الملك يكتب : فلسطين والربيع العربي .. حق الفلسطينيين في الدولة يبقى القضية الأهم للشعب العربي

مر عام على الربيع العربي وبدء رياح التغيير في منطقتنا، وهو الربيع الذي برزت فيه عزيمة العرب رجالا ونساء، خصوصا الشباب منهم، لكن قضية العرب الأولى (فلسطين) ظلت عالقة بلا حل، وفي كانون الثاني الحالي جلست الأطراف المعنية على طاولة المفاوضات لأول مرة منذ ستة عشر شهرا في عمان، والسؤال الذي يطرح نفسه الآن هو: ما هي الرسالة التي سوف تبعث بها الولايات المتحدة إليهم ولشعوب المنطقة؟
لقد سمعت من يقول إنه مع التغيرات الإقليمية وحالة عدم اليقين، لا يوجد هنالك من مسوغ لإطلاق مباحثات السلام من جديد في هذا الوقت، والحجة القائمة على مبدأ “لننتظر ونرى” ما هي إلا واحدة من مجموعة كبيرة من الأعذار الخاطئة التي تبرر رفض الأطراف المعنية للتفاوض، إن التغيير الذي تشهده المنطقة ليس عائقا أمام التسوية، بل هو ضرورة حتمية، وقد حان الوقت اليوم وليس غدا كي تساعد التسوية على تحقيق ما يصبو إليه الناس من عملية سياسية أساسها التفاوض والإتفاق، ويحتاج الشباب العربي وغيرهم الآن وليس العام القادم أن يروا الولايات المتحدة وأوروبا وبقية العالم الديمقراطي وهم يعنون ما يقولونه عن تحقيق العدالة للجميع.

لا يستطيع أحد أن يشكك في حق الفلسطينيين في إقامة دولتهم ومطلبهم بالعدل وبوطن بلا احتلال، وهذا المطلب هو قضية الشعب العربي الأولى، وفي الأردن، تتصدر قضايا الوضع النهائي، بما فيها الحدود واللاجئين والأمن والقدس، سلم الأولويات، وهذا يعني بالتالي وجوب الوفاء بقيام دولة فلسطينية قابلة للحياة ومستقلة وذات سيادة كجزء من اتفاقية حل الدولتين التي توفر حلولا لكافة قضايا الوضع النهائي وتضمن الأمن لإسرائيل.

إن حل الدولتين يحظى بدعم من قبل الولايات المتحدة وبقية أعضاء اللجنة الرباعية (الاتحاد الأوروبي والأمم المتحدة وروسيا)، ويقع في صلب مبادرة السلام العربية التي تبنتها القمة العربية بالإجماع في بيروت عام 2002، ولقد كان في هذه المبادرة من جانبنا بيان واضح لا لبس فيه يثبت التزام العالم العربي بمنطقة يسود فيها السلام والقبول، فاتحة المجال أمام تسوية شاملة من شأنها إنهاء الصراع وضمان حق الفلسطينيين في الحرية والدولة، وتحقيق القبول والأمن للإسرائيليين، وقد حظيت المبادرة بتأييد العالم الإسلامي المكون من 57 دولة، وهي المبادرة التي تظل حجر الزاوية لصنع السلام في الشرق الأوسط.

صحيح أن إجراء مباحثات جوهرية أمر صعب، لكن ما هو صعب الآن قد يكون أقرب إلى المستحيل إن فشلنا هذه المرة، وبعد ثلاثة أشهر سيكون قد مضى على إطلاق مبادرة السلام العربية عشر سنوات بالتمام والكمال، وفي هذه الأثناء استمرت إسرائيل في بناء المستوطنات وخصوصا في القدس التي تعد مصدرا للقلق الدولي، ويمكن للتهديدات التي تتعرض لها الأماكن المقدسة ومساعي تغيير هوية المدينة بطرد المقدسيين من مسلمين ومسيحيين منها إلى إيقاف مسيرة السلام لعقود قادمة.

وخلال الربيع المقبل ستتولى حكومة جديدة مقاليد الأمور في مصر، وهناك أحداث جسام تتجلى في بلدان مثل سوريا، والناس في كافة أنحاء المنطقة يطرحون تساؤلات حول ماهية الحكم الذي يريدونه، مع شعور عارم بأن كل شيء معلق في الهواء، وفي مثل هذه البيئة، فإن تسوية الصراع المركزي في المنطقة، والمسبب الرئيسي لأزمة العلاقات بين الشرق والغرب، والتي استمرت لأكثر من ثلاثة أجيال، سوف يثبت أن بإمكان العالم الخارجي أن يساعدنا ونحن نبني مستقبلا أكثر عدلا وتفاؤلا، وسوف يرجح ذلك من كفة الاعتدال في كل مكان، ولو توقفنا عن المحاولة، فإننا نترك مصائرنا للعبة القدر إلى حد كبير ونخلي الميدان للمتطرفين.

وما يبعث على الإحباط أننا جميعا ندرك ما هي مكونات الاتفاق النهائي، والتي نوقشت في جولات عديدة من المفاوضات على مدى ما يزيد عن عقدين، ومع ذلك فإن الأطراف المعنية، وهي بمفهومها الواسع تشملنا جميعا، قد فشلت في تجاوز خط النهاية حتى اليوم، ويمكن للقاءات التي أطلقت هذا الشهر في عمان أن تؤدي إلى مباحثات جوهرية تبدأ أولا بمناقشة قضايا الحدود والأمن وصولا إلى حل نهائي لقضية المستوطنات، يليها بقية قضايا الوضع النهائي، وقد وضعت اللجنة الرباعية جدولا زمنيا للتوصل إلى اتفاقية بنهاية عام 2012، لكن ذلك لن يتحقق ما لم نقم جميعا ببناء بيئة مهيئة للنجاح، ويعد الدعم الأمريكي أمرا حيويا في هذا السياق.

وفي أنحاء العالم العربي كافة يطالب الناس بالحرية والكرامة والأمل، وقد رسمنا في الأردن طريقنا من خلال عملية تدريجية شاملة لا عودة عنها من الإصلاح السياسي والاجتماعي والاقتصادي، ولا بد للسلام أن يكون جزءا من هذا المستقبل، لكل من الفلسطينيين والإسرائيليين، ولنا جميعا، نعم لقد كانت هناك إخفاقات عديدة، لكن السؤال الآن: هل يمكننا جميعا النجاح هذه المرة؟

*صحيفة وول ستريت جورنال الاميركية .

العلاقات الاردنية الفلسطينية ـ علاقة أخوة وإرث ثقيل

عبدالله اللواما
لم يكن لي ان اكتب هذا العنوان للموضوع لو انني كتبته قبل نهاية العقد الثاني من القرن العشرين اي قبل 1920 حيث كانت الشعوب العربية شعب واحد ، و ربما و بشكل ادق لو كتبته قبل نهاية العقد الخامس من نفس القرن اي قبل عام 1948 لأن احدا لم يخطر على باله في بداية ذلك القرن او حتى قبيل منتصفه ان تدور هذه الاحداث على شكل دراما جعلت من شعب كامل مثل الشعب الفلسطيني يحل ضيفا على أخيه الشعب الاردني نتيجة تعرضه لأعتداء من شعب كان مشتتا في اسقاع الارض و يذوق يوميا الذل و الاهانة من شعوب العالم و يحاط بأشياك في مدن اوروبا لأنه منبوذ ، كل هذا يحدث مع وجود أمة عربية لها تاريخ عميق و عندها كتب مقدسة مذكور فيها كل هذه الاحداث .ـ
اننا لا نستطيع التكلم عن العلاقات الاردنية الفلسطينية الا بذكر التواريخ الفاصلة لأن كل تاريخ يؤسس لمرحلة جديدة تفضي الى علاقة من نوع ما بين الطرفين اي ان السياسة و التاريخ لعبا دورا كبيرا في هذه العلاقة المتميزة بالاخوة التي لا تخلو من بعض الخلافات العائلية . بقيت فلسطين و شرق الاردن تحت حكم الدولة العثمانية التي حافظت على فلسطين طيلة القرون الاربعة التي مضت حتى قيام الثورة العربية 1916و دخول القوات البريطانية الى فلسطين 1918 ( كان عدد اليهود في فلسطين 55 ألفا ، 8% من السكان ) و شرق الاردن لتضعهما تحت الانتداب ( مؤتمر سان ريمو 1920 ) الذي نتج عن اتفاقية سايكس بيكو 1916 ، و مع صدور وعد بلفور 1917 ( الذي جاء بعد سلسلة احداث تبعت المؤتمر الصهيوني عام 1897 بقيادة هرتزل ) “وعد من لا يملك لمن لا يستحق” اصبح ضياع فلسطين من يد العرب مسألة وقت لا اكثر ، الا ان هذا الوقت تأخر نسبيا و تحقق على ارض الواقع عام 1948 . ووقعت شرق الاردن ( 1921 تأسست امارة شرق الاردن بقيادة الامير عبدالله الاول ) و فلسطين ( 1920 ) تحت الانتداب البريطاني بشكل مباشر . و قامت الثورة الفلسطينية الكبرى ( 1936 ـ 1939 ) . وقد شارك رجال من شرق الاردن الى جانب اخوانهم الفلسطينيين ضد البريطانيين و الصهاينة . و في عام 1947 صدر قرار تقسيم فلسطين و في عام 1948 ( عام النكبة ) احتل اليهود اجزاء كبيرة من فلسطين و هزموا الجيوش العربية كاملة ـ التي دخلت للحفاظ على فلسطين ـ مع بقاء غزة بيد مصر و الضفة الغربية تحت سلطة الاردن و قامت دولة اسرائيل التي نالت اعتراف بعض الدول اهمها الاتحاد السوفياتي و الولايات المتحدة . و في عام 1949 عقد مؤتمر اريحا الذي قرر فيه زعماء فلسطين الاتحاد مع الاردن حيث تحققت الوحدة عام 1950 و انتخب برلمان يمثل الضفتين الشرقية و الغربية . و في عام 1951 تم اغتيال الملك عبدالله الاول في القدس ليتسلم بعده الملك طلال الذي وضع الدستور الاردني عام 1952 ثم عزل من الحكم ليتسلم الملك الحسين بن طلال عام 1953 ، و في عام 1956 تم تعريب الجيش الاردني ، و أنشئت منظمة التحرير الفلسطينية عام 1964 بقرار من مؤتمر القمة العربي في القاهرة . و عام 1965 تأسست حركة فتح الفلسطينية و عام 1967 قامت حرب الايام الستة التي سقطت فيها ارض فلسطين بكاملها تحت الاحتلال الاسرائيلي . و في عام 1968 كانت معركة الكرامة بين الاسرائيليين و الجيش الاردني بمشاركة الفدائيين الفلسطينيين حيث هُزم الجيش الاسرائيلي و تراجع الى نهر الاردن . و في عام 1970 وقعت احداث ايلول الاسود بين الجيش الاردني و الفصائل الفلسطينية لتخرج من الاردن الى لبنان عام 1971 . و في عام 1974 عقدت قمة الرباط التي اصبحت فيها منظمة التحرير الفلسطينية هي الممثل الوحيد للفلسطينيين . و أُنشئت حركة حماس مع نهاية عام 1987 تبعتها الانتفاضة الفلسطينية في نفس الفترة من عام 1987 . و في عام 1988 صدر قرار فك الارتباط بين الضفتين و في عام 1993 عقدت اتفاقية سلام بين الفلسطينيين و الاسرائيليين ( اتفاقية اوسلو التي تبعها اتفاقيات اخرى ) و قيام السلطة الفلسطينية في غزة ـ اريحا عام 1994 ، ثم تبعتها اتفاقية اخرى بين الاردن و اسرائيل بما يعرف باتفاقية وادي عربة 1994 . و في عام 1999 توفي الملك الحسين و تولي الملك عبدالله الثاني الحكم في الاردن و في نفس العام تم ابعاد حركة حماس من الاردن و في عام 2004 توفي الرئيس ياسر عرفات و تولى الرئيس محمود عباس الحكم على السلطة الفلسطينية . ـ
كل هذا السرد التاريخي كان لا بد منه لتقسيم المراحل التي مرت بها العلاقات الاردنية الفلسطينية الى ست مراحل :ـ
المرحلة الاولى 1920 ـ 1948 :ـ كانت فلسطين تمثل مركزا اقتصاديا و تجاريا و سياحيا و حضاريا في هذه المرحلة حيث بيارات فلسطين التي تمثل الزراعة وحيث الصناعة التي ازدهرت و مرحلة البناء التي تشكلت و ازدادت مع الاقتراب من عام النكبة، لهذا كانت فلسطين جاذبة للعمالة الوافدة من كل المنطقة المحيطة بها و حتى الخليج العربي و اطبق الانتداب البريطاني على فلسطين و ساعد في تمكين الهجرة اليهودية إليها ، تلك الهجرة التي بدأت منذ بداية القرن العشرين اثناء حكم العثمانيين و ازدادت بشكل كبير في فترة الانتداب البريطاني و تم تكوين عصابات مسلحة يهودية استطاعت انشاء جيش من العصابات وصل عددها عام 1948 الى عشرات الآلاف ما بين مجندين و احتياط . و قامت في هذه المرحلة ثورات متتالية ابرزها ثورة 1936 و برز قادة مثل عز الدين القسام و عبدالقادر الحسيني و أمين الحسيني وغيرهم الكثير ، و شارك ابناء شرق الاردن فيها منذ البداية حيث استشهد كايد مفلح العبيدات ( اول شهيد من شرق الاردن في فلسطين ) عام 1920 و هو يقاوم البريطانيين و الصهاينة و في هذه المرحلة ايضا كانت شرق الاردن متاثرة بما يحدث في فلسطين و كانت العشائر و زعماء القبائل الاردنية يعقدون اجتماعات و يحذرون مما يحدث لفلسطين و يمدون المقاومين بالسلاح و الرجال الا ان قبضة الانتداب لم تترك المجال واسعا امام المقاومة العربية ، و عقد مؤتمر ام قيس عام 1920 و المؤتمر الوطني الاول 1928 و مؤتمر 1929 و مؤتمر 1932 و مؤتمر 1933 و رفضت هذه المؤتمرات اعطاء وطن لليهود في فلسطين و شارك مئات الاردنيين في ثورة البراق 1929 . و خلال هذه الفترة لم تنقطع المظاهرات و الاحتجاجات في معظم المدن الاردنية للتنديد بالمؤامرة على فلسطين ( و ازدادت اثناء الثورة الفلسطينة الكبرى 1936 ـ 1939 ) و رفض الانتداب البريطاني و طالب بالغاء المعاهدة الاردنية البريطانية ، ووفر الاردنيون الملجأ للمقاومين الفلسطينيين و مدوهم بالسلاح و المال و ساعدوا المجاهدين القادمين من شتى انحاء العالم بالدخول الى فلسطين و شاركت القبائل الاردنية بالجهاد في فلسطين و قدمت الكثير من الشهداء و قدم حمد بن جازي شيخ الحويطات ابنه نائل شهيدا في عام 1948 و لم تخل اي مدينة اردنية من شهيد على ارض فلسطين مما يؤكد مدى العلاقات الطيبة و الاخوة بين ابناء الضفتين . و في عام 1946 اعلن عن اقامة المملكة الاردنية الهاشمية و اعلن عن استقلالها الا ان هذا الاستقلال ضل منقوصا مع وجود الجيش الاردني تحت قيادة ضباط انجليز بقيادة كلوب حتى تم ابعادهم عام 1956 . و في عام 1947 صدر قرار التقسيم من الامم المتحدة حيث وافق عليه اليهود و لم يوافق عليه العرب .ـ
المرحلة الثانية 1948 ـ 1950 :ـ ( النكبة ) صدر قرار من الجامعة العربية التي تأسست عام 1945 بتوجيه الجيوش العربية الى فلسطين حيث وجهت الامم المتحدة انذارا الى بريطانيا بانهاء انتدابها على فلسطين لانشاء دولة يهودية . فكان الموعد يوم 15/5/1948 حيث انهاء الانتداب البريطاني و اعلان دولة اسرائيل . دخلت الجيوش العربية ( 25000 جندي ) ومنها الجيش الاردني ( 4500 جندي ) الذي مازال تحت قيادة كلوب القائد البريطاني و عدد من الضباط الانجليز و معهم عدد من الضباط الاردنيين . و كانت الجيوش العربية غير منظمة و لا يوجد توافق بينها و ضعيفة التجهيز مما جعلها تخسر معظم اراضي فلسطين بعد ان تقدمت و كادت تنهي الوجود الصهيوني كاملا الا ان القرارات السياسية لم تعط مجالا للنصر و استطاع الجيش الاردني الحفاظ على الضفة الغربية و خاض معارك طاحنة مع اليهود حيث معركة باب الواد و اللطرون و جنين و قتل كثير من الجنود الصهاينة و اسر الكثير منهم و تم عرضهم على الناس في عمان ووضعهم في سجن في مدينة المفرق و منهم شارون حيث تمت مبادلتهم مع اسرى عرب فيما بعد . و حدثت المجازر في الفلسطينيين و تم تهجير الاهالي من القرى و المدن وسط قتل للسكان المدنيين من اطفال و نساء و شيوخ و لم يدرك الشعب الفلسطيني ما يحدث حيث خرج كثير من الناس ظانين انهم سيعودون بعد ايام او اسابيع و ان الجيوش العربية سترد على اليهود الا انه تم اخراجهم بلا عودة و شعر الفلسطينيون و الاردنيون وقتها ان فلسطين تتعرض لمؤامرة كبيرة و ان الانظمة العربية متواطئة او انها غير قادرة على عمل شيء و بدأ الاردنيون و الفلسطينيون يفكرون بالوحدة لانقاذ ما تبقى من فلسطين حيث عقد المؤتمر الفلسطيني في عمان 1948 و مؤتمر اريحا 1949 و شكلت اول حكومة اردنية فلسطينية في هذا العام و اعلنت الوحدة عام 1950 . و خلال الفترة من 1948 الى 1950 كانت الضفة الغربية تدار من الاردن حيث صدرت قوانين خاصة بذلك تعتبر المقيمين في الضفة الغربية مواطنين اردنيين ، فيما اصبح قطاع غزة مع مصر حيث امتنعت مصر عن اعطائهم الجنسية المصرية و اعتبرتهم مواطنين فلسطينيين . و صدر قرار من الجمعية العامة للامم المتحدة بتاريخ 11/12/1948 رقم 194 والذي يقضي بحق العودة للاجئين الفلسطينيين .ـ

 

المرحلة الثالثة 1950 ـ 1967 :ـ في هذه الفترة بدأت تتشكل معالم الدولة الاردنية التي تضم الشعبين الاردني و الفلسطيني حيث شرق الاردن و الضفة الغربية و لم يعكر صفو هذه المعالم ما حدث من اغتيال للملك عبدالله الاول حيث كان العمل فرديا . و مع صدور الدستور الاردني عام 1952 الذي يعتبر دستور الوحدة بين الاردن و فلسطين اصبحت الدولة الاردنية اكثر قوة . و صدر قانون الجنسية عام 1954الذي يعتبر قانون جنسية الوحدة ، و كان قد صدر قانون الجنسية عام 1928 و كذلك قانون الجنسية عام 1949 . و امتازت هذه المرحلة بظهور قوي للشعور القومي و الوطني ، كما امتازت بظهور الاحزاب اليسارية و الاسلامية و قد استطاعت الاحزاب اليسارية وقتها تشكيل الحكومة برئاسة سليمان النابلسي عام 1956 . و كانت العلاقات الاردنية الفلسطينية علاقة تعاون و شعور بالظلم من احتلال صهيوني و رغبة في تحرير الارض العربية و الوصول الى مياه البحر المتوسط . و تم الاعلان عن منظمة التحرير الفلسطينية 1964 و انشئت حركة فتح عام 1965 التي تعتبر حركة شبه يسارية الهدف منها تحرير الارض الفلسطينية بالكفاح المسلح .ـ
المرحلة الرابعة 1967 ـ 1970 :ـ
في 5/6/1967 بدأت حرب الايام الستة ( النكسة ) حيث احتلت القوات الاسرائيلية الضفة الغربية مع سيناء و الجولان و اصيبت الامة العربية بخيبة امل كبيرة و اصيب الشعب الفلسطيني بصدمة حيث تلاشى امله بالعودة الى ارضه بعد ان هئيت الاجواء في الاعلام العربي ان تحرير فلسطين قاب قوسين او ادنى . و خرج الاردنيون و الفلسطينيون مهزومين من فلسطين في موجة هجرة سكانية لم يشهد لها مثيل و لاحقتهم الطائرات الاسرائيلية حتى نهر الاردن و تزايد الشعور الاخوي بين الاردنيين و الفلسطينيين و تكلل ذلك باشتراكهم بمعركة الكرامة و انتصارهم على الجيش الاسرائيلي في معركة الكرامة الشهيرة حيث اول انتصار عربي واضح على الاسرائيليين ووقتها قال الملك الحسين ” انا الفدائي الاول ” ، و انخرط الكثير من الشباب الاردني و الفلسطيني في العمل الفدائي لتحرير ارض فلسطين ، الا ان سوء التنظيم و ارتباط بعض قادة الفصائل التي تشكلت بأنظمة الدول العربية المجاورة و بدول اخرى مثل الاتحاد السوفياتي و الصين و ايضا الصراع الذي دار بين قادة هذه الفصائل و النفوذ الذي باتت تتمتع به جعلها تتجاهل النظام الاردني الذي لقي دعما غربيا في هذه الظروف التي ليس من مصلحة اسرائيل ان تتعرض حدودها للتهديد من وجهة النظر الغربية و شعر النظام الاردني بالخطر عليه ووجه انذارا للفصائل بالخروج من المدن الاردنية ، الا ان المراهقة السياسية التي امتاز بها قادة هذه الفصائل و عدم قدرة النظام الاردني الاتفاق مع قادة الفصائل او مع قادة الدول العربية التي تسيطر على قياداتها دفع الامور الى المواجهة التي لم تكن بين الشعبين الاردني و الفلسطيني بل كانت بين النظام الاردني و الفصائل التابعة للدول المختلفة التي ارادت بسط سيطرتها داخل الدولة الاردنية فحدثت احداث مؤسفة سالت بها دماء الاردنيين والفلسطينين انتهت بخروج الفصائل من المدن ثم الخروج نهائيا من الاردن الى لبنان عام 1971 . و لم تؤثر هذه الاحداث على العلاقة بين الاردنيين و الفلسطينيين بل اخذت بهم للانتباه لما يحاك لهم من المؤامرات و قرروا بناء الدولة الاردنية بروح اخوية تنبض بروح العروبة و اخوة الاسلام و تسامح المسيحية .ـ
القرار رقم 242 : هو قرار أصدره مجلس الأمن الدولي التابع لمنظمة الأمم المتحدة في 22 نوفمبر تشرين الثاني 1967 ،. وورد في المادة الأولى، الفقرة أ : ” انسحاب القوات الإسرائيلية من الأراضي ( استبدلت بكلمة اراضي في النسخة الانجليزية مما اضاع الحق العربي قانونيا ) التي احتلت في النزاع الأخير ” .ـ
المرحلة الخامسة 1971 ـ 1988 :ـ
امتازت هذه المرحلة بالهدوء و التعاون و الانتباه للمخاطر الخارجية التي تستهدف الطرفين و انطلقوا في بناء الدولة و النهضة بها حيث وضعوا خلافاتهم جانبا و انطلقوا يبنون المدن الاردنية لتحدث بعدها نهضة قوبة و قفزة كبيرة في الحضارة الاردنية و اقيمت المصانع و ازدهرت التجارة و العمارة و شيدت المؤسسات و اصبحت المدن الاردنية جاذبة للسياحة و على رأسها عمان التي كانت على سبع جبال لتصبح على عشرات الجبال و لتكون مركزا مهما في المنطقة .ـ
و أنشئت دائرة المتابعة و التفتيش عام 1983 حيث كان الغرض منها العمليات الاحصائية بإعطاء كروتا خضراء للمقيمين في الضفة و صفراء للاردنيين من اصل فلسطيني للذين يحق لهم الاقامة في الضفة الغربية و لكنهم خارج الضفة .ـ
المرحلة السادسة 1988 ـ حتى الان :ـ
مع نهاية 1987 انطلقت الانتفاضة الفلسطينية الاولى و تأسست حركة حماس مع بداية 1988 التي حظيت بدعم اردني في البداية . ثم تم اعلان فك الارتباط بين الضفتين في 31/7/1988 الذي واجه انتقادا حادا من الناحية الدستورية و القانونية و تم الدفاع عنه انه ضرورة سياسية ، و سأتكلم عنه في عنوان منفصل في هذا المقال . ولإعتبارات كثيرة لم يتدخل الاردنيون من اصل فلسطيني في هبة نيسان التي بدأت من مدن الجنوب عام 1989 و تم على اثرها اصلاحات سياسية و اجراء انتخابات نيابية . و عاد الاردنيون من شتى المنابت و الاصول من الكويت و بعض الدول الخليجية على اثر الحرب العراقية الاميركية 1990 و دخول القوات العراقية للكويت مما شكل ازمة سكانية في الاردن .و في عام 1991 بدأت المفاوضات الفلسطينية الاسرائيلية حيث عقد مؤتمر مدريد وشارك ممثلون فلسطينيون عن الضفة والقطاع (بمباركة م.ت.ف) تحت الغطاء الأردني، وضمن وفد أردني – فلسطيني مشترك . ثم دارت مفاوضات علنية و سرية الى ان عقد اتفاق اوسلو (غزة ـ اريحا ) 1993 فكان تاريخيا من حيث تغيير العلاقات الفلسطينية الاسرائيلية من الناحية الرسمية بشكل جذري و تنازلت القيادة الفلسطينية الرسمية عن كثير من مبادئها في المقاومة . ثم وقعت اتفاقية وادي عربة 26/10/1994 بين الاردن و اسرائيل و تم فيها تبادل الاعتراف و حل مشكلات الحدود و عليها ملاحظات كثيرة ابرزها تضمنها لبند التوطين في حين ان الاتفاقية كانت اسبابها المعلنة حماية الاردن من الوطن البديل و تضمنها لبند تأجير الاراضي الاردنية المسترجعة من اسرائيل دون معرفة كيفية الاستئجار و حقوق الاردن في المياه و غير ذلك من الملاحظات التي تعترض عليها المعارضة الاردنية . و في عام 1997 تعرض خالد مشعل لاعتداء من الموساد في عمان و تم القبض عليهم مما جعل الملك الحسين يهدد بإلغاء الاتفاقية ان لم يعالج خالد مشعل بالترياق من السم الذي وضع عليه و يتم اطلاق سراح اسرى فلسطينيين على راسهم الشيخ احمد ياسين قائد حماس الذي كان في السجون الاسرائيلية ووافقت اسرائيل على ذلك . و تم ابعاد قادة و مكاتب حركة حماس من الاردن عام 1999 ( و اعتبرت هذه ضربة للعلاقات الاردنية الفلسطينية ) بعد وفاة الملك الحسين و تسلم الملك عبدالله الثاني مقاليد الحكم . و قامت الانتفاضة الثانية عام 2000 بعد دخول شارون الى المسجد الاقصى . و في عام 2004 توفي الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات و تولى الرئيس محمود عباس مكانه . كل هذا السرد للعلاقات من الناحية الرسمية التي بدت على توافق بين القيادتين و اتباع نفس النهج و التعاون بينهما في كثير من الامور مع وقوع بعض الخلافات غير الظاهرة و التي يتم تسريبها بين الفينة والاخرى دون التأكد منها بحيث تبدو انها خلافات شخصية اكثر منها خلافات سياسية او منهجية . اما من الناحية الشعبية فإن العلاقات بين الشعبين اتسمت بالروح الاخوية طوال هذه السنوات و لم يعكرها شيء بالرغم من محاولات البعض بث التفرقة بين الجانبين من خلال المباريات الرياضية او من خلال الشعارات في الانتخابات المختلفة او التصريحات و المقالات لبعض الذين يريدون اشعال الفتنة ، لكن الاردنيين و الفلسطينيين في الاردن إلتزموا بالاخلاق الحميدة و الحياة المشتركة فالهموم مشتركة و الاهداف واحدة و تربطهم علاقات القرابة و العشرة الطويلة و عيونهم على الاقصى لتحريره .ـ

مسائل تتعلق بالعلاقة بين الاردنيين و الفلسطينيين :ـ
• تصريح الاحتلال :ـ
و هو تصريح يعطى من قبل الاحتلال الاسرائيلي للمواطن الذي كان على ارض الضفة عام 1967 بعد الاحتلال مباشرة وفق احصاء عمله الاحتلال للسكان هناك و هذا التصريح يعطي الفلسطيني مهلة لا تزيد عن 3 سنوات للعودة الى الضفة و الا خسر حقه بالاقامة في فلسطين .ـ

• البطاقات الخضراء و الصفراء :ـ
يعطى الكرت الاخضر الى المقيم بصفة دائمة في الضفة بينما يعطى الكرت الاصفر لمن يحق له الاقامة في الضفة الغربية و لكنه مقيم خارج الضفة و معه تصريح للاحتلال اي ان اعطاء البطاقة الصفراء يكون مشروطا بتصريح الاحتلال .ـ

• السلطة الوطنية الفلسطينية : هي حكم ذاتي فلسطيني كان نتاج اتفاق أوسلو الموقع بين منظمة التحرير الفلسطينية وإسرائيل في إطار حل الدولتين. يفترض ان يكون نفوذها على جزء من أرض فلسطين وهي: الضفة الغربية وقطاع غزة، حيث تشكل مساحة هذه الأراضي ما نسبته 22% من إجمالي أرض فلسطين التاريخية. وهي هيئة إدارية مؤقتة مسؤولة عن الفلسطينيين داخل هذه الأراضي، والذين يبلغ عددهم 3.9 مليون فلسطيني – أي مانسبته 36.6% من العدد الإجمالي للفلسطينيين بالعالم .ـ

• الوطن البديل :ـ
يخرج علينا البعض من وقت لآخر يحذر او يهدد بالوطن البديل اي اعطاء الاردن للفلسطينيين وطنا لهم بدلا من فلسطين . و هذا الامر بالرغم انه نظريا ممكن او انه يمكن فرضه الا انه من الناحية العملية مستحيل الحدوث اذ انه ليس من مصلحة اسرائيل وجود دولة فلسطينية بجانبها . كما ان الفلسطينيين رفضوا هذه الفكرة جملة وتفصيلا و اكدوا انهم لا يسعون لغير فلسطين وهذا واضح بشكل عملي من الشعب الفلسطيني و اكدت ذلك حركة حماس بأن الاردن هو الاردن و فلسطين هي فلسطين و الفلسطينيون الرسميون يطالبون بدولة لهم على ارض 1967 فيما ينظر الشعب الفلسطيني الى ما هو ابعد من ذلك برفعه شعار فلسطين من النهر الى البحر . لكن فكرة الوطن البديل تعتبر فزاعة للتخويف في الاردن من عملية الاصلاح كما انها تستخدم من الطرف الاسرائيلي كورقة تلوح بها في وجه الاردن و هي بالنسبة للشعبين الاردني والفلسطيني ورقة مكشوفة لا يمكن تمريرها و لا يستخدمها الا المتاجرين بالقضية الفلسطينية و اصحاب الاجندات الخارجية .ـ
• فك الارتياط :ـ
هو القرار الذي اتخذه الملك حسين في 31/7/1988 بإنهاء ارتباط الضفة الغربية إدارياً وقانونياً مع المملكة الأردنية الهاشمية حيث كان يعرف هذا الارتباط باسم وحدة الضفتين و تم هذا القرار بموافقة و طلب رئيس منظمة التحرير الفلسطينية ياسر عرفات .ـ
و يؤخذ على هذا القرار انه مخالف للدستور الاردني الذي صدر عام 1952 الذي ينص في مادته الاولى على عدم جواز التنازل عن اي جزء من اراضي المملكة و يخالف ايضا المادة الخامسة من الدستور التي تنص على ان الجنسية الاردنية تحدد بقانون . لكن المدافعين عن فك الارتباط يقولون بأن هذا قرار سياسي و سيادي للحفاظ على حق الفلسطينيين في فلسطين و الحفاظ على الاردن من فكرة الوطن البديل و بعيدا عن الدخول في المقارنة بين قانونيته و دستوريته او فوائده و مساوئه فإن الواقع يقول ان هذا القرار جاء بشكل عمومي و لم يوضح المقصود منه و قد خالفت الحكومات نص الخطاب الملكي الذي قال فيه ” على أنه ينبغي أن يفهم وبكل وضوح، وبدون لبس أو ابهام، أن اجراءاتنا المتعلقة بالضفة الغربية انما تتصل فقط بالأرض الفلسطينية المحتلة وأهلها، وليس بالمواطنين من أصل فلسطيني في المملكة الأردنية الهاشمية بطبيعة الحال، فلهؤلاء جميعاً كامل حقوق المواطنة وعليهم كامل التزاماتها تماماً مثل أي مواطن آخر مهما كان أصله ” .ـ فهذا الكلام يعني ان القرار ينطبق فقط على المقيمين فعليا في الضفة الغربية قبل عام 1988 .ـ و ينطبق هذا القرار على من يحملون بطاقات خضراء اي على المقيمين في الضفة الغربية و لا ينطبق على من يحملون بطاقات صفراء و يحق لهم الدخول للضفة الغربية فهؤلاء يعتبرون اردنيي الجنسية . كما صدرت تعليمات فيما بعد بانه ينطبق على الذين يشملهم البند 2 من المادة 3 لقانون الجنسية 1954 التي تنص ” كل من كان يحمل الجنسية الفلسطينية من غير اليهود قبل تاريخ 15 /5 /1948 ويقيم عادة في المملكة الاردنية الهاشمية خلال المدة الواقعة ما بين 20 /12/ 1949 لغاية 16 / 2/ 1954″ .ـ
و يلاحظ من تعليمات فك الارتباط عدم توافقها مع الخطاب الملكي كما انها متصادمة مع الدستور و قوانين الجنسية الاردنية حيث ان الفلسطيني لم يتم استشارته عندما اعطي الجنسية الاردنية عام 1949 و 1954 كما لم يستشر عندما نزعت منه الجنسية عام 1988 و ايضا لا يجوز ان تعتبر الاردن الاردني فلسطيني الجنسية اذ ان هذا من اختصاص دولة فلسطين عندما تقام و ليس لدولة ان تفرض على دولة اخرى مواطنيها هذا في الاعراف الدولية و مع هذا فإن من حسنات فك الارتباط هو المحافظة على ارض فلسطين من الضياع و تثبيت الفلسطينيين في ارضهم الا ان هذا لا يحدث على ارض الواقع لأن الطرف الاسرائيلي لا يرضى ولا ينفذ ذلك و لا يوجد دولة فلسطينية قائمة على ارض فلسطين حتى تضمهم . مما يفتح باب عدم وضوح الرؤية في تطبيق قرار فك الارتباط و ضبابيته التي تنعكس على واقع المواطن الاردني من اصل فلسطيني حيث يبقى معلقا لا يعرف وضعه ولا يستطيع الحصول على حقوقه في الحياة و العيش بكرامة .ـ

• دسترة او قوننة فك الارتباط :ـ
المقصود به وضع او تغيير مواد في الدستور الاردني او القوانين بحيث تجعل من فك الارتباط بين الاردن و الضفة الغربية امرا حقيقيا على ارض الواقع بعد ان اعلن عنه عام 1988 ، و يكون المواطنون الذين يحملون بطاقات خضراء او يقيمون في الضفة الغربية قبل 31/7/1988 او من تنطبق عليهم فقرة 2 من المادة 3 من قانون الجنسية الاردنية 1954 يكونوا فلسطيني الجنسية .
المدافعون عن دسترة فك الارتباط يقولون :ـ
من الضروري القيام بالدسترة لاجراء الاصلاح في الاردن ، و معرفة من هو الاردني من غير الاردني ، و ذلك للحفاظ على الهوية الاردنية ، و لرفع الحالة الامنية ، و لتغيير قانون الانتخاب بحيث يعدل بين كل المواطنين و يتساووا في الحقوق و الواجبات ، و بذلك نستطيع بناء دولة ديمقراطية قائمة على الحرية و احترام المواطن . و الدسترة تمنع التجنيس و تمنع قيام وطن بديل في الاردن .ـ
المعارضون لدسترة فك الارتباط يقولون :ـ
1. الدسترة مخالفة للمادة الاولى في الدستور و التي تمنع التنازل عن اي ارض اردنية ، و الضفة الغربية بكاملها هي ارض للمملكة الاردنية الهاشمية .ـ
2. ان الذي يطالب بدسترة فك الارتباط انما يضيع حق العودة على مئات آلاف الفلسطينيين ، لأنهم سيصبحوا مواطنين اردنيين و بالتالي يعتبروا قانونيا و دوليا اردنيين و لا يحق لهم المطالبة بالعودة .ـ
3. كما ان الدسترة تعني التخلي تماما عن الضفة الغربية ، و بالتالي تتعارض مع اتفاقية السلام مع اسرائيل و التي تحتاج في هذه الحالة الى مراجعة و مفاوضات جديدة . كما ان الدسترة تلغي حق الاردن في الاشراف على المسجد الاقصى و بالتالي سيقدم هدية للاسرائيليين لأن السلطة الفلسطينية غير مخولة من اسرئيل و لا من الامم المتحدة بالاشراف عليه .ـ
4. و الدسترة تؤدي الى التجنيس و الى وطن بديل بشكل فعلي ، اذ ان الاعداد للفلسطينيين حتى عام 88 غير متفق عليها و لا تعرف ارقامها و بالتالي ستكون موضع خلاف و ستكون مدخل للتجنيس .ـ
5. كما ان السلطة الفلسطينية غير مؤتمنة على القضية الفلسطينية و اذا سلمت الضفة لها بشكل نهائي قبل قيام الدولة الفلسطينية فستكون النتائج وخيمة على الشعب الفلسطيني .ـ
6. ان الدسترة لا تمنع نزوح الفلسطينيين من الضفة الى الاردن ، بالعكس ربما ان هذه النقطة ستستغلها اسرائيل التي قد تسيطر على مدن الضفة في اي لحظة لتهجير الفلسطينيين الى الاردن الذي لن يجد بديلا عن استقبالهم .ـ
7. ان من مصلحة الاردن عدم الدسترة و ذلك حتى يبقى لها امكانية التواصل مع الفلسطينين في الضفة و تثبيتهم من جراء المضايقات الاسرائيلية .ـ
8. من الناحية الدينية و القومية و الاخلاقية لا يجوز التخلي نهائيا عن ارض فلسطين التي احتلتها اسرائيل من الاردن ، دون قيام دولة فلسطينية قابلة للحياة و مؤتمنة على ارض فلسطين .ـ
اذاً الدسترة موضوع معقد و متشابك و فيه فوائد و مساويء لجميع الاطراف ، جزء من الفلسطينيين بالدسترة يخسرون حق العودة و يكسبون حقوقهم بشكل كامل داخل الاردن و بعدم الدسترة يخسرون حقوقهم او جزء من حقوقهم و يبقى عندهم الورقة القوية و هي حق العودة .ـ
الشرق اردنيين يحصلوا على الاصلاح و النظام الديمقراطي بالدسترة الا انهم يخسروا شرف الدفاع عن ارض فلسطين و يتخلوا عن الارض التي اغتصبت من ايديهم في 67 كما ان المعادلة السكانية قد لا تكون بصالحهم ايضا في الدسترة . في المقابل عدم الدسترة تؤدي الى عدم الحصول على حياة ديمقراطية و الحرية لكنها تعطى لهم حقوق في الوظائف و المنح و الحريات بشكل اكبر .ـ
اسرائيل بالدسترة تتخلص من جزء من الفلسطينيين لكن يفرض عليها الجزء الآخر . و بعدم الدسترة يبقى لها امل بالتخلص من كل الفلسطينيين لكن تخشى من امكانية عودة كل الفلسطينيين الى ارض فلسطين و بقاء الحق لهم فيها قانونيا يقلقها بشكل دائم .ـ
ما الحل الدسترة ام عدم الدسترة ؟
اعتقد ان بقاء الوضع دون دسترة هو الحل ، وفتح الحوار بين جميع اطياف الشعب الاردني بحيث يكون هناك تفاهمات على الحقوق المدنية و السياسية ترضي الجميع تمنح للفلسطينيين حقوقا ضمن المعقول الذي يجعلهم يمارسون حياتهم الطبيعية في الاردن و في نفس الوقت لا يضيع حقوقهم التاريخية في حق العودة و حق اقامة دولتهم على ارضهم فلسطين . كذلك يجب سن التشريعات و القوانين المتعلقة بالمواطنة و التجنيس بحيث تثبتهم في ارض فلسطين و لا تخسرهم هويتهم الفلسطينية خارجها . ـ
حق العودة :ـ
ان حق العودة هو حق مقدس و قانوني و ممكن . و أن الإعلان العالمي لحقوق الإنسان والمواثيق اللاحقة المرتبطة به والقانون الدولي ينص على أن حق العودة حق شخصي غير قابل للتصرف لا تجوز فيه النيابة أو التمثيل أو التنازل عنه لأي سبب في أي اتفاق أو معاهدة . و كانت الجمعية العامة للامم المتحدة أصدرت بتاريخ 11/12/1948 قرارها رقم 194 والذي يقضي بأن الجمعية العامة تقرر ” وجوب السماح بالعودة، في أقرب وقت ممكن، للاجئين الراغبين في العودة إلى بيوتهم والعيش بسلام مع جيرانهم، ووجوب دفع تعويضات عن ممتلكات الذين يقررون عدم العودة إلى بيوتهم ، وعن كل مفقود أو مصاب بضرر… .” و هو ما يعرف بقرار حق العودة .ـ

• حقائق حول العلاقات الاردنية الفلسطينية :ـ
1- ان الشعبين الاردني و الفلسطيني جزء لا يتجزأ من الامة العربية و هو ما يعني ان الاصل فيهما الاتحاد و ليس الانفصال .ـ
2- ان هناك اطرافا من الجهتين و هم قلة قليلة يحاولون ايهام الناس ان هناك خلافا بين الشعبين بالرغم انه لا يوجد شيء من هذا الامر و الخلافات تصنع صناعة عن طريق الاعلام و عن طريق المتنفذين من بعض النواب و المسؤولين الكبار الذين يتغذون على الخلافات من اجل الحفاظ على مصالحهم الشخصية او الفئوية .ـ
3- ان الخلافات بين الاردنيين و الفلسطينيين لا تجدها الا في الصالونات السياسية التي يوجد بها فئات ذات مصالح خاصة و ذات ارتباطات خارجية و تحاول تأزيم العلاقة بين الشعبين من اجل المصالح الاسرائيلية و الاميركية .ـ
4- لا توجد احصائيات مؤكدة باعداد الاردنيين من اصل فلسطيني او اعداد الفلسطينيين المتواجدين على ارض الاردن او حتى في الضفة الغربية ، الا ان هناك رقم شبه رسمي و هو ان نسبة الاردنيين من اصل فلسطيني في الاردن هي 43 % من السكان .ـ
5- تحاول بعض الاطراف ان تصور ان المعارضة الاردنية هي من الفلسطينيين و هذا افتراء واضح حيث ان المعارضة الاردنية تشمل كل اطياف المجتمع الاردني و بنسب متقاربة مع نسبتهم الى السكان بل ان معظم قيادات المعارضة هم من الشرق اردنيين .ـ
6- ان الخلافات بين الطرفين في المباريات الرياضية او في بعض مراكز العمل هي قليلة و نادرة الحدوث و هذا الامر يحدث في كل العالم و حتى في المدن الاردنية حيث تجد ان المدينتين المتجاورتين او القريتين المتجاورتين او العشيرتين المتجاورتين يحدث بينهما تنافس و نزاعات و مراوحة في العلاقات و هذا الامر طبيعي ، و تجد ان في مدن اوروبية يوجد فريقين متنافسين فتقع احداث كبيرة لكن الخلافات لا تمتد لخارج الملاعب نتيجة للنظام و الالتزام بالقانون بينما نجد نحن من يحاول زرع الفتنة و نقل الخلافات الى الشارع دون تدخل من الدولة او مؤسسات المجتمع للحفاظ على الوحدة الوطنية و بالرغم من هذا الا ان ابناء الشعبين مثقفون و لا يلتفتون لهذه الاحداث العارضة و متمسكون بوحدتهم الوطنية فالخطر المحدق بهم واحد و الهدف واحد .ـ
7- ان الذين يحاولون الايقاع بين الشعبين و اظهار العنصرية تجدهم يمتلكون شخصيات منبوذة في المجتمع و تجدهم مكروهين حتى من اقاربهم و زملائهم لهذا فإن تركهم و عدم الالتفات لهم هو السبيل للرد عليهم اما الاهتمام بهم و تضخيم اقوالهم و نشرها فهذا يساعد على تمرير افكارهم المتعفنة و التي لا تراعي مصلحة الوطن و لا مصلحة الامة .ـ
8- ان ارض فلسطين هي وقف لكل المسلمين من الناحية الدينية في الاسلام و هي ارض كل العرب من الناحية القومية و هي ارض مقدسة ايضا عند المسيحيين و تحريرها واجب على الاردني تماما مثل الفلسطيني .ـ
9- ان الشعبين الاردني و الفلسطيني هزموا معا في ارض فلسطين و اخرجوا منها بالقوة و ليس من المروءة تخلي اي منهم عن الاخر ، بل انهم خرجوا معا و سيعودون معا الى الارض المقدسة .ـ
10- ان الفلسطينيين لم يأتوا للاردن و هو البلد الذي لم يكن يملك ثروات او اقتصاد قوي بداعي السياحة او الزيارة بل تم اخراجهم بالقوة و سط مجازر يشهد لها التاريخ في ارضهم فلسطين التي كانت جنات من المزارع و السهول الخضراء و المدن العامرة بالصناعة و التجارة .ـ
11- ان الشعب الاردني وقف الى جانب اشقائه الفلسطينيين منذ بداية المؤامرة على فلسطين و قاتل معهم و امدهم بالسلاح واستقبل المهاجرين منهم بعد النكبة و بعد النكسة و بقي الشعب الاردني وفيا لفلسطين و لأهل فلسطين .ـ
12- تجد البعض عندما يسمع بالتجنيس او قرار فك الارتباط او غير ذلك يهاجم الشعب الفلسطيني بالرغم ان الفلسطينيين كشعب لم يخرج من ارضه طوعا و لم يطالب بالجنسية بل تم اعطائه الجنسية و تم فك الارباط دون ان يتم استشارته او اجراء استفتاء له ، لهذا فالذي يريد ان يلوم الشعب الفلسطيني عليه ان يوجه لومه الى الحكومة الاردنية و الى السلطة الفلسطينية و الى اسرائيل في هذا الموضوع .ـ
13- ان قدوم الفلسطينيين الى الاردن ساهم في زيادة السكان و النهوض بالبلاد من جميع النواحي الاقتصادية و السياسية و التعلمية و التجارية فكان قدومهم خير على الاردن بالرغم من ابعادهم عن ارضهم و اهلهم الا انهم استطاعوا تكوين مجتمع متماسك و اصبح هناك نسيجا اجتماعيا بين الشعبين لا يمكن فصله او العبث به .ـ
14- انه من السخف التعويل على تنازل اسرائيل عن ارض فلسطين و بالتالي يجب عدم التعويل على التصريحات السياسية و الاتفاقيات الموقعة التي لا ينفذ منها شيء على ارض الواقع . و ان ما نتكلم به من اصدار القوانين و من تمييز الفلسطينيين بالجنسية و عن قانون الجنسية ليس الا من باب حفظ الحق الفلسطيني من الضياع بالطرق القانونية و الوسائل المتبعة عالميا للحفاظ على الارض و على حقوق الامة في ارضها المحتلة .ـ
15- ان الشعبين الاردني و الفلسطيني مطالبين برفع الصوت عاليا من اجل الحقوق المشروعة في حق العودة و عودة الارض الفلسطينية و عدم ترك الفاسدين و ناهبي الاموال من تولي زمام الامور و تضييع القضية الفلسطينية .ـ
16- على الشعب الفلسطيني ان يتنبه جيدا لقيادته و للذين يتفاوضون مع الاسرائيليين و ان يقوم بتغييرهم و ذلك لأنهم اثبتوا على مر السنوات انهم غير جديرين بهذا الامر فقد تنازلوا كثيرا في مطالبهم و في نفس الوقت متهمين بالفساد و استغلال المال العام .ـ
17- ان وجود الفلسطينيين في الاردن لا يمنع من الاصلاح فهم لا يطالبون بالحكم او السيطرة على شيء و هم قبلوا و يتقبلون حصولهم على مقاعد برلمانية اقل لتفهمهم الطبيعة الديموغرافية ( السكانية ) للاردن و لا يمانعون من حصولهم على مكتسبات سياسية اقل على الارض الاردنية في سبيل الحفاظ على حق العودة .ـ
18- يجب الوضوح في المطالب و فتح حوار مع الطرف الاخر و طرح الاشكاليات دون تردد و محاولة ايجاد حل لها .ـ
19- ان للفلسطينيين على ارض الاردن حقوق مدنية لا يجوز اهمالها . فهم بشر و لهم حقوق انسانية و لا يجوز توقيفها بداعي الحفاظ على حقوقهم في فلسطين اذ ان حل القضية الفلسطينية لا يبدو قريبا امام التعنت الاسرائيلي الذي يلقى دعما غربيا بلا حدود و حتى انه يلقى دعما عربيا ايضا .ـ
20- لابد من الموازنة بين الحق في الارض و ان فلسطين عربية و بين حق الفلسطيني في الحياة و التمتع بالحقوق الانسانية و الضرورية للعيش . فلا يجوز لنا ان نحرم الفلسطيني من ابسط حقوقه و نجعله مشردا لأجل اقناع العالم ان فلسطين هي ارض عربية . في المقابل لا يجوز ان نظهر للعالم ان الفلسطيني يتمتع خارج فلسطين بكامل حقوقه و بحياة فيها ترف سياسي و لا يوجد ما يعكر صفوه لأن هذا سيضيع ارض فلسطين و حق عودة ابنائها لها .ـ
21- ان الاعتقاد بأن الاردنيين يسيطرون على الحكم و الوظائف في الاردن و الفلسطينيين يسيطرون على المال و الاقتصاد بشكل مطلق هو اعتقاد خاطيء اذ ان هناك سيطرة الى حد معين وليس بشكل مطلق ، حيث ان هناك اردنيون لا يجدون وظائف و يعانون من البطالة تماما مثل اخوانهم من بعض الفلسطينيين كما تجد ان هناك فقراء فلسطينيين في المدن و المخيمات لا يجدون قوت يومهم تماما مثل اخوانهم من الفقراء الاردنيين .ـ
22- ان من مصلحة الاردن تقوية الشعور الوطني و القومي عند كل ابنائه من شتى المنابت و الاصول و لكي نبني بلدنا الاردن و نجعله قويا امام الاعداء لابد من تعزيز العلاقة بين كل ابنائه و بث روح اللحمة الوطنية بين مكوناته ليكون الاردن سدا منيعا و قلعة صامدة في وجه الاعداء .ـ

• ثوابت تتعلق بالعلاقة الاردنية الفلسطينية :ـ
1- فلسطين ارض عربية من النهر الى البحر .ـ
2- وحدة الشعبين تشكل قوة للامة العربية امام العدو الصهيوني .ـ
3- يجب السير في طريق واحدة و التفاوض او عدم التفاوض يكون بالاتفاق دون الانفراد بخطوات احادية .ـ
4- البوصلة يجب ان تكون نحو القدس .ـ
5- حل المشاكل بالتوافق و الحوار .ـ
6- تربية الجيل على حب الاردن و فلسطين و التضحية من اجلهما .ـ
7- كلنا اردنيون في الدفاع عن الاردن و كلنا فلسطينيون في الدفاع عن فلسطين .ـ
8- الشعب الاردني و الشعب الفلسطيني شعب واحد .ـ
الخاتمة :ـ
نحن امام هذا الإرث الثقيل والتاريخي من القضايا و المشاكل التي ورثها الجيل الحالي والتي تمثل حملا ثقيلا عليه و لابد من تحملها ، فالرجال تظهر في هذه المواقف و لا يوجد امام شباب هذا الجيل الا ان يكونوا بقدر المسؤولية و يتحملوا واجباتهم التي فرضت عليهم ، فأرض فلسطين تناديهم و الاقصى يستصرخ بهم و يناشدهم ان يفكوه من القيود و الاغلال التي كبل بها ، فهل يعقل ان الاقصى اسير و فلسطين محتلة فيما نحن نتعارك على امور تافهة و نسعى وراء سراب غير موجود ، هل نحن فعلا من احفاد خالد بن الوليد و صلاح الدين و عمر المختار ؟ـ
ان من مصلحة الاردنيين و الفلسطينيين التمسك بالاخوة و عدم اثارة النعرات من اجل الحفاظ على المصالح المشتركة و تقوية الجبهة الداخلية التي لا يريد اعداؤهم ان تكون قوية لتنفيذ مخططاتهم الشيطانية و لأن المتنفذين و الفاسدين من الطرفين لا يريدون الا مصالحهم الخاصة فإن على الشعبين الانتباه لذلك فهم الذين يعملون على اغراق الناس في الامور الجانبية و الصغيرة و التي تزرع الكراهية ليفرغ لهم المجال في السيطرة على الشعبين غير آبهين الى مصالح الامة او الى وجود ارض محتلة بجانبهم و كأن الامر لا يعنيهم في شيء . هذا يحتم علينا ان نعمل على توعية هذا الجيل بالمخاطر المحدقة به و بأرضه و بمستقبله و ان نعمل على تقوية انفسنا حتى نستطيع الصمود امام العواصف القوية و نستطيع بعدها تحرير ارضنا و اقامة حضارتنا التي تمثل امتنا العظيمة .ـ
و تبقى الاخوة الصادقة و المحبة و المودة هي الاهم و هي الغاية التي يسعى لها كل من يريد الحياة بشكل سليم بعيدا عن التجاذبات و التنافس على حياة فانية في هذه البقعة من الارض التي قدر الله ان تكون اهم منطقة على وجه الارض في صراع الحضارات و الصراع بين الخير و الشر .ـــ

حملة على “الفيس بوك” للمطالبة بالحقوق المدنية لابناء غزة في الاردن

بدنا نعيش بكرامة  من ابناء غزة في الاردن

 

تحت شعار “بدنا نعيش بكرامة لنعود”، انطلقت حملة الكترونية عبر الفيس بوك  للمطالبة بالحقوق المدنية والإجتماعية للفلسطينيين من ابناء قطاع غزة  المقيمين في الاردن التي نظمها الشباب الغزي ـ حملة حق العمل- حق التأمين الصحي  -حق التملك – حق الاستثمار -”، وتدعو الحملة ابناء الشعب الاردني لمناصرتها من اجل العيش بكرامه لابناء غزة.
وتدعو حملة ابناء غزة في الاردن  مجلس النواب الاردني لدعم مطالبها بالحقوق المدنية  ومنح جوازت سفر لمن لا يحمل جواز سفر.

أن قضية هذه الفئة هي قضية مشروعة، وعلى الحكومة النظر إليهم لأنهم يحملون جوازات سفر أردنية وبطاقات أحوال مدنية أردنية من غير ارقام وطنية، وولدوا وتربوا ودرسوا في الأردن ولهم الحق في العيش الكريم مثل باقي الأردنيين.

أننا “نطالب الدولة الاردنية والبرلمان الاردني بإقرار الحقوق المدنية والإنسانية لابناء غزة في الاردن، لأن هذا أدنى حق من حقوق الحياة لنا، وهذا لا يعني أننا نريد التوطين بأي شكل من الأشكال”.
واعتبرت حملة ابناء غزة في الاردن  أنه “آن الأوان لأن تعمل الحكومة الاردنية والكتل النيابية على إعطاء الفلسطيني  من ابناء غزة  المقيم في الاردن حقوقه الإنسانية”، وقالت الحملة: “نرفض التوطين ونرفض أن نبقى في أي أرض في العالم إلا فلسطين بلدنا”.
نطالب من كل الاحرار في اردن العروبة  وفي المقدمه صاحب الجلالة الملك عبدالله الثاني بن الحسين دعما لإقرار الحقوق المدنية والإنسانية للشعب الفلسطيني .

ابناء غزة في الاردن يؤكدون انتماءهم “للأردن العربي، وطن المهاجرين والأنصار وملاذ كل الأحرار”، مشددين على أن هذا الوطن “لا يهتز رغم كل العواصف والتحديات، وأن هذا الحمى العربي الهاشمي سيبقى عصيا، بإذن الله، على كل من يحاول أن يطال من منعته ووحدة أبنائه”.

ونعتزبالمسيرة الهاشمية “ومن خلفهم الأردنيون الأوفياء من شتى المنابت والأصول، مسيرة حافلة بالعطاء والانجاز لا ينكرها إلا

جاحد”، مشددين استنكارهم لكل “محاولات التطاول على المقامات السامية وكيل التهم جزافا للنيل من الأردن تحت عناوين مختلفة”.

بيان صادر عن النواب محمد الظهراوي,محمد الحجوج,صالح درويش,عبدالله جبران

بيان صادر عن النواب محمد الظهراوي,محمد الحجوج,صالح درويش,عبدالله جبران

مواطنتنا أردنية وحق عودتنا مقدس المواطنون الأردنيون متساوون في الحقوق والواجبات , هذا هو شعارنا وهذه هي قاعدتنا الوطنية.

لن تمنعنا أردنيتنا الأصيلة أن نواصل كفاحنا التاريخي بإتجاه السعي نحو الحفاظ على حقوقنا في العودة المقدسة لفلسطين التاريخية. الأردنيون كلهم أصلاء ,بالدم يفتدون هذه الأرض الطاهرة ,والحقوق التاريخية في فلسطين ومنها حق العودة هي حقوق عربية قبل أن تكون فلسطينية.

لا للوطن البديل ,الأردن هو الأردن وفلسطين هي فلسطين وإن قيام الدولة الفلسطينية هو مطلب أردني عربي قبل أن يكون فلسطيني.

إن قرار فك الإرتباط كان خياراً وطنياً بإمتياز جاء لمصلحة الأردن وفلسطين وليس أداة يستخدمها البعض لجلد نصف الشعب الأردني وكلمة حق يريدون بها باطل .

ملف سحب الجنسيات يحمل الكثير من المآسي والتظلمات والانتهاكات لحقوق المواطنة وكرامة المواطن الأردني الشريف.

الآف من الأسر الأردنية كانت ضحية لعمليات سحب الجنسية , وفق تعليمات غير واضحة وغير معلنة وحسب ممارسات غير مؤسسية تتحكم فيها الأهواء والأمزجة والأجندات.

إن سحب الجنسية بغير حق هو تعدي على حقوق دستورية لمواطن أردني أصيل.

من حق أي مواطن أردني سحبت جنسيتة بصورة مجحفة وغير منصفة أن تعاد إلية جنسيتة وكامل حقوقة الوطنية.

إن التصحيح لخطأ أفقد عائلة أردنية أمنها وطمأنينتها لايعتبر جريمة وإنما إحقاق للحق ونصرة للمظلوم.

إن الحاجة إلى تعليمات واضحة ومعلنة لسحب الجنسيات هي مطالبنا من منطلقات الحفاظ على أمننا الوطني .

وحدتنا الوطنية هي أساس قوتنا وإرساء قيم العدالة والإنصاف هو من سيقوي دعائم هذه الوحدة ويحميها من أي محاولة للنيل منها.

حفظ الله الأردن وطناً وملكاً وشعباً

الخصاونة يرعى احتفالية “الثورة”

النائب بسام حدادين 
كان مفاجئا لي وللزميل د. عبدالله النسور، أن نرى رئيس الوزراء عون الخصاونة، يحضر شخصيا، ويلقي كلمة وجدانية صادقة في احتفالية حاشدة بمناسبة الذكرى الـ47 لانطلاقة الثورة الفلسطينية المعاصرة، حضرها أكثر من سبعة آلاف من الرجال والنساء، وأقيمت الخميس الماضي في صالة الأرينا في جامعة عمان الأهلية. 

الغالبية العظمى من الحضور كانوا من شباب المخيمات، دخلوا الاحتفالية وخرجوا منها بسلام وفرح، ولم أشاهد رجل أمن واحدا، لا داخل الصالة ولا خارجها.

الدعوة كانت باسم نادي يرموك البقعة، لكن التنظيم والتحشيد كان من أنصار “فتح” في الأردن. وكانت كلمة رئيسية في المهرجان الخطابي-الغنائي لعضو اللجنة المركزية لحركة “فتح” عثمان أبوغربية. 

جلست متوسطا الزميلين د. عبدالله النسور والنائب السابق محمد أبو هديب. وكنا نتبادل “الهمس” والتعليق وقراءة المشهد من منصة “كبار الضيوف” التي غصت بنواب ووزراء حاليين وسابقين، وفعاليات شعبية ونقابية من “الحالة الفتحاوية في الأردن” وأصدقائهم. وحضر المهرجان دولة طاهر المصري رئيس مجلس الأعيان، والزميل عاطف الطراونة نائب رئيس مجلس النواب.

كان مشهدا مهيبا، ثريا بالمعاني والدلالات، جسد الوحدة الوطنية بأسمى تجلياتها، وأضفت عليه رعاية رئيس الوزراء وحضوره دلالات سياسية لا تخطئها العين. أهمها بالنسبة للرئيس -في تقديري- أن يرسل رسالة ضمنية أنه يقف على مسافة واحدة بين “فتح” و”حماس”، يرد فيها على من يتهمونه بمحاباة “حماس”.

المشهد لم يتكرر منذ العام 1970، قال لي الزميل د. النسور. واتفقنا بأنها المرة الأولى التي يحضر فيها رئيس وزراء على رأس عمله احتفالية مشابهة، شكلا ومضمونا، منذ العام 1970، وإن لم تكن هذه المرة الأولى التي يحتفى فيها بذكرى انطلاقة الثورة الفلسطينية وبالطريقة نفسها.

همست في أذن د. أبو هديب بأن 99 % من الحضور هم من مواليد الأردن. ذكرني بأنه مضى 45 سنة على حرب 1967، ناهيك عن نكبة 48.

ترددنا في أن نفصح عن قناعاتنا بخطوة الرئيس غير المسبوقة. لكن بعد أن سمعنا هتافات الجمهور “لأبو حسين” وللوحدة الوطنية، والتصفيق الحار كلما جاء ذكر الملك على لسان الخطباء، وقبل ذلك التصفيق الحار جدا بعد عزف السلام الملكي وبعد أن أنهى رئيس الوزراء كلمته الطيبة، وبعد أن شاهدنا الشباب يلوحون بالأعلام الفلسطينية والأردنية، انشرحت قلوبنا، وقلت من حق ابن المخيم أن لا ينسى فلسطينيته، وأن يعتز بمواطنته الأردنية وبالهوية الوطنية الأردنية الجامعة، وأن يعلن أمام الملأ بأن فلسطين أرضه ومهوى فؤاده. أليس هذا هو أبلغ رفض للوطن البديل، وأفضل رد على دعاة التوطين؟

الوحدة الوطنية لا تعني أبدا “طمس” الهويات الفرعية على تنوعها وتعددها، بل هي -الهويات الفرعية- مصدر غنى وروافد لهويتنا الأردنية التي تجسدها الدولة الأردنية ومؤسساتها الدستورية.

خطوة سياسية جريئة من الرئيس يستحق عليها الثناء. وأظن أن إطلالته الواسعة على ملف الصراع الفلسطيني-الإسرائيلي من موقعه السابق في مفاوضات السلام الأردنية-الإسرائيلية، شجعته على الحضور والكلام وتوجيه الرسائل السياسية للداخل والخارج.

غادرت مكان الاحتفالية وأنا أتذكر الحفاوة البالغة جدا التي لقيها الوفد البرلماني الأردني الذي تشرفت برئاسته الذي زار فلسطين بدعوة كريمة من الرئاسة الفلسطينية. الحفاوة لم تكن رسمية فحسب، بل شعبية أيضا. وكنا، زملائي وأنا، “مشدوهين” لما لمسناه من حب وتقدير عال للأردن والشعب الأردني. وما تزال ترن في أذني كلمات نساء مقدسيات طلبن منا أن نسلم على الملك عبدالله “لأننا نحبه”.

بعد احتفالية “الانطلاقة”، وقبلها بشهرين زيارة الوفد البرلماني إلى أراضي السلطة الفلسطينية واللقاءات الرسمية والشعبية الواسعة التي أجراها الوفد، بتّ على قناعة أكثر بأن العلاقات الأردنية-الفلسطينية يجب أن تتعدى العلاقات الرسمية الفوقية، ويجب أن تتسع لتشمل منظمات المجتمع المدني المتماثلة. فمصيرنا واحد، ووحدتنا حتمية بعد كنس الاحتلال.

 

الغد

بسام حدادين

رئيس الوزراء / عون الخصاونة يرعى الإحتفال بذكرى انطلاقة فتح

 
الخصاونة يرعى احتفال الذكرى الـ 47 لانطلاقة الثورة الفلسطينية
 
 

الرأي برس

نسجت فرقة “العاشقين” حكايات الصمود والتغني بالمقاومة والانتصار ونشدان الحرية، في الحفل الذي أحيته مساء الخميس على مسرح الأرينا في جامعة عمان الأهلية، بمناسبة الذكرى السابعة والأربعين لانطلاق الثورة الفلسطينية المعاصرة، وتعبيراً عن التلاحم الأردني الفلسطيني.

 

وصدحت “العاشقين” في الحفل، الذي أقيم تحت رعاية رئيس الوزراء عون الخصاونة وبحضور رئيس مجلس الأعيان طاهر المصري، وأمين سر حركة فتح نجيب القدومي، وعضو اللجنة المركزية لحركة فتح عثمان أبو غريبة، وعدد من الشخصيات الفلسطينية والأردنية وبتنظيم نادي يرموك البقعة، بأغانيها ذائعة الصيت التي عرفت بها الفرقة منذ تأسيسها في 1977، والتي يلحّ الجمهور في كل مناسبة لها على سماعها وأشهرها: “هبت النار” و “يا ظريف الطول”، “مويل الهوى”، “من سجن عكا”، “ملحمة الخليل”، وغيرها.

 

كما ألهبت الفرقة، وعلى مدى ساعتين ونصف الساعة من الزمن، الحماسة في قلوب ونفوس الحضور الذي ناهز 5000 آلاف شخص، حيث مزجت قديمها بجديدها وغنت جُلّ أغاني ألبومها الجديد، لتتعالى حناجر الجمهور بالهتاف للثورة مرددين “ع القدس رايحين شهداء بالملايين”.. “والشعب يريد تحرير فلسطين”.

 

لهفة وتطلع عدد لا بأس به من التصوير مع قائد “العاشقين”، أبو علي، أجهد المنظمين لمنع تدافع المعجبين على المسرح، الأمر الذي اضطر أعضاء الفرقة للاختفاء قليلا خلف ستار المسرح لحين عودة الأمور لطبيعتها. كما غصت المدرجات بالجمهور على اختلاف فئاته العمرية، وحصلت بعض المشاحنات لوجود عدد كبير من الجمهور خارج القاعة ممن تدافعوا ليحجزوا لهم مكانا لحضور الحفل.

 

السقطات التنظيمية التي حدثت لم تعكر صفو الحفل، ولم تمنع الجمهور من العودة لأجواء الفرح، والتعبير عن حب الوطن والتلاحم الأردني الفلسطيني، ففي مشهد يتوج هذا الانسجام رسمت حاجتان أبهى لوحة لهذا النسيج حين اعتلت حاجة أردنية وأخرى فلسطينية خشبة المسرح، مؤديتين رقصة تعكس الفلكلور الأردني الفلسطيني، ليتعالى التصفيق والتصفير ابتهاجا.

 

وأكد رئيس الوزراء عون الخصاونة في كلمة له ببداية الحفل أن “الأردنّ وفلسطين لم يكونا في يوم من الأيام إلاّ توأمين متلازمين لا غنى لأحدهما عن الآخر، فكلّ واحدٍ منهما يمثل امتداداً جذرياً للآخر : وجدانياً وعاطفياً وتاريخياً، وتواشجاً أخوياً فريداً، يقوم على أعمق أواصر القربى والنسب والمصاهرة”، فضلاً عن “التشارك في العادات والتقاليد والتراث”، منوها إلى أنهما يجمعهما تاريخ واحد، وثقافة واحدة وضمير مشترك ومواقف مشتركة ومصالح مشتركة.

 

وأضاف الخصاونة: نتيجةً لهذه العلاقة التاريخية الفريدة، فإنّ “أي خيرٍ يصيب الأردنّ أو فلسطين فإنه يصيب الآخرَ بعضُه، وأيَّ استقرار أو ازدهار يناله أحدهما تنال الآخرَ آثارهُ، وأيَّ أذى أو ضيم يلحق بالأردنّ أو فلسطين فمن الطبيعي أن يكون له رجع الصدى في قلب الطرف الآخر وضميره وحياته اليومية.

 

ودان الإجراءات الإسرائيلية في القدس الشريف سواء على صعيد المساس بالآثار الإسلامية، أو إقامة المزيد من المستوطنات في المدينة، مؤكدا إن الأردن يرى في هذه الإجراءات عائقاً كبيراً أمام تحقيق السلام في المنطقة.

وشدد أنّ النضال من أجل التحرّر وإنهاء الاحتلال ” حقّ مشروع للشعوب التي تتعرض أراضيها للاحتلال”؛ مؤكدا دعم الأردن للنضال الفلسطيني ووقوفه الراسخ إلى جانب الأشقاء الفلسطينيين.

 

 

 

وأكد عضو اللجنة المركزية لحركة فتح عثمان ابو غريبة “وحدة الاهل في اردن الحشد والرباط”، مشيرا الى العلاقات الوطيدة التي تربط الشعبين الاردني والفلسطيني.

 

وألقى رئيس نادي يرموك البقعة، خالد جمال، كلمة المخيمات قال فيها: اننا لم ولن نفرق بين الام التي ولدتنا وهي فلسطين والام التي ربتنا وهي الاردن وكل همنا ان نرى الاردن الحر المستقل واحة امن واستقرار وازدهار.

 

وتخلل الحفل فقرة شعرية مهداة من محافظة معان للشعب الفلسطيني الصامد، كما تبعتها دبكة من الفلكلور الأردني.

 

وكان للعاشقين هذا العام مشاركة في مهرجان جرش الذي انطلق في تموز(وليو)؛ كما أطلقت الفرقة، بعد عيد الفطر الماضي، ألبوما بعنوان “حكاية شعب وثورة”، والذي يحمل أغاني حديثة بمشاركة شعراء جدد من الوطن العربي.

 

يذكر أن “العاشقين” تتكون من مجموعة من الشباب والشابات بقيادة الفنان حسين منذر (أبو علي)، كما تضم الملحن حسين نازك الذي لحن غالبية أغاني الفرقة. وصدحت الفرقة منذ تأسيسها بأغان من كلمات الشعراء: محمود درويش، وتوفيق زياد، وسميح القاسم، وأحمد دحبور، وأبو الصادق صلاح الحسيني، وسواهم.

 

(بترا)

 

تحت رعاية دولة رئيس مجلس الوزراء الأفخم الدكتور عون الخصاونة في الاردن دعوة لحضور ذكرى انطلاقة الثورة الفلسطينية 5-1-2011 بمشاركة فرقة العاشقين

 

 

في الاردن دعوة لحضور ذكرى انطلاقة الثورة الفلسطينية 5-1-2011 بمشاركة فرقة العاشقين

حفل فرقة العاشقين | 5\1\2012 – الأردن
تحت رعاية دولة رئيس مجلس الوزراء الأفخم
الدكتور عون الخصاونة
يدعوكم نادي يرموك البقعة لحضور الاحتفال الذي سيقام
بمناسبة ::: الذكرى السابعة والأربعين على إنطلاق
الثورة الفلسطينية المعاصرة
وتعبيراً عن التلاحم الأردني الفلسطيني

بمشاركة :::
فرقة العاشقين – بكامل صفوفها …

وذلك في :
تمام الساعة السادسة
من مساء يوم الخميس
الموافق :: 5/1/2012
في قاعة الأرينا – بجامعة عمان الأهلية

الدعوة شخصية ويرجى إبراز البطاقة عند الدخول
وللإستفسار عن أماكن وجود البطاقات .. حسب المنطقة

يرجى الاتصال على الرقم التالي ::
0795759412 – الأخ طارق الجابي

أو الاستفسار عبر الصفحة الرسمية لقناة عودة الفضائية

https://www.facebook.com/AWDEH.NET