الوطن البديل وكيد الكائدين

كتب: جلال الخوالدة – دبي – -

تختلف الأفكار والنوايا في تفسير فكرة الوطن البديل. ويرى البعض أن حرمان الفلسطيني من أي جنسية أخرى، وخاصة الأردنية، هو تثبيت لحقه في جنسيته الأصلية، ومواجهة صارمة لمعركة يخوضها الجانب الإسرائيلي في تفريغ فلسطين من أهلها.

وتنقسم الآراء حول هذه النظرية، فمن الناس من يرى أنها حقيقة قطعية يجب الصمود في دعمها لأنها تعبر عن نوايا حسنة وصحيحة، ومن الناس من يرى أنها مجرد ذريعة يتندر بها من لا يأبهون للحقوق الفلسطينية بقدر اهتمامهم بنظريات أخرى مُخبأة ويجري تداولها على نطاق ضيق، في بعض الأحيان، وهي تعارض وجودا فلسطينيا في الأردن.

حين تجلس وحدك تفكر في كل هذا، وفي الحل الجذري الذي يمكنه حقا أن يحفظ الحقوق الفلسطينية كاملة، ويحفظ أملاك الغائبين، ويحفظ حق العودة وتعويض اللاجئين، ويحفظ هوية كل أردني حصل على الجنسية قبل فك الارتباط في العام 1988، ويمنع أن يصبح الأردن وطنا بديلا، وكذلك تفكر في الواجب الأردني الذي لم يتخل عنه الأردن في الماضي، ولن يتخلى عنه الآن، تجاه مجموعة كبيرة من الفلسطينيين، لم يحصلوا على أي من حقوقهم، ولا يحصلون على حياة مستقرة آمنة في التنقل والسفر والتعليم والصحة وغيرها، ستعترف وحدك، أن الحل الوحيد والجذري هو دعم إقامة الدولة الفلسطينية، بكل وسيلة ممكنة، ووضع كل الإمكانات التي تؤسس أن يحصل الفلسطيني على حقه كاملا كإنسان دفع ثمنا مؤلما على مدار أكثر من 63 عاما.

إذا حصل الفلسطيني على حقوقه كاملة، وأقيمت الدولة الفلسطينية على حدود آمنة للطرفين، فإن الجدل حول فكرة الوطن البديل سينتهي، والسباق المحموم لطرح موضوع سحب الجنسيات والرقم الوطني، وأنه صحيح وغير صحيح، سيتلاشى، وسيحصل الفلسطيني على حقه في تقرير مصيره، سواء في الداخل أو في الخارج، وسيتوقف كل الذين يركبون الموجات العاصفة عن استخدام ذرائعهم لتبرير أفعالهم، وسيتخلص المتخوفون من خوفهم، فيما يتعلق بترتيب البيت الداخلي الأردني، ورسم وترتيب البيت الداخلي الفلسطيني، وستنتهي المساومات التي ظهرت مؤخرا، في الحصول على حصة ودور في فلسطين، بعد غياب دام دهرا، والتي أرادت أن تظهر أن الدور الأردني قد أصبح ضئيلا في دعم الدولة الفلسطينية، فحاولوا تشويهه سنوات طويلة، وحين فشلوا وجدوا أن مدخل الربيع العربي هو الفرصة الوحيدة لاستعراض عضلاتهم، وبيان حرصهم المزيف على الحقوق الفلسطينية.

ليت كل الأردنيين، وفي أيام كهذه تتألق فيها ذكرى الثورة العربية الكبرى، ويزهو خلالها الجيش العربي الأردني، الذي تلقى أوامر الحسين، رحمه الله، بالقتال بأيديهم وأظافرهم دفاعا عن القدس وليس عن النفس، وليتهم مع عبق رائحة ذكرى الكرامة العطرة، التي سجّل فيها النشامى والأبطال أول نصر على آلة الحرب الإسرائيلية، أن يجتهدوا جميعا في الحفاظ على هذا التاريخ المشرف والمشرق، وعلى جهود رجالات الأردن وفلسطين، وعلى العلاقة الحميمية العذبة بين الشعبين اللذين أصبحا شعبا واحدا رغم كيد الكائدين، بأن يتوقفوا عن طرح ما يفسد هذه العلاقة، وأن يحاربوا كل من يطعن فيها ويعمل على تشويهها، وأن يقفوا جميعا، صفا واحدا، وصوتا واحدا، خلف القيادة الهاشمية الحكيمة، مطالبين بالحقوق الفلسطينية وإقامة الدولة الفلسطينية وعاصمتها القدس الشريف.

( الغد الأردنية )

أردنيات يسُمعن حق أبنائهن بالجنسية بصمت أمام الرئاسة

 عمان نت – محمد شما 01 / 06 / 2011

اعتصامٌ صامت نفذته عشرات السيدات الأردنيات مطالبات بحقوقهن العادلة، “إنصافهن مع الرجال” والمرجعية “الدستور الأردني” الذي لم يميز بين الرجال والنساء في الحقوق الواجبات. هذا الاعتصام الأول من نوعه، نُفذ صباح الأربعاء أمام دار رئاسة الوزراء، وترى الناشطات أنه يأتي لتذكير أصحاب القرار بحقوق الأردنيات ومساوتهن مع الرجال. نعمة الحباشنة، منظمة الاعتصام، تتحدث “لعمان نت” عن رسالة صامتة أردنها أن تكون أمام رئاسة الوزراء، “الحق لا يجزأ ولا نطالب إلا بحقنا المكفول في الدستور”، معتبرة أن على الحكومة دور كبير عليها القيام به من خلال منح الجنسية الأردنية لأبناء الأردنيات. لطالما أن عدم تمتع أبناء الأردنيات بالجنسية، جرد آلاف من حقوق اعتبروها “حق لا يمنح” لهم من باب أنهم ولدوا في الأردن وانتمائهم لهذا البلد الذي لم يخرجوا منه، وتقول السيدة انتصار أن أولادها فقدوا حقوقهم في التعلم، متكبدة آلاف الدنانير لتعليمهم فضلا عن حياة ما بعد الجامعة. ومعاناة أبناء الأردنيات، لا تتوقف عند حدود التعليم والوضع القانوني لهم، إنما في الحياة العامة، “كثيرة هي المرات التي أبتعد فيها عن الطرقات العامة تحاشيا لأي موقف قد أتعرض له؛ كثيرا ما توقفني الشرطة وتطلب وثائقي وأتوقف لساعات، وكل ما أملكه شهادة الميلاد فقط”، يقول الشاب محمد أحد المشاركين في الاعتصام. سلمت السيدات رسالة إلى دار رئاسة الوزراء لإطلاعهم على معاناة السيدات ومطالبات بحقوقهن ومكتسباتهن الطبيعية في بلدهن موقعة بأسماء الحاضرات. السيدة أم محمد شاركت بغرض إيصال رسالة إلى صناع القرار تفيد بأن أولادها “أردنيون بالهوية والمواطنة”، وتروي لنا جانبا من حياتها “بناتي تزوجن أردنيين وحصلن على الجنسية، بينما أولادي لا يزالوا يعانوا معاناة لا يعلم بها غير الله في العمل والحياة العامة”. الإعلامية عروب صبح، والتي كانت متواجدة في الاعتصام بغرض تغطيته والمشاركة فيه كذلك، تؤكد أن حق الجنسية لأودلاها، يأتي من كونها مواطنة أردنية “لنا الحق أن نطالب به استنادا للدستور، وهو غير مجزأ”. صبح المتزوجة من غير أردني، ترى أن الاعتصام يأتي ليقول لصناع القرار “نحن هنا” وتقول أن حبها للأردن يلزمها بمنح جنسيتها لأبناءها، “الجنسية والمواطنة حق للجميع” ولم تخف تخوفا من ما قد يواجهه أطفالها عندما يكبروا ويقول لهم أحدا أن هذا ليس بلدك. هذا الاعتصام، يأتي بمشاركة من قبل حراك “المرأة قضية وطن” التي خرجت من رحم “التيار القومي التقدمي” ويقول ممثلها، عضو لجنة الحوار الوطني، خالد رمضان أن الأردني يمنح الجنسية لأبنائه وهذا حق ينطبق على المرأة الأردنية كذلك. ويضيف رمضان أن شماعة الوطن البديل “هي كذبة كبيرة لا تنطلي على أحد”، ويطالب الحكومة بالمكاشفة والإعلان عن أعداد الأردنيات المتزوجات من غير الأردنيين، ويجزم أنها لا تريد الإفصاح “لأن الأرقام ستفند ما يتردد دوما”. وجودي في الاعتصام، ليس فقط للمطالبة بحق الأردنيات بمنح أبنائهن الجنسية فقط إنما للمطلبة بحقوق المرأة الأردنية “نعم هناك تمييز مجتمعي بحق المرأة الأردنية في العمل والحياة العامة”، الشابة ميس التي ترى أن المطلوب عدالة مجتمعية. الشاب محمد حمل يافطات تطالب بحق غير مجزوء ويقول أن أبيه لا يتمتع بالجنسية الأردنية، وبسبب ذلك “أنا عاطل عن العمل منذ تخريجي من الجامعة عام ٢٠٠٧”، طرق باب القطاع الخاص ولم يفلح بالحصول على وظيفة. لكنه عمل في مجاله”تكنولوجيا المعلومات” بعد عناء دام سنوات “قبلت وضعي العمل بأجر متدني جدا جدا لكن ليس بيدي حيلة”. وصديقه رامي هو الآخر شابهه بالحال، يقول لنا أن تنقله بين منزله والعمل تحتاج إلى تحضير نفسي “معرض بأي لحظة توقيفي فكل ما أملك شهادة ميلادي فقط”. يروي رامي واقعة حصلت مع شقيقه ذات مرة، والذي حاول إصدار رخصة قيادة لكنه صُدم عندما قال له أحد موظفي دائرة الترخيص عندما طلب منه إبراز الوثائق واطلعه على حاله، “مش مستحي من حالك بدك رخصة، روح طعمي عيلتك احسنلك”، كانت هذه الجملة بمثابة صدمة له، متوقفا عن مساعيه لإصدار رخصة. أسماء، والتي كانت تحمل يافطة بيد وبيد أخرى طفلها، تقول لنا أن “أبناءها الثلاث سيكرروا حياة أبيهم، وهذا ما يجعل حياتي جحيم؛ لا أمتيازات لا حقوق لا حياة مثل الآخرين، هل لنا حق في بلدنا”. الاعتصام الذي استمر لساعات، لن ينتهي عند حدود تسليم المذكرة لرئاسة الوزراء وإنما سيتواصل عبر القنوات التقليدية والافتراضية على الانترنت، وبحسب حباشنة فإنهن مستمرات إلى ما لا نهاية.

الملك والملكة يشرفان حفل عيد الاستقلال الخامس والستين..

الراي برس – شرف جلالة الملك عبدالله الثاني وجلالة الملكة رانيا العبدالله الحفل الذي أقامه رئيس الوزراء الدكتور معروف البخيت بمناسبة العيد الخامس والستين لاستقلال المملكة الأردنية الهاشمية في قصر الثقافة بمدينة الحسين للشباب مساء اليوم الأربعاء.

وكان في استقبال جلالتيهما لدى وصولهما قصر الثقافة، سمو الأمير الحسين بن عبدالله الثاني ولي العهد، ، ورئيس الوزراء الدكتور معروف البخيت وعقيلته، ورئيس هيئة الأركان المشتركة الفريق الركن مشعل الزبن وعقيلته.

كما كان في الاستقبال رئيسا مجلسي الأعيان والنواب، ورئيس المجلس القضائي، ورئيس الديوان الملكي الهاشمي وعقائلهم، ومدراء المخابرات العامة والأمن العام والدفاع المدني وقوات الدرك وعقائلهم. ولدى وصول جلالته عزفت الموسيقى السلام الملكي الأردني، واستعرض جلالته حرس الشرف الذي اصطف لتحيته، وأطلقت المدفعية إحدى وعشرين طلقة تحية لجلالته.

وأنعم جلالة الملك عبدالله الثاني على كوكبة جديدة من رواد العمل والعطاء والانجاز بأوسمة ملكية تقديرا لجهودهم التي بذلوها في بناء الأردن وتعزيز مسيرته في الميادين المختلفة.

وتابع جلالتاهما فيلما بعنوان ( الاردن ارض العزم )يتحدث عن انجازات الوطن خلال العقود الماضية، والنهضة التي يشهدها الأردن في جميع المجالات، والتي مكنته من تبوء مكانة متقدمة بين دول المنطقة والعالم.

وتشرف الحضور بالسلام على جلالة الملك عبدالله الثاني وجلالة الملكة رانيا العبدالله وسمو الامير الحسين بن عبدالله الثاني ولي العهد. وكانت جموع غفيرة من المواطنين احتشدت على جانبي الطريق الذي سلكه الموكب الملكي عبر شارعي الاستقلال والملكة علياء، واللذين ازدانا بالأعلام الأردنية وصور جلالة الملك، لتحية جلالتيهما.

وأكد رئيس الوزراء الدكتور معروف البخيت في كلمة ألقاها بهذه المناسبة أن استقلال الأردن له أعمق المعاني والدلالات في تاريخ الأمة فكان دُرّةَ الاستقلال العربي، والبوابةَ التي عبر منها الأردنيون والعرب إلى آفاق الحرية الرحبة، وصاغوا الاستقلال والسيادة الوطنية منوها بقيادة جلالة الملك عبدالله الثاني الحكيمة التي ترسّخ قِيم الاستقلال وتقوّي دولة المؤسسات والقانون وتضمنُ الأمانَ والاستقرار لهذا الوطن.

كما أكد رئيس الوزراء أن الأردن، في عيد استقلاله الخامس والستين، وهو يدخل بثقة واقتدار العقد العاشر، منذ تأسيس دولته النهضويّة؛ يبرهن أنه الأقوى، والأرسخ، والأثبت، بحكمة عبدالله الثاني ونهجه العادل الرشيد في الحكم؛ وبدولة المؤسسات التي يقف فيها الناس سواسية في ظل سيادة القانون مستذكرا النضالات الطويلة والدؤوبة للهاشميين على دروب الحرية والانعتـاق وإقامة بنيان الدولة الأردنية على الحق والمساواة والعدل بين الناس. وفيما يلي نص الكلمة :

بسم الله الرحمن الرحيم مولاي حضرة صاحب الجلالة الهاشمية الملك عبدالله الثاني ابن الحسين المعظم، حفظ الله مجده، وأعزّ مُلكَه، وأيّده بنصر من لدنه، صاحبة الجلالة الملكة رانيا العبدالله المعظمة، صاحب السموّ الملكي الأمير الحسين بن عبدالله الثاني، وليّ العهد المعظم ، أيها الحفل الكريم، السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، والسلام على آل بيت النبوة الأطهار، المنزهين عن كل رجس، المطهّرين تطهيرا؛ والسلام على الجيش العربيّ المصطفويّ، جيش الرسالة وحامي النهضة، سلامٌ على شهدائه، سلامٌ على متقاعديه، وعلى منتسبيه، وعلى كلِّ من حمل التاج فوق الجبين، شرفاً وأمانةً؛ والسلام على أجهزتنا الأمنيّة، وعلى كل عين باتت تحرُسُ في سبيلِ الله، فلا تمسّها النار؛ والسلام على الأردنيين نشمياتٍ ونشامى، سلامٌ على الأنوف الشُّمّ والنفوس الأبيّة؛ سلامٌ عليهم وهم يجدّدون، كل يوم ولاءهم ووفاءهم، ويلتفون حول الراية الهاشميّة الشريفة جنوداً مخلصين وسيوفاً مسلولة، وأهداباً تسيّج المسيرة.

وبعد؛ مولاي المعظم، فنقف، اليوم، بين يديكم، قائدَ الوطن، وعميدَ الدار، وحامي الحمى، نعتصم بحبل الله، ونلتف حول رايةِ آل البيت الأطهار، نجدّد العهد، ونحمل البيعةَ أمانة في أعناقنا، وشرفاً نباهي به الدنيا، أن أكرمنا الله تعالى، بقيادة تاريخيّة معطاءة، تمتدّ جذورها إلى أشرف البيوت وأطهرها. ونقف في الذكرى الخامسة والستين للاستقلال والذكرى التسعين لتأسيس الدولة الأردنية، في حضرة حامل اللواء، ووارث الأمانة عبد الله الثاني ابن الحسين المعظم، وهو الأمين المؤتمن على الاستقلال وكلّ المعاني السّامية؛ يحدو الركب ويقود الرجال علـــى خطى أجداده الذين قادوا مواكب الأمة، على دروب الحرية والانعتـاق، وأقاموا بنيان الدولة الأردنية على الحق والمساواة والعدل بين الناس. ونتنسّم في هذا اليوم العربي الأغر، نفحاتٍ هاشميةٍ كريمة، تهبُّ علينا من ذكرى المغفور له جلالة الملك المؤسّس عبد الله ابن الحسين، الذي حمل مشعلَ الاستقلال عبر نضالات طويلة ودؤوبة، آزره فيها فتيةٌ غرٌّ ميامين، من أبناء الأردن وأحرار العرب، وقد أعطى استقلال الأردن أعمق المعاني والدلالات في تاريخ الأمة فكان دُرّةَ الاستقلال العربي، والبوابةَ التي عبر منها الأردنيون والعرب إلى آفاق الحرية الرحبة، وصاغوا الاستقلال والسيادة الوطنية.

ونستذكر، في حضرة عميد آل البيت، وفي هذا المقام البهيّ، تلك العمامةَ الطاهرةَ التي أرست ثوابت الدولة وتقاليد المُلك العربي الراشد، وقد التف حول الجد المؤسس، البناةُ الأوائل من الساسة والرجالات الكبار، وأهـل الفكر والدين والأدب والرأي، الذين استطاعوا رغم ضيق الإمكانيات، وشح الموارد أن يشيّدوا الدولة النموذج التي حملت للعرب بشائر الحرية والاستقلال.. حتى فاضت روح الملك المؤسس الطاهرة إلى بارئها، راضية مرضيّة؛ شهيداً، في حرم المسجد الأقصى، وعلى الأرض التي أفنى عمره مدافعاً عن قضيّتها، لتظل تلك الروح الهاشمية الطاهرة والدم الزكي، ضميراً حيّاً وواجباً دائماً، في الدفاع عن عروبة القدس، وصون الوديعة، ولتؤكد الثوابتَ الهاشمية في العطاء والإعمار وحماية الحقوق المقدّسة. وها أنت أيها الملك المجدّد، تسير على الخطى المباركة التي سار عليها السلف الهاشمي الصالح، وتقول لك ضمائر الأردنيين والعرب: نحن معك يا أبا الحسين، وأنت تقوّي دولة المؤسسات والقانون، معك وأنت تضمنُ الأمانَ والاستقرار لهذا الوطن، معك وأنت تقودُ مسيرةَ الإصلاح الشامل، وتقود الأردن من ظفر إلى ظفر ومن ألق إلى ألق.

سيدي حادي الركب، إن شعبكم الوفي ينظر بكلّ الإكبار والإجلال إلى قيادتكم الحكيمة الفذة، وقد رسّختم قِيم الاستقلال كلها، التي تقوم على المفهوم الأصيل لوحدة النسيج الوطنيّ، بوصفها أولَ ثوابت الدولة الأردنية، التي عبرنا بها كل المنعطفات الخطيرة وواجهنا كل التحديات الكبيرة. واليوم، وفي ظلّ هذه التحوّلات الكبرى من حولنا، وبفضل حكمة وثبات القيادة وشجاعة وتضحيات الأردنيين، نقولها بكلّ ثقة: إننا، بعون الله، سنتجاوز كلّ التحدّيات، ونتغلب عليها، كما فعلنا في كلّ مرّة. وهاهو الأردن، في عيد استقلاله الخامس والستين، وهو يدخل بثقة واقتدار العقد العاشر، منذ تأسيس دولته النهضويّة؛ يبرهن أنه الأقوى، والأرسخ، والأثبت، بحكمة عبد الله الثاني ونهجه العادل الرشيد في الحكم؛ وبدولة المؤسسات التي يقف فيها الناس سواسية في ظل سيادة القانون.. وسيبقى الأردن، يا مولاي، الأقوى والأنفع لأمّته وشعبه؛ بضميرك الحيّ وقلبك الكبير الذي يستمع، مثلما يتّسع، إلى الجميع؛ إلى الشاب والنقابي والحزبي والسياسي والإعلاميّ والمفكر والطالب والمرأة والأديب، وإلى كلّ مَنْ فاء إلى ظلكم الهاشميّ الظليل. وهذا هو الأردن، قوي بهذه الحالة الفريدة التي يزهو بها وهذا الحوار الوطني الخلاّق الذي أطلقته يا سيدي مع أبناء شعبك.. حيثُ تتنوع الرؤى والأفكار دون أن تمس الثوابت الوطنية، وتتعدّد الآراء فلا تزيد الأردن إلا هيبة ورشاداً و استقراراً، ويجتهد الجميع لتزداد المسيرة الأردنية المباركة ثباتاً على منهج الحق وبناء الوطن. س

يدي جلالة القائد الأعلى، وفي حضرة حامي الاستقلال، نزجي تحية الإكبار للقوات المسلحة الأردنية والأجهزة الأمنيّة الباسلة، محطّ رعاية القائد الأعلى ومكارمه المتتالية، وعنوانَ إباء هذا الحِمى الهاشميّ المنيع وكبرياء إنسانه؛ وصاحبة التاريخ الأبهى والأنصع في ذاكرة الوطن والأمّة، وقد سجّلت صفحات البطولة المشرقة بالدماء الطاهرة الزكيّة والتضحيات الكبيرة المخلصة. والتحية كل التحية للخالدين من شهدائنا الذين أصبحوا طيّة من طيّات الأرض التي باركها الله، والتحية لجيشنا الأبي الذي قدم البطولات والمآثر في القدس واللطرون وباب الواد والكرامة والجولان، وفي معارك الأمة كلها.. وكان وسيبقى عماد الوطن الذي نستند إليه؛ تحيطه قلوبُ الأردنيين ملتفة حول العرش وصاحب العرش، الساهر على أمن الوطن ومستقبله الذي يقود السفينة بثقة واقتدار إلى بر التميّز والأمان الشامل. سيدي عميد الدار، لقد حدّد الأردن موقعه، خلال السنوات الصعبة الأخيرة، بما شهدته من منعطفات وتحوّلات كبرى؛ منافحاً عن الاعتدال والوسطيّة والثبات المبدئي في الدفاع عن الحقوق وإبراز الوجه الحقيقيّ المشرق للأمّة ورسالتها. وكانت سياستكم الحكيمة، عنوان التقدّم والتميّز، للمسيرة الأردنية في تفاعلها الحضاري عالمياً وإسلامياً وعربياً؛ ليرجح صوت الحكمة والسداد الذي يقوم على الإعلاء من شأن حقوق الإنسان وتقديم الوجه الأبهى للإسلام المنفتح المحاور الذي ينبذ العنف والتطرف. ووقفتم يا سيدي بشجاعة واقتدار حيال القضايا العربية؛ مدافعاً صلباً عن الحقّ العربيّ المقدّس، وعن سلامة المنطقة ومستقبل أجيالها.. ولقد كان لمواقفكم المبادرة، وحِراككم الدولي الدؤوب أكبر الأثر في الدفاع عن الحق الفلسطينيّ، بإقامة الدولة المستقلة وعاصمتها القدس الشريف، وأولويّة إقرار حقّ العودة، وفق قرارات الشرعيّة الدوليّة.. وكان لوقفتكم الشجاعة الدور الأبرز في التصدّي لكلّ محاولات التحايل والالتفاف على مركزيّة القضيّة الفلسطينيّة؛ مثلما وقفتم يا مولاي، بكل حسم وثبات، في مجابهة الدعوات المأزومة لتصفية القضية الفلسطينيّة، وعلى حساب المصالح الوطنيّة الأردنيّة العليا. وفي الوقت الذي يشهد قيام التكتلات والتحالفات، عالميّاً، قرّرتم موقع الأردنّ الواضح، في صف التوافق العربيّ، ووحدة موقف الأمّة واستقرارها؛ وفي الدفاع عن الأمن القوميّ العربيّ.. وهاهو الأردن، في عهدكم البهيّ، يحقق النجاحات الكبرى، ويفتح أبواباً مبشّرة بتعاون خليجيّ، يحقق الغايات التنموية، ويجسّد معاني التضامن العربيّ. سيدي صاحب الجلالة، تتمثل الحكومة وسائر مؤسسات الدولة الأردنية توجيهاتكم ورؤاكم الاستشرافيّة بالإصـــلاح السياسي والاقتصادي والاجتماعي والثقافي، الذي يضمن توازن الدولة وتحقيق العدالة، والنهوض بالأردن الديمقراطي الأنموذج في المنطقة؛ الأردن الذي يرسخ مفاهيم الحداثة والتطوير ضمن حالة المكاشفة والشفافية بين المواطن والمسؤول. وإن الأردن القوي بقيادته والمنيع بتكاتف أبنائه، يتخذ قراره الواثق بالمراجعة والإصلاح الحقيقي، الذي تعزّزه إرادتكم الحاسمة، بدعم المؤسسات الدستوريّة وترسيخ دورها المتقدّم، وتعميق المشاركة، وتفعيل الرقابة والمساءلة، وصناعة الوعي في الإعلام والثقافة، بحيث يستند الإصلاح الشامل في الدولة إلى الحوار الغني الخلاّق الذي تساهم به كافة الأطياف والشرائح للنهوض بالأردن العزيز إلى أعلى ذرى التقدم والازدهار. سيدي صاحب التاج، لقد ثبّت عمادَ هذه الدولة وقوّى بنيانها الغرُّ الميامين من ملوك بني هاشم؛ فعلى خطى الملك المؤسس، سار المغفور له الملك طلال واضع الدستور الذي ضمن استقرار الدولة، وسار المغفور له الملك الحسين بن طلال الذي كان قلب الأمة الخافق، والذي بنى الأردن بالحكمة والصبر والصدق والإيمان؛ حتى آل أمر هذه الدولة وعرشها الشريف إلى الملك المُجَدّد عبد الله الثاني ابن الحسين الذي نباهي به الدنيا؛ فقد نذرت يا سيدي شبابك لعزة الأردن، وحملت بقلبك الكبير ثوابتنا الوطنية الراسخة، وها أنت تقودنا في دروب البناء والعطاء والبذل والتقدم والحرية. سيدي أبا الحسين، يعاهدك شعبك الوفي، ونحن نبارك لك وللوطن في عيد الاستقلال الخامس والستين والذكرى التسعين لتأسيس الدولة؛ أن تظل زنودنا كلها حول زندك، وقلوبُنا قلبُك، وضمائرُنا ضميرُك، وأنت تقود المسيرة إلى دروب العدالة والحق والرشاد؛ ليظل الأردن، في ظل رايتك المظفرة الوطن الأبهى والأعز، والأمانة التي نصونها، ونسلمها إلى الأجيال القادمة، بكلّ معاني الاستقلال ومنجزات النهضة الشاملة. حفظ الله الأردن، وأدام علينا نعمة الحكم الهاشميّ الرشيد، وبارك هذه المسيرة، في ظلّ راية ملك الخير عبدالله الثاني ابن الحسين، حفظه الله ورعاه. والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته

من جانبه قال رئيس مجلس الأعيان طاهر المصري في كلمته إن جهود جلالة الملك المباركة في إرساء أُسس الإصلاح الشامل، والاستجابة للرؤى والمطالب الشعبية على هذا الصعيد، والتي تتزامن مع ذكرى الاستقلال وأعياد الوطن ، في هذه المرحلة المفصلية التي يعيشها العالم العربي، هي لبنة إضافية ذات رمزية عاليهْ ، في ترسيخ المفهوم الوحدوي وتحديث الدولة، وهـي تستحق منا جميعاً خالص التقدير والاحترام.

وأضاف ‘ بين يدي الاستقلال وذكراه ، نَجزمُ بأن المملكة الأردنية الهاشمية ، وطنٌ يستحقُ أن يُحترمْ ، وجديـرٌ بأن يُبنى أكثر وأكثر بسواعد أبنائه وبناته كافـة ، وعبر مسيرة إصلاحيـةٍ تُعظمُ الخيرَ دفعاً للشرْ ، وتسمو بوحدة الشعب وبمكانة الأردن ، شعباً ونسباً وتاريخـاً وقيادة’.ْ وفيما يلي نص الكلمة :

بسم الله الرحمن الرحيم حضرة صاحب الجلالةْ الملك المعظمْ حضرة صاحبةِ الجلالةْ الملكة المعظمة حضرة صاحب السمو الملكي ولي العهد المعظم السلام عليكم ورحمةُ الله وبركاتُهْ ، وبعد ،،، فأن شرف الواجب يقتضي في هذا اليوم الوطني المبارك ، أن نستعيد وبكل العرفان والتقديرْ ، ذِكرى ألطيبين الأحرار ، صُنَّاع الاستقلال وبُناتِهْ ، وفي الطليعة والقيادة منهمْ ، ملوكٌ أفذاذْ ، صانوا الأرضَ والعِرضْ ، وأسَّسوا وَبَنـُوا في الزمن الصعبْ ، وما هانُوا ، ولا استكانُوا ، ولا جَنحتْ بهُمُ المراكبُ ، ومعهم رجالٌ أخيارٌ أطهار مخلصونْ ، إلاَّ صَوبَ العِفَّةِ في الموقِفْ والكلمة ، والنزاهةِ في الفِكرِ والتفكير والسٌّلوكْ ، فكان ألوطنْ ، عَربياً أُردنياً هاشمياً حُراً ، أرادوهُ نُقطةَ انطلاقٍ لا غايةْ ، والغاية كانتْ وتَبقى بإذن الله ، أكبرٌ ‘ مجـازاً ‘ من كُلِّ الجغرافيا ، وأسمى مِنْ كُلِّ النظرات الآنية الضيقة ، ولا خِلافَ أبداً في هَذا أوْ عليهْ ، فهـو هاجس في الصدور ، لا مجرد إجازة مرور ، والثورةُ العربية ُ الكُبرى ، ورجالُها الأردنيون والعربُ والمسلمُون الأْخَيارْ ، جاءتْ من أجل تحرير كرامة الأُمة ، وصون شرف العربْ ، كُلِّ العَربْ ، بعد قرونٍ من الذُل والقهرِ والهوانْ . وبين يدي ذكرى الاستقلال وفي ظلاله ، نترحمُ على أرواح من قضوا من صُنَّاعه ، ونُحيِّي باعتزازٍ كُلَّ من ينتظر ، ونتوجه إلى المقام الملكي السامي الجليل باسم مجلس الأعيان ، بالتهنئة وتحية التقدير والاحترام ، ونهنئ شعبنا الأردني الواحد بالذكرى الخالدة بإذن الله ، ونستلهـم منها الدروس والعبر ، باعتبارها القيمة التي تجسد معنى الحرية والكرامة ، وسيادة القانون والقرار ، في زمن تشتد فيه العواصف من حولنا ، زمن يستوجب أن نسمو بالفكر الراقي الذي نعيشُ بحمد الله ، صوب مراتب متقدمهْ ، تكرس الإيمان الواثق بشرعية الوطن ، وطُهر المواطنة ، وتصون الأمن والاستقرار كهدفٍ سامٍ عظيمْ ، وتزهو بالأردن انجازاً ومؤسسات ، وعلى قواعد الولاء والانتماء ، ووفق منهج العدل والمساواة ، وتعظيم النزاهة ومحاربة الفساد والمفسدين ، استثماراً ايجابياً للقيم الرائعة ، التي يوفرها التنوع الاجتماعي والاقتصادي والسياسي ، واستثمارا ايجابياً كذلك ، للقيمة النوعية الجليلة ، التي توفرها خصوصية القيادة الهاشمية الكريمة ، في هذا النسيج الوطني الكريم . صاحب الجلالة ،،، إن جهودكم المباركة في إرساء أُسس الإصلاح الشامل ، والاستجابة للرؤى والمطالب الشعبية على هذا الصعيد ، والتي تتزامن مع ذكرى الاستقلال وأعياد الوطن ، في هذه المرحلة المفصلية التي يعيشها العالم العربي ، هي لبنة إضافية ذات رمزية عاليهْ ، في ترسيخ المفهوم الوحدوي وتحديث الدولة ، وهـي تستحق منا جميعاً خالص التقدير والاحترام ، ولقد كان من نتاج ذلك ، العديد من المبادرات الوطنيـة الجادة ، فقد تشكلت لجنة الحوار الوطني التي تشرفت برئاستها ، إلى جانب اللجنة الملكية لمراجعة نصوص الدستور ، في مسعى يرمي إلى مأسسة نهج الإصلاح الوطني البناء ، وفي سائر الميادين. نعم … بين يدي الاستقلال وذكراه ، نَجزمُ بأن المملكة الأردنية الهاشمية ، وطنٌ يستحقُ أن يُحترمْ ، وجديـرٌ بأن يُبنى أكثر وأكثر بسواعد أبنائه وبناته كافـة ، وعبر مسيرة إصلاحيـةٍ تُعظمُ الخيرَ دفعاً للشرْ ، وتسمو بوحدة الشعب وبمكانة الأردن ، شعباً ونسباً وتاريخـاً وقيادهْ . ولاشـك في أن إرثاَ إنسانياً حضارياً راقياً كهـذا ، لا يمكن أن ينزلق إلى مهـاوي ألفتنة في الوطن . فمـن محطـة البيعة للحسين بن علي طيـب الله ثراه ، في السلط عام 1924 ، إلى محطة البيعـة لعبد الله الثاني أمـدَّ الله بعمره ، في عمان عام 1999 ، عهد ممتد يؤسسُ كل يوم ، لمسيرةٍ تصون الثوابت ، وتستجيب لمتطلبات الشعب ، وتكرس الدور التاريخي للأردن ، في الانتصار للدين والأُمة وقضاياها ، وفـي الطليعة منها ، حق الشعب الفلسطيني في إقامة دولته المستقلة علـى ترابه الوطني ، وكذلك حقه في العودة والتعويـض ، وفق مبادئ الشرعيـة الدولية ، وقراراتها ذات الصلة . صاحب الجلالةْ أيها الحفل الكريم ،،، هذا يومٌ وطني مباركْ ، يومٌ تسمو فيه النفوس الكبيرة ، صوب ذرى الفكر المُنزهِ المتسامي ، وفوق كل نوازع النفس الأمارة بالسوء ، وترقى فيه الضمائر الحية النزيهة ، إلى الإيمان الواثق بأن هذا الوطن العزيز ، وطن خالدٌ بإذن الله ، وأَن هذا الشعب الكريم ، شعب واحد فخورٌ بانتمائه إلى أمة عربية خالدة ، وأَن هذه القيادة الكريمة ، قيادةٌ يُعتَدُّ بها ، وبما حَبَاها اللهُْ من كريمِ النسب ، ومن شرعيةِ الدين والتاريخ والإنجاز، فتحيةٌ للوطن ، ولجيشه العربي الأردني الباسل ، ولمؤسساته ومنجزاته كافـه ، وعلى بركة الله ، نبني بلدنا معاً ، رايتُنا واحدة ، وكلمتنا واحدة ، ووطننا واحد ، وكُلنا فداه ،… مباركةٌ هي الذكرى ، والمجدُ للوطنْ ، باستقلالٍ دائم ، وتَوحُّدٍ صلبْ ، وعزيمة لا تَكِلْ. والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته

بدوره قال رئيس مجلس النواب فيصل الفايز في كلمته ‘ إن الاستقلال الذي سطره الآباء والأجداد هو إنجاز وطني يختلف عن جميع ما أنجز في الدول العربية، ففي الأردن كان الاستقلال مسيرة خلف قيادة وطنية مؤمنة بأننا شعب يريد الحياة ويستحقها، فأتت لحظة الاستقلال فصلا مشهودا في المسيرة الهاشمية وثمرة طبيعية لمبادئها وتقاليدها’. وأضاف ‘ كان جدكم الملك المؤسس قائدا فذا لم يرتض إلا أن يكون الأردن بلدا سيدا وكريما، وسعى منذ اللحظات الأولى أن يرسم الطريق لمن يتبعه بأن يضع كرامة الإنسان الأردني في مقدمة المسؤوليات التي تناط بسلالة طيبة من الملوك الذين تبعوه على الهدى والحق، طلال والحسين وأبا الحسين’. وفيما يلي نص الكلمة :

بسم الله الرحمن الرحيم والصلاة والسلام على سيد المرسلين محمداً النبي العربي الهاشمي الأمين مولاي صاحب الجلالة الهاشمية الملك عبد الله الثاني ابن الحسين المعظم مولاتي صاحبة الجلالة الملكة رانيا العبدالله المعظمة مولاي صاحب السمو الملكي الأمير الحسين بن عبدالله الثاني ولي العهد المعظم السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ….

للهاشميين حضرة هي الخير والأمن والسلام، وللأردنيين وقفات في هذه الحضرة زادتهم اعتزازا بأن أكملت عليهم الدين والدنيا، ولجلالتكم دوحة ومقام أقف في ظله اليوم لأحتسب نفسي كأردني عربي، وكما كنت دائما، واحدا من جنودكم الأوفياء، مقيما على العهد والبيعة، واليوم، أحمل أمانة التحدث بصوت الأردنيين جميعا، وأسأل الله أن يلهمني ما أستطيع به أن أوجز مشاعر الأردنيين الصادقة والمخلصة في يوم من أغلى أيام الوطن، وأعرف مسبقا أنني أتصدى لمهمة صعبة، ويعينني في ذلك أمرين، الأول معرفتي بحرصكم الدائم على الاستماع إلى صوت أبناء الأردن، ومهما كلفكم ذلك من جهد ومشقة، أن تقفوا على الصادق والأمين في أحوال المواطن وهمومه، والثاني يقيني بما يكنه الأردنيون لجلالتكم من محبة لا يشوبها أو يخالطها غرض أو رياء، هي محبة تمتد منذ أن ارتفعت بالتكبير أصوات الفاتحين في مؤتة واليرموك إلى أن يرث الله الأرض ومن عليها. مولاي صاحب الجلالة الهاشمية ،،،

إن الاستقلال الذي سطره الآباء والأجداد هو إنجاز وطني يختلف عن جميع ما أنجز في الدول العربية، ففي الأردن كان الاستقلال مسيرة خلف قيادة وطنية مؤمنة بأننا شعب يريد الحياة ويستحقها، فأتت لحظة الاستقلال فصلا مشهودا في المسيرة الهاشمية وثمرة طبيعية لمبادئها وتقاليدها، وكان جدكم الملك المؤسس قائدا فذا لم يرتض إلا أن يكون الأردن بلدا سيدا وكريما، وسعى منذ اللحظات الأولى أن يرسم الطريق لمن يتبعه بأن يضع كرامة الإنسان الأردني في مقدمة المسؤوليات التي تناط بسلالة طيبة من الملوك الذين تبعوه على الهدى والحق، طلال والحسين وأبا الحسين.

وكان الأردني في أصعب الظروف وأكثرها تعقيدا مثالا للإنسان المعتد بوطنيته، الملتزم بعروبته، المحافظ على تقاليده الدينية والحضارية، ذلك تعلمناه في مدرسة الهاشميين لنقطع مع ملوكهم الكرام أشواطا في مسيرة تنموية نظرت إليها الدول الشقيقة والصديقة بكثير من الإعجاب والتقدير، فبينما تتحدث دول غزيرة الموارد، ومترامية في الجغرافيا عن قضايا مثل الأمية وتحسين الخدمات الصحية، نجد أننا تجاوزنا هذه المسائل منذ زمن، لأن لحظة الاستقلال لم تكن جملة اعتراضية في تاريخنا وإنما نتاج طبيعي لقيادة راسخة ومستقرة عبرت مع شعبها بثبات واستقرار في خضم بحر من المتغيرات الإقليمية والعالمية .

في هذه الأيام نعايش فترة مشابهة للمجريات التاريخية التي شهدتها منطقتنا، فكثير من الدول العربية مرت منذ استقلالها بأزمات تتعلق بالشرعية والإجماع الوطني فأخذت تراجع تلك التركة الثقيلة، بينما نقف نحن اليوم على أرض صلبة من الإنجاز الذي بنيناه في أجواء من الثقة في قيادتنا الهاشمية والاستقرار في مجتمعنا وتجاوزنا في مسيرتنا هذه ، المحنة بعد الأخرى، وخضنا التحدي فالتحدي على هدي من الحكمة الهاشمية، وعلى هذه الأرض، وفي ظل هذه القيادة، فإننا اليوم غير قلقين كمجتمع أردني من أية تأثيرات جانبية يلقيها على واقعنا ما يتفاعل في المنطقة من أزمات، فالأردنيون بتعددهم وتنوعهم يلتقون على المحبة والولاء بنيانا مرصوصا أنتم فيه القلب من الجسد. مولاي صاحب الجلالة الهاشمية ،، إن خطاب الإصلاح الأردني ليس ردة فعل لما يحدث من حولنا، فمشوارنا مع الإصلاح بدأ منذ أكثر من عقدين، وتواصل في ظل تحديات صعبة على المستوى الإقليمي، لا ننكر أنه واجه بعض التباطؤ القائم على وجود أولويات ومستجدات طارئة وطنيا وقوميا إلا أنه لم يتوقف يوما أو يتعثر، ونذكر تاريخين مهمين في مسيرة الإصلاح، الأول عام 1989 والثاني عام 1999، يوم أن توليتم مسؤوليتكم في قيادة الأردن، وأدركتم بناء على وعيكم السياسي المتقدم، وإيمانكم المطلق بالإنسان الأردني أن الإصلاح هو الغاية التي يجب ان ينطلق تجاهها الأردنيون كشرط أساسي في دفع مسيرة التنمية قدما وباستمرار، ولطالما سبق خطابكم الإصلاحي في السنوات الماضية الطموحات القائمة على المستوى الرسمي والشعبي، وكثيرا ما وجهتم أركان الدولة الأردنية في تحريض واضح لضرورة تذليل جميع العوائق أمام إصلاح متوازن وموضوعي يستطيع أن يلبي المتطلبات الوطنية ويتجنب التسرع أو الفوضى، إصلاحا أكدتم على ضرورة ترافقه مع حرب على الفساد ليقتلع جذوره ويمهد الأرضية لمرحلة جديدة من المسيرة الوطنية الأردنية. وأمام نهج جلالتكم المنفتح والمتسامح في إتاحة الفرصة لجميع الآراء والتوجهات وجدنا أنفسنا كأردنيين وسط دعاوى إصلاحية لا تقدم جديدا وإنما تدور في إطار تصور جلالتكم الكلي الشامل للإصلاح، وإن أيعيد إنتاجه بمسميات مختلفة دون أن تمتلك هذه الدعاوى قدرتكم على التواصل مع المواطن الأردني، وتقصي احتياجاته الحقيقية، ولذلك فإنني أنقل لجلالتكم جانبا من نبض الشارع الذي استلهم من ضمانتكم السامية للعملية الإصلاحية روحا جديدة، جعلته يمضي في حراك غير مسبوق تجاه ضرورة وطنية عليا، حتى وإن أتاح ذلك الفرصة لبعض القوى بأن تتحرك لنواياها ومصالحها الخاصة، فإننا ندرك كصف أردني موحد بأن ذلك ضريبة لجرأتنا على الإصلاح وشجاعتنا في مواجهة حقائقه، ونعرف بأن المسيرة طويلة لاستكمال جناحي الإصلاح سياسيا واقتصاديا، فليست المسألة في التهيئة القانونية وتطوير البنية التشريعية وحسب، وإنما في عملية واسعة تستلزم وجود حياة سياسية متكاملة تستطيع أن تفرز القوى الفاعلة التي تحمل برامج واضحة وقابلة للتنفيذ في إطار قناعة راسخة بالممارسة الديمقراطية التي تضع الإنجاز في مجال المصالح العليا للوطن محورا تدور حوله و معيارا تحتكم إليه. مولاي صاحب الجلالة الهاشمية ،،، إن الاستقلال ليس مجرد يوم في التاريخ، وإنما هو حالة كاملة تتفاعل وتبقى حاضرة وحية، طالما بقيت العزيمة متقدة في قلوب أبناء الوطن، في الأردن الذي أعلنته يا صاحب الجلالة أرضا لأهل العزم، وإننا ماضون وراءك مولاي بروح الاستقلال نكتب تاريخا جديدا ونفتح بابا واسعا على المستقبل، سائلين الله عز وجل أن يتم نعمته علينا بكم ومعكم لخير الأردن وأهله والعروبة وأبنائها. حفظكم الله ووفقكم ، وحمى الأردن من كل مكروه وسوء. وكل عام ووطننا وقيادتنا الهاشمية والشعب الأردني الأصيل بخير والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته .

وألقى الشاعر الشيخ محمد فناطل الحجايا قصيدة شعرية، تغنت بالانجازات التي حققها الأردن والأردنيون وهم يلتفون حول قيادتهم الحكيمة، يمضون بعزيمة وإصرار لأعمار وطنهم ووضعه في مصاف الدول المتقدمة.

وحظي نخبة من المبدعين والمتميزين في مختلف القطاعات، ومؤسسات وطنية متميزة بتكريم ملكي إذ قلدهم جلالة الملك أوسمة ملكية تقديرا لجهودهم وانجازاتهم ، فقد أنعم جلالته على مدرسة الملك عبدالله الثاني للتميز في الزرقاء بوسام الاستقلال من الدرجة الأولى لجهودها المتميزة في مسيرة التعليم ورعاية الطلبة المتفوقين وتسلمته مديرة المدرسة السيدة أسماء خليل.

كما قلد جلالته الشيخ عبدالعظيم حسين سلهب وسام الاستقلال من الدرجة الأولى لجهوده المتميزة في الإشراف على المحاكم الشرعية في مدينة القدس الشريف. وقلد جلالته الشيخ محمد عزام عبدالحفيظ الخطيب وسام الاستقلال من الدرجة الأولى لجهوده المتميزة في توطيد مفهوم الرعاية الهاشمية بمدينة القدس والمقدسات الإسلامية .

كما أنعم جلالته على السيد ناصر قعوار بوسام الحسين للعطاء المميز من الدرجة الأولى لجهوده المتميزة في رفد الاقتصاد الوطني وتطوير صناعة السياحة والفندقة. وأنعم جلالته على كل من الدكتور وديع جريس شرايحة، والدكتور فهمي راجح جدعان بوسام الحسين للعطاء المميز من الدرجة الأولى لجهودهما المتميزة في مجال العمل الأكاديمي.

كما أنعم جلالته على المرحوم الدكتور علي إسماعيل عاقلة بوسام الحسين للعطاء المميز من الدرجة الأولى تقديرا لعطائه الإنساني والطبي والتطوعي وتفانيه في تقديم الدعم للمحتاجين ، وتسلم الوسام عنه الدكتور موسى عاقلة.

وقلد جلالته المهندس جعفر طوقان وسام الحسين للعطاء المميز من الدرجة الأولى لجهوده المتميزة في مجال الهندسة والعمارة العربية والإسلامية، كما قلد السيدة تغريد مصطفى حكمت العياشي وسام الحسين للعطاء المميز من الدرجة الأولى لجهودها المتميزة في مجال القضاء والعمل العام . وقلد جلالته السيدة دعد ذخر الدين يحيى شوكة وسام الحسين للعطاء المميز من الدرجة الأولى لجهودها المتميزة وخدمتها الطويلة في مجال التمريض، كما قلد السيد ماهر قدورة وسام الحسين للعطاء المميز من الدرجة الأولى لجهوده المتميزة في مجال العمل الاجتماعي التطوعي.

وأنعم جلالته على السيد شفيق احمد سطعان عبيدات بوسام الحسين للعطاء المميز من الدرجة الأولى لجهوده وإسهاماته المتميزة في مجال الصحافة والإعلام، كما أنعم على السيد جمال أبو حمدان بوسام الحسين للعطاء المميز من الدرجة الأولى لجهوده في مجال الأدب والدراما التلفزيونية والأعمال المسرحية. وأنعم جلالته على السيد سليمان علي إبراهيم الفرجات بوسام الاستقلال من الدرجة الثانية لجهوده المتميزة في مجال المحافظة على الآثار ، فيما أنعم على السيدة سلمى حسين ذيب شقير بوسام الاستقلال من الدرجة الثانية لجهودها المتميزة وخدمتها الطويلة في مجال التمريض.

وقلد جلالته السيد محمد يوسف مدالله الطراونة وسام الحسين للعطاء المميز من الدرجة الثانية لجهوده المتميزة في مجال العمل العام والتنمية الدولية وحقوق الانسان، كما قلد السيد محمود سليم أبو عبيد وسام الحسين للعطاء المميز من الدرجة الثانية لجهوده المتميزة في مجال العمل الإذاعي وتقديم البرامج الثقافية والاجتماعية. وقلد جلالته السيدة ليالي عصمت حسين النشاشيبي وسام الحسين للعطاء المميز من الدرجة الثانية لجهودها المتميزة في مجال العمل التطوعي والخيري وخدمة المجتمع المحلي في مدينة العقبة، كما قلد السيدة هيجر محمد محارب العمايرة وسام الحسين للعطاء المميز من الدرجة الثانية لجهودها المتميزة وخدمتها الطويلة في مجال التمريض.

وأنعم جلالته على السيدة نسيبه فارس علي المومني بوسام الاستقلال من الدرجة الرابعة لجهودها المتميزة في مجال الزراعة والعمل التطوعي، كما أنعم على السيد غازي حامد مفلح المزاودة بوسام الاستقلال من الدرجة الرابعة لجهوده المتميزة في مجال الإنتاج الزراعي المتخصص. وأنعم جلالته على السيد جمال المصالحة بوسام الاستقلال من الدرجة الرابعة لجهوده المتميزة في استخدام التقنيات الحديثة في مجال الزراعة ، كما أنعم على السيد أشرف مثقال أحمد الخمايسة بوسام الاستقلال من الدرجة الخامسة لشجاعته وتفانيه في إنقاذ عدد من المواطنين.

وحضر الحفل أصحاب السمو الملكي الامراء والاميرات، والسيادة الأشراف، وعدد من رؤساء الوزارات السابقين، ومستشاري جلالة الملك، والوزراء، والأعيان، والنواب، والوزراء السابقين، والسفراء العرب والأجانب، ورجال الدين الإسلامي ورؤساء الطوائف المسيحية، وكبار موظفي الديوان الملكي الهاشمي، وكبار ضباط القوات المسلحة والأجهزة الأمنية، وعدد من ممثلي الفعاليات الإعلامية والنقابية والنسائية.

الراي برس تهنئ


الراي برس – تنتهز أسرة “الراي برس” حلول العيد الخامس والستين لاستقلال المملكة، لترفع إلى جلالة الملك عبدالله الثاني، والأسرة الهاشمية الكريمة، والأسرة الأردنية الواحدة، أسمى آيات التهنئة والتبريك، بهذه المناسبة الوطنية الغالية، سائلة المولى أن يعيدها على جلالته بالخير واليمن والبركات وعلى الأردنيين بالمزيد من الرفعة والتقدم والازدهار.

الملك عبدالله الثاني يوضح قضية حساسة .. دور الملكة

فهد الخيطان
23 / 05 / 2011

دخول رجال الاعمال على لعبة السياسة ألحق الاذى بسمعة الاسرة المالكة .

هي المرة الاولى التي يُعلّق فيها الملك عبدالله الثاني على قضية حساسة تتصل بما يتردد من أقاويل عن دور للملكة رانيا العبدالله في السلطة وقرارات الحكم, والشائعات المتداولة عن اراض جرى تسجيلها باسم افراد من عائلتها.

كنا في الصحافة الاردنية مثل غيرنا نسمع بهذه القصص, لكن كان من الصعب علينا نشرها او التعليق عليها لاعتبارات مهنية وأخلاقية تحكم عملنا, خاصة في غياب الرد الرسمي على هذا السيل من الاخبار, والتي كنا على قناعة بأن الجزء الاعظم منها يفتقر للمصداقية والدقة. قبول الملك بالرد على اسئلة مراسلة (A.B.C) كريستيان امانبور المتعلقة بدور الملكة يعكس رغبته في توضيح الامر للرأي العام الخارجي والمحلي ايضا, ولو لم يكن الرأي العام الاردني مقصودا في الرسالة لاستبعد السؤالان من النسخة العربية للمقابلة التي تم توزيعها على الصحف مساء امس الاول كما كان يحصل في مقابلات سابقة.

بدا الملك في رده على الاسئلة منزعجا وغاضبا من تلك الاتهامات, واكثر من ذلك حزينا – كما قال – لهذا المستوى المنحدر والاتهامات الباطلة ليس بحق الملكة فقط وانما بحق العديد من الناس في الاردن.

إذا كنا في الصحافة اليومية لا نملك الجرأة لطرح مثل هذه القضايا, او ان الفرصة لا تتاح لنا لاجراء حوارات صريحة مع الملك على طريقة كريستيان امانبور فان الإعلام الغربي عموما لا يتردد عن الخوض في القضايا الحساسة والحرجة من وجهة نظرنا.

في كل الاحوال تصريحات الملك بشأن هذا الموضوع هي في تقديري جرعة قوية من الشفافية, اذ لم يعد بالإمكان تجاهل الامر بعدما انتقل من دائرة الصالونات الضيقة الى فضاء الاعلام الالكتروني ومواقع التواصل الاجتماعي, لا بل صار حديث الشارع العام.

ليس هناك من وسيلة للرد افضل من المكاشفة والمصارحة. دعونا نعترف بأن موجة التغيير في العالم العربي اخذت في طريقها كل المحصنات, واذا كنا معنيين حقا في الحفاظ على هيبة الدولة ورموزها, ونحن كذلك, فلا مانع من مراجعة القواعد التقليدية الصارمة التي تحكم علاقة الاسرة المالكة بوسائل الإعلام وايجاد قنوات مفتوحة لعرض مختلف القضايا والرد على الاستفسارات والملاحظات قبل ان تكبر الشائعات وتختلط الحقائق بالأكاذيب.

ان هذا في اعتقادي جزء من عملية الاصلاح الشامل, لان في اعادة الاعتبار لمبدأ توازن السلطات وتلازم السلطة والمسؤولية وفق الدستور حماية وضمانة لمؤسسة العرش والاسرة المالكة لتبقى محصنة وفوق الجميع وللجميع.

لقد أفسد رجال الاعمال لعبة السياسة عندما تغلغلوا في مراكز صناعة القرار وهم من يتحمل المسؤولية عن جميع الاساءات التي لحقت بسمعة الاسرة المالكة, ولدينا في هذا الصدد عشرات القصص الموثقة يدعي فيها هؤلاء وجود علاقات “بزنس” بينهم وبين افراد في الاسرة الملكية.

رد الملك على الاسئلة المتعلقة بدور الملكة هو عين الصواب, ونأمل ان يتواصل مسلسل المكاشفة ليطال ملفات اخرى لا تقل حساسية عن غيرها وما زال الرأي العام والنُخب السياسية تلوك فيها كلاما كثيرا.

العرب اليوم

موقف الرئيس الأميركي من الدولة تبلور بجهود العاهل الأردني الرئيس يجدد: الحكومة المقبلة ليست حكومة فتح ولا حكومة حماس بل تتبع سياستي وهي من المستقلين

عمان – قال الرئيس محمود عباس إن ‘موقف الرئيس الأميركي باراك أوباما فيما يتعلق بالدولة الفلسطينية وحدود 1967، وأن لهذه الدولة حدودا مع الأردن ومصر، تبلور بفضل جهود العاهل الأردني الملك عبد الله الثاني، خلال زيارته الأخيرة إلى الولايات المتحدة الأميركية’.
وأوضح سيادته في مؤتمر صحفي، بعد لقائه العاهل الأردني اليوم الإثنين، أنه ‘تباحث مع الملك في القضايا التي ستبحث مع لجنة المتابعة العربية، وكذلك قضية المصالحة الفلسطينية إلى أين، وتشكيل الحكومة’. وقال: ‘يهمنا أن نناقش جميع التفاصيل مع الملك’.
وحول المصالحة الفلسطينية قال سيادته: ‘المصالحة موجودة، ونحن نعمل من أجل تشكيل حكومة ‘تكنوقراط’. وأضاف ‘هناك فهم خاطئ لطبيعة الحكومة وبأنها محاصصة بين حركتي فتح وحماس’، مؤكدا أنها ستتشكل من مستقلين ولن تضم أي شخص ينتمي إلى تنظيم فلسطيني على الإطلاق.
وأشار إلى أن هناك فهما خاطئا من قبل الإسرائيليين وأحيانا من قبل الأميركيين حول الحكومة المقبلة بأنها حكومة حماس، وقال سيادته: ‘هذه ليست حكومة فتح أو حكومة حماس، هذه حكومتي وتتبع استراتيجيتي وسياستي وهي من المستقلين وليست من التنظيمات’.

الملك : رانيا لم تتدخل في عمل الحكومة وانتقادها سخيف ومحزن

الراي برس – أكد جلالة الملك عبدالله الثاني أنه يقود الحوار الوطني في الاتجاه الصحيح، ولا يوجد لديه مخاوف حيال الأردن، الذي يتجه نحو مستقبل مشرق.
وبحسب “بترا” حذر جلالته في مقابلة مع قناة (أيه بي سي) الأميركية، أجرتها كريستيان أمانبور، وبثت اليوم الأحد، من أن تجاهل القضية الفلسطينية، وعدم إيجاد حل عادل ودائم لها، سيفجر الأوضاع في المنطقة التي تشهد “كل عامين أو عامين ونصف، أما انتفاضة أو حرب أو صراع”.

وفيما يلي نص المقابلة:

سؤال: كيف تصف ما يجري في الشرق الأوسط، وهل هو بمثابة إشارة تنبيه لكم وللزعماء الآخرين في المنطقة؟

جواب: بالتأكيد إنه كذلك. إنها لحظة جديدة وحاسمة للشرق الأوسط. وبغض النظر عن الطريق الذي ستسلكه المنطقة، فإنني آمل أن تتم الاستجابة إلى تطلعات الشباب، فعندما ننظر بعد سنوات إلى هذا الحدث، سنجده إيجابياً.

سؤال: ما هو الأمر الذي يتطلب منكم التنبه، وماذا يمكنكم العمل حياله؟

جواب: هناك بعدان لهذا الموضوع. من الواضح، أنه عندما بدأ الأمر برمته في تونس جاء بسبب الأزمة الاقتصادية العالمية. فجزء كبير من الشباب في الشرق الأوسط يعاني من صعوبات اقتصادية ويريدون حياة أفضل. فإحباط آمال الشباب والإحباط الاقتصادي قادا، باعتقادي، إلى صحوة سياسية. فهم يريدون تحديد مصيرهم بأنفسهم.

سؤال: آخر استطلاعات الرأي تقول بأن ثلثي، أو ثلاثة أرباع الأردنيين، يريدون الديمقراطية. ماذا ستفعلون بوصفكم ملكا لتحقيق هذا الحلم؟

جواب: لقد جمعنا قطاعات المجتمع جميعا معاً، وشكلنا ما أسميناه حوارا وطنيا، بحيث يجلس الجميع على طاولة الحوار، ليقرروا ماذا يريد الأردنيون. وقد شرعت اللجنة بمناقشة قانونين: قانون الانتخاب، وقانون جديد للأحزاب السياسية، وهما قانونان حاسمان بالنسبة لمستقبل الأردن.
سؤال: في الأردن، ينظر 13بالمئة ممن تم استطلاع رأيهم، بشكل إيجابي تجاه الولايات المتحدة. الأمريكيون قلقون أن تؤدي الديمقراطية الجديدة في بلدكم، وفي أماكن أخرى، من صعود قوى إسلامية مستقبلا. هل تشعرون بأن ذلك ممكن في الأردن؟
جواب: ليس في الأردن. هذا ممكن في أماكن أخرى، ولكن فيما يخص الأردن تحديداً، فإنني مسؤول عن قيادة الحوار في الاتجاه الصحيح. وأعتقد أن الأردن سيتجه نحو مستقبل مشرق. لا يوجد لدينا مخاوف حيال الأردن. ولا أعلم كيف ستتطور الأمور في الدول الأخرى. فكل بلد في الشرق الأوسط مختلف عن الآخر. لقد أشرتِ إلى أن الولايات المتحدة ليس لها شعبية كبيرة. ولكن علينا أن نتذكر مرة أخرى، وكما أعتقد، فإن سبب عدم شعبية أميركا، في جزئه الأكبر، هو بسبب الانطباع السائد بعدم قدرتها على دفع العملية السلمية الفلسطينية الإسرائيلية إلى الأمام.

سؤال: في كتابك، لم تتردد عن انتقاد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو. هل يشكل نتنياهو عائقا أمام السلام؟

جواب: خلال مباحثاتي المعمقة معه، ومن خلال حديثه معي، كنت أرى تصوره للسلام مع الفلسطينيين، والسلام مع العرب وغالبا ما غادرت هذه اللقاءات وأنا في غاية التفاؤل. ولكن للأسف، فإن ما رأيناه على الأرض من مجريات خلال السنتين الماضيتين لا يجعلني متفائلا كثيرا. ولدي شعور بأننا سنستمر في العيش في ظل الوضع الراهن للعام الحالي 2011. وكما تعلمين، ففي كل مرة قبلنا بالوضع الراهن دون تغيير، استمر ذلك إلى حين نشوب حرب أخرى. وهذا أمر يقلقني كثيرا.

سؤال: هل تشعر بأن حربا أخرى قد تنشب؟

جواب: حسنا، إذا نظرتِ إلى السنوات العشر الماضية، فخلال كل عامين أو عامين ونصف، هناك أما انتفاضة أو حرب أو صراع. وبالنظر إلى الـ12 عاما الماضية، فإن خبرتي تظهر لي بأننا إذا تجاهلنا القضية الفلسطينية، فإن شيئا ما سينفجر.

سؤال: تقول إسرائيل بأنها لا تستطيع عقد مباحثات سلام مع جماعة كحماس، والتي يعتبرونها إرهابية. وأميركا أيضا تعتبر حماس منظمة إرهابية. وقبل ذلك، كان الكل يقول أنه لا يمكننا المضي في محادثات سلام لأن الفلسطينيين منقسمون، كيف يمكن تجاوز ذلك؟

جواب: أتمنى أن يقوم الإسرائيليون باعتماد مقولة واحدة والالتزام بها فعليا. فكما تعلمين وعلى مدار السنتين الماضيتين، كان الإسرائيليون يقولون أن عباس ليس شريكا للسلام لأنه لا يمثل الشعب الفلسطيني، لذلك، فهم ليسوا مستعدين للمضي قدما. لقد أنجز عباس الآن المصالحة مع حماس، وهو بالتالي يمثل الشعب الفلسطيني، ولكن الحجة الإسرائيلية الآن أننا لا نستطيع التعامل معه بسبب حماس. لقد أوضح عبّاس أن حماس لن تكون جزءا من الحكومة، ولن يكون لها أي دور في الأجهزة الأمنية في الضفة الغربية، وهذا الأمر مهم بالنسبة للولايات المتحدة، وللأردن، لأننا عملنا سويا لتدريب قوات الأمن الفلسطينية. كما تعلمين، كريستيان، من السهل إيجاد الأعذار لعدم القيام بما هو صحيح. وإذا ما تم الاستمرار بالعمل بهذه الطريقة، فإننا لن نحل المشكلة أبدا. وفي نهاية المطاف، فإن العرب والإسرائيليين هم الذين سيدفعون الثمن. أنت تعرفين منطقتنا، وتعلمين مدى معاناتنا لعقود طويلة بسبب الصراع الفلسطيني- الإسرائيلي. لذا، فنحن بحاجة إلى زعماء يتحلون بالشجاعة ليتخذوا القرارات الصعبة، ويجدون حلا للمشكلة بشكل جذري.

سؤال: فلنتحدث عن بعض الدول المجاورة. من الواضح أن سوريا تمر في حالة صعبة الآن. هناك قمع عنيف لشعب يريد الديمقراطية. الكثيرون اعتبروا بشار الأسد إصلاحيا، هل ترى ذلك؟

جواب: حسنا، إنه يواجه اليوم تحديا رئيسيا في كيفية التواصل مع الناس، ووضع جميع القضايا على الطاولة. وحتى الآن فإن ذلك لم يحدث في سوريا، وأعتقد أنه من أجل إصلاح الأمور وإعادة الهدوء والاستقرار، فإن الحوار، والمصالحة الوطنية، والتواصل يعد السبيل الوحيد للقيام بذلك.

سؤال: هل الرئيس السوري، بشار الأسد، ممسك بزمام الأمور؟

جواب: لقد تحدثت معه في مناسبات عديدة لمناقشة كيف يمكن للأردن أن يساهم في إعادة الاستقرار، وأيضاً، الهدوء، كما هو واضح، إلى سوريا. ومن نقاشاتنا معه، ومما أسمعه أيضاً، فإن الرئيس بشار ممسك بزمام الأمور، وهو من يتخذ القرار. أعتقد أن الرئيس بشار بحاجة للتواصل مع الشعب وأن يتحاور معه. لقد تعلمت من والدي، جلالة المغفور له الملك الحسين بن طلال، أن أبقى على أقرب مسافة ممكنة من الشعب. وبشكل أسبوعي أقوم بزيارات إلى مختلف قطاعات المجتمع، وألتقي مختلف فئاته، ونناقش جميع القضايا التي تهمهم.

سؤال: لقد تعرضت جلالة الملكة رانيا إلى انتقادات في الأردن. وفي كتابك، تشير إلى جلالتها كشريكة لكم. لماذا هذه الانتقادات؟ وهل هناك صحة لما قيل عن تسجيل أراض لصالح عائلتها؟

جواب: إن جميع ما سمعته، في هذا الشأن، سخيف للغاية ومحزن جدا. فكثير من الأردنيين يعلمون ما بذلته الملكة رانيا من أجل النساء والأطفال ليس فقط في الأردن، بل في المنطقة، وأبعد من ذلك. وأعتقد أننا نعيش في جو يسعى فيه من يريد زعزعة الأردن والنيل مني، إلى النيل من حلقة أضعف. والنيل من الملكة رانيا برأيي، وانحدار البعض إلى هذا المستوى، أمر محزن للغاية لنا جميعا.

سؤال: هل تتمتع الملكة رانيا بأي سلطات… كاختيار وزراء محددين أو موظفي دولة، أو أي شخص آخر؟

جواب: إنها لم تتدخل أبدا في عمل الحكومة. فمسؤولياتها كانت على الدوام في مجال التعليم، والتعليم، والتعليم. وآمل أن يدرك مجتمعنا هذا الأمر، وأن يضع حدا له، لأن أثار ذلك أضحت مضرة لحد بعيد للأردن، ليس فقط فيما يتعلق

بالملكة رانيا، بل بالعديد من الناس الذين عانوا من اتهامات باطلة من قبل من يعتقدون بأنه لن يتم محاسبتهم.

الرئيس الفلسطيني يلتقي البخيت ويؤكد ان الاردن معني باقرار حق العودة

صورة من الارشيف

عمان – ميلاد- استقبل الرئيس الفلسطيني محمود عباس من قبل رئيس الوزراء الاردني الدكتور معروف البخيت في مكتبه برئاسة الوزراء مساء اليوم الاحد بحضور وزير الصناعة والتجارة وزير الخارجية بالوكالة الدكتور هاني الملقي والسفير الفلسطيني في عمان عطالله خيري ومستشار الرئيس الفلسطيني نبيل ابو اردينه.

وجرى خلال اللقاء البحث في العلاقات الاردنية الفلسطينية وسبل دعمها وتعزيزها وادامة التواصل والتنسيق المشترك حيث اكد البخيت ان الظروف التي تمر بها المنطقة دقيقة وتحتاج الى استنتاج صحيح ودقيق لما يجب فعله في ظل المتغيرات الاجتماعية والسياسية التي حدثت مؤخرا لافتا الى ان ذلك يستدعي حراكا يستبق الاحداث ويحقق الاصلاحات الضرورية دون اي تباطوء او تراجع .

وشدد البخيت على اهمية التركيز على اقرار حق العودة للاجئين الفلسطينيين باعتباره احد ابرز الاولويات التي يهتم بها الاردن الى جانب القدس مشيرا الى ان الاردن معني بالاتفاق على مبدا حق العودة واقراره قبل الحديث عن اليات التنفيذ .

وقال ان جلالة الملك عبدالله الثاني اكد خلال لقائه بالرئيس الاميركي باراك اوباما مؤخرا في واشنطن على الثوابت العربية المتعلقة بالحقوق الفلسطينية المشروعة وان حل الصراع الفلسطيني الاسرائيلي يجب ان يتصدر الاجندة السياسية العالمية .

من جهته اعرب الرئيس عباس عن شكره وتقديره لمواقف جلالة الملك عبدالله الثاني الداعمة للشعب الفلسطيني ولقضيته العادلة في مختلف المحافل الدولية مؤكدا ان مواقف جلالته تنطلق من المواقف العربية وتنسجم مع الثوابت الوطنية الفلسطينية.

كما اكد الرئيس عباس اهمية اعتراف اسرائيل بمبدا حق العودة والتعويض للاجئين الفلسطينيين بالاضافة الى موضوع القدس كجزء من الاراضي العربية المحتلة.

ووضع عباس رئيس الوزراء في صورة المصالحة الفلسطينية بين حركتي فتح وحماس مشيرا الى ان الحكومة الفلسطينية المقبلة ستكون حكومة تكنوقراط تشمل وزراء فلسطينيين ليس لهم ارتباطات او انتماءات سياسية سواء لفتح او لحماس.

واكد ان حركة حماس هي جزء من المجتمع الفلسطيني وحركة فلسطينية تمارس المعارضة وفق الاسس الديمقراطية مشيرا الى ان الحكومة الفلسطينية هي التي ستتولى ملف المفاوضات.

واستعرض الرئيس عباس الموقف الفلسطيني من الركائز الرئيسية للمفاوضات المقبلة بالاضافة الى الموقف من مبدأ حق العودة للاجئين مؤكدا ان الفلسطينيين لا يسعون لعزل اسرائيل من خلال المطالبة باعتراف الامم المتحدة بالدولة الفلسطينية وانما بالاعتراف بفلسطين كدولة تحت الاحتلال.

ونوه الى ان الفلسطينيين سيذهبون الى المنظمة الدولية بلغة التفاهم والبحث عن حلول وقال “نريد الذهاب لنعلن عن حقنا في العيش الى جانب اسرائيل وليس لازاحتها”.

زيارة جلالة الملك لمخيم الوحدات

زيارة جلالة الملك لمخيم الوحدات

الأردن يرحب بالمرتكزات التي تضمنها خطاب الرئيس الأميركي حول قيام الدولة الفلسطينية


عمان -الراي برس – رحبت الأردن على لسان وزير خارجيتها ناصر جودة، بالمرتكزات التي حددها الرئيس الأميركي باراك أوباما بشأن حل الصراع الفلسطيني- الإسرائيلي، في خطابه الذي ألقاه مساء أمس الخميس في واشنطن، حول السياسة الأميركية في الشرق الأوسط.

وقال جودة في تصريح لوكالة الأنباء الأردنية ‘بترا’: إن الملك عبدالله الثاني شدد للرئيس أوباما وأركان الإدارة الأميركية وقيادات الكونغرس خلال زيارته للولايات المتحدة، على ضرورة إيلاء موضوع تجسيد حل الدولتين جل الاهتمام سريعا، باعتباره المدخل الوحيد لتحقيق أمن واستقرار المنطقة، وضمان عدم انزلاقها إلى أتون المزيد من العنف وعدم الاستقرار.

وأشار إلى أن ما قاله الرئيس أوباما في خطابه، أن ‘الدولة الفلسطينية يجب أن تقوم على أساس خطوط الرابع من حزيران لعام 1967، وأن تتمتع بالسيادة والتواصل الجغرافي، وتكون لها حدود مع مصر والأردن وإسرائيل’، هو أمر ذو أهمية كبيرة، حيث إن هذه هي المرة الأولى التي يطرح فيها رئيس أميركي مثل هذا الوضوح- وفي خطاب سياسي عام ومعلن، تصوره الرسمي حول موضوعي قيام الدولة على أساس خطوط الرابع من حزيران 1967، وأيضا رؤيته الواضحة بأن هذه الدولة ينبغي أن تتمتع بالسيادة.

وعبر وزير الخارجية عن أمله بأن يتبع هذا الخطاب إجراءات عملية ملموسة وفورية، تقوم بها الولايات المتحدة الأميركية والمجتمع الدولي بأسره والأطراف المعنية كافة، تمكن من إنتاج مناخ ملائم لاستئناف المفاوضات المركزة والجادة لإنجاز اتفاق سريع حول موضوع الحدود والترتيبات الأمنية ضمن فترة زمنية قصيرة يزول معها عامل التعطيل الدائم الذي يشكله موضوع الاستيطان الإسرائيلي غير الشرعي وغير القانوني أصلا.

Follow

Get every new post delivered to your Inbox.