الأردن هو الأردن.. شعب يناضل وجيش يقاتل من أجل مستقبل البلاد مقاصد غوغائية لتخريب الوطن

الأردن هو الأردن.. شعب يناضل وجيش يقاتل من أجل مستقبل البلاد
مقاصد غوغائية لتخريب الوطن

الحقيقة

محرر الشؤون السياسية

كما هي العادة، ملك يضع النقاط على الحروف، صوت يعلو من أجل الأردن، وطن وشعب، صوت يدرك خطورة المرحلة وقسوتها في ظل فئة قليلة تحاول جاهدة أن تخرب مستقبل الأردن، متناسية أن المملكة، ذات هوية جامعة لا مفرقة، وهي هوية عربية إسلامية تحتوي جميع أبناء وبنات الوطن، هذه الفئة التي تحدث عنها الملك، لم تدرك بعد أن الأردنيين يحملون بعمق مبادئ الانتماء للوطن قولا وفعلا، ويسعون إلى ترسيخ الهوية الوطنية الجامعة للأردنيين والأردنيات.

جلالة الملك أكد خلال لقائه الأحد نخبة من الأدباء والمثقفين والمفكرين والأكاديميين، على ضرورة أن “نكون أكثر وعيا وحذرا، وأن نميز في خطابنا السياسي والفكري بين مناقشة الهوية الوطنية، وعدم السماح بأخذ هذا النقاش نحو ثنائية تفتت المجتمع”.

وقال جلالته: “يجب أن يكون الحديث عن الهوية الأردنية بشكل إيجابي وواضح”، مضيفا “يجب أن نتحدث بصوت عال بالنسبة للهوية الأردنية، والوحدة الوطنية بالنسبة لي خط أحمر”.

“الحديث بصوت عال”، هو خلطة نجاحنا، فالصوت الخافت هو ما يخيفنا، خصوصا وأن هناك الكثير من أصحاب هذا الصوت، الذين يحاولون اللعب بالنار من خلال تحركات مخفية تؤرق مضجع الأردنيين، وحقهم في الاستقرار والأمن، فالهوية الأردنية والوحدة الوطنية، أكبر بكثير من فئة تحاول أن تجر المملكة إلى الهاوية، متناسية أن هذه الوحدة وهذه الهوية هي مصدر قوة أبناء الوطن، والحصن الذي لا يمكن تجاوزه أو القفز من فوقه.

الملك قال خلال لقائه، “عندما يتطرق النقاش إلى كل القضايا التي تهمنا، هناك أناس لا يعجبهم ذلك، ونجد من هو راض ومن هو غير راض، لكن في النهاية الأغلبية تجمع على مصلحة الأردن ومصلحة أولادنا في المستقبل الذين نريد أن نفتح لهم كل الأبواب”.

الأردن أرضا وقيادة، راهنوا على أن الأغلبية تجتمع على مصلحة الأردن ومستقبله، رغم أن هناك من لم يعجبه وهو غير راض خصوصا عند النقاش في قضايا مصيرية، فخرجت على الساحة فئات مجتمعية وحزبية ونقابية وسياسية، لم نكن نسمع عنها أو نراها، برزت قوتها باعتقادهم استنادا على ثورات الربيع العربي.

رسالة جلالة الملك كانت واضحة عندما قال “ليس لدينا أي تخوف بالنسبة للإصلاح، ونحن ماضون قدما وسنجري الانتخابات البلدية قبل نهاية السنة والانتخابات النيابية عام 2012، ومن حيث التعديلات الدستورية ستتم خلال أسبوعين إن شاء الله”.

وأضاف جلالته “نحن نسير قدما بالنسبة إلى الإصلاح السياسي، و نريد أن نحضر أنفسنا لصفحة جديدة بالنسبة لمستقبل الأردن”، داعيا إلى تحديد ما هو مطلوب حتى نتمكن من دعم الجيل الجديد ليكون ولاؤه لمستقبل البلد وبما يقوي الجبهة الداخلية، واعتبر جلالته أن التحديات الاقتصادية والسياسية هي أولوية “بالنسبة لنا”.

التحديات الاقتصادية والسياسية التي قال عنها جلالة الملك، تتطلب من جميع أبناء الوطن أن يتعاملوا معها على أساس أنها “دودة” تنخر في جسد الوطن، يجب أن لا نقف مكتوفي الأيدي أمامها، بل لا بد من استخدام أفضل المبيدات الحشرية والمواد الكيميائية للقضاء عليها، وعلى بويضاتها، وكل من يدعمها، ويسهل أمورها للمضي قدما في مخططاتها.

الملك لم يترك في حديث للمثقفين أمرا إلا وأكد على موقف الأردن منه، انطلاقا من الشفافية واحترام أبناء الوطن، الذين يجب أن يتحملوا المسؤولية كاملة.

وقال جلالته: “إن جميع المواضيع يجب أن تطرح للنقاش، فلا يوجد شيء نخجل من الحديث عنه، حتى إذا كان هناك من يريد الحديث عن أحداث السبعين، فهذا أصبح من التاريخ، ودعونا نفكر للمستقبل وليس في الماضي”.

فقد أكد سياسيا، الملك على ما يسمى الخيار الاردني فيما يتعلق بالقضية الفلسطينية، حيث قال جلالته: “الوطن البديل ليس له وجود إلا في عقول ضعاف النفوس، وما يسمى بالخيار الأردني ليس له مكان في قاموس الأردنيين”، مؤكدا أن الحديث حول هذا الموضوع هو وهم سياسي، وأحلام مستحيلة.

وأكد جلالة الملك أن “الأردن هو الأردن”، و “فلسطين هي فلسطين”، وهويتنا عربية إسلامية، ونحن نعرف اتجاهنا وطريقنا واضحة لحماية مستقبل فلسطين، ولحماية حقوقنا بمستقبل القدس، وحق العودة، وإننا ندعم حقوق الفلسطينيين في إقامة دولة فلسطينية، ونحن سياسيا لم نتغير، ولن نغير، فموضوع الوطن البديل يجب أن لا يكون جزءا من النقاش.

وأشار جلالته إلى أنه يظهر بين فترة وأخرى في الأردن موضوع الوطن البديل، وهذا غير مقبول على الإطلاق، ولا يجوز أن نتحدث بنفس الموضوع كل سنة، هناك من يكبر الموضوع، والخائفون هم الذين يثيرونه.

موقف الأردن من القضية الفلسطينية، كان وما يزال واضحا منذ الأزل، فلم يترك الملك محفلا محليا أو عربيا أو دوليا، إلا وتحدث عن هذا الموقف الداعم للقضية ولحقوق الشعب الفلسطيني، فمستقبل الأردن ومستقبل فلسطين هو الأهم بالنسبة للمملكة، التي لا تفاوض أو تحابي أحد بهذا الاتجاه.

الملك قال خلال اللقاء: “الأردن ومستقبل فلسطين أقوى من “اسرائيل” اليوم، و”الإسرائيلي” هو الذي يخاف اليوم”.

وقال جلالة الملك: “أود أن أطمئن الجميع إنني لم أسمع من أي مسؤول أمريكي أو غيره، لا من كلينتون أو بوش أو أوباما أي ضغط على الأردن باتجاه حل القضية الفلسطينية على حساب الأردن”.

الأردن دولة ناجحة منذ تأسيسها قبل نحو تسعين عاما على مختلف الصعد محليا وخارجيا، وأصبح نموذجا يحتذى في المنطقة، وليس هناك تناقض وتعارض بين الهويتين الأردنية والفلسطينية، لذا لا بد من تعزيز مفهوم الهوية الوطنية الأردنية الجامعة، من خلال الحوار الصريح وإيجاد آليات لإدامته.

في خضم كل ذلك، لا بد من التأكيد على ضرورة أن يكون هناك نهضة ايجابية تعمل لصالح مستقبل الأردن، تخرجنا من حالة العصاب أو إشكالية الهوية، خصوصا في ظل المتغيرات التي يشهدها العالم العربي في هذه المرحلة.

Advertisements

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s