وفد أمني بحث نقاط انتشار قوات اردنية في الغور الفلسطيني

وفد أمني بحث نقاط انتشار قوات اردنية في الغور الفلسطيني

السعودية أقنعت سوريا وإيران بالكونفدرالية الأردنية الفلسطينية

وفد أمني بحث نقاط انتشار قوات اردنية في الغور الفلسطيني

ـ “حماس” تخشى أن تعزلها الكونفدرالية داخل قطاع غزة والتأثير على تحالفاتها مع دمشق وطهران

المستقبل العربي

كشفت مصادر موثوقة عن دور سعودي في اقناع سوريا وإيران بقبول قيام اتحاد كونفدرالي بين الأردن والأراضي الفلسطينية التي يمكن أن تنسحب منها اسرائيل، في إطار الحل النهائي للقضية الفلسطينية.

وتقول المصادر إن طهران وافقت على ذلك مقابل دعم واشنطن لبقاء نوري المالكي رئيس حزب الدعوة، رئيساً للوزراء في العراق.

الموقفان السوري والإيراني وضعا، وفقاً للمصادر، حركة المقاومة الإسلامية “حماس” في موقف لا تحسد عليه، ذلك أنها مربكة إزاء الموقف الذي يتوجب عليها اتخاذه حيال هذا الأمر، دون أن يخل بتحالفاتها الراهنة مع دمشق وطهران، وهي التي من شأن مشروع الكونفدرالية أن يقوي موقف محمود عباس، رئيس السلطة الفلسطينية في رام الله، على حسابها، ذلك أنه سيعزلها داخل قطاع غزة.. وهو ما يجعلها معنية جدياً بإنجاز المصالحة مع سلطة عباس في رام الله، في خطوة استباقية ضرورية.

المصادر تؤكد بطبيعة الحال موافقة الأردن على مشروع الكونفدرالية، وإن كان يشترط قيام كيان فلسطيني أولاً.

وترى المصادر أن المعادلة السياسية الداخلية في الأردن يعاد تفكيكها وتركيبها الآن في سياق تنفيذ هذا المشروع، ويشمل ذلك إعادة تشكيل حكومة سمير الرفاعي، ومجلس الأعيان، بعد إجراء الإنتخابات البرلمانية الأخيرة، والتي افرزت مجلساً نيابياً يعكس التوجهات السياسية للحكومة لهذه الجهة، ولا يعارضها.

الأردن، وفقاً لذات المصادر، يجهز نفسه للخطوات المقبلة على هذا الطريق، وخاصة ملفات قضايا الحل النهائي للقضية الفلسطينية، المتداخلة مع المصالح الأردنية، وفي المقدمة منها، ملف قضية اللاجئين، حيث تم فتح هذا الملف، بهدف حسبة قيمة التعويضات المالية المستحقة للأردن عن استضافة اللاجئين الفلسطينيين وتوفير مختلف الخدمات لهم طوال أكثر من ستة عقود.

حسابات الحركة الإسلامية الأردنية

ليست فقط حركة “حماس” هي المحرجة من تداعيات مشروع الكونفدرالية، وإنما كذلك جماعة الإخوان المسلمين في الأردن، وحزبها جبهة العمل الإسلامي. وترى المصادر أن قرار الحركة الإسلامية مقاطعة الإنتخابات البرلمانية الأخيرة، جاء في إطار محاولة للنأي بنفسها عن التواجد في المشهد السياسي الأردني، وهو يستعد للولوج في مشروع الكونفدرالية الجدلي، والذي لا يلقى القبول الشعبي في الأردن.

وبينما ترى مصادر أن الحركة الإسلامية اتخذت قرار المقاطعة بالتوافق مع الحكومة، ترى مصادر أخرى أن مصلحة الحكومة تكمن في وجود الحركة الإسلامية في المشهد السياسي، للخطة الراهنة، كما كانوا في مجلس النواب الذي مرر معاهدة السلام مع اسرائيل سنة 1994.

الذين يرون ذلك، ينسبون إلى الدكتور عبد الحميد القضاة، نائب المراقب العام لجماعة الإخوان المسلمين رفضه الحوار الذي جري بين الحكومة والحركة الإسلامية من أجل تسهيل مشاركتها بالإنتخابات بأنه (الحوار) كان “كذب في كذب”.

أكثر من ذلك، تشي المصادر بأن قيادات اخوانية بارزة، بدأت حراكاً متكتماً لمواجهة مشروع الكونفدرالية، وأن هذا الحراك يتجاوز الحركة الإسلامية إلى خارجها.

أما الحكومة، فقد صدرت تعليماتها إلى الإعلام الرسمي، ورؤساء تحرير الصحف، وكتاب وصحفيين مقربين بتجنب تجريح الحركة الإسلامية، ونكىء الجراح السابقة التي تسم علاقتهم بالحكومة، على الرغم من مقاطعتهم الإنتخابات، حتى لا يعلو صوتهم برفض الكونفدرالية، مع الأخذ بعين الإعتبار أن الموقف الرسمي للحركة الإسلامية، لا يزال يعارض قرار فك الإرتباط لعام 1988 بين الأردن والضفة الغربية، استناداً إلى الدستور الذي لا يجيز التنازل عن اراض اردنية، وإلى أن قرار فك الإرتباط لم يصدر بشكل رسمي عن الحكومة، ولم يجزه مجلس الأمة.

تغير المواقف

ما يجدر ملاحظته هنا، هو أن موقعاً الكترونياً اردنياً سعى خلال السنتين الماضيتين لإبراز نفسه بإعتباره موقعاً معارضاً للحكومات، ومتشدداً إزاء عودة الضفة الغربية للأردن، والتراجع عن قرار فك الإرتباط، ويرفض استيعاب الأردن للاجئين الفلسطينيين، ويطالب بسحب الجنسية الأردنية من الأردنيين من أصول فلسطينية، فاجأ قراءه مؤخراً، وبعد إجراء الإنتخابات البرلمانية، بمقال نشره مؤسس الموقع، أشاد فيه بنزاهة الإنتخابات الأردنية، وهو ما تشكك فيه مختلف اطياف المعارضة في الأردن.

كما نشر مدير الموقع مقالاً مفاجئاً بعنوان “الضفة الغربية أرض اردنية”، اعتبر فيه السلطة الفلسطينية متمردة على القانون الأردني، لأنها تفاوض اسرائيل على أرض اردنية، مطالباً إياها بالتوقف عن ذلك، والإعتذار للأردن..!

وبعد أن كان ذات الكاتب، وهو ضابط سابق في دائرة المخابرات العامة، يرفض احتفاظ الأردنيين من أصل فلسطيني، من المقيمين في الأردن، بجنسياتهم الأردنية، أو التراجع عن قرار فك الإرتباط، أكد على أن جميع مواطني الضفة الغربية اردنيون..!!

المراقبون يعتقدون، أن هذا الموقع، وبعد أن نجح في أن يصبح ناطقاً بلسان فريق مهم من غلاة الوطنيين الأردنيين، فإنه يعمل الآن على تجيير هذه المكانة، في التوقيت المناسب، لصالح السياسات الرسمية على عتبات تحول استراتيجي في السياسة الأردنية، لا يحتمل معارضة شعبية، خاصة إن كانت شرق اردنية.

نشر قوات اردنية في الغور الفلسطيني

في هذا السياق نشرت صحيفة “يديعوت احرونوت” الإسرائيلية عشبة عطلة عيد الأضحى المبارك معلومات أفادت أن اميركا واسرائيل توصلتا إلى اتفاق يقضي بنشر قوات اردنية في الأغوار الفلسطينية، في إطار الحل النهائي للصراع العربي ـ الإسرائيلي، في شقه الفلسطيني، وفهم ضمناً من ذلك أن مهمة القوات الأردنية داخل الأراضي الفلسطينية ستكون، الغاء مبرر المطالبة الإسرائيلية بعدم الإنسحاب من هذه الأراضي لأسباب تتعلق بالأمن الإسرائيلي، ما دامت القوات الأردنية ستتولى منع تهريب الأسلحة للمقاومة الفلسطينية.

تقرير الصحيفة الإسرائيلية كان حديث العيد في عمان، وحظي بتعليقات وتوضيحات تبدو متطابقة، ومتكاملة على الرغم من تعارضها الظاهري.

رئيس وزراء أسبق، قال امام “الوطن”، وهو خبير في السياسة الخارجية، أنه لا يرى امكانية قيام دولة فلسطينية، في ضوء المعطيات السياسية الراهنة. وقال صراحة إنه قطع الأمل لهذه الجهة.. ذلك أنه لم تبق هناك أرض يمكن التفاوض عليها، في ضوء تسارع وتكثف عمليات الإستيطان.

أضاف الرجل “أبو مازن عرض على الأميركان والإسرائيليين وضع قوات اميركية، أو قوات من حلف الناتو في الأغوار الفلسطينية، لسد الذرائع الإسرائيلية التي تتعلق بالأمن.. المهم أن تنسحب قوات الإحتلال من الغور الفلسطيني”.

وقال الرجل مؤكداً “إن الأردن يرفض رفضاً مطلقاً أن ينشر قواته داخل الأراضي الفلسطينية، خشية أن يؤدي ذلك إلى جره إلى سياسات واستقطابات لا يريدها”.

· هل هذه معلومات، أم تحليلات واستقراءات..؟

سأل أحد الحضور، فأجاب الرئيس الأسبق بنفي أن تكون لديه معلومات، وأنه يتحدث انطلاقاً من معرفته للخطوط العريضة للسياسية الأردنية.

عباس طلب والأردن وافق

قائد عسكري كبير سابق في حركة “فتح”، أدلى بوجهة نظر مختلفة قال فيها إن رئيس السلطة الفلسطينية يرفض بقاء أي اسرائيلي في الغور الفلسطيني، وأنه اقترح إيكال مهمة ضبط الأمن في هذه المناطق للأردن، وهي عبارة عن اراض حدودية بين الأردن وفلسطين، كما بين الأردن واسرائيل، وبطول ثمانين كيلو متراً.. وأن الأردن وافق على هذا الطلب.

ولفت القائد العسكري الفتحاوي السابق إلى أن الأردن يقوم فعلاً بهذه المهمة منذ، بل وقبل، توقيع معاهدة السلام مع اسرائيل 1994، التي تنص على مسؤولية كل طرف في منع انطلاق الأعمال العدائية من داخل اراضيه، بإتجاه اراضي الطرف الآخر.

مسؤول اردني آخر أيد ما ذهب إليه القائد العسكري الفتحاوي السابق، وأعاد إلى الأذهان أنه سبق للأردن أن سحب قبل عدة سنوات مفارز التفتيش من المناطق الحدودية مع اسرائيل، ما أثار في حينها اعتراضات اسرائيلية علنية. ولم يعد الأردن المفارز إلى اماكنها إلا بعد أن اوفت اسرائيل بالتزاماتها إتجاه الأردن، والمتوافق عليها في إطار ترتيبات أمنية مشتركة، حين سددت اسرائيل للأردن مبلغ ستمائة مليون دولار، يتم اقتطاعها من أصل المساعدات الأميركية لإسرائيل.

وتكشف المصادر عن أن وفداً امنياً اردنياً بحث مؤخراً مع مسؤولين أمنيين اسرائيليين تحديد النقاط التي سيشرف الأردن على الأمن فيها في إطار الحل النهائي الفلسطيني في غور الأردن، كي تتمكن القوات الأردنية من بسط السيطرة الأمنية في المنطقة.

ولأن الأمور جدية إلى هذا الحد، فقد أيد رئيس الوزراء الأسبق قراءة أحد الحضور لمشهد الحوار الفلسطيني ـ الفلسطيني، بأن السلطة الفلسطينية لوحت بالمصالحة مع حركة “حماس”، كورقة ضغط على اميركا واسرائيل، كي تقدمان شيئاً للسلطة الفلسطينية في مفاوضات التسوية.. أما حرص “حماس” على المصالحة مع “فتح” في هذا التوقيت، فإنه ينطلق من احساس قيادتها بأن هناك حل مقبل، وأن على “حماس” أن تندمج، ولو ضمناً، ومن تحت الطاولة في العملية السياسية، كي تحظى بحصتها من الكعكة.

قال رئيس الوزراء الأسبق “هذا تصور ممكن”.

يؤكد ما سبق، كثافة الإتصالات التي اجراها قادة من حركة “حماس” مع شخصيات اردنية، ومسؤولين سابقين، فيما يبدو أنه محاولة لفتح خطوط حوار غير مباشرة مع الدولة الأردنية، لم تقتصر فقط على المسؤولين السابقين، لكنها شملت كذلك بعض الكتاب الصحفيين الأردنيين الذين لهم خطوط اتصال مع جهات رسمية في عمان.

الدور الأردني المقبل في الحل، يزيد من حجم اهتمام حركة “حماس” باستعادة علاقاتها مع عمان

Advertisements

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s