون إعتراض.

Advertisements

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s