مقابلة جلالة الملك عبدالله الثاني مع الإعلامي تشارلي روز

10271366_739857772730672_3670107442272906070_o-e1417878086539

 مقابلة جلالة الملك عبدالله الثاني مع الإعلامي تشارلي روز. السبت 6 كانون الأول 2014

1. حول دور الأردن في التحالف الدولي ضد داعش

 

جلالة الملك :

“نحن جزء من التحالف، وقد شاركنا في العمليات ضد تنظيم داعش في سوريا كعضو في هذا التحالف. وكذلك نتحدث مع العراقيين لنعلم كيف يمكن لنا مساعدتهم في غرب العراق. وأتوقع أن ترتفع وتيرة هذه الجهود في القريب العاجل. وبعد ذلك سوف يلعب الأردن دورا في مواقع أخرى لأننا جزء من الجهود الإقليمية الدولية كما أعتقد. نحن بلد صغير، ولكننا نتحمل مسؤوليات عديدة في المنطقة، ومنها محاربة هذا التهديد العالمي.”

“لا أريد لأي شخص أن يظن أن أي طرف منا يتحدث عن إرسال قوات برية لحل المشكلة، ففي نهاية المطاف، على السوريين وكذلك العراقيين أن يحلوا المشكلة بأنفسهم.”

 

2. كيفية مواجهة تنامي الفكر المتطرف والإرهاب وما يشكلانه من تحد عالمي

جلالة الملك :

“يجب أن نقول إن هذا لا يمثل ديننا، بل هو الشر بعينه، وعلينا جميعا أن نتخذ هذا القرار. يجب أن نقف ونقول: هذا هو الخط الفاصل. من كان يؤمن بالحق فليقف إلى جانبنا، ومن لا يؤمن به عليه أن يتخذ القرار بالوقوف في الجانب المقابل. إنها معركة واضحة بين الخير والشر، وهي معركة ستستمر لأجيال قادمة. وكما قلت للرئيس بوتين في الواقع، فإنني أعتقد أنها حرب عالمية ثالثة بوسائل مختلفة.”

“أقول إن الحرب في مداها القصير، كما آمل، عسكرية الطابع، وفي المدى المتوسط أمنية. أما على المدى الطويل، فهناك الجانب الأيديولوجي، وهذه هي النقطة التي أؤكد عليها، وهي أننا كمسلمين علينا أن نواجه أنفسنا وندرك أن لدينا هذه المشكلة، وأن نتخذ القرار الصعب، ونحشد جهودنا ونعلن أن هؤلاء الناس لا علاقة لهم بالإسلام. وما أعنيه هو أننا في هذه اللحظة نجد من يقول إنها مواجهة بين المسلمين المتطرفين والمسلمين المعتدلين، وأنا لا أعتقد أن هذا صحيح. فكما تعلم، أنا مسلم، ولا داعي لأن تصفني بأنني مسلم معتدل. أنا مسلم فقط، ولا أعلم ما يمثله هؤلاء الإرهابيون أو فكرهم.”

3. أسباب ودوافع انضمام الافراد من مختلف انحاء العالم الى تنظيم داعش وفكره الإرهابي المتطرف

جلالة الملك :

“جزء من ذلك هو تأثير الإعلام الذي يستخدمه داعش وجماعات أخرى، وقد حققوا نجاحا ملحوظا في ذلك. والسبب أنهم يجتزؤون من القرآن ما يشاؤون ويقولون هذا ما يمثله الدين، وهو كلام باطل وغير صحيح بالمطلق. وقد نجحوا في توظيف الإعلام الجديد من حيث الوصول إلى الشباب في جميع أنحاء العالم والأشخاص المحبطين من الشباب والعاطلين عن العمل، وقدرتهم على تجنيدهم”

كل المتطرفين والجماعات التي تسمي نفسها جهادية يستخدمون الظلم الذي يتعرض له الفلسطينيون وما تتعرض له القدس لكسب التأييد والتعاطف الزائف. أنا أعلم أن العديد سوف يعلق على ما أقوله هنا باعتباره غير صحيح، ولكن الأمر لم يعد يتعلق بكون الأمر صحيحا أم لا، لأن الواقع يقول إن الجهاديين يستخدمونه كحجة في مساعيهم لتجنيد الناس.

4.ما الذي يقلق جلالة الملك عبدالله الثاني ؟

جلالة الملك :

” لا أخشى الكثير، فأنا لدي الثقة الكاملة بالله وبشعبي. أعتقد بأن السؤال الذي ربما أردته هو: ما الذي يؤرقني؟”

“ومن هذا المنظور، فإن المعنويات في اعتقادي عالية. والأردنيون الآن، من الناحية السياسية أو العسكرية، في وضع جيد. ولكن ما نعاني منه هو مستويات الفقر والبطالة. ولا يزال الاقتصاد الأردني يعاني والسبب “في ذلك يعود بالدرجة الأولى للأعداد المتزايدة من اللاجئين…إن ما يؤرقني هو الوضع الاقتصادي، والفقر، والبطالة، والضغط الذي يواجهه شعبي بسبب أزمة اللاجئين.

5. هل فشلت الجهود الأخيرة لتحقيق السلام في الشرق الاوسط؟

جلالة الملك:

“لم تفشل. مازال الأمر قائما ومستمرا وما زال الباب مفتوحا. تذكر الاجتماع الثلاثي الذي جمعني برئيس الوزراء نتنياهو ووزير الخارجية كيري قبل عشرة أيام تقريبا، وقد كان اجتماعا ناجحا بكل المقاييس. واتصل وقتها الرئيس السيسي كذلك. جرى بيننا حديث لمدة ساعة كاملة عن كيفية المضي قدما.”

“بسبب مشكلة المقاتلين الأجانب التي تعاني منها العديد من الدول، أدركت هذه الدول بأن كل الطرق تؤدي إلى القدس، وبأنه إذا لم يقم الفلسطينيون والإسرائيليون بحل هذه المشكلة، سيكون لها انعكاساتها على نمو الفكر المتطرف لدى سكانها المسلمين. في نهاية المطاف سيبقى الصراع الفلسطيني – الإسرائيلي والقدس جوهر الصراع في المنطقة بالرغم من أن البعض لا يروق له هذا الربط. أنت تعلم وبغض النظر عما إذا كان الأمر صحيحا أم لا، فإن العديد من المتطرفين يستخدمون القضية الفلسطينية في خطابهم. وتدرك دول العالم الآن بأنه أصبح لزاما عليها أن تجد حلا لهذه المشكلة خدمة لمصالحها. إذن فهي لم تعد مسالة سياسية خاصة بالشرق الأوسط. إنها تؤثر على الأمن القومي في جميع دول العالم.”

شاهد المقابلة الكاملة:

إقرأ نص المقابلة الكامل

الاردن وطنا بديلا لفلسطينيي الداخل حال تطبيق يهودية دولة اسرائيل

logo.png – 29 تشرين الثاني – فيما يترقب العالم تداعيات مشروع قانون القومية الذي أقرته الحكومة الإسرائيلية واعتبرت بموجبه “أرض إسرائيل هي الوطن التاريخي للشعب اليهودي ومكان إقامة دولة إسرائيل”، تتخوف دول عديدة مما سيتمخض عن القرار من احتمالات عودة العنصرية في عالم يسير نحو الديمقراطية الكاملة.


وبينما انقرض نظام الدول العنصرية “الأبارتايد”، الذي فرق بين المواطنين على أسس العرق، بانتهاء النظام العنصري في دولة جنوب إفريقيا، فإن مما لا شك فيه أن العالم ما عاد يبغي العودة إلى مثل هذه الأنظمة التي تخالف تطور وارتقاء الإنسانية.


وعلى الصعيد المحلي، يمثّل قانون يهودية الدولة إشكالية بالنسبة للأردن، إذ يؤشر الى “الوفاة الرسمية لحل الدولتين”، ما يجعل الأردن في “وضع غير مريح في ما يتعلق بمسألة الدولة الفلسطينية”، وفقا لأكاديمي أميركي.


وفي حديث إلى “الغد” من بنسيلفانيا أمس، اعتبر أستاذ العلوم السياسية في جامعة تمبل الأميركية، المختص بالشأن الأردني “سين يوم”، أنه “إما أن يقبل الفلسطينيون الموجودون الآن في الأراضي الفلسطينية مصيرهم كأقليات في دولة ذات أغلبية يهودية مع تسلسلات هرمية ثقافية واضحة، أو أنهم سيتعاملون مع الأردن كوطن بديل“. 


ورغم تأكيد “يوم” على أن “السيناريوهين المذكورين غير مرغوبين”، إلا أنه أشار الى أن الأخير وهو “سيناريو الوطن البديل كان منذ زمن طويل مدفوعا من قبل حزب الليكود، لذلك فإن هذا القانون يمكن أن يمهد الطريق قانونيا لمثل هذه النتيجة من الترحيل الجماعي، أو حتى الهجرة الطوعية إذا استمرت مستوطنات الضفة الغربية قائمة“. 


وختم “يوم” بقوله: “أنا متأكد أن جلالة الملك عبدالله الثاني، نقل هذه المخاوف عندما اجتمع مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو ووزير الخارجية الأميركي جون كيري قبل أسابيع، لكن لا يمكن التأكيد بما فيه الكفاية أن مشروع قانون الدولة اليهودية سيفتح الباب أمام احتمالات مدمرة جدا للأردن ورؤيته الخاصة للقضية الفلسطينية“.


من جانبه، يرى رئيس الديوان الملكي الأسبق عدنان أبو عودة أن أثر يهودية الدولة يبدو “غير مباشر على الأردن”، لكنه “سيؤثر في النهاية لناحية النتائج، أي على الشعب الفلسطيني في الداخل وعلى الأردن في ما بعد”.  وقال أبو عودة إن المقصود بالقانون، أولا أن تحمي اسرائيل نفسها من أن تصبح دولة ديمقراطية واحدة، على اعتبار أن القاطرة الصهيونية تقوم على ركيزتين هما “أخذ أرض فلسطين وهو ما اكتمل في العام 1967، والسكان وهو أن تأتي إسرائيل بأكبر عدد من اليهود من العالم ليقيموا في فلسطين، ومن أجل تحقيق ذلك لا بد من وجود فسحة تتحقق بإخراج الشعب الفلسطيني من أرضه“. 


واعتبر أبو عودة أن قانون يهودية الدولة من ناحية عملية ديمغرافية سيؤثر على الفلسطينيين الذين من المفترض أن جزءا منهم هم مواطنون اسرائيليون، موضحاً: “رغم أن اسرائيل عمليا لم تعاملهم بمساواة ولكن بقي تصنيفهم (اسرائيليون)، وبهذا القانون تمتلك إسرائيل القدرة القانونية على اعتبارهم غير مواطنين“.


ومن ناحية ثانية، يلفت أبو عودة الى نقطة مهمة، مفادها أن “هذا القانون يعني أن الفلسطينيين طارئون على أرض اليهود، وأنهم ليسوا أصيلين، وبالتالي لا وجود لحق العودة”.   وعن مصير هؤلاء الفلسطينيين، يرى أبو عودة أن هذا الأمر متروك للمفكرين وقراء المستقبل، وأن الاستنتاج الأول يظهر أن يهودية الدولة تعني أن “لا فلسطينيين هناك”، ولن يجدوا مخرجاً غير الدفع بهم شرقا نحو الأردن“. 


وفي هذا السياق اعتبر أبو عودة الذي رأس الديوان الملكي في عهد الملك الراحل الحسين بن طلال، أن “دفع الفلسطينيين شرقا باتجاه الأردن سيكون بحجة الصلة القانونية، والتي استبقناها وقمنا بفك الارتباط في العام 1988، وهذا وعي سبّاق لنا بتلك الحقبة لمعرفتنا بالأفكار والحلم الصهيونيين“. 


وفي إشادته بالقرار تابع أبو عودة: “فك الارتباط كان قرارا استراتيجيا لإجهاض عملية تسريب الفلسطينيين من الداخل للأردن“. 


وفيما أقر المسؤول السابق المخضرم بوجود “خطر على الأردن جراء هذا القانون”، عبر عن اعتقاده بأن على المملكة بدورها أن “تقاوم وتساعد الفلسطينيين على مقاومته”، وخلص الى أن قيام الدولة الفلسطينية “ضرورة استراتيجية أردنية وأنها ربما تهم الأردن أكثر مما تهم الفلسطينيين، لأنها مفهوم حماية بالنسبة للأردن“.


وحول قانون المواطنة، قال الباحث السياسي محمود الجندي في دراسة أعدها حول تداعيات مصطلح “يهودية الدولة”، إن هذا القانون يعطي “حقوق المواطنة كاملة لليهودي، في حين لا يعترف للعربي بأدناها“.


وتساءل في الدراسة التي وصلت نسخة منها إلى “الغد”، إن “هناك خلافا لدى المشرّعين والسياسيين الإسرائيليين حول ما إذا كان يحق للعرب الذين تفيد جوازاتهم بأنهم عرب إسرائيل أن يتساووا مع اليهود؟“.


وفي إجابته على تساؤله قال: “طبعاً لا، لا يتسلّمون وظائف حساسة مثل الأمن والجيش أو في الترتيب الإداري للدولة الإسرائيلية“. 


وأضاف أنه: “يوجد لديهم في الهوية خانة باسم القومية، إذ يكتب فيها لليهودي يهودي، وللدرزي درزي، وللعربي عربي، سواء أكان مسيحياً أو مسلماً”، وهذا ما يثبت أنه ليس هناك من ديمقراطية، ولا مساواة في الكيان الإسرائيلي، بحسب الدراسة.
وأخيرا، وفي مقال للباحث والمحلل السياسي المختص بالشأن الفلسطيني حمزة إسماعيل أبو شنب، تطرق فيه للمواثيق الدولية، أشار الى أنه “لا يشترط القانون الدولي للاعتراف بأي دولة تحديد هويتها أو قوميتها”. وقال أبو شنب في مقاله: “القانون الدولي لم يعر أي اهتمام لاسم الدولة أو نظامها السياسي، لكن المواثيق الدولية الأخرى تكفل مبدأ حظر التمييز حسب المادة الأولى من ميثاق الأمم المتحدة 1945“.


ويضيف: “الإعلان العالمي لحقوق الإنسان أكد على مبدأ المساواة والكرامة، وهي مبادئ وحقوق غير قابلة للتصرف”، كما “يحظر العهد الدولي للحقوق المدنية والسياسية تشجيع الكراهية الإثنية أو العنصرية أو الدينية“.
وخلص الكاتب الى أنه “رغم هذه المواثيق فإن إسرائيل تعتبر نفسها دولة فوق القانون ولا تطبق قرارات الشرعية الدولية، وتعتمد على منطق القوة في فرض أجندتها في ظل الدعم الأميركي“.(الغد)

الملك : مستمرون بالدفاع عن القدس

50253_305155446982_2701930_n

وقال جلالته في رسالته، بمناسبة يوم التضامن مع الشعب الفلسطيني الذي تنظمه الأمم المتحدة هذا الأسبوع، “يسرنا ان نعرب لكم ولجميع أعضاء لجنتكم الكريمة، عن بالغ شكرنا وعميق تقديرنا على جهودكم الموصولة والخيّرة التي تبذلونها منذ سنوات طويلة، لنصرة القضية العادلة للشعب الفلسطيني الشقيق، في مختلف المحافل الدولية، وتسخير كل الطاقات والإمكانات، للدفاع عن حقوقه غير القابلة للتصرف، وفي مقدمتها إقامة دولته المستقلة، على ترابه الوطني”.

وأضاف جلالة الملك: “ان تكريس يوم من كل عام، للتضامن مع الشعب الفلسطيني يؤكد التزام المجتمع الدولي بتمكين هذا الشعب من تجاوز المعاناة التي يمر بها، ونيل حقوقه الثابتة، لا سيما حق تقرير المصير وتلبية تطلعاته المشروعة في إقامة دولته المستقلة ذات السيادة والقابلة للحياة على التراب الوطني الفلسطيني على خطوط الرابع من حزيران عام 1967 وعاصمتها القدس الشرقية، على أساس تسوية عادلة ونهائية قائمة على حل الدولتين، وترتكز إلى قرارات الشرعية الدولية ومبادرة السلام العربية. وهذا الحل، هو السبيل الوحيد لإنهاء عقود طويلة ودامية من النزاع الفلسطيني – الإسرائيلي، وإحلال السلام الشامل، وترسيخ الأمن والاستقرار في الشرق الأوسط”.

وأكد جلالة الملك في الرسالة ان الأردن مستمر “بالدفاع عن القدس الشريف مستندا إلى واجبه الديني والتاريخي، والوصاية الهاشمية على مقدساتها الاسلامية والمسيحية”

بالصور : إحياء ذكرى ياسر عرفات بحضور شخصيات أردنية

جفرا نيوز- حنين البيطار

تصوير اوسيد صبيحات

أحيا آلاف الفلسطينيون، والأردنيون اليوم الخميس، ، الذكرى الــ 10 لاستشهاد الزعيم الراحل ياسر عرفات “أبو عمار”، التي تصادف اليوم الــ 11 من نوفمبر، تحت رعاية دولة الدكتور عبد السلام المجالي وبحضور كل من رئيس الوزراء الأسبق فيصل الفايز ورئيس الوزراء الاسبق عبدالرؤوف الروابدة  ورئيس الوزراء الأسبق طاهر المصري ورئيس المجلس الوطني الفلسطيني سليم الزعنون، وعضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية عزام الاحمد ورجل الاعمال الفلسطيني منيب المصري ورئيس مؤسسة ياسر عرفات في فلسطين ناصر القدوة وفعاليات رسمية أردنية وبحضور عدد من سفراء الدول وقيادات فلسطينية ونواب أردنيين.

 ونظم الحفل مؤسسة ياسر عرفات بقصر الثقافة بمدينة الحسين الرياضية للشباب وتخلل كلمات عدة ترأسها النائب الأردني عبدالكريم الدغمي الذي رعى الحفل.

ولفت الدغمي بكلمته الافتتاحية إلى أن الرئيس أبو عمار صنع طريق الدولة ومسيرة النضال الفلسطيني وقال إن عرفات جعل من خيمة اللجوء قنبلة ومن الحجر صاروخ.

وأشار الدغمي لأهمية الشهيد بالنسبة للوحدة الوطنية الفلسطينية ومستذكرًا كل المواقف التي جمعته به منذ كان رئيسا لمنظمة التحرير وحتى وصوله لرئاسة السلطة الوطنية بعد توقيع اتفاقية اوسلو.

وقال  نائب رئيس مجلس الأعيان فيصل الفايز إن المرحوم ياسر عرفات حمل هم شعبه ، وحقه في الحياة الكريمة، واقامة دولته الفلسطينية المستقلة على التراب الوطني الفلسطيني ، منذ ريعان شبابه ، فكانت اولى خطواته في النضال والكفاح على طريق الحرية، هو السعي بجد وثبات من اجل التأسيس للهوية النضالية الفلسطينية، والتأسيس للقرار الوطني الفلسطيني المستقل” .

وأضاف :”ونحن نحي اليوم الذكرى العاشرة لوفاة المرحوم ياسر عرفات ، نقول انه وفي اليوم الحادي عشر من شهر تشرين الثاني نوفمبر من عام 2004 فقد الشعب الفلسطيني، وفقدت الأمتين العربية والإسلامية، وفقد أحرار العالم، رجلا أمضى حياته مناضلا وسياسيا محنكا، رجلا سجل التاريخ انه كان بطلا في الحرب، وبطلا في السلام ،فقد رفع غصن الزيتون الى جانب البندقية” .

وقال إن الرئيس الراحل ياسر عرفات، كان زعيما تاريخيا للقضية الفلسطينية، تحلى بالشجاعة والقناعة، وجسد طيلة حياته نضال الفلسطينيين للاعتراف بحقوقهم الوطنية ، ولا يستطيع احد حتى خصومه ان ينكروا عليه ، انه لعب الدور الأساسي في تحويل القضية الفلسطينية، من قضية لاجئين الى قضية شعب يبحث عن حريته ويسعى الى حقوقه ، فاستطاع بحنكته السياسية وارادته القوية الصلبة، ان يضع قضية شعبه على الخارطة السياسية العالمية ، وان السلام في المنطقة لن يتحقق دون حلها بعدالة، ووفق قرارات الشرعة الدولية .

واشار الفايز إلى أنه عرف شخصية الراحل فعرف عنه الكثير عن حياته وتطلعاته واماله، فلم يكن الشهيد عرفات مجرد قائدا سياسيا عاديا، بل كان بمثابة رمزا للشعب الفلسطيني، وصانع تاريخه الحديث، وعنوانا للقضيةالفلسطينية، وكانت فلسطين حياته، فاصبح بمثابة الحارس للحلمالفلسطيني ، وقاسما مشتركا لكل الفلسطينيين على اختلاف رؤاهم السياسية، وانتماءاتهم الفكرية والأيديولوجية.

وقال أنه وخلال اربعة عقود واكثر قضاها في زحام الصراعات السياسية في الشرق الأوسط ، تمكن بكل حنكة وذكاء أن يضع فلسطين على خارطة العالمويجعلها رقما صعبافي معادلة الصراع الدولي والإقليمي، واستطاع ان يقدم رؤيته للعالم، بان القضية الفلسطينية هي قضية شعبيكافح لاسترداد وطنه وحقوقه المتمثلة بمجموعة من الثوابت، وهي حقه في تقرير مصيره، وإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة على التراب الوطني الفلسطيني وعاصمتها القدس الشريف .

وأضاف الفايز أنه وبعد مرور عشرة سنوات على وفاة ابوعمار فما زال الشعب الفلسطيني وقيادته السياسية، يسيرون على نفس النهج ودرب النضال والكفاح ،من اجل التحرر واقامة الدولة الفلسطينية كاملة السيادة .

وقال ” اننا اليوم وبعد رحلة الكفاح والنضال الطويلة التي قادها المرحوم عرفات ومن خلفه الشعب الفلسطيني وقيادته السياسية الحالية ، فقد بدأنا نقطف ثمار هذه المسيرة النضالية التي سقط من اجلها الالاف من الشهداء ، فالعالم الذي قدم فلسطين هدية لليهود ، ها هو اليوم يعيد الاعتبار لها ولشعبها العربي المناضل، فالعديد منالدول ومؤسسات المجتمع المدني في العالم اعترفت بالدولة الفلسطينيه ، ومؤخرا ها هي السويد العضو في الاتحاد الاوروبي تعلن اعترافها بدولة فلسطين ، لتنضم الى عديد الدول الاخرى التياعترفت قبلها ، وكذلك مجلس العموم البريطاني الذي منحت بلاده فلسطين هدية لليهود ، نراه قد صوت باغلبية اعضاءه على الاعتراف بفلسطين دولة “.

وأضاف أنه “وعند الحديث حول دور الرئيس الراحل ، والشعب الفلسطيني في النضال والكفاح من اجل تحرير فلسطين ، نستذكر وبفخر دور الاردن وقيادته الهاشمية في الدفاع عن فلسطين و شعبها ، فالسياسة الاردنية ارتبطت تاريخيا ، ومنذ انشاء امارة شرق الاردن بفلسطين ارضا وشعبا ، وبقيت القضية الفلسطينية منذ النكبة عام 1948، العنوان الاول في الاجندة السياسية الاردنية ، وعلى كافة المستويات العربية والاقليمية ، لذلك فان الدولة الاردنية لا تحتاج بكافة مؤسساتها وأجهزتها ومواطنيها، الى كتاب ابيض او اخضر يوضح فيه ان القضية الفلسطينية بالنسبة له ، هي هاجسه الدائم، وهي اسمى من كل التباينات والاختلافات ، كما لا يحتاج الأردن وقيادته الهاشمية ، الى أي جهد يذكر للتأكيد على ان فلسطين هي العنوان الابرز لكل تحركاته الدبلوماسية في المحافل الدولية ، من اجل دفع العالم للاعتراف بحقوق الشعب الفلسطيني ،ولحل القضية الفلسطينية حلا عادلا وشاملا ، يمكن من قيام الدولة الفلسطينية كاملة السيادة وعلى التراب الوطني الفلسطيني”.

ولفت إلى ان “الأردن لم يتخلى يوما عن مسؤوليته نحو المسجد الاقصى وبيت المقدس والمقدسات الاسلامية والمسيحية انطلاقا من ايمانه ببعده العروبي والقومي وبحكم الوصاية الهاشمية على المقدسات في القدس الشريف ، والاردن ايضا لم يتوانى لحظة عن رعاية اللاجئين والنازحين من ابناء الشعب الفلسطيني الذين شاركهم الاردنيون المعاناة والالام ، واقتسموا معهم رغيف الخبز فاصبحنا في الاردن وطن المهاجرين والانصار ، وقدمنا كل اشكال الدعم المعنوي والمادي للشعب الفلسطيني في رحلة كفاحه ونضاله من اجل التحرر، وانطلاقا من الاخوة الاردنية الفلسطينية والمصير المشترك بين الشعبين الاردني والفلسطيني، ها هي قوافل الخير الاردني الهاشمي ، تواصل ومنذ سنوات تسير المساعدات الانسانية والطبية للشعب الفلسطيني المرابط على ارضه ، وها هي المستشفيات الاردنية الميدانية منتشرة في العديد من مدن الضفة الغربية وقطاع غزة “.

وأشار إلى أن جلالته ، ما زال يجوب بقاع الارض لاقناع القادة والساسة فيها بشرعية الحقوق الفلسطينية، وما زال الاردنييون على العهد خلف مواقف جلالته من هذه القضية المقدسة ، شركاءا لنضال الشعب الفلسطيني في كفاحه المجيد ، لاستعادة حقوقه ووطنه المغتصب، وهذه المواقف الاردنية الهاشمية لم يرقى اليها موقف آخر ، في تقديم كل اشكال الدعم والعون والمساندة المادية ، والمعنوية والسياسية للأشقاء في فلسطين، في مواجهة الاحتلال الاسرائيلي وجرائمه البشعة وتطرفه وارهابه ، فقد شكلت هذه المواقف السند الحقيقي للشعب الفلسطيني، وعكست وحدة وتلاحما اجتماعيا وسياسيا بين الاردنيين والفلسطينيين ، كسر كافة المؤامرات ومحاولات النيل من مواقف الاردن وقيادته .

وأكد الفايز ان مواقف الاردن بقيادة جلالته تجاه القضية الفلسطينة ، لم تكن في أي يوم من الايام ظاهرة صوتية وترديدا لشعارات، بل اقترنت بالفعل والتضحيات الكبيرة، وقد أثبتت الأحداث وأثبت التاريخ أصالة الموقف الأردني ودوره المشرّف، والتضحيات الكبيرة التي قدمها الآردن قيادة وشعبا ، وقد تحمّل الاردن لوحده ، تبعات هذه الحروب التي قاتلنا فيها للدفاع عن فلسطين واسوار القدس ، ودفع الاردن ثمن هذه الحروب من تعبه ومعاناته وخبز أطفاله.

كما أكد أن الاردن الذي ساند كفاح ونضال الشعب الفلسطيني من اجل اقامة دولته المستقلة، عمل ايضا وبكل ما استطاع عبر العقود الماضية، من اجل المحافظة على المقدسات الاسلامية والمسيحية في القدس، والحيلولة دون تهويدها، فوقف سدا منيعا امام محاولات اسرائيل وقطعان المستوطنيين المس بها ، ويواصل جلالته مسيرة الهاشميين في الدفاع عن المقدسات،هذه المسيرة التي بدأت مع بداية الدولة الاردنية، ويرتكز الدعم الملكي المستمر لمدينة القدس، من خلال الرعاية الهاشمية الشاملة للمقدسات الإسلامية والمسيحية واعمارها انطلاقا من المسؤولية الدينية والتاريخية ،كما ان الدبلوماسية الاردنية بقيادة جلالة الملك، تبذل جهودا كبيرة في سبيل المحافظة على المدينة المقدسة، والتأكيد على هويتها العربية الإسلامية، في مواجهة عمليات تهويد المدينة وإفراغها من أهلها، ومن اجل اظهار الحق التاريخي للعرب والمسلمين فيها ، لذلك فان دور الاردن بقيادة جلالته هو دورا طليعيا متقدما ، دورا حال دون تمكين اسرائيل من تنفيذ سياساتها الرامية لتغير معالم المدينة المقدسة.

ورأى الفايز أن الدول العربية اليوم وامام الهجمة الشرسة التي تقوم بها حكومة اليمين الأسرائيلي المتطرف وقطعان المستوطنيين، تجاه المقدسات الاسلامية والمسيحية في القدس، فإن الدول العربية مطالبة بمساندة الأردن والوقوف الى جانبه لتميكينه من الاستمرار بدوره التاريخي في الحفاظ على هذه المقدسات، فالوصاية الهاشمية على المقدسات الاسلامية والمسيحية في القدس ، لا تعني عدم قيام الاخرين بدورهم في الدفاع عن هذه المقدسات ، ولا يجوز تحميل الاردن اكثر من طاقته وامكانياته .

وقال الفايز مخاطبا الحضور:” تدركون أن امتنا العربية تمر اليوم في اضعف احولها، وأن القضية الفلسطينية لم تعد ذات اولوية في الاجندة السياسية الدولية، ورافق ذلك سعي اسرائيل المتواصل والمحموم، وخاصة من قبل اليمين المتطرف وقطعان المستوطنيين فيها، من اجل تدمير الحجر والبشر في فلسطين ، والعمل على تهويد القدس، والسيطرة على المقدسات ، ورافق ذلك ايضا تسريع الاستيطان ومصادرة الاراضي، وارتكاب الجرائم والقيام بالاعتداءات بشكل يومي بحق الشعب الفلسطيني الاعزل ، التى كان اخرها الاعتداء الارهابي الجبان على قطاع غزه والمحاولات المتكررة لاقتحام الاقصي الشريف والعمل على تهويده ، كل ذلك يؤشر بوضوح على ان القضية الفلسطينية، تمربمرحلة صعبة ومن أدق المراحل التي تمر فيها، وهذا الوضع يرتب على كافة الفلسطينين بمختلف توجهاتهم، ان يلقوا بخلافاتهم جانبا ، ويعملوا من اجل توحيد العمل لتحقيق المصالح العليا للشعب الفلسطيني وقضيته”.

وشدد على انه وفي هذه المرحلة الحاسمة من الصراع العربي الاسرائيلي، فإن على مختلف فصائل الشعب الفلسطيني وقواه السياسية ،التوحد والوقوف جميعا فيصف واحد وبوتقة واحدة، خلف قيادتهم السياسية، لدعهما في مساعيها الرامية للحصول على الاعتراف الدولي بالدولة الفلسطينية وعاصمتها القدس ،ولمواجهة التحديات والعقبات الكبرى التي تمر يها القضية الفلسطينية ، ولمواجهة المؤامرات الاسرائيلية التي تهدف إلى الالتفاف على الحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني ، ومطالبه المشروعة في قيام دولته الفلسطينية المستقلة وعاصمتهاالقدس الشريف ، انه فقط بتوحد الشعب الفلسطيني حول قضيته تتحقق المطالب الفلسطينية ، ويتحق حلم الشعب الفلسطيني وحلم شهداء فلسطين.

واختتم الفايز كلمته بالتأكيد على أن الاردن شعبا وقيادة ستبقى فلسطين قضيته الاولى وسيبقى كعهده دائما هو الاوفىلها، وسيبقى الاردن حاضنا للكفاح الوطني الفلسطيني حتى تتحقق المطالب العادلة للشعب الفلسطيني، وسيبقى الرئيس الراحل ياسر عرفات معنا حيا في وجداننا ، وسنبقى نعمل جميعا اردنيين وفلسطينين من اجل اقامة الدولة الفلسطينية، وليقوم حينها شبلا من اشبال فلسطين، وزهرة من زهراتها، برفع العلم الفلسطيني على أسوار القدس ومآذنها وكنائسها.

بدوره أكد القيادي الفتحاوي عزام الأحمد بكلمته التي ألقاها نيابة عن الرئيس الفلسطيني محمود عباس كلمة أكد فيها الثوابت الفلسطينية وأن ” كل من يتنازل عن أي حق من حقوق الفلسطينيين لن يكون له مكان في الساحة الفلسطينية”.

ودعا الأحمد إلى ضرورة رص الصف الفلسطيني خلف الوحدة الوطنية وقيادتها الشرعية مؤكدا على ضرورة فضح كل يحاول زعزعتها أو المس بقدسيتها وقدسية الشعب الفلسطيني”.

من جهته وصف النائب فواز الزعبي دور القائد الراحل ياسر عرفات بالثوري، كما اشاد بالدور الاردني الدائم في حماية المقدسات والوقوف بجانب الشعب الفلسطيني، ابتداء من الراحل الملك الحسين بن طلال وامتدادًا لعهد خليفته الملك عبدالله الثاني.

وأكد الزعبي على علاقة الاشقاء التي تجمع فلسطين والاردن والشعبين الفلسطيني والأردني، فيما اكد على الدور الاردني الكبير في الحفاظ على المقدسات الاسلامية والمسيحية وعلى حرمة مدينة القدس من خلال الوصاية الهاشمية

وأوضح الدكتور ممدوح العبّادي نائب رئيس مؤسسة ياسر عرفات أن أهداف المؤسسة تتلخص في الحفاظ على تراث الرئيس الراحل وتخليد ذكراه والذي هو تخليد للموروث النضالي للشعب الفلسطيني، وتشجيع العمل الجاد والمميز من خلال جائزة عرفات للانجاز، والعناية بضريح الرئيس وإدارته، إضافة إلى إنشاء المتحف الذي يحتوي على الذاكرة الفلسطينية وتطويره وإدارته، والإسهام في إحياء الذكرى السنوية لرحيل الرئيس الشهيد كما نقوم اليوم بإحياء هذه الذكرى .

وأشار إلى أن الاحتفال يأتي في الذكرى العاشرة لاستشهداه فهو يستحق كل هذه الحفاوة والتكريم، فهو التصق بفلسطين القضية والتصقت به همومها وعذاباتها وسكنت روحه حتى استشهاده .

وأضاف أن ياسر عرفات كان شاهداً على كل المحطات في الخمسين عاماً الأخيرة وكان قائدا لمعظمها, أغلقت في وجهه عواصم العرب والعجم, فأقام في قلب فلسطين ودفن فيها بعدما امتدت له يد الغدر , وحاصره في مقر المقاطعة برام الله لعامين الأشقاء قبل الأعداء، وفي الحرب قاتل بشراسة ولمس الموت وقابله شخصياً عشرات المرات. وفي السياسة أبتكر مدرسة لا يمكن مقايستها أو مقاربتها بغيرها, وفي السلم زهد بالعيش الرغيد وأختار الشجاعة وتمكن من “إعادة ” جزء من التراب الفلسطيني وإعادة ألاف الفلسطينيين إليه وتأسيس تجربة قابلة للنمو بصرف النظر عن كل ما يمكن أن يقال عنها أو حولها..

وأشار الدكتور العبادي إلى أن “المشوار بدأ من الكرامة حيث توحد الدم الاردني الفلسطيني إلى جنوب لبنان ثم بيروت وتونس واليمن والرحيل وسط مؤامرات تتجدد كل يوم ولا نهاية لها، إلى أن فجر الشعب الفلسطيني الخلاق انتفاضة الحجر فأجبر العالم وعلى رأسه إسرائيل على الاعتراف بمنظمة التحرير الفلسطينية بعدها بدأت رحلة المفاوضا؛ حيث عاد أبو عمار لوطنه في غزة هاشم ورام الله يدير شؤون السلطة والوطن بنفسه في السراء والضراء ويشرف على الهجرة المعاكسة من الشرق إلى الغرب هذه ألهجره التي تحدث للمرة الأولى في تاريخ الصراع في فلسطين والتي شملت مئات الآلاف من الفلسطينيين” .

وقال إن هذا هو عرفات الذي حاور وناور وكافح وقاوم وقاتل وفاوض في كل المراحل لكنه رحل تماما على هيئة الزعماء الكبار الذين لا يمكنهم المغادرة بدون “بصمة” في الروح والوجدان عرفات كان مقاتلا بالرصاص والسلاح وبقي ثائرا في عملية السلام فلم يهادن في حق ولم يستسلم لضغط ولم يهن أو يتداعى عندما تُرك على جبهة فلسطين وحيدا”.

وأضاف أن قضية فلسطين ستبقى هي أولى الأولويات على رأس سلم كل عربي وكل أردني، فهذا برلمان الأردنيين حتى الأسبوع الماضي يؤشر على هذه الحقيقة, وها هو جلالة الملك عبدالله الثاني يصدح تحت قبة البرلمان بأن فلسطين هي قضيتنا الأولى والقدس أمانة في أعماق ضميرنا وهي مصلحتنا الوطنية العليا وأقول بان قضيه فلسطين هي مصلحتا الوطنية العليا حتى التحرير والعودة والدولة مستذكراً الشهداء الذي سقطوا على أرض فلسطين ابتداء من مفلح كايد عبيدات وحتى عز الدين القسام مروراً بشهداء الجيش الاردني والجيش المصري والجيش العراقي حتى بدأت ملامح انطلاق مشروع التحرير الوطني الفلسطيني عام 1965.

 

كيري يعلن خطوات لتخفيف التوتر في القدس

 الجمعه، 14 نوفمبر/تشرين الثاني، 2014

  كيري يعلن خطوات لتخفيف التوتر في القدس

logo.png

 عمان-الدستور-حمدان الحاج
قال وزير الخارجية وشؤون المغتربين ناصر جودة ان هناك تحركا دبلوماسيا مكثفا قاده جلالة الملك عبدالله الثاني ابن الحسين خلال الثماني والاربعين ساعة الاخيرة، حيث التقى جلالته الرئيس الفلسطيني محمود عباس يوم امس الاول، ووزير الخارجية الاميريكي جون كيري امس، اضافة الى عقد لقاء ثلاثي جمع جلالته مع كيري ورئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتنياهو.
واضاف في مؤتمر صحافي مشترك عقده مع نظيره الاميركي جون كيري في وزارة الخارجية وشؤون المغتربين مساء امس ان اللقاء الثلاثي الذي جمع جلالة الملك بنتنياهو وكيري مساء امس ناقش قضايا مهمة ومحورية على رأسها التطورات الاخيرة وحالة التصعيد والتوتر في الاسابيع القليلة الماضية في القدس والاماكن المقدسة.
واشار الى ان جلالة الملك وضع كيري بصورة الموقف الاردني الداعي الى ضرورة الحفاظ على الوضع القائم في القدس وعدم المساس به واحترام الوصاية الهاشمية على تلك المقدسات استنادا لاتفاقية السلام الموقعة بين الاردن واسرائيل.
واشار جودة الى تأكيد من رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتنياهو خلال اللقاء بالحفاظ على الوضع القائم في القدس وعدم المساس به بحسب نصوص معاهدة السلام .
وتحدث جودة عن آليات واتصالات واجراءات عملية في الفترة المقبلة تضمن ازالة التوترات وبقاء الوضع القائم.
وقال ان المباحثات التي تم اجراؤها مع كيري شملت آخر مستجدات الملف السوري والتزام الولايات المتحدة والاردن بالعمل للوصول الى الحل السياسي لإنهاء العنف والدمار والتفكك ووقف نزيف الدماء، مشيرا الى انسجام موقف الاردن مع الموقف الاميركي في هذا الصدد.
وقال «بحثنا سبل واهمية تكاتف الجهود لمكافحة التطرف والارهاب».
واشاد جودة بجهود وزير الخارجية الاميركي جون كيري التي يبذلها بخصوص عملية السلام، مشيرا الى ان عدد لقاءاته بالمسؤولين الفلسطينيين والاسرائيليين  والاطراف ذات العلاقة مثل الاردن ومصر خلال الفترة الماضية كانت غير مسبوقة بالتاريخ الاميركي، حيث يحاول تهيئة الاجواء التي تضمن العودة الى المفاوضات وان الاردن يدعمه بهذا الجهد.
وبخصوص الاجتماع الثلاثي الذي جمع جلالة الملك بكيري ونتنياهو في عمان امس عالج اهمية تهيئة الاجواء التي تقود مرة اخرى الى بدء المفاوضات، مشيرا الى انه تم خلال الاجتماع الاتصال بالرئيس المصري عبد الفتاح السيسي «بما ان مصر دولة اساسية ومحورية فيما يتعلق بملفات المنطقة وعملية السلام».
وعبر عن شكر وتقدير الاردن لدعم اميركا الكبير والمستمر للاردن في تحمل اعباء استضافة اللاجئين السوريين على اراضيه، مشيرا الى انها من اكبر الدول الداعمة للاردن اقتصاديا.
وفي رده على سؤال، قال جودة ان القدس خط احمر، مشيرا الى الاتفاق الذي وقِّع بين جلالة الملك والرئيس عباس العام 2013 واهمية الوصاية الهاشمية على المقدسات الاسلامية والمسيحية، حيث ان الاردن قام بسحب سفيره للتشاور كرسالة الى اسرائيل بأن الأمور قد بلغت ذروتها.
من جهته، ثمن كيري التزام جلالة الملك عبدالله الثاني بالسعي نحو السلام ووصفه بالقائد الشجاع والملهم الذي يتفهم اللحظة الحاسمة للتقدم ودوره في حل اصعب تحديات المنطقة.
وقال انه اجرى مباحثات مهمة امس الاول في عمان مع الرئيس عباس حيث ناقشا خطوات بنَّاءة وجدية لتهدئة الوضع وبناء بيئة مهمة وخلق اجواء للمضي قدما بطريقة ايجابية.
واكد اهمية الحاجة للحفاظ على الوضع القائم للحرم الشريف واتخاذ خطوات جدية بهذا الخصوص، مشيرا الى اهمية الوصاية الاردنية على المقدسات الاسلامية والمسيحية والدور الكبير الذي يقوم به الاردن في هذا الاطار. وقال انه تم خلال الاجتماع الثلاثي بحث خطوات محددة من كلا الجانبين للسيطرة على الأوضاع الحالية، وضمان بقاء الوضع على ما هو عليه.
وقال ان الخطوات التي تم الاتفاق عليها لن يتم الاعلان عنها لضمان نجاحها وانها لن تحدث بين عشية وضحاها، مشيرا الى ان وجود نتنياهو في عمان هو دليل التزام الجانب الاسرائيلي بالحفاظ على الوضع القائم والتزام اسرائيل بخطوات جادة لوقف التصعيد.
وقال ان لقاءاته في عمان تركزت على مباحثات السلام والاحباطات من كلا الجانبين الفلسطيني والاسرائيلي بهذا الملف الذي عاش سنين من خيبة الأمل وانه بعد  9 شهور من المفاوضات بين الطرفين فإن الجميع يرغب برؤية وقف هذا الصراع.
واعاد التأكيد بأنه مقتنع ان قادة الجانبين عباس ونتنياهو راغبان وجادان بنزع فتيل الازمة الحالية حتى لا تتطور وتشتعل الامور.
وحول الحرب على تنظيم داعش، قال اننا نعمل مع شركائنا وحلفائنا في المنطقة والعالم لمواجهة هذا التنظيم الارهابي واننا مقتنعون اننا سننجح. وعبر عن تقديره للدور الاردني المهم في استضافة اللاجئين السوريين وتقديم الخدمات لهم، وهو عبء كبير على الاردن ويدفعنا الى الاستمرار بتقديم وتعزيز الدعم للاردن.
واشاد بالتعاون والتواصل المستمر مع الاردن في هذا الاطار وبما يخدم مختلف القضايا وعلى رأسها إعادة الطرفين الى طاولة المفاوضات ونزع فتيل الازمة في القدس.

الرئيس وملك الأردن يبحثان جهود تحقيق السلام والتطورات في المنطقة

16820_801230769934894_8073402742103685799_n

ط§ظ„ط±ط§ظٹ ط¨ط±ط³1

عمان  وفا- بحث رئيس دولة فلسطين محمود عباس، وملك الأردن عبد الله الثاني،  جهود تحقيق السلام، ومجمل التطورات الراهنة في المنطقة والقضايا التي تهم الجانبين.

واعرب سيادته عن تقديره وشعبنا للجهود الكبيرة التي يبذلها الملك عبد الله الثاني، حفاظا على المسجد الأقصى وحرمته وحمايته من الاعتداءات والممارسات الإسرائيلية، ودعم الأردن المستمر لشعبنا في نيل حقوقه المشروعة، وصولا إلى إقامة دولته المستقلة على ترابه الوطني.

من جانبه، أكد ملك الأردن مجددا موقف بلاده الداعم لتحقيق السلام وحل الصراع الفلسطيني ــ الإسرائيلي، وصولا إلى إقامة الدولة الفلسطينية المستقلة على حدود عام 1967 وعاصمتها القدس الشرقية، استنادا إلى حل الدولتين وقرارات الشرعية الدولية ذات العلاقة ومبادرة السلام العربية.

وشدد على مسؤولية المجتمع الدولي في تكثيف جهوده لدعم جهود السلام، وحل القضية الفلسطينية، التي تشكل جوهر النزاع في المنطقة، حلا عادلا ودائما وشاملا.

وحذر من أن تكرار إسرائيل لاعتداءاتها وإجراءاتها الاستفزازية في القدس واستهداف المقدسات فيها، خاصة المسجد الأقصى المبارك والحرم القدسي، أمر مرفوض جملة وتفصيلا، إضافة إلى ان استمرار سياسة الاستيطان، ستقوض جميع مساعي إحياء جهود السلام.

وأكد الرئيس عباس وملك الاردن حرصهما على إدامة التنسيق والتشاور حيال مختلف التحديات والظروف والتطورات الراهنة في المنطقة، وفي مدينة القدس بشكل خاص.

وحضر الاجتماع عن الجانب الفلسطيني: الناطق الرسمي باسم الرئاسة نبيل أبو ردينة، ورئيس المخابرات العامة اللواء ماجد فرج، وسفير فلسطين لدى الاردن عطا الله خيري، وعن الجانب الأردني: رئيس الديوان الملكي الهاشمي، ومدير مكتب الملك، ومدير المخابرات العامة.

نتنياهو يتصل بالملك عبدالله : والملك نرفض تعريض الاقصى للخطر

{clean_title}

logo – تلقى جلالة الملك عبدالله الثاني اليوم اتصالا هاتفيا من رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتياهو، أكد رئيس الوزراء الإسرائيلي خلاله التزام الجانب الإسرائيلي بنزع عوامل التوتر وإعادة الهدوء في القدس، خصوصا في المسجد الأقصى ومحيطه.

كما أكد نتياهو على احترام الوصاية الهاشمية على الأماكن المقدسة في القدس، والدور التاريخي للأردن حسب ما نصت عليه اتفاقية السلام الأردنية – الإسرائيلية، معربا عن التزام الحكومة الإسرائيلية بعدم تغيير الوضع القائم في الحرم القدسي والمسجد الأقصى.

وشدد جلالة الملك، خلال الاتصال، على رفض الأردن المطلق لأي إجراءات من شأنها المساس بقدسية المسجد الأقصى وحرمته، وتعريضه للخطر، أو تغيير الوضع القائم.