الملك ينتصر للشعب الفلسطيني وضحايا العربدة الإسرائيلية

الملك ينتصر للشعب الفلسطيني وضحايا العربدة الإسرائيلية

يعكس ايعاز جلالة الملك عبدالله الثاني الى الحكومة البدء فورياً بالعمل على نقل جرحى الهجوم الذي قامت به اسرائيل على سفن اسطول الحرية يوم أول من أمس الى الاردن وتوفير كل ما يلزمهم من علاج ورعاية, تضامن الاردن قيادة وحكومة وشعباً مع ضحايا الجريمة المدانة والمرفوضة التي قامت بها اسرائيل ضد مدنيين عزل ونشطاء سلام في الوقت ذاته الذي يؤكد فيه الاردن موقفه الحازم والواضح ازاء هذا الخرق الاسرائيلي الواضح للقانون الدولي الذي تمارسه هذه الدولة التي ترى نفسها فوق الشرعية الدولية الامر الذي يستدعي وبالضرورة اتخاذ المجتمع الدولي خطوات فورية وفاعلة ليس فقط للجم هذه العربدة الاسرائيلية ومنع دولة الاحتلال من الاستمرار في ارتكابات كهذه ترقى الى جريمة الحرب وانما أيضاً لرفع الحصار غير القانوني وغير الانساني الذي تفرضه اسرائيل على قطاع غزة في ازدراء وتحد لقرارات الشرعية الدولية.

من هنا, جاء توجيه جلالته الحكومة للتنسيق مع جميع الدول التي لها رعايا على متن السفن التي تعرضت للهجوم من أجل نقل رعاياهم الى المملكة وتأمين وصولهم الى بلدانهم ليؤكد في جملة ما يؤكده رفض الاردن لكل الاجراءات الاسرائيلية ضد هؤلاء الرعايا وضرورة اطلاقهم من السجون الاسرائيلية ووقف كل محاولات الابتزاز والاساءات التي توجه اليهم وبخاصة انه ليس لاسرائيل الحق في استجوابهم او اعتقالهم في المياه الدولية الأمر الذي يعني ان ما قامت به انما يندرج في اطار أعمال القرصنة بل هي القرصنة بعينها ولكن تقوم بها دولة عضو في الأمم المتحدة..

التوجيه الملكي للحكومة شمل برعايته المواطنين الاردنيين الذين كانوا على متن اسطول الحرية واتخاذ كل الخطوات وبما يضمن تأمين عودتهم, لأن الاردن يرفض مثل هذه الاعمال الهمجية وهو معني بالدفاع عن مواطنيه وتأمين سلامتهم وتحميل اسرائيل مسؤولية كل ما يلحق بهم من أذى وبخاصة انهم لم يقوموا بأي اعمال او تصرفات خارج اطار القانون الدولي..

ولأن سياسة الاردن, مواقفه ودبلوماسيته كانت على الدوام منسجمة مع قناعاتها وانتمائها القومي واقتران الاقوال بالافعال فان جلالة الملك الذي أدان الهجوم الاسرائيلي في حسم وحزم رافضاً ومديناً هذه الجريمة البربرية التي تتنافى مع القانون الدولي, فان جلالته وجه الحكومة الى تسيير قوافل من المساعدات الغذائية والانسانية والدوائية الاردنية الى الاشقاء في قطاع غزة عبر الهيئة الخيرية الاردنية الهاشمية استمراراً للنهج الذي سارت عليه هذه الهيئة المباركة في ارسال المساعدات الى أهالي القطاع المحاصرين منذ العدوان الاسرائيلي الغاشم عليه قبل عام ونيف..

آن الأوان لأن تدرك اسرائيل ان ترسانتها العسكرية وغطرستها غير قادرة على تحقيق أي هدف سياسي والجريمة التي ارتكبتها لن تمر بدون عقاب ويجب ان يعرف العالم أجمع حقيقة عملية القرصنة التي قامت بها ضد مدنيين عزل واسطول مدني يحمل مساعدات انسانية ورسالة سلام الأمر الذي يعني في الاساس اطلاق تحقيق دولي وشفاف بالجريمة التي ارتكبت..

كما حان الوقت لأن يستدعي المجتمع الدولي الواجب القانوني والانساني والاخلاقي الذي كان عليه ان يقوم به منذ عقود, قبل ان تنجح اسرائيل في اطاحة عملية السلام وفرض الامر الواقع الذي يعني ابقاء المنطقة, دولها والشعوب, رهينة في يد المتطرفين والمستوطنين وانصار ارض اسرائيل الكاملة وهذا لن يتم الا بانهاء الاحتلال الاسرائيلي للاراضي الفلسطينية وقيام دولة فلسطينية مستقلة وقابلة للحياة ومتواصلة جغرافيا كسبيل لتحقيق السلام والامن والاستقرار وبغير ذلك فان قادة اسرائيل المهووسين بالقوة والمستندين الى تراث من الاوهام والخزعبلات والعربدة سيواصلون اشعال الحرائق في المنطقة والحاق المزيد من الدمار والدماء فيها على نحو يهدد الامن والسلم الدوليين وهو امر نحسبه لا يستقيم بل ويجب وقفه وخصوصا من قبل عواصم القرار الدولي التي ما تزال تتحدث عن ضرورة احترام الشرعية الدولية والقانون الدولي والقانون الانساني الدولي واتفاقية جنيف الرابعة .

رأينــــا

Advertisements

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s