نحو تعزيز العلاقات الكفاحية المميزة بين الشعبين الشقيقين الأردني والفلسطيني على طريق الوحدة بين الدولتين الأردنية والفلسطينية

نحو تعزيز العلاقات الكفاحية المميزة بين الشعبين الشقيقين الأردني والفلسطيني على طريق الوحدة بين الدولتين الأردنية والفلسطينية

إن حزب الوحدة الشعبية يعتبر أن العلاقة الفلسطينية الأردنية في إطارها القومي وفي مضمونها الوطني سياسياً واقتصادياً واجتماعياً ماضياً وحاضراً ومستقبلاً ولما تمثله هذه العلاقة ولما تتسم به من تمايز وفرادة وخصوصيات هي قضية وطنية وقضية قومية للشعبين الشقيقين في آنٍ واحد .

فالقضية الفلسطينية بالنسبة للشعب الأردني ليست قضية قومية مفصولة عن مهمات التحرر الوطني الديمقراطي والقضية الأردنية ومهمات التحرر الوطني الديمقراطي الأردني بقدر ما هي قضية وطنية للشعب الأردني بقدر ما هي قضية وطنية لجزء هام من هذا الشعب (الفلسطينيون في الأردن) .

إن حزبنا يعتبر أن خصوصية العلاقة في الإطار القومي العام هي مسألة تعود في إطارها التاريخي للمرحلة الممتدة بين قيام الأردن ونشأته وتكوينه في بداية العشرينات من هذا القرن وبين النكبة الفلسطينية .

وفي هذا الإطار يعتبر حزبنا أن عوامل الترابط القومي وعناصر التداخل السياسي والجغرافي والاقتصادي والثقافي بين الشعبين الشقيقين قد ميّزت العلاقة الفلسطينية الأردنية إبان هذه المرحلة التاريخية في إطار الدور الذي لعبه الشعب الأردني في دعم وإسناد كفاح الشعب الفلسطيني ضد الانتداب البريطاني وضد موجات الغزو الصهيوني التي تعرضت له فلسطين وكان شعبنا الأردني يقظاً باستمرار للمؤامرة التي تعرّض لها شقيقه الفلسطينـي .

وقد جاءت سلسلة المؤتمرات الوطنية الأردنية لتعكس عمق ارتباط الشعب الأردني بأمته العربية وبشقيقه الفلسطيني على وجه التحديد ، حيث استمرت الحركة الوطنية والشعبية الأردنية من خلال هذه المؤتمرات بدعم نضال الشعب الفلسطيني ورفض المؤامرة الإمبريالية الصهيونية .

إذن وحتى قيام المملكة الأردنية الهاشمية وقبل قرار ضم الضفة الفلسطينية كانت العلاقة الفلسطينية الأردنية في الإطار التاريبخي والقومي تمثل علاقة خاصة ومميزة بين شعبين شقيقين وكانت العلاقة بالرغم من كل هذه الخصوصية والتمايز هي علاقة قومية كفاحية بين حركتين وطنيتين .

جاء قرار ضم الضفة الفلسطينية وبالرغم من معارضة الحركة الوطنية والشعبية قراراً مجحفاً بحق الشعب الفلسطيني بتقرير مصيره بنفسه ومحاولة لمصادرة شخصيته وهويته الوطنية المستقلة .

وخلقت العلاقة التاريخية القومية المميزة مرحلة جديدة مع قرار الضم للضفة الفلسطينية ، حيث لم تعد هذه العلاقة تقتصر على العلاقة القومية الخاصة بين شعبين شقيقين وحركتين وطنيتيـن ، ذلك أن اندماج جزء كبير من الشعب الفلسطيني والشعب الأدرني في نسيج اجتماعي واقتصادي موحد تعمق هذا الاندماج منذ النكبة الفلسطينية وحتى الآن قد جعل من طبيعة التحول الوطني الديمقراطي الأردني تحولاً له سماته الخاصة والفريدة والمميزة .

فالجماهير في الأردن سواء كانت فلسطينية أو أردنية وبحكم علاقة الاندماج المشار إليها معنية بالتحول الوطني الديمقراطي على قدم المساواة وبنفس الدرجة من المسؤولية الوطنية في إنجاز هذا التحول . إن هذه الفرادة والخصوصية لطبيعة التحول الوطني والديمقراطي في الأردن تجعل من القضية الوطنية الفلسطينية قضية وطنية أردنية داخلية تمس بشكل مباشر وفعّال واقع ومستقبل التحول الوطني والديمقراطي الأردني ، أي أن التحرر الوطني الفلسطيني بالنسبة للأردن كعلاقة وقضية هما علاقة وقضية وطنية مكونة وداخلية وليس قومية عامة وخارجية .

.. وهكذا فإن حزبنا إذ يرفض كل الآراء التي تحاول أن تضع الهوية الوطنية المستقلة للشعب الفلسطيني في معارضة مع الهوية الوطنية الأردنية فإنه :-

1_ يؤكد أن إبراز الهوية الوطنية الفلسطينية والتأكيد عليها هي مهمة وطنية بالنسبة لحزبنا وبالنسبة لحلفائنا في الحركة الوطنية والديمقراطية في البلاد وهي سلاح هام وفعّال لتأكيد المضمون الوطني الديمقراطي للعلاقة الخاصة والمميزة بين الشعبين .

2_ يؤكد على أن الشعب الفلسطيني تمثله منظمة التحرير الفلسطينية في كافة أماكن تواجده سواء داخل الوطن المحتل أو خارجه ، ويعتبر أن هذه المسألة هي واحدة من الثوابت السياسية في تراثنا الكفاحي وفي فهمنا النظري والسياسي للحاضر والمستقبـل ، ويحرص على ترسيخها باعتبارها تعبيراً عن وحدة الأرض ووحدة الشعب ووحدة القضية ، إنها تعبير عن وحدة الهدف الفلسطيني في مواجهة مخططات الإبادة والتهويد ، ويرى حزبنا أن إبراز هذه الهوية والتعبير عن مضامينها السياسية والعملية هي مهمة كفاحية لحزبنا وهي جزء لا يتجزأ من مهمة الحزب الفلسطينية .

3_ يعتبر أن المهمة الفلسطينية في برنامجه تتمثل في إبراز الهوية الوطنية الفلسطينية وفي الإسهام الفاعل لنضال شعبنا الفلسطيني البطل لاسترداد حقوقه الوطنية بما فيها حقه في العودة وتقرير المصير وإقامة دولته المستقلة بقيادة م.ت.ف ممثله الشرعي والوحيد على طريق استرداد كامل ترابه الوطني وإقامة دولته على كامل هذا التراب .

4_ يعتبر أن قرار فك الارتباط مع الضفة الفلسطينية قد وضع العلاقات الفلسطينية الأردنية على المستوى الرسمي والشعبي في الإطار السليم وعلى أساس من التكافؤ والأخوية والشراكة الكفاحية ضد الصهيونية والإمبريالية .

5_ يعتبر أن التأكيد على الهوية الوطنية الأردنية وحمايتها وتعزيزها هو حماية لاستقلال البلاد وتأكيد على سيادتها وحفاظاً على كيانها الوطني في وجه العدو الصهيوني والإمبريالي وأطماعها للنيل في هذا الاستقلال وهذه السيادة والكيان ، ويرى حزبنا أن التأكيد عليها إنما هو مهمة كفاحية ترمز إلى عمق انتماء شعبنا الأردني لأرض وطنه وعمق انتماء الأرض الأردنية والشعب الأردني للأرض العربية والأمة العربية .

ويرى أن تعزيز هذه الهوية هي مهمة نضالية في مواجهة أخطار الوطن البديل وهي أخطار تهدد القضية الفلسطينية والكيان الأردني في آنٍ واحد .

6_ إن الوحدة الوطنية تشكل في سياسة حزبنا حجر الأساس في مواجهة الأطماع الصهيونية الإمبريالية لبلادنا في حماية استقلالنا الوطني وتعزيز التحولات الديمقراطية فيه وهي ضمانة لزج طاقات شعبنا في معركة الدفاع عن الوطن وفي الإسهام الفاعل لمعركة التحرر الوطني الفلسطيني .

ويؤكد حزبنا في ضوء فهمه الخاص والمميز للعلاقة الفلسطينية الأردنية أن هذه العلاقة بقدر ما تقتضي أهمية إبراز الهوية الوطنية الأردنية وإبراز الهوية الوطنية الفلسطينية على حد سواء فإنها وعلى قاعدة الكفاح التاريخي المشترك والواقع الاقتصادي الموحد واستناداً إلى جملة التحديات التي يواجهها النضال التحرري الوطني الفلسطيني وللنضال الوطني الديمقراطي الأردني فإنها تستلزم تحديد رؤية الحزب المستقبلية لهذه العلاقة ، وفي هذا الإطار يؤكد حزبنا أنه يؤمن ويناضل لتحقيق وحدة الشعبين الشقيقين والدولتين الأردنية والفلسطينية على أسس ديمقراطية وطوعية تجسيداً وتأكيداً لوحدة الكفاح والعلاقة التاريخية المميزة .

7_ النضال إلى جانب م.ت.ف بهدف تحقيق برنامجها الوطني الفلسطيني ، برنامج العودة وتقرير المصير وإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة .

8_ القيام بكل الاستعدادات الضرورية من أجل مواجهة الأطماع التوسعية الصهيونية وإعداد الجيش العربي الأردني إعداداً وطنياً يؤهله القيام بمهمة الدفاع عن الوطن .

9_ القيام بكل الاستعدادات الضرورية لتمكين الأردن من القيام بواجبات الإسهام في المعركة الوطنية والقومية ضد العدو الإمبريالي والصهيوني .

10_ محاربة كافة مظاهر التمييز الإقليمي والتفرقة البغيضة بين الشعبين الشقيقين والحفاظ على العلاقات الخاصة والمميزة بينهما استناداً إلى روابط التاريخ والجغرافيا والمصير المشترك والمعركة الواحدة ضد العدو الصهيوني والإمبريالي .

11_ النضال ضد أخطار التوطين والوطن البديل في الأردن والإعداد لتجنيد كل الطاقات في مواجهة ودرء هذه الأخطار .

12_ العمل على دعم وإسناد الانتفاضة الفلسطينية لتحقيق شعارها في الحرية والاستقلال بمختلف الأشكال السياسية والمادية .

13_ النضال من أجل تسهيل مهمات منظمة التحرير الفلسطينية وفصائلها بالاستناد إلى الساحة الأردنية وبما يمكنها من دعم الجماهير الفلسطينية داخل الوطن المحتل والنهوض بأعباء النضال الوطني ضد المحتلين .

Advertisements

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s