كيف ناقش النواب “وحدة الضفتين” عام 1950؟

كيف ناقش النواب “وحدة الضفتين” عام 1950؟

مجريات نقاش قرار وحدة الضفتين

رغم أن قرار وحدة الضفتين (ضم الضفتين وفق مسميات غير رسمية ) كان قد اتخذ (عملياً) عام 1948 في مؤتمر سابق لقرار مجلس الأمة، ورغم ان الانتخابات النيابية التي جرت في نيسان 1950، شملت مناطق الضفة الغربية قبل المصادقة على الوحدة، إلا ان الجلسة الأولى للمجلس ناقشت تلك الوحدة وأصدرت قراراً بإعلانها.

كانت الصحافة قبل انعقاد جلسة النقاش تكتب علناً بأن موضوع الوحدة هو أمر واقع، ولكن كان لا بد من جلسة لمجلس الأمة، فكانت فعلاً ذات طبيعة خاصة. فهي كانت الجلسة الأولى لمجلسي النواب المنتخب والأعيان المعين، وكانت وفق دستور ذلك الزمن تعقد برئاسة رئيس مجلس الأعيان، بينما كان رئيس مجلس النواب يتم تعيينه من قبل الملك من بين ثلاثة أسماء يختارها النواب.

وفق ما هو منشور أعلاه (في الصورة) عن مجريات الجلسة في مجلة “الميثاق” 29 نيسان 1950، فبعد تلاوة قرار دعوة المجلس للانعقاد بحضور الملك (عبدالله الأول)، وبعد مغادرته قاعة المجلس، ألقى توفيق ابو الهدى رئيس مجلس الأعيان بياناً سياسياً مكتوباً سلفاً، بخصوص الوحدة وموافقة الدول العربية عليها، ثم طلب فتح النقاش، فحاول بعض النواب الاحتجاج وطلبوا تأجيل النقاش إلى جلسة لاحقة، لكن اقتراحهم لم يفز، وجرى النقاش والتصويت وصدر قرار إعلان الوحدة المنشورة صورته أعلاه.

في الصورة المنشورة إلى أسفل، تجدون تقريراً من المجلة حول جلسة الوحدة تلك، وتعليقات على أسلوب أبو الهدى في إدارتها، ولكن الطريف هو ما كتب في خاتمة التقرير بأن نواب الضفة الشرقية تركوا النقاش حول الأمر لزملائهم نواب الضفة الغربية!

تعليقات من المجلة على الجلسة

هذه المقالة كتبها المحامي ابراهيم بكر في 13 تموز 1953، في صحيفة “الحوادث” الأردنية، بعد خمس سنوات وعدة أشهر من صدور قرار التقسيم، كما ذكر بكر نفسه في مطلع المقالة.

كان بكر في تلك الأيام قد انضم حديثاً إلى الحزب الشيوعي الأردني، وكان موقف الحزب الخاص بموافقته على قرار التقسيم مثار جدال في الأوساط السياسية، وهو ما يشير إليه بكر هنا، مع انه كحزبي ملتزم يجزم بأن هذا الموقف أصبح عاماً ومقبولاً. في سنوات لاحقة غادر بكر الحزب الشيوعي والتحق بمنظمة التحرير.

هذا المقال ينتمي الى فترة كانت الدولة الأردنية تعيش سنواتها الأولى في موضوع ارتباطها الخاص بالقضية الفلسطينية، وفي هذا المجال يكتب ابراهيم بكر: الانصاف يدعونا إلى القول بان الذين يعانون أشد ما يعانون سياسياً واقتصاديا واجتماعياً وثقافياً وأخلاقياً جراء النكبة، هم الفلسطينيون المقيمون خارج الأردن والأردنيون، وأن الأردن وحده من بين سائر الأقطار العربية، هو القطر الوحيد الذي أصبحت مصلحته تقترن عملياً بالقضية الفلسطينية، وهو الذي تأثر تأثراً عميقاً في جميع نواحي الحياة فيه بما ترتب على نكبة فلسطين من اهوال ومصائب”.

لعلكم تلاحظون في هذه الفقرة وغيرها، بعض المفردات السياسية “الطازجة”، او لنقل الأفكار التي كانت قيد التكوين والتعريف.

بمقدوركم تجاوز هذه السطور الإضافية التي نعلق بها وقراءة المقال ذاته، وذلك قد يخدم في التعرف على محتوى ومستوى النقاش السياسي في بلدنا قبل ستين عاماً.

تتمة المقال

تتمة المقال

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s