حنين الزعبي ….أَََََََََََََََمة ً في إمرأة ؟


2010-06-01
حنين الزعبي ….أَََََََََََََََمة ً في إمرأة ؟ د. سمير حمدان

لم تخن النبؤة ولم تخن ما رضعته من حليب أرض القداسة ولم تخن برنامجها الانتخابي ولم تستخدم عضويتها في الكنيست الإسرائيلي للحصول على رخصة مصنع أو مدرسة أو استيراد عربات لمن أوقف الصهاينة أطرافهم في غزة. ولم تستخدم جمال وجهها وأنوثتها لتحصل على دور في مسرحية عربية هزلية رخيصة. لم تخالف سنن أجداها . فقبلها ركب طارق بن زياد البحر ولم يستند على مبدأ البركة. كان يعرف أن من جنوده من يستعذب الشهادة. ومنهم من قد ينكص على عقبية ويشترك في لعبة الأوغاد . حرق السفن ليقطع الشك باليقين. من يرى الموت يستشعر مهابته. هي حنين من ركبت البحر ودارت حول الرجاء الصالح لتبحر عائدة للوطن بعد أن كانت فيه . قد تعود وقد لا تعود. تركت مقعدها البرلماني ومرتبها الشهري ووجوه أحبتهم . مضت في رحلة المجد أو الشهادة. هي حنين التي أرادت العودة للوطن بالكوفية الفلسطسنية بعد أن نزعت شارت النيابة عن كتفها. حنين رمز للطود الفلسطيني الذي إن رأيت أشلائه متناثرة فاعلم بأن جامعها لها بالمرصاد.
طائر من نسل أجداده الفنيقين. قد يبدو لك أمريكياً أو بريطانياً أو فرنسياً أو بدون هوية . لكنهم روافد لنهر الوطن، حين تدق الساعة وتعلن حي على الجهاد. ها هي إبنة الناصرة عرفت كيف توظف موقعها كعضوة برلمان . فضحت جريمة البحر التي أراد الصهاينة قبرها فيه. ها هي إبنة الناصرة تقول لم لا يعقل بأن من رضع حليب الوطن لا يصاب بالعمى والعمالة. ستون عاماً من القهر والتغريب وطمس الهوية . ستون عاماً من المآسي والمحن والنكبات. حلموا أن يرفع هذا الشعب الرايات أو أن يحني الهامات. ولكن حظ هذا الكيان العاثر والعاهر قادة لأرض ما عرفت سماداً لزرعها سوى عظام الشهداء ، وما عرفت ماءً لزرعها سوى دماء الشهداء. تصحو وتنام على سيوف أبي عبيدة وعبد الله وجعفر وزيد الراقدين في ثرى توأم روحها. الناس يبدلون سيرهم . يسرحون ويمرحون ولكن الأرض لا تبدل سيرتها . لا زواج بين الجلاد والضحية. وإن بدى على الضحية السكون فهي استراحة المحارب. لم يعرف التاريخ البشري ذوبان وطن وشعب محتل فيمن احتله وفلسطين والشعب الفلسطيني ليسا استثناء. من حظ هذا الكيان المارق السيء أن حشر نفسه في فلسطين . ستصدق النبؤة ويستعد الحجر والشجر لكشف من يسظل بهما من الجلادين ولاعبي القمار. فالكيان في لحظاته الأخيرة. يضرب ذات اليمين وذات الشمال . لا يعرف العدو من الصديق. إنه قط مرعوب .
فهل لهذه الأمة أن تسترد عقلها ؟. فهل لها أن توقف لعبة المفاوضات التي لم يفوضوا أصلاً لفعلها؟. وهل لها أن توقف المبادرات التي لم تتطلبها شعوبها؟. وهل لها أن توقف فتاوي إرضاع الكبار وقهر الصغار؟. وهل توقف إنفاقها على مسلسلات الخزي ومسابقات الإذاعات والفضائيات اللقيطة؟. وهل لها أن ترشف نقطة من حليب الرجولة ..من حليب حنين الزعبي ؟. لتعود لسيرتها الأولى ولكن هذه المرة ….لتكون أمة في امرأة بدلاً من أمة في رجل ؟…وأول الغيث قد يأتي من الكويت التي استجابت حكومته لصوت الشعب ( البرلمان) بسحب الموافقة على المبادرة العربية . ويا ليت يستجيب عمرو موسى وينزل المبادرة عن الطاولة التي سئمت بقائها عليها طوال هذه المدة.

Advertisements

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s