السرور: قضية اللاجئين الفلسطينيين وطنية وفي صلب اولويات الاردن

قال نائب رئيس الوزراء وزير الداخلية المهندس سعد هايل السرور ان الخطاب السياسي الاردني الذي يقوده جلالة الملك عبدالله الثاني يؤكد ضرورة ان تتضمن مخرجات عملية التفاوض الفلسطينية الاسرائيلية ايجاد حل عادل ودائم وشامل لقضية اللاجئين الفلسطينيين .

وشدد على ان حل قضية اللاجئين الذين هجروا من ارضهم ووطنهم قبل 63 عاما يجب ان تحل وفق القواعد الانسانية والقانونية والدولية التي تؤكد حقوق الشعوب والافراد في تقرير مصيرها على ارضها ووطنها وعدم شرعية التهجير القسري والنقل الجماعي للمجموعات البشرية خارج اوطانها وديارها وضرورة تمكين الافراد والشعوب من الوصول الى موطنهم الذي نشاوا عليه عبر التاريخ .

واكد المهندس السرور خلال افتتاحه مندوبا عن رئيس الوزراء اجتماعات اللجنة الاستشارية لوكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين ( الأونروا ) التي تضم عددا من الدول العربية المانحة من اجل التباحث في اوضاعها والتي تعاني عجزا ماليا متصاعدا منذ توقيع اتفاقيات أوسلو ويتخوف اللاجئون من تصفيتها تنفيذا لرغبة الصهيونية العالمية واطراف دولية أخرى التي بدات اليوم الثلاثاء في فندق موفنبك البحر الميت – ان الاردن يضع قضية اللاجئين الفلسطينيين في صلب اولوياته السياسية العليا بل ويعتبرها قضية وطنية اردنية حيث انها بالنسبة الى الاردن ليست ولايجوز ان تكون مجرد قضية قومية عادلة وحسب وانما هي بالدرجة الاولى قضية امن وطني اردني يرتبط بحلها عدد من الملفات والتي تشكل اولوية وطنية وسياسة اردنية وفي مقدمتها القدس واللاجئون ولن يقبل الاردن اي حل لقضية اللاجئين الفلسطينيين دون الاخذ بعين الاعتبار الحقوق التاريخية لمواطنيه من اللاجئين ولن يسمح باي تنازلات قد يقدمها ايا كان على حساب هذه الحقوق لانهم في غالبيتهم جزء من الدولة الاردنية وواجب الدولة هو الدفاع عن حقوقهم واقرارها .

واضاف الوزير ان الاردن سيواجه اي مخططات او محاولات تهدف لتصفية القضية الفلسطينية او التعدي على المصالح الاردنية ونؤكد على دعمنا للاشقاء الفلسطينيين في مسعاهم من اجل استعادة الحقوق الوطنية الفلسطينية وفي مقدمتها اقامة دولتهم واقرارحق العودة .

وقال ان ندائي لكل واحد من المجتمعين باعتبارهم اعضاء في المجتمع الدولي واعضاء ومراقبين في اللجنة الاستشارية هو القيام باعادة التاكيد على وحدة غايتنا وتعزيزها في خدمة اللاجئين الفلسطينيين من خلال القيام بتقوية عزمنا وتصميمنا سويا لمعالجة القضايا التي تهم الوكالة في الوقت الحاضر حتى يتم التغلب عليها في نهاية المطاف من خلال الانخراط الصحيح والمشاورات الحقيقية التي اصبحت مسار هذه اللجنة في ابداء نصائحكم وارشاداتكم التي ستوفر للاونروا دعما كبيرا في استجاباتها للازمات والتحديات التي تواجهها والتي تجعل من اللجنة الاستشارية مثالا للشراكة الناجحة لمصلحة اللاجئين الفلسطينيين .

واضاف السرور انه في ظل هذا الوضع السياسي الخطر الذي تشهده منطقتنا تقع مسؤولية دعم السلام والاستقرار على عاتق المجتمع الدولي وبهذا الصدد فاننا نؤكد الاهمية البالغة لاستمرار دعم المجتمع الدولي لوكالة الغوث الدولية وتوفير الامكانات اللازمة لها لتواصل رعايتها لاكثر من 5 ملايين لاجئ فلسطيني لاتزال قضيتهم تشكل احد ابرز مكونات الصراع العربي الاسرائيلي باعتبارها المنظمة الدولية الحاضنة لقضية اللاجئين الفلسطينيين في اروقة الامم المتحدة بشكل خاص وفي المجتمع الدولي بشكل عام بحيث يشير استمرار تجاهل احقاق حقوقهم المشروعة في العودة والتعويض الى صعوبة الوصول الى السلام المنشود في الشرق الاوسط .

وقال الوزير من هنا علينا التاكيد جميعا على ان انشاء وكالة الغوث وعملها قد ارتبط زمنيا وسياسيا بقضية اللاجئيين الفلسطينيين وهذا يؤكد على اهمية الحفاظ على ديمومة واستمرار عمل الوكالة كاحد عوامل الاستقرار في المنطقة وحافظة مهمة لحقوق اللاجئين ليدفعنا ذلك الى استمرار تعميق التزام المجتمع الدولي والدول المانحةتجاه الاونروا وقضية اللاجئين الفلسطينيين لحين انهاء معاناتهم وحل قضيتهم وفقا لقرارات الشرعية الدولية ذات الصلة وخاصة قرار الامم المتحدة رقم ( 194 ) لعام 1949 .

كما اكد على ضرورة عدم تخلي اي من الدول المانحة عن التزاماتها تجاه دعم وتمويل الوكالة والمطالبة بالعودة لتستمر بتادية برامجها وخدماتها الاساسية لكل اللاجئين الفلسطينيين من خلال ميزانيتها العادية والتاكيد على ان توسيع قاعدة الاعضاء واستمرار مشاركتهم في اللجنة يجب ان اخضاعها للمعايير والضوابط المتفق عليها كما ويجب على ادارة الوكالة النظر بجدية لمطالب العاملين المحليين لديها والعمل على تحسين اوضاعهم المعيشية وفق الامكانات المتاحة .

واشار المهندس السرور الى ان الدول المضيفة تقدم كل ما تستطيعه وفق امكاناتها للاجئين وللوكالة نفسها ولن يكون بمقدورها تحمل المزيد من الاعباء في حال تخلت الوكالة عن جانب من مسؤولياتها اوبرامجها اذا ما اضطرتها لذلك مواقف بعض الدول المانحة تجاه مساعدة الوكالة ،مشيرا الى حرص الحكومة الاردنية على استمراروتطوير التعاون القائم مع الوكالة وتقديم كل دعم ممكن لها .

وقال رئيس اللجنة الاستشارية للانروا – السفير السعودي في عمان فهد الزيد ان المملكة العربية السعودية لن تدخر جهدا لدعم اللاجئيين الفلسطينيين ولحين انهاء معاناتهم وحل قضيتهم وفقا لقرارات الشرعية الدولية وانشاء دولتهم الفلسطينية .

ودعا الدول المانحة لمواصلة التزاماتها بدعم وكالة الغوث الدولية وزيادة الدعم المالي في ضوء النمو السكاني للاجئين الفلسطينيين والتطور الخدماتي وظروف الاحتلال والحصار الجائر الذي يمارسه الاحتلال الإسرائيلي على الضفة الغربية وقطاع غزة المحتلين, مما فاقم من الأعباء المالية على الأونروا وعدم تسييس هذه المساعدات واستخدامها للضغط على اللاجئين تمهيدا للمخطط الصهيوني لتصفية الأونروا .

كما رحب الزيد بانضمام دولة الكويت الى اللجنة الاستشارية لوكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين وشكره لنائب رئيس الوزراء على افتتاحه لاجتماعات اللجنة مندوبا عن رئيس الوزراء .

من جانبه قال المفوض العام لوكالة الغوث الدولية فينليبو جراندي ان هناك الكثير من الاحداث التي عصفت بالمنطقة مما ادت الى تراجع شديد في خدمات وكالة الغوث للاجئين الفلسطينيين مما زاد الامر سوءا بالنسبة لهم حيث انخفضت برامج التعليم والخدمات الصحية والاجتماعية .

واشار الى دور الوكالة في تخفيف معاناة اللاجئين الفلسطينيين وخاصة في المناطق الفلسطينية و قطاع غزة حيث تم التفاوض مع اسرائيل لتوفير مستلزمات الحياة هناك كالانشاءات وزيادت كميتها .

كما تسعى الوكالة الى التوسع في زيادة خدماتها وتطويرها ومنح سكان غزة حرية اكثر في الحركة والانتقال .

وتضمن جدول اجتماعات اللجنة اليوم استعراض الاعضاء للمستجدات من الاقاليم ومداخلات من البلدان المضيفة ومناقشة الوضع المالي وتعبئة الموارد للعام الحالي 2011 في حين سيناقشون يوم غد الاربعاء احتياجات وميزانيات الاونروا للعامين المقبلين 2012- 2013 وتعبئة الموارد واستدامة التغيير في الوكالة ومناقشة تقرير مقدم من رئيس اللجنة الفرعية وتبني التوصيات اضافة الى تعليقات من الاعضاء في الجلسة الختامية .

بترا

لماذا يعارض بعض الأردنيين من أصل شرق أردني فكرة الملكية الدستورية؟

أ.د. محمود الكوفحي

هذا السؤال كثر طرحه في الآونة الأخيرة مع تزايد الحراك الشعبي المطالب بتخلي الملك عن السلطة المطلقة، التي حكم بها الأردن لغاية الآن، والتحول إلى الملكية الدستورية. في هذه الحالة تسمي الأغلبية البرلمانية رئيس الوزراء ويقوم البرلمان بالرقابة والمحاسبة وفقا للدستور لقد استندت تلك المطالبات على تفشي الفساد وتزوير الانتخابات مرة بعد أخرى مع التعدي على حقوق المواطنين الانتخابية بقانون الصوت الواحد. وتنامي أشكال الفساد خلال العقد الماضي والتعدي على المال العام ومؤسسات القطاع العام الناجحة التي كانت تملكها الدولة، وتحويلها بعقود صورية إلى شركات مملوكة لعدد من الاشخاص…وأدت أيضا إلى مضاعفة المديونية قرابة ثلاث أضعاف خلال عقد من الزمن…بالرغم من كل ذلك، تجد أعدادا كثيرة من أبناء الأردن من أصل شرق أردني تقاوم فكرة المطالبة بتقليص سلطة الملك المطلقة والتحول إلى ملكية دستورية. لماذا يتخذ هؤلاء الأردنيون هذا الموقف الذي يتعارض مع الإصلاح السياسي ومكافحة الفساد، ويظهرون وكأنهم يرغبون باستمرار الوضع القائم والدفاع عنه؟

إن السبب الرئيس في هذا الموقف باعتقادي عائد لما تروجه عدة أجهزة محلية وعربية وأجنبية، من أن غالبية سكان الأردن الآن هم من أصل فلسطيني، وبالتالي فإن أي تحول ديمقراطي حقيقي سيؤدي إلى سيطرة الأردنيين من أصل فلسطيني على مقاليد الأمور وتحول الأردنيين من أصل شرق أردني إلى أقلية أو مواطنين من الدرجة الثانية في بلدهم. بالإضافة إلى ما تقدم، فإن هؤلاء يعتقدون أن استلام الأردنيين من أصل فلسطيني مقاليد الأمور سيحول الأردن إلى وطن بديل، حيث ستقول اسرائيل ومن يقف وراءها من الدول الغربية أنه لاحاجة لقيام دولة فلسطينية ثانية، وبذلك تحل القضية الفلسطينية على حساب الأردن.

هذه المخاوف يمكن للمراقب أن يتفهمها وأن يستوعبها لو كانت تستند على معطيات سليمة. ولكنها لا تستند إلى حقائق، وإنما على فبركات موجهة ومعلومات غير صحيحة، وقراءة مغلوطة للمستقبل. فليس الأردنيون أقلية في الأردن كما تروج تلك الأجهزة، كما أن التحول الديمقراطي والحرية الحقيقية لن يفرز برلمانا وحكومة مزورين يعملان لحساب مصلحة اسرائيل، كما كان الحال في برلماناتنا المزورة وحكوماتنا المتعاقبة خلال العقدين الماضيين، التي دأبت على قمع الحريات وقامت بالتحالف مع أعداء الأردن ضد إرادة الشعب الأردني في كثير من الأحيان. على العكس تماما، فأن التحول إلى الديمقراطية الحقيقية سيفرز برلمانا حرا وحكومة تعبر عن الشعب في الأردن تكون الحامي للوطن ومصالحه. وعندما تصبح لدينا دولة يحترم فيها القانون ويطبق على كافة المواطنين بدون استثناء، ولا يظل أحدا فوق القانون، فإن انتماء جميع الأردنيين من شتى الأصول للأردن الجديد سيكون من القوة بحيث لن يسمح لسيناريو الوطن البديل أن يتحقق.

إن التحول إلى نظام حر يحفظ كرامة المواطن سيجعل كل من يحمل الجنسية الأردنية يعتز بها ويدافع عنها بكل ما يملك. فهكذا يغرس الولاء والانتماء للأردن وليس بالاستمرار بتجاهل حقوق المواطنين ورعاية الفساد. إن الذين يقاومون التغيير والإصلاح لا زالوا يعيشون أوهام الماضي، أما دعاة الانفتاح والتحول إلى الديمقراطية الحقيقية فإنهم يعيشون الحاضر والمستقبل، ويراهنون على وعي أبناء الأردن الواحد من جميع الأصول والمنابت ورغبتهم الحقيقية في صنع أردن قوي قادر على مواجهة تحديات العصر، يكون مصدر فخر واعتزاز لكافة الاردنيين. أما قضية فلسطين، فإن رواد التغيير، شباب هذه الأمة الذين بدأوا ثورتهم على الظلم والطغيان، سيكونون قادرين على إيجاد الحل المناسب لها وتحويل مخاوف الوطن البديل إلى قصص تحكي لأبنائنا عندما نتحدث عن تاريخ الأمة العربية في العقود الستة الماضية.

جمانة غنيمات مواطنة البلطجة والتطبيل

جمانة غنيمات

بعد تسعة عقود على تأسيس الدولة ما يزال الخلاف جليا حول فكرة المواطنة التي يمتاز الأردن بخصوصية فيها تعتمد على كيفية نشأة الدولة، التي حُكمت بطبيعة التركيبة السكانية الفسيفسائية الموزعة بين شرق أردنيين وأردنيين من أصل فلسطيني.

الجدل حول الفكرة جسده حوار صريح خلال إحدى جلسات ملتقى شباب 2011 الذي عقد في البحر الميت الأسبوع الماضي، حيث كشف الحديث أن ثمة خللا يصيب الفكرة مرده طبيعة التركيبة السكانية.

حديث الشباب كشف هواجس ومخاوف طرفي المعادلة، إذ بدا جليا أن أساس خلق مواطنة حقيقية هو ترتيب العلاقة الأردنية الفلسطينية.

النقاش أظهر فجوة بين بعض الشباب إلا انه يشكل نواة حقيقية للبدء في الحديث عن مسألة جوهرية حيث إننا لا نضمن نجاح مسيرة الإصلاح وعدم تعثرها في حال فشلنا في إزالة مخاوف الطرفين.

الشرق أردنيون بدوا متوجسين من الآخر الذي جاء ليأخذ منهم ما يعتقدون أنهم يملكونه، ويؤمنون أن على الأردنيين من أصل فلسطيني أن يشكروا الله على ما قدموه لهم منذ البدء، على اعتبار أنهم أصحاب البلد الأصليين.

ما يستشف من حديث هذا الفريق أنهم وبعد سنوات طويلة وتحديدا اليوم والإصلاح والتغيير يدق الأبواب نجد بعضهم رافضين لتقديم مزيد من الحقوق للآخر، متذرعين بحق العودة والدفاع عن القضية الفلسطينية، لكن حقيقة الأمر أنهم يخشون على امتيازات ومكتسبات تجسدت بسيطرتهم على قطاع عام لا يسمن ولا يغني من جوع وهم مضطرون اليوم للتنازل عنه من أجل تحقيق “الحقوق المنقوصة”.

الأردنيون من أصل فلسطيني في الوقت نفسه لا يشعرون بالراحة والأمان، وما يزال إحساس الغربة قابعا في نفوسهم، ربما لأنهم لم يحصلوا على حقوقهم كافة كما يظنون، إضافة إلى أن لديهم قناعة بأنهم محرومون من امتيازات حصل عليها الآخر فيما هم يكدون ويتعبون منذ سنوات معتمدين على أنفسهم في تأمين قوت يومهم.

حديث الشباب سيطرت عليه الانطباعات وغاب عنه إدراك أن ما يجمع الأردنيين جميعا أكثر مما يفرقهم، ونسوا في غمرة انحيازهم لأفكارهم أن الفقر والجوع والبطالة وتدني مستوى المعيشة وسوء مستوى الخدمات والضرائب والوساطة والمحسوبية تعد معاناة مشتركة بينهم.

ولم يتذكروا أبدا أن وحدتهم لا فُرقتهم هي ما يقوي جبهة المواطنة المطالبة بالحقوق، وهي ما يقتل محاولات البعض زرع الفرقة بينهم على قاعدة فرق تسد.

خلق المواطنة الحقيقية وقتل المخاوف لدى جميع الأطراف سهل ممتنع، فالشرق أردنيون يبحثون عن رفاه ومداخيل تضمن لهم عيشا كريما مريحا، أما الأردنيون من أصول فلسطينية فيبحثون عن حقوق لم يحصلوا عليها بعد، ما تزال تذكرهم بأنهم مواطنون درجة ثانية محرومون من بعض الحقوق.

المنبع الحقيقي للمواطنة يتمثل بالحقوق والواجبات ودولة المؤسسات والقانون، وليس البلطجة والتطبيل والتزمير.

(الغد)

أفضل ما قرأت عن قرار فك الارتباط


أفضل ما قرأت عن قرار فك الارتباط

فك الارتباط .. تعليمات “تنمو” في الغرف المغلقة..
بقلم: المحامي علاء العثامنة نشرت جريدة ‘القدس العربي’ بتاريخ 3/7/2009 وعلى الصفحة الأولى تقريراً عن فك الارتباط الاداري والقانوني بين الأردن والضفة الغربية، ومشاهدات حول ذلك الموضوع وقصص أناس تضرروا من ذلك القرار، مما دفعني وكمتخصص قانوني في موضوع الجنسية أن أشرح قرار فك الارتباط من وجهة نظر قانونية، مع ملاحظة أنه وعلى الرغم من أن قرار فك الارتباط مخالف للمادة 1 من الدستور الأردني لعام 1952 (دستور الوحدة)، والتي تنص على أن المملكة الاردنية الهاشمية دولة عربية مستقلة ذات سيادة ‘ملكها لا يتجزأ ولا ينزل عن شيء منه ‘… والمادة 5 منه والتي نصت على أن ‘الجنسية الاردنية تحدد بقانون’ إلا أنه سياسياً، فقد قامت بناء على هذا القرار ‘السياسي’ السلطة الوطنية الفلسطينية وجميع الاتفاقيات من مدريد وما بعدها، وعليه فإنني أعتقد أن الأردن كقيادة وحكومة لا يملك لوحده ترف الرجوع عن هذا القرار، وبعيدا عن كل محاولات الدفاع عن القرار وبانسجام مع الواقع فلن أخوض في مسألة عدم دستورية قرار فك الارتباط وعدم شرعيته الواضحة للجميع بل سأكتفي في شرح مضمونه وما يحصل الآن من تجاوزات في تطبيقه. مبتدأً ببداية تاريخية لا بد منها. مقدمة موجزة لكن مكثفة البداية كانت في عام 1948 عندما انسحبت القوات البريطانية من فلسطين وبنفس اليوم أعلن عن دولة اسرائيل في ما يعرف الآن بفلسطين الـ 48، حيث أصبحت الضفة الغربية منطقة جغرافية لا تخضع لسلطان دولة ، وهنا قامت المملكة الأردنية الهاشمية من عام 1948 وحتى عام 1950 بادارة مناطق الضفة الغربية بقوانين صدرت لهذه الغاية مثل قانون تعديل قانون الادارة العامة في فلسطين رقم 17 لسنة 1949 وقانون ذيل جوازات السفر رقم 11 لسنة 1949 وقانون اضافي لقانون الجنسية رقم 56 لسنة 1949 النافذ بتاريخ 20/12/1949 ومضمونه أن جميع المقيمين عادة عند نفاذ هذا القانون في شرق الاردن او في المنطقة الغربية التي تدار من قبل المملكة الاردنية الهاشمية ممن يحملون الجنسية الفلسطينية يعتبرون انهم حازوا الجنسية الاردنية ويتمتعون بجميع ما للاردنيين من حقوق ويتحملون ما عليهم من واجبات . وفي عام 1950 تمت الوحــــدة رسمــــياً بين المملكة الأردنية والضـــفة الغربية بناء على مؤتمر أريحا حيث صدر دستور الوحدة 1952 وقانـــون جنسية الوحدة 1954 وأصبحت البلاد واحدة وأصبح جميع المقيمين في المملكة بضفتيها مواطنون أردنيون، وفي عام 1967 قامت دولة اسرائيل باحتــــلال الضفة الغربــــية وعليه أصبـــحت الضفة الغربية أراضي أردنية تحت الاحتلال الاسرائيلي وبالتالي أصـــبح سكـــانها مواطـــنون أردنيون مقيمون في أراض محتلة ثم طالبت منظمة التحرير الفلسطينية (وهي منظمة تأسست في عام 1964) ومنذ عام 1974 وبدعم من الدول العربية أن تصبح الممثل الشرعي والوحيد للشعب الفلسطيني والأراضي الفلسطينية ومنها الضفة الغربية وحصلت على تأييد عربي بذلك على الرغم من موقف جلالة المغفور له الملك الحسين (صوت الحكمة غير المسموع آنذاك) الرافض لتقسيم الأرض الأردنية إلا أنه وفي يوم الأحد 31/7/1988 أصدر الملك الحسين وتحت وطأة الضغوط السياسية قرار فك الارتباط الإداري والقانوني مع الضفة الغربية بعد 38 عاماً من الوحدة و 21 عاماً من الاحتلال استجابة لقرارات القمة العربية وهنا بدأت المشكلة ، وعنوانها تعريف و تحديد الشعب الفلسطيني. خطاب الملك الحسين 1988 وبقراءة خطاب قرار فك الارتباط فإن الملك الراحل قال نصا: ‘…على أنه ينبغي أن يفهم وبكل وضوح، وبدون لبس أو ابهام، أن اجراءاتنا المتعلقة بالضفة الغربية انما تتصل فقط بالأرض الفلسطينية المحتلة وأهلها، وليس بالمواطنين من أصل فلسطيني في المملكة الأردنية الهاشمية بطبيعة الحال، فلهؤلاء جميعاً كامل حقوق المواطنة وعليهم كامل التزاماتها تماماً مثل أي مواطن آخر مهما كان أصله…’ وبالتالي وبحسب الخطاب الملكي فإن قرار فك الارتباط ينطبق فقط على المقيمين فعلاً في الضفة الغربية قبل 31/7/1988 وأن المعيار في تطبيق قرار فك الارتباط هو الاقامة الفعلية في الأراضي المحتلة قبل 31/7/1988 وليس معيار البحث عن الأصول والمنابت وافتراض الاقامة في الضفة الغربية، أي بعبارة أخرى أن الخطاب الملكي حدد ومنذ البداية أن الأصل احتفاظ حامل الجنسية الأردنية بجنسيته ماعدا (وهنا الاستثناء) من كان مقيماً فعلاً في الضفة الغربية قبل 31/7/1988 فهو من سيطبق عليه قرار فك الارتباط، والحقيقة أن هذا المعيار بسيط وسهل إلا أن حكومتنا الرشيدة ومنذ عام 1988 أخطأت في قراءة الخطاب الملكي ووضعت معايير لا لزوم لها تخرج عن مضمون الخطاب نفسه. الهوية الاسرائيلية وتصريح الاحتلال وهنا يجب معرفة أنه وبعد الاحتلال الإسرائيلي للضفة عام 1967 قامت السلطات الاسرائيلية باحصاء جميع الموجودين في الضفة الغربية وتم صرف بطاقات هوية لهم وهي خطوة لا تخدم مصالح الاسرائيليين كونها تثبت حق الفلسطينيين في الضفة الغربية وباعتراف اسرائيلي لكنهم اجبروا عليها لمنع فلسطينيي الخارج من الدخول إلى الضفة ولتمكينهم من ادارة الأمور بالضفة الغربية بسهولة، ولا يعرف بالضبط متى انتهوا من عملية صرف هذه البطاقات لكن يرجح أنهم انتهوا منها قبل نهاية عام 1967، وبالتالي فإن سكان الضفة الغربية تم احصاؤهم من قبل السلطات الاسرائيلية مما يثبت حقهم التاريخي بالضفة الغربية وكان على من يرغب بالسفر للخارج أن يحصل على تصريح من إدارة الاحتلال بالسفر، سمي تصريح احتلال وكانت مدته 3 سنوات وإذا انتهت مدة التصريح ولم يقم صاحبه بالرجوع قبل انتهاء المدة لتجديده حرم من حق العودة للضفة الغربية من قبل السلطات الاسرائيلية. دائرة المتابعة والتفتيش هي دائرة حكومية تابعة لوزارة الداخلية الأردنية بدأت أعمالها في صرف البطاقات في منتصف عام 1983 وكانت مجرد دائرة احصائية حسب نشأتها، ليس لها دور يذكر سوى العمليات الإحصائية، وكانت تعطي البطاقات الخضراء على الجسر بين الضفتين لمن كان مقيماً في الضفة الغربية والبطاقة الصفراء لمن كانوا يحملون تصاريح الاحتلال (من لهم حق الاقامة في الضفة الغربية بموجب التصريح الاسرائيلي) لكنهم مقيمون خارج الضفة في شرق الأردن أو دول الخليج وغيرها.ورسمياً كانت البطاقة الخضراء تعني أن حاملها مواطن أردني مقيم في أراض تحت الاحتلال والبطاقة الصفراء تعني أن حاملها يحق له الاقامة في الضفة الغربية (ولا نغفل حقيقة أن ذلك مشروط بالموافقة الاسرائيلية أي أن لا يتجاوز حاملها المدة الممنوحة له في تصريح الاحتلال). وكانت البطاقات قبل عام 1988 توزع بناء على معلومات ذوي الشأن دون التثبت رسمياً من البيانات المعطاة، وأحياناً وكما أخبرني أحد من خدموا في تلك الفترة في ذات الدائرة، انه عندما كانت تنفذ البطاقات من أحد الألوان يتم توزيع اللون الآخر على الجميع ، أي أن الموضوع كان بلداً واحداً وشعباً واحداً وبطاقات لا يهتم بها أحد صرفت لغايات احصائية بحتة فقط .وبعد قرار فك الارتباط أصبح لدائرة المتابعة والتفتيش دور أكثر جدية من قبل، خاصة وأن تعليمات رئيس الوزراء الأردني في 20/8/1988 اعتبرت أن من يحمل البطاقة الخضراء يعتبر من المقيمين في الضفة الغربية وبالتالي تسحب منه الجنسية الأردنية ومن يحمل البطاقة الصفراء يبقى محتفظاً بجنسيته الأردنية . معنى فك الارتباط رسمياً بموجب تعليمات وزير الداخلية في شهر 9/1988 من كان مقيماً في الضفة الغربية قبل 31/7/1988 تسحب منه الجنسية الأردنية ويعتبر مواطناً فلسطينياً وله حق الحصول على جواز سفر أردني مؤقت لمدة سنتين (أصبحت خمس سنوات فيما بعد) وله حق الاقامة في المملكة الأردنية لمدة شهر واحد ويشمل ذلك أيضاً الفلسطينيين المتواجدين في المملكة الأردنية أو خارجها ممن يحملون بطاقات الجسور الخضراء. لا تسري تعليمات فك الارتباط على المواطنين الحاصلين على لم شمل عائلات ويحملون البطاقة الصفراء أينما كانوا ويعتبرون أردنيي الجنسية. وبعد ذلك أصبح من يطبق عليه قرار فك الارتباط تصرف له بطاقة خضراء في حال لم يكن قد صرفت له قبل ذلك، ومن بقى أردنياً وله حق الدخول إلى الضفة الغربية تصرف له بطاقة صفراء، إذا لم تكن قد صرفت له قبل ذلك، مع ملاحظة أنه تم تحديد مكان اقامة الأفراد موضوع هذه التعليمات دون الرجوع اليهم وبناء على افتراضات مبنية على قطعة كرتونية ذات ألوان، لم تصرف ابتداء إلا لغايات احصائية، وبناء على استيعاب وفهم (وأحياناً مزاج!!) موظف في دائرة المتابعة أو في دائرة الجوازات أو في وزارة الداخلية وأحياناً من دائرة المخابرات بحجة الدواعي ‘الأمنية’. وبمرور السنوات أصبحت هذه التعليمات قاصرة عن تحديد بعض الحالات مثل من كان يحمل البطاقة الصفراء ثم فقد حقه في العودة للضفة الغربية أو من خرج من الضفة الغربية قبل 1983 ولا يحمل أية بطاقة وتعقدّت الأمور أكثر بعد توقيع اتفاقية أوسلو وظهور السلطة الوطنية الفلسطينية كلاعب جديد على الساحة له وجوده الواقعي والمرتبك مع إدارة شؤون الضفة الغربية، بالإضافة للغموض وعدم الوضوح الذي يشوب التعليمات، فتم عقد اجتماع في 5/10/2002 بين مدير عام دائرة الأحوال المدنية والجوازات ومدير المتابعة والتفتيش ومدير ادارة مفارز الجسور ومندوب عن دائرة المخابرات وتم اعتماده من قبل وزير الداخلية بنفس التاريخ وتتلخص بالتالي : ـ تشمل تعليمات قرار فك الارتباط كل من حصــــل على الجنســــية الأردنيـــة بموجب المادة 3 فقرة 2 من قانون الجنسية وتنص على أنه يعتبر أردني الجنسية كل من كان يحمل الجنسية الفلســـطينية من غير اليــــهود قبل تاريخ 15/ 5/ 1948 ويقيم عادة في المملكة الاردنيــة الهاشمية خـــلال المدة الواقعة ما بين 20/ 12/ 1949 لغاية 16/ 2/ 1954 . ـ لا تشمل تعليمات قرار فك الارتباط من أحرز الجنسية الأردنية بموجب قانون الجنسية لسنة 1928 ومن أحرز الجنسية الأردنية بالتجنس وبغض النظر عن مكان اقامته. وباقي مواد التعليمات طويلة ومفصلة ولا أستطيع ذكرها كونها مصنفة بأنها سرية لكن جاءت هذه التعليمات أوضح من سابقتها ويعاب عليها أنها شرّعت في الغرف المغلقة وبدون شفافية وأنها صنفت بتصنيف (هام وسري وشخصي) بدون داع إلى ذلك خاصة وأنها تمس حقوق كثير من الناس. كلمة حق يراد بها باطلثم صدرت تعليمات جديدة من وزير الداخلية 1/2/2005 تتضمن باختصار أن السلطات الاسرائيلية لم تعد تضيف الأطفال الفلسطينيين ممن تجاوزوا سن الخامسة إلى هويات ذويهم، مما يعني فقدان الأطفال لحقهم في الضفة الغربية، وبالتالي قرر وزير الداخلية أنه من كان يحمل البطاقة الصفراء وولد له ابن في الخارج أن يؤخذ عليه تعهد خطي من خلال السفارة بضرورة اضافته للهوية الفلسطينية خلال سنتين وعند ولادة الابن في المملكة لا يصرف له أو يضاف على جواز أحد والديه قبل اضافته للهوية الفلسطينية ، وبعكس ذلك وبمرور الخمس سنوات على عدم الاضافة يعطى له بطاقة خضراء وتسحب الجنسية الأردنية منه ومن والدته أيضاً (!؟).وإذا كان الشخص من حملة البطاقة الخضراء (فلسطيني الجنسية) وولد له ابن في الخارج يؤخذ عليه تعهد خطي بضرورة اضافة ابنه للهوية الفلسطينية خلال سنتين من تاريخ ولادته ، وإذا ولد له ابن في المملكة فلا يصرف للابن جواز أو يضاف على جواز أحد والديه إلا بعد اضافته للهوية الفلسطينية وبعكس ذلك وبمرور خمس سنوات على عدم الاضافة يسحب جواز السفر الأردني المؤقت من الأب والأم! وهذه التعليمات الجديدة ولو أنها تحافظ على حق العودة لمن يملكها إلا أنها ككلمة حق يراد بها باطل، فقد فتحت المجال للتعسف في استعمال السلطة خاصة في دائرة المتابعة والتفتيش والتي في تطبيقها لهذه التعليمات يقومون بكتابة تعهدات على أشخاص تجاوزوا مدة الخمس سنوات وبمبالغ تصل إلى ألف دينار في حين أنهم يعلمون أن السلطات الاسرائيلية لن تقوم باضافة أطفالهم إلى الهويات الاسرائيلية، وأحياناً يقومون بأخذ تعهدات على أشخاص لا يحملون أصلاً بطاقات اسرائيلية لاستعمالها ضدهم فيما بعد على اعتبار بأنهم مقرون بحصولهم على البطاقات الاسرائيلية ومن ثم سحب الجنسية الأردنية منهم، كما جاءت التعليمات مجحفة بحق الأم والأب الذين يحملون جواز سفر مؤقت أصلاً عندما عاقبهم وزير الداخلية بحرمانهم من الجواز المؤقت ليصبحوا فعلياً من فئة البدون، دون أن يخطر على بال أحد في حكومتنا الموقرة أنه لو تم نشر هذه التعليمات بكل شفافية مع شرح أبعاد الخطر من عدم الاضافة فإن الناس ومن تلقاء أنفسهم سيقومون بما هو لازم للحيلولة دون ذلك. المشكلة الآن …- أن قرار فك الارتباط مع الضفة الغربية المخالف أصلاً للدستور صيغ في داخل الغرف المغلقة وأصبح ينمو داخل هذه الغرف بناء على مزاج معالي وزير الداخلية وطواقمه دون أن يطلع عليه العامة على الرغم من أنه يمس مصير فئة كبيرة منهم بالإضافة إلى أن القرار توسع في مفهوم تحديد الاقامة داخل فلسطين ليشمل القرار من له أصول فلسطينية بدلاً من هو مقيم فعلاً في الضفة الغربية على الرغم من تأكيد جلالة الملك المرحوم الحسين بن طلال في خطابه التاريخي (… أن اجراءاتنا المتعلقة بالضفة الغربية انما تتصل فقط بالأرض الفلسطينية المحتلة وأهلها، وليس بالمواطنين من أصل فلسطيني في المملكة الأردنية الهاشمية بطبيعة الحال، فلهؤلاء جميعاً كامل حقوق المواطنة وعليهم كامل التزاماتها تماماً مثل أي مواطن آخر مهما كان أصله…). – أن قرار فك الارتباط يتخذه فعلياً ويقوم بتطبيقه موظف عادي في دائرة المتابعة والتفتيش أو في دائرة الجوازات العامة ليدمر حياة عائلات بكاملها، وكان على الحكومة الأردنية على الأقل واحتراماً لحق من كان في يوم من الأيام أردنياً أن تجعل هذا القرار بيد رئيس الوزراء أو بيد مجلس الوزراء نظراً لخطورة القرار. – إن الجهة التي تملك الوثائق الكافية لتحديد جنسية المواطنين هي دائرة الجوازات العامة حيث أنها تملك الملفات والوثائق المتعلقة باثباتات الجنسية ومنذ اربعينات القرن العشرين وعندما تخلت دائرة الجوازات العامة حديثاً عن دورها في تطبيق قرار فك الارتباط وأحالته (ولأسباب أعتقد أنها تتعلق بنقص في الجرأة والخوف من الوقوع في الخطأ) إلى دائرة المتابعة والتفتيش التي لا تملك وثائق بهذا الخصوص وما تملكه من وثائق مختلف في صحتها وبالتالي أصبح تطبيق قرار فك الارتباط يعتمد على مزاج الموظف أكثر من اعتماده على المركز القانوني للشخص محل قرار فك الارتباط. – إن دائرة حكومية مثل دائرة المتابعة والتفتيش أعطت لنفسها وصف (جهة شبه أمنية) وبناء عليه تتصرف كأنها مجلس وزراء مستقل ولها وحدها حق تقرير سياسة المملكة الأردنية الهاشمية في موضوع فك الارتباط كما أعطت لنفسها دور دولي عندما الزمت نفسها بالحفاظ على حقوق الفلسطينيين داخل الضفة ورعايتها للقضية الفلسطينية بنفسها، هي دائرة خطيرة تقسم العرب إلى عربين وتخلق نوعا من الإحتقان يضر في وحدة شعب المملكة الأردنية الهاشمية. – إن سياسة التعتيم المتبعة من قبل الحكومة الأردنية على قرار فك الارتباط وسياسة دفن الرؤوس في الرمال عند الحديث عن متضررين من هذا القرار واللعب بالألفاظ واعتبار تطبيق قرار فك الارتباط هو ‘تصويب أوضاع’ وليس سحب جنسيات (على فرض أن عموم الناس أغبياء وستنطلي الحيلة عليهم) لن تخدم أحدا . ـ إذا كان ولابد من تطبيق قرار فك الارتباط فيجب على الحكومة أن تسهل عملية دخول من اعتبرته فلسطينياً إلى الضفة الغربية (في الواقع أن ذلك مشروط بموافقة اسرائيلية لن تحصل) أو اعطاؤه حق الحياة الكريمة في المملكة التي لم تستشره عندما اعتبرته أردنياً عام 1950 (وحتى قبل ذلك بعام) كما لم تستشره عندما اعتبرته فلسطينياً عام 1988، وذلك بالسماح له بالعيش داخل المملكة كالمواطن الأردني واعطاؤه بطاقة خاصة به يكون رسمها بسيطاً بدلاً من جواز سفر مؤقت بحجم الدفترمضطر إلى حمله لغايات اثبات الشخصية ذلك على اعتبار أن القصة وكما تقول الحكومة الأردنية قصة سياسية القصد منها الحفاظ على القضية الفلسطينية . وأخيراً وليس آخراً أورد بعض مما قاله الملك الراحل طيب الله ثراه في خطابه التاريخي لعل حكومتنا الرشيدة ومعالي وزير الداخلية يهتدون بها (… وعليه فإن صون الوحدة الوطنية أمر مقدس لا تهاون فيه وأي محاولة للعبث بها تحت أي لافتة أو عنوان لن تكون إلا مساعدة للعدو لتنفيذ سياسته التوسعية على حساب فلسطين والأردن سواء بسواء … فلا يكون بيننا متسع لفتان ذي ضلالة أو خوان ذي غرض ولن نكون بعون الله إلا كما كنا على الدوام أسرة واحدة متماسكة تنتظم أفرادها الأخوة والمحبة والوعي والأهداف الوطنية والقومية المشتركة). وللحديث بقية ورحم الله من قال أن مثير الفتن (هو عدوي إلى يوم الدين) * محام أردني متخصص بقضايا الجنسياتعن الحقيقة الدولية/ http://www.factjo.com/Manbar/MemberDetails.aspx?id=2113

الاردن – الملك حسين رحمة الله

توصيات لجنة الحوار ونص قانوني الانتخاب والأحزاب والتعديلات المقترحة

توصيات لجنة الحوار ونص قانوني الانتخاب والأحزاب والتعديلات المقترحة

الأحد ٥\٠٦\٢٠١١

عين نيوز-رصد/

لجنة الحوار الوطني تنهي اعمالها وتصدر توصياتها

لجنة الحوار الوطني تنهي اعمالها وتصدر توصياتها

النص الكامل لتوصيات لجنة الحوار الوطني ونص قانوني الانتخاب والأحزاب والتعديلات الدستورية المقترحة

مبادئ الإصلاح السياسي في الأردن واتجاهاته

أولاً:- وثيقة الإطار العام

تمثّل هذه الوثيقة، الإطار العام الذي تبنته لجنة الحوار الوطني لتحديد منظور الإصلاح السياسي المنشود ومساراته في المرحلة المقبلة من حياة المملكة الأردنية الهاشمية، بما في ذلك تحديد مفهوم الإصلاح، والمبادئ التي تحكمه، والتعديلات الدستورية والقانونية اللازمة لتحقيقه.

تشكيل اللجنة ومهامها : -

في ضوء تعبير جلالة الملك عبد الله الثاني ابن الحسين أكثر من مرة عن قلقه من تعثر مسار الإصلاح في البلاد، ودعواته المتكررة إلى ضرورة السير بخطوات ملموسة وسريعة باتجاه الإصلاح السياسي الحقيقي، وعلى أرضيّة تلاقي إرادة جلالته وإرادة الشعب الأردني، التي بلورها في حراك سياسي سلمي وفق الثوابت الوطنية والتاريخية الأردنية، وفي سياق عملية التحول الديمقراطي الجارية على المستوى الإقليمي، والتي خلقت مناخاتٍ سياسية جديدة في المنطقة العربية مواتية للسير بخطىً وطنية أسرع وأعمق نحو ترسيخ الديمقراطية والعدالة الاجتماعية، جاءت توجيهات جلالة الملك للحكومة، بتاريخ 14 آذار2011، بتشكيل لجنة الحوار الوطني. وأتبعها جلالته برسالة أخرى إلى رئيسها تحدد مهمّات اللجنة. وفي لقاء مع أعضاء اللجنة بتاريخ 29/3/2011، منح جلالته الضمانات الملكية لاحترام مخرجات عملها، المتمثلة في مسودتي قانوني الانتخاب العام والأحزاب والتوصيات بالتعديلات الدستورية والقانونية اللازمة لتطوير الحياة النيابية والسياسية.

وقـد حدد مجلس الوزراء مهمـة لجنة الحوار الوطنـي بصورة واضحة بما يلي : “إدارة حوار وطني مكثف حول كافة التشريعات التي تتعلق بمنظومة العمل السياسي ومراجعتها، للتوصل إلى الأهداف التي يسعى الأردنيون إلى تحقيقها. وهي خلق حياة حزبية وديمقراطية متقدمة، وتشكيل حكومات برلمانية عمادها الأحزاب، وتقديم مشروعين لقانونين توافقيين للانتخابات العامة والأحزاب، يلبيان هذه الأهداف”.

وعلى هذا الأساس المتين من الدعم الملكي والشعبي والتفويض الحكومي، انطلقت اللجنة في عملها من المرتكزات الثلاثة الآتية :- المهمة المحّددة في كتاب تشكيلها، والرسالة الملكية الموجهة إلى رئيسها، وتوجيهات جلالته خلال لقائه باللجنة، وردوده على استفسارات أعضائها.

وقامت اللجنة بعملها بصورة مكثفة، وعلى مدى أسابيع من اللقاءات والحوارات الوطنية داخل اللجنة، ومع الفعاليات الشعبية في المحافظات المختلفة، وأنجزت عملها من خلال ثلاث لجان رئيسية هي:-

لجنة الإطار العام، ولجنة قانون الانتخاب العام، ولجنة قانون الأحزاب.

وفيما يلي خلاصة عمل لجنة الإطار العام:

الخلفية التاريخية للعملية الإصلاحية في الأردن :

تأسست الدولة الأردنية الحديثة على قواعد الفكر الإصلاحي الوطني والقومي الذي ظل دائماً واضح التأثير على سياساتها ومواقفها. وقد أعلنت قيادة الأردن، منذ عهد الإمارة وحتى اليوم، إيمانها بالديمقراطية والتعددية في خطابها الرسمي، وفي تكوين النظام السياسي وتطوره.

وظلت تجربة الدولة الأردنية، في مختلف مراحل تطورها إصلاحيةً، تسعى نحو التطوير والتحديث، وتتكيف بإيجابية مع الظروف المستجدة والمنعطفات التاريخية المحيطة بها بما يحقق المصالح الأردنية. ومع أخذ كل ما حصل بالاعتبار، تاريخياً، من تحولات إقليمية، إيجابية وسلبية، وأزمات وحروب، لم يتخلَّ النظام السياسي الأردني عن منهجه، وحافظ على ثوابته ومبادئه الأساسية في الوحدة والحرية والعدالة الاجتماعية والمساواة، ولم يفرِّط الأردنيون وقيادتهم بقيم الدولة الحديثة، المتمثلة في التعددية، والتسامح، والانفتاح، وحق الاختلاف والقبول بالرأي الآخر، وبأولوية الإنسان وكرامته وسائر حقوقه .

وبنظرة متفحصة إلى تاريخ الأردن الحديث، الذي يمثل استرجاعه، في اللحظات المصيرية، ضرورة وطنية نهضوية إصلاحية، نرى أن الأردن مرَّ في أربع مراحل، هي:-

المرحلة الأولى/ مرحلة التكوين الفكري: وهي مرحلة الثورة العربية الكبرى والنهضة الأولى، حين كان الهدف إحياء الهوية العربية وبناء الدولة العربية الحديثة على مبادئ الوحدة والحرية والعدالة الاجتماعية والمساواة.

المرحلة الثانية/ مرحلة التأسيس والتشكّل: وهي مرحلة الملك المؤسس والبناة الأوائل في عهد الإمارة. وكان الهدف خلالها هو إنشاء الدولة الوطنية الأردنية، ذات البعد القومي، وفي هذه المرحلة تمت الوحدة بين الضفتين.

المرحلة الثالثة/ مرحلة التنمية والتحديث: وهي مرحلة ابتدأت بالخمسينيات من القرن الماضي مع وضع الدستور، وتعزيز المؤسسات الدستورية ودولة القانون في عهد المغفور له الملك طلال بن عبدالله. وتمكن الأردن خلال هذه المرحلة، وبقيادة المغفور له جلالة الملك الحسين بن طلال ، من تثبيت المملكة على الخارطة الإقليمية والدولية، وإنشاء البنى التحتية اللازمة للتنمية الشاملة المستدامة ، وتحديث المجتمع الأردني، بالتركيز على تنمية قدرات المواطن ، وهو المورد الرئيسي للأردن وغايته في آن.

المرحلة الرابعة/ مرحلة النهضة والتجديد: وهي التي أطلقها جلالة الملك عبدالله الثاني ابن الحسين. وتمثلت في تطوير مؤسسات العمل الديمقراطي وأجهزة الدولة وأسلوب عملها وتحديثها، لتكون منسجمة مع المتطلبات والمستجدات السياسية والاقتصادية، عربياً وإقليمياً ودولياً، من دون المساس بالخصوصية الأردنية والتراث العربي والإسلامي للمملكة .

منذ السنوات الأولى لتأسيس الإمارة، عقد الأردنيون، مؤتمرات وطنية، ونظموا حوارات عميقة فيما بينهم، ومع قيادتهم الهاشمية وتوصلوا معاً إلى صيغ للمشاركة، من خلال المجالس التشريعية والمجالس البلدية ومؤسسات المجتمع المدني، ومن خلال تقاليد الوئام والتفاهم الوطنيين، في مواجهة التحديات وتحقيق الآمال والتطلّعات.

وانعقد المؤتمر الوطني الأردني الأول، عام 1928، الذي تبلورت فيه ملامح الفكر الإصلاحي الحديث في البلاد، وتعمق الحوار الوطني. وعلى قواعد هذا الفكر القومي الوحدوي تجسّدت وثيقة دستورية ديمقراطية عام 1952.

ومذ ذاك، ظل الأردنيون يجمعون على هذه الوثيقة الدستورية، ويعُدّونها الوثيقة المرجعية الأساسيّة لأيّ إصلاح سياسي أو اقتصادي أو اجتماعي، حيث تؤكد هذه الوثيقة استقلالية السلطات والفصل بينها، ولا تجزئ وحدة الحقوق والواجبات، ولا تمس بل تقوي مؤسسات الحكم.

ومع ذلك، فإنّ مسيرة الإصلاح واجهت العديد من العثرات نتيجة ظروف داخلية وخارجية. ففي أواخر الخمسينيات من القرن الماضي فُرضت الأحكام العرفية، وصدر قانون حظر الأحزاب. وبعد الحرب العربية الإسرائيلية في

عام 1967، تراجعت الحياة السياسية، وتعطلت الحياة البرلمانية، وغاب مجلس النواب لسنوات عديدة حتى عام 1973. وتطلب ذلك دعوة مجلس النواب إلى الإنعقاد لإجراء تعديلات دستورية مست بشكل أساسي بسلطات المجلس واستقلالية قراراته. وبعد فترة وجيزة، وعلى إثر قرار مؤتمر الرباط عام 1974، استبدلت المجالس النيابية بمجالس استشارية. وبقي الأمر على هذا النحو إلى أن أجريت الانتخابات التكميلية عام 1984، ثم انتخابات عام 1989 التي نتج عنها أيضا إلغاء القوانين العرفية، ورفع الحظر عن الأحزاب السياسية، وبدء مرحلة جديدة من الإصلاح السياسي. بيد أن التعديلات الدستورية التي سلف ذكرها سمحت للحكومات بتأجيل الانتخابات لفترات مختلفة، مما أدى إلى غياب مجلس النواب لعدة سنوات تم خلالها استئثار السلطة التنفيذية بالسلطة، وتغولها على السلطة التشريعية من خلال إصدار أعداد كبيرة من القوانين المؤقتة التي كان لها أثر مباشر على الحياة الاقتصادية والاجتماعية والسياسية للدولة الأردنية .

وخلال فترات تعثر مسيرة الإصلاح، شعر كثيرٌ من المواطنين بأنه تمّ إقصاؤهم من ممارسة أعمال بعينها أو الحصول على وظائف في مؤسسات الدولة المختلفة بسبب ميولهم السياسية أو انتماءاتهم الحزبية.

وجعل كل ذلك من الإصلاح هدفاً ومصلحة وطنية عليا تلاقت عليها إرادة القيادة والشعب الأردني بأطيافه الاجتماعية والسياسية كافّة، مما يضفي على عمل لجنة الحوار الوطني أهمية خاصة، وهذا ما أكده جلالة الملك، عندما أعلن احترامه لمخرجات عمل اللجنة والتزام دولة رئيس الوزراء بتنفيذ هذه المخرجات .

الهدف من الإصلاح:

انطلقت لجنة الحوار الوطني من إدراك للحقائق الوطنية التاريخية والأُطر الدستورية للدولة الأردنية. ووضعت نصب عينها تحقيق الهدف من الإصلاح، وهو التطوير والتحديث وزيادة الفاعلية، في إطار شرعية الدولة من دون المساس بمبادئ الدولة أو الهوية الوطنية وثوابتها وقيمها.

ويعني هذا الإدراك بأن الإصلاح المطلوب يتمثل في تطوير أداء المؤسسات الدستورية لزيادة فاعليتها، وقيامها بدورها كاملاً غير منقوص، وتعزيز الفصل بين سلطاتها، ومنع تغوّل إحداها على الأخرى، وتهيئة المناخ التشريعي والسياسي لإطلاق الحريات العامة وصون حقوق الإنسان، وتعزيز دور الأحزاب والمجتمع المدني في الحياة العامة، والتأكيد على مبدأ المواطنة وتعزيزه، واحترام كرامة الإنسان كقاعدة رئيسية تحكم العلاقة بين الدولة والمواطنين جميعاً، وتجنب أخطاء الماضي .

الإصلاح ضرورة وطنية:

ولما كان تحقيق المزيد من الإصلاح هو الأداة الكفيلة لمجابهة التحديات، فإن مواجهة الأوضاع الراهنة والأزمة المركبة بأبعادها الداخلية والإقليمية تحتاج اليوم، أكثر من أيّ وقت سابق، إلى إرادة إصلاحية عميقة وجادة، حيث تشهد البلاد، أزمة اقتصادية معقدة وأزمة مالية متفاقمة عنوانها العجز الكبير المستمر والمطّرد في الموازنة العامة، والذي نتج عن سياسات اقتصادية ومالية لم تكن دائماً تحظى بتوافق وطني، مما أدى إلى معاناة الفئات الشعبية والوسطى، التي شيدت بجهدها ومثابرتها، عبر العقود السابقة، المشروع الوطني الأردني، نتيجة الضغوط الاقتصادية والاجتماعية والثقافية. فيما تراجعت كفاءة الحكومات في أداء بعض المهمات والوظائف الأساسية، خصوصاً في المجال الاقتصادي والاجتماعي.

وظهرت وتعمقت في الآونة الأخيرة ظواهر مقلقة للغاية، منها الفساد المالي والإداري وانتشار البطالة والفقر، وتزايد العنف الاجتماعي، وبروز الهويات الفرعية، وضعف المؤسسات التمثيلية، وتعثر نمو المجتمع المدني. وقاد كل ذلك إلى حراك شعبي سلمي يدعو إلى مراجعة شاملة للسياسات الاقتصادية والاجتماعية والثقافية والتربية الوطنية والخدمات الصحية والاجتماعية وإلى محاربة الفساد ومحاسبة المفسدين.

وتستمر التحديات الخارجية، وأبرزهـا الاحتلال الإسرائيلي للأراضي الفلسطينية وحصارها، ووضع العوائق أمام قيام الدولة الفلسطينية المستقلة، ورفض إسرائيل تطبيق قرارات الشرعية الدولية الخاصة بعودة اللاجئين والنازحين الفلسطينيين إلى بلادهم. وهي كلها سياسات تصب في نهج تصفية القضية

الفلسطينية. الأمر الذي يقاومه الأردنيون لأنهم على قناعة تامة بأن قيام الدولة الفلسطينية المستقلة على أرض فلسطين وعاصمتها القدس، هو هدف ومصلحة وطنية أردنية بقدر ما هو هدف ومصلحة وطنية فلسطينية.

وتبقى القضية الفلسطينية، القضية المحورية في تفكير الأردنيين ووجدانهم والهم الوطني الأساس. ويبقى الإصرار على حق العودة والتعويض، وضرورة تعزيز الهوية الوطنية الأردنية وترسيخها. وفي جميع الأحوال فإن الإطار السياسي المعتمد يجب أن يؤكد على دعم الوحدة الوطنية واندماج جميع الأردنيين في العملية السياسية، وضرورة مشاركتهم الفاعلة في صنع القرار.

وانطلاقاً من هذا الإدراك أخذت اللجنة عند بحثها هذا الموضوع الهام ما يلي:-

تاريخية التكوين الوطني الأردني والهوية الأردنية العربية الواحدة غير القابلة للتأويل .

الوحدة الأردنية – الفلسطينية في عام 1950، وتعتبر الوحدة الأنموذج في تاريخ العرب الحديث، إذ نتـج عنها حقوق وواجبات للمواطنين في الضفتين، كما أسهمت في الحفاظ على عروبة القدس وأجزاء هامة من فلسطين من دون المساس بالحقوق العربية في فلسطين، والدفـاع عن تلك الحقوق بكل الوسائل المشروعـة وبملء الحق، وعـدم المساس بالتسويـة النهائية لقضيـة فلسطين العادلـة، إلا في نطاق الأماني القومية العربية والتعاون العربي والعدالة الدولية.

الاحتلال الإسرائيلي لأراضي الضفة الغربية لنهر الأردن عام 1967 وما تلا ذلك من أحداث سياسية أدت إلى قرار مؤتمر الرباط عام 1974 باعتبار منظمة التحرير الممثل الشرعي والوحيد للشعب الفلسطيني، وقرار فك الارتباط عام 1988. وقد فرض هذا كله واقعاً جديداً على أبناء الضفتين من حيث الحقوق والواجبات.

قـرارات الجمعية العامة للأمم المتحـدة الخاصة بحق اللاجئيـن بالعودة والتعويض .

قرارات مجلس الأمن الدولي المتعلقة بعودة النازحين .

وترتب على قرار فك الارتباط والتعليمات الصادرة بمقتضاه حين صدوره، فقدان فئة من المواطنين الأردنيين جنسيتها الأردنية، وأصبحوا مواطنين فلسطينيين، واعتبار حاملي البطاقات الصفراء مواطنين أردنيين، وحاملي البطاقات الخضراء غير أردنيين.

وترى اللجنة أنّه يتعين تشكيل لجنة على وجه السرعة لتبحث في أي ظلم لحق بحملة الجنسية الأردنية الذين تم سحب أرقامهم الوطنية وفي الاعتراضات المقدمة لها وإعطاء كل ذي حق حقه، وجعل القضاء مرجعاً للنظر في الطعون.

وتؤكد اللجنة أن جميع الذين يحملون جوازات سفر أردنية وأرقاماً وطنية هم أردنيون لهم كامل الحقوق وعليهم كامل الواجبات، ويشمل ذلك حملة البطاقات الصفراء.

وتؤكد اللجنة على أنه لا يجوز منح الجنسية أو سحبها إلا بقرار من مجلس الوزراء سنداً للدستور. وترى ضرورة ضمان الحقوق المدنية والإنسانية للمقيمين الفلسطينيين في الأردن وتمكينهم من ممارسة حقهم في الإقامة والحياة الكريمة.

كما توصي اللجنة بقيـام الحكومة بتشكيل لجنة من المختصين والمعنيين لدراسة الأطر والأبعاد القانونية لقرار فك الارتباط وتعليماته من جوانبه كافّة، ورفع نتائجها إلى الجهات المختصة لاتخاذ القرارات المناسبة بشأنها في ضوء ما ورد أعلاه.

إنّ مواجهة هذه التحديات والأزمات، تتطلب إدارة حكومية أكثر فعالية، ومشاركة شعبية أكثر عمقاً، ومجتمعا أكثر حيوية، وجهودا تنموية أكثر إنجازاً وعدالة، وحضوراً إقليمياً ودولياً أكثر قوة وديناميكية. وذلك كله يرتبط بشكل مباشر أو غير مباشر بالإطار السياسي للدولة، ما يجعل الإصلاح السياسي أولوية وطنية أساسية لمواجهة هذه التحديات.

وترى اللجنة أن إنجاز هذه المهمة والنجاح في مواجهة التحديات، يحتاجان إلى توافق وطني وجهد جماعي، يعززان وحدة الشعب الأردني ووحدة هويته الوطنية وصلابة الجبهة الداخلية في إطار حيوي من الاندماج السياسي والمساواة والعدالة الاجتماعية.

محاور عمل لجنة الحوار الوطني:

انطلاقاً من هذا الإدراك وتأسيساً عليه، فإنّ محاور عمل اللجنة تتمثل في الآتي: -

ترسيم المبادئ العامة التي تحكم الإصلاح السياسي، والتوصية بالتشريعات اللازمة لتحقيق هذه المبادئ التي تشكل المنظومة الحامية والداعمة للعمل السياسي والعمل العام في المرحلة المقبلة.

إعداد مشروع قانون انتخاب يعبّد الطريق أمام حكومة برلمانية، مما يسهم في نقل الحياة النيابية والسياسية والحزبية إلى مرحلة متقدمة، يكون للمشاركة السياسية الشعبية الدور الحاسم فيها.

إعداد مشروع قانون أحزاب يسهم في تعزيز الحياة الحزبية وتشجيعها، وتعزيز حضور الأحزاب ودورها في المشهد السياسي.

التوصيـة بالتعديـلات الدستوريـة اللازمة لتطوير قانوني الانتخاب العـام والأحزاب، وأية تعديلات أخرى تُسْهِمُ في تعزيز الحياة النيابية واستقلالية السلطات الدستورية.

المبادئ العامة ومنظومة القيم الحاكمة:

يهدف تحديد المبادئ العامة للإصلاح السياسي والقيم التي تحكمه، إلى بناء صيغة توافقية وطنية تمثل إطاراً عاماً للحياة السياسية في إطار الدستور، وتعمل على تفعيله، نصاً وروحاً، وتنطلق مما يلي:-

أولاً: احترام حقوق الإنسان: وهو المبدأ الأول للدولة الديمقراطية الحديثة. وتشمل حقوق الإنسان الحق في الحياة والحرية والطبابة والتعليم والتأهيل … الخ، وصيانة الحرمات والكرامات والحريات، وعلى رأسها حرية الاعتقاد والتعبير والتجمع وإنشاء الأحزاب والجمعيات وممارسة العمل السياسي والاجتماعي والنقابي والثقافي.

وتتكفل الدولة، وفقاً للدستور، بصون هذه الحقوق والحريات،

وهو ما يتطلب:

(أ) مراجعة حزمة القوانين ذات الصلة، وخصوصا قوانين المطبوعات والنشر والجمعيات والاجتماعات العامة، وقوانين التوقيف بما يجعلها متطابقة مع روح الدستور الأردني، ومراجعة قانون العقوبات، لاستحداث وتغليظ العقوبات على منتهكي حقوق الإنسان.

(ب) منح المركز الوطني لحقوق الإنسان، استقلالاً مالياً وإدارياً ودوراً رقابياً معززاً بالقانون وصلاحيات واسعة، وخصوصاً مراقبة مراكز الإصلاح والحجز الإداري ومراكز التوقيف لدى الأجهزة الأمنية، بما يضمن التزامها الدقيق بشرعة حقوق الإنسان وتغليظ العقوبات على منتهكي حقوق الإنسان.

ثانياً: دولة المواطنة وسيادة القانون وتكافؤ الفرص: حيث تكون المواطنة هي أساس العقد الاجتماعي بين المواطنين والدولة، ويكون الجميع تحت حكم القانون متساوين، ولا استثناءات غير قانونية لأحد، على أن تخضع التعيينات والوظائف والامتيازات في القطاعين العام والخاص معاً، لمبدأ تكافؤ الفرص.

وفي سبيل تحقيق ذلك، لا بد من:-

(أ) تعزيز القضاء واستقلاليته، ومنحه قدرات أكبر في إنصاف المواطنين.

(ب) التأكيد على أن منح الجنسية لغير الأردني أو سحبها من مواطن أردني لا يتم إلا بقرار من مجلس الوزراء وفق أحكام القانون.

(ج) إنشاء لجنة متخصصة مؤهلة وذات شفافية عالية، تنظر في شغل الوظائف الإدارية العليا في الدولة، من دون محاباة .

ثالثاً: العدالة الاجتماعية: إنّ تحقيق المواطنة وتعزيز سيادة القانون ومبدأ تكافؤ الفرص تقتضي تمكين المواطنين جميعاً من امتلاك الشروط الاقتصادية والاجتماعية والعلمية اللازمة للقدرة على الدخول في حقل التنافسية في المجال الاقتصادي والإداري. وهو ما يفرض الآتي:-

تمكين المحافظات من امتلاك شروط التنمية المستدامة، وتوجيه المزيد من المخصصات لتمويل المشاريع الصغيرة والمتوسطة وتشجيعها في الريف والبادية والمخيمات.

تحقيق العدالة في توزيع الثروة ، من خلال نظام ضريبي يتفق وروح الدستور.

توجيه موارد كافية لاستيعاب المتقاعدين العسكريين والمدنيين في العملية التنموية، وتحفيز قدراتهم الفردية والجماعية على تطوير فرص العمل والاستثمار وإتاحتها أمامهم.

تمكين العمال بأجر من تنظيم أنفسهم في منظمات نقابية حرة ومستقلة وقادرة على صون حقهم في أولوية التشغيل الوطني وتحسين أجورهم وشروط عملهم، والدفاع عن مصالحهم إزاء أرباب العمل والمستثمرين، وهو ما يتطلب مراجعة قانون العمل بالتوافق مع القيادات والتجمعات والنقابات العمالية.

رابعاً: تعزيز النزاهة ومكافحة الفساد وحماية المال العام من خلال:-

(أ) تأكيد التفويض المستقل للنائب العام .

(ب) تعزيز منظومة النزاهة الوطنية، بما في ذلك تطوير قوانين ديوان المظالم وديوان المحاسبة وهيئة مكافحة الفساد، والتوصية بإجراء التعديلات الدستورية اللازمة لتحقيق ذلك .

(ج) وضع تعريف قانوني محدد ودقيق للفساد، وتعيين المؤشرات المختلفة على وجوده وقياسه ، وأدوات مكافحته.

(د) إصدار قانون “الكسب غير المشروع”، الذي يمنح القضاء الوسائل اللازمة والقدرة على مساءلة المسؤولين السابقين والحاليين عن فسادهم وعن ثرواتهم وأموالهم ومحاسبتهم عليها.

(ﻫ) تشجيع المؤسسات الأكاديمية المستقلة على إنشاء مرصد لمراقبة الفساد، والعمل على تطوير أدوات علمية ذات أبعاد قانونية ومحاسبية، لقياس الفساد وإصدار تقرير سنوي بهذا المعنى.

خامساً: اعتماد مبدأ الحوكمة الرشيدة والمساءلة والشفافية في الإدارة العامة، كما في الشركات والقطاع الخاص، بتعزيز الجودة الإدارية وترسيخ منظومة المساءلة والرقابة الداخلية، واتخاذ مبدأ الشفافية لتعزيز سيادة القانون والأنظمة داخل الإدارة العامة والشركات، وإتاحة المعلومات الخاصة بها.

سادساً: تأكيد استقلالية السلطات والفصل بينها، واحترام صلاحيات المؤسسات الدستورية ودعم استقلالها لضمان عدم تغوّل إحداها على الأخرى، والتأكيد على استقلالية القضاء، وضرورة تطوير أدائه ومؤسساته، وإعادة الولاية العامة إلى القضاء النظامي، وضمان التقاضي على درجتين كحدٍ أدنى.

سابعاً: تفعيل المبدأ الدستوري الخاص بالولاية العامة لمجلس الوزراء، بحيث تتحدد مهمات وصلاحيات أجهزة الدولة الأخرى جميعاً في إطار هذه الولاية، وعلى أساس الدستور والقانون .

ثامناً: بناء إطار تشريعي وسياسات تنموية لتشجيع الاستثمار الوطني في المحافظات، وتوزيع مكاسب التنمية بينها بصورة عادلة، وتوجيه الدعم للمشاريع الصغيرة والمتوسطة، واعتماد تشريعات عمل وحدّ أدنى اجتماعي للأجور، بما يكفل تشغيل العاطلين عن العمل على نطاق واسع، وإحلال العمالة الأردنية محل العمالة الوافدة، وإعطاء الأولوية للمشاريع الإنمائية المولدة لفرص عمل جديدة .

تاسعاً: تفعيل المشاركة السياسية وتحويلها إلى ممارسة جادة وفعلية، من خلال أدوات المشاركة الانتخابية والحزبية، وفي أنشطة وفعاليات المجتمع المدني وفي أداء وسائل الإعلام .

إنّ تنمية المشاركة السياسية تحتاج إلى خطوات فعلية أهمها:-

وضع خطط وطنية لتحفيز المشاركة في الانتخابات العامة والبلدية.

انتخاب مجلس أمانة عمان .

ربط تمويل الأحزاب بقدرتها على توسيع قاعدة المشاركة فيها.

تخصيص جانب من تمويل الأحزاب كأداة لتنمية المشاركة السياسية للشباب والنساء، من خلال وضع مخصصات إضافية لكل حزب يستقطب المزيد من النساء والشباب في صفوفه وقياداته.

ﻫ) تطوير حزمة تشريعية وتحفيزية لتنمية مشاركة المجتمع المدني في القرار، تضمن التمثيل العادل لمؤسسات المجتمع المدني في المجالس التنفيذية والاستشارية للمحافظات ومجالس المؤسسات العامة.

مراجعة أداء مؤسسات الرعاية الشبابية الرسمية وشبه الرسمية ومعالجة محدودية دورها في تنمية المشاركة الشبابية والنظر في إمكانية دمجها أو إيجاد مؤسسة جديدة بديلة لها.

عاشراً: إصلاح النظام التعليمي: إنّ الإصلاح السياسي يرتبط في جذوره بإصلاح مؤسسات التنشئة الاجتماعية، وخصوصاً إصلاح مؤسسات التعليم، من أجل غرس قيم المواطنة واحترام سيادة القانون وحقوق الإنسان.

إن توفير الفرص التعليمية الملائمة والمتكافئة للجميع هو حق دستوري وضرورة حيوية من أجل تحقيق مبدأ تكافؤ الفرص وتمكين المواطنين من امتلاك الشروط اللازمة والقدرة على التنافس العادل في المجالات الاقتصادية والإدارية والسياسية. وهو ما يفترض تصميم وتنفيذ برنامج جذري وفوري لإصلاح التعليم العام في المحافظات المختلفة، والتعليم العالي على مستوى الجامعات الحكومية، وذلك لمنح الأجيال القادمة فرصاً متساوية من مدخلات التعليم، الأمر الذي يشكل الأساس لتوزيع مكاسب التنمية والمناصب القيادية في القطاعين العام والخاص.

كما ينبغي توفير الظروف لتشجيع البحث العلمي ونقل التكنولوجيا في المؤسسات التعليمية، لتكون جزءاً أساسياً في المنهجية التعليمية .

وترى اللجنة أن العملية التعليمية لا تكتمل من دون تعزيز الثقافة الوطنية والانفتاح على ثقافة الآخر ونشر قيم التسامح وقبول الآخر .

ويقتضي ذلك تشكيل لجنة متخصصة من كبار التربويين والأكاديميين في البلاد، تُعهد إليها مهمة وضع إستراتيجية وخطة عمل زمنية لإحداث نهضة تعليمية في التعليم العام، ولجنة أخرى لإصلاح أحوال الجامعات ووضع المبادئ الأساسية لتطوير الجامعات الأردنية وتحديثها وحوكمتها على مبادئ الشفافية والرشد والكفاءة والتنافسية وضمان الجودة .

حادي عشر: حماية إنجازات الأجهزة الأمنية الوطنية وتعزيز احترافها المهني، وهذا يقتضي تحديد عمل هذه الأجهزة وضبطها ضمن الواجبات الأمنية والمهنية فقط. وعدم تدخلها فيما يمس الحريات العامة والحياة السياسية، وإلغاء الموافقات الأمنية وشهادات حسن السلوك المرتبطة بالرأي والضمير والفكر، وصون استقلالية الجامعات ومؤسسات المجتمع المدني والنقابات من التدخلات الأمنية بصورة قطعية ونهائية.

ثاني عشر: حرية الإعلام ومهنيته، فالإعلام هو الذي يمنح مؤشرات جادة على مستوى الإصلاح واتجاهاته ، كما أنه يقدم أداة فاعلة للتقدم والتحفيز نحو المزيد من الإصلاح، وذلك يقتضي عملياً:

(أ) تطوير التشريعات ذات الصلة، وإلغاء مختلف المواد التي تعيق الحريات الإعلامية، والتخلص من سياسة الهيمنة والوصاية والتدخل في وسائل الإعلام المختلفة.

(ب) إلغاء قانوني المطبوعات والنشر والمرئي والمسموع وتضمينهما في قانون هيئة تنظيم الإعلام، بحيث تصبح هيئة تنظيم قطاع الإعلام هيئة عامة مستقلة تعمل على تنظيم قطاع الإعلام على أسس من المهنية وضبط الجودة من دون أن يكون لها أية صفة رقابية.

(ج) إنشاء هيئة تنظيم قطاع الإعلام، للجنة مستقلة من خبراء إعلاميين وقانونيين مشهود لهم بالنزاهة المهنية لتلقي شكاوى المواطنين على ممارسات وسائل الإعلام.

(د) العمل على توفير الشروط والإجراءات اللازمة لتحويل مؤسسـة الإذاعة والتلفزيون إلى مؤسسة نفع عام مستقلة لا وصاية حكومية عليها.

ثالث عشر: من الضروري أن ينعكس الإصلاح السياسي على السياسة الخارجية والدبلوماسية الأردنية، فالدبلوماسية التي هي إحدى عناصر القوة الوطنية الرئيسية يجب أن تؤدي مهامها الفعلية بكفاية واقتدار في خدمة الأهداف الوطنية من خلال تقويم فعال، ورصد لأهداف الدول الأخرى والقوى الدولية وسياساتها تجاه الأردن وإمكانياتها في تنفيذ هذه الأهداف وتلك السياسات، بالإضافة إلى تمثيل الأردن وتوضيح أهداف الدولة الأردنية بشكل فعال ودقيق.

قانون الانتخاب العام وتطوير الحياة النيابية:

يحدد الدستور الأردني في مادته الأولى، أن نظام الحكم في الأردن هو نظامٌ نيابي ملكي وراثي. ومن هنا ، بدأت اللجنة في القيام بواجبها من بديهية أن منطلق عملها وواجبها هو إجماع الأردنيين على الالتزام بالدستور وبثوابته وبأن الملك هو الضامن الأكيد لكيانهم ودستورهم ومؤسساتهم .

ولاحظت اللجنة أن الأردن يمر بمرحلة مكتظة بالتحديات السياسية والاقتصادية والاجتماعية التي سبق ذكرها، وهي من الأهمية، بحيث تتطلب مواجهتها جهداً وطنياً جماعياً.

وترى اللجنة أن الحياة النيابية الفعالة تبدأ بطرح هذه التحديات والسبل البرامجية لمواجهتها في مرحلة الترشيح للانتخابات، بحيث تكون هذه التحديات وليست الشعارات أو النزعات الشخصية، هي محور البيانات الانتخابية والنقاشات والحوارات بين المرشحين وبين قواعدهم الجماهيرية فيتعمق بذلك فهم المواطن لهذه التحديات، ويزداد وعي المرشحين بمتطلبات المواطنين، وتزداد قدرتهم على ترجمتها إلى برامج عملية تضع الحلول الواقعية والعملية لهذه التحديات.

ثم تأتي مرحلة عمل المجلس النيابي المنتخب، بحيث يكون مجلس النواب ممثلاً حقيقياً لمواقف الناخبين، ومخولاً، بالتالي بإجراء حوار وطني حول التحديات الوطنية على اختلاف أنواعها، وقادراً على أن ينتج توافقاً بين غالبية أعضائه على برامج وطنية تحقق طموحات أبناء الأردن في الحياة الأفضل للمواطن والمنعة والازدهار للوطن .

وبهذا، يكون مجلس النواب شريكاً حقيقياً في صنع الرأي العام والقرارات، ومبادراً في طرح سياسات مكملة أو بديلة للسياسات الحكومية في إطار مفهوم يؤمن بأن هدف السلطتين هو تحقيق النفع العام والمصلحة الوطنية العليا.

وانطلاقاً من كل ذلك، ترى اللجنة أن تكون أهداف قانون الانتخاب العام، على النحو التالي:-

إنتاج مجلس نواب يمثل الفئات الاجتماعية والمناطق الجغرافية والاتجاهات الفكرية والسياسية كافة، تمثيلاً حقيقياً، ويكون قادراً على ممارسة دوره الدستوري في التشريع والمساءلة والمراقبة.

أن يكون مجلس النواب هو المكان الأساسي لإجراء النقاشات الوطنية التي تنتج عنها سياسات وقرارات تتحقق على أرض الواقع.

أن يكون المجلس قادراً، في آليات عمله الداخلي، على تحويل خلاصات النقاشات إلى سياسات وقوانين ناظمة للعمل.

ولكي تكتمل بنية الحياة النيابية، فلا بـد لمجلس النواب من تطويـر عمله، وفق خط سير استراتيجي يبدأ بمناقشة السياسات وإقرارها، ومن ثم الانتقال إلى مناقشة القوانين، مما يجعل المجلس النيابي شريكاً حقيقياً وفعالاً في صنع القرار، ومراقباً موضوعياً للأداء الحكومي، ومسؤولاً أمام الناخبين، سـواء مـن خـلال إسهامـه فـي صنـع السياسـات أم مـن خـلال عمله التشريعـي والرقابـي،

مما يتطلب:-

أ) التوصية لمجلس النواب بإعادة النظر في نظامه الداخلي .

ب) قيام الحكومة بتقديم الأثر الاقتصادي والاجتماعي ضمن الأسباب الموجبة لإصدار القوانين .

وإذا ما تم وضع قانون انتخاب عام يحقق الأهداف الواردة أعلاه، ثم طوّر المجلس النيابي عمله على ما تم تحديده من أسس، فإن ذلك يفتح الباب أمام ظهور منابر فكرية داخل مجلس النواب وخارجه حول مجمل القضايا التي تواجه الوطن والمواطن، تكوّن سياقا لبناء تيارات سياسية مجتمعية جماهيرية فعالة قادرة على تشكيل حكومات برلمانية .

وسوف تتشكل هذه المنابر من ممثلين عن الأحزاب المختلفة في مجلس النواب والمستقلين الذين يؤيدون هذه التوجهات. وعندئذ تتشكل الحكومة والمعارضة، لا بصورة مسبقة مؤدلجة، وإنما حسب موقف كل طرف من مجمل القضايا المطروحة، فتكون الأغلبية هي تلك المؤيدة للسياسات المقرّة، والأقلية هي تلك المعارضة لها. ويصبح تداول الحكم بين مختلف القوى السياسية مرتبطاً بمواقف الأطراف داخل مجلس النواب من مجمل السياسات والبرامج الاقتصادية والاجتماعية والثقافية والسياسية.

قانون الأحزاب:

وترى اللجنة أن الأحزاب تشكل عنصراً مهماً في تطوير الحياة النيابية. فالأحزاب الوطنية الملتزمة بثوابت الدولة الأردنية ومبادئها وقيمها، تشكل محوراً مهماً في تأطير النقاش الوطني حول مجمل التحديات التي تواجه الوطن. وفي الوقت ذاته يجب أن تكون قادرة على وضع البرامج العملية لمعالجة هذه التحديات، معتمدة في ذلك على المعلومات الدقيقة والتحليل العلمي للوصول إلى برامج سياسية واقتصادية وثقافية واجتماعية تطرحها على الناخبين في مرحلة الترشيح والإعداد للانتخابات، وتتبناها إذا قُدر لها أن تتمثل في مجلس النواب، وتلتزم بها وتدافع عنها، وتظهر، في الوقت ذاته، المرونة اللازمة في الحوار بهدف التوافق حولها كلما كان ذلك ممكناً، من دون أن يمس ذلك بجوهر فكرها وأيديولوجيتها.

لذلك، قامت اللجنة بوضع مشروع قانون جديد للأحزاب يهدف إلى ما يلي:-

تبسيط إجراءات تسجيل الأحزاب، مع تأكيد التزامها الصارم، قانونياً وذاتياً، بالمرجعية الوطنية الخالصة.

إزالة العقبات الإدارية التي تواجه عملها.

توفير الدعم المالي لتمكينها من القيام بنشاطاتها ضمن أحكام القانون.

تبسيط الإجراءات الرقابية على أنشطتها المالية من دون المساس بفاعلية هذه الرقابة.

تسهيل قدرتها على الحصول على التمويل من قبل مؤيديها داخل الأردن، والتشديد على منع التمويل الخارجي بكل أشكاله.

تمويل جزء من تكاليف حملاتها الانتخابية.

تحديد صلاتها مع الجهات الرسمية وتبسيطها بما يضمن أقصى درجات الحرية لحركتها.

التعديلات الدستورية:

ولدى مراجعة اللجنة لمخرجات عمل لجانها الفرعية، توصلت إلى أن تفعيل الحياة النيابية، وصولاً إلى ما تصبو إليه طموحات جلالة الملك عبدالله الثاني في توجيهاته للجنة وسعيه الدائم للإصلاح، يتطلب إلغاء بعض التعديلات التي طرأت على الدستور بسبب ظروف داخلية وإقليمية.

كما أن مقترحات اللجنة حول استحداث الهيئة المستقلة المشرفة على الانتخابات، والطعن في صحة نيابة أعضاء مجلس النواب أمام القضاء، وتطوير عمل مجلس النواب، تتطلب هي بدورها تعديلات دستورية أخرى تصب جميعها في تطوير الحياة النيابية، ولا تمس صلاحيات السلطات الثلاث، كما لا تؤثر على الفصل بينها.

وتؤكد اللجنة على أن رسالة جلالة الملك إلى اللجنة الملكية لمراجعة الدستور، جاءت ترجمة حقيقية لرغبات المواطنين في بناء الأردن الحديث.

والتعديلات الدستورية المقترحة هي:

أولاً: في النظر في صحة نيابة النواب:

حذف المادة (71) والتي تنص على ما يلي:

” لمجلس النواب حق الفصل في صحة نيابة أعضائه ولكل ناخب أن يقدم إلى سكرتيرية المجلس خلال خمسة عشر يوماُ من تاريخ إعلان نتيجة الانتخاب في دائرته طعناً يبين فيه الأسباب القانونية لعدم صحة نيابة المطعون فيه ولا تعتبر النيابة باطلة إلا بقرار يصدر بأكثرية ثلثي أعضاء المجلس .”

ووضع صيغة دستورية بدلا منها تحيل الطعن بصحة نيابة أعضاء مجلس النواب إلى القضاء.

ثانياً: في تأجيل الانتخاب العام كليا أو جزئيا وملء المقاعد الشاغرة:

حذف الفقرة (4) من المادة (73)، ونصها:

“بالرغم مما ورد في الفقرتين (2،1) من هذه المادة للملك أن يؤجل إجراء الانتخاب العام إذا كانت هنالك ظروف قاهرة يرى معها مجلس الوزراء أن إجراء الانتخاب العام أمر متعذر”.

حذف الفقرة (5) من المادة (73) ، ونصها:

” إذا استمرت الظروف القاهرة المنصوص عليها في الفقرة (4) من هذه المادة، فللملك، بناء على قرار من مجلس الوزراء إعادة المجلس المنحل ودعوته للانعقاد. ويعتبر هذا المجلس قائماً من جميع الوجوه من تاريخ صدور الإرادة الملكية بإعادته، ويمارس كامل صلاحياته الدستورية وتنطبق عليه أحكام هذا الدستور بما في ذلك المتعلق منها بمدة المجلس وحله. وتعتبر دورة عادية له بغض النظر عن تاريخ وقوعها”.

وتستند ضرورة إلغاء الفقرتين أعلاه إلى كون الظروف الخاصة التي استوجبت إضافتهما لم تعد موجودة.

حذف الفقرة (6) من المادة (73) ونصها:

” إذا رأى مجلس الوزراء أن إجراء الانتخاب العام في نصف عدد الدوائر الانتخابية على الأقل أمر ممكن بالرغم من استمرار الظروف القاهرة المشار إليها في هذه المادة، فللملك أن يأمر بإجراء الانتخاب في هذه الدوائر. ويتولى الأعضاء الفائزون فيها انتخاب ما لا يزيد على نصف عدد الأعضاء عن الدوائر الانتخابية الأخرى التي تعذر إجراء الانتخاب فيها على ان يكون انعقادهم بأكثرية ثلاثة أرباع عددهم وأن يتم الانتخاب من قبلهم بأكثرية الثلثين على الأقل، ووفقاً للأحكام والطريقة المنصوص عليها في المادة (88) من الدستور. ويقوم الأعضاء الفائزون والأعضاء المنتخبون بموجب هذه الفقرة بانتخاب بقية الأعضاء عن تلك الدوائر وفق الأحكام المبيّنة في هذه الفقرة”.

ولعل نص الفقرة يوضح بذاته ضرورة إلغائها كونها أضيفت في ظروف ما قبل صدور قرار مؤتمر قمة الرباط لعام 1974 والذي اعتبر منظمة التحرير الفلسطينية، الممثل الشرعي والوحيد للشعب الفلسطيني، كذلك فإن هذه الفقرة لم تعد لازمة نهائياً بعد قرار فك الارتباط الإداري والقانوني مع الضفة الغربية لعام 1988.

تعديل المادة (88) التي تنص على ما يلي :

” إذا شغر محل أحد أعضاء مجلسي الأعيان والنواب بالوفاة أو الاستقالة أو غير ذلك من الأسباب، فيملأ محله بطريق التعيين إذا كان عيناً أو الانتخاب الفرعي إن كان نائباً وذلك في مدة شهرين من تاريخ إشعار المجلس، الحكومة، بشغور المحل. وتدوم عضوية العضو الجديد إلى نهاية مدة سلفه…”

بحيث يتم حذف الجزء التالي من نص المادة، والقائل انه:

” أما إذا شغر محل أحد أعضاء مجلس النواب في أية دائرة انتخابية لأي سبب من الأسباب وكانت هنالك ظروف قاهرة يرى معها مجلس الوزراء أن إجراء انتخاب فرعي لملء ذلك المحل أمر متعذر يقوم مجلس النواب بأكثرية أعضائه المطلقة، وخلال شهر من تاريخ إشعاره بذلك، بانتخاب عضو لملء ذلك المحل من بين أبناء تلك الدائرة الانتخابية ممن تنطبق عليه أحكام الدستور وذلك بالطريقة التي يراها المجلس مناسبة”.

ومن الواضح أن حذف هذا الجزء من نص المادة (88) يأتي انسجاماً مع إلغاء الفقرة (6) من المادة (73).

ثالثاً: في فترة انعقاد المجلس النيابي:

تعديل الفقرة (3) من المادة (78) التي تنص على أنه:

” تبدأ الدورة العادية لمجلس الأمة في التاريخ الذي يدعى فيه إلى الاجتمـاع وفق الفقرتيـن السابقتين، وتمتـد هذه الدورة العادية أربعة

أشهر … الخ “.

بحيث تصبح كالتالي:-

” تبدأ الدورة العادية لمجلس الأمة في التاريخ الذي يدعى فيه إلى الاجتماع وفق الفقرتين السابقتين، وتمتد هذه الدورة العادية ستة أشهر …الخ “.

وذلك، لضمان قدرة مجلس النواب على الإنجاز.

رابعاً: في حل مجلس النواب:

إضافة مادة تنص على ما يلي:

” الحكومة التي توصي بحل مجلس النواب، تقدم استقالتها حكماً، في غضون أسبوع من حل المجلس، ويكلف الملك من يراه بتشكيل حكومة انتقالية مهمتها إجراء الانتخابات النيابية، في غضون (60) يوماً من تشكيلها، على أن تنتهي ولايتها بانتهاء مهمتها هذه.

خامساً: في البيان الوزاري والثقة بالحكومة:

تعديل الفقرة الثالثة من المادة (54) التي تنص على ما يلي :

“يترتب على كل وزارة تؤلف أن تتقدم ببيانها الوزاري إلى مجلس النواب خلال شهر واحد من تاريخ تأليفها إذا كان المجلس منعقداً، وإذا كان منحلاً فيعتبر خطاب العرش بياناً وزارياً لأغراض هذه المادة.”

بحيث تصبح كالتالي:-

“يترتب على كل وزارة تؤلف أن تتقدم ببيانها الوزاري إلى مجلـس النواب خلال شهر واحد من تاريخ تأليفها إذا كان المجلس منعقداً، وأن تطلب الثقة على أساس ذلك البيان” .

إضافة فقرة رابعة إلى المادة (54)، على النحو التالي:-

“يدعو الملك مجلس الأمة للاجتماع في دورة استثنائية لإتاحة الفرصة للحكومة المؤلفة بتقديم بيانها الوزاري إلى مجلس النواب، وطلب الثقة من المجلس على أساسه.”

سادساً: في مسؤولية مجلس الوزراء:

تعديل الفقرة (1) من المادة (45) ونصها:

“يتولى مجلس الوزراء مسؤولية إدارة جميع شؤون الدولة الداخلية والخارجية باستثناء ما قد عهد أو يعهد به من تلك الشؤون بموجب هذا الدستور أو أي تشريع آخر إلى أي شخص أو هيئة أخرى”.

وذلك بحذف الإضافة من كلمة باستثناء حتى آخر الفقرة. وكانت هذه الإضافة قد وُضعت في تعديل دستوري استلزمته متطلبات قيام الاتحاد العربي الهاشمي مع العراق عام 1958، بما يمكن المملكة، حين ذاك، من تطبيق بعض أحكام دستور الاتحاد المذكور.

وبذلك، تصبح الفقرة (1) من المادة (45) كالتالي:

“يتولى مجلس الوزراء مسؤولية إدارة جميع شؤون الدولة الداخلية والخارجية.”

سابعاً: في إصدار القوانين المؤقتة:-

تعديل المادة (94) من الدستور والعودة إلى النص الوارد في دستور عام 1952 لتصبح :-

“عندما يكون المجلس منحلاً أو غير منعقد يحق لمجلس الوزراء بموافقة الملك أن يضع قوانين مؤقتة لمواجهة الطوارئ في الحالات الآتي بيانها:-

أ) الكوارث العامـــــــــة.

حالة الحرب والطـــــوارئ.

نفقات مستعجلة لا تتحمل التأجيل.

ويكون لهذه القوانين المؤقتة التي يجب أن لا تخالف أحكام الدستور قوة القانون على أن تعرض على المجلس في أول اجتماع يعقده، فإذا لم يقرها وجب على مجلس الوزراء بموافقة الملك أن يعلن بطلان نفاذها فوراً، ومن تاريخ ذلك الإعلان يزول ما كان لها من قوة القانون على أن لا يؤثر ذلك في العقود والحقوق المكتسبة.

وتوصي اللجنة بإنشاء المحكمة الدستورية وإجراء التعديلات الدستورية اللازمة لإنشائها. كما توصي بأن يتم محاكمة الوزراء السابقين أمام القضاء المدني، حتى لو كان الجرم قد وقع أثناء وجود الوزير على رأس عمله .

وترى لجنة الحوار الوطني أن توجيهات جلالة الملك إلى رئيس اللجنة الملكية لمراجعة الدستور هي بمنزلة تأكيد على ضرورة الأخذ بتوصيات لجنة الحوار الوطني حول التعديلات الدستورية المقترحة، أو تلك التي تسهم في تحقيق أهدافها.

ثانياً:- قانون الأحزاب

مقدمــــة:

تعتبر الأحزاب إحدى الظواهر البارزة في الحياة السياسية وتساهم في تكوين الإرادة السياسية للمواطنين وهي بوتقة انصهار وطني واندماج اجتماعي ولاسيما في الأنظمة الديمقراطية وذلك لما تقوم من تنافس على السلطة وتجسيداً لمبدأ المشاركة السياسية المنشودة إضافة إلى التعبير عن إرادة المجتمع بكافة أطيافه ومصالحه ، كما تعتبر أللبنه الرئيسية في عملية التنمية السياسية وتداول السلطة القائم على التعددية السياسية والحزبية والفكرية لتحقيق مشاركة أوسع للمواطنين في قضايا العمل العام ضمن إطار الدستور الأردني، وهذا يستوجب قيام الدولة بدوها لدعم الأحزاب وتهيئة الظروف والبيئة المناسبة لتشجيعها للقيام بمهامها وواجباتها .

وفي غمرة الجهود المتعددة المبذولة في مجال الإصلاح السياسي، فإن صياغة قانون جديد للأحزاب السياسية يعتبر مساهمة جدية وأساسية في هذه الجهود، بسبب الدور الهام والفعال الذي تؤديه الأحزاب السياسية في الحياة العامة.

وإدراكا من اللجنة لطبيعة مهمتها القاضية بانجاز قانون عصري للأحزاب وبعد حوارات معمقه ومشاورات موسعه مع أمناء الأحزاب وأصحاب الرأي في الشأن السياسي واستعراض نصوص قانون الأحزاب المعمول به والاستفادة من التجارب الحزبية في بعض الدول.

كما بحثت كيفية تجاوز العقبات والعوائق أمام حياة سياسية جادة وعمل حزبي منظم وخلق الظروف الملائمة والمحفزة على انخراط المواطنين في العمل الحزبي وعلى رأسهم الشباب الذين هم عماد المستقبل مما يستوجب ، تهيئة الظروف والبيئة الحاضنة للعمل الحزبي وتحقيق التعددية السياسية ويتأتى ذلك من خلال المبادئ التالية:-

احترام قواعد العمل الديمقراطي في السلوك العام للحكومات والأحزاب السياسية الأردنية باعتبار ذلك ضماناً للعدل والاستقرار.

ترسيخ قيم التسامح والموضوعية واحترام معتقدات الغير والنأي بالممارسات الحزبية عن الصراعات الشخصية وعن تجريح الأشخاص والهيئات.

ضمان الحريات الأساسية لجميع المواطنين بما يحمي مرتكزات المجتمع الديمقراطي وحقوق الفرد ويكفل التعبير عن الرأي وحرية الانخراط بالعمل الحزبي في إطار القانون والدستور.

تحقيق المساواة والعدالة وتكافؤ الفرص بين المواطنين رجالاً ونساء دون تمييز بينهم واعتماد الكفاية والأهلية معياراً أساسيا لتقلد الوظائف العامة.

إتاحة الظروف لتأليف الأحزاب والتنظيمات السياسية وحرية الانضمام إليها على ان يكون غاياتها مشروعه ووسائلها سلمية، كما لا يجوز ان تتضمن القوانين الناظمة لعمل الأحزاب أحكاماً تؤدي صراحة أو ضمناً إلى تعطيل الحق الدستوري في تأسيس مثل هذه الأحزاب .

توفير المناخ المواتي لممارسة النشاط السياسي الديمقراطي من خلال أحزاب فاعلة مؤثرة في السلطة من خلال إشراكها في الهيئات والمجالس الاستشارية واللجان ومجالس الإدارة والحكومات وتضمين المناهج الدراسية والجامعية مساقات تعزز الانتساب للأحزاب والمشاركة السياسية الفاعلة وإزالة العقبات أمام دخول الأحزاب للجامعات.

ولضمان قيام تنظيمات حزبيه أردنية فاعله ذات رؤى برامجية تحاكي الهم الوطني الأردني وقضايا الأمة وتتصف بالاستقلالية التي تؤهلها للقيام ببرامجها وممارساتها ونشاطاتها العامة والحزبية لابد من الالتزام بما يلي:-

اعتماد الأساليب الديمقراطية في التنظيم الداخلي للحزب واختيار قياداته وممارسة نشاطاته في إطار الحوار الديمقراطي والتنافس الحر في إطار احترام الرأي والرأي الآخر.

عدم ارتباط الحزب تنظيماً وتمويلاً بأي جهة غير أردنية وعدم جواز توجيه النشاط الحزبي او التنظيمي بتوجيهات خارجية .

اعتماد الأحزاب في مواردها المالية على مصادر أردنية محلية معروفه معلنه ومحدده وتخضع للتدقيق والرقابة القانونية وهذا يستوجب تقديم الدعم المالي لها وفق معايير واضحة لتغطية تكاليف المقار وتقديم حوافز لعدد الأصوات التي يحصل عليها الحزب في الانتخابات أو عدد المقاعد النيابية و البلدية ، من موازنة الدولة للأخذ بيدها لتحقيق أهدافها وتعزيز الحضور الحزبي في المجتمع الأردني.

التزام الأحزاب بالامتناع عن التنظيم والاستقطاب الحزبي في صفوف القوات المسلحة والأجهزة الأمنية وعدم استخدام مؤسسات الدولة المختلفة لمصلحة أي حزب أو أي تنظيم .

تمكين الأحزاب من امتلاك وسائل إعلام خاصة بها والسماح لها باستخدام وسائل الإعلام الرسمية وتمكينها من إنشاء الجمعيات والأندية الرياضية والاجتماعية لتقديم برامجها وشرح أهدافها وتمكينها من التواصل مع الشعب الأردني.

من خلال ما سبق حرصنا ان يضع مشروع قانون الأحزاب حداً واضحاً لمختلف المخاوف لدى المواطنين خصوصاً في أوساط الشباب من الانخراط في الأحزاب جراء الممارسة التاريخية التي سادت المجتمع الأردني في حقبة الأحكام العرفية وغياب الحياة السياسية وعدم الثقة في الموقف الرسمي إزاء الحياة الحزبية والسياسية والعمل على تنقية الإجراءات والقرارات من كل ما ينفر من العمل الحزبي.

قانون الأحزاب المقترح

المادة (1):

يسمى هذا القانون قانون الأحزاب السياسية رقم ( ) لسنة ( ) ويعمل به من تاريخ نشره في الجريدة الرسمية.

المادة (2):

يكون للكلمات التالية حيثما وردت في هذا القانون المعاني المخصصة لها ما لم تدل القرينة على غير ذلك:-

الأمين : الأمين العام للحزب.

الحزب: التنظيم السياسي الذي ينشأ وفقاً للدستور وأحكام هذا القانون.

الهيئة: الهيئة العليا لشؤون الأحزاب والانتخابات المشكلة بموجب هذا القانون.

المحكمة: محكمة البداية.

المادة (3):

أ- يتألف الحزب من جماعة من الأردنيين ينتسبون له اختيارياً بقصد ممارسة العمل السياسي والمشاركة في الحياة العامة ويعمل بوسائل ديمقراطية مشروعة وسلميه للتداول على السلطة التنفيذية وفقا لأحكام الدستور والقانون.

ب- يؤسس الحزب على أساس المساواة بين المواطنين والالتزام بالديمقراطية والتعددية السياسية.

المادة (4):

أ- للأردنيين الحق في تأليف الأحزاب السياسية والانتساب الطوعي إليها وفقا للدستور وأحكام القانون.

ب- للحزب الحق في المشاركة في الانتخابات والحكومات في مختلف المواقع والمستويات.

ج- للحزب الحق في تأسيس الجمعيات والنوادي والمراكز الثقافية والبحثية.

المادة (5):

أ- يجب أن لا يقل عدد الأعضاء المؤسسين للحزب عن مائتان وخمسون شخصاً منهم (10%) من النساء على الأقل ومن خمس محافظات على أقل تقدير ممن تتوافر فيهم الشروط الآتية:

1- أن يكون أردنيا منذ عشر سنوات على الأقل.

2- أن لا يكون محكوما بحكم قطعي من محكمة مختصة بجناية أو بجنحه مخلة بالشرف أو بالأخلاق العامة ( عدا الجرائم السياسية ) ما لم يكن قد رد إليه اعتباره.

3- أن يكون متمتعا بالأهلية المدنية والقانونية الكاملة وان لا يقل عمره عن إحدى وعشرون سنة.

4- أن لا يكون عضو في أي حزب آخر أو تنظيم سياسي أردني أو غير أردني.

5- أن لا يكون من المنتسبين للقوات المسلحة الأردنية أو الأجهزة الأمنية أو الدفاع المدني.

6- أن لا يكون قاضيا.

ب- 1- يحق لخمسه من الأردنيين على الأقل والراغبين في تأسيس حزب إخطار (الهيئة) خطياً بتلك الرغبة وممارسة أنشطتهم السياسية التحضيرية، والترويج لأفكار الحزب على أن يتقدموا بطلب التأسيس عند استكمال الشروط المنصوص عليها في هذا القانون.

المادة (6):

يجب أن يتضمن النظام الأساسي للحزب ما يلي:

أ- اسم الحزب وشعاره على أن لا يكون اسمه أو شعاره مشابها لاسم أو شعار أي حزب أردني آخر.

ب-‌ عنوان المقر الرئيسي للحزب وعناوين مقاره الفرعية إن وجدت، على أن تكون هذه المقار جميعها داخل المملكة ومعلنة، وان لا يكون أي منها ضمن مقر أي مؤسسة عامة أو خاصة أو خيرية أو دينية أو إنتاجية أو تعليمية.

ج- ‌المبادئ التي يقوم عليها الحزب والأهداف التي يسعى إليها، ووسائل تحقيقها.

د- ‌شروط العضوية في الحزب وإجراءات الانضمام إليه بما يتفق مع أحكام القانون.

هـ- ‌إجراءات تأليف هيئات الحزب واختيار قياداته وتنظيم علاقته بأعضائه ومباشرته لأنشطته وتحديد الاختصاصات السياسية والتنظيمية والمالية والإدارية لأي من هذه الهيئات على أن يكون ذلك على أساس ديمقراطي.

و- ‌ تحديد الموارد المالية للحزب وقواعد تنظيم شؤونه المالية بما في ذلك إجراءات أبواب وصرف أمواله وإعداد موازنته وإقرارها.

ز‌- إجراءات الحل الاختياري للحزب أو اندماجه مع غيره من الأحزاب وتنظيم تصفية أمواله بحيث تؤول هذه الأموال إلى الخزينة العامة للدولة في حال حل الحزب.

ح- ‌1- الالتزام بعقد مؤتمر دوري علني أو ما يعادله حسب النظام الداخلي للحزب.

2- مناقشة وإقرار الموازنة والبيانات المالية السنوية والمصادقة على الميزانية من قبل أوسع هيئه حزبيه منتخبه.

ط- للفصل في النزاعات والمخالفات داخل الحزب تنشأ محكمه حزبيه بموجب النظام الداخلي للحزب ويجوز الطعن بقراراتها لدى محكمة البداية.

المادة (7):

تنشأ هيئه مستقلة تسمى الهيئة العليا لشؤون الأحزاب والانتخابات ذات شخصيه معنوية ويكون من مهامها الإشراف على تطبيق هذا القانون بما في ذلك إجراءات تأسيس الأحزاب وتمويلها وتمكينها من القيام بدورها.

المادة (8):

أ- يقدم طلب تأسيس الحزب إلى الهيئة موقعا من المؤسسين ومرفقاً به البيانات

والوثائق التالية:-

1- ثلاث نسخ من النظام الأساسي للحزب موقعة من المؤسسين.

2- صورة مصدقة عن شهادة البطاقة الشخصية الصادرة عن دائرة الأحوال المدنية والجوازات .

3- شهادة يوقعها خمسه من المؤسسين أمام الموظف المختص في (الهيئة) تؤكد صحة تواقيع الأعضاء المؤسسين.

ب- يقوم الموظف المختص في (الهيئة) بتسلم طلب التأسيس والمعلومات والوثائق المرفقة به مقابل ايصال تسلم مبيناً فيه تاريخ تسلمه الطلب ومرفقاته .

المادة (9):

أ- يختار المؤسسون الخمسة المنصوص عليهم في المادة (5) من الفقرة ( ب )

بند (1) من هذا القانون وكيلا عنهم ليتابع تقديم المعلومات والوثائق إلى (الهيئة) وتسلم التبليغات والإشعارات نيابة عن جميع المؤسسين خلال مدة تأسيس الحزب .

ب‌- على الموظف المختص الذي يتولى استلام وثائق التأسيس إدراج تاريخ التبليغ مذيله باسمه وتوقيعه، وعلى وكيل المؤسسين أن يوقع بياناً باستلام التبليغ.

ج- يكلف الوكيل بتقديم كشف بأسماء المؤسسين إلى الموظف المختص وعلى الموظف تدقيق الأسماء مع الجهات المعنية تنفيذا للمادة (5) بند (2).

المادة (10):

أ‌- للمؤسسين حق سحب أي وثائق أو بيانات قدمت مع طلب التأسيس والاستعاضة عنها بغيرها، وذلك خلال مدة خمسة عشر يوما تبدأ من تاريخ تقديم طلب التأسيس وللهيئه طلب أية إيضاحات أو وثائق أو بيانات لازمة لاتمام اجراءات التسجيل وذلك بكتاب تصدره خلال ثلاثين يوما من تاريخ تقديم طلب التأسيس.

ب- لوكيل المؤسسين تقديم الإيضاحات والوثائق والبيانات المطلوبة خلال أربعة عشر يوما من تاريخ تبليغ كتاب الهيئة وللهيئة تمديد هذه المدة لمثلها بناءا على طلب المؤسسين.

المادة (11):

أ- إذا كان طلب تأسيس الحزب مستوفيا للشروط المنصوص عليها عند تقديمها في هذا القانون تعلن الهيئة عن تأسيس الحزب خلال ستين يوما على تاريخ تبليغ الإشعار بتسلم طلب التأسيس. وفي حال طلب الهيئة إيضاحات إضافية تعلن الهيئة تأسيس الحزب المذكور خلال خمسة عشر يوما من تاريخ تقديم هذه الإيضاحات.

ب- ‌ إذا رفضت (الهيئة) إعلان تأسيس الحزب خلال المدة المنصوص عليها في الفقرة (أ) من هذه المادة فعليها أن تبين ذلك بأسباب مبرره وأن تبلغها إلى وكيل المؤسسين وفقاً للإجراءات المنصوص عليها في هذا القانون.

ج- إذا لم يصدر عن(الهيئة) الإعلان عن تأسيس الحزب خلال الفترة المنصوص عليها دون إبداء الأسباب يعتبر الحزب قائما حكماً.

المادة (12):

أ – لأي من المؤسسين حق الطعن لدى محكمة العدل العليا في قرار ( الهيئة) المشار إليه في الفقرة (ب) من المادة (11) من هذا القانون، خلال ثلاثين يوماً من تاريخ تبليغ هذا القرار.

ب‌- تصدر محكمة العدل العليا قرارها خلال ستين يوماً من تاريخ تسجيل استدعاء الطعن لدى ديوان المحكمة.

ج- إذا قررت محكمة العدل العليا إلغاء قرار (الهيئة) عن تأسيس الحزب يصبح الحزب مرخصا من تاريخ صدور قرار المحكمة.

المادة (13):

أ – يحق للحزب استخدام المرافق العامة للدولة (الثقافية والاجتماعية ) بعد التنسيق مع القائمين عليها.

ب- يحظر استخدام مقار ومباني المؤسسات الدينية ودور العبادة لأي نشاط حزبي

(أي دعاية حزبية).

المادة (14):

أ‌ – يتمتع الحزب بعد الإعلان عن تأسيسه بالشخصية الاعتبارية ولا يجوز حله أو حل قيادته إلا وفق أحكام نظامه الأساسي أو بقرار من المحكمة.

ب- ‌يتولى إدارة شؤون الحزب قيادة تؤلف وفقاً لأحكام نظامه الأساسي ويمثله الأمين لدى الغير بما في ذلك الجهات القضائية والإدارية وللامين العام أن ينيب عنه خطياً واحداً أو أكثر من أعضاء القيادة لممارسة اختصاصاته أو أي منها وأن يوكل الأمين أي محام في الإجراءات القضائية والقانونية المتعلقة بالحزب.

ج- تحدد مدة أمين الحزب دورتين متتاليتين فقط على ان لا تزيد مدة الدورة عن أربعة سنوات.

المادة (15):

يشترط في العضو الذي يرغب بالانتساب إلى الحزب بعد الإعلان عن تأسيسه، أن يكون قد أكمل الثامنة عشرة من عمره، وذلك بالإضافة إلى الشروط الأخرى المنصوص عليها في الفقرات من (1 إلى6) من المادة (5) من هذا القانون.

المادة (16):

أ- للحزب حق امتلاك واستخدام كافة وسائل الإعلام المتاحة للتعبير عن مبادئه وآرائه ومواقفه حسب القوانين النافذة.

ب- لا يحضر على الحزب استخدام وسائل الإعلام الرسمية لبيان وجهة نظره وشرح مبادئه وبرامجه.

المادة (17):

أ‌- مقار الحزب ووثائقه ومراسلاته ووسائل اتصاله مصونة ولا يجوز مراقبتها أو مداهمتها أو مصادرتها إلا بقرار قضائي.

ب‌- باستثناء حالتي التلبس والجرم المشهود لا يجوز تفتيش أي مقر للحزب، إلا بقرار من المدعي العام المختص وبحضوره بالإضافة إلى ممثل عن الحزب فإذا رفض الأخير يثبت ذلك في محضر التفتيش الذي يجرى حينئذ بحضور شاهدين.

ج- يترتب على مخالفة الفقرة (ب) من هذه المادة بطلان التفتيش.

المادة (18):

أ- 1- على الحزب الاعتماد الكلي في موارده المالية على مصادر تمويل أردنية معروفة ومعلنة.

2- للحزب قبول الهبات والتبرعات من الأشخاص الأردنيين العاديين والمعنويين فقط على أن تكون معروفة ومعلنة

3- تحسم التبرعات التي يقدمها المواطنون الأردنيون للأحزاب من الدخل الخاضع للضريبة.

4- للحزب استثمار أمواله و موارده داخل المملكة بالطرق التي يراها مناسبة على أن تكون معلنة ومشروعة.

5- تعفى الأحزاب من جميع الضرائب والرسوم التي تترتب على الأموال المنقولة وغير المنقولة عدا المشاريع الاستثمارية.

ب- لغايات تطبيق أحكام قانون العقوبات تعتبر أموال الحزب بحكم الأموال العامة ويعتبر القائمون على شؤون الحزب و العاملون فيه لتلك الغايات بحكم الموظفين العموميين، وتسري على أعضاء قيادة الحزب الأحكام القانونية الخاصة بالكسب غير المشروع.

ج- يتم تخصيص بند في الموازنة العامة للدولة لدعم الأحزاب من أموال الخزينة بموجب نظام يصدر لهذه الغاية.

د- للحزب حق صرف أمواله على الغايات والأهداف المنصوص عليها في نظامه الداخلي.

هـ- يودع الحزب أمواله في البنوك الأردنية فقط.

و- على الحزب انتخاب محاسب قانوني لتدقيق بياناته المالية وعلى الحزب إرسال نسخة من هذه البيانات المصادق عليها للهيئة خلال ثلاثة أشهر التالية للسنة المالية للحزب.

المادة (19):

لا يجوز التعرض للمواطن أو مساءلته أو محاسبته أو المساس بحقوقه الدستورية بسبب انتمائه الحزبي وتعاقب كل جهة تخالف ذلك.

المادة (20):

يتعين على الحزب التقيد بالمبادئ والقواعد الآتية في ممارسة أعماله وأنشطته، وأن ينص على ذلك بشكل واضح في نظامه الأساسي:

أ‌ – الالتزام بأحكام الدستور واحترام سيادة القانون.

ب- ‌الالتزام بمبادئ الديمقراطية والتعددية السياسية في الفكر والرأي والتنظيم.

ج- الالتزام بالمحافظة على استقلال الوطن وأمنه وصون الوحدة الوطنية ونبذ العنف بجميع أشكاله وعدم التمييز بين المواطنين.

د- الالتزام بتحقيق تكافؤ الفرص بين جميع المواطنين عند تولي المسؤولية أو المشاركة فيها والمحافظة على حيادية المؤسسات العامة في أداء مهامها.

هـ- الالتزام بعدم الارتباط التنظيمي أو المالي بأي جهة أردنيه أو غير أردنية.

و- الامتناع عن التنظيم والاستقطاب الحزبي في صفوف القوات المسلحة وأجهزة الأمن والدفاع المدني والقضاء أو إقامة تنظيمات عسكرية أو شبة عسكرية بأي صورة من الصور.

المادة (21):

على الحزب أن يحتفظ في مقرة الرئيسي بالسجلات والبيانات الآتية:

أ‌ – النظام الأساسي للحزب.

ب- ‌ أسماء أعضاء الحزب والأعضاء المؤسسين وأعضاء القيادة وعناوينهم و محال إقامتهم ومؤهلاتهم العلمية.

ج- سجل قرارات قيادة الحزب.

د – سجل واردات الحزب ومصروفاته بصورة مفصلة.

المادة (22):

على قيادة الحزب إخطار (الهيئة) بكتاب مقابل إشعار بالاستلام بأي قرار يصدره الحزب بحل نفسه أو اندماجه أو تغيير أي من قياداته أو أي تعديل في نظامه الأساسي وذلك خلال عشرة أيام من تاريخ صدور القرار أو إجراء التغيير أو التعديل. وفي حال حل الحزب تؤول أمواله وممتلكاته إلى الخزينة العامة للدولة.

المادة (23):

أ- إذا تسلم أي من أعضاء الحزب أموالا من أيه جهة غير أردنيه باسم الحزب فيعاقب بالحبس لمده سنه ولا تزيد عن سنتين ويصادر المبلغ.

ب- إذا تم استلام المبلغ بعلم وموافقة وقرار من قياده الحزب فللمحكمة إصدار عقوبة تصل بحدها الأقصى إلى حل الحزب ومصادره المبلغ.

ج- يحل الحزب بقرار من المحكمة في حال ثبوت ارتباطه بجهات أجنبيه.

د- يعاقب كل من أقام تنظيم عسكري أو شبه عسكري بمقتضى أحكام قانون العقوبات.

توصية لجنة الأحزاب: تفاديا لتضمين قانون الأحزاب مواد عقابيه نقترح تعديل قانون العقوبات بتضمينه الجرائم والعقوبات المنصوص عليها في المادة (25) من قانون الأحزاب رقم سنة 2007 والجرائم التي قد تقع خلافا لهذا القانون.

المادة (24):

أ- يحل الحزب بقرار من المحكمة بناء على دعوى تقدمها (الهيئة) إذا خالف الحزب أي حكم من أحكام الفقرتين (2) و(3) من المادة (16) من الدستور.

ب- ‌تصدر المحكمة حكمها النهائي في أي دعوى تقام بموجب هذه المادة خلال مدة لا تزيد على ستين يوماً من تسجيل الدعوى لديها.

ج- للهيئة أن توكل المحامي العام المدني في إقامة وتقديم أي دعوى بموجب هذه المادة وفي تقديم أي طلب أو دفع تقتضيه الدعوى أو الطلب والقيام بجميع الإجراءات اللازمة بما في ذلك تقديم البيانات والمرافعات والتبليغات.

المادة (25):

لا تسري أحكام هذا القانون من حيث إجراءات التأسيس على الأحزاب المرخصة حاليا.

ثالثاً:- قانون الانتخاب المقترح

المادة (1):

يسمى هذا القانون قانون الانتخاب لمجلس النواب لسنه 2011 ويعمل به من تاريخ نشره في الجريدة الرسمية.

المادة (2):

يكون للكلمات والعبارات التالية حيثما وردت في هذا القانون المعاني المخصصة لها أدناه ما لم تدل القرينة على خلاف ذلك:

الهيئـــــة: الهيئة الوطنية العليا للانتخابات والأحزاب.

الحاكم الإداري: المحافظ أو المتصرف أو مدير القضـاء.

الدائــــرة: دائرة الأحوال المدنية والجوازات ومديرياتها في المحافظات والمكاتب المرتبطة بها.

الأردنـــي: كل شخص يحمل الجنسية الأردنية بمقتضى أحكام قانون الجنسية الأردني.

الناخـــب: كل أردني له الحق في انتخاب أعضاء مجلس النواب وفق أحكام هذا القانون.

المقتــرع: كل ناخب يمارس حقه الانتخابي وفق أحكام القانون.

المرشــح: كل أردني تم قبول طلب ترشيحه للانتخابات النيابية.

النائـــب: كل مرشح فاز بعضوية مجلس النـــــــواب.

الدائرة الانتخابيــــة: كل جزء من المملكة خصص له مقعد أو أكثر من المقاعد النيابية بمقتضى أحكام هذا القانون.

منطقة الانتخاب الفرعية: كل جزء من الدائرة الانتخابية يعين فيه مركز أو عدة مراكز للاقتراع .

مركز الاقتراع والفـرز: المكان الذي تعينه الهيئة ضمن الدائرة الانتخابية لإجراء عملية الاقتراع والفرز من قبل لجنة أو أكثر.

اللجنة المركزيــــة: اللجنة المشكلة في كل محافظة بقرار من الهيئة وفقاً لأحكام هذا القانون.

لجنة الدائرة الانتخابية: اللجنة المشكلة في كل دائرة انتخابية بقرار من الهيئة وفقاً لأحكام هذا القانون.

البطاقــــــــة: البطاقة الشخصية الصادرة عن دائرة الأحوال المدنية والجوازات.

المقيــــــــم: الأردني الذي يقع مكان إقامته المعتادة في دائرة انتخابية معينة ولا يعتبر منقطعاً عن الإقامة فيها لمجرد تغيبه عن هذا المكان إذا رغب العودة إليه في أي وقت يشاء.

المجلـــــــس: مجلس النواب.

(النظام المختلــط).

(القائمة النسبيــة).

المادة (3):

أ- تؤسس في المملكة هيئة تسمى (الهيئة الوطنية العليا للانتخابات والأحزاب) تتمتع بشخصية اعتبارية ذات استقلال مالي وإداري، ولها بهذه الصفة القيام بجميع التصرفات القانونية ويمثلها الرئيس لدى الغير.

ب- تتولى الهيئة إدارة الانتخابات النيابية في المملكة بكافة مراحلها والإشراف عليها وضمان عدالة ونزاهة وشفافية ومصداقية الإجراءات الانتخابية ولها في سبيل

ذلك:

1. الإشراف على إجراءات تسجيل الناخبين والمرشحين بما في ذلك إعداد جداول الناخبين والمرشحين ونشرها وكذلك الاعتراضات والطعون.

2. الإشراف على كافة الإجراءات المتعلقة بعمليتي الاقتراع والفرز وإعلان النتائج النهائية للانتخابات ونشرها.

3. إصدار التعليمات الخاصة بإجراء الانتخابات وبالشؤون المتعلقة بالهيئة.

4. تشكيل اللجان الانتخابية بما في ذلك اللجان المركزية في المحافظات ولجان الدوائر الانتخابية وأية لجان أخرى تراها ضرورية.

ج- تتكون الهيئة من ثلاثة عشر عضوا من الشخصيات المشهود لهم بالنزاهة والاستقامة والدراية سبعه من القضاة المتقاعدين ويتم تعيينهم بإرادة ملكية سامية بناء على تنسيب مجلس الوزراء.

د- مدة الهيئة خمس سنوات ويجوز التمديد لها أو لبعض أعضائها لمدة ثانية بالطريقة نفسها.

هـ- للهيئة الاستعانة بالموظفين العموميين وغيرهم في تنفيذ مهامها بناءً على تعليمات تصدرها لهذا الغرض.

و- تقوم الهيئة بتنظيم مهام مؤسسات المجتمع المحلي لتسهيل عملية إجراء الانتخابات.

ز- تشكل الهيئة أمانة عامة لمساعدتها في تنفيذ مهامها.

المادة (4):

أ- لكل أردني أكمل ثماني عشر سنة شمسية من عمره قبل 31 آذار من عام الانتخاب الحق في انتخاب أعضاء مجلس النواب.

ب- يوقف استعمال حق الانتخاب لمنتسبي القوات المسلحة والأمن العام وقوات الدرك والدفاع المدني والمخابرات العامة خلال وجودهم في الخدمة الفعلية.

ج- يحرم من ممارسة حق الانتخاب:

من كان محكوماً عليه بالإفلاس ولم يسترد اعتباره قانوناً.

من كان محجوراً عليه لذاته أو لأي سبب آخر ولم يرفع الحجر عنه.

من كان محكوما عليه بجناية أو بجنحه مخلة بالشرف والأخلاق العامة بالسجن لمدة تزيد على سنة واحدة ولم يعف عنه أو لم يُرَد له اعتباره.

من كان مجنوناً أو معتوهاً أو فاقداً لأهليته القانونية.

المادة (5):

يحظر على الناخب أن يقترع أكثر من مرة واحدة في الانتخاب الواحدة تحت طائلة المسؤولية القانونية.

المادة (6):

أ- 1. تتولى الدائرة إعداد جداول بأسماء المقيمين في كل دائرة انتخابية ممن يحق لهم الانتخاب والحاصلين على البطاقة الشخصية وعلى أساس الرقم الوطني لكل منهم ولا يجوز تسجيل الناخب في أكثر من جدول واحد.

2. للهيئة الحق في مراقبة إعداد الجداول الانتخابية والتحقق من صحتها.

3. يحق لأي من الناخبين المقيمين خارج الدائرة من أبنائها التسجيل في جداول الناخبين الخاصة بها، وذلك قبل سنة من التاريخ المحدد لإجراء الانتخاب، بموجب طلب خطي يقدم للدائرة معززاً بوثائق ثبوتية تحدد بتعليمات صادرة عن الهيئة.

ب- على المحاكم المختصة تزويد الدائرة خلال النصف الأول من الشهر الأول من كل سنة بجميع الأحكام الصادرة عنها بعد اكتسابها الدرجة القطعية والمتعلقة بالإفلاس والحجر وكذلك القاضية منها بالحبس مدة تزيد على السنة في الجرائم غير السياسية ولم يشملها عفو أو رد اعتبار على أن تكون متضمنة أسماء المحكومين وأرقامهم الوطنية.

ج- على الدائرة اتخاذ الإجراءات اللازمة للتأكد من أن حالات الوفيات قد تم قيدها وذلك لشطب الناخبين المتوفين من جداول الناخبين المسجلين فيها.

د- على كل ناخب غير مكان إقامته من دائرة انتخابية إلى دائرة انتخابية أخرى أن يقدم طلباً خطيا معززا بالوثائق الثبوتية إلى الدائرة لشطب اسمه من جداول الناخبين في الدائرة الانتخابية التي انتقل منها وتسجيله في الدائرة الانتخابية التي نقل مكان إقامته إليها، على أن يتم ذلك قبل سنة من الموعد المحدد لإجراء الانتخاب على الأقل.

هـ- على الدائرة تزويد رئيس لجنة الدائرة الانتخابية بثلاث نسخ على الأقل من جداول الناخبين للدوائر الانتخابية التابعة له وخلال الموعد الذي تحدده الهيئة لهذه الغاية، وترسل نسخة منها إلى الهيئة.

و- تقوم لجنة الدائرة الانتخابية بعرض جداول الناخبين التي زودتها بها الدائرة على الموقع الالكتروني للهيئة وفي المكان الذي تقرره الهيئة ولمدة أسبوع من تاريخ تسلمها كما يُعلِن عن عرضها في التلفزيون الأردني وبوسائل النشر الالكترونية كذلك.

ز- لكل ناخب لم يرد اسمه في جداول الناخبين أو حصل خطأ في البيانات الخاصة به المدرجة في الجدول أن يطلب من الدائرة بعد حصوله على البطاقة الشخصية إدراج اسمه في الجدول أو تصحيح الخطأ الحاصل فيه وذلك خلال مدة أسبوع من تاريخ انتهاء عرض جداول الناخبين.

ح- لكل ناخب ورد اسمه في جداول الناخبين أن يعترض لدى الدائرة وخلال المدة المحددة في الفقرة (ز) من هذه المادة على تسجيل غيره في الجدول ممن ليس له حق الانتخاب أو على إغفال تسجيل أسماء أشخاص لهم هذا الحق على أن يعزز اعتراضه بالبينات اللازمة.

ط- 1- على الدائرة البت في الطلبات والاعتراضات المقدمة وفقا لأحكـام الفقرتين (ز) و (ح) من هذه المادة وإصدار القرارات بشأنها خلال مده لا تتجاوز واحد وعشرين يوما من تاريخ انتهاء المدة المحددة لتقديمها.

2- وعلى الدائرة تزويد الهيئة ورؤساء لجان الدوائر الانتخابية بتلك القرارات خلال ثلاثة أيام من تاريخ انتهاء المدة المحددة لإصدارها ويتم عرضها في الأماكن ذاتها التي عرضت فيها بداية جداول الناخبين.

ي- تكون القرارات المذكورة في الفقرة (ط) من هذه المادة خاضعة للطعن بها لدى محكمة البداية التي تقع الدائرة الانتخابية ضمن اختصاصها خلال ثلاثة أيام من تاريخ عرضها وعلى المحكمة الفصل في كل طعن خلال عشرة أيام من تاريخ تقديمه وتبليغ قراراتها إلى الهيئة والدائرة خلال ثلاثة أيام من صدورها.

ك- على الدائرة تعديل جداول الناخبين في الدوائر الانتخابية وفقا لقرارات محاكم البداية في الطعون المقدمة إليها خلال خمسة أيام من تسلمها هذه القرارات وتزويد الهيئة ورؤساء لجان الدوائر الانتخابية بكشوفات لاحقة خلال ثلاثة أيام من تاريخ إتمام تعديل الجداول لتصبح هذه الجداول نهائية.

المادة (7):

تعتمد الجداول النهائية للناخبين لإجراء الانتخابات النيابية .

الترشيح لعضوية مجلس النواب:

المادة (8):

بعد أن يصدر الملك أمره بإجراء الانتخابات لمجلس النواب بمقتضى أحكام الفقرة (1) من المادة (34) من الدستور يتخذ مجلس الوزراء قرارا بتحديد تاريخ الاقتراع يعلنه رئيس الوزراء وينشر في الجريدة الرسمية.

المادة (9):

يشترط في المتقدم بطلب الترشح لعضوية مجلس النواب ما يلي:

‌أ- أن يكون أردنيا منذ عشر سنوات على الأقل.

‌ب- أن لا يدعي بجنسيه أو حماية أجنبيــــه.

‌ج- أن يكون مسجلا في أحد جداول الناخبين النهائيــــــــــة.

‌د- أن يكون قد أتم ثلاثين سنة شمسية من عمره عند نهاية مدة الترشيح.

‌هـ- أن لا يكون محكوما عليه بالإفلاس ولم يسترد اعتباره قانونيــــا.

‌و- أن لا يكون محجورا عليه ولم يرفع الحجر عنــــــــــه.

ز- أن لا يكون محكوما بالسجن لمدة تزيد على سنة واحدة بجريمة غير سياسية ولم يشمله عفو.

ح- غير محكوم عليه بأي جرم مخل بالأخلاق والآداب العامة أو الشرف أو بأي جرم سرقه أو احتيال أو إساءة ائتمان واختلاس أو بأي جناية ولو رد إليه أو شمله عفو عام.

‌ي- أن لا يكون له منفعة مادية لدى إحدى الدوائر الحكومية بسبب عقد من غير عقود استئجار الأراضي والأملاك ولا ينطبق ذلك على من كان مساهما في (شركة) عدد مساهميها أكثر من عشرة أشخاص.

‌ك- أن لا يكون مجنونا أو معتوها أو فاقدا للأهلية القانونيـــــة.

‌ل- أن لا يكون من أقارب الملك في الدرجة التي تعين بقانون خاص.

‌م- أن لا يكون منتميا لأي حزب أو تنظيم سياسي غير أردنــــي.

المادة (10):

لا يجوز لأي من المذكورين أدناه الترشح لعضوية مجلس النواب إلا إذا قدم استقالته قبل ثلاثين يوما على الأقل من الموعد المحدد للترشح.

أ- الوزراء وموظفو الوزارات والدوائر الحكومية والمؤسسات والهيئات الرسمية العامة.

ب- موظفو الهيئات العربية والإقليمية والدوليـــــــة.

ج- أمين عمان وأعضاء مجلس أمانة عمان وموظفو الأمانة.

د- رؤساء المجالس البلدية وأعضاؤها وموظفو البلديـات.

المادة (11):

لا يجوز لأي شخص أن يرشح نفسه لعضوية مجلس النواب إلا في دائرة انتخابية واحدة أو قائمة واحدة.

المادة (12):

يبدأ الترشح لعضوية مجلس النواب قبل التاريخ المحدد لإجراء الاقتراع بـ (45) خمسة وأربعين يوما ويستمر لمدة ثلاثة أيام وخلال أوقات الدوام الرسمي ولا يقبل أي طلب ترشيح يقدم بعد انتهائها.

المادة (13):

على كل من يرغب في ترشيح نفسه لعضوية مجلس النواب أن يدفع مبلغ خمسمائة دينار يقيد إيرادا للخزينة غير قابل للاسترداد.

المادة (14):

‌أ- يقدم طلب الترشح على نسختين ومن ذات الشخص طالب الترشيح إلى رئيس اللجنة المركزية في المحافظة على الأنموذج الذي تقرره الهيئة, مرفقا به الوثائق الثبوتية وسائر البيانات المطلوبة بمقتضى أحكام هذا القانون والأنظمة والتعليمات الصادرة بمقتضاه, ويعطى مقدم الطلب إشعارا باستلام طلبه.

‌ب- على اللجنة المركزية التأكد من مطابقة الطلب والوثائق والبيانات المقدمة من طالب الترشيح وإصدار قرارها بقبول الطلب أو رفضه خلال مدة ثلاثة أيام من اليوم التالي لتقديم الطلب.

‌ج- 1. إذا قررت اللجنة المركزية رفض طلب الترشيح فعليها بيان أسباب رفضها, ولطالب الترشيح أن يعترض على القرار لدى محكمة البداية التي تقع الدائرة الانتخابية ضمن اختصاصها خلال ثلاثة أيام من تاريخ إصداره معززا اعتراضه ببيانات واضحة ومحددة حصرا, وعلى المحكمة الفصل في الاعتراض خلال ثلاثة أيام من اليوم التالي لتقديم الطلب إليها ويكون قرارها بشان اعتراض المرشح قطعيا غير قابل للطعن لدى أي مرجع أخر, وعليها تبليغ قراراتها إلى رئيس اللجنة المركزية فور صدورها.

2. يسجل رئيس اللجنة المركزية طلبات الترشح التي قبلها أو التي صدر قرار محكمة البداية بقبولها في سجل خاص لكل دائرة انتخابية على حده حسب وقت وتاريخ تقديم كل منها إليه, وعليه تنظيم قائمة بأسماء أولئك المرشحين وعرضها في مركز المحافظة والأماكن الأخرى التي يراها مناسبة حال اكتمال اكتساب طلبات الترشيح الدرجة القطعية ونشر تلك القائمة في صحيفتين يوميتين محليتين على الأقل وبوسائل النشر الالكترونية كذلك.

‌د- لكل ناخب حق الطعن في قبول ترشيح أي من المرشحين في دائرتـه الانتخابيـة (أو المحافظة) لدى محكمة البداية المختصة خلال ثلاثة أيام من تاريخ عرض قوائم المرشحين المنصوص عليها في البند رقم (2) من الفقرة (ج ) من هذه المادة, وعلى المحكمة الفصل في الطعن خلال خمسة أيام من اليوم التالي لتاريخ تقديمه إليها ويكون قرارها قطعيا وعليها تبليغ قراراتها إلى رئيس اللجنة المركزية خلال يومين من تاريخ صدورها.

هـ- على رئيس اللجنة المركزية إن يعلن عن التعديلات التي أدخلت على قائمة المرشحين بموجب قرارات محكمة البداية فور تبلغه لها وبالطريقة ذاتها التي يتم الإعلان بها عن قائمة المرشحين بمقتضى أحكام البند رقم (2) من الفقرة (ج) من هذه المادة وتعتبر هذه القائمة هي القائمة النهائية للمرشحين للانتخابات النيابية.

المادة (15):

يجوز لأي مرشح أن يسحب ترشيحه قبل (7) أيام من بدء الاقتراع وذلك بتقديم طلب خطي لرئيس اللجنة المركزية والذي عليه أن يعلن عن ذلك في صحيفتين يوميتين محليتين على الأقل.

المادة (16):

إذا تبين أن عدد المرشحين في القائمة النهائية في أي دائرة انتخابية مساو لعدد المقاعد النيابية المخصصة لهذه الدائرة يعتبر أولئك المرشحون فائزين عنها بالتزكية.

المادة (17):

تعفى الاستدعاءات والاعتراضات والطعون التي تقدم بموجب هذا القانون من الرسوم والطوابع وكذلك القرارات الصادرة بشأنها عن المحاكم والهيئات واللجان والحكام الإداريين بما في ذلك رسوم الوكالات للمحامين.

المادة (18):

الدعاية الانتخابية:

تحدد الهيئة قبل إجراء الانتخابات سقوف الأموال المخصصة للدعاية الانتخابية وتراقب صرفها بما يضمن النزاهة وحماية إرادة الناخبين.

تكون الدعاية الانتخابية حرة وفق أحكام القانون ويسمح لأي مرشح القيام بها ابتداء من تاريخ قبول الترشيح.

المادة (19):

أ- يترتب على وسائل الإعلام الرسمية فتح المجال أمام جميع المرشحين خلال فتره الدعاية الانتخابية لاستخدامها بصورة متساوية وعادله وفي أوقات متماثلة ودون مقابل.

ب- يتعين على المرشح عند ممارسته الدعاية الانتخابية التقيد بما يلي:

1. الالتزام بأحكام الدستور واحترام سيادة القانون.

2. احترام حرية الرأي والفكر لدى الغير.

3. الالتزام بالمحافظة على الوحدة الوطنية وأمن الوطن واستقراره وعدم التمييز بين المواطنين.

4. الالتزام بعدم إجراء الدعاية الانتخابية في الوزارات والدوائر والمؤسسات الرسمية العامة.

الالتزام بعدم التعرض لأي دعاية انتخابية لغيره من المرشحين سواء بصورة شخصية أو بواسطة أعوانه في حملته الانتخابية.

ج- يمنع تنظيم وعقد الاجتماعات الانتخابية وإلقاء الخطب الانتخابية في دور العبادة والجامعات والمعاهد العلمية والمدارس الحكومية والخاصة والطرق العامة وكذلك الأبنية التي تشغلها الوزارات والدوائر والمؤسسات الرسمية العامة أو الخاضعة لإشراف الحكومة.

المادة (20):

‌أ- للمرشحين نشر الإعلانات والبيانات المتضمنة أهدافهم وخططهم ومناهج عملهم شريطة أن تحمل أسماءهم الصريحة وتعفى هذه الإعلانات والبيانات من الترخيص والرسوم.

ب- لا يجوز استعمال شعار الدولة الرسمي في الاجتماعات والإعلانات الانتخابية وفي سائر أنواع الكتابات والرسوم والصور التي تستخدم في الدعاية الانتخابية كما يمنع لهذه الغاية استعمال مكبرات الصوت خارج القاعات وعلى وسائط النقل.

ج- يحظر إلصاق أي إعلان أو بيان انتخابي أو وضعه على الجدران وأعمدة الهاتف والكهرباء والشواخص المرورية والأملاك العامة, بما في ذلك الصور والرسوم والكتابات, وتحدد الأماكن المخصصة لها من قبل مجلس أمانة عمان الكبرى والمجالس البلدية ولهذه المجالس في أي وقت الحق في إزالة أي مخالفة لهذا الحظر على نفقة من تتعلق بهم تلك الملصقات أو الصور والرسوم والكتابات من المرشحين دون الحاجة إلي إنذارهم.

د- لا يجوز أن تتضمن الخطابات والبيانات والإعلانات ووسائل الدعاية الانتخابية الإساءة لأي مرشح أو كتلة أو حزب أخر بصورة مباشرة أو غير مباشرة أو إثارة النعرات الطائفية أو القبلية أو الإقليمية أو الجهوية أو العنصرية بين فئات المواطنين.

هـ- يحظر إقامة المهرجانات والتجمعات بالقرب من مراكز الاقتراع والفرز.

المادة (21):

يحظر على موظفي الحكومة والمؤسسات الرسمية العامة وأمين عمان وأعضاء مجلس الأمانة وموظفيها ورؤساء المجالس البلدية وأعضائها وموظفيها القيام بالدعاية الانتخابية لصالح أي من المرشحين في أماكن عملهم.

المادة (22):

يحظر على أي مرشح أن يقدم من خلال قيامه بالدعاية الانتخابية هدايا أو تبرعات أو مساعدات نقدية أو عينية أو غير ذلك من المنافع أو يعد بتقديمها لشخص طبيعي أو معنوي سواءً أكان ذلك بصورة مباشرة أو بواسطة الغير كما يحظر على أي شخص أن يطلب مثل تلك الهدايا أو التبرعات أو المساعدات أو الوعد بها من أي مرشح.

العمليات الانتخابية:

المادة (23):

يكون الاقتراع عاماً وسرياً ومباشراً.

المادة (24):

على الرغم مما ورد في المادة (8) من هذا القانون للهيئة أن تعين يوما خاصا للاقتراع لبعض الدوائر الانتخابية في غير الموعد الذي حدده مجلس الوزراء إذا اقتضت ذلك سلامة الانتخاب أو المصلحة العامة.

المادة (25):

أ- يشكل بقرار من الهيئة في كل محافظة لجنة مركزية برئاسة احد أعضاء الهيئة وعضوية رئيس محكمة البداية في المحافظة أو احد قضاتها يسميه رئيس المجلس القضائي والحاكم الإداري في المحافظة للقيام بالمهام المنصوص عليها في هذا القانون .

ب- يشكل بقرار من الهيئة وبتنسيب من رئيس اللجنة المركزية في كل دائرة انتخابية لجنة برئاسة قاض وعضوية الحاكم الإداري وأمين مكتب الأحوال المدنية تتولى المهام المنصوص عليها في هذا القانون.

ج- 1. يقسم رئيس اللجنة المركزية وأعضاؤها قبل مباشرتهم العمل اليمين التالي أمام رئيس الهيئة :

“اقسم بالله العظيم، أن أقوم بالمهام الموكولة إلي قانونا بأمانة ونزاهة وحياد تام”.

2. ويقسم رؤساء وأعضاء لجان الدوائر الانتخابية اليمين نفسه أمام رئيس اللجنة المركزية في المحافظة.

المادة (26):

‌أ- على رئيس الدائرة الانتخابية أن يصدر خلال ثلاثين يوما من تاريخ إعداد جداول الناخبين النهائية قرارا في صحيفتين يوميتين محليتين على الأقل بما في ذلك وسائل النشر الالكترونية وفي أي مكان يراه ضروريا يتضمن ما يلي:-

1. تقسيم الدائرة الانتخابية إلى مناطق انتخاب فرعية.

2. تحديد مراكز الاقتراع والفرز في كل منطقة انتخابية مع بيان عدد صناديق الاقتراع في كل مركز.

ب- تعتمد عند إجراء أي انتخابات فرعية تجرى بعد عملية الانتخابات العامة مناطق الانتخاب الفرعية ومراكز الاقتراع والفرز المخصصة لكل منها وفقا لما هو منصوص عليه في الفقرة (أ) من هذه المادة.

المادة (27):

أ- تعين لجنة الدائرة الانتخابية لجان الاقتراع والفرز وتؤلف كل لجنة من رئيس لا تقل فئته عن الأولى وعضوين اثنين وكاتب أو أكثر, جميعهم من موظفي الحكومة على أن لا تكون لأي منهم قرابة مع أحد المرشحين للدرجة الثالثة.

ب- يؤدي رؤساء وأعضاء وكتبة لجان الاقتراع والفرز أمام لجنة الدائرة الانتخابية القسم المنصوص عليه في الفقرة (ج) من المادة (25) من هذا القانون وذلك قبل مباشرتهم عملهم.

ج- إذا حالت ظروف دون قيام رئيس لجنة الاقتراع والفرز أو أي من عضويها أو إذا توافرت حالة استبعاد أي منهم, تعين لجنة الدائرة الانتخابية من يقوم مقامه.

المادة (28):

يبدأ الاقتراع في الساعة السابعة من اليوم المحدد للانتخابات النيابية العامة أو الفرعية وينتهي في الساعة السابعة مساء ويجوز بقرار من رئيس اللجنة المركزية تمديد مدة الاقتراع بما لا يزيد على ساعتين إذا تبين له وجود ضرورة لذلك.

المادة (29):

لكل مرشح أو من ينتدبه وبموجب تفويض خطي من المرشح مصدق من رئيس اللجنة المركزية في المحافظة أو من يفوضه بذلك إن يحضر ويراقب عملية الاقتراع والفرز في الدائرة الانتخابية ولا يجوز لأي مرشح أن يكون له أكثر من مندوب عند الصندوق الواحد.

المادة (30):

على رئيس لجنة الاقتراع والفرز أن يمنع في مركز الاقتراع والفرز القيام بأي عمل أو محاولة القيام به إذا كان من شانه التأثير على حسن سير العملية الانتخابية, وله الحق أن يطلب من أي شخص يقوم بذلك أو يحاول القيام به مغادرة مركز الاقتراع والفرز وأن يطلب من رجال الأمن إخراجه إذا رفض ذلك.

المادة (31):

يجري الاقتراع على الأنموذج الخاص الذي تعتمده الهيئة على أن يختم بخاتم الدائرة الانتخابية المختصة ويوقع من رئيس لجنة الاقتراع والفرز.

المادة (32):

يكون صندوق الاقتراع على الشكل الذي تقرره الهيئة.

المادة (33):

على رئيس لجنة الاقتراع والفرز وقبل بدء الاقتراع اطلاع الحضور على خلو الصندوق ثم يقوم بقفله وتنظيم محضر بذلك موقعا منه ومن جميع أعضاء اللجنة أمام المرشحين الحاضرين أو مندوبيهم.

المادة (34):

يخصص لكل صندوق معزل واحد مناسب تحدد مواصفاته الهيئة يضمن عدم رؤية من يدخله ويتوافر فيه كافة الأدوات والأوراق لإتمام عملية الانتخاب ومزود بأسماء وصور المرشحين في الدائرة الانتخابية على الأقل وأسماء ورموز القوائم على مستوى المحافظة.

المادة (35):

يحضر الناخب أمام لجنة الاقتراع والفرز في المركز المدرج أسمه فيه في دائرته الانتخابية لممارسة حقه في الانتخاب على النحو التالي:-

أ- تتحقق لجنة الاقتراع والفرز من البطاقة.

ب- يسجل رئيس لجنة الاقتراع والفرز أو أحد عضويها اسم الناخب ورقمه الوطني في جدول خاص معد لهذه الغاية.

ج- يقوم رئيس لجنة الاقتراع والفرز أو أحد عضويها بختم البطاقة في المكان المخصص لذلك.

(د- يسلم رئيس لجنة الاقتراع والفرز أو أحد عضويها المقترع ورقتي الاقتراع.)

(هـ- يقوم المقترع بالتأشير على اسم أو صورة المرشح الذي يريد انتخابه، والتأشير على اسم أو رمز القائمة التي يريد انتخابها على مستوى المحافظة.)

(و- يعود المقترع لرئيس لجنة الاقتراع والفرز ويقوم بوضع كل ورقة في الصندوق المخصص لها على مرأى من لجنة الاقتراع والفرز والحاضرين.)

ز- يسلم رئيس لجنة الاقتراع والفرز للمقترع بطاقته الشخصية مؤشرا عليها بالوسيلة التي تقررها الهيئة ويقوم الناخب بوضع إبهامه بمادة الحبر المخصصة لذلك.

المادة (36):

تتولى لجنة الاقتراع والفرز الفصل في الاعتراضات التي يقدمها المرشحون أو المندوبون عنهم حول ما ينشأ من تطبيق قواعد الاقتراع وفق أحكام هذا القانون وتكون قراراتها بشأنها نهائيه.

المادة (37):

بعد الانتهاء من عملية الاقتراع تنظم لجنة الاقتراع والفرز لكل صندوق محضرا وعلى نسختين يتم توقيعهما من رئيس اللجنة وأعضائها وممن يرغب من الحاضرين من المرشحين أو مندوبيهم على أن يتضمن المحضر ما يلي:-

أ- عدد الناخبين الذين مارسوا حق الاقتراع من المسجلين في الجداول الخاص بالصندوق.

ب- عدد الأوراق التي استعملت في الاقتراع والأوراق التي لم تستعمل أو ألغيت أو أتلفت وسبب ذلك.

المادة (38):

عمليات فرز الأصوات وإعلان النتائج:

(يفتح الصندوق من قبل لجنة الاقتراع والفرز أمام الحضور وتحصي اللجنة الأوراق الموجودة بداخله ويقرأ رئيس اللجنة أو أي من الأعضاء الورقة بصورة واضحة للعيان ويتم تدوين الأصوات التي نالها كل مرشح وتسجيلها على لوحة ظاهرة أمام الحضور, وتنظم اللجنة محضرا على نسختين وفقا للأنموذج الذي تعتمده الهيئة يتضمن الأصوات التي نالها كل مرشح ويوقع المحضر من رئيس اللجنة وأعضائها وترسل النسخ إلى لجنة الدائرة الانتخابية).

المادة (39):

أ- تعتبر ورقة الاقتراع باطلة في الحالات التالية:

1. إذا كانت غير مختومة بخاتم الدائرة الانتخابية أو غير موقعة من رئيس لجنة الاقتراع والفرز.

2. (إذا تضمنت الورقة بالإضافة إلى اسم المرشح عبارات معينة أو إضافات تدل على الناخب.)

3. إذا لم يكن بالإمكان قراءة اسم المرشح المدون عليها.

4. (إذا اشتملت ورقة الاقتراع الخاصة بالدائرة الفردية على أكثر من اسم مرشح).

5. (إذا اشتملت ورقة الاقتراع الخاصة بالقائمة على أسماء أكثر من المقاعد المخصصة بذلك).

6. إذا تبين بعد فرز الأصوات أن عدد الأوراق فيه تزيد أو تنقص بنسبة أكثر من (5%) من عدد المقترعين في ذلك الصندوق يعتبر الاقتراع الخاص بالصندوق لاغيا.

المادة (40):

تبت لجنة الاقتراع والفرز في الاعتراضات التي تقدم إليها من المرشحين أثناء إجراء عملية فرز الأصوات وتصدر القرار الذي تراه مناسباً ويكون هذا القرار نهائيا.

المادة (41):

أ- بعد انتهاء فرز الأصوات تنظم كل لجنة من لجان الاقتراع والفرز محضرا على نسختين توقعان من رئيس اللجنة وأعضائها على أن يتضمن المحضر ما يلي:

1. عدد المقترعين في الصندوق.

2. (عدد الأصوات التي نالها كل مرشح أو كتلة).

3. عدد الأوراق التي اعتبرتها اللجنة باطلة.

ب- يرفق بالمحضر المنصوص عليه في الفقرة (أ) من هذه المادة قوائم المقترعين وأوراق الاقتراع التي استعملت والتي تم إبطالها والتي لم تستعمل, وتسلم جميعها في الحال إلى لجنة الدائرة الانتخابية.

ج_ تحتفظ الهيئة بالصناديق الانتخابية ومحاضر اللجان الانتخابية بمختلف أنواعها وأوراق الاقتراع لمدة ستة أشهر بعد إعلان النتائج.

المادة (42):

(تجري عملية جمع الأصوات التي نالها كل مرشح أو كتلة وإعلان النتائج النهائية للانتخابات في الدائرة الانتخابية من قبل رئيس لجنة الدائرة الانتخابية بصورة علنية أمام الحاضرين من المرشحين أو المندوبين عنهم وتنظم اللجنة محضرا بتلك النتائج وترسل نسخة منه ومن جميع قراراتها والأوراق المتعلقة بالانتخاب إلى اللجنة المركزية والتي تقوم بدورها برفعها إلى الهيئة).

المادة (43):

أ- (توزع المقاعد على مستوى المحافظة بنسبة الأصوات التي حصلت عليها كل قائمة من مجموع الأصوات على مستوى المحافظة ولغايات اعتماد الفائزين في كل قائمة يفوز المرشحون الحاصلين على أعلى الأصوات في تلك القائمة).

ب- (تحدد الهيئة أسماء الفائزات بالمقاعد الإضافية المخصصة للنساء بحيث تعتبر فائزة بالانتخابات المرشحة التي نالت أعلى أصوات المقترعين من المحافظة دون النظر إلى كون الفائزة مسلمة أو مسيحية أو شركسية أو شيشانية.

ج- (تحدد اللجنة المركزية في الدوائر الانتخابية في الدوائر ذات العلاقة أسماء الفائزين والفائزات في المقاعد المخصصة للمسيحيين والشركس والشيشان بحيث يعتبر فائزاً بالانتخابات المرشح الذي نال أعلى الأصوات في الدائرة المعنية.

المادة (44):

(إذا شغر أي مقعد من مقاعد مجلس النواب لأي سبب ……………………….).

المادة (45):

أ- تعلن الهيئة النتائج العامة للانتخابات خلال مدة لا تزيد على يومين من وصول محاضرها إليها ويتم نشرها في الجريدة الرسمية.

ب- تصدر الهيئة لكل فائز بالانتخابات شهادة بانتخابه.

المادة (46):

الطعن في نتائج الانتخابات:

أ- يتم الطعن في صحة نيابة أعضاء مجلس النواب لدى محاكم البداية في الدوائر

و/أو المحافظات خلال أسبوع من إعلان نتائج الانتخابات من الهيئة.

ب- يتوجب على محكمة البداية الفصل في صحة هذا الطعن خلال 30 ثلاثين يوما من تاريخ تقديم الطعن.

ج- تنظر محكمة الاستئناف المختصة حكماً في القرار الصادر من قبل محكمة البداية بهذا الخصوص ويتوجب عليها إصدار حكمها خلال عشرة أيام من تاريخ قرار محكمة البداية.

د- يجوز للمحكمة إلغاء نيابة المطعون به بقرار معلل وإعلان صحة صاحب الحق في الفوز.

هـ- (إذا شغر أي مقعد من مقاعد مجلس النواب بسبب الطعن بحيث لم تتمكن المحكمة من التوصل إلى صاحب الحق في الفوز تعاد الانتخابات في الدائرة أو المحافظة المعنية.)

المادة (47):

الجرائم الانتخابية والعقوبات:

يعاقب بالحبس مدة لا تقل عن شهر ولا تزيد على سنة واحدة أو بغرامة لا تقل عن خمسمائة دينار ولا تزيد على ألف دينار أو بكلتا العقوبتين كل من ارتكب أيا من الأفعال التالية:

أ- احتفظ ببطاقة لغيره بدون حق أو استولى عليها أو أخفاها أو أتلفها.

ب- انتحل شخصية أو اسم غيره بقصد الاقتراع في الانتخاب.

ج- استعمل حقه في الاقتراع أكثر من مرة واحـــــدة.

د- ادعى العجز عن الكتابة وهو ليس كــــــــذلك.

هـ- حمل سلاحا ناريا أو أي أداة وشكل بحمله خطرا على الأمن والسلامة العامة في أي مركز من مراكز الاقتراع والفرز يوم الانتخاب حتى لو كان مرخصا.

و- الدخول إلى مركز الاقتراع والفرز للتأثير على العمليات الانتخابية أو تأخيرها أو التعرض بسوء لأي من المسؤولين عن إجرائها بما في ذلك شراء الأصوات.

ز- التأثير على حرية الانتخابات أو إعاقة العمليات الانتخابية بأي صورة من الصور.

ح- العبث بأي صندوق من صناديق الاقتراع أو الجداول الانتخابية أو الأوراق المعدة للاقتراع أو سرقة أي من هذه الجداول أو الأوراق أو إتلافها أو عدم وضعها بالصندوق أو القيام بأي عمل بقصد المس بسلامة إجراءات الانتخاب وسريته وفي هذه الحالة يعاقب بالحد الأعلى للعقوبة المنصوص عليها في هذه المادة مع عدم الأخذ بالأسباب المخففة التقديرية بحقه.

ط- ارتكب أي عمل من الأعمال المحظورة المنصوص عليها في المواد

(18، 19، 20، 21، 22) من هذا القانون.

المادة (48):

يعاقب بالأشغال الشاقة المؤقتة مدة لا تقل عن خمس سنوات ولا تزيد على عشر سنوات وبغرامة لا تقل عن ألف دينار ولا تزيد على خمسة آلاف دينار كل من استولى أو حاول الاستيلاء على صندوق الاقتراع قبل فرز الأصوات الموجودة بداخله ويعاقب كل من المتدخل أو المحرض تبعيا (بالعقوبة ذاتها بعد أن تخفض مدتها من السدس إلى الثلث).

المادة (49):

إذا ارتكب أي عضو من أعضاء اللجان المعينين لتنظيم وإعداد الجداول الانتخابية أو تنقيحها أو إجراء عمليات الاقتراع أو الفرز وإحصاء الأصوات أو أي من الموظفين المعهود إليهم الإشراف على هذه العمليات بموجب أحكام هذا القانون أيا من الأفعال التالية فيعاقب بالحبس مدة لا تقل عن سنة ولا تزيد على ثلاث سنوات:

أ- تعمد إدخال اسم شخص في أي جدول من الجداول الانتخابية لا يحق له أن يكون ناخبا بمقتضى أحكام هذا القانون أو تعمد حذف أو عدم إدخال اسم شخص في تلك الجداول يحق له أن يسجل فيها كناخب بمقتضى تلك الأحكام.

ب- أورد وهو عالم بذلك بيانا كاذبا في طلب الترشيح أو في الإعلان عنه أو في بيان من البيانات الواردة فيه أو في تاريخ تقديمه أو في أي محضر من المحاضر التي يتم تنظيمها بمقتضى هذا القانون أو في الاعتراض المقدم على الجداول الانتخابية أو وثيقة أخرى يتم تنظيمها بمقتضى هذا القانون.

ج- استولى على أي وثيقة من الوثائق المتعلقة بالانتخاب بدون حق أو أخفاها أو ارتكب أي تزوير فيها بما في ذلك إتلافها أو تمزيقها أو تشويهها.

د- أخَّرَ بدون سبب مشروع بدء عملية الاقتراع عن الوقت المحدد لذلك أو أوقفها بدون مبرر قبل الوقت المقرر لانتهائها بمقتضى هذا القانون أو تباطأ في أي إجراء من إجراءاتها بقصد إعاقتها أو تأخيرها.

هـ- لم يقم بفتح صندوق الاقتراع أمام الحاضرين من المرشحين أو المندوبين عنهم قبل البدء بعملية الاقتراع للتأكد من خلوٌه.

و- قرأ ورقة الاقتراع على غير حقيقتها وبصورة تخالف ما ورد فيها.

ز- امتنع عن تنفيذ أي حكم من أحكام هذا القانون المتعلقة بعمليات وإجراءات الاقتراع وفرز الأصوات أو خالف ذلك الحكم بقصد التأثير في نتيجة الانتخاب.

المادة (50):

يعاقب بالأشغال الشاقة مدة لا تقل عن سنه ولا تزيد على سبعة سنوات كل من:

أ- أعطى ناخبا مباشره أو بصوره غير مباشره أو اقرضه أو عرض عليه أو تعهد بأن يعطيه مبلغا من المال أو منفعة أو أي مقابل آخر من أجل حمله على الاقتراع على وجه خاص أو الامتناع عن الاقتراع.

ب- قَبِلَ أو طلب مباشرة أو بصورة غير مباشرة مبلغا من المال أو قرضا أو منفعة أو أي مقابل آخر لنفسه أو لغيره بقصد أن يقترع على وجه خاص أو يمتنع عن الاقتراع أو ليؤثر في غيره للاقتراع أو الامتناع عن الاقتراع.

المادة (51):

أ- يمنع دخول مراكز الاقتراع والفرز من غير المصرح لهم بدخول هذه المراكز بموجب هذا القانون.

ب- لرئيس لجنة الاقتراع والفرز إخراج من خالف هذا النص من المركز فورا.

ج- إذا امتنع ذلك الشخص عن الخروج من مركز الاقتراع والفرز فيعاقب بالحبس مده لا تقل عن ثلاث أشهر ولا تزيد على ستة أشهر أو بغرامه لا تقل عن مائة دينار ولا تزيد على ثلاثمائة دينار ( أو بكلتا العقوبتين).

المادة (52):

كل مخالفة لأحكام هذا القانون لم ينص على عقوبة لها يعاقب مرتكبها بالحبس لمدة لا تقل عن ثلاث أشهر ولا تزيد على ستة أشهر أو بغرامة لا تقل عن مائة دينارا ولا تزيد على ثلاثمائة دينار أو بكلتا العقوبتين.

المادة (53):

تسقط بالتقادم بعد مرور سنه جميع جرائم الانتخاب المنصوص عليها في هذا القانون من تاريخ إجراء الانتخاب.

المادة (54):

الدوائر الانتخابية:

أ- (تقسم المملكة إلى عدد من الدوائر الانتخابية وتحدد المقاعد النيابية المخصصة لكل منها بموجب الجدول الملحق بهذا القانون.

ب- تقسم المقاعد المخصصة للقائمة النسبية لكل محافظة بموجب الجدول الملحق لهذا القانون.

ج- يعتبر الجدول جزءا لا يتجزأ من هذا القانون.)

المادة (55):

يصدر مجلس الوزراء الأنظمة اللازمة لتنفيذ أحكام هذا القانون بتنسيب من الهيئة.

المادة (56):

تصدر الهيئة التعليمات اللازمة لتنظيم وتسيير عملية الاقتراع والفرز فيما لم يرد فيه نص في هذا القانون والأنظمة الصادرة بمقتضاه.

المادة (57):

يلغى قانون الانتخاب لمجلس النواب ( رقم (9) لسنة 2010 ) وما طرأ عليه من تعديلات وجدول الدوائر الانتخابية والمقاعد المخصصة لكل منها الملحق به وما صدر بمقتضاه من أنظمة وتعليمات.

المادة (58):

رئيس الوزراء والوزراء مكلفون بتنفيذ أحكام هذا القانون.

النظام الانتخابي المقترح

تلقت لجنة الحوار الوطني عدداً من الاقتراحات والأفكار المتنوعة والمتباينة حول طبيعة النظام الانتخابي، واطلعت على العديد من آراء الخبراء والهيئات الاستشارية والأهلية من خلال اقتراحات مكتوبة. كما قامت بدراسة كل ما قدم لها، واضعة نصب عينها الأهداف المراد تحقيقها من قانون الانتخاب،

وهي:-

أن يمثل مشروع قانون الانتخاب والنظام الانتخابي نقلة نوعية في الحياة النيابية والعملية الانتخابية، ويحقق النزاهة والعدالة.

أن يؤدي مشروع القانون والنظام الانتخابي إلى تجميع القوى السياسية والاجتماعية وتآلفها في كتل أو مجاميع انتخابية مؤلفة من حزب أو أحزاب وشخصيات سياسية وقوى مجتمعية ، لها الحرية في بناء التحالفات. ومن الطبيعي أن يؤدي مثل هذا النهج إلى عدالة التمثيل بين مختلف القوى والفئات المجتمعية.

أن يكون التغيير نحو الأفضل وبشكل تدريجي حتى يكون المجتمع قادراً على قبول هذا التغيير في العملية الانتخابية وهضمه .

ان ينسجم الهدف المنشود تحقيقه من هذا النظام ما أمكن مع الواقع داخل المجتمع الأردني .

أن يكون النظام الانتخابي سهلاً في الفهم والتطبيق .

أن لا تكون الزيادة في عدد أعضاء مجلس النواب والتي تفرضها بعض الاعتبارات زيادة كبيرة .

ولتحقيق ذلك تمّ التوافق على المعايير التالية التي تحكم النظام الانتخابي :-

استبعاد الصوت الواحد.

إلغاء الدوائر الوهميـة.

اعتماد نظام القائمة حتى يسهل إقامة التحالفات بين الفئات المترشحة .

تقسم المملكة إلى دوائر انتخابية بعدد المحافظات، بحيث تكون كل محافظة دائرة انتخابية واحدة باستثناء محافظات ( العاصمة، الزرقاء، اربـد، وربما الكرك والبلقاء )، فتقسم إلى عدة دوائر كما سيتم بيانه لاحقاً.

زيادة حصة المــــــرأة.

الإبقاء على مبدأ الكوتــــا.

إلغاء الدوائر الانتخابية المغلقة.

بعد استعراض كافة مشاريع النظم الانتخابية التي قُدمت إلى اللجنة على مستوى محلي وأفكار عن أنظمة دولية أخرى مطبقة، وجدت اللجنة أن تطبيقات بعضها على الواقع الأردني السياسي والسكاني والاجتماعي والجغرافي، تواجه صعوبات عملية. وكان أمام اللجنة مشروعين انتخابيين تمت دراستهما ومناقشتهما بعمق ومسؤولية وهما:-

النظام المختلط بين القائمة النسبية المفتوحة على مستوى المحافظة والقائمة النسبية المفتوحة على مستوى الوطن.

النظام المختلط بين نظام الأغلبية على مستوى المحافظة والقائمة النسبية المفتوحة على مستوى الوطن.

وبعـد نقاشات مستفيضة قررت اللجنة وبتوافق أعضائها تبني النظام الانتخابي المختلط الذي يجمع بين القائمة النسبية المفتوحـة على مستوى المحافظة والقائمة النسبية المفتوحـة على مستوى الوطن، حيث يـؤدي هذا النظام إلى الارتقـاء بالحياة النيابية وتطويـرها، وخلـق مجلس نيابي تمثيلي وفعّال، يمهد الطريق إلى إقامة البرلمان مستقبلا على أسس حزبيـة، ويكون مدخلا لتشكيل حكومات برلمانية، خاصة بعد أن وفر قانون الانتخاب

المقترح إدارة انتخابية كفؤة. تضمن إجراء انتخابات حرة ونزيهة وشفافة، وبيئة تنافسية حرة ، مما يؤدي إلى تحقيـق عملية الإصلاح السياسي والتحديث اللتين يقودهما جلالة الملك منذ أمد، وتطالب بهما مختلف القوى السياسية والاجتماعية في المملكة .

وفيما يلي عرض لهذا النظـام الانتخابي الذي تبنتـه وأقرته اللجنـة بالتوافق:-

أولا: نظـام القائمـة النسبيـة المفتوحـة على مستوى المحافظة يخصص لها (115) مقعد .

تقسم المملكة إلى دوائر انتخابية على النحو التالي:-

محافظة العاصمة : تقسم إلى (3) دوائر انتخابية: يخصص من ضمن مقاعدها (مقعدين شركس أو شيشان) ( ومقعد مسيحي ) وبما لا يقل عن مقعد واحد للمرأة.

محافظة الزرقاء : تقسم إلى دائرتين انتخابيتين:

يخصص من ضمن مقاعدها (مقعد شركس أو شيشان) و( مقعد مسيحي) وبما لا يقل عن مقعد واحد للمرأة.

محافظـة اربد : تقسم إلى (3) دوائر انتخابية:

يخصص من ضمن مقاعدها ( مقعد مسيحي) وبما لا يقل عن مقعد واحد للمرأة.

أما المحافظات التالية فتعتبر المحافظة دائرة انتخابية واحدة وتكون مقاعدها على النحو التالي:-

محافظة البلقـاء : يخصص من ضمن مقاعدها

)مقعدين مسيحيين( وبما لا يقل عن مقعد واحد للمرأة.

ﻫ) محافظة الكـرك : يخصص من ضمن مقاعدها

(مقعدين مسيحيين) وبما لا يقل عن مقعد واحد للمرأة.

(وكبديل يمكن تقسيم كل من محافظتي البلقاء والكرك إلى دائرتين انتخابيتين).

محافظة معـان: يخصص من ضمن مقاعدها على الأقل مقعد واحد للمرأة.

محافظة الطفيلة: يخصـص من ضمـن مقاعدهـا على الأقـل مقعـد واحد للمرأة .

محافظة العقبة : يخصص من ضمن مقاعدها على الأقل مقعد واحد للمرأة .

محافظة مأدبا: يخصـص من ضمن مقاعدها

( مقعد مسيحي ) وبما لا يقل عن مقعد واحد للمرأة .

محافظة جــرش: يخصص من ضمـن مقاعدهـا على الأقـل مقعـد واحد للمرأة .

محافظة عجلون: يخصص من ضمن مقاعدها

( مقعد مسيحي ) وبما لا يقل عن مقعد واحد للمرأة.

محافظة المفرق: يخصـص من ضمـن مقاعدها على الأقل مقعـد واحد للمرأة .

المقعد المسيحي و( الشركسي أو الشيشاني ) والمرأة يتم ترشحهم ضمن القوائم على مستوى الدائرة الانتخابية. ويفوز المرشح الذي يحصل على أعلى الأصوات في تلك الدائرة. أما مقعد المرأة فتفوز المرشحة التي تحصل على أعلى الأصوات في المحافظة.

يحدد القانون الدوائر الانتخابية التي تترشح بها الفئات المشمولة بالكوتا ( المسيحيين- الشركس او الشيشان ) عند تقسيم بعض المحافظات الى دوائر.

دوائر البادية :

البادية الشمالية : يخصص من ضمن مقاعدها على الأقل مقعد واحد للمرأة .

البادية الوسطى : يخصص من ضمن مقاعدها على الأقـل مقعد واحد للمرأة.

البادية الجنوبية : يخصص من ضمن مقاعدها على الأقـل مقعد واحد للمرأة .

علـى أن تحدد دوائر البادية الثلاثة جغرافياً وليس عشائرياً ، وذلك لجعل هذه الدوائر مفتوحة .

عند توزيع المقاعد(115) على الدوائر الانتخابية (المحافظات) تراعى حصة المحافظات والنسب المقررة لها حاليا.

مكونات القائمة النسبية المفتوحة على مستوى الدائرة (المحافظة):-

أن لا يتجاوز عدد المرشحين في القائمة عدد المقاعد المخصصة لتلك الدائرة ويمكن ان يكون اقل من ذلك.

للمرشحين حرية الاختيار والتكتل على أساس حزبي متنوع او تآلف أحزاب وشخصيات مستقلة أو قوى اجتماعية .

ان تضم القائمة مرشحي الكوتا ( المسيحي والشركس او الشيشان ) في حالة وجود مقاعد لهم في الدائرة.

ان تضم القائمة كوتا المرأة .

ويمكن في هذا النظام اعتبار المرشح الواحد المستقل قائمة لأغراض احتساب النتائج .

ثانيا: القائمة النسبية المفتوحة على مستوى الوطن يخصص لها (15) مقعد.

تشكل القوائم الوطنية من حزب او تآلف أحزاب أو شخصيات مستقلة أو قوى اجتماعية.

تكون القوائم الوطنية ممثلة لجميع محافظات المملكة بمعدل مرشح واحد على الأقل لكل محافظة.

لا يتجاوز عدد المرشحين في القوائم الوطنية عدد المقاعد المخصصة للدائرة على مستوى الوطن ويمكن ان يكون اقل من ذلك.

يمكن أن يترشح ضمن القوائم الوطنية الفئات المشمولة بنظام الكوتا .

طريقة الاقتراع:- يعطى الناخب ورقتي اقتراع، واحدة لقائمة المحافظة والأخرى لقائمة الوطن. بعد أن يدلي الناخب بصوته، يضع كل ورقة في الصندوق المخصص لكل قائمة.

تتضمن ورقة الاقتراع للقائمة على مستوى المحافظة قوائم وأسماء المرشحين في الدائرة ، بحيث يعطى الناخب ورقة اقتراع يصوت للقائمة التي يريد بوضع إشارة تدل عليها في المكان المحدد لذلك في ورقة الاقتراع ، ثم يختار ضمن نفس القائمة عدداً من المرشحين على أن لا يزيد عن عدد مقاعد الدائرة . (وكبديل : يمكن أن يختار الناخب في تلك القائمة عدداً من المرشحين على أن لا يزيد عن (3) مرشحين ، والقصد من هذا البديل أن يتساوى الناخبون في قوة التصويت في كافة الدوائر الانتخابية في المملكة).

أما ورقة الاقتراع للقائمة على مستوى الوطن فتتضمن قوائم وأسماء المرشحين على مستوى الوطن، حيث يصوت الناخب للقائمة التي يريد بوضع إشارة تدل عليها في المكان المحدد لذلك في ورقة الاقتراع. ثم يختار ضمن نفس القائمة عدداً من المرشحين على أن لا يزيد عن عدد مقاعد الوطن. ولـه أن يختـار عدداً اقل.

في كلا النظامين لا يحق للناخب اختيار مرشحين من قوائم أخرى، بل تبقى خياراته محصورة بقائمة محددة .

النتائـــج:-

تحسب النتائج بأن تحصل كل قائمة على مستوى المحافظة على عدد من المقاعد في الدائرة بنسبة عدد الأصوات التي حصلت عليها كقائمة من مجموع المقترعين في الدائرة الانتخابية نفسها.

تحدد أسماء الفائزين في هذه القائمة وفق عدد الأصوات التي يحصل عليها المرشحون ضمن القائمة. وبمعنى آخر فإن ترتيب أسماء المرشحين في القائمة لا يعطيهم الأولوية في الفوز بل حسب عدد أصوات كل مرشح.

يعتبر الفائز عن المقعد المسيحي و(الشركسي أو الشيشاني)، المرشح الذي يحصل على أعلى الأصوات في الدائرة الانتخابية.

تعتبر الفائزة عن مقعد المرأة، المرشحة التي تحصل على أعلى الأصوات في المحافظة.

أما القوائم الوطنية فتحصل كل قائمة على عدد من المقاعد بنسبة عدد أصواتها من الأصوات الكلية . ويتم تحديد أسماء الفائزين في القائمة حسب أعلى الأصوات. على أن يكون من بين الفائزين واحد على الأقل من كل محافظة.

الباقي الأعلى:-

يحسب الباقي الأعلى كما هو موضح في الملحق المرفق.

يترك تحديد نسبة الحسم أو (العتبة) التي تسمح للقوائم الدخول في التنافس على المقاعد إلى الجهات المعنية.

وتعي اللجنة أن أي قانون للانتخاب وأي نظام انتخابي لن يحظى بإجماع أو توافق كامل من كل القوى السياسية والاجتماعيـة في الأردن، ولا في أي بلد في العالم. وجل ما يمكن أن تقدم اللجنة هو نظام انتخابي اقرب ما يكون إلى تمثيل قطاعات واسعة من الشعب الأردني، ويحقق الأهداف التي حددتها الرسالة الملكية وقرار مجلس الوزراء بتأليف اللجنة.

النظام الانتخابي المختلط

تدارست لجنة الحوار الوطني النظام المختلط والذي يجمع بين نظام الأغلبية على مستوى المحافظة والقائمة النسبية المفتوحة على مستوى الوطن، وفيما يلي عرض لهذا النظام الانتخابي:-

أولا: نظام الأغلبية على مستوى المحافظة يخصص لها ( 110 ) مقاعد.

تقسم المملكة إلى دوائر انتخابية على النحو التالي:-

محافظة العاصمة : تقسم إلى (3) أو (4) دوائر انتخابية:

يخـصص من ضـمن مقاعدهـا (مقعدين شركس أو شيشـان)

(ومقعد مسيحي) وبما لا يقل عن مقعد واحد للمرأة.

محافظة الزرقاء : تقسم إلى دائرتين انتخابيتين:

يخـصص من ضـمن مقاعدهـا ) مقعد شركس أو شيشـان( و(مقعد مسيحي) وبما لا يقل عن مقعد واحد للمرأة.

محافظـة اربد: تقسم إلى (3) دوائر انتخابية:

يخصص من ضمن مقاعدها ( مقعد مسيحي ) و بما لا يقل عن مقعد واحد للمرأة.

أما المحافظات التالية فتعتبر المحافظة دائرة انتخابية واحدة وتكون مقاعدها على النحو التالي : -

محافظة البلقـاء: يخصص من ضمن مقاعدها

)مقعدين مسيحيين( وبما لا يقل عن مقعد واحد للمرأة.

ﻫ) محافظـة الكـرك : يخصص من ضمن مقاعدها (مقعدين مسيحيين) وبما لا يقل عن مقعد واحد للمرأة.

(وكبديل يمكن تقسيم كل من محافظتي البلقاء والكرك إلى دائرتين انتخابيتين).

محافظة معـان: يخصص من ضمن مقاعدها على الأقل مقعد واحد للمرأة.

محافظة الطفيلة: يخصص من ضمن مقاعدها على الأقل مقعد واحد للمرأة.

محافظة العقبـة: يخصص من ضمن مقاعدها على الأقل مقعد واحد للمرأة.

محافظـة مأدبا: يخصص من ضمن مقاعدها (مقعد مسيحي) وبما لا يقل عن مقعد واحد للمرأة

محافظة جرش: يخصص من ضمن مقاعدها على الأقل مقعد واحد للمرأة.

محافظة عجلون: يخصص من ضمن مقاعدها (مقعد مسيحي) وبما لا يقل عن مقعد واحد للمرأة.

محافظة المفرق: يخصص من ضمن مقاعدها على الأقل مقعد واحد للمرأة .

المقعد المسيحي و)الشركسي أو الشيشاني( والمرأة يتم ترشحهم على مستوى الدائرة الانتخابية.

دوائر البادية:

البادية الشمالية: يخصص من ضمن مقاعدها على الأقل مقعد واحد للمرأة.

البادية الوسطـى: يخصص من ضمن مقاعدها على الأقل مقعد واحد للمرأة.

البادية الجنوبية: يخصص من ضمن مقاعدها على الأقل مقعد واحد للمرأة.

2- مكونات نظام الأغلبية على مستوى الدائرة (المحافظة) :

الترشيح يمكن أن يكون فردي، أو أتلاف، أو تكتل متنوع.

يحق للناخب التصويت لمرشحين اثنين.

تكون مقاعد الكوتا المسيحيين و(الشركس أو الشيشان) والمرأة ضمن مقاعد المحافظات.

يحـدد القانون الدوائر الانتخابيـة التـي تترشح بها الفئات المشمولــة بالكوتـا ( المسيحيين – الشركس او الشيشان ) عند تقسيم بعض المحافظات الى دوائر .

يفوز بمقاعد كل دائرة ( مسلم ، مسيحي ، شركس أو شيشان ) الحاصلين على أعلى الأصوات في الدائرة حسب نظام الأغلبية.

الكوتا النسائية: تفوز المرأة الحاصلة على أعلى الأصوات من بين المرشحات في المحافظة.

ثانيا: القائمة النسبية المفتوحة على مستوى الوطن يخصص لها (20)

مقعد:

تعتبر المملكة دائرة انتخابية واحدة.

تشكل القوائم الوطنية من حزب أو تآلف أحزاب أو شخصيات مستقلة أو قوى اجتماعية.

تكون القوائم الوطنية ممثلة لجميع محافظات المملكة بمعدل مرشح واحد على الأقل لكل محافظة.

لا يتجاوز عدد المرشحين في القوائم الوطنية عدد المقاعد المخصصة للدائرة على مستوى الوطن ويمكن أن يكون اقل من ذلك.

يمكن أن يترشح ضمن القوائم الوطنية الفئات المشمولة بنظام الكوتا.

طريقة الاقتراع:- يعطى الناخب ورقتي اقتراع:

الورقة الأولى لمرشحي الدائرة (المحافظة) ويحق للناخب أن يصوت بحد أعلى لاثنين من مرشحين الدائرة (المحافظة).

أما ورقة الاقتراع الثانية فتكون للقائمة على مستوى الوطن، وتتضمن قوائم وأسماء المرشحين على مستوى الوطن، حيث يصوت الناخب للقائمة التي يريد بوضع إشارة على اسم القائمة في المكان المحدد لذلك في ورقة الاقتراع. ثم يختار ضمن نفس القائمة عدداً من المرشحين على أن لا يزيد عن عدد مقاعد الوطن. ويفوز مرشح واحد من كل محافظة على الأقل .

للناخب الحق في أن يختار أقل من هذا العدد، ولا يحق له اختيار مرشحين من قوائم أخرى، بل تبقى خياراته محصورة بقائمـة محددة.

النتائج:-

أ- مقاعد المحافظات : يفوز بمقاعد كل دائرة

(مسلم، مسيحي، شركس أو شيشان) الحاصلين على أعلى الأصوات في الدائرة ( المحافظة).

أما مقاعد الكوتا النسائية، تفوز المرأة التي تحصل على أعلى الأصوات من بين المرشحات في المحافظة.

ب- القوائم الوطنية : تحصل كل قائمة على عدد من المقاعد بنسبة

عدد أصواتها من الأصوات الكلية. ويتم تحديد أسماء الفائزين في القائمة حسب أعلى الأصوات، على أن يكون من بين الفائزين واحد على الأقـل

من كل محافظة .

وجـه جلالة الملك عبد الله الثاني ابن الحسين دولة رئيس الوزراء في كتاب التكليف السامي بضرورة إجراء حـوار وطني حول الإصلاح السياسي والاقتصادي في البلاد . وتنفيذاً للتوجه الملكي باشرت الحكومة بإجراء ” حوارات مهمـة ومكثفة مع العديد من القوى والفعاليات السياسية والاجتماعية والاقتصادية قرر على أثرها مجلس الوزراء تشكيل لجنة الحوار الوطني برئاسة دولة رئيس مجلس الأعيان السيد طاهر المصري في 13/3/2011 . وحدد مجلس الوزراء مهام اللجنة ” بإدارة حوار وطنـي مكثف حول مختلف التشريعات التي تتعلق بمنظومة العمل السياسي ومراجعتها .. لإيجاد حياة حزبية وديمقراطية متقدمة ، وتشكيـل حكومات برلمانية عمادها الأحزاب ، وتقديم مشروعي قانونيين توافقيين للانتخابات النيابية والأحزاب يلبيان هذه الأهداف” . كما تضمن قرار مجلس الوزراء إعطاء اللجنة الحرية ” في البحث المعمق في مختلف التشريعات ذات الصلة وتقديم توصياتها” .

وبتاريخ 14/3/2011 وجه جلالة الملك عبد الله الثاني إبن الحسين رسالة مباركة إلى رئيس اللجنة وأعضاءها تمنى فيها لهم النجاح في وضع الأطر لقيادة عملية حوار سياسي تعزز مسيرة الانجاز والاستقرار والبناء على المكتسبات والوصول إلى صيغة قانون انتخاب ديمقراطي يقود إلى انتخاب مجلس نيابي يمثل كل الأردنيين ويضطلع في تكريس العدالة والنزاهة والشفافية وسيادة القانون .عمــون. وكذلك التوصل إلى تشريع يثري التعددية السياسية والحزبية القائمة ويكرسها نهجاً راسخاً ويمكن كافة القوى السياسية الفاعلة من المشاركة في العملية الديمقراطية وصناعة القرار عبر أحزاب ذات برامج تعبر عن طموحات المواطنين وتستجيب لتطلعاتهم خاصة فئة الشباب منهم في فترة ثلاثة أشهر “.

وفي 15/3/2011 رفع رئيس اللجنة دولة السيد طاهر المصري رسالة جوابية ، لمقام جلالة الملك تضمنت حرص اللجنة على أن يكون التوصل إلى وفاق وطني شامل حول قانوني الانتخاب والأحزاب ” مدخلاً نحو منظومة متكاملة من الإصلاح السياسي الشامل الذي يستجيب لتطلعات سائر مكونات المجتمع ويهيئ الفرص الرحبة لشراكة مجتمعية واسعة في مجمل الأداء العام للدولة ويسهم في إثراء التعددية السياسية الفاعلة ، ويجذر قيم الحرية والديمقراطيـة في دولة المؤسسات والقانون … “.

وفي الكلمة التي ألقاها في الاجتماع الأول للجنة بتاريخ 19/3/2011 للجنة قال دولة السيد المصري أن تشكيل هذه اللجنة ” ينطوي على أهمية بالغة في هذه المرحلة الدقيقة التي يجتازها بلدنا وسط ظروف إقليمية وعالمية غاية في الدقة والحساسية ، وان المسؤولية الملقاة على عاتق الأعضاء جميعاً مسؤولية كبيرة تتطلب العمل بروح من الإحساس الكامل بالمسؤولية “.

مضيفاً ” أن الأنظار تتجه إلى هذه اللجنة بأمل أن تتوصل إلى نتائج ايجابية عن طريق العمل من أجل الإصلاح الشامل ضماناً لدولة قوية ذات هوية وطنية جامعة ” مضيفاً أن مهمة هذه اللجنة ” جليلة تتناول أهم محاور المنظومة التشريعية الوطنية .. وما يتطلبه ذلك من تعديل أو إصلاح في أي مجال أو تشريع يحقق الغايات الوطنية بعامة … ويعمل على تبديد الشكوك وتعزيز الثقة المتبادلة ، بين المواطن والدولة “. وخلال المناقشة العامة في هذه الجلسة طالب الأعضاء أن تكون التعديلات الدستورية اللازمة لإنجاح عملية الإصلاح من ضمن مهام هذه اللجنة .

وفي لقاء صريح مع أعضاء اللجنة في الديوان الملكي بتاريخ 29/3/2011 أكد جلالة الملك على أنه يضمن احترام مخرجات اللجنة وتوصياتها المتمثلة بصياغة قانون انتخاب وقانون أحزاب والتعديلات القانونية والدستورية اللازمة لتطوير الحياة النيابية والسياسية للارتقاء بالعمل السياسي الوطني وبناء الأردن الجديد .

وفي الاجتماع العام الثاني تقرر تشكيل ثلاث لجان رئيسية هي:

لجنة المرجعية العامة

لجنة قانون الانتخاب

لجنة قانون الأحزاب

كما تم تسمية د. موسى بريزات مقررا .

باشرت اللجان الثلاث مهامها فوراً وانتخبت لجنة المرجعية العامة معالي

د. رجائي المعشر رئيساً لها وانتخبت لجنة قانون الانتخاب معالي السيد عبد الكريم الدغمي (رئيس اللجنة القانونية في مجلس النواب) رئيسا لها بينما انتخبت لجنة قانون الأحزاب المهندس مروان الفاعوري رئيساً لها .

وقد عقدت اللجان الثلاث وكذلك اللجنة العامة عدة اجتماعات متوازية تخللتها نقاشات مكثفة ومشاورات كل في مجالها . وقد شارك رئيس لجنة الحوار الوطني في عدة من هذه الاجتماعات، كما ترأس بعضها . وأخذت هذه اللجان توجهات الرأي العام التي تبلورت خلال زيارات المحافظات واللقاءات في التجمعات والمنتديات المختلفة بما فيها طلبة الجامعات وأعضاء هيئات التدريس فيها بالاعتبار . وكانت لجنة الحوار الوطني قد شكلت فرق انسجاما مع توجيهات جلالة الملك بضرورة إجراء حوار موسع، قامت بزيارة إحدى عشر محافظة تمت برمجتها بالتنسيق مع الحكام الإداريين . وأجرت العديد من اللقاءات مع قادة الأحزاب والرأي وممثلي الصحافة ووسائل الإعلام بالإضافة إلى المشاركة في مختلف النشاطات بالاشتراك مع الأندية الشبابية وممثلي الاتحادات والمنظمات النسوية ورؤساء المجالس البلدية ، حيث تسنى ومن خلال كل هذه النشاطات واللقاءات الحوارية للجنة الإطلاع على توجهات المواطنين واستبيان آراءهم حول مختلف جوانب عملية الإصلاح السياسي والاقتصادي بما في ذلك تصوراتهم حول قانوني الانتخاب والأحزاب والتعديلات الدستورية .

وبنتيجة ذلك أمكن للجنة أن تتوصل إلى ابرز ملامح التوافق الوطني حول عملية الإصلاح السياسي والاقتصادي والتي جرى أخذها بالاعتبار عند صياغة مسودتي القانونين المذكورين ، وكذلك فيما يتعلق بالتعديلات الدستورية المقترحة وبعناصر الوثيقة المرجعية .

وقد استدعت اعتبارات كثيرة – خاصة الرغبة بتشخيص الوضع الراهن بموضوعية ووضوح واستذكار الظروف المحلية والإقليمية التي دفعت الجهود لإطلاق عملية الحوار الوطني هذه والإصرار على القيام بعملية إصلاح شاملة وجذرية تعالج جميع أسباب الإخفاق بما فيها محاربة الفساد والحاجة لسن قانوني انتخاب وأحزاب يعززان الديمقراطية والتعددية السياسية وضرورة إطلاق إصلاح اقتصادي جدي – كل هذه الاعتبارات استدعت التوسع في وضع وثيقة مرجعية تكون دليلا لهذه العملية الإصلاحية مستقبلاً . وقد تضمنت هذه الوثيقة المرجعية نظرة موضوعية على تطور المشهد الوطني عبر تاريخ الأردن الحديث وموجبات الإصلاح ومنطلقاته وآفاقه ومرتكزاته بالإضافة إلى التعديلات الدستورية المرتبطة بعملية الإصلاح السياسية ، كما تضمنت موجبات قانون الانتخاب الذي يجب أن يكون لبنة أساسية في عملية تفعيل الحياة النيابية وتعزيز الديمقراطية وتكريس استقلالية السلطات وفصلها ، وكذلك مبررات قانون أحزاب يمهد الطريق أمام قيام حياة حزبية نشطة، إلى جانب التعديلات الدستورية المنظورة .

وكانت رسالة جلالة الملك بشأن تشكيل لجنة مراجعة الدستور قد تضمنت التوجيه بضرورة أخذ مقترحات لجنة الحوار الوطني حول التعديلات الدستورية بالاعتبار عند قيام اللجنة بمهمتها .

جرى التوافق على الوثائق النهائية في اجتماع لجنة الحوار الوطني المنعقد بتاريخ 24/5/2011 .

القاضي: لا نستطيع فتح الباب أمام أبناء فلسطين لأسباب إنسانية حتى لا يفقدوا هويتهم وحقهم

القاضي: الأردن ليست كندا لتفتح المجال أمام منح الجنسية لأي كان

 

الاردن – عرب تايمز – أبدى وزير الداخلية نايف القاضي استعداده لمغادرة الأردن والبحث عن مكان آخر يشرب فيه الماء هو والأردنيون على حد تعبيره.

ورد القاضي اثناء استضافته ببرنامج قلب الشارع الذي يعده الزميل يزن خواص ويقدمه الاعلامي طارق حامد عبر قناة نورمينا على سؤال وجهه مقدم الحلقة حول تبعات تصويت اوضاع الأردنيين من اصول فلسطينية حيث سؤل القاضي ‘ اذا صوّب شخص وضعه ،هناك اخوين في بيت واحد شخص اردني وشخصي غير اردني ما تبعات ذلك اجتماعيا واقتصاديا وانت تعرف معاناة الغزيين الذين لا يسمح لهم بالشتات ‘ ؟ ، فاجأب القاضي ‘هذه البلد ليست ساحة مفتوحة..الغزي أُعطي حقوقه الانسانية ويعيش معي مثل الاردني الآن لكن انا اذا اردت ان ازيل هويته السياسية وأحول من اردني و فلسطيني … وإن ولد هنا فأنا قبلته نازح او لاجىء لم أقبله مواطن اردني’.

وقال القاضي ‘اما على حساب مصلحة الاردن ومستقبل الاردن نفتح الباب لكل من يطلب ان يصبح اردني على الاردنية لا احد يقبل ذلك الا من يريد ان يغير البلد ويقبل كل المخططات التي يقوم بها اعداء البلد بما فيها تبديل النظام او تبديل الوطن’.

وأضاف القاضي إن فتح الباب الانساني لمثل هذه الحالات فسوف تتحول البلد لكل من دخلها و لكل من يريد الجنسية الأردنية’ …’ بلدنا لا نجد ماءً نشربهه فيها واذا أردنا فتح ابوابنا فلنبحث نحن الاردنيون على مكان آخر نشرب فيه الماء’.

وتابع القاضي قوله ‘لا نستطيع فتح الابواب امام ابناء فلسطين وغزة لاسباب انسانية ونفقدهم هويتهم وحقهم بفلسطين ونفتح المجال امام اليهود فالقدس تفرغت اكثر من 140 مواطن فلسطيني غادروا القدس ‘.

و قرأ مقدم الحلقة تعليقا لمواطن اردني يقول انه يمتلك الرقم الوطني الاردني واذا صوب اوضاعه فان سيفقده فهل ستحل مشكلة فلسطين فأجاب القاضي :’لماذا يصوب وضعه يكون مش مواطن اردني ‘ … فرد مقدم الحلقة لكنه مواطن أردني وقد لد هنا معاليك فكانت إجابة القاضي:’ هناك انجليز ولدوا في الأردن وهناك عشرات الالاف من العراقيين ولدوا على الاراضي الاردنية فإذا اردت منحهم الجنسية الاردنية أين سأذهب بهم’.

وتابع القاضي ‘ انا لا افتح الاردن واتركها مفتوحة الأردن ليست كندا وإذا أردت فتح الباب …سأفرغ الضفة الغربية وحينها سأكون أضعت القضية الفلسطينية’.

وأضاف القاضي :’ لقد حاربنا من أجل القدس وفلسطين ودماء ابناءنا على اسوارها وكل فلسطيني مخلص سيقف معي وسيتفق مع كلامي فالفلسطيني حريص على حفظ هويته وليس بالشتات ، انظروا الى فلسطينيين سوريا ولبنان كيف يحافظون على هويتهم’.

وفجر القاضي مفاجأة في الحلقة عندما كشف عن شخصيات لم يسمها اشتكت عليه امام جلالة الملك اثناء توليه حقيبة الداخلية حيث قال:’ هنالك من اشتكى علي للملك من جماعات لمصالح اخوننا العراقيين الذين سهلنا مهمتهم يقولولن للملك اننا نعثرها’.

وفي مداخلة هاتفية لنائب رئيس مجلس النواب عاطف الطروانة قال فيها أن قضية سحب الارقام الوطنية قضية سببت الأرق للمواطنين الاردنيين مشيراً إلى خطاب الملك الذي تحدث فيه عن المواطن الاردني هو المنتمي للاردن’.

واضاف الطروانة:’ لا يجوز ان نجعل الرقم الوطني سيف على القاب مواطنيين تعايشنا معهم منذ عشرات السنين’.

وتابع الطراونة:’ولو كان هناك مسائل داخلية نحن كشعب اردني بفترة زمنية محددة نعيش مع بعضنا ومن المفترض ان يكون هناك صفح وتسامح.

وقال الطروانة’ شعب واحد يعيش على ارض واحدة ينسج نسيجه السياسي الاجتماعي ويتقاسم لقمة العيش لايجوز ان نفتعل الاحتقان في الشارع …واثناء المسيرات هل تستطيع سؤالهاهل معك معك رقم وطني و تستطيع ان تخرج بمسيرة او لا تخرج’.

وختم الطروانة:’التقيت بمئات من المواطنيين وأتكلم كنائب رئيس مجلس النواب جزء منهم خدموا في الجيش العربي الوطني هل يعقل ان يسحب الرقم الوطني من مواطن كان عكسريا’.

ورد القاضي:’انا مسؤول عن هذا الكلام لم نتقصد اردني او مستثمر او انسان من اصول فلسطينة بهذا الموضوع لكننا طبقنا التعليمات’.

من جهة اخرى انتقد القاضي لجنة الحوار الوطني وقال ان اللجنة جاء اختيارها من الحكومة وقدم عدد من اعضاءها الاستقالة في حين ان لجنة الدستور اختارها الملك’.

ووصف القاضي بعد الشخصيات في لجنة الحوار بأنها لا تمت بصلة لهذه المسؤولية وعينوا على اسس استرضائيه مؤكداً أن الاردنيين لن يضعوا آمالهم بتوصيات هذه اللجنة وإنما في المؤسسات الدستورية وجلالة الملك.

ووصف القاضي رئيس مجلس الاعيان طاهر المصري بانه رجل دولة من الطراز الاول ومحبوب من قبل الاردنيين ويوكل بمهمات ينجح فيها.

ولدى سؤاله عمن يحارب الاردن بالسلاح قال القاضي:’الجماعات موجودة داخل الوطن وهي معادية لكل ما هو لمصلحة الوطن وهناك مخططات خارجية تحركهم وتلتقي مع هؤلاء الناس لغايات توطينية ، حاملي السلاح يعرفون انفسهم ونحن لا نتكلم عن هذه الحقبة انما عن تاريخ الملمكة الاردنية الهاشمية ونتكلم عن فترة حملت فيها منظمات وجهات السلاح هؤلاء الناس ينتمون اليها’.

وأضاف القاضي لدى طلب المذيع توضيح من يقصد فقال القاضي:’أيلول الأسود اعضاء فتح الان يقفون امامنا ويتحدثون بنفس المنطق ونحن نجاملهم ونسألهم عن رأيهم’.

وحمل القاضي مسؤلية ذلك للدولة الاردنية مضيفاً:’ من صلاحياتي ان اقوم بواجباتي ضمن القانون هناك امور سياسية تتعدى رؤيتي وصلاحياتي في الرؤية السياسية لا اتفق مع هؤلاء هناك جهات حريصة لاستعمال هؤلاء كأنهم سلاح للتقدم و يعملوا الآن عن طريق الاعلام ، الاعلام العربي اساء لي وللاردن اكثر من الاعلام المحلي’.

وفي سؤاله عن الاعلام قال القاضي :’انا احترم الاعلام ودوره في هذه المرحلة لكن نخشى دائما من التقليد ومن التأثر بما يجري حولنا ، ما قمنا به عبر تاريخ الاردن لم يقم غيرنا لم نقتل ولم نعدم احد ومن يكتب يتأثر بما يتم حولنا ويحاول أن يقلده ويجب ان تتم مراجعته قبل فوات الآوان’.

ووصف القاضي مجلس النواب بأنه افضل المجالس التي مرت بتاريخ المملكة الاردنية الهاشمية
وختم القاضي بالقول :’يهاجمونني لأني اردني اقوم بواجبي الكامل وانفذ التعليمات والانظمة والقوانيين دون تأثير من احد’.

الملك للشباب: الحوار أفضل الوسائل للتفاهم

عمان نت- عبد الله المومني

14 / 06 / 2011

اكد الملك عبد الله الثاني على ان الحوار الحضاري والبناء افضل الوسائل للتفاهم ، ودعا في كلمة ألفاها خلال الجلسة الافتتاحية لأعمال ملتقى الشباب 2011 “لنتحاور من أجل الأردن” الذي انطلقت أعماله الثلاثاء في مركز الملك الحسين بن طلال للمؤتمرات في منطقة البحر الميت إلى التركيز على العمل الطوعي وخدمة المجتمع الذي من خلالة التقرب الى معانات الناس وتلمس حاجاتهم.

كما دعا الشباب الى المشاركة بالعمل الحزبي، والعمل على إنشاء أحزاب شبابية تركز على القضايا الاجتماعية والاقتصادية وليس السياسية فقط.

ويهدف الملتقى المدعوم من الجامعة الأردنية، وصندوق الملك عبد الله الثاني للتنمية، والذي يستمر ليومين، إلى إطلاق الإبداع الشبابي وتميزه والتعبير عن الأفكار، وتحديد الألويات والتحديات وإيجاد الحلول الناجعة لإثراء عملية الإصلاح في الأردن، والوصول إلى أردن أفضل يلبي احتياجات الجميع.

وانطلقت اعمال الملتقى بجلسة رئيسية تركز على الإصلاح السياسي والاجتماعي، يستمع فيه المشاركون إلى مشاكل ورؤى، اعقبها جلسات حوارية مختلفة كل منها يضم حوالي 50 مشاركا لمناقشة المشاكل و تحديد القضايا والأفكار والحلول،فيما يركز اليوم الثاني على الإصلاح الاقتصادي والتعليمي ثم الخروج بتوصيات.

نص كلمة الملك من بترا

بسم الله الرحمن الرحيم

إخواني الشباب والشابات، أهلا وسهلا، والله يعطيكم العافية.

سعيد أن أكون معكم اليوم، حتى أسمع منكم، وأشارك معكم في هذا الملتقى.

وأود في البداية أن أشكر المشرفين على الملتقى: الجامعة الأردنية، وصندوق الملك عبدالله الثاني للتنمية، وأعضاء اللجنة التحضيرية، والمؤسسات الخاصة التي ساهمت في التمويل، وكل من ساهم في إنجاح أعمال هذا الملتقى.

لقد تابعت فكرة الملتقى منذ البداية من خلال لقاءاتي مع الشباب في أكثر من مناسبة، وكان الهدف منها إيجاد منبر وطني حر لمجموعات شبابية تمثل مختلف الأفكار والتوجهات حول رؤية الشباب لحاضر الأردن ومستقبله، وقد كنت حريصا على أن يكون في هذا المنبر المعارض والمؤيد، وصاحب الرؤية الخاصة، ومن يسعى للبحث في الثوابت والتحولات.

والحمد لله وبجهودكم ينعقد هذا الملتقى اليوم، فالملتقى ملتقاكم والمبادرة مبادرتكم، ولكم كامل الحرية في اختيار المواضيع والقضايا المطروحة للحوار، والاتفاق على التوصيات وكيفية تنفيذها، فنحن متفقون جميعا على أن الحوار ضرورة وطنية، وهو أفضل الوسائل للتفاهم والاتفاق، وهذا الحوار الحضاري والبنّاء هو طريقنا لإحداث التغيير والإصلاح، وهو دليل على أن وطننا يسير في الاتجاه الصحيح، وعلى أننا جميعا شركاء في تحمل المسؤولية، وأن هدفنا واحد، وهو خدمة مصالح وطننا ومستقبله المشرق بإذن الله.

ومسؤوليتكم كشباب لا تكتمل بدون مشاركتكم الفاعلة في الحياة العامة، وهذه المشاركة يمكن أن تكون في اتجاهين: الاتجاه الأول يكمن في نشر ثقافة العمل التطوعي وخدمة المجتمع في العديد من المجالات، لأنه من خلال هذا العمل، يتعرف الإنسان على الكثير من القضايا والمشاكل والتحديات التي تواجه وطنه في الحاضر والمستقبل، وهذا العمل يثري ثقافته وخبراته، التي تمكنه من المشاركة في الاتجاه الثاني: وهو المشاركة في الأحزاب الوطنية ذات البرامج التنموية العملية والواضحة.

وعند الحديث عن الأحزاب، فإن السؤال المطروح والمطلوب منكم التفكير فيه هو: ما هي الأحزاب التي تريدونها؟ هل تريدون أحزابا رئيسية كبرى تمثل الوسط واليسار واليمين، بحيث تتنافس في المستقبل في الانتخابات النيابية، وتشارك في الحكومات على أساس برامجها ونسبة تمثيلها في مجلس النواب؟ أم تريدون أحزابا متعددة وكثيرة، صغيرة ومتوسطة، مثلما هو موجود عندنا الآن، والتي لم تثبت وجودها حتى الآن، وليس لها قواعد شعبية واسعة؟ والسؤال الثاني: ما هي طبيعة هذه الأحزاب؟ هل تريدون أحزابا تهتم بالسياسة فقط؟ أم تريدون أحزابا ذات برامج خدمية وتنموية، وعندها رؤية واضحة لمعالجة مشاكل الفقر والبطالة، وتحسين الخدمات في المجالات الصحية والتعليمية والمواصلات، وحقوق العمال، وتحسين مستوى دخل الفرد، ومراجعة النظام الضريبي، وتحقيق العدالة في توزيع مكاسب التنمية، وغيرها من المواضيع؟ هذه الأسئلة يجب أن تكون إجاباتها واضحة عند الجميع.

ويجب أن يكون واضحا أيضا أنكم لو بدأتم منذ الآن بتشكيل الأحزاب، فإنكم ستحتاجون ربما إلى سنتين أو ثلاث سنوات حتى تأخذ هذه الأحزاب وضعها، وتكون قادرة على تحقيق مكاسب في الانتخابات النيابية، وبالتالي تنفيذ برامجها على أرض الواقع، بمعنى أنه يجب أن نبدأ من الآن، فليس هناك وقت نضيعه.

هذه مداخلة بسيطة أحببت أن أشارك فيها معكم، وأتمنى عليكم أن تتحاوروا خلال هذين اليومين حول هذه الأسئلة وغيرها، لتخرجوا برؤية واضحة حول كيفية مشاركتكم في الحياة العامة من خلال العمل التطوعي والحزبي، وفي صناعة القرار، وفي وضع البرامج والسياسات التي تخدم حاضر الأردن ومستقبله.

وكونوا متأكدين أن صوتكم مسموع، ورأيكم مهم، ودوركم في بناء الحاضر والمستقبل رئيسي، والوطن بحاجة لهذا الدور.

المستقبل لكم أنتم أيها الشباب، لذلك يجب أن تصنعوا هذا المستقبل، ليس بالمشاركة فقط وإنما بالريادة وقيادة مسيرة الإصلاح والتغيير، وبناء المستقبل المنشود لوطنكم وللأجيال القادمة.

هذه مسؤوليتكم، وكلي ثقة أنكم أهل لهذه المسؤولية.

وبارك الله فيكم، وأتمنى لكم النجاح والتوفيق.

والله يعطيكم العافية.

مؤرخ يهودي يدعو الى فدرالية اردنية فلسطينية اسرائيلية!

مؤرخ يهودي يدعو الى فدرالية اردنية فلسطينية اسرائيلية!

عرب تايمز- في سياق الاساءات الصهيونية المستمرة للاردن وفلسطين دعا أستاذ التاريخ الحديث بجامعة الجيش الألماني في ميونخ ميشيل فولفزون الى تحويل المملكة الأردنية إلى جمهورية اتحادية باسم فلسطين-الأردن،زاعماً بان ذلك يعد “الإمكانية الواقعية الوحيدة لحل المشكلة الفلسطينية وتحقيق السلام في الشرق الأوسط”.

وبحسب “الجزيرة نت” قال فولفزون -الذي يعد من الشخصيات اليهودية النافذة في ألمانيا- بمقال كتبه في مجلة فوكوس الأسبوعية “إن الجمهورية الفدرالية المقترحة، ستكون حال قيامها من ثلاث ولايات هي شرق الأردن والضفة الغربية لنهر الأردن وقطاع غزة، وستتيح لسكانها الفلسطينيين إمكانية انتخاب برلمان جمهورية  فلسطين-الأردن وتشكيل حكومتها”.

وأضاف “يمكن بعد ذلك توسعة الجمهورية الجديدة بربطها باتحاد ثلاثي يتكون من فلسطين والأردن وإسرائيل، ويخير فيه العرب الموجودون في إسرائيل بين الحصول علي حق التصويت للبرلمان الفلسطيني الأردني أو للبرلمان الإسرائيلي”.

وأوضح أن الاتحاد الثلاثي سيجعل مشكلة الحدود عديمة القيمة، ويمنح الإسرائيليين والفلسطينيين وسكان ما تبقى من الأردن وضعا قانونيا دوليا، ويمكن 300 ألف مستوطن يهودي من العيش كإسرائيليين داخل جمهورية فلسطين-الأردن الفدرالية.

ولفت إلي أن “المستوطنين لن يعكروا كيهود طابع الحياة اليومية داخل الاتحاد الثلاثي الجديد مثلما لا يعكر خمسة ملايين يهودي طبيعة الحياة في المجتمع الأميركي”.

و ادعى المؤرخ اليهودي الألماني أن إقامة جمهورية فلسطين-الأردن الفدرالية ممكن من الناحيتين التاريخية والقانونية ، وقال إن الأردن مثل فلسطين منذ العام 1920 حتى قيام مملكة شرق الأردن عام 1948.

الملك : انتخابات نيابية على أساس القوانين التوافقية الناتجة عن لجنة الحوار

عرب تايمز

أكد جلالة الملك عبدالله الثاني أن “رؤيتنا” الإصلاحية لأردن المستقبل تكمن في ترسيخ الديمقراطية والمشاركة الشعبية نهجا ثابتا، لتعزيـز بناء الدولة الأردنـية، التي يكـون العدل غايتها، والتسامح رسالتها وحقوق الإنسان هدفها.

وقال جلالته إن الإصلاحات السياسية في هذه المرحلة ستنطلق من توصيات لجنة الحوار الوطني التوافقية نحو قانوني الانتخاب والأحزاب، لضمان إنجاز قانون انتخاب عصري يقود إلى مجلس نواب يكون ممثلا لجميع الأردنيين.

وأضاف جلالته، في خطاب وجهه إلى شعبه الأردني بمناسبة احتفالات المملكة بذكرى الثورة العربية الكبرى، ويوم الجيش، وعيد الجلوس الملكي، وبثه التلفزيون الأردني مساء اليوم، “إننا نتطلع إلى آلية تقود إلى برلمان بتمثيل حزبي فاعل، مما يسمح في المستقبل بتشكيل حكومات على أساس الأغلبية النيابية الحزبية”.

وأكد جلالته أهمية تنفيذ مخرجات عملية الحوار وتوجيه الحكومة لإجراء الانتخابات النيابية القادمة على أساس القوانين السياسية التوافقية الناتجة عن هذا الحوار، لتحقيق المزيد من العدالة في التمثيل، وتحفيز مشاركة الأحزاب الوطنية بالانتخابات النيابية بحرية وفاعلية.

وبين جلالته أن “التوافق الوطني والمشاركة الشعبية، وعدم احتكار أي مجموعة للمشهد الإصلاحي، أو فرض شروطها على الآخرين هو الذي يعزز النهج الإصلاحي، الذي لا حاجة معه إلى استرضاء أحد، ولا الـخضوع لشروط أي تيار، ما دمنا متفقين على جوهر الإصلاح”.

وشدد جلالته على أن “الشعور والقناعة بالانتماء لهذا الوطن، هو الذي يحدد الهوية الوطنية للإنسان، ويحدد حقوق المواطنة وواجباتها، بغض النظر عن خصوصية المنابت والأصول، أو المعتقدات الدينية، أو التوجهات الفكرية والسياسية”، وقال “إننا جميعا على هذه الأرض الطاهرة، أسرة واحدة، مواطنون متساوون في الحقوق والواجبات، ولا فضـل لأحد على الآخر إلا بما يعطي لهذا الوطن”. وأكد جلالته مجددا “أننا عازمون على محاربة الفساد بكل أشكاله”، لكنه حذر من إطلاق الاتهامات بالفساد لغايات اغتيال الشخصية، والنيل من الأبرياء، وتشويه سمعة الوطن.

كما حذر جلالته من “هبوط الخطاب السياسي والإعلامي الذي يطلق مشاعر الكراهية ويمس بحرية وكرامة الأردنيين ووحدتهم الوطنية”، وقال “إننا نريد للإعلام أن يحمل رسالة الحرية والإصلاح وأن يسهم في تعظيم انجازات الوطن وصون الوحدة الوطنية”.

وفيما يلي نص خطاب جلالة الملك: بسم الله الرحمن الرحيم أبناء وبنات شعبي العزيز، نشامى ونشميات الوطن الغالي، أيها الإخوة والأخوات الكرام، السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، أتوجه إليكم اليوم، ونحن نحتفل بذكرى الثورة العربية الكبرى، ويوم الجيش، وعيد الجلوس على العرش، ونراقب الأحداث والتحولات التي تشهدها المنطقة، وهذا يتطلب منا التمييز الواعي بين التحولات الديمقراطية المطلوبة والممكنة، وبين أخطار الفوضى والفتن. ونحن في الأردن، يجب أن نميز بين التحولات الديمقراطية تجاه الإصلاح، وبين توظيفها لخدمة بعض الأجندات الحزبية أو الفئوية خارج السياق العام، والرؤية الشمولية لعملية الإصلاح.

فالحرص على الإصلاح في الأردن ليس حكراً على أحد، ونحن أصحاب مسيرة طويلة مع الإصلاح، الذي كان على الدوام في مقدمة أولوياتنا. فقد دعوت إلى الإصلاح والتحديث، منذ أن تسلمت أمانة المسؤولية، وعملت بكل الوسائل، من أجل إحداث الإصلاح والتغيير.

واليوم نعلن في هذه المناسبة رؤيتنا الإصلاحية لأردن المستقبل، الذي تترسخ فيه الديمقراطية والمشاركة الشعبية نهجاً ثابتا، لتعزيـز بناء الدولة الأردنـية، التي يكـون العدل غايتها، والتسامح رسالتها وحقوق الإنسان هدفها، حيث لا تطرف ولا تعصب ولا انغلاق، بل حالة من الديمقراطية والتعددية والمشاركة، وذلك عبر خطوات سياسية إصلاحيـة سريعة وملموسة، تستجيب لتطلعات شعبنا في الإصلاح والتغيير، بعيدا عن الاحتكام إلى الشارع وغياب صوت العقل.

إننـا نستلهم اليـوم إرث ثورة العرب الكبرى، ورسالتها في الحرية والعدالة والتسامح وكرامة الإنسان. وهذه المناسبة العزيزة علينا لا بد أن تذكرنا جميعا بمبدأ المواطنة الذي نلتقي حوله، كما التقى الأردنيون من سائر منابتهم وأصولهم على ثرى الوطن وأسسوا دولتهم، وصاروا كلهم بنعمة الله إخوانا.

ولا بد من الاتفاق على أن الشعور والقناعة بالانتماء لهذا الوطن، هو الذي يحدد الهوية الوطنية للإنسان، ويحدد حقوق المواطنة وواجباتها، بغض النظر عن خصوصية المنابت والأصول، أو المعتقدات الدينية، أو التوجهات الفكرية والسياسية. وعلى ذلك، فنحن جميعا على هذه الأرض الطاهرة، أسرة واحدة، مواطنون متساوون في الحقوق والواجبات، ولا فضـل لأحد على الآخر إلا بما يعطي لهذا الوطن. ولا بد من التأكيد هنا على أن مسؤوليتي وواجبي تفرض عليّ أن أقف على مسافة واحدة من الجميع، فرب الأسرة لا ينحاز لأي فرد أو مجموعة من أسرته، ولا يميز طرفا على آخر، فأنا منكم ولكم جميعا، محبة وعطـاء دون تمييز ولا استثناء. واليـوم نعلـن رؤيتنا للأردن الذي نريد، لتكون المنارة التي يلتف حولها الأردنيـون لاستكمال مسيرتهم، في ظل دستورهم ونظامهم النيابي الملكي الراسخ، القائم على الفصـل بين السلطات، ومسؤولياتها أمام الأمة، باعتبارها مصدرا دائما للسلطات.

وفي تفصيل هذه الرؤية، وحول الإصلاحات السياسية تحديدا، نقول إننا سننطلق من توصيات لجنة الحوار الوطني التوافقية نحو قانوني الانتخاب والأحزاب، بحيث تكون ممثلة لطموح الأردنيين، وتضمن إنجاز قانون انتخاب عصري يقود إلى مجلس نواب يكون ممثلا لجميع الأردنيين، وموضع ثقتهم في الحفاظ على حقوقهم وتحقيق تطلعاتهم.

وينبغي لهذا القانون أن يضمن النزاهة والشفافية في العملية الانتخابية، وضمن آلية تقود إلى برلمان بتمثيل حزبي فاعل، مما يسمح في المستقبل بتشكيل حكومات على أساس الأغلبية النيابية الحزبية وبرامج هذه الأحزاب.

وممارسة ذلك عمليا تلتقي مع الـمراجعات الدستورية، التي تضعها اللجنة الملكية، التي كلفناها مؤخرا بالنظر في أية تعديلات دستورية ملائمة لحاضر الأردن ومستقبله، لتنفيذها وفق قنوات التعديل الدستوري من أجل ضمان مؤسسية العمل الديمقراطي النيابي التعددي، وهو عماد العملية السياسية في الأردن.

لقد بدأت مسيرة الإصلاح عمليا بإطلاق اللجنة الوطنية للحوار نقاشا وطنيا متوازنا، ينهي الاعتقاد باحتكار الإصلاح من قبل أي جهة كانت.

وأؤكد على الجدية في تنفيذ مخرجات عملية الحوار هذه، من خلال توجيه الحكومة لإجراء الانتخابات النيابية القادمة، على أساس القوانين السياسية التوافقية الناتجة عن الحوار لتحقيق المزيد من العدالة في التمثيل، وتحفيز مشاركة الأحزاب الوطنية بالانتخابات النيابية بحرية وفاعلية، ووصول أعضائها إلى مجلس النواب، ليتمكنوا من المشاركة في الحكومات على أساس البرامج الحزبية ونسبة تمثيلها في مجلس النواب، وذلك كله في إطار التعددية، والإيمان بالديمقراطية النيابية في سائر الأوقات والظروف.

إن التوافق الوطني والمشاركة الشعبية وعدم احتكار أي مجموعة للمشهد الإصلاحي، وفرض شروطها على الآخرين هو الذي يعزز النهج الإصلاحي، الذي لا حاجة معه إلى استرضاء أحد، ولا الـخضوع لشروط أي تيار، مادمنا متفقين على جوهر الإصلاح.

وفي ذات الإطار، نؤكد توجيهنا الحكومة لتنظيم انتخابات بلديـة جديدة وفق قانون جديد، يضمن تمثيلا أكبر للمجتمعات المحلية بهدف خدمة المواطنين، بشكل أكثر كفاءة ونزاهة، كمرحلة أساسية في تنفيذ خطة اللامركزية الأوسع، والتي تقوم على إنشاء مجالس المحافظات، حتى تزيد من المشاركة الشعبية في صنع القرارات، وتحديد الأولويات التنموية المحلية.

وفي مجال الإصلاح الاجتماعي، فإننا نؤكد أهمية الإسراع في العمل من أجل رفع كل أشكال التمييـز ضد المرأة في المنظومـة التشريعيـة، مـن خـلال المؤسسات السياسية والتمثيلية، الناتجة عن رؤيتنا الإصلاحية للأردن الجديد.

أما نهجنا في مكافحة الفساد، فنحن عازمون على محاربة الفساد بكل أشكاله، ونحن نرحب بكـل الرؤى التي من شأنها مأسسة دور هيئة مكافحة الفساد، وتمكينها من البـت في كل الشبهات بشكل سريع، وتحفيزها علـى فتح قنوات التواصـل والحـوار، لاستقبال أي شكاوى أو اتهامات بالفساد، وإطلاع الناس بشكل دوري على نتائج أعمالها، بما لا يؤثر على سير العدالة، ويقطع الشك والإشاعات باليقين.

وأؤكد هنا أن التعامل مع الفساد على أساس الإشاعات والأقاويل، على حساب التصدي له، من خلال القضاء والمؤسسات الرقابية الفاعلة يشوه سمعة الأردن إقليميا وعالميا، ويؤثر سلبا على جذب الاستثمارات.

وعلى ذلك، فمن الضروري إيجاد آلية قانونية للتعامل مع من يطلقون الاتهامات بالفساد والإشاعات الكاذبة، لاغتيال شخصية الكثير من الشرفاء والأبرياء وتشويه سمعتهم، بغير وجه حق، ولا خلق ولا ضمير.

الإخوة والأخوات، لقد أثبتـت التطورات والتحـولات الإقليميـة الأخيرة أهمية الإعلام في الحفاظ على العلاقة بين مؤسسات الدولة والمجتمع، عبر الانفتاح على جميع الآراء والمواقف، ليكون الجميع على ثقة أن وجهة نظره مسموعة، وأن الخطـأ مرصود ومراقب، وهذا يتطلب تغيـير الممارسات التي ساهمت في تراجع الإعلام. فنحن نريد للإعلام أن يحمل رسالة الحرية والإصلاح، وأن يسهم في تعظيم إنجازات الوطن، وصون الوحدة الوطنية، وعلاقة الأردنيين بعضهـم ببعض وعلاقتهم بالدولة، على أساس المواطنة القائمة على العدالـة واحتـرام القانون، وضمان الحريات العامة وكرامة الإنسان.

وأريد هنا أن أحذر من هبوط الخطاب السياسي والإعلامي، الذي يطلق مشاعر الكراهية، ولن أقبل أي مساس بحرية الأردنيين أو كرامتهم، أو وحدتهم الوطنية، مع التأكيد على رفض الفوضى التي تقود إلى الخراب.

ولا بد أيضا من التأكيد على أهمية الإصلاحات الاقتصادية باعتبارها محورا أساسيا للرؤية الشمولية، وفي مقدمتها الإصلاحات الضريبية لتحقيق العدالة الاجتماعية، ورفع مستوى التنافسية، وتعزيز المناخ الاستثماري، وإيجاد فرص العمل للشباب، ومحافظة الدولة على دور رقابي فاعل في اقتصاد السوق الحر، الذي يسهم فيه القطاع الخاص بدور رئيسي في مجالات الإنجاز والإبداع.

أما رؤيتنا لواقع الشباب فتركز على الحوار، كآلية وطنية ثابتة بين الدولة والشباب، وبين الشباب أنفسهم، لإطلاعهم على المشاكل والتحديات، وإيصال صوتهم. فمن حق أغلبية الحاضر والمستقبل أن يكون لهم دور في رسم الأولويات الوطنية وتنفيذها، وذلك من خلال ربط مخرجات

تابع

Get every new post delivered to your Inbox.