المشاركة في الانتخابات المقبلة فتح الملف على مصرعيه الأردن: “فوبيا” سحب الجنسيات تطغى على “تطمينات” الحكومة

المشاركة في الانتخابات المقبلة فتح الملف على مصرعيه
الأردن: “فوبيا” سحب الجنسيات تطغى على “تطمينات” الحكومة
عمان- إبراهيم الشيخ
في الوقت الذي ينتظر فيه الأردنيين من أصل فلسطيني إغلاقا نهائيا لملف سحب الجنسيات والأرقام الوطنية، بل إعادة الجنسيات والارقام الوطنية لمن سحبت منهم، قرر مجلس الوزراء اعتبار دائرة الأحوال المدنية والجوازات المرجعية للأردنيين غير الخاضعين لتعليمات فك الارتباط وليس دائرة المتابعة والتفتيش.
وعلى الرغم من ان قرار مجلس الوزراء باعتباره الجهة الوحيدة المخولة بسحب الجنسيات من الأردنيين من اصل فلسطيني، جاء متأخرا، وبعد ان تم سحب جنسيات آلاف المواطنين الاردنيين من اصل فلسطيني، ظلما، الا انه ولأول مرة، تم سحب صلاحية مثل هذا القرار السيادي من ايدي موظفين من الدرجة العاشرة، يعملون بموجب تعليمات غامضة مبهمة.
بيد ان تصريحات رئيس الوزراء فايز الطراونة بشأن سحب الجنسيات والأرقام الوطنية وحصره بمجلس الوزراء ومعاملته معاملة الجنسية الاردنية إلا في الحالة التي تخالف التعليمات، لربما زادت من تخوف الأردنيين من أصول فلسطينية متسائلين عن الفئة “المبهمة” التي تخالف التعليمات.
ويتساءلون اين هي التعليمات التي تسحب بموجبها الجنسية بعد مخالفتها، ولماذا لا يتم نشرها على العلن.
وعلى النقيض تماما يرى مراقبون أن القرار الحكومي الجديد يهدف فقط الى رفع نسبة المشاركة بالانتخابات النيابية القادمة، باعتبارهم لن يشاركوا بالانتخابات خوفا على وثائقهم الثبوتية وجنسياتهم بعد إنتشار “فوبيا” سحب الأرقام الوطنية.
ويبدو أن رئيس الوزراء خرج بهذه التصريحات كنوع من التطمين حتى لا يكون هناك مقاطعة للانتخابات المقبلة من الأردنيين فلسطينيي الأصل، بعد تقارير داخلية تحدثت عن اتجاه قوي للمقاطعة.
تعليمات فك الارتباط التي ظلت سرية لما يقارب الـ24 عاما، يرى مراقبون أن الحكومات المتعاقبة لجأت لعدم الكشف عنها لغايات الحذف والإضافة والتعديل وفي الوقت المناسب لتوجهات الدولة الأردنية تجاه هذا الملف.
وعلى الرغم من “تجميد صلاحية سحب الجنسية من كادر وزارة الداخلية وصغار الموظفين” إلا أن هذا القرار الحكومي لم يطمئن الأردنيين من أصل فلسطيني في ظل عدم الكشف عن تعليمات فك الأرتباط، ورأوا في قرارا تجميد سحب الجنسية، إسناد هذه المهمة للحكومة فقط من خلال دائرة الأحوال المدنية التي قد تخلق دائرة تابعة لها تعمل عمل دائرة المتابعة والتفتيش وبمسمى جديد.
النائب الدكتور ممدوح العبادي تحدث وبالعلن عن موضوع سحب الجنسيات وذلك عندما طالب علنا وتحت قبة البرلمان بإخراج تعليمات واضحة وصريحة ومعلنة لفك الارتباط مع الضفة الغربية وسحب الجنسيات.
مطالب النائب العبادي سبقتها جهود بذلها رئيس الوزراء الأسبق علي أبو الراغب، حيث ضغط بشدة لكي تغلق الحكومة ملف التعليمات السرية لفك الإرتباط وتحيلها إلى تعليمات علنية واضحة وشفافة، تأطر عملية سحب الجنسية وتغلق الملف بشكل نهائي ودائم.
ويبقى ملف سحب الجنسيات يكتنفه الغموض والترقب الدائم لحساسيته وتأثيره على الوحدة الوطنية، على الرغم من أن جلالة الملك أمر بعدم سحب الجنسية من مواطنين أردنيين من أصول فلسطينية، إلأ أن هذا المسلسل سيبقى روتينيا بسحب الجنسية بين الحين والآخر من الأردنيين فلسطينيي الأصل، دون إيجاد حل لأزمة تعصف بالساحة الأردنية تزامنا مع أزمات أخرى يسعى الأردن جاهدا لتجاوزها.
الفلسطينيون من اصل اردني بانتظار اغلاق هذا الملف بقرار واضح بنشر تعليمات “فك الارتباط” وإظهارها للعلن، وان تعاد الجنسية الى من فقدها ظلما، حتى يستمروا مكونا رئيسيا فاعلا في النسيج الوطني الاردني.
Advertisements

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s