الاردن وسياسة سحب الجنسيات …الملف الاهم امام السرور

الاردن وسياسة سحب الجنسيات …الملف الاهم امام السرور

 الاردن وسياسة سحب الجنسيات ...الملف الاهم امام السرور الراي برس-

قد تكون اسباب منطقية تلك التي دفعت وزير الداخلية الاردني الجديد سعد هايل السرور لتجنب التحدث الآن عن الملف الاكثر اثارة للجدل منذ عامين في عهد سلفه الوزير نايف القاضي وهو ملف ‘سحب الجنسيات’.

ولذلك اسباب بطبيعة الحال اهمها ان السياق السياسي في البلاد لا يزال يواجه صعوبات غامضة في اعتماد وصفة نهائية استراتيجيا على مستوى تفعيل منهجية ‘المواطنة’ كأساس للمرحلة ولخطاب الاصلاح السياسي، خصوصا بعدما نجحت مدرسة الحرس القديم في اقصاء برنامج التحول الديمقراطي مرة اخرى لصالح برنامج يستند الى الحفاظ على الاستقرار عبر دعم اسس المحاصصة المناطقية والثقل العشائري كما حصل في اخر ثلاث محطات شهدتها البلاد ابتداء بالانتخابات العامة ومرورا بتشكيل الوزارة الجديدة وانتهاء بتشكيل مجلس الاعيان.

وهنا تكمن صعوبة المهمة التي جاء لتنفيذها الوزير السرور، فالرجل يحضر للوزارة السيادية الاولى بعدما انشغلت البلاد ومعها العباد طوال عامي 2009 و2010 بقصة سحب الجنسيات التي يعتقد انها من اسباب عزوف مدن الكثافة السكانية مثل عمان والزرقاء عن المشاركة في الانتخابات وتذيل قائمة نسب المشاركة.

وهي مسألة يبدو ان بعض الاعضاء الجدد في البرلمان مثل غازي عليان قرروا ابقاءها حية قدر الامكان، فقد حصل الرجل على ‘التزام تفصيلي’ قليلا من رئيس الوزراء سمير الرفاعي يشير لحزمة اجراءات بالخصوص يعتقد انها ستبدأ بالامتناع عن تحويل الناس لدائرة المتابعة والتفتيش بعد مراجعة الدوائر الرسمية وهي الدائرة المختصة عمليا بسحب الجنسيات.

والانطباع العام الآن يشير الى ان السرور سيهتم بهذا الملف، فسؤال سحب الجنسيات وشطب الارقام والقيود الوطنية عن اردنيي الضفة الغربية اصبح مطروحا على كل طاولة يجلس عليها وزير الداخلية او رئيس الوزراء او حتى رئيس الديوان الملكي الذي كلف لاشهر بمتابعة هذا الموضوع بسبب حجم التقارير والرسائل الواردة في السياق للقصر الملكي.

وبوضوح لم يجتهد السرور بعد تجاوزه الاسبوع الثاني في وراثة وزارة ومسؤولية ثقيلة او ينشغل بتبديد هذا الانطباع او ازالته مسجلا عندما استوضحته ‘القدس العربي’ بان وزارته ستعمل في المرحلة اللاحقة على توضيح الصورة الحقيقية حول هذا الموضوع للرأي العام بحيث تصل الحقيقة للناس، واعدا ضمنيا بتجاوز اجواء العامين الماضيين عبر اجراءات قانونية ومؤسسية تريح الناس وتضمن حقوقهم امرت بها المرجعيات.

رغم ذلك لم تعلن وزارة الداخلية بإدارتها الجديدة خطة محددة لاحتواء جدل الجنسيات المتجدد والقابل للتجدد دوما لكن الموضوع في صدارة الاولويات كما فهمت ‘القدس العربي’ وهي تستمع لمصدر حكومي يتوقع ان تتغير الصورة مع وجود الوزير الجديد بسبب النظريات البيروقراطية التي كانت تحكم عمل وزارة الداخلية سابقا في موضوع حرج وحساس.

وعلى الصعيد الاجرائي يعتقد بان الترتيب الجديد قد يشمل احتواء حالة الرعب عند مراجعة دائرة الاحوال المدنية لتجديد الوثائق الرسمية عبر التوقف عن تحويل المراجعين للمتابعة والتفتيش مع تشكيل لجنة تصويبية قد تكون مهمتها مراجعة ملفات الضحايا الذين انتهكت تطبيقات قرار فك الارتباط حقوقهم الدستورية وعلى رأسها المواطنة.

وقد لا يصل الامر لاعادة الجنسيات المسحوبة خارج التعليمات القانونية جميعها لان ذلك يتطلب جرأة سياسية غير متاحة الآن لكن بعض الخطوات يفترض بها ان تطبق المعيار الذي تحدث عنه الرفاعي علنا امام ‘القدس العربي’ في احد الاجتماعات وفكرته: لا ينبغي لاي مواطن اردني ان يخشى فقدان الجنسية، وسحب الجنسية هو قرار مجلس الوزراء ومحكوم بالنص الدستوري.

وعلى نفس الدرجة من التناغم يشير السرور الى ان الحديث عن اجراءات غير كلامية تريح الناس وتطوي الجدل حول الموضوع علما بان كل ما يطالب به دعاة المواطنة والحقوقيون ينسجم تماما مع نص الرفاعي ويتمثل في توقف المهزلة التي تنتهي بقرار موظف صغير بسحب جنسية مواطن واحالة حياته الى جحيم بعيدا عن مجلس الوزراء كما حصل مع آلاف الحالات.

القدس العربي

 

Advertisements

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s