الاردن – التمثيل الفلسطيني يشغل نقاشات النواب لقانون الإنتخاب

الراي برس
منذ القراءة الأولى لمشروع قانون الانتخابات في مجلس النواب امس، ظهر تباين شديد بين نواب، شاركوا في المداخلات حول القانون، ففي الوقت الذي اتهمت الحكومة من قبل نواب بـ “محاباة الإسلاميين” عبر التعديلات، رأى آخرون أن المشروع “جيد وايجابي” ويمكن البناء عليه.

ووجد المشروع نقدا تحت القبة من قبل نواب باعتباره لا يأخذ بعين الاعتبار عدالة التمثيل السكاني الديمغرافي، وعارضه فريق آخر، لأنه يهضم حقوق ألوية مثلت في انتخابات سابقة.

جاء ذلك خلال الجلسة التي عقدها المجلس صباح أمس برئاسة رئيسه عبد الكريم الدغمي وحضور رئيس الوزراء عون الخصاونة وهيئة الحكومة، وتحدث فيها 75 نائبا، وتم تحويل مشروع القانون إلى اللجنة القانونية.

وظهر في الجلسة دفع نواب تجاه الضغط لزيادة مقاعد محافظاتهم أو مناطق سكناهم، إذ رأى فريق نيابي أن مشروع القانون استثنى شريحة واسعة (الأردنيون من أصول فلسطينية) من حق التمثيل الذي يعبر عنهم.

واعتبر النائب خليل عطية الذي خرج من الجلسة احتجاجا على الدغمي لأنه لم يمنحه وقتا إضافيا ليكمل كلامه بقوله إن “هذا السلوك يدفع الأردنيين من أصول فلسطينية ليكونوا في صف الإخوان المسلمين”.

بينما لوح النائب محمد الدوايمة بتفعيل مقاطعة الانتخابات النيابية في حال إقرار النظام الانتخابي المقترح من الحكومة، مؤكدا أن الأردنيين من أصول فلسطينية لا يسمح لهم بالتمثيل، وإنما يستخدمون كناخبين، فيما دعا النائب ممدوح العبادي إلى أن يكون قانون الانتخاب المأمول قانونا شاملا للوطن والمواطنة.

وطالب نواب بزيادة تمثيل محافظاتهم في المجلس، إذ رأى النائب عواد الزوايدة أن البادية الجنوبية لها حق في مقاعد أكثر، في حين طالب النائب غازي مشربش بمنح مقعدين إضافيين للمسيحيين في العاصمة.

ورفض نواب أن تُقسم الأمور خلال توزيع المقاعد ضمن النظرة “الضيقة المناطقية والسكانية”، وقالوا إن النائب القوي والمخلص والنظيف، يمثل المجتمع بغض النظر عن خلفيته ورؤيته وأصوله.

وظهر خلال النقاش توجه نيابي واضح لإعادة الصوت الواحد وصوت ثان للقائمة، مع زيادة القائمة النسبية إلى 25 مقعدا بدلا من 15 مقعدا كما ورد في المشروع، مع إتاحة الفرصة لتشكيل قوائم، وألا تكون القائمة للأحزاب فقط، حتى لا يكون هناك كوتا حزبية.

وانتقد نواب المقاعد التعويضية ووصفوها بـ “نواب المكرمة والحالات الإنسانية”، مطالبين بمشاركة المغتربين الأردنيين في الخارج بالانتخابات النيابية.

واتهم نواب الحكومة بتفصيل مشروع القانون لجهة سياسية محددة (الإخوان المسلمون)، حتى تكون لها الأغلبية في البرلمان، مطالبين ألا يتم تغيير على الدوائر الانتخابية.

واعتبرت الأمين العام لحزب “حشد” النائب عبلة أبو علبة أن القائمة الحزبية المغلقة لم تكن مطلب الأحزاب، مشيرة إلى أنها تحرم الحراك الشعبي الناهض من التمثيل، وأن مطلب الأحزاب هو قائمة وطنية تسمح بتشكيل الائتلافات والأحزاب في الوقت نفسه.

ووصف نواب القانون بـ”الإصلاحي”، ويمكن الجميع من الوصول إلى قبة البرلمان ويتيح التنافس الحر الشريف، داعين لجنتهم القانونية إلى تجويد مواده، وفتح حوارات موسعة حوله مع كل فئات المجتمع.

وطالب نواب برد مشروع القانون باعتباره لا يلبي طموح الإصلاح، ولا يشكل قاعدة أساسية لبناء الدولة المدنية الحديثة، وشكل خيبة أمل للأردنيين.

واعتبر نواب ان التمثيل النسبي هو الأحق بالتطبيق حتى يشارك الجميع في العملية البرلمانية، مشيرين الى ان العقلية التي وضعت قوانين الانتخاب السابقة، هي ذاتها التي وضعت هذا القانون.

وظهر واضحا خلال النقاش الاولي ان هناك اتجاها داخل مجلس النواب يضغط باتجاه اعادة الصوت الواحد مع زيادة مقاعد القائمة على مستوى الوطن لتصبح 25 مقعدا، وطالب نواب صراحة بالعودة الى الصوت الواحد مع زيادة القائمة النسبية الى 25 مقعدا بدلا من 15 معقدا كما هو وارد في مشروع القانون مع اتاحة الفرصة لتشكيل قوائم ولا تكون القائمة للأحزاب فقط حتى لا يكون هناك كوتا حزبية، منتقدين مشروع القانون الذي يعطي للناخب صوتين للدائرة وصوتا ثالثا للقائمة الحزبية على مستوى الوطن وقالوا ان هذا القانون فصل لارضاء الحركة الاسلامية.

في حين ثمن نواب خطوة الحكومة في انجاز مشروع قانون الانتخاب بهذه الصيغة المتوازنة. واعتبر نواب ان هذا القانون قانون اصلاحي، مثمنين دور الحكومة في انجازه في الظروف الصعبة التي يمر بها الوطن. واكد نواب ضرورة ان تكون هناك حوارات جانبية بين النواب قبل تحويله الى اللجنة القانونية حتى يكون هناك توافق حوله ولجهة إقراره بالسرعة اللازمة، مشيرين إلى أن مشروع القانون مُلك مجلس النواب ويجري عليه التحسينات التي يراها مناسبة.

و اعتبر نواب ان القانون متوازن ومكن جميع شرائح المجتمع الاردني من المنافسة للوصول الى قبة البرلمان وقال نواب ان الاساس في هذا القانون هو النظام الانتخابي الذي يجب ان يدرس بعناية فائقة حتى يخرج القانون بشكل يلبي طموحات الاصلاح التي ينشدها الاردنيون جميعا. وطالب نواب بان يكون النظام الانتخابي جزء من القانون واشار نواب الى ضرورة ان تتاح الفرصة لكافة شرائح المجتمع مناقشة هذا القانون مع اللجنة القانونية للوقوف على رأيهم في هذا القانون الذي يشكل مدخلا اساسيا للإصلاح السياسي.

واثنى نواب على اعتماد القائمة الحزبية على مستوى الوطن في القانون لانها تشكل خطوة مهمة في تعزيز التعددية والحياة الحزبية.

من جانب اخر طالب نواب برد هذا القانون باعتباره لا يلبي طموح الإصلاح ولا يشكل قاعدة اساسية لبناء الدولة المدنية الحديثة. واكد نواب ان التمثيل النسبي هو الأحق في التطبيق حتى يشارك الجميع في العملية البرلمانية.

وظهرت الخلافات جليا بين النواب في القراءة الأولية لمشروع قانون الانتخاب في الجلسة من خلال مطالبة كل نائب بزيادة مقاعد محافظته أو دائرته في مجلس النواب. وهو ما ما كان واضحا في مطالبة النائب عواد الزوايده بزيادة مقاعد ابناء البادية والنائب غازي مشربش بزيادة مقعد مسيحي في العاصمة عمان.

واثار نواب موضوع تمثيل الاردنيين من اصل فلسطيني في القانون، مشيرين الى ان القانون بصيغته يحرم مدن عمان واربد والزرقاء من التمثيل الحقيقي كما انه يساهم في تهميش ابناء هذه المدن من المشاركة في الحياة السياسية بشكل فاعل مشيرين الى ان هناك تجمعات سكانية كبيرة في المدن الرئيسية لم تزد المقاعد المخصصة لها مطالبين بزيادة مقاعد عمان والزرقاء والرصيفة واربد الا ان نوابا اكدوا انه لا يجوز طرح مثل هذا الموضوع فالجميع اردنيون في هذا الوطن في الحقوق والواجبات وبالتالي فإن اثارة مثل هذا الامر من شأنه ان يضر بالوطن،

واكد نواب اهمية ان يعزز القانون المواطنة من خلال تحقيق المساواة بين جميع الاردنيين. وهو ما عبر عنه النائب ممدوح العبادي الذي قال ان قانون الانتخاب يجب ان يحقق المساواة بين المواطنين ويحقق المواطنةويكون شاملا للوطن والمواطنة.

وانتقد نواب «المقاعد التعويضية» الى حد وصف النائب يحيى عبيدات بـانهم «نواب الحالات الإنسانية والنواب الراسبين».

واقترح النائب محمد الحجوج أن يشارك المغتربون من الأردنيين في الخارج بالانتخابات النيابية وأن لا يحرمون من هذه الممارسة الديمقراطية.

وشهدت الجلسة في بدايتها انسحاب النائب خليل عطية من تحت القبة احتجاجا على عدم منحة وقتا اضافيا لاستكمال حديثة الذي طالب فيه بزيادة مقاعد عمان والزرقاء واربد اذ رفض رئيس مجلس النواب عبدالكريم الدغمي ان يعطي عطية وقتا اضافيا.

كما قرر المجلس رفض التعديلات التي ادخلها مجلس الأعيان على القانون المعدل لقانون التقاعد المدني وصوت النواب بالاغلبية على رد القانون الذي ادخل عليه الأعيان تعديلات تم بموجبها عدم منح اي تقاعد لأعضاء مجلس الامة اذا لم تكن له خدمة عامة اقلها عشر سنوات.
على صعيد متصل، أظهرت نتائج استطلاع للرأي العام نفذه مركز الدراسات الاستراتيجية في الجامعة الاردنية حول الانظمة الانتخابية أن (60%) من المستطلعة آراؤهم يؤيدون اعطاء الناخب صوتاً واحدا فقط، فيما أيد (15%) إعطاء الناخبين صوتين و(13%) ثلاثة أصوات، و(12%) أيد فكرة إعطاء الناخب عدداً من الأصوات يساوي عدد المقاعد المخصصة للدائرة الانتخابية.

وحول تقسيم الدوائر الانتخابية، أظهرت أن (36%) من المستجبيين أيدوا أن تكون المحافظة دائرة انتخابية واحدة، فيما أفاد (29%) بأن تقسم المحافظة إلى عدد من الدوائر (45 دائرة انتخابية تتمثل فيها الالوية، كما كان معمولا فيه بالقانون الحالي مع الغاء الدوائر الوهمية) و(23%) ان تكون المحافظة دائرة انتخابية واحدة بإستثناء المحافظات الكبيرة (عمان ثلاث دوائر، الزرقاء وإربد والبلقاءوالكرك دائرتان)، (21 دائرة انتخابية مع دوائرالبدو الثلاث).

وحول عملية الترشيح، أظهرت النتائج أن (52%) من المستجبيين أيدوا أن يكون الترشيح فردياً ويفوزالمرشحون الذين يحصلون على أعلى الأصوات في الدائرة الانتخابية، فيما أيد (37%) منهم بأن يكون الترشح ضمن قوائم على مستوى الدائرة الانتخابية وتحصل كل قائمةعلى عدد من المقاعد يساوي نسبة الأصوات التي حصلت عليها.

وتضمنت نتائج الاستطلاع التذكير بنتائج استطلاع اجراه المركز في شهر اب من العام الماضي، والتي اظهرت أن (50%) من الاردنيين يؤيدون النظام الانتخابي «ذا الصوت الواحد في الدوائر المفتوحة او المحددة، مقابل (19%) اعتبروا ان نظام القائمة الوطنية المفتوحة هو (الانسب)، فيما رأى (15%) ان النظام المختلط الذي يجمع بين الدوائر الانتخابية والقائمة الوطنية ونظام القائمة النسبية المفتوحة على مستوى المحافظة هو «الانسب تطبيقه في الاردن».

ونفذ الاستطلاع الاخير (2012) على عينة وطنية حجمها 1198شخصاً ممن أعمارهم 18 سنة فأكثر، وبنسبة 50 % ذكوراً و50 % إناثاً تم اختيارهم بشكل عشوائي من 120موقعاً تغطي مناطق المملكة كافة وبنسبة مشاركة 99.8%، حيث اجري خلال الفترة الواقعة بين الرابع والثامن من الشهر الحالي، حيث شارك في تنفيذه 64 باحثاً ميدانياً و 16 مشرفاً، وكانت نسبة هامش الخطأ في العينة الوطنية (±2.5) عند مستوى ثقة (95.0%).

وتاليا نص نتائئج الاستطلاع، الذي اكد المركز على أن « الآراء الواردة بهذا الاستطلاع تمثل وجهة نظر المستطلعين، ولا تمثل بالضرورة وجهة نظر المركز»:

مقدمة

استكمالا لعمل المركز في رصد اتجاهات المواطنين حول القضايا المعاصرة التي تهم الشأن العام، فقد قام المركز بتنفيذ عدد من الاستطلاعات رصد من خلالها اتجاهات المواطنين نحو الأنظمة الانتخابية.

في نتائج الاستطلاع الذي تم تنفيذه في شهر أب/أغسطس من العام 2011، اظهرت النتائج أن (50%) من المستجيبين يؤيدون النظام الانتخابي ذا الصوت الواحد في الدوائر المفتوحة أو المحددة (النظام الذي تمت عليه انتخابات العام 2007).

فيما رأى (19%) أن نظام القائمة الوطنية المفتوحة هو الأنسب تطبيقه في الأردن، إذ يتم التصويت للقوائم وليس للأفراد بحيث تحصل كل قائمة على عدد من المقاعد مساوٍ لنسبة الأصوات التي حصلت عليها. ورأى (15%) من المستجيبين أن النظام الأنسب تطبيقه في الأردن هو النظام المختلط الذي يجمع بين الدوائر الانتخابية والقائمة الوطنية، و نظام القائمة النسبية المفتوحة على مستوى المحافظة مع تحديد عدد من المقاعد للقائمة الوطنية المغلقة (15 مقعداً).

تقسيم الدوائر الانتخابية

أظهرت نتائج الاستطلاع الذي تم إجراؤه الأسبوع الماضي أن (36%) من المستجبيين أيدوا أن تكون المحافظة دائرة انتخابية واحدة، فيما أفاد 29% بأن تقسم المحافظة إلى عدد من الدوائر (45 دائرة انتخابية تتمثل فيها الالوية، كما كان معمولا فيه بالقانون الحالي مع الغاء الدوائر الوهمية) و(23%) ان تكون المحافظة دائرة انتخابية واحدة بإستثناء المحافظات الكبيرة (عمان ثلاث دوائر، الزرقاء وإربد والبلقاء والكرك دائرتان)، (21 دائرة انتخابية مع دوائر البدوالثلاث).

التصويت

أظهرت نتائج الاستطلاع الذي أجري في نيسان/أبريل 2012 أن (60%) من المستطلعة آراؤهم يؤيدون اعطاء الناخب صوتاً واحدا فقط، فيما أيد (15%) إعطاء الناخبين صوتين، و (13%) ثلاثة أصوات، و(12%) أيد فكرة إعطاء الناخب عدداً من الأصوات يساوي عدد المقاعد المخصصة للدائرة الانتخابية.

الترشيح

كذلك فقد أظهرت النتائج أن (52%) من المستجبيين أيدوا أن يكون الترشيح فردياً ويفوزالمرشحون الذين يحصلون على أعلى الأصوات في الدائرة الانتخابية، فيما أيد (37%) منهم بأن يكون الترشح ضمن قوائم على مستوى الدائرة الانتخابية وتحصل كل قائمة على عدد من المقاعد يساوي نسبة الأصوات التي حصلت عليها.

Advertisements

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s