أرملة الشهيد القاضي زعيتر تنوي مقاضاة (إسرائيل)


1689318_705649206124350_1823392842_n

1932297_582014215215831_378823975_nالاردن -

طالبت هبة زعيتر، أرملة القاضي الأردني رائد زعيتر الذي استشهد على يد جنود الاحتلال في معبر الكرامة أمس الاثنين، بالتحقيق الجاد في الجريمة.
ونقل المحامي مراد مفرّع من سكان الأراضي المحتلة العام 48، عن الأرملة قولها: ‘الأدلة وتصريحات حسب شهود العيان تؤكد العكس تماما مما صرّح به الجانب الإسرائيلي. زوجي كان قاضيا ذا سمعة ومعروفا ويحافظ على القانون، ومن الصعب ان أتخيّل أنه حاول خطف سلاح الجندي الإسرائيلي’. وقد أبقى القاضي رائد زعيتر أرملة وطفلين – ابن في الخامسة من عمره وطفلة عمرها سنتان.
وقال المحامي مفرّع في تصريح لوكالة ‘معا’ الفلسطينية للأنباء مساء اليوم الاثنين: ‘كان هناك جدال عادي تحوّل إلى إطلاق نار. هناك شهود سنصل إليهم ونطالب إسرائيل بأن تقوم باطلاعنا على كاميرات الأمن في المعبر، لنعرف ما حدث’.
وأضاف مفرّع: ‘في حالة التأكد بأن الرواية الإسرائيلية غير صحيحة، سنقدم دعوى قضائية ضد دولة إسرائيل’.

النائب العام الفلسطيني: الاحتلال أطلق النار على الشهيد زعيتر من مسافة قريبة

النائب العام الفلسطيني: الاحتلال أطلق النار على الشهيد زعيتر من مسافة قريبة

تقدم النائب العام بأحر التعازي والمواساة لأهل الشهيد القاضي ومن الشعبين الأردني والفلسطيني والسلطات القضائية الأردنية.

رام الله: قال النائب العام القاضي عبد الغني العويوي إن الكشف عن جثمان الشهيد القاضي رائد زعيتر، أظهر أن إطلاق النار جرى من مسافة قريبة.

وأوضح النائب العام في بيان صحفي وصلت ‘وفا’ نسخة عنه أن الكشف أظهر وجود مداخل ومخارج لعدة طلقات نارية في جسم الشهيد من النوع المتفجر، إضافة لآثار كدمات في الوجه.

ولفت إلى أنه تم عمل صور شعاعية للجثة وتصويرها من قبل أفراد المباحث العامة، وتكليف الطب الشرعي بإعداد تقرير حول ظروف وأسباب الوفاة، كما قامت النيابة بأخذ إفادات من الطب الشرعي وأهل الشهيد القاضي.

وكانت النيابة العامة ولدى تلقيها خبر وصول جثمان الشهيد القاضي إلى نابلس مساء أمس الاثنين، أمرت بالتحفظ على الجثة في مستشفى رفيديا، قبل أن يتم الكشف عليها صباح اليوم بحضور رئيس النيابة مجدي شرعب، ومقيم الطب الشرعي في نابلس الدكتور سمير ابو زعرور.

وأضاف العويوي أنه تواصل مع رئيس النيابات العامة الأردني أكرم مساعيد، وأطلعه على ما قامت به النيابة العامة الفلسطينية من إجراءات حول الموضوع. وبين أن النيابة العامة ستقوم بتبليغ السلطات القضائية في الأردن بما تم اتخاذه من إجراءات بالطرق الرسمية.

وتقدم النائب العام بأحر التعازي والمواساة لأهل الشهيد القاضي ومن الشعبين الأردني والفلسطيني والسلطات القضائية الأردنية.

وكان جنود الاحتلال الإسرائيلي أطلقوا النار على القاضي زعيتر أثناء عبوره معبر الكرامة على الحدود الفلسطينية الأردنية، ما أدى إلى استشهاده على الفور.

كيف تخرب الاردن… وتحصل على وظيفة عليا؟

بسام البدارين

 

تغيب الحقائق والوقائع بوضوح عن بعض مستويات الجدل في الاردن خصوصا تلك المختصة بالمساحة المحدودة دوما لصالح مشروع الوطن البديل الذي ينقله البعض من مستوى فكرة صهيونية تشكل خطرا على الشعبين الاردني والفلسطيني معا الى مستوى فزاعة تتخذ ذريعة في كل الاحيان لتأجيل استحقاقات الاصلاح السياسي.
خطاب العاهل الاردني الملك عبد الله الشهيرالذي نفى مؤخرا وبلغة حاسمة فكرة الوطن البديل لم يحسم الجدل الداخلي حول هذا الموضوع ففي الوسطين السياسي والاعلامي حراس نذروا أنفسهم لابقاء وهم الوطن البديل على قيد الحياة في كل الاحوال.
هؤلاء الحراس مرة اخرى مصرون على تأزيم المجتمع واقلاقه لكن يمكن بوضوح ملاحظة انهم استفادوا من هذا الوهم في سنوات سابقة عندما كانت فكرة الوطن البديل هي الذريعة الاسهل لتأجيل كل استحقاقات الاصلاح السياسي بالنسبة لطيف واسع من كبار المسؤولين والسياسيين الذين استخدموا الوهم نفسه لتعطيل ماكينة الاصلاح وارجاء وتأجيل فعالياته.
الانصاف يقتضي التذكير بان وهم الوطن البديل صنع من حيث المبدأ في ماكينات داخل أقبية واروقة الدولة والحكومة وتعملق وازداد نموه بشكل واضح عندما حظي بعض ابرز رموزه بمكافآت متتالية تمثلت في ابقائهم دوما في عمق دائرة صناعة القرار.
نجح بعض القوم في الماضي القريب في تخويف النظام نفسه من الوطن البديل وفي كل المجالسات المغلقة عند المحطات الاساسية المتعلقة باستحقاق مهم مثل قانون الانتخاب كان يتم تحذير صناع القرار المركزي بان تغيير الوصفة الاصلاحية والانتخابية يعني السقوط في فخ الخيارات البديلة وتمكين الاردنيين من اصل فلسطيني من السيطرة على الدولة والاجهزة والمفاصل.
حتى قيادات في المجتمع الفلسطيني تملك اوراق الاعتماد مارست نفس اللعبة طوال سنوات مما جعل وهم الوطن البديل اكبر واقوى في المجتمع ودفع كثيرين لركوب موجة هذا الوهم واحتراف التعاطي معه مما كرس استخدامه فعلا كذريعة لمواجهة اي افكار تغيير او اصلاح في المجتمع.
على هذا الاساس يمكن القول بضمير مرتاح بان وهم الوطن البديل قد لا يكون اختراعا لنخبة من النشطاء او المثقفين او المتقاعدين الذين بدأت تهاجمهم صحف الحكومة واذرعها مؤخرا من باب النفاق وليس من باب القناعة بعد الخطاب الاخير للملك شخصيا فهذه الصحف وبعض رموزها متمرسون في الواقع في ترويج الوهم الذي تدعي هذه المؤسسات الاعلامية او ادعت فجأة انها معنية بمواجهته.
الفارق كبير بين الاقتناع المبدئي بان الوطن البديل وهم فعلي وبين استخدام رموز ابتكرت عمليا هذا الوهم باسم الدولة والنظام في مهاجمة الواهمين المفترضين.
نقولها بصراحة لا يمكن مواجهة الخيارات البديلة اذا اتفقنا بانها واهمة فعلا عبر هذه الآلية فالوهم نفسه مستوطن في مفاصل الادارة والجهاز البيروقراطي التي تتصرف كالعادة على الارض وفي الميدان في الاتجاهات المعاكسة تماما للقرار السياسي وكذلك في الاتجاه المضاد حتى للخيارات الملكية.
يمكن جمع عشرات الادلة اليومية على ذلك فالكادر المكلف بانفاذ القرار السياسي في وزارة الداخلية مثلا يتصرف يوميا مع المواطنين الاردنيين والفلسطينيين بناء على قناعة بالوهم الذي تحاربه اليوم صحف الحكومة او تدعي انها تحاربه.
والقيود الامنية لا زالت تحكم اعتبارات التوظيف وثقافة الوظيفة العامة والمقاعد الجامعية ولازالت هذه القيود تحكم القرار الاداري والسياسي اليوم رغم ان عمرها تجاوز 45 عاما.
فوق ذلك بعض صناع القرار المطلوب منهم اليوم التصدي لوهم الوطن البديل هم رواد في صناعة هذا الوهم وكانوا كذلك على مستوى الادارة البيروقراطية طوال الاربعين عاما الماضية فمن غير المعقول ان تدخل المؤسسة اداريا بمثل هذا الفصام ثم تتجه البوصلة فورا لحرب اعلامية على نشطاء هنا او هناك بينهم بالتأكيد موتورون وادعياء واعداء للوحدة الوطنية لكن بينهم ايضا مواطنين مخلصين واوفياء خائفين على الاردن وعلى فلسطين ومقتنعين بالوهم الذي روجه اخرون من حيث المبدأ بعضهم من رموز النظام واركان الدولة.
لذلك تبدو المعالجة عرجاء فوهم الوطن البديل فكرة تستوطن انفس وارواح قطاع من المواطنين الاردنيين وتبديل هذا الوهم لا يتعلق فقط باجواء تحريض بقدر ما يتعلق بالتصدي له في الميدان وعلى ارض الواقع عبر الابتعاد لا بعد مسافة ممكنة عن السيناريوهات السياسية المشبوهة سواء حملت اسم الوزير جون كيري او لم تحمل.
وعبر إضفاء المصداقية على التشخيص والمعالجة فالقصر الملكي فقط يبدو مهتما بهذا الموضوع وبعض الافراد حول القصر مؤمنون بضرورة التجاوب والتماهي مع الطموح الملكي باحتواء الجذب والتجاذب والتطلع للمستقبل لكن ليس جميع الموظفين وفي مختلف المؤسسات الرسمية على نفس الدرجة من الايمان بمسألة الوهم وليس جميع المسؤولين في الاجهزة التنفيذية معنيين اصلا بمعركة احتواء هذا الوهم.
الاحتواء يحصل بالحوار الوطني وباللغة التوافقية بدون تشنج او اتهامات معلبة والتجربة تثبت ان نخبا في الدولة وبعض النشطاء فقط هم المعنيون بترويج اسطوانة الوطن البديل واوهامها بدون الحاجة لعزف هذه الاسطوانة كلما تعلق الامر بفكرة نبيلة هدفها استثماري او امني او اقتصادي او سياسي.
الاردنيون من اصل فلسطيني في الواقع متشددون جدا في مسألة التصدي للسيناريوهات البديلة ولا يوجد حتى الان ولو قرينة واحدة تثبت بان اردنيا او فلسطينيا في الاردن وقف يوما وبأي شكل من الاشكال الى جانب سيناريو الوطن البديل.
لا تجوز الموافقة على الاستمرار في المزاودة على الاردنيين من اصل فلسطيني لا عندما يتعلق الامر بتطلعهم نحو وطنهم الفلسطيني الازلي ولا عندما يتعلق الامر بايمانهم بوطنهم الاردني والانتماء والولاء له ولنظامه ولاهله الكرام.
كل الادلة والقرائن تقول وبكل اللغات بان العشرات فقط من نخب السياسة ونشطاء الشارع واصحاب القرار هم المعنيون بترويج وهم الوطن البديل .. هؤلاء واضحون ومعروفون للقاصي والداني والمشكلة معهم وليس مع مواطن اردني او مثقف او متقاعد عسكري او مدني خائف على بلده ويؤمن ببقاء الاردن مستقلا وفلسطين محررة.
المشكلة يعرفها اصحاب القرار جيدا ويمكن تشخيصها وتحديد ملامحها ببساطة شديدة وبدون مراوغة وكذلك وهذا الاهم بدون الاقتراب من حقائق ووقائع الوحدة الوطنية على الارض ففلسطين كانت وستبقى للفلسطينيين والاردن كان وسيبقى للاردنيين ولا يمكن الخلط بينهما بناء على الاوهام والافتراضات التي نتجت عن سعي نفر من الناس لتكريس وحماية مصالحهم اما داخل مؤسسات النظام للاسف الشديد او في الواقع الاقتصادي.
خلال عملية البحث والتقصي عن افضل موجبات وظروف ومتطلبات الحفاظ على الهوية الوطنية الاردنية او تحرير فلسطين او العمل من اجل تحريرها يمكن لنا كاردنيين ان نتحاور وطنيا لنصل الى قواسم مشتركة بدون تشنج او اتهامات او تخوين او تكفير.
فقط بهذه الطريقة نستطيع مواجهة وهم الوطن البديل ونتوقف كشعب عن تقديم خدمات مجانية للمشروع الصهيوني ولوكلائه من مروجي الفتنة والساعين دوما وابدا لتأزيم الواقع الاجتماعي الاردني خصوصا بعدما ثبت بان بعض من يتصدرون الساحات يمكنهم المجازفة بحرب اهلية وبخراب البلاد مقابل فقط الحصول على وظيفة عليا .. تلك باختصار قد تكون قصة وهم الوطن البديل.

تخوفات من استغلال إسرائيل للكونفدرالية المبكرة لإلغاء حق العودة وهضم حقوق اللاجئين

دراسة: الكونفدرالية بين الأردن وفلسطين مرفوضة شعبيا حتى قيام “الدولتين”

  • خريطة الأردن وفلسطين -(أرشيفية)

عمان – الغد - خلصت دراسة ناقشت “إشكالية الكونفدرالية الأردنية الفلسطينية قراءة في المخاوف والتبعات”، إلى أن موضوع الكونفدرالية بين الاردن وفلسطين في هذه المرحلة، “مرفوض شعبياً” من قبل الشعبين، نظرا لما يكتنف الموضوع من “ضبابية”.
وعزت الدراسة، التي وضعها الباحث في دراسات السلام والنزاعات محمود الجندي مؤخرا، اسباب هذا “الرفض” الى ان الكونفدرالية هي “فرصة لنقل الهاجس الديموغرافي من إسرائيل إلى الأردن”، وبالتالي “إلغاء حق العودة للاجئين الفلسطينيين، وضياع حقوقهم المشروعة”، مؤكدة أن “الالتزام والتمسك بحل الدولتين يمثل الاستراتيجية الفاعلة لأي علاقة مستقبلية”.
وعلى الجانب الرسمي، وفق الدراسة، فإن هناك “ادعاءات بأن صيغة الكونفدرالية تبدد مخاوف المطالبين بقوننة فك الارتباط، الذين يخشون تذويب الهوية الاردنية، لأن نموذج الكونفدرالية يبقي على الجنسيتين مستقلتين، وبالتالي، فإن الالتزام بحل الدولتين، هو الاستراتيجية الفاعلة لدى الأردن حاليا، رغم التعقيدات وتراجع المؤشرات التي تدل على نجاحها”.
وبينت الدراسة ان “العلاقات الأردنية الفلسطينية، تتميز بطبيعة خاصة، تختلف في مكوناتها وأدواتها وظروفها عن العلاقات الأخرى التي تربط بين الدول والشعوب، وتدخل في بنائها عوامل داخلية وإقليمية ودولية، وأبعاد جيوبوليتكية، وتحولات تاريخية قديمة”.
ورأت أن “العلاقة المستقبلية، ستمثل احد العوامل المهمة في تحديد مستقبل القضية الفلسطينية، وان تحديد ماهية الكونفدرالية من الناحية النظرية، وتحديد رؤية أو تصور الطرفين لها، يعتبر من الأهمية بمكان، لما لذلك من أثر كبير في مستقبل تعامل الطرفين مع أي طروحات أو خيار كونفدرالي”.
وبخصوص السياسة الخارجية الأردنية تجاه القضية الفلسطينية، بينت الدراسة ان الأردن “يرتبط بعلاقات وثيقة مع الجانب الفلسطيني، وذلك للعمق التاريخي والترابط بين الطرفين، كما ترتبط أهداف هذه السياسة ارتباطاً وثيقاً بالقضية الفلسطينية، فهي تمثل المحور الرئيسي لها، وذلك لخصوصية العلاقة بينهما”، مشيرة إلى أن عدم قيام دولة فلسطينية هو “تهديد للأمن الأردني وتطبيق لمشروع الوطن البديل”.
وأوضحت أنه “رغم المساعي الدبلوماسية الأردنية مع الطرف الإسرائيلي لحل القضية الفلسطينية، فإن علاقات الجانبين تتراوح نظراً لوجود عدة معوقات فيها، وتتبلور في أن إسرائيل تسعى لتسوية آنية، بينما يسعى الأردن لحل جذري للصراع”.
واعتبرت الدراسة ان سياسة إسرائيل “تتسم بالمماطلة في تنفيذ الاتفاقيات، وان الأردن لطالما لعب دوراً مهماً في تنشيط الحوار ومبادرة السلام مع الطرف الإسرائيلي، كما أن قائمة المصالح الأردنية في محادثات السلام لها تأثير مباشر على الأمن والاستقرار الأردني، فقائمة المصالح المرتبطة باتفاقية أوسلو وواي ريفير هي الديموغرافيا والاقتصاد والأمن”.
أما من ناحية الديمغرافيا، فأشارت الدراسة الى ان “ما يقرب من الثلاثة ملايين ونصف المليون فلسطيني يعيشون في الأردن لغاية العام 2008، وان هؤلاء المواطنين الأردنيين (اللاجئون) يودون الحفاظ على حق العودة أو (التعويض المالي) في حالة التوصل إلى اتفاق الوضع النهائي، وبالتالي فإن أي حل لمشكلة اللاجئين بالضرورة سيؤدي إلى انعكاسات كبيرة على الأردن”. وبالنسبة للاقتصاد، أوضحت أن “السوق الفلسطيني يمثل سوقاً للصادرات الأردنية، ففي عام 2010 بلغ مجموع الصادرات الأردنية لفلسطين 25 مليون دولار، أي إن العلاقات الاقتصادية الوثيقة سيكون لها منفعة متبادلة.
وبالنسبة للأمن، فمما لا شك فيه أن الأمن الأردني، سيتعزز من خلال مواصلة التقدم في المسار الإسرائيلي الفلسطيني، وسيترجم الاستقرار في الضفة الغربية إلى الاستقرار في الضفة الشرقية”.
وبخصوص الموقف الرسمي والشعبي من الكونفدرالية، أشارت الدراسة الى “تسارع ردود الفعل الشعبية الأردنية والفلسطينية إزاء تسريبات خطة وزير الخارجية الأمريكي جون كيري لتسوية الصراع العربي الإسرائيلي، وإقامة كونفدرالية أردنية فلسطينية، وحل قضية اللاجئين بدون عودة، مبينة ان هذا يعبر عن مدى القلق الذي يساور الكثير من القوى المجتمعية، بالنظر إلى ما قد تحمله من نتائج وترتيبات تتعلق بقضايا جوهرية، كالحدود واللاجئين والمقدسات، ما ينعكس بشكل مباشر على شكل وهوية ومستقبل دول المنطقة وخصوصاً الأردن وفلسطين ومصير وحقوق أبنائهما”.
وعلى الجانب الأردني، رأت أن “التصريحات الرسمية حذرة وشحيحة، ما لا يساعد في الإجابة عن الأسئلة التي تثيرها جولات كيري المتواصلة في المنطقة، وتبديد المخاوف الشعبية التي تتزايد بمرور الوقت”، منوهة الى ان “ما يزيد الأمر سوءا، مواصلة الصحافة العبرية التشكيك بالمواقف الرسمية الأردنية، دون ردود أفعال رسمية واضحة من الحكومة التي تواصل انتهاج سياسة التجاهل والضبابية”.
وأضافت: “من حيث التوقيت، جاء تحريك مسألة الكونفدرالية بُعيد حصول فلسطين على مكانة “الدولة غير العضو” بالأمم المتحدة، وفي ذروة انسداد المسار التفاوضي، وفي ظل استمرار حالة الانقسام الفلسطيني الداخلي، الأمر الذي يعيد طرح جملة من الأسئلة والتساؤلات، ومنها “هل الكونفدرالية هي السبيل لإنعاش المسار التفاوضي، وهل هي السبيل لإقناع إسرائيل بالتخلي عن احتلالها لصالح دولة قائمة (الأردن) وليس دولة مفترضة أو ناشئة (فلسطين)، وهل يُراد الاستعانة بـ”الثقل الأردني” من أجل إقناع الإسرائيليين بالاستجابة لمتطلبات عملية السلام واستحقاقاتها؟”.
اما التساؤلات من الزاوية الأردنية، فهي: “هل ثمة جديد طرأ على الموقف الأردني الرسمي (ومن قبل الشعبي) من مسألتي الفيدرالية والكونفدرالية؟ وهل ثمة توافق وطني أردني حول مسألة الفيدرالية والكونفدرالية مع فلسطين؟”.
تاريخياً، اشارت الدراسة الى ان الفيدرالية والكونفدرالية “طُرحتا كتتويج لمسار بناء الدولة الفلسطينية المستقلة، وكان الخطابان الرسميان (الفلسطيني-الأردني) يشددان على إقامة نوع من العلاقة الكونفدرالية بين دولتين سيدتين مستقلتين، على أن تكون طوعية، وبعد استفتاء شعبي هنا وهناك”، موضحة ان “الكونفدرالية، بل والفيدرالية، ستكون مطلباً ملحاً للشعبين على حد سواء إن هي استكملت شروطها، وهي أن تنشأ بعد قيام الدولة الفلسطينية على أرضها وعاصمتها القدس، وأن تنشأ بالإرادة الحرة والطوعية التامة للشعبين، وأن تحفظ الهوية الوطنية لكل منهما، وأن تنشئ قواعد صلبة لنظام سياسي ديمقراطي تعددي، ترتضي به مختلف المكونات على ضفتي الكونفدرالية”.
وبالنسبة للمخاوف والتبعات لمفهوم الكونفدرالية، فهي بحسب الدراسة، “توسيع دائرة الاعتراف والتطبيع مع العالم العربي، واستكمال دائرة التهويد التي تشمل تبادلية الجليل بالمستوطنات قليلة السكان، وتوسيع الاستيطان وتكثيفه للاستحواذ على 82.6 % من فلسطين التاريخية، وضمان الحدود الآمنة (لجناحي الكونفدرالية)، ولإسرائيل دوليا وعربيا، وطي صفحة اللاجئين إلى الأبد بإقرار عربي ودولي، وفرض الأمر الواقع في القدس كعاصمة أبدية لإسرائيل”.
اما الآليات لتحقيقها، وفق الدراسة، فهي “إقامة دويلة فلسطينية في الضفة الغربية في حدود 67، على هيئة كانتونات مقطعة الأوصال ومنزوعة السلاح، تندمج باتحاد كونفدرالي مع الأردن، ويتكلف الأردن بالدور الأمني والحدودي على غرار نسق ايطاليا، الفاتيكان”، و”إغلاق وطي صفحة اللاجئين، حيث سيصبح فلسطينيو المخيمات حكما بموجب أنظمة وقوانين الكونفدرالية، إما أردنيين حسب نص الفقرة الثانية من اتفاقية وادي عربة، أو مواطنين في الجانب الفلسطيني، ويحملون الجنسية الفلسطينية القائمة حاليا/السلطة الفلسطينية، إذا لم يرغبوا بالبقاء في الأردن”.
وزادت: “ستطرح على الطاولة بعد الموافقة على الكونفدرالية تبادلية ديموغرافية، على طرفي الكونفدرالية، يتم بموجبها ترحيل تبادلي بين أهالي الجليل وبين بعض البؤر الاستيطانية قليلة السكان المتواجدة في الشق الفلسطيني من الكونفدرالية”، مشيرة إلى أن إسرائيل “تتنازل عن حق المطالبة بتعويضات عن أملاك اليهود الواقعة خارج حدود عام 67 التي تملكها العرب، والتي اقر بها العرب أنها لإسرائيل في الأمم المتحدة، مقابل التنازل القطعي عن حقوق اللاجئين في العودة والتعويض”.
وتحدثت الدراسة كذلك عن “احتمالية انضمام إسرائيل للكونفدرالية الاقتصادية مستقبلا، وفق الطرح الذي طرحه سابقا شمعون بيريز عام 1982 تحت مسمى “كونفدرالية الأرض المقدسة””.
ورأت الدراسة ان “الكونفدرالية تشكل بشطريها وطنا بديلا، يتوزع اللاجئون في شطريه ويحملون جنسيته، كما تصبح الكونفدرالية وفق مقوماتها الحالية، حاجزا امنيا بين إسرائيل ومحيطها العربي، أو جسرا لتوسع المصالح الإسرائيلية في العالم العربي”.

شخصيات اردنية تؤيد ما جاء في كلمة الملك وترفض الوطن البديل ” اسماء “

الاردن -رفع مئات من الشخصيات الاردنية برقية تأئيد لكلمة جلالة الملك قبل ايام والتي اكد فيها على ان الاردن للاردنيين وفلسطين للفلسطينين وان لا حل سيكون على حساب الاردن او الثوابت الاردنية ..

وفيما يلي نص البرقية والاسماء الموقعه كما وصلت ‘ لكل الاردن ‘ .

الله الرحمن الرحيم

حضرة صاحب الجلاله الملك عبد الله الثاني ابن الحسين حفظه الله و رعاه

السلام عليكم و رحمة الله و بركاته

سيدي،

وسط منطقه ملتهبه بالأحداث و المتغيرات، حافظ الأردنيون على استقرار وطنهم على مدى 100 عام بحكمة قيادتهم الهاشميه الرشيدة. ووفق توجيهاتكم الملكيه السامية و الاداره الحكيمه بادر الاردن الى البدء بالإجراءات التنفيذية لتوطيد قواعد الديموقراطية و حرية التعبير و الدفع بالمسيرة الوطنيه الى الامام و حافظ الاردن بهمة قيادته و وعي شعبه على الامن و الاستقرار لنصل الى ما وصلنا اليه اليوم.

إننا يا سيدي، كمجموعه من المثقفين الاردنيين و القيادات السياسيه و الأكاديمية في الداخل و المهجر بكافة أطياف المجتمع الاردني و أصوله إذ استمعنا لكلمة جلالتكم الحاسمه بتاريخ ٢٠١٤/٢/٢٣، نعلن لجلالتكم تأييدنا الكامل لما جاء فيها جملة و تفصيلا و التي تجسد حكمة و ثبات قيادتكم على الثوابت الاردنيه تجاه القضايا الداخليه و العربيه و على رأسها القضيه الفلسطينيه. و في هذه المناسبه نستذكر جهود جلالتكم الجباره على مدى الخمسة عشر عاما الماضيه و التي إنتقل الاردن فيها نقله نوعيه لمسناه في بناء جيش قوي و تطورات ملحوظه في وطننا الغالي، و هنا لا بد ان نشير الى اهمية برامج الإصلاح السياسي الذي شهده الاردن خلال الاعوام الثلاث الماضيه شاملا التعديلات الدستوريه وتشكيل المحكمه الدستوريه واجراءات عديده اخرى وهي بمجملها تطورات هامه في الحياه السياسيه الاردنيه، بالاضافه الى تعزيز وجود الاردن سياسيا على الصعيد الإقليمي الدولي ليحظى بهذه المكانه المرموقة.

إننا يا جلالة الملك كأبناء لهذا الوطن الغالي إذ نؤكد على ما يلي:

١- تمتين الجبهه الداخليه و تعزيز مفهوم الوحده الوطنيه و تلاحم النسيج الاجتماعي و تحت قيادة جلالتكم و توجيهاتكم الرشيدة.
٢- دعم و تثقيف المجتمع الاردني بالثوابت الوطنيه التي أكد عليها جلالتكم في كلمتكم الساميه.
٣- دعم جهود جلالتكم بالاستمرار في مساندة الحقوق الفلسطينيه و الجهود الراميه الى إقامة الدوله الفلسطينيه المستقلة و عاصمتها القدس الشرقيه حسب القرارات الدوليه و قرارات الامم المتحده.
٤- دعم الدور الاردني في عملية السلام و الحفاظ على الحقوق الاردنيه و الفلسطينيه و خاصه فيما يتعلق في قضايا الحل النهائي من حق العوده و التعويض بالاضافه الى دور الهاشميين برعاية الأماكن المقدسه الإسلاميه و المسيحيه منها في القدس و كذلك حقوق الاردن في قضايا الامن و المياه و القضايا السيادية.
٥- محاربة كل من يسوق الى فكرة الوطن البديل او تقزيم الدوله الفلسطينيه على حساب الاردن او على حساب فلسطين الحبيبه. و بذلك إذ أننا نؤكد في هذا الصدد على التلاحم الاجتماعي في صد مثيري الفتن و اصحاب الاجندات الخاصه و التي لا تخدم إلا أصحابها.

سيدي،

ان ابناء الوطن يثمنون دور جلالتكم من خلال الاتصالات المستمره مع قادة العالم و قادة الراي العام لتوثيق العلاقات المميزه و المؤثرة في دول العالم و خاصه الولايات المتحده الامريكيه ً والمملكة المتحده. بالاضافه الى دور الاردن التاريخي المرموق و العالمي من خلال منبر مجلس الامن و المحافل الدوليه.

أن في الاردن ياسيدي رجال لن يألوا جهدا في سبيل رفعة وطنهم والحفاظ على قيادتهم وخدمة شعبهم و سيبقون الأوفياء في الشده قبل الرخاء.
حمى الله الاردن و جلالتكم و ولي عهدكم الأمين.

المخلصون

معالي الدكتور ياسين الحسبان سعادة العين هيفاء النجار سعادة النائب الباشا محمد فلاح العبادي سعادة النائب جمال قموه سعادة النائب الباشا خير الدين هاكوز سعادة النائب سليمان حويله الزبن سعادة النائب ثامر الفايز سعادة النائب محمد الحجايا سعادة النائب المحامي فيصل اﻻعور سعادة النائب عاطف قعوار سعادة النائب الدكتور امجد ال خطاب سعادة النائب عبدالله الخوالده سعادة النائب يوسف ابو هويدي سعادة النائب الدكتور هايل ودعان الدعجه سعادة النائب منير الزوايده سعادة النائب خميس عطيه معالي الاستاذ الدكتور محمد طالب عبيدات معالي الدكتور نبيل الشريف سعادة السيد حماد المعايطة سعادة السيد ميشيل نزال الفريق المتقاعد الدكتور عبد العزيز الزيادات اللواء الركن المتقاعد محمود فهاد الواء الركن المتقاعد محمدرسول العمايره الواء الركن المتقاعد محمد عبيد الخوالده اللواء الركن المتقاعد احمد عايد العجارمه اللواء الركن المتقاعد محمود موسى العبادي اللواء المتقاعد محمد علي بني فارس اللواء المتقاعد امن عام فاضل محمد الحمود اللواء المتقاعد الدكتور مازن عصايره فهد عبدالرحمن الحسامي المحامي محمود محمد الموصلي الدكتور وائل فهد الحسامي سعادة الدكتور خالد الوزني الشريف عبدالله بن عمر المهندس ادهم عتوم عادل ابو عبيد الدكتوره هاله الشايب صهيب بني هاني الدكتور محمود العبدللات الدكتور عبدالله الشولي رامي سهاونه الدكتور صالح ابو حشيش الدكتور اسلام الهويدي الدكتور عبد الرحيم عصفور المهندس زيد الطهراوي العميد المتقاعد الدكتور هيثم الخشمان الدكتور هيثم كامل العجلوني الاستاذ الدكتور محمد الزاهري احمد مفلح القطارنه عصام العدوان المهندس علاء المصري المهندس سمير الحسامي نسيم الزعبي الدكتور محمد الخليل المهندس احمد عبدالله الحسنات الدكتور معتصم الجندي الدكتور عارف الخالدي العميد متقاعد سهير عيد المهندس وليد ابراهيم الخالدي الدكتور عبد الرحمن العرمان العبادي الدكتور عماد مسالمه الدكتوره نديمه شقم فراج فراج عبير الوريكات الدكتور عصام غزاوي الدكتور عيسى درادكه حسن الرواشده الاستاذ الدكتور وليد خوري الدكتور محمد العبادي فوزان وليد طوقان الدكتور شادي على العكش الدكتور عبدالله مصطفى فياض الدكتور علاء حدادين الدكتور حسام بركات هيثم بني فارس الدكتور محمد الغانم نصري نزال الدكتوره منار النمري لؤي عبدالغني الدكتور مهند الطوال مي المناصير ديما علم فراج أياد ريان نارت سليمان الدكتور ابراهيم يوسف قديسات حسين خليفه البخيت سلطان ابو شويمه ينال ماضي طارق عبدالهادي عمر بلتاجي المهندس سهل ذياب سند العلم المهندس أيمن الساكت الدكتوره ليلى على الزغل سمير النصراوي على النسور لمى قاقيش الدكتوره ميرنا عجيلات جمال دلال محمود الطوالبه الدكتور محمد نور الجدايه المهندس سلامه حدادين الإعلامي جمال الحلبي محمد مقدادي الدكتور معاذ العزيزي الدكتور نشأت عمران احمد مازن الخصاونه تولين عليش الدكتوره لارا حدادين الدكتور مصطفى الفاعوري الرائد متقاعد مزمل ابو كركي محمد الصمادي معن العقيلي المقابله نهاد الطويل زين الفواز فراس الخطيب الدكتوره لين علم نادر عمر ناصر الدين بيوني عمر الكردي الدكتور مهند القضاه الدكتوره احسان النعيمات ميس طلوزي لارا العتوم سامي فاخوري الدكتور أيمن النعيمات نهاد البطاينه عمر الشيشاني سوزن هوا المهندسه حنان النعيمات الدكتور وضاح خريسات موسى عوني الساكت الدكتور كمال الأخضر المحامي اسامه الحسامي الإعلامي طارق العلاس خليل النابلسي الدكتور مازن الجديد المجالي محمد عصفور الدكتوره شيرين حامد أنس الشريف سلطان ابو جابر الدكتوره ليلى العلي الدكتوره غدير عابدين سمر جهاد المومني زياد عبابنه أياد ابو الفول الدكتور هيثم الشبلي على الشناق المهندس أيمن عديلي الدكتور رجائي خليل شحاده محمود العرموطي ميس حدادين لارا طماش وليد ابو جريس الدكتور هاني الحمايده الدكتور زيد الدهامشه بلال البدارنه لين الحلواني الدكتور عبدالله القعدان فايزه علي الدكتور سائد سليميه الدكتور خلف طاهات سوسن شحاده أيمن حماد الدكتور أنس مساد مهند العلمي إيناس زيدون عبدالله العطيات عبدالله العنانسه عنود القسوس سامر جوده سمير سعيد مراد لؤي حتر الدكتور اياس الموسى أماني الدباس مها الصيفي المحامي محمد سلمان الحسامي الدكتور فخري سميرات المهندس بسام العدوان الدكتور زياد حوامده الصحفيه ختام ملكاوي الاعلاميه دينا زوربا احمد هنانده هلدا عجيلات الدكتور نضال يونس الدكتور عثمان السرطاوي الكبتن سمر العوران الدكتور محمد العفيشات الدكتور رنا عواد ثائر الإبراهيمي الدكتوره لارا جردات اسمى علم الدكتور عمر ابو محفوظ رانيا علم محمد نايف عبويني شعلان عليان الدكتور زيد ابو غوش الدكتور محمد خضر الإعلامي علي يونس الدكتور علاء الدين خليل حازم سالم الضمور الدكتور مازن فريج الدكتوره ساره الشديفات العودات الدكتور جمال العايدي نصر عكري الدكتور احمد الضراغمه الدكتور سيف القطارنه الدكتور سامر البعباع الدكتوره فاطمه عقاربه المهندس أيمن الغرايبه احمد كمال القضاه الدكتوره بيان الشرع الدكتور إيهاب ديات الدكتور إسلام مساد زهير السقا حنان بركات النهار الدكتور خالد القضاه الدكتور موريس برهم المهندس فراس الحسامي

الأردن ليس وطنا بديلا للفلسطينيين

 1932297_582014215215831_378823975_n

أسعد العزوني

ليهنأ ناقصو العقل والإدراك والحس الوطني، الذين إبتلينا بهم ، وإنفلتوا من عقالهم مثل أبناء إبليس قبيل الغروب، في غفلة من الزمن، وباتوا يبثون سمومهم عبر بعض المواقع الإلكترونية، ليهنأوا بتيههم وبالتيه الذي فرضوه علينا ،لإبعادنا عن المعركة الحقيقية والرئيسية وهي مع عدو الأردنيين والفلسطينيين معا ،’مستعمرة’ إسرائيل الخزرية .
أردني وفلسطيني ،هذه هي لطيمة الحسين وكربلاء المتكررة عندنا في الأردن ،ليس لشيء، إلا لأن بعض الموتورين يؤمنون أن من يعلو صوته في هذا البلد معارض ،ينال حصته من المكاسب ،وينعم بالمناصب، ويغلف صرخته بحب الوطن والخوف عليه ،من الفلسطينيين،؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟!!!!!!!!!!!!!!!!!!! هؤلاء الجوفاء عقولهم الذين لا يروا أبعد من أنوفهم ،الله وحده يعلم ،أجندة من ينفذون؟وإن كانت الرائحة التي تنبعث منهم تزكم النوف لنتانتها.
لو كانوا غير ذلك ،لما أشغلونا بمعارك جانبية لسنا مضطرين لها،ونحن بمجملنا وعلى أرض الواقع أكدنا تحت القسم ، أردنيين وفلسطينيين أننا ضد الوطن البديل ،وضد النيل من هيبة الأردن ،وأعربنا عن إستعدادنا لبذل أرواحنا فداء للأردن كما كانت سابقا من أجل فلسطين، والغريب في الأمر أننا عندما إجتمعنا في خيمة الريجنسي يوم الجمعة ،لم نر أحدا من هؤلاء معنا .
الأردني ‘تجاوزا’ هو فلسطيني ويعمل من أجل فلسطين، والفلسطيني ‘تجاوزا’ هو أردني يعمل من أجل الأردن ورفعته ودوام سؤدده، وقلت تجاوزا ،لأنه لو رجعنا إلى ما قبل نكبة ‘سايكس-بيكو’، لن نجد هذه النعرة الإقليمية البته، بل كنا شعبا واحدا ،ولذلك أقول أنه خير لنا ألا نتجاوز الحقيقة والواقع، ونعود إلى خندقنا الواحد ،خندق الأخوة المشترك، فالأردن وفلسطين الحديثين وجهان لعملة واحدة هي الأراضي المقدسة، ويجب أن نعي أن الأرض المقدسة ترفض الدنس الإقليمي والطائفي.
الأردن هذه الأيام يخوض معركة فصل مع إسرائيل ،وممنوع الخطأ فيها ،ويجب ألا يؤخذ من قبل بعض أبنائه ،لتقول إسرائيل يوما لصانع القرار الأردني: إنك لا تمثل جميع شعبك!!؟؟كما تقول لرئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس، لذلك يجب غلق ملف التوطين وتبعاته وحسم المعركة مع إسرائيل ،حتى لا نجدها وقد إستقوت علينا ببعضنا البعض ،ووجدت من يخوض عنها معركتها نيابة عنها ،كما هو دينها.
نصحت أكثر من مرة ، أن من يريد الغوص في الحديث السياسي عليه أن يحفظ التاريخ والجغرافيا والمنطق معا ،وإن لم يكن بمقدروه ذلك، فعليه أن يلتزم الصمت ،لأن الله سبحانه سيثيبه خيرا على صمته، لكنه سيصله نارا إن هو خاض في المحرمات وفي مقدمتها الوحدة الوطنية والنسيج الوطني ،ولست معنيا بما يسبق الإسم من أحرف أو القاب أو رتب مشكوك في مؤهلاتها ،أو حتى نهاية الإسم ،لأن الثوابت عندي أكثر أهمية من المتحركات.
هناك حقائق ،وهذا هو درس من دروس التاريخ والمنطق الذي غاب عمن يخوضون في التوطين والتجنيس والوطن البديل ،وهو أن الفلسطينيين ومنذ ان أخرجوا من ديارهم بالقوة والحيلة ؟؟!!!رفضوا مرارا وما يزالون على أرض الواقع ،يرفضون التوطين حتى لو كان في الجنة بديلا عن فلسطين، كما أن القبائل الأردنية الأصيلة المنبثقة من هذه الأرض المقدسة، والتي تعرف طريق فلسطين جيدا، سند لفلسطين وشعبها ،مع أن هذه القبائل هي جزء من فلسطين أيضا، وللتذكير فإن دم الشهيد الأردني ‘البدوي الأصيل’ كايد مفلح عبيدات ،أول الدماء الأردنية فوق ثرى فلسطين ،لن يجف أبدا ،وهو أول الشهداء ،والقائمة تطول…..
لمن لا يعرف ممن يدعون أنهم حملوا رتبا عسكرية متقدمة ،ومن يحملون شهادات عليا لا يعلم سوى الله وحده كيف حصلوا عليها، أن الأردن وفلسطين- نتاج سايكس بيكو- هما أرض إسرائيل التوراتية ،كما تقول التوراة ،وأن يهود بحر الخزر ،غاضبون على بريطانيا العظمى، أمهم الرؤوم ،لأنها إستثنت ‘شرق الأردن’- الأردن الحالي من وعد بلفور الذي منح فلسطين وطنا قوميا لليهود.
كما ان يهود وحتى اللحظة يواصلون زحفهم غير المقدس على الأردن من خلال :إغراق سوقه بالمنتجات الإسرائيلية المطعمة بالسموم، وخنق أهل الأردن بواسطة ما تحمله الرياح الغربية من سموم المفاعل النووي ديمونة ،وبعض مخلفات نفايات المغتصبات في الضفة الفلسطينية، وشراء الأراضي في ‘شرق الأردن’، وخاصة سهول وسهوب مأدبا ،ومناطق عجلون ،والبلقاء، ويقال ان سماسرتهم وصلوا حدود العراق والسعودية، وأخشى ما أخشاه ،أن نستفيق ذات صباح على ‘جندرمة ‘ ينفذ أمر إخلاء لبيوتنا ،بحجة أنها مقامة على أرض يملكها يهودي، ثم يا سادة يا كرام يا من تحرصون على الأردن ،هل تعلمون ما دور ‘وكر ‘ الرابية’ في تخريب الأردن؟
قصة أخرى أتمنى من هؤلاء المتشدقين بالوطنية وهي منهم براء، أن يهود، إغتالوا المؤسس الحقيقي لكيانهم الذي وقع إتفاقيات أوسلو مع م.ت.ف . في أيلول من عام 1993،ومعاهدة وادي عربة مع الراحل الحسين في تشرين اول من عام 1994،وهو الجنرال إسحق رابين رئيس الوزراء آنذاك، وجاء إغتياله بحجة انه تنازل عن ‘السامرة’ الضفة الفلسطينية ،وشرق الأردن للعرب ……
المطلوب من هؤلاء المتنطحين لإسماع صوتهم وشهوتهم الشبقة لإغتصاب المناصب والمكتسبات ،أن يجيبوا على الأسئلة التالية: كيف جرى تهجير الفلسطينيين؟ ولماذا ؟ولمصلحة من تم إغتيال ثوراتهم؟ وكيف ضاعت فلسطين أساسا؟ وأين كان شرفهم العسكري إبان الحروب السابقة مع إسرائيل؟
أختم آسفا على حدة هذه المكاشفة ،أن إسرائيل وليس الفلسطينيون ،هي التي تسعى لشطب الأردن الحالي، وآخر المحاولات الإجرامية ،ما يجري حاليا في المسجد الأقصى لسحب الولاية الهاشمية.

الحباشنه من حي الطفايلة .. مشروع كيري يحمل مبررات فشله

29198_1231648525940_1670963661_449883_3735426_n – أكد المهندس سمير الحباشنه نائب رئيس الوزراء وزير الداخلية الأسبق أن ما يسمى بأطار ‘ مشروع ‘كيري يحمل في طياته مبررات فشله ، وقال الحباشنه في لقاء مع مجموعة دار الندوة في حي الطفايلة أن الشروط الاسرائيلية بدأت مستحيلة ولن يقبل بها احد ، وأن القيادتين الاردنية والفلسطينة متفقتا على رفض اية حلول لاتستعيد الحقوق الفلسطينية وتراعي المصالح العليا للأردن ، وعبر الحباشنه عن قناعته برفض القيادة الفلسطينية القبول بتلك الصيغة دون تحقيق طموح ابناء الشعب الفلسطيني ،وقال أن المطالب الاسرائيلية وخاصة منها الاعتراف بالدولة العبرية وانتزاع القدس الشرقية والمقدسات وحرمان الفلسطينيين من العودة وكذلك التحكم بحدود الدولة من شانه أن يفشل المشروع ويطوي ملفه .
ودعا الحباشنة الى ضرورة الحفاظ على الوحدة الوطنية والحيلولة دون بروز اتجاهات متعصبة تناولها البعض هنا وهناك في موضوع الحديث عن وطن بديل ، وهو الأمر الذي ترفضه الدولة والشعب الفلسطيني والاردني سواء بسواء .
وقال الحباشنه أن حصول ابناء الاردنيات على حقوقهم المدنية مسألة انسانية لا تحتاج لكل تلك الردود ،وطالب الحكومة باصدار بطاقات مدنية تخول اصحابها الحصول على تلك الحقوق المتعلقة بالتعليم والصحة والعمل دون الحديث عن صرف جوازات تحت مسميات مختلفة تثير الرأي العام والمتخوفين من مسالة توطين وتجنيس اللاجئين وحرمانهم من حق العودة الى بلادهم .
وقد دار والحضور نقاش موسع حول الاوضاع الداخلية وما يواجهه الاردن من تحديات داخلية وخارجية ، وقال الحباشنه أن وحدتنا الوطنية كفيلة بالتصد لاي مشروع ينال من حقوق الشعبين الاردني والفلسطيني ويمكنه من مواجهة التحديات القادمة على مستوى داخلي او خارجي .
كما ناقش المجتمعون موضوع الحراك الشعبي والضغوطات التي تتزايد على المواطنين وسياسات الحكومات وسبل التعامل معها بطرق حضارية سلمية بعيدا عن التشنج والفوضى التي قد تقودنا الى ما لايحمد عقباه .

الروابدة: لا وجود للوطن للبديل على الخارطة الاردنية

cfe541212f64b7c5f4d64ceff28982ad.2

54060ec940eac2d874c6af6b2cfcd88bقال رئيس مجلس الاعيان الدكتور عبدالرؤوف الروابدة ان جلالة الملك عبدالله الثاني وضع الجميع امام مسؤولياتهم في التصدي لما يروجه بعض المتكسبين بالاقليمية حيال حل القضية الفلسطينية على حساب الاردن والتي نسجوها من خيالهم واوهامهم بالعزف على وتر الوطن البديل.

واضاف الروابدة في لقاء حواري في ديوان ال التل باربد اليوم الجمعة ان الغضبة الملكية تجاه هذه الاشاعات والفتن هي تاكيد على سيادة القرار الاردني تجاه كل ما يمسه واصرار على السير بالاولويات دون اتاحة المجال لمثل هذه الاصوات باعاقة الحركة نحو المضي بمسيرة الاصلاح والتنمية والتحديث والتطوير وتحقيق الحياة الحرة الكريمة لكل مواطن على الارض الاردنية.

واكد ان الاشاعات التي يطلقها البعض من طرفي المعادلة من الاردنيين من اصل شرق اردني ومن الاردنيين من اصل فلسطيني هي هواجس تغذيها الدعاية الاسرائيلية في الوقت الذي لا يوجد على الخارطة الاردنية شىء اسمه الوطن البديل لان حق العودة هو قرار فردي لكل فلسطيني ما دام يتمتع بحقوق المواطنة على الارض الاردنية.

ولفت الى ان هؤلاء استغلوا بعض الاجراءات ذات الحساسية لتغذية هذه الهواجس مثل منح الحقوق لابناء الاردنيات المتزوجات من غير اردنيين او سحب الجنسيات من عدد محدود لا يمكن ان يدخل في اطار هذه المعادلة والمحكوم بالدستور والقوانين الناظمة للدولة الاردنية ورعاياها.

وقال ان التحدي الابرز يتمثل بتعزيز الهوية الواحدة للدولة الاردنية بحيث لا تطغى فيها الهويات الفرعية على الهوية الرئيسية لمكونات الدولة هوية لا تقصي احدا وبعيدة عن التفريق الجميع فيها له حقوق وعليه واجبات وفي مقدمتها الوطنية مشيرا الى ان تقديم الاردن هويته العربية على هويته الوطنية انطلاقا من عروبيته اليت تقدمت على اي بلد عربي اخر.
واكد الروابدة ان كيري لم يحمل اي مشروع مكتوب ينص على مسالة الوطن البديل او خلافه وانما هو يعرض افكارا من جميع الاطراف على ان يتقدم بمشروع مكتوب خلال شهر نيسان المقبل لكنه اجله لاشعار اخر نظرا لطبيعة التطورات التي تشهدها المنطقة مشددا على ان الاردن ليس معنيا باي من الاحاديث التي تجري حول اربعة مقترحات مطروحة تتمثل باستيعاب اللاجئين حيث وجدوا او استيعابهم في دول اخرى او عودتهم الى مناطق السلطة الفلسطينية او عودة جزئية لفلسطيني عام 48 انطلاقا من مبدا سيادته الكاملة على ارضه وقراره ومصالحه.

ونوه الى ان البعض استغل موقف الاردن الداعي الى المطالبة بالتعويض عن ما تحمله من اعباء ونفقات عن استضافة اللاجئين الفلسطينين على امتداد 64 عاما بالحديث عن صفقات مزعومة لتوطين اللاجئين في الاردن مقابل حصوله على مليارات الدولارات وهو ما اكده جلالة الملك من الاردن لن يساوم على سيادته وحقوق مواطنيه والفلسطينين باي ثمن كان.

واكد الروابدة في معرض رده على مداخلات واسئلة الحضور ان اتفاقية وادي عربة نصت على الولاية الهاشمية على المقدسات في القدس وفلسطين وهي امتداد للوصاية الهاشمية عليها من عام 1924 منذ عهد الشريف الحسين بن علي مشيرا الى ان قرار مجلس النواب بطرد السفير الاسرائيلي من عمان وسحب السفير الاردني من تل ابيب يعبر عن ان المجلس سيد نفسه وهو له طريقته بالزام الحكومة على تنفيذ القرار من عدمه.

واكد الروابدة ان الامن والاستقرار الذي يتمتع به الاردن هو الذي يضعه دائما بموقف القوة في كل ما يصبوا اليه وعلى الصعد كافة بما فيها مفاوضات الوضع النهائي التي يشكل الاردن لاعبا رئيسا فيها انطلاقا من مصالحه العليا وكداعم قوي للجانب الفلسطيني في تحقيق تطلعاته لافتا الى ان هذا الاستقرار هو الذي مكن الاردن من تجاوز الهزات الارتدادية للربيع العربي.

ودعا الروابدة آل التل الى ضرورة تجاوز الفتن وتوحيد القوى وان يكون الولاء والانتماء للوطن لاحد له لمواجهة التحديات التي تحيط بنا من كل جانب والانخراط في المشروع الاصلاحي النهضوي الذي يقوده جلالة الملك عبدالله الثاني بكل همة وعزيمة واصرار. (بترا)

الدغمي يهاجم المعشر: من أنت؟!

الدغمي والمعشر -

عمان- في المرصاد- عاود النائب عبدالكريم الدغمي الهجوم على خصومه، وواصل اتهاماته لهم بالفساد والعمالة. فبعد أن هاجم النائب الدكتور مصطفى الحمارنة والمبادرة البرلمانية واتهمه بأنه معاد للعشائر، ومرتبط بأجندة صهيوأميركية، انتقل للهجوم على رئيس الوزراء الأسبق، رئيس الديوان الملكي الأسبق الدكتور مروان المعشر، متهماً إياه، دون أن يسميه، بأنه يمثل صوت المستشرقين، وقال إنه “مدرسةً .. خرّجت العديد من الفاسدين الذين كان يزكيهم هؤلاء من خريجي الجامعات والمعاهد التابعة لأسيادهم”.
وخاطب الدغمي المعشر في مقالة نشرها موقع “عمون”: “من أنت؟” في إحالة إلى سؤال القذافي لليبيين الذين أطاحوه: “من أنتم”؟
وكان المعشر كتب مقالة في صحيفة “الغد” الخميس بعنوان “صوت الحناجر ما عاد يخيف أحداً”، قال فيها: “ثمة رابط يجمع القوى التي تحدث عنها جلالة الملك يوم الأحد الماضي، والتي ما فتئت تُلمح إلى أن الأردن مستعد لإقامة وطن فلسطيني بديل في الأردن، وبين الهجمة الشرسة من بعض القوى ضد المبادرة التي تقدم بها أكثر من 25 نائبا لتقديم حلول عملية لبعض التحديات السياسية والاقتصادية والاجتماعية التي تواجه البلد. هذا الرابط، وباختصار شديد، هو الاستماتة، بكل الوسائل الممكنة، للحفاظ على الامتيازات التي تتمتع بها هذه القوى من الدولة، على حساب المجتمع بأسره”.
الدغمي اتهم المعشر بالقول: “ويختبئ المذكور (محاولاً غسيل نفسه) وتطهير يديه الملوثتين بالمرحلة السابقة التي كان أحد روادها وقياديها ، يختبئ أيضاً خلف (الربيع العربي) ويمتدح الجيل الجديد في الأردن الذي يريد فرصاً متكافئة …. وهذا مضحكُ مبكٍ ، عندما يأتي من أمثاله !فهل قام الربيع العربي إلاّ على تصرفاتك وتصرفات امثالك عندما كنت تتحكم بشعبنا؟ هل قامت الحراكات الشعبية في الأردن وغيرها ، من أجل فسح الطريق أمامك لتأخذ إمتيازاتك التي ألغاها هذا الربيع؟هل تعتقد أنك ممكن أن تطهّر نفسك مما إرتكبت؟”.
وفيما يأتي نص مقالة الدغمي، يتبعها نص مقالة المعشر:

صوت المستشرقين لا يطهّر أحداً مما جنت يداه
عبد الكريم الدغمي
ممارسة ” التطهّر ” من قبل البعض ، ممن أوصلوا البلاد ، ، بفكرهم ” المستنير ” إلى ماهي فيه من “مفوضيات ” ” وهيئات مستقلة ” تستنزف الموازنة العامة للدولة ، عداك عن الفساد والإفساد الذي مارسه هؤلاء ، بل كانوا مدرسةً له ، خرّجت العديد من الفاسدين الذين كان يزكيهم هؤلاء من خريجي الجامعات والمعاهد التابعة لأسيادهم ، هي ممارسة فاشلة بامتياز !
السكرتيرات ، وبعض المراهقين الذين ” زكاهم ” هؤلاء المفسدين ليصبحوا وزراء …. مستشارين …. امناء عامين ….. مدراء ….. مفوضين ، والرواتب العالية الخيالية ، والإمتيازات الأخرى ، التي أعطاها هؤلاء ( المتطهرين الآن ) لأزلامهم ، هي التي تسببت في عجز موازنة الدولة وزيادة حجم المديونية ، ويكفي أن أشير هنـا إلى أن رواتـب وإمتيـازات أحـد رؤسـاء هذه الهيئات بلغ ( 19500 ) دينار بالتمام والكمال !! والوثائق موجودة لدي .
الفساد في مختلف المؤسسات ، بحجة تشجيع الإستثمار ، كان بفعل أيديهم ، ثم يأتي أحدهم ، وهو من ” قياداتهم ” ، معتقداً أن الشعب الأردني ينسى أنه كان من قيادي تلك المرحلة ، بل من مروجيها ، وممن ساهموا في بناء مؤسسة الفساد والإفساد ، ليكتب من موطنه ووطنه الأمريكي الذي ينتمي إليه فكرياً وإيديولوجياً ، ليختبئ خلف كلام قاله جلالة الملك عن بعض المشككين في موضوع الوطن البديل ، ويحاول توجيه كلام جلالته بل ويؤكد على أنه يعرف ان هناك ” رابط ” بين من تحدث عنهم جلالة الملك وبين الذين يقدمون حلولاً ” علية ” لبعض التحديات السياسية والاقتصادية والاجتماعية التي تواجه البلد – عجبي .
(حاشا جلالته من توجيه هذا الكلام لأبناء الوطن المخلصين ) .
لكن هذه المدرسة الفاسدة والمفسدة ، والتي يتلمس كل منتسب إليها رأسه عندما يتم الحديث عن عملاء الأمريكان في الداخل ، دون أن يحددهم ، تثور لتدمغ الخصم السياسي بأبشع التهم ، من ” المحافظة على إمتيازات ” على حساب المجتمع بأسره …ومن أنهم ( أي الخصوم ) تقليديون ….
رجعيون ….محافظون … إلخ ، ماهي الإمتيازات يا هذا ، وهل الترشح والنجاح في الإنتخابات إمتيازاً ؟ إذا كان ذلك هو الإمتياز ، فنعم الإمتياز ، أما أنت فماذا ؟ ومن نصبّك وصياً على شعبنا ؟
ويختبئ المذكور ” محاولاً غسيل نفسه ” وتطهير يداه الملوثتان بالمرحلة السابقة التي كان أحد روادها وقياديها ، يختبئ أيضاً خلف ” الربيع العربي ” ويمتدح الجيل الجديد في الأردن الذي يريد فرصاً متكافئة …. وهذا مضحكُ مبكٍ ، عندما يأتي من أمثاله !
فهل قام الربيع العربي إلاّ على تصرفاتك وتصرفات امثالك عندما كنت تتحكم بشعبنا؟
هل قامت الحراكات الشعبية في الأردن وغيرها ، من أجل فسح الطريق أمامك لتأخذ إمتيازاتك التي ألغاها هذا الربيع ؟
هل تعتقد أنك ممكن أن تطهّر نفسك مما إرتكبت ؟
هل تعتقد أن شعبنا غبي ومسكين ، ولن يتذكر أيامك ؟
فعلاً ، لقد أنجب ربيعنا وروداً وإصلاحات ، بينما فشلت أنت وأسيادك في إختطافه ، وتحويله إلى دم يسيل في الشوارع ، كما فعلتم بربيع دول الجوار ، والجيل الجديد الأردني المخلص ليس بحاجة إلى تزكيه منك ومن زمرتك .
حقا إنك واهم !!
ثم من أنت ؟ وقد جاءت بك علاقاتك مع الغرب مسؤولاً لتتحكم فينا ، بينما الذين تهاجمهم هم أبناء الوطن القابضين على جمر وطنهم وعروبتهم ، والذين لولا الإنتخابات والديمقراطية التي يؤمنون ويتمسكون بها ، لما جاءوا لهذه المواقع ، وتضايقت أنت وزمرتك من وجودهم ، لأنك تريد أن تبقى تسرح وتمرح ، دون أن ينتقدك أحد ؟ ثم ما هي الإمتيازات التي تدعي أننا نتمتع بها ؟ هل أن الديمقراطية التي جاءت بنا نواباً للشعب نخدمه ونخدم الوطن ، ونكشف عيوبكم له ، هل هذا هو الإمتياز ؟ أمّا أنتم يا سبحان الله فقد جاءت بكم ( الكفاءة ) فقط ! الله اكبر ! هل منّا أحد من الذين عينتموهم بالرواتب الخيالية والإمتيازات العالية ؟!!
وأخيراً .. أعجب من هؤلاء ، فهم يلبسون ثوب الإصلاح والحقوق المدنية ، وينكرون علينا ذلك ، بل مجرد الإختلاف معهم يعرضك للإساءة والتهجم ، ويدعون إلى التحضر ، وهم من أسوأ الناس في إحترامهم لأدب الحوار ، وهو السبب الذي أدى إلى قسوتي في الكتابة ، فعذراً من أبناء الوطن على هذه القسوة ، فلا تصدقوهم ، فنحن دعاة الدولة المدنية ، وسيادة القانون ، وتكافؤ الفرص ، ولكن هذا لا يمنعنا ، ولا يتعارض مع إحترامنا لعشائرنا ، وعادات أهلنا ، وقيمنا العربية الطيبة التي لا تعجبهم ، فهم يريدون شعبنا كشعب المارغوانا والمخدرات ، ويغضبون من كل دعاة التمسك بالقيم الأصيلة والعادات الحميدة .
ولن يغيب صوت العرب ، فهاهو صوت العرب قد عاد إلى قاهرة المعز ، رغماً عنكم وعن أسيادكم !
وأعود لأقول : محاولاتكم فاشلة للطعن بالوطنيين ،
ومحاولاتكم خاسرة في كسب الجيل الجديد ،
ومحاولاتكم النجاة والطهرانية مما إرتكبتموه سابقاً لن تنجح ،
ولن تنطلي ، فإبقوا في معاهدكم وإستمروا في نهجكم ، ولو كنتم صادقين لأتيتم إلى
الإنتخابات ، فهناك الميدان ،
ولنا لقاء آخر ، بعد أن نرى من أين الهجوم الجديد ، ولكنني أتمثل قول الشاعر الأردني عرار ،
مع التصرف والإعتذار منه :
يا رهط ” تشيني ” من يأخذ بناصركم يقضي على الحق والاخلاق والدينِ
فبلطـوا البحر غيظـاً من معاملتـي وبالجحيم إن استطعتم فزجـوني.

صوت الحناجر ما عاد يخيف أحداً
د. مروان المعشر
ثمة رابط يجمع القوى التي تحدث عنها جلالة الملك يوم الأحد الماضي، والتي ما فتئت تُلمح إلى أن الأردن مستعد لإقامة وطن فلسطيني بديل في الأردن، وبين الهجمة الشرسة من بعض القوى ضد المبادرة التي تقدم بها أكثر من 25 نائبا لتقديم حلول عملية لبعض التحديات السياسية والاقتصادية والاجتماعية التي تواجه البلد. هذا الرابط، وباختصار شديد، هو الاستماتة، بكل الوسائل الممكنة، للحفاظ على الامتيازات التي تتمتع بها هذه القوى من الدولة، على حساب المجتمع بأسره.
ليس هناك شك في أنه لا أحد في المجتمع الأردني يريد وطنا بديلا. لكن ما يجري هو التلميح إلى أن الدولة تعمل من أجل مثل هذا الوطن البديل، وأن أي محاولات إصلاحية، حتى إن تحدثت عن حقوق مدنية لأبناء الأردنيات المتزوجات من غير أردنيين، تتم قولبتها في إطار هذا الغول المدعو الوطن البديل.
مشروع أن يتخوف البعض، لا بل الكل، من الوطن البديل. وصحيح أن كثيرا من الأردنيين المتخوفين يفعلون ذلك حرصا على وطنهم، ومن دون حصولهم على أي امتيازات من الدولة. لكن من السذاجة الاعتقاد أن الجميع لديه هذه الدوافع النبيلة. فهناك فئات وأشخاص همهم فقط الحفاظ على مكاسبهم على حساب الوطن، وهم مستعدون لإطلاق الاتهامات كافة في محاولة تهديد اليد التي أطعمتهم، بعدم التفكير في أي إجراءات إصلاحية قد ينتج عنها سحب ولو جزء من هذه الامتيازات التي لا يستحقونها أصلا.
شهدت ما يتحدث عنه جلالة الملك بكل وضوح أثناء عملي في الأجندة الوطنية. فبمجرد أن تجرأت “الأجندة” على اقتراح قانون انتخاب يكسر مبدأ الصوت الواحد، ويحقق تمثيلا أكثر عدالة للأردنيين والأردنيات، أصبح أصحاب هذا النهج/ الاقتراح عملاء أميركيين، ومفتتين للدولة، وغيرها من الاتهامات المعلبة؛ حتى لا يتجرأ أحد على الحديث عن مجتمع يعتمد الكفاءة والمساواة وسيادة القانون من دون إغفال الفئات الأقل حظا، ويبتعد عن الريعية والمحاباة والواسطة، وكل ما من شأنه إبقاء هذا الوطن مرهونا للمساعدات الخارجية وغير معتمد على الذات. كل ذلك مشروع في نظر هذه الفئة، ثم تتحدث بكل صلافة عن تفكيك الدولة والعمالة للأميركيين.

فمن ذا الذي يفكك الدولة؟ من لا يأبه باقتصاد قوي، إن كان يعني ذلك المساس بامتيازاته، أم من يعمل من أجل اقتصاد ذاتي الدفع مستدام؟
اليوم، نشهد نفس المحاولات السابقة، ونفس النعوت المعلبة؛ من يطالب بحقوق ولو مدنية لأبناء الأردنيات، هو عميل أميركي! ومن يساهم في اقتراح حلول لتحديات الدولة، هو مفكك لها! ومن يجرؤ على الحديث عن الدولة الريعية وعدم إمكانية استدامتها، خائن! أما من يتمتع بامتيازات على حساب الكل، فهو وطني! ومن يحارب لبقاء الدولة الريعية، هو بانٍ وحامٍ لها!
شيء جميل يحدث في الأردن هذه الأيام، أتاحه جو اليقظة العربية، بما يحمله من إيجابيات وسلبيات. فكما اكتشف الناس زيف الادعاءات التي سيقت ضد الأجندة الوطنية التي كانت تهدف إلى مجتمع متماسك، واقتصاد ذاتي الدفع، ونمو تشاركي، واهتمام بالطبقات الأقل حظاً، وسيادة للقانون على الجميع، وتمثيل أكثر عدالة؛ فإن “الربيع العربي” أظهر جيلا جديدا لم تعد تنطلي عليه اتهامات سخيفة من دون دلائل، هدفها لدى البعض التستر على مطليقها، وعدم كشف ما يتمتعون به على حساب الآخرين. لم يعد الصوت العالي يخيف أحدا أو يقنع أحدا.
وكما وقف الشارع المصري ضد كل من حسني مبارك ومحمد مرسي حين أخفق كلاهما في تحقيق نتائج اقتصادية إيجابية، فإن لسان حال الجيل الجديد في الأردن والوطن العربي يقول إن العبرة بعد اليوم بالنتائج، وليس بالحناجر.
هناك جيل جديد في الأردن لن يقبل استمرار البعض في التغول على الدولة حماية لمصالح ضيقة، وتحت شعار وطنية زائفة؛ جيل يريد فرصا متكافئة، وسيادة للقانون على الجميع، واحتراما للدستور بالفعل لا القول. حري بطبقة اعتادت العيش على الامتيازات قراءة ما يفكر فيه الجيل الجديد قراءة جيدة، لأن الأساليب القديمة ما عادت تنطلي على أحد.
الاختلاف في الرأي حق للجميع. أما التخوين، فليس من حق أحد. واليوم، اتفقت القوى المدنية والإسلامية كافة في الدستور التونسي على تجريم التخوين، وغداً ستتبعه دساتير عربية عديدة أخرى. هذه سمة المجتمعات المتحضرة، وقد ولى عهد إذاعة “صوت العرب”، وصكوك التخوين والغفران.
العمل الإصلاحي اليوم يصل صداه إلى الناس أكثر بكثير من صوت الصراخ، ويكتسب كل يوم زخما شعبيا أكبر من اليوم الذي سبقه. فاصرخوا كما تشاؤون، إذ لن يكون الحكم إلا بالنتائج على الأرض. هناك جيل جديد لم تعد التهديدات تخيفه، ويريد أن يكون له مكان في بناء هذا الوطن. والحمد لله على ربيع عربي أتاح كسر زمن التهديد والتخوين والصراخ.

مصادر القلق الأردني من الوطن البديل

بقلم : حماده فراعنه
موقف واضح وحازم عرضه العاهل الأردني الملك عبد الله يوم الأحد الماضي، أمام ممثلي مؤسسات الدولة مجلس النواب والأعيان، والحكومة، والمجلس القضائي والمحكمة الدستورية، حول موقف الأردن من فلسطين وقضيتها وشعب فلسطين وحقوقه، وأنه ‘مطلع على كل التطورات المتصلة بالمفاوضات الفلسطينية الإسرائيلية، وما يخص مستقبل فلسطين و’كلما كان هناك جهد جدي في عملية السلام، يعود الحديث عن وهم الوطن البديل، وكأن السلام سيكون على حساب الأردن’، وقال، ‘لو جاء من جاء وقال سنقدم 100 مليار دولار للأردن على حساب مصالحه، سنقول له مع السلامة، لن نقبل أي فلس، إذا كان سيمس مستقبل شعبنا ووطننا’، ومع ذلك هناك قطاع واسع من الأردنيين، يشعرون بالقلق نحو الوطن البديل، وهذا حق لهم وعندهم ولديهم، وقلقهم مشروع، ليس لأن ذلك يمكن التحقيق أو سهولة التنفيذ، بل لوجود مظاهر حسية، تشير إلى ذلك ومنها:
أولاً: أطروحات اليمين الإسرائيلي المتطرف التي تتحدث علناً عن إقامة دولة فلسطينية شرق الأردن، باعتبار الأردن جزءاً من أرض إسرائيل الكاملة، وأن وعد بلفور وتطبيقاته أجحفت بحق اليهود وجعلت إقامة دولتهم فقط على أرض فلسطين غرب نهر الأردن، وأسقطت من الخارطة التنفيذية لوعد بلفور شرق الأردن، ولذلك يستطيع الفلسطينيون إقامة دولتهم شرق الأردن، بدلاً من غرب الأردن.
ثانياً: لقد فشلت معاهدة السلام الأردنية الإسرائيلية، واتفاقية أوسلو الفلسطينية الإسرائيلية في إعادة النازحين للضفة والقدس والقطاع، وخاصة أبناء قطاع غزة الذين لا يحملون الجنسية الأردنية، وهم ‘بدون جنسية’ الآن، فلا استطاعوا الحصول على المواطنة الأردنية، ولا استطاعوا العودة إلى قطاع غزة واستعادة رقمهم الوطني الفلسطيني – جنسيتهم – وجواز سفر فلسطيني يعيد لهم مواطنتهم الفلسطينية، حتى ولو بقوا في الأردن، أو عادوا للأردن لضرورة العمل، ولكنهم يبقون مثل المصريين والعراقيين والسوريين، من المواطنين العرب غير الأردنيين الذين يعملون في الأردن، ولكن استمرار وجودهم في الأردن في حالة ‘البدون’ يشكل حالة القلق لدمجهم تدريجياً في عناوين المواطنة الأردنية.
ثالثاً: على الرغم من التوصل إلى اتفاق أوسلو وعودة أكثر من ثلاثمائة ألف فلسطيني مع الرئيس الراحل ياسر عرفات الذي حقق إنجازاً تاريخياً بنقل الموضوع الفلسطيني برمته من المنفى إلى الوطن، ونقل مؤسسات منظمة التحرير إلى داخل فلسطين وباتت بمثابة مؤسسات دولة، لبناء مشروع الدولة للشعب الفلسطيني داخل وطنه، الذي لا وطن له سواه، ومع ذلك فالمفاوضات تخطت العشرين سنة من عمرها ولم تحقق أغراضها بعد، ما يخلق حالة من القلق الأردني لفشل توجهات المشروع الوطني الديمقراطي الفلسطيني، وإعادة صعود البرنامج الاستعماري التوسعي الإسرائيلي الذي عمل ولا زال من أجل حل القضية الفلسطينية خارج فلسطين، وقد يكون أحد عناوين الحل هو الأردن.
رابعاً: أحاديث بعض القيادات الفلسطينية، ولو كانت بدوافع بريئة، أو لدوافع قومية، عن العلاقات الأردنية الفلسطينية، اتحادية، وحدوية، فدرالية، كونفدرالية، أو غيرها من العناوين، تثير القلق الأردني، كغطاء لمشاريع الحل برؤية إسرائيلية، وهي تعكس، من وجهة نظر الأردنيين، الضعف الفلسطيني أمام فشل انتزاع حقوق الشعب العربي الفلسطيني، واستعادتها من قلب الوحش التوسعي الاستعماري الإسرائيلي، ولذلك يجب أن يكون مفهوماً أن الأردنيين، كل الأردنيين لا يرتاحون، ولا يستسيغون الحديث عن أي علاقة أردنية فلسطينية قبل هزيمة المشروع الاستعماري التوسعي الإسرائيلي، وانحساره وتراجعه، واستعادة الشعب العربي الفلسطيني لكامل حقوقه وخاصة 1- عودة اللاجئين إلى بيوتهم التي طردوا منها العام 1948 وفق القرار 194، و2- إقامة دولة فلسطينية مستقلة كاملة السيادة وفق القرار 181.

تابع

Get every new post delivered to your Inbox.