الحكومة والمعارضة “صراع على المخيمات”


الحكومة والمعارضة “صراع على المخيمات”

2012-09-15

جوردن نيوز- كتب ماهر ابو طير في صحيفة “الدستور” الصادرة صباح اليوم السبت عن حيثيات الصراع بين الحكومة والمعارضة على المخيمات فيما اعتبره معركة الانتخابات النيابية القادمة تحت عنوان (المخيمات في الاردن) .

واضح تماماً ان هناك صراع قوى على المخيمات، ووكالة المخيمات تتخاطفها تيارات كثيرة، وهذا يؤشر على ان المخيمات وبسبب تركها لصراع القوى تاريخياً، باتت اليوم ورقة يتم الصراع عليها وباسمها، وتوظيفها بين تياري المقاطعة والمشاركة في الانتخابات.

في وقت سابق تم التنديد بمحاولة الاسلاميين الاستئثار بالمخيمات، ومحاولة نقل الاعتصامات اليها، لانها عناوين حساسة، ما بين قصة اللجوء من جهة، ومواطنتها من جهة اخرى، وقيل للاسلاميين ان عليهم ان يبتعدوا عن هكذا مساحات حساسة في نشاطهم.

قبل ايام، أجرت جهات رسمية من بينها دائرة الشؤون الفلسطينية، لقاءات مع وجهاء المخيمات، والحديث كان عن المشاركة في الانتخابات النيابية، ثم التقى هؤلاء مسؤولين كبارا، والقصة كلها تحمل ذات التعريف اي توظيف المخيمات في المعركة الانتخابية.

مغازلة المخيمات لم تقف عند الحدود الرسمية، او القوى السياسية كالاخوان، او التنظيمات الفلسطينية، بل وصلت الى الاحزاب الاردنية التي فتحت خط اتصال مع المخيمات، في محاولة لاستبدال القوى المعتادة، بقوى جديدة، وفي سياق التحشيد للانتخابات.

قبل ذلك، كانت المخيمات قد اصدرت بيانا بنيتها المشاركة في الانتخابات، وعدم المقاطعة، وهذا يحمل رسالة الى الاسلاميين الذين يقولون ان المخيمات قاعدة اولى لهم، وكأنه يقال للاسلاميين ان مشاركة المخيم تحمل براءة من دعوة الاسلاميين للمقاطعة.

بعد هذا كله، شعر نواب المخيمات الاربعة، وهم يسمون انفسهم هكذا، باستفزاز شديد، واصدروا بيانا حول قصة المخيمات ومن يمثلها ولا يمثلها، في توقيت اشتد فيه الصراع على المخيمات، وعلى وكالتها السياسية، وتأثيرها الانتخابي.

اذ كنا نقول للاسلاميين ان عليهم اللعب بعيدا عن المخيمات، فان هذا الكلام ثبت عكسه للاسف، لان ابتعاد الاسلاميين، لم يفرض على كل القوى الاخرى، ذات العنوان بعدم اللعب في المخيمات، بل دخلت بسرعة وبوسائل مختلفة في محاولة للجلوس مكان الاسلاميين.

هذا كله يقول ان اوجه الصراع لا تختلف عن بعضها البعض، فالحركة الاسلامية لو قررت عدم اللعب في المخيمات، فان غيرها ينتظر دوره للعب بديلا عن الاسلاميين في المخيمات، والنتيجة واحدة، اي الزج بالمخيمات في اطار صراع داخلي على الاصلاح والانتخابات النيابية، وهكذا تتساوى خطورة اللاعبين جميعهم بلا استثناء.

هذا يثبت ان ما نراه اليوم نتيجة لهذا الفراغ الذي تركته الدولة اساساً في المخيمات لقوى كثيرة محلية وخارجية، واليوم تحاول الدولة اخراج الاسلاميين من المخيمات، واستبدالهم ببدلاء، يؤدون ذات المهمة بشكل او آخر.

ترك المخيم مساحة مفتوحة لكل اللاعبين دليل على قلة البصيرة، وهو يقول ايضا، ان كل القصة قصة توظيفات، فالاسلاميون يريدون توظيف المخيم للمقاطعة، وفتح تريد توظيف المخيم للمشاركة نكاية بالاسلاميين، والجهات الرسمية تريد توظيف المخيم لرفع نسبة التسجيل في الانتخابات، والنواب يريدون توظيف المخيم لدعم قوتهم التمثيلية.

Advertisements

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s