الأردنيون من أصل فلسطيني والحراك: محاضر إجتماعات ونقاشات ساخنة تريدهم في الصفوف الخلفية (1)

الأردنيون من أصل فلسطيني والحراك: محاضر إجتماعات ونقاشات ساخنة تريدهم في الصفوف الخلفية (1)

عمان- القدس العربي: تظهر محاضر إجتماعات متعددة حصلت عليها (القدس العربي) طبيعة الجدل الدائر منذ أكثر من عام ونصف في كواليس إجتماعات وقوى الحراك

الشعبي الأردني ليس فقط حول (دور) الأردنيين من أصل فلسطيني في الحراك ولكن أيضا حول موقف قوى الحراك الوطنية الأردنية الأخرى من هذا الدور.
المحاضر والوقائع والوثائق التي حصلت عليها القدس العربي تتضمن نقاشات في غاية الحساسية ومواقف جريئة وصريحة وتقلبات في الرأي خلف الستارة في سلسلة من الإجتماعات التي حصلت لكي تحدد دور الوسط الفلسطيني في الأردن بالحراك والمعارضة وسعي بعض النشطاء لإستقطاب هذا الوسط وممثليه لصالح الحراك.

المحاضر نفسها تكشف أيضا حقيقة مواقف بعض أبناء المخيمات المثقفين من قضية الحراك السياسي والأهم مواقف بعض الأطراف في معادلة المعارضة الأردنية بعد الربيع العربي من قصة المخيمات والهوية الوطنية ودور المخيمات والمواطنة.

القدس العربي وثقت هذه المحاضر وأجرت العديد من المقابلات حول هذا الملف الحيوي وستنشر ما لديها بالخصوص تباعا لما يحتويه من معلومات مهمة للغاية .

الحلقة الأولى تتضمن محضر إجتماع صيغ بقليل من التصرف بعدما ورد للقدس العربي من المصدر ويتعلق بإجتماع (فاشل) في جدول أعماله المتعلق بإشراك تمثيل فلسطيني في الحراك الشعبي تحت عنوان مؤسسة تحمل إسم (التجمع الشعبي للإصلاح):

تمت دعوة بعض ممثلي الوسط الفلسطيني والمخيمات لحضور إجتماع هيئة سميت بالتجمع الشعبي للإصلاح .

ونظم الإجتماع بنهاية شهر حزيران عام 2011 .

وضم التمثيل الفلسطيني والمخيماتي ثلاثة نشطاء هم نمر أبو غنيم وهو مدير لإحدى مدارس وكالة عوث اللاجئين وناشط مهم في مخيم البقعة بالأردن والناشط السياسي سعد العبيد الله (لا يقيم في المخيمات أصلا) والناشط الشاب علاء الرفاعي.

وكان نفس الفريق (الفلسطيني) قد حضر إجتماعات سابقة في إطار السعي لإشراك الأردنيين من أصل فلسطيني بالحراك ..بعض هذه الإجتماعات نظمت مع نخبة من نشطاء المتقاعدين العسكريين وبعضها الأخرى مع قادة الحركة الوطنية والهيئات الشعبية التي شكلت تحت عنوان الحراك الشعبي وبعضها على هامش تنسيقات مسيرة العودة.

..في الإجتماع المشار إليه تحديدا في هذا المحضر شارك نحو 50 شخصا من النشطاء والنقابيين والحزبيين وبعض قادة الإتجاه الإسلامي وكذلك بعض قادة تنظيم الأخوان المسلمين ونشطاء اليسار.

وأهم الشخصيات التي حضرت هذا الإجتماع كانت:

رحيل غرايبه (الرجل الثاني في حزب جبهة العمل الإسلامي)

سالم الفلاحات (المراقب العام الأسبق لتنظيم الأخوان المسلمين)

فارس الفايز (متزعم تيار إسمه ال36)

جمال الطاهات (ناشط مهم جدا في الحراك)

علي الضلاعين (برلماني سابق)

عمر ابو رصاع (ناشط شبابي)

احمد الجعافره (قومي وناشط)

رولى الحروب (إعلامية)

محمد خير مامسر (وزير سابق)

بشار الرواشده (ناشط سياسي)

عيسى حدادين (ناشط سياسي)

عكرمه غرايبه (ناشط شبابي)

محمد العتوم وعلي الحباشنة وسالم العيفة (تيار المتقاعدين العسكريين)

عبدالكريم الغويري (ناشط)

نذير الزغل (ناشط )

نايف الشواقفه (ناشط)

..تقول الحيثيات أن هذا الإجتماع تحديدا إستمر لأكثر من ساعتين وتركز الحديث حول قانون الإنتخاب والإصلاحات المطلوبة والجدل حول الملكية الدستورية وبحث الإجتماع ما سمي بالتوحد مع الجبهة الوطنية للإصلاح بقيادة أحمد عبيدات .

تعالت الأصوات وكثرت المداخلات في هذا الإجتماع وجلس الثلاثي (غنيم وعبيد الله والرفاعي) في زاوية بعيدة نسبيا عن طاولة الإجتماع الرئيسية ولم يقدم لهم أي من الحضور دعوة الدخول لحلقة النقاش رغم التعريف على الثلاثي بإعتبارهم ممثلين لنشطاء المخيمات.

في الثلث الاخير من الجلسه أعطيت الكلمات للجدد من الحضور أي الذين حضروا لاول مره لاعلان موقفهم من رغبتهم او عدمها في الانضمام للتجمع ..في تلك الاثناء بحث ثلاثي المخيمات التقدم بمداخلة في الإجتماع فيما طلب رئيس الجلسة وقد كان جمال الطاهات من ضيوف الإجتماع ممثلي المخيمات الإدلاء بمداخلة.

وهنا حصريا تحدث عبيد الله قائلا: نحن سنشارك في في العمل من أجل الاصلاحات ولكن لا نريد ان نكون في الصفوف الاولى.

.. هنا حصريا تعالت الأصوات مجددا وثار لغط كبير في قاعة الإجتماع بعد المداخلة التي بدت غريبة للناشط عبيد ألله حيث سأل بعض الحضور عن الأسباب التي تدفع أبناء المخيمات للحديث عن رغبتهم في البقاء في الصفوف الخلفية.

قوطع المتحدث من قبل الشيخ سالم الفلاحات الذي تسلم المايكروفون وألقى خطابا بالجميع قال فيه لممثلي المخيمات: علينا أن نشارك جميعا في الإصلاحات بصرف النظر عن ما يقوله بعض المتعنصرين..لكم كامل الحقوق وعليكم مثل أي مواطن أردني جميع الواجبات وأشقائنا في المخيمات أردنيين ولهم كامل المواطنة وعليهم المشاركة في المطالبة بالإصلاحات على هذا الأساس.

مداخلة الشيخ الفلاحات حسب مجريات المحضر كانت (وحدوية) وإحتوت عملية الجدل التي ثارت في الإجتماع بسبب حديث عبيد الله عن الجلوس في الصفوف الخلفية .

وإعترض شخص واحد حسب المحضر على خطبة الفلاحات حيث طلب اللواء المتقاعد محمد العتوم الحديث وقال: بالعكس أخواننا معهم كل الحق فهم فلسطينيون وعليهم البقاء في الصف الخلفي.

وأدلت رولا الحروب بمداخلة لفتت فيها إلى أن المخيمات لها كامل المواطنة وعلي اهلها الإنخراط في الحياة العامة الأردنية.

ردا على الحيثيات التي طرحت تحدث عبيد الله للمرة الثانية وقال: يجب ان تعلموا انكم لا تدعوننا الى منسف ولا الى حفل عرس بل تدعوننا الى شلال دماء ولا بد ان يعي الجميع ان هذا امر له استحقاقاته.. نحن اكثر المتأثرين بالفساد ونحن اكثر من عانى منه. فأن كان الفساد في الاردن استهدف خبزكم فنحن استهدف وطننا اضافه الى معيشتنا اليوميه.

وقال عبيد الله: هناك تفاصيل يجب الحديث فيها قبل الحديث عن رغبة فئة أو طرف في اشراكنا في العمليه الاصلاحيه.

حسب مجريا ت موثقة لهذا الإجتماع لم ينتهي الأمر بإتفاق وتسببت مسألة مشاركة المخيمات ومواطنة أهلها بجدل عاصف إنتهى بأن إضطر رئيس الإجتماع (جمال طاهات) لإنهاء الجلسة وتاجيلها.

..بعد فض الإجتماع وفي كواليسه وهوامشه ثارت نقاشات حيوية جدا بين الجميع وهي نقاشات وردت أيضا في المحاضر التي حصلت عليها القدس العربي وستلخصها في الحلقة التالية من سلسلة (الأردنيون من أصل فلسطيني والحراك).

 

Advertisements

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s