عباس: فلسطين والاردن توأم..وسيبقى الأردن صلبا وآمنا ومزدهرا أمام كل العواصف

529346_552243791465568_469653218_n

الصورة ارشيفية

 رام الله: شارك رئيس دولة فلسطين محمود عباس، مساء اليوم الأربعاء، في الاحتفال بعيد الاستقلال الـ69 للمملكة الأردنية الهاشمية، وذلك في مكتب ممثلية المملكة لدى فلسطين في رام الله.

وقال الرئيس في كلمته بهذه المناسبة: ‘نحن نقول إن فلسطين والأردن توأم، هذا ليس كلاما أو شيئا بالهواء، بل هو الواقع، فالقضية الفلسطينية هي قضية الأردن الأولى، ونعرف أن صاحب الجلالة وحكومته لا يألون جهدا من أجل القضية الفلسطينية وحلها، لأنهم يشعرون أن قضية فلسطين هي قضيتهم وقضية الأردن الشقيق’.

وتابع: نرفع أسمى آيات التبريك للملك عبد الله الثاني لهذه المناسبة العزيزة على قلبنا وقلبه، ونتمنى من الله بأن نصل وبدعم هذا البلد الشقيق إلى الدولة المستقلة وعاصمتها القدس الشريف.

وأضاف الرئيس عباس: ‘كل أمنياتنا أن يحمي الله الأردن، مؤكدا أنه واثق من أنه رغم كل التحديات والعواصف، سيبقى الأردن صامدا وآمنا ومستقرا ومزدهرا بقيادة أخينا الملك عبد الله الثاني’.

الملك للاردنيين : اعلم واشعر بكل واحد منكم – نص وفيديو الخطاب

الملك للاردنيين : اعلم واشعر بكل واحد منكم – نص وفيديو الخطاب

الملك لكل اردني: إرفع راسك

 وجه جلالة الملك عبدالله الثاني اليوم خطابا للأسرة الأردنية الواحدة، أكد فيه “أن قوتنا ودورنا الـمحوري في المنطقة والعالم ليس صدفة، بل هو من صنع الأيدي الأردنية المثابرة المبدعة، التي وضعت الأردن على خارطة التميّز والإنجاز، ورفعت راية الأردن عالياً في مختلف الميادين”.

وأكد جلالة الملك: “لهذا نقف اليوم أقوياء بوحدتنا في محيطٍ يموج بالصراعات والنزاعات الطائفية والعرقية، وفوق كل ذلك الإرهاب. وينعم الأردن بمنجزات الأمن والأمان، أساس الحياة، ولا مساومة ولا تساهل في ذلك. فسيادة القانون عماد الدولة الآمنة. الدولة التي نعيش فيها بكرامة متساوين في الحقوق والواجبات، والكل فيها مسؤول مواطنون ومؤسسات”.

وفيما يلي نص الخطاب: بسم الله الرحمن الرحيم والصلاة والسلام على سيدنا محمد، النبي العربي الهاشمي الأمين.

إخواني وأخواتي، أبنائـي وبناتـي، عائلتي وعزوتي الأردنية الكبيرة الواحدة.

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

أتحدث إليكم اليوم وأنا أعلـم وأشعر بكـل واحد منكم. أشعـر بهمومكم ومخاوفكـم، وبآمالكم وطموحاتكم، وأحلامكم بالمستقبل في ظل أحداث غير مسبوقة تمر بها منطقتنا العربية في تاريخنا المعاصر.

فنحن نقف اليوم أمام الـمستقبل الذي نطمح إليه ونستحقه. الـمستقبل الذي نختاره ونبنيه للأردن بأنفسنا، وليس المستقبل الظلامي الذي يسعى لفرضه من يمارس الإجرام، ويدعي الإسلام، من يمارس الإرهاب، ويدعي الإيمان. فالإسلام ليس أطيافاً وألواناً أو تطرفاً واعتدالاً. الإسلام الجامع هو دين الحق والسلام. وأما من خرج وقَتَل وعذَّب وانتهك الحرمات، فأولئك أعداء الإسلام، والإسلام منهم براء.

إن ما فرضته السنوات القليلة الماضية على منطقتنا من تحولات تاريخية، وتحدياتٍ تواجه العالم بأكمله اليوم تضع الإنسانية كلها أمام امتحانها الأصعب. وأنتم أيها الأردنيون والأردنيات، بعقولكم المستنيـرة، ووعيكم الرافض لأن يكون أبناؤكم وبناتكم وقوداً للأطماع والظلام والأجندات التي لا تمثل إنسانيتكم، أنتم صمّام الأمان، وخط الدفاع الأول لهذا الوطن. فأطياف الوطن كلها ملتفة حوله، تلبي النداء مسلمون ومسيحيون، مواطنون من شتى المنابت والأصول، نعيش حياتنا معاً، مجتمعاً متآخياً ومتراحماً مثل العشيرة الواحدة، نبني مستقبلنا بتحصين أجيالنا بفكرٍ حضاري مستنير ضد الإنغلاق والتعصب، وتسليحهم بقيم المواطنة والمبادرة والطموح والتميز وحب العمل والإنجاز ونبذ مظاهر العنف، التي تجافي قيمنا وأخلاقنا وكل ما يمثلنا، فجوهر عقيدتنا قدسية الحياة، واحترام الذات والغير.

وأؤكد لكم أن الأردن قوي وصامد بثبات على مر العقود في وجه كل من راهن على سقوطه. وأثبت الأردن أنه أقوى وأكبر من كل ضعاف النفوس، الذين يتربصون بالوطن، أي فرصة للهجوم عليه، أو النيل منه بشتى الوسائل والسبل. وفي كل مرة كنّا على المحك، خرجنا أقوى. واليوم بالذات نحن أقوى من أي وقتٍ مضى. وعند المِحَن تظهر أصالة المعادن. ومعدن الأردنييـن هو الأصفى والأبقى والأغلى، ينصهر ويتحد في أتون الأزمات.

إخواني وأخواتي، إن قوتنا ودورنا الـمحوري في المنطقة والعالم ليس صدفة، بل هو من صنع الأيدي الأردنية المثابرة المبدعة، التي وضعت الأردن على خارطة التميّز والإنجاز، ورفعت راية الأردن عالياً في مختلف الميادين. لهذا نقف اليوم أقوياء بوحدتنا في محيطٍ يموج بالصراعات والنزاعات الطائفية والعرقية، وفوق كل ذلك الإرهاب. وينعم الأردن بمنجزات الأمن والأمان، أساس الحياة، ولا مساومة ولا تساهل في ذلك. فسيادة القانون عماد الدولة الآمنة. الدولة التي نعيش فيها بكرامة متساوين في الحقوق والواجبات، والكل فيها مسؤول مواطنون ومؤسسات.

فنحن أردنيون، وجيشنا عربي منذ أن وجد. نفاخر بأننا حملنا العروبة أمانةً وانتماءً، جيشاً وشعباً، ولم نهن يوماً، رغم ثقل ما نتحمل. نحن لا نشكو، بل نفاخر. فالأردن “أرض العزم، وحدّ سيفه ما نبا”، حمل راية الثورة العربية الكبرى، كما حمل شرف مسؤولية حماية القدس ومقدساتها، وقضايا الأمة والإنسانية، وقيم التسامح والوسطية. وشهداؤنا يشهد لهم التاريخ أنهم قضوا في سبيل الله دفاعاً عن رسالة الإسلام، وثرى الأردن، وكرامة شعبه، وحلقوا عالياً رموزاً لكل أردني. لذا، يحق لكم أيها الأردنيون والأردنيات أن تفاخروا بوطنكم، أن تفاخروا بأنفسكم وإنجازاتكم. فمن كان له هذا التاريخ المشرف، والـحاضر الواثق، والغد الواعد، يحق له أن يفخر به.

ولكن لا تنسوا يوماً أن التفاخر هو بالعمل وليس بالقول، وهو إنجازٌ وعملٌ جماعي. إن بناء مجتمعٍ متميز يقتضي الإيمان بقدراتنا، فالإنجازات الإنسانية جميعها بدأت بأحلام، وتحققت بطموح وعزم أصحابها، وإيمانهم بأفكارهم وإخلاصهم ومثابرتهم. فالنجاح يُبنى برعاية المواهب والقدرات، وتَبنِّـي الأفكار الواعدة، ودعم المشاريع الريادية، واحترام المثابرة، وتخطي الفشل.

ونحن ماضون معاً. ماضون رغم كل التحديات لتعزيز مسيرتنا الديموقراطية، وتنمية مجتمعاتنا. ماضون في تعميق المواطنة الفاعلة على أساس العدالة والمساواة وتكافؤ الفرص. فهذه هي المبادئ الراسخة في الضمير الأردنـي.

إخواني وأخواتي، أتحدث إليكم وأعرف أن الأجيال من شعبنا الأردني يستمعون إلـيّ. منهم أجدادٌ وضعوا الأسس ورسخوا قواعد البناء، وآباءٌ وأمهاتٌ حملوا رايات التحديث، وما زالوا يعملون لتبقى رايات الوطن خفاقةً شامخة، ومنهم أيضاً شباب هم أمل الأردن، وبعلمهم وطموحهم ووطنيتهم التي تسبق كل الإعتبارات، مستقبلنا بخير والأردن بستاهل كل الخير. ولذلك، لكل أردني وأردنية أقول: إرفع راسك. إرفع راسك بكل شابة وشاب يحقق نجاحاً يتوج جبينـه كل صباحٍ ومساء، وبكل طفـلٍ يتعلم كلمة، وكل معلم يؤدي أنبل رسالة.

إرفع راسك بكل أردنية وأردني مثابر مؤمن بعمله، أميـنٍ على وطنه.

إرفع راسك بعمّان، عاصمتك التي ضمت أبناء البلد الواحد، وجمعت أحرار العرب، فصارت موئلاً ومقصداً لكل العرب.

إرفع راسك، فقد رفعت راية الأردن في كل محافظة ومدينة وقرية وبادية ومخيم، إحتضنت الملهوفين والمظلومين، وكانت الـحمى لهم، وشاركتهـم كـل ما لديها حين ضاقت عليهم أوطانهم، وتركوها رغماً عنهم.

إرفع راسك، لأنك رفعت راية الأردن في ميادين العمل الإنساني في أرجاء العالم المنكوبة.

إرفع راسك لأن في قلبك نسرٌ يا أيها الأردني الباسل، تتحمل المسؤولية، وتضحـي وقلبك دائماً على وطنك وأمتك.

إرفع راسك، لأن في كل أسرة أردنية معاذ نفاخر به.

إرفع راسك، لإن العالم كله يقف احتراماً لك فقد بنيت هذا البلد بيديك، وكتبت مجده وتاريـخه ليكون عنواناً ناصعاً لأمتنا، وليكون صرحاً في الإنجاز أمام العالم كله.

والأهم أن ترفع راسك لاستشراف المستقبل الذي يجسد طموحاتنا الكبيرة. وبإمكاننا أن نحقق ما هو أعظم بكثير. ففي كل طفلٍ وشابة وجندي وأم وعائلة وحيٍّ ومدينة قدراتٌ بإمكانها أن تحقق لهذا الوطن ما لم يحلم به أحد. فالأردنيون والأردنيات حدودهم السماء. وما كان قدر هذا البلد يوماً، إلا أن يكون بدايةً لما هو أعظم.

والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

–(بترا)

مقابلة جلالة الملك عبدالله الثاني مع الإعلامي تشارلي روز

10271366_739857772730672_3670107442272906070_o-e1417878086539

 مقابلة جلالة الملك عبدالله الثاني مع الإعلامي تشارلي روز. السبت 6 كانون الأول 2014

1. حول دور الأردن في التحالف الدولي ضد داعش

 

جلالة الملك :

“نحن جزء من التحالف، وقد شاركنا في العمليات ضد تنظيم داعش في سوريا كعضو في هذا التحالف. وكذلك نتحدث مع العراقيين لنعلم كيف يمكن لنا مساعدتهم في غرب العراق. وأتوقع أن ترتفع وتيرة هذه الجهود في القريب العاجل. وبعد ذلك سوف يلعب الأردن دورا في مواقع أخرى لأننا جزء من الجهود الإقليمية الدولية كما أعتقد. نحن بلد صغير، ولكننا نتحمل مسؤوليات عديدة في المنطقة، ومنها محاربة هذا التهديد العالمي.”

“لا أريد لأي شخص أن يظن أن أي طرف منا يتحدث عن إرسال قوات برية لحل المشكلة، ففي نهاية المطاف، على السوريين وكذلك العراقيين أن يحلوا المشكلة بأنفسهم.”

 

2. كيفية مواجهة تنامي الفكر المتطرف والإرهاب وما يشكلانه من تحد عالمي

جلالة الملك :

“يجب أن نقول إن هذا لا يمثل ديننا، بل هو الشر بعينه، وعلينا جميعا أن نتخذ هذا القرار. يجب أن نقف ونقول: هذا هو الخط الفاصل. من كان يؤمن بالحق فليقف إلى جانبنا، ومن لا يؤمن به عليه أن يتخذ القرار بالوقوف في الجانب المقابل. إنها معركة واضحة بين الخير والشر، وهي معركة ستستمر لأجيال قادمة. وكما قلت للرئيس بوتين في الواقع، فإنني أعتقد أنها حرب عالمية ثالثة بوسائل مختلفة.”

“أقول إن الحرب في مداها القصير، كما آمل، عسكرية الطابع، وفي المدى المتوسط أمنية. أما على المدى الطويل، فهناك الجانب الأيديولوجي، وهذه هي النقطة التي أؤكد عليها، وهي أننا كمسلمين علينا أن نواجه أنفسنا وندرك أن لدينا هذه المشكلة، وأن نتخذ القرار الصعب، ونحشد جهودنا ونعلن أن هؤلاء الناس لا علاقة لهم بالإسلام. وما أعنيه هو أننا في هذه اللحظة نجد من يقول إنها مواجهة بين المسلمين المتطرفين والمسلمين المعتدلين، وأنا لا أعتقد أن هذا صحيح. فكما تعلم، أنا مسلم، ولا داعي لأن تصفني بأنني مسلم معتدل. أنا مسلم فقط، ولا أعلم ما يمثله هؤلاء الإرهابيون أو فكرهم.”

3. أسباب ودوافع انضمام الافراد من مختلف انحاء العالم الى تنظيم داعش وفكره الإرهابي المتطرف

جلالة الملك :

“جزء من ذلك هو تأثير الإعلام الذي يستخدمه داعش وجماعات أخرى، وقد حققوا نجاحا ملحوظا في ذلك. والسبب أنهم يجتزؤون من القرآن ما يشاؤون ويقولون هذا ما يمثله الدين، وهو كلام باطل وغير صحيح بالمطلق. وقد نجحوا في توظيف الإعلام الجديد من حيث الوصول إلى الشباب في جميع أنحاء العالم والأشخاص المحبطين من الشباب والعاطلين عن العمل، وقدرتهم على تجنيدهم”

كل المتطرفين والجماعات التي تسمي نفسها جهادية يستخدمون الظلم الذي يتعرض له الفلسطينيون وما تتعرض له القدس لكسب التأييد والتعاطف الزائف. أنا أعلم أن العديد سوف يعلق على ما أقوله هنا باعتباره غير صحيح، ولكن الأمر لم يعد يتعلق بكون الأمر صحيحا أم لا، لأن الواقع يقول إن الجهاديين يستخدمونه كحجة في مساعيهم لتجنيد الناس.

4.ما الذي يقلق جلالة الملك عبدالله الثاني ؟

جلالة الملك :

” لا أخشى الكثير، فأنا لدي الثقة الكاملة بالله وبشعبي. أعتقد بأن السؤال الذي ربما أردته هو: ما الذي يؤرقني؟”

“ومن هذا المنظور، فإن المعنويات في اعتقادي عالية. والأردنيون الآن، من الناحية السياسية أو العسكرية، في وضع جيد. ولكن ما نعاني منه هو مستويات الفقر والبطالة. ولا يزال الاقتصاد الأردني يعاني والسبب “في ذلك يعود بالدرجة الأولى للأعداد المتزايدة من اللاجئين…إن ما يؤرقني هو الوضع الاقتصادي، والفقر، والبطالة، والضغط الذي يواجهه شعبي بسبب أزمة اللاجئين.

5. هل فشلت الجهود الأخيرة لتحقيق السلام في الشرق الاوسط؟

جلالة الملك:

“لم تفشل. مازال الأمر قائما ومستمرا وما زال الباب مفتوحا. تذكر الاجتماع الثلاثي الذي جمعني برئيس الوزراء نتنياهو ووزير الخارجية كيري قبل عشرة أيام تقريبا، وقد كان اجتماعا ناجحا بكل المقاييس. واتصل وقتها الرئيس السيسي كذلك. جرى بيننا حديث لمدة ساعة كاملة عن كيفية المضي قدما.”

“بسبب مشكلة المقاتلين الأجانب التي تعاني منها العديد من الدول، أدركت هذه الدول بأن كل الطرق تؤدي إلى القدس، وبأنه إذا لم يقم الفلسطينيون والإسرائيليون بحل هذه المشكلة، سيكون لها انعكاساتها على نمو الفكر المتطرف لدى سكانها المسلمين. في نهاية المطاف سيبقى الصراع الفلسطيني – الإسرائيلي والقدس جوهر الصراع في المنطقة بالرغم من أن البعض لا يروق له هذا الربط. أنت تعلم وبغض النظر عما إذا كان الأمر صحيحا أم لا، فإن العديد من المتطرفين يستخدمون القضية الفلسطينية في خطابهم. وتدرك دول العالم الآن بأنه أصبح لزاما عليها أن تجد حلا لهذه المشكلة خدمة لمصالحها. إذن فهي لم تعد مسالة سياسية خاصة بالشرق الأوسط. إنها تؤثر على الأمن القومي في جميع دول العالم.”

شاهد المقابلة الكاملة:

إقرأ نص المقابلة الكامل

الاردن وطنا بديلا لفلسطينيي الداخل حال تطبيق يهودية دولة اسرائيل

logo.png – 29 تشرين الثاني – فيما يترقب العالم تداعيات مشروع قانون القومية الذي أقرته الحكومة الإسرائيلية واعتبرت بموجبه “أرض إسرائيل هي الوطن التاريخي للشعب اليهودي ومكان إقامة دولة إسرائيل”، تتخوف دول عديدة مما سيتمخض عن القرار من احتمالات عودة العنصرية في عالم يسير نحو الديمقراطية الكاملة.


وبينما انقرض نظام الدول العنصرية “الأبارتايد”، الذي فرق بين المواطنين على أسس العرق، بانتهاء النظام العنصري في دولة جنوب إفريقيا، فإن مما لا شك فيه أن العالم ما عاد يبغي العودة إلى مثل هذه الأنظمة التي تخالف تطور وارتقاء الإنسانية.


وعلى الصعيد المحلي، يمثّل قانون يهودية الدولة إشكالية بالنسبة للأردن، إذ يؤشر الى “الوفاة الرسمية لحل الدولتين”، ما يجعل الأردن في “وضع غير مريح في ما يتعلق بمسألة الدولة الفلسطينية”، وفقا لأكاديمي أميركي.


وفي حديث إلى “الغد” من بنسيلفانيا أمس، اعتبر أستاذ العلوم السياسية في جامعة تمبل الأميركية، المختص بالشأن الأردني “سين يوم”، أنه “إما أن يقبل الفلسطينيون الموجودون الآن في الأراضي الفلسطينية مصيرهم كأقليات في دولة ذات أغلبية يهودية مع تسلسلات هرمية ثقافية واضحة، أو أنهم سيتعاملون مع الأردن كوطن بديل“. 


ورغم تأكيد “يوم” على أن “السيناريوهين المذكورين غير مرغوبين”، إلا أنه أشار الى أن الأخير وهو “سيناريو الوطن البديل كان منذ زمن طويل مدفوعا من قبل حزب الليكود، لذلك فإن هذا القانون يمكن أن يمهد الطريق قانونيا لمثل هذه النتيجة من الترحيل الجماعي، أو حتى الهجرة الطوعية إذا استمرت مستوطنات الضفة الغربية قائمة“. 


وختم “يوم” بقوله: “أنا متأكد أن جلالة الملك عبدالله الثاني، نقل هذه المخاوف عندما اجتمع مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو ووزير الخارجية الأميركي جون كيري قبل أسابيع، لكن لا يمكن التأكيد بما فيه الكفاية أن مشروع قانون الدولة اليهودية سيفتح الباب أمام احتمالات مدمرة جدا للأردن ورؤيته الخاصة للقضية الفلسطينية“.


من جانبه، يرى رئيس الديوان الملكي الأسبق عدنان أبو عودة أن أثر يهودية الدولة يبدو “غير مباشر على الأردن”، لكنه “سيؤثر في النهاية لناحية النتائج، أي على الشعب الفلسطيني في الداخل وعلى الأردن في ما بعد”.  وقال أبو عودة إن المقصود بالقانون، أولا أن تحمي اسرائيل نفسها من أن تصبح دولة ديمقراطية واحدة، على اعتبار أن القاطرة الصهيونية تقوم على ركيزتين هما “أخذ أرض فلسطين وهو ما اكتمل في العام 1967، والسكان وهو أن تأتي إسرائيل بأكبر عدد من اليهود من العالم ليقيموا في فلسطين، ومن أجل تحقيق ذلك لا بد من وجود فسحة تتحقق بإخراج الشعب الفلسطيني من أرضه“. 


واعتبر أبو عودة أن قانون يهودية الدولة من ناحية عملية ديمغرافية سيؤثر على الفلسطينيين الذين من المفترض أن جزءا منهم هم مواطنون اسرائيليون، موضحاً: “رغم أن اسرائيل عمليا لم تعاملهم بمساواة ولكن بقي تصنيفهم (اسرائيليون)، وبهذا القانون تمتلك إسرائيل القدرة القانونية على اعتبارهم غير مواطنين“.


ومن ناحية ثانية، يلفت أبو عودة الى نقطة مهمة، مفادها أن “هذا القانون يعني أن الفلسطينيين طارئون على أرض اليهود، وأنهم ليسوا أصيلين، وبالتالي لا وجود لحق العودة”.   وعن مصير هؤلاء الفلسطينيين، يرى أبو عودة أن هذا الأمر متروك للمفكرين وقراء المستقبل، وأن الاستنتاج الأول يظهر أن يهودية الدولة تعني أن “لا فلسطينيين هناك”، ولن يجدوا مخرجاً غير الدفع بهم شرقا نحو الأردن“. 


وفي هذا السياق اعتبر أبو عودة الذي رأس الديوان الملكي في عهد الملك الراحل الحسين بن طلال، أن “دفع الفلسطينيين شرقا باتجاه الأردن سيكون بحجة الصلة القانونية، والتي استبقناها وقمنا بفك الارتباط في العام 1988، وهذا وعي سبّاق لنا بتلك الحقبة لمعرفتنا بالأفكار والحلم الصهيونيين“. 


وفي إشادته بالقرار تابع أبو عودة: “فك الارتباط كان قرارا استراتيجيا لإجهاض عملية تسريب الفلسطينيين من الداخل للأردن“. 


وفيما أقر المسؤول السابق المخضرم بوجود “خطر على الأردن جراء هذا القانون”، عبر عن اعتقاده بأن على المملكة بدورها أن “تقاوم وتساعد الفلسطينيين على مقاومته”، وخلص الى أن قيام الدولة الفلسطينية “ضرورة استراتيجية أردنية وأنها ربما تهم الأردن أكثر مما تهم الفلسطينيين، لأنها مفهوم حماية بالنسبة للأردن“.


وحول قانون المواطنة، قال الباحث السياسي محمود الجندي في دراسة أعدها حول تداعيات مصطلح “يهودية الدولة”، إن هذا القانون يعطي “حقوق المواطنة كاملة لليهودي، في حين لا يعترف للعربي بأدناها“.


وتساءل في الدراسة التي وصلت نسخة منها إلى “الغد”، إن “هناك خلافا لدى المشرّعين والسياسيين الإسرائيليين حول ما إذا كان يحق للعرب الذين تفيد جوازاتهم بأنهم عرب إسرائيل أن يتساووا مع اليهود؟“.


وفي إجابته على تساؤله قال: “طبعاً لا، لا يتسلّمون وظائف حساسة مثل الأمن والجيش أو في الترتيب الإداري للدولة الإسرائيلية“. 


وأضاف أنه: “يوجد لديهم في الهوية خانة باسم القومية، إذ يكتب فيها لليهودي يهودي، وللدرزي درزي، وللعربي عربي، سواء أكان مسيحياً أو مسلماً”، وهذا ما يثبت أنه ليس هناك من ديمقراطية، ولا مساواة في الكيان الإسرائيلي، بحسب الدراسة.
وأخيرا، وفي مقال للباحث والمحلل السياسي المختص بالشأن الفلسطيني حمزة إسماعيل أبو شنب، تطرق فيه للمواثيق الدولية، أشار الى أنه “لا يشترط القانون الدولي للاعتراف بأي دولة تحديد هويتها أو قوميتها”. وقال أبو شنب في مقاله: “القانون الدولي لم يعر أي اهتمام لاسم الدولة أو نظامها السياسي، لكن المواثيق الدولية الأخرى تكفل مبدأ حظر التمييز حسب المادة الأولى من ميثاق الأمم المتحدة 1945“.


ويضيف: “الإعلان العالمي لحقوق الإنسان أكد على مبدأ المساواة والكرامة، وهي مبادئ وحقوق غير قابلة للتصرف”، كما “يحظر العهد الدولي للحقوق المدنية والسياسية تشجيع الكراهية الإثنية أو العنصرية أو الدينية“.
وخلص الكاتب الى أنه “رغم هذه المواثيق فإن إسرائيل تعتبر نفسها دولة فوق القانون ولا تطبق قرارات الشرعية الدولية، وتعتمد على منطق القوة في فرض أجندتها في ظل الدعم الأميركي“.(الغد)

الملك : مستمرون بالدفاع عن القدس

50253_305155446982_2701930_n

وقال جلالته في رسالته، بمناسبة يوم التضامن مع الشعب الفلسطيني الذي تنظمه الأمم المتحدة هذا الأسبوع، “يسرنا ان نعرب لكم ولجميع أعضاء لجنتكم الكريمة، عن بالغ شكرنا وعميق تقديرنا على جهودكم الموصولة والخيّرة التي تبذلونها منذ سنوات طويلة، لنصرة القضية العادلة للشعب الفلسطيني الشقيق، في مختلف المحافل الدولية، وتسخير كل الطاقات والإمكانات، للدفاع عن حقوقه غير القابلة للتصرف، وفي مقدمتها إقامة دولته المستقلة، على ترابه الوطني”.

وأضاف جلالة الملك: “ان تكريس يوم من كل عام، للتضامن مع الشعب الفلسطيني يؤكد التزام المجتمع الدولي بتمكين هذا الشعب من تجاوز المعاناة التي يمر بها، ونيل حقوقه الثابتة، لا سيما حق تقرير المصير وتلبية تطلعاته المشروعة في إقامة دولته المستقلة ذات السيادة والقابلة للحياة على التراب الوطني الفلسطيني على خطوط الرابع من حزيران عام 1967 وعاصمتها القدس الشرقية، على أساس تسوية عادلة ونهائية قائمة على حل الدولتين، وترتكز إلى قرارات الشرعية الدولية ومبادرة السلام العربية. وهذا الحل، هو السبيل الوحيد لإنهاء عقود طويلة ودامية من النزاع الفلسطيني – الإسرائيلي، وإحلال السلام الشامل، وترسيخ الأمن والاستقرار في الشرق الأوسط”.

وأكد جلالة الملك في الرسالة ان الأردن مستمر “بالدفاع عن القدس الشريف مستندا إلى واجبه الديني والتاريخي، والوصاية الهاشمية على مقدساتها الاسلامية والمسيحية”