الأردن هو الاردن وفلسطين هي فلسطين

الأردن هو الاردن وفلسطين هي فلسطين
2010-05-16
الأردن هو الاردن وفلسطين هي فلسطين

عاصم العابدمرّت ذكرى النكبة (15 أيار 1948) وهي تحمل، غير الألم الفظيع، الكثير من المعاني والدلالات:

1 – تطرف المجتمع الاسرائيلي وانتخابه قيادات متطرفة مغرقة في الوحشية واعلاؤه شأن الخرافة الدينية والتلمود والقوة الفائضة الراهنة،على حساب الأمن والسلام والمستقبل. القيادات الاسرائيلية هي التي لا تكترث وهي التي تغلق القلعة على شعبها وتغلق الافق بالطائرات والقذائف ودخان الحرائق وغبار الدمار.

2- على الرغم من مرور اكثر من 60 سنة على اعلان اسرائيل الرسمي، دولة معترفا بها في الامم المتحدة، ومرور اكثر من 113 سنة، على اطلاق المشروع الصهيوني (مؤتمر بازل 1897 لخلق وطن للشعب اليهودي في فلسطين)، يشاهد العالم كله، شعبا اعزل، يتصدى لجيش ومجتمع مدججين باكثر وسائل الدمار فتكا، ويستمر في الكفاح الممتد منذ 100 سنة، ولا يرفع الراية البيضاء، رغم ما يلحق به من بطش لا نظير لشدته، فهاهي السجون الاسرائيلية تكتظ بعشرات الآلاف من المعتقلين الفلسطينيين، رجالا ونساء واطفالا، يقاومون ويكافحون ويجاهدون من اجل الحرية والاستقلال والعودة والعدل. ولا تزال العسكرية الاسرائيلية المدججة بالسلاح، تعربد وتبطش وتنكل وتستبيح، حواري ومخيمات جنين وطولكرم والخليل ونابلس ورام الله والقدس وبيت لحم، تحاول دون جدوى، منذ احتلال الضفة الغربية عام 1967، ان تضع حدا للمقاومة الفلسطينية المتعددة الاشكال والانماط.

3- لم يستبدل الفلسطينيون ايقاعهم النضالي، منذ ان برز التحدي اليهودي الى اليوم، ولم يفتر عزمهم قط،على تقديم اثمان واستحقاقات الحرية والتحرير والعودة، ولن يستبدل الفلسطينيون وطنهم الغالي الاصيل فلسطين، بوطن بديل في الاردن الغالي وطن الاردنيين الاحرار سند فلسطين وعضدها وقاعدة امدادها وساحة تضميد جراحها، فهذا المشروع الاسرائيلي المطروح، دون جدوى، منذ عشرات السنوات، هو مشروع مناقض لله وللشرف وللوطن وللعروبة وللاسلام وللمسيحية، هو مشروع معاد ومناقض للانسان والحياة وارواح الشهداء وآلام امهاتهم وابنائهم وازواجهم. هذا المشروع متصادم مع كفاح واشواق اللاجئين الذين سيظلون يتوارثون مفاتيح منازلهم وكواشينهم، جيلا اثر جيل الى ان تدور مفاتيح العودة في اقفالها، فالوطن الوحيد للفلسطينيين أرض الاسراء والمعراج، هو فلسطين، والعاصمة الوحيدة للفلسطينيين هي القدس.

4- الاردنيون شركاء الفلسطينيين، في الدفاع عن الاقصى والابراهيمي والقيامة، وهم سندهم الاكبر، كما كانوا منذ محمود الكايد العبيدات، اول شهيد أردني على ارض فلسطين، الى يوم التحرير والعودة، واذا كانت الصهيونية قد نفذت (برنامج بازل) الخرافي على ارض فلسطين، فان الفلسطينيين قادرون على تنفيذ (برنامج القدس) الواقعي على ارض فلسطين، فهم سوف يستردون وطنهم من الغزاة الصهاينة، طال الزمان او قصر، وسيعيدون بناءه، وطنا للعدل والخير والحق والجمال والمآذن الصادحة والجرسيات الشاهقة.

5- الأشقاء الفلسطينيون، منصرفون كليا الى مقارعة العدو الصهيوني، في شوارع القدس والخليل وما بينهما من مدن منكوبة مستباحة، لا تشغلهم ولا تدير رؤوسهم اضحوكة الوطن البديل، وهم في المقابل، ينتظرون المدد والعون من (شق التوم) الاردني، الذي ظل موجودا وحاضرا وباذلا، دون منّة او تردد ومن اخوانهم العرب ومن كل من يتحرك ضميره وشرفه، من بني البشر، انتصارا للحق والعدل.

6- ما يحزننا وما يمزق قلوبنا، ان نرى هذا الاقتتال الفلسطيني الفلسطيني، حول الكراسي والمقاعد الصغيرة الضيقة، وحول المكاسب الوهمية الزائفة الزائلة، فهذا الاقتتال المحرم شرعا، والمحظور وطنيا واخلاقيا، هو من علامات الموات والضعف والهوان، ومن علامات الوقوع في حبائل ومخطط العدو الاسرائيلي الذي تلقى اكبر الهدايا والجوائز بهذا الاقتتال، وهو الذي يستمد قوته الكبرى من ضعف الفلسطينيين، ومن ثم ضعف العرب.

مرّت الذكرى الاليمة، ذكرى النكبة واعلان الدولة العبرية الصهيونية على ارض فلسطين، واسرائيل تدخل في حساب عسير، ومواجهة جادة قاسية، مع الضمير الانساني، الذي وضعت حركته الكونية الشاملة كل انحاء المعمورة احتجاجا على الاجرام الصهيوني، حدا نهائيا للإجرام الصهيوني الشامل وللارهاب على مستوى الدولة وللإبادة الوحشية الجماعية، كما في الابادة التي قورفت ضد اهلنا في غزّة الصابرة المبتلاة، والمنتظر والمرئي والداني، هو ان الضمير الانساني، سوف ينخرط لا محالة، في مرحلة العزم والعمل، على وضع حد حاسم نهائي، لآخر احتلال في تاريخ بني البشر، كما وضع قبل ذلك حدا حاسما لحكومة التمييز العنصري في جنوب افريقيا وللجريمة الصربية المروعة، فالاحتلال الاسرائيلي هو احتلال ليس له اي شبيه، اليوم، ولا يمكن له ان يستمر في ارض مكشوفة للاعلام والضمير العالميين، يضرم فيها محرقته الهائلة دون توقف منذ اكثر من 60 عاما.

الفلسطينيون عائدون الى وطنهم الحر المستقل والى عاصمتهم المقدسة، لا محالة.

Assem.alabed@gmail.com
عن الراي.

Advertisements

One thought on “الأردن هو الاردن وفلسطين هي فلسطين

  1. لا تعتقدوا ايها الصهاينة ان العرب
    والمسلمين صامتين لبناء المستوطنات
    بانهم موافقون على هذا هم صامتون لأنهم
    واثقون ومتأكدون ان الكيان الصهيوني
    الى زوال وسينتهي قريبا وان تجمعكم في
    فلسطين ما هو الا تجهيز لكفنكم ومقابركم
    نعم فلسطين هي محرقة الصهاينة
    صواريخ حرقكم جاهزة تنتظر فقط تجمعكم
    في فلسطين مئات الاف الصواريخ جاهزة
    ومتلهفة لشويكم وقتلكم. طردكم اصبح
    لا جدوى له بل لا بد من حرقكم على ارض
    فلسطين ارض الانبياء و الاديان السماوية
    والمؤمنين انتظروا ايها الصهاينة ان غدا
    لناظره قريب قال تعالى (ضربت عليهم الذلة و
    المسكنة و باؤوا بغضب من الله ) صدق الله العظيم

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s