أرشيف

Archive for the ‘لندعم الوحدة الوطنية …’ Category

العلاقات الاردنية الفلسطينية ـ علاقة أخوة وإرث ثقيل

يناير 15, 2012 أضف تعليقاً

عبدالله اللواما
لم يكن لي ان اكتب هذا العنوان للموضوع لو انني كتبته قبل نهاية العقد الثاني من القرن العشرين اي قبل 1920 حيث كانت الشعوب العربية شعب واحد ، و ربما و بشكل ادق لو كتبته قبل نهاية العقد الخامس من نفس القرن اي قبل عام 1948 لأن احدا لم يخطر على باله في بداية ذلك القرن او حتى قبيل منتصفه ان تدور هذه الاحداث على شكل دراما جعلت من شعب كامل مثل الشعب الفلسطيني يحل ضيفا على أخيه الشعب الاردني نتيجة تعرضه لأعتداء من شعب كان مشتتا في اسقاع الارض و يذوق يوميا الذل و الاهانة من شعوب العالم و يحاط بأشياك في مدن اوروبا لأنه منبوذ ، كل هذا يحدث مع وجود أمة عربية لها تاريخ عميق و عندها كتب مقدسة مذكور فيها كل هذه الاحداث .ـ
اننا لا نستطيع التكلم عن العلاقات الاردنية الفلسطينية الا بذكر التواريخ الفاصلة لأن كل تاريخ يؤسس لمرحلة جديدة تفضي الى علاقة من نوع ما بين الطرفين اي ان السياسة و التاريخ لعبا دورا كبيرا في هذه العلاقة المتميزة بالاخوة التي لا تخلو من بعض الخلافات العائلية . بقيت فلسطين و شرق الاردن تحت حكم الدولة العثمانية التي حافظت على فلسطين طيلة القرون الاربعة التي مضت حتى قيام الثورة العربية 1916و دخول القوات البريطانية الى فلسطين 1918 ( كان عدد اليهود في فلسطين 55 ألفا ، 8% من السكان ) و شرق الاردن لتضعهما تحت الانتداب ( مؤتمر سان ريمو 1920 ) الذي نتج عن اتفاقية سايكس بيكو 1916 ، و مع صدور وعد بلفور 1917 ( الذي جاء بعد سلسلة احداث تبعت المؤتمر الصهيوني عام 1897 بقيادة هرتزل ) “وعد من لا يملك لمن لا يستحق” اصبح ضياع فلسطين من يد العرب مسألة وقت لا اكثر ، الا ان هذا الوقت تأخر نسبيا و تحقق على ارض الواقع عام 1948 . ووقعت شرق الاردن ( 1921 تأسست امارة شرق الاردن بقيادة الامير عبدالله الاول ) و فلسطين ( 1920 ) تحت الانتداب البريطاني بشكل مباشر . و قامت الثورة الفلسطينية الكبرى ( 1936 ـ 1939 ) . وقد شارك رجال من شرق الاردن الى جانب اخوانهم الفلسطينيين ضد البريطانيين و الصهاينة . و في عام 1947 صدر قرار تقسيم فلسطين و في عام 1948 ( عام النكبة ) احتل اليهود اجزاء كبيرة من فلسطين و هزموا الجيوش العربية كاملة ـ التي دخلت للحفاظ على فلسطين ـ مع بقاء غزة بيد مصر و الضفة الغربية تحت سلطة الاردن و قامت دولة اسرائيل التي نالت اعتراف بعض الدول اهمها الاتحاد السوفياتي و الولايات المتحدة . و في عام 1949 عقد مؤتمر اريحا الذي قرر فيه زعماء فلسطين الاتحاد مع الاردن حيث تحققت الوحدة عام 1950 و انتخب برلمان يمثل الضفتين الشرقية و الغربية . و في عام 1951 تم اغتيال الملك عبدالله الاول في القدس ليتسلم بعده الملك طلال الذي وضع الدستور الاردني عام 1952 ثم عزل من الحكم ليتسلم الملك الحسين بن طلال عام 1953 ، و في عام 1956 تم تعريب الجيش الاردني ، و أنشئت منظمة التحرير الفلسطينية عام 1964 بقرار من مؤتمر القمة العربي في القاهرة . و عام 1965 تأسست حركة فتح الفلسطينية و عام 1967 قامت حرب الايام الستة التي سقطت فيها ارض فلسطين بكاملها تحت الاحتلال الاسرائيلي . و في عام 1968 كانت معركة الكرامة بين الاسرائيليين و الجيش الاردني بمشاركة الفدائيين الفلسطينيين حيث هُزم الجيش الاسرائيلي و تراجع الى نهر الاردن . و في عام 1970 وقعت احداث ايلول الاسود بين الجيش الاردني و الفصائل الفلسطينية لتخرج من الاردن الى لبنان عام 1971 . و في عام 1974 عقدت قمة الرباط التي اصبحت فيها منظمة التحرير الفلسطينية هي الممثل الوحيد للفلسطينيين . و أُنشئت حركة حماس مع نهاية عام 1987 تبعتها الانتفاضة الفلسطينية في نفس الفترة من عام 1987 . و في عام 1988 صدر قرار فك الارتباط بين الضفتين و في عام 1993 عقدت اتفاقية سلام بين الفلسطينيين و الاسرائيليين ( اتفاقية اوسلو التي تبعها اتفاقيات اخرى ) و قيام السلطة الفلسطينية في غزة ـ اريحا عام 1994 ، ثم تبعتها اتفاقية اخرى بين الاردن و اسرائيل بما يعرف باتفاقية وادي عربة 1994 . و في عام 1999 توفي الملك الحسين و تولي الملك عبدالله الثاني الحكم في الاردن و في نفس العام تم ابعاد حركة حماس من الاردن و في عام 2004 توفي الرئيس ياسر عرفات و تولى الرئيس محمود عباس الحكم على السلطة الفلسطينية . ـ
كل هذا السرد التاريخي كان لا بد منه لتقسيم المراحل التي مرت بها العلاقات الاردنية الفلسطينية الى ست مراحل :ـ
المرحلة الاولى 1920 ـ 1948 :ـ كانت فلسطين تمثل مركزا اقتصاديا و تجاريا و سياحيا و حضاريا في هذه المرحلة حيث بيارات فلسطين التي تمثل الزراعة وحيث الصناعة التي ازدهرت و مرحلة البناء التي تشكلت و ازدادت مع الاقتراب من عام النكبة، لهذا كانت فلسطين جاذبة للعمالة الوافدة من كل المنطقة المحيطة بها و حتى الخليج العربي و اطبق الانتداب البريطاني على فلسطين و ساعد في تمكين الهجرة اليهودية إليها ، تلك الهجرة التي بدأت منذ بداية القرن العشرين اثناء حكم العثمانيين و ازدادت بشكل كبير في فترة الانتداب البريطاني و تم تكوين عصابات مسلحة يهودية استطاعت انشاء جيش من العصابات وصل عددها عام 1948 الى عشرات الآلاف ما بين مجندين و احتياط . و قامت في هذه المرحلة ثورات متتالية ابرزها ثورة 1936 و برز قادة مثل عز الدين القسام و عبدالقادر الحسيني و أمين الحسيني وغيرهم الكثير ، و شارك ابناء شرق الاردن فيها منذ البداية حيث استشهد كايد مفلح العبيدات ( اول شهيد من شرق الاردن في فلسطين ) عام 1920 و هو يقاوم البريطانيين و الصهاينة و في هذه المرحلة ايضا كانت شرق الاردن متاثرة بما يحدث في فلسطين و كانت العشائر و زعماء القبائل الاردنية يعقدون اجتماعات و يحذرون مما يحدث لفلسطين و يمدون المقاومين بالسلاح و الرجال الا ان قبضة الانتداب لم تترك المجال واسعا امام المقاومة العربية ، و عقد مؤتمر ام قيس عام 1920 و المؤتمر الوطني الاول 1928 و مؤتمر 1929 و مؤتمر 1932 و مؤتمر 1933 و رفضت هذه المؤتمرات اعطاء وطن لليهود في فلسطين و شارك مئات الاردنيين في ثورة البراق 1929 . و خلال هذه الفترة لم تنقطع المظاهرات و الاحتجاجات في معظم المدن الاردنية للتنديد بالمؤامرة على فلسطين ( و ازدادت اثناء الثورة الفلسطينة الكبرى 1936 ـ 1939 ) و رفض الانتداب البريطاني و طالب بالغاء المعاهدة الاردنية البريطانية ، ووفر الاردنيون الملجأ للمقاومين الفلسطينيين و مدوهم بالسلاح و المال و ساعدوا المجاهدين القادمين من شتى انحاء العالم بالدخول الى فلسطين و شاركت القبائل الاردنية بالجهاد في فلسطين و قدمت الكثير من الشهداء و قدم حمد بن جازي شيخ الحويطات ابنه نائل شهيدا في عام 1948 و لم تخل اي مدينة اردنية من شهيد على ارض فلسطين مما يؤكد مدى العلاقات الطيبة و الاخوة بين ابناء الضفتين . و في عام 1946 اعلن عن اقامة المملكة الاردنية الهاشمية و اعلن عن استقلالها الا ان هذا الاستقلال ضل منقوصا مع وجود الجيش الاردني تحت قيادة ضباط انجليز بقيادة كلوب حتى تم ابعادهم عام 1956 . و في عام 1947 صدر قرار التقسيم من الامم المتحدة حيث وافق عليه اليهود و لم يوافق عليه العرب .ـ
المرحلة الثانية 1948 ـ 1950 :ـ ( النكبة ) صدر قرار من الجامعة العربية التي تأسست عام 1945 بتوجيه الجيوش العربية الى فلسطين حيث وجهت الامم المتحدة انذارا الى بريطانيا بانهاء انتدابها على فلسطين لانشاء دولة يهودية . فكان الموعد يوم 15/5/1948 حيث انهاء الانتداب البريطاني و اعلان دولة اسرائيل . دخلت الجيوش العربية ( 25000 جندي ) ومنها الجيش الاردني ( 4500 جندي ) الذي مازال تحت قيادة كلوب القائد البريطاني و عدد من الضباط الانجليز و معهم عدد من الضباط الاردنيين . و كانت الجيوش العربية غير منظمة و لا يوجد توافق بينها و ضعيفة التجهيز مما جعلها تخسر معظم اراضي فلسطين بعد ان تقدمت و كادت تنهي الوجود الصهيوني كاملا الا ان القرارات السياسية لم تعط مجالا للنصر و استطاع الجيش الاردني الحفاظ على الضفة الغربية و خاض معارك طاحنة مع اليهود حيث معركة باب الواد و اللطرون و جنين و قتل كثير من الجنود الصهاينة و اسر الكثير منهم و تم عرضهم على الناس في عمان ووضعهم في سجن في مدينة المفرق و منهم شارون حيث تمت مبادلتهم مع اسرى عرب فيما بعد . و حدثت المجازر في الفلسطينيين و تم تهجير الاهالي من القرى و المدن وسط قتل للسكان المدنيين من اطفال و نساء و شيوخ و لم يدرك الشعب الفلسطيني ما يحدث حيث خرج كثير من الناس ظانين انهم سيعودون بعد ايام او اسابيع و ان الجيوش العربية سترد على اليهود الا انه تم اخراجهم بلا عودة و شعر الفلسطينيون و الاردنيون وقتها ان فلسطين تتعرض لمؤامرة كبيرة و ان الانظمة العربية متواطئة او انها غير قادرة على عمل شيء و بدأ الاردنيون و الفلسطينيون يفكرون بالوحدة لانقاذ ما تبقى من فلسطين حيث عقد المؤتمر الفلسطيني في عمان 1948 و مؤتمر اريحا 1949 و شكلت اول حكومة اردنية فلسطينية في هذا العام و اعلنت الوحدة عام 1950 . و خلال الفترة من 1948 الى 1950 كانت الضفة الغربية تدار من الاردن حيث صدرت قوانين خاصة بذلك تعتبر المقيمين في الضفة الغربية مواطنين اردنيين ، فيما اصبح قطاع غزة مع مصر حيث امتنعت مصر عن اعطائهم الجنسية المصرية و اعتبرتهم مواطنين فلسطينيين . و صدر قرار من الجمعية العامة للامم المتحدة بتاريخ 11/12/1948 رقم 194 والذي يقضي بحق العودة للاجئين الفلسطينيين .ـ

 

المرحلة الثالثة 1950 ـ 1967 :ـ في هذه الفترة بدأت تتشكل معالم الدولة الاردنية التي تضم الشعبين الاردني و الفلسطيني حيث شرق الاردن و الضفة الغربية و لم يعكر صفو هذه المعالم ما حدث من اغتيال للملك عبدالله الاول حيث كان العمل فرديا . و مع صدور الدستور الاردني عام 1952 الذي يعتبر دستور الوحدة بين الاردن و فلسطين اصبحت الدولة الاردنية اكثر قوة . و صدر قانون الجنسية عام 1954الذي يعتبر قانون جنسية الوحدة ، و كان قد صدر قانون الجنسية عام 1928 و كذلك قانون الجنسية عام 1949 . و امتازت هذه المرحلة بظهور قوي للشعور القومي و الوطني ، كما امتازت بظهور الاحزاب اليسارية و الاسلامية و قد استطاعت الاحزاب اليسارية وقتها تشكيل الحكومة برئاسة سليمان النابلسي عام 1956 . و كانت العلاقات الاردنية الفلسطينية علاقة تعاون و شعور بالظلم من احتلال صهيوني و رغبة في تحرير الارض العربية و الوصول الى مياه البحر المتوسط . و تم الاعلان عن منظمة التحرير الفلسطينية 1964 و انشئت حركة فتح عام 1965 التي تعتبر حركة شبه يسارية الهدف منها تحرير الارض الفلسطينية بالكفاح المسلح .ـ
المرحلة الرابعة 1967 ـ 1970 :ـ
في 5/6/1967 بدأت حرب الايام الستة ( النكسة ) حيث احتلت القوات الاسرائيلية الضفة الغربية مع سيناء و الجولان و اصيبت الامة العربية بخيبة امل كبيرة و اصيب الشعب الفلسطيني بصدمة حيث تلاشى امله بالعودة الى ارضه بعد ان هئيت الاجواء في الاعلام العربي ان تحرير فلسطين قاب قوسين او ادنى . و خرج الاردنيون و الفلسطينيون مهزومين من فلسطين في موجة هجرة سكانية لم يشهد لها مثيل و لاحقتهم الطائرات الاسرائيلية حتى نهر الاردن و تزايد الشعور الاخوي بين الاردنيين و الفلسطينيين و تكلل ذلك باشتراكهم بمعركة الكرامة و انتصارهم على الجيش الاسرائيلي في معركة الكرامة الشهيرة حيث اول انتصار عربي واضح على الاسرائيليين ووقتها قال الملك الحسين ” انا الفدائي الاول ” ، و انخرط الكثير من الشباب الاردني و الفلسطيني في العمل الفدائي لتحرير ارض فلسطين ، الا ان سوء التنظيم و ارتباط بعض قادة الفصائل التي تشكلت بأنظمة الدول العربية المجاورة و بدول اخرى مثل الاتحاد السوفياتي و الصين و ايضا الصراع الذي دار بين قادة هذه الفصائل و النفوذ الذي باتت تتمتع به جعلها تتجاهل النظام الاردني الذي لقي دعما غربيا في هذه الظروف التي ليس من مصلحة اسرائيل ان تتعرض حدودها للتهديد من وجهة النظر الغربية و شعر النظام الاردني بالخطر عليه ووجه انذارا للفصائل بالخروج من المدن الاردنية ، الا ان المراهقة السياسية التي امتاز بها قادة هذه الفصائل و عدم قدرة النظام الاردني الاتفاق مع قادة الفصائل او مع قادة الدول العربية التي تسيطر على قياداتها دفع الامور الى المواجهة التي لم تكن بين الشعبين الاردني و الفلسطيني بل كانت بين النظام الاردني و الفصائل التابعة للدول المختلفة التي ارادت بسط سيطرتها داخل الدولة الاردنية فحدثت احداث مؤسفة سالت بها دماء الاردنيين والفلسطينين انتهت بخروج الفصائل من المدن ثم الخروج نهائيا من الاردن الى لبنان عام 1971 . و لم تؤثر هذه الاحداث على العلاقة بين الاردنيين و الفلسطينيين بل اخذت بهم للانتباه لما يحاك لهم من المؤامرات و قرروا بناء الدولة الاردنية بروح اخوية تنبض بروح العروبة و اخوة الاسلام و تسامح المسيحية .ـ
القرار رقم 242 : هو قرار أصدره مجلس الأمن الدولي التابع لمنظمة الأمم المتحدة في 22 نوفمبر تشرين الثاني 1967 ،. وورد في المادة الأولى، الفقرة أ : ” انسحاب القوات الإسرائيلية من الأراضي ( استبدلت بكلمة اراضي في النسخة الانجليزية مما اضاع الحق العربي قانونيا ) التي احتلت في النزاع الأخير ” .ـ
المرحلة الخامسة 1971 ـ 1988 :ـ
امتازت هذه المرحلة بالهدوء و التعاون و الانتباه للمخاطر الخارجية التي تستهدف الطرفين و انطلقوا في بناء الدولة و النهضة بها حيث وضعوا خلافاتهم جانبا و انطلقوا يبنون المدن الاردنية لتحدث بعدها نهضة قوبة و قفزة كبيرة في الحضارة الاردنية و اقيمت المصانع و ازدهرت التجارة و العمارة و شيدت المؤسسات و اصبحت المدن الاردنية جاذبة للسياحة و على رأسها عمان التي كانت على سبع جبال لتصبح على عشرات الجبال و لتكون مركزا مهما في المنطقة .ـ
و أنشئت دائرة المتابعة و التفتيش عام 1983 حيث كان الغرض منها العمليات الاحصائية بإعطاء كروتا خضراء للمقيمين في الضفة و صفراء للاردنيين من اصل فلسطيني للذين يحق لهم الاقامة في الضفة الغربية و لكنهم خارج الضفة .ـ
المرحلة السادسة 1988 ـ حتى الان :ـ
مع نهاية 1987 انطلقت الانتفاضة الفلسطينية الاولى و تأسست حركة حماس مع بداية 1988 التي حظيت بدعم اردني في البداية . ثم تم اعلان فك الارتباط بين الضفتين في 31/7/1988 الذي واجه انتقادا حادا من الناحية الدستورية و القانونية و تم الدفاع عنه انه ضرورة سياسية ، و سأتكلم عنه في عنوان منفصل في هذا المقال . ولإعتبارات كثيرة لم يتدخل الاردنيون من اصل فلسطيني في هبة نيسان التي بدأت من مدن الجنوب عام 1989 و تم على اثرها اصلاحات سياسية و اجراء انتخابات نيابية . و عاد الاردنيون من شتى المنابت و الاصول من الكويت و بعض الدول الخليجية على اثر الحرب العراقية الاميركية 1990 و دخول القوات العراقية للكويت مما شكل ازمة سكانية في الاردن .و في عام 1991 بدأت المفاوضات الفلسطينية الاسرائيلية حيث عقد مؤتمر مدريد وشارك ممثلون فلسطينيون عن الضفة والقطاع (بمباركة م.ت.ف) تحت الغطاء الأردني، وضمن وفد أردني – فلسطيني مشترك . ثم دارت مفاوضات علنية و سرية الى ان عقد اتفاق اوسلو (غزة ـ اريحا ) 1993 فكان تاريخيا من حيث تغيير العلاقات الفلسطينية الاسرائيلية من الناحية الرسمية بشكل جذري و تنازلت القيادة الفلسطينية الرسمية عن كثير من مبادئها في المقاومة . ثم وقعت اتفاقية وادي عربة 26/10/1994 بين الاردن و اسرائيل و تم فيها تبادل الاعتراف و حل مشكلات الحدود و عليها ملاحظات كثيرة ابرزها تضمنها لبند التوطين في حين ان الاتفاقية كانت اسبابها المعلنة حماية الاردن من الوطن البديل و تضمنها لبند تأجير الاراضي الاردنية المسترجعة من اسرائيل دون معرفة كيفية الاستئجار و حقوق الاردن في المياه و غير ذلك من الملاحظات التي تعترض عليها المعارضة الاردنية . و في عام 1997 تعرض خالد مشعل لاعتداء من الموساد في عمان و تم القبض عليهم مما جعل الملك الحسين يهدد بإلغاء الاتفاقية ان لم يعالج خالد مشعل بالترياق من السم الذي وضع عليه و يتم اطلاق سراح اسرى فلسطينيين على راسهم الشيخ احمد ياسين قائد حماس الذي كان في السجون الاسرائيلية ووافقت اسرائيل على ذلك . و تم ابعاد قادة و مكاتب حركة حماس من الاردن عام 1999 ( و اعتبرت هذه ضربة للعلاقات الاردنية الفلسطينية ) بعد وفاة الملك الحسين و تسلم الملك عبدالله الثاني مقاليد الحكم . و قامت الانتفاضة الثانية عام 2000 بعد دخول شارون الى المسجد الاقصى . و في عام 2004 توفي الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات و تولى الرئيس محمود عباس مكانه . كل هذا السرد للعلاقات من الناحية الرسمية التي بدت على توافق بين القيادتين و اتباع نفس النهج و التعاون بينهما في كثير من الامور مع وقوع بعض الخلافات غير الظاهرة و التي يتم تسريبها بين الفينة والاخرى دون التأكد منها بحيث تبدو انها خلافات شخصية اكثر منها خلافات سياسية او منهجية . اما من الناحية الشعبية فإن العلاقات بين الشعبين اتسمت بالروح الاخوية طوال هذه السنوات و لم يعكرها شيء بالرغم من محاولات البعض بث التفرقة بين الجانبين من خلال المباريات الرياضية او من خلال الشعارات في الانتخابات المختلفة او التصريحات و المقالات لبعض الذين يريدون اشعال الفتنة ، لكن الاردنيين و الفلسطينيين في الاردن إلتزموا بالاخلاق الحميدة و الحياة المشتركة فالهموم مشتركة و الاهداف واحدة و تربطهم علاقات القرابة و العشرة الطويلة و عيونهم على الاقصى لتحريره .ـ

مسائل تتعلق بالعلاقة بين الاردنيين و الفلسطينيين :ـ
• تصريح الاحتلال :ـ
و هو تصريح يعطى من قبل الاحتلال الاسرائيلي للمواطن الذي كان على ارض الضفة عام 1967 بعد الاحتلال مباشرة وفق احصاء عمله الاحتلال للسكان هناك و هذا التصريح يعطي الفلسطيني مهلة لا تزيد عن 3 سنوات للعودة الى الضفة و الا خسر حقه بالاقامة في فلسطين .ـ

• البطاقات الخضراء و الصفراء :ـ
يعطى الكرت الاخضر الى المقيم بصفة دائمة في الضفة بينما يعطى الكرت الاصفر لمن يحق له الاقامة في الضفة الغربية و لكنه مقيم خارج الضفة و معه تصريح للاحتلال اي ان اعطاء البطاقة الصفراء يكون مشروطا بتصريح الاحتلال .ـ

• السلطة الوطنية الفلسطينية : هي حكم ذاتي فلسطيني كان نتاج اتفاق أوسلو الموقع بين منظمة التحرير الفلسطينية وإسرائيل في إطار حل الدولتين. يفترض ان يكون نفوذها على جزء من أرض فلسطين وهي: الضفة الغربية وقطاع غزة، حيث تشكل مساحة هذه الأراضي ما نسبته 22% من إجمالي أرض فلسطين التاريخية. وهي هيئة إدارية مؤقتة مسؤولة عن الفلسطينيين داخل هذه الأراضي، والذين يبلغ عددهم 3.9 مليون فلسطيني – أي مانسبته 36.6% من العدد الإجمالي للفلسطينيين بالعالم .ـ

• الوطن البديل :ـ
يخرج علينا البعض من وقت لآخر يحذر او يهدد بالوطن البديل اي اعطاء الاردن للفلسطينيين وطنا لهم بدلا من فلسطين . و هذا الامر بالرغم انه نظريا ممكن او انه يمكن فرضه الا انه من الناحية العملية مستحيل الحدوث اذ انه ليس من مصلحة اسرائيل وجود دولة فلسطينية بجانبها . كما ان الفلسطينيين رفضوا هذه الفكرة جملة وتفصيلا و اكدوا انهم لا يسعون لغير فلسطين وهذا واضح بشكل عملي من الشعب الفلسطيني و اكدت ذلك حركة حماس بأن الاردن هو الاردن و فلسطين هي فلسطين و الفلسطينيون الرسميون يطالبون بدولة لهم على ارض 1967 فيما ينظر الشعب الفلسطيني الى ما هو ابعد من ذلك برفعه شعار فلسطين من النهر الى البحر . لكن فكرة الوطن البديل تعتبر فزاعة للتخويف في الاردن من عملية الاصلاح كما انها تستخدم من الطرف الاسرائيلي كورقة تلوح بها في وجه الاردن و هي بالنسبة للشعبين الاردني والفلسطيني ورقة مكشوفة لا يمكن تمريرها و لا يستخدمها الا المتاجرين بالقضية الفلسطينية و اصحاب الاجندات الخارجية .ـ
• فك الارتياط :ـ
هو القرار الذي اتخذه الملك حسين في 31/7/1988 بإنهاء ارتباط الضفة الغربية إدارياً وقانونياً مع المملكة الأردنية الهاشمية حيث كان يعرف هذا الارتباط باسم وحدة الضفتين و تم هذا القرار بموافقة و طلب رئيس منظمة التحرير الفلسطينية ياسر عرفات .ـ
و يؤخذ على هذا القرار انه مخالف للدستور الاردني الذي صدر عام 1952 الذي ينص في مادته الاولى على عدم جواز التنازل عن اي جزء من اراضي المملكة و يخالف ايضا المادة الخامسة من الدستور التي تنص على ان الجنسية الاردنية تحدد بقانون . لكن المدافعين عن فك الارتباط يقولون بأن هذا قرار سياسي و سيادي للحفاظ على حق الفلسطينيين في فلسطين و الحفاظ على الاردن من فكرة الوطن البديل و بعيدا عن الدخول في المقارنة بين قانونيته و دستوريته او فوائده و مساوئه فإن الواقع يقول ان هذا القرار جاء بشكل عمومي و لم يوضح المقصود منه و قد خالفت الحكومات نص الخطاب الملكي الذي قال فيه ” على أنه ينبغي أن يفهم وبكل وضوح، وبدون لبس أو ابهام، أن اجراءاتنا المتعلقة بالضفة الغربية انما تتصل فقط بالأرض الفلسطينية المحتلة وأهلها، وليس بالمواطنين من أصل فلسطيني في المملكة الأردنية الهاشمية بطبيعة الحال، فلهؤلاء جميعاً كامل حقوق المواطنة وعليهم كامل التزاماتها تماماً مثل أي مواطن آخر مهما كان أصله ” .ـ فهذا الكلام يعني ان القرار ينطبق فقط على المقيمين فعليا في الضفة الغربية قبل عام 1988 .ـ و ينطبق هذا القرار على من يحملون بطاقات خضراء اي على المقيمين في الضفة الغربية و لا ينطبق على من يحملون بطاقات صفراء و يحق لهم الدخول للضفة الغربية فهؤلاء يعتبرون اردنيي الجنسية . كما صدرت تعليمات فيما بعد بانه ينطبق على الذين يشملهم البند 2 من المادة 3 لقانون الجنسية 1954 التي تنص ” كل من كان يحمل الجنسية الفلسطينية من غير اليهود قبل تاريخ 15 /5 /1948 ويقيم عادة في المملكة الاردنية الهاشمية خلال المدة الواقعة ما بين 20 /12/ 1949 لغاية 16 / 2/ 1954″ .ـ
و يلاحظ من تعليمات فك الارتباط عدم توافقها مع الخطاب الملكي كما انها متصادمة مع الدستور و قوانين الجنسية الاردنية حيث ان الفلسطيني لم يتم استشارته عندما اعطي الجنسية الاردنية عام 1949 و 1954 كما لم يستشر عندما نزعت منه الجنسية عام 1988 و ايضا لا يجوز ان تعتبر الاردن الاردني فلسطيني الجنسية اذ ان هذا من اختصاص دولة فلسطين عندما تقام و ليس لدولة ان تفرض على دولة اخرى مواطنيها هذا في الاعراف الدولية و مع هذا فإن من حسنات فك الارتباط هو المحافظة على ارض فلسطين من الضياع و تثبيت الفلسطينيين في ارضهم الا ان هذا لا يحدث على ارض الواقع لأن الطرف الاسرائيلي لا يرضى ولا ينفذ ذلك و لا يوجد دولة فلسطينية قائمة على ارض فلسطين حتى تضمهم . مما يفتح باب عدم وضوح الرؤية في تطبيق قرار فك الارتباط و ضبابيته التي تنعكس على واقع المواطن الاردني من اصل فلسطيني حيث يبقى معلقا لا يعرف وضعه ولا يستطيع الحصول على حقوقه في الحياة و العيش بكرامة .ـ

• دسترة او قوننة فك الارتباط :ـ
المقصود به وضع او تغيير مواد في الدستور الاردني او القوانين بحيث تجعل من فك الارتباط بين الاردن و الضفة الغربية امرا حقيقيا على ارض الواقع بعد ان اعلن عنه عام 1988 ، و يكون المواطنون الذين يحملون بطاقات خضراء او يقيمون في الضفة الغربية قبل 31/7/1988 او من تنطبق عليهم فقرة 2 من المادة 3 من قانون الجنسية الاردنية 1954 يكونوا فلسطيني الجنسية .
المدافعون عن دسترة فك الارتباط يقولون :ـ
من الضروري القيام بالدسترة لاجراء الاصلاح في الاردن ، و معرفة من هو الاردني من غير الاردني ، و ذلك للحفاظ على الهوية الاردنية ، و لرفع الحالة الامنية ، و لتغيير قانون الانتخاب بحيث يعدل بين كل المواطنين و يتساووا في الحقوق و الواجبات ، و بذلك نستطيع بناء دولة ديمقراطية قائمة على الحرية و احترام المواطن . و الدسترة تمنع التجنيس و تمنع قيام وطن بديل في الاردن .ـ
المعارضون لدسترة فك الارتباط يقولون :ـ
1. الدسترة مخالفة للمادة الاولى في الدستور و التي تمنع التنازل عن اي ارض اردنية ، و الضفة الغربية بكاملها هي ارض للمملكة الاردنية الهاشمية .ـ
2. ان الذي يطالب بدسترة فك الارتباط انما يضيع حق العودة على مئات آلاف الفلسطينيين ، لأنهم سيصبحوا مواطنين اردنيين و بالتالي يعتبروا قانونيا و دوليا اردنيين و لا يحق لهم المطالبة بالعودة .ـ
3. كما ان الدسترة تعني التخلي تماما عن الضفة الغربية ، و بالتالي تتعارض مع اتفاقية السلام مع اسرائيل و التي تحتاج في هذه الحالة الى مراجعة و مفاوضات جديدة . كما ان الدسترة تلغي حق الاردن في الاشراف على المسجد الاقصى و بالتالي سيقدم هدية للاسرائيليين لأن السلطة الفلسطينية غير مخولة من اسرئيل و لا من الامم المتحدة بالاشراف عليه .ـ
4. و الدسترة تؤدي الى التجنيس و الى وطن بديل بشكل فعلي ، اذ ان الاعداد للفلسطينيين حتى عام 88 غير متفق عليها و لا تعرف ارقامها و بالتالي ستكون موضع خلاف و ستكون مدخل للتجنيس .ـ
5. كما ان السلطة الفلسطينية غير مؤتمنة على القضية الفلسطينية و اذا سلمت الضفة لها بشكل نهائي قبل قيام الدولة الفلسطينية فستكون النتائج وخيمة على الشعب الفلسطيني .ـ
6. ان الدسترة لا تمنع نزوح الفلسطينيين من الضفة الى الاردن ، بالعكس ربما ان هذه النقطة ستستغلها اسرائيل التي قد تسيطر على مدن الضفة في اي لحظة لتهجير الفلسطينيين الى الاردن الذي لن يجد بديلا عن استقبالهم .ـ
7. ان من مصلحة الاردن عدم الدسترة و ذلك حتى يبقى لها امكانية التواصل مع الفلسطينين في الضفة و تثبيتهم من جراء المضايقات الاسرائيلية .ـ
8. من الناحية الدينية و القومية و الاخلاقية لا يجوز التخلي نهائيا عن ارض فلسطين التي احتلتها اسرائيل من الاردن ، دون قيام دولة فلسطينية قابلة للحياة و مؤتمنة على ارض فلسطين .ـ
اذاً الدسترة موضوع معقد و متشابك و فيه فوائد و مساويء لجميع الاطراف ، جزء من الفلسطينيين بالدسترة يخسرون حق العودة و يكسبون حقوقهم بشكل كامل داخل الاردن و بعدم الدسترة يخسرون حقوقهم او جزء من حقوقهم و يبقى عندهم الورقة القوية و هي حق العودة .ـ
الشرق اردنيين يحصلوا على الاصلاح و النظام الديمقراطي بالدسترة الا انهم يخسروا شرف الدفاع عن ارض فلسطين و يتخلوا عن الارض التي اغتصبت من ايديهم في 67 كما ان المعادلة السكانية قد لا تكون بصالحهم ايضا في الدسترة . في المقابل عدم الدسترة تؤدي الى عدم الحصول على حياة ديمقراطية و الحرية لكنها تعطى لهم حقوق في الوظائف و المنح و الحريات بشكل اكبر .ـ
اسرائيل بالدسترة تتخلص من جزء من الفلسطينيين لكن يفرض عليها الجزء الآخر . و بعدم الدسترة يبقى لها امل بالتخلص من كل الفلسطينيين لكن تخشى من امكانية عودة كل الفلسطينيين الى ارض فلسطين و بقاء الحق لهم فيها قانونيا يقلقها بشكل دائم .ـ
ما الحل الدسترة ام عدم الدسترة ؟
اعتقد ان بقاء الوضع دون دسترة هو الحل ، وفتح الحوار بين جميع اطياف الشعب الاردني بحيث يكون هناك تفاهمات على الحقوق المدنية و السياسية ترضي الجميع تمنح للفلسطينيين حقوقا ضمن المعقول الذي يجعلهم يمارسون حياتهم الطبيعية في الاردن و في نفس الوقت لا يضيع حقوقهم التاريخية في حق العودة و حق اقامة دولتهم على ارضهم فلسطين . كذلك يجب سن التشريعات و القوانين المتعلقة بالمواطنة و التجنيس بحيث تثبتهم في ارض فلسطين و لا تخسرهم هويتهم الفلسطينية خارجها . ـ
حق العودة :ـ
ان حق العودة هو حق مقدس و قانوني و ممكن . و أن الإعلان العالمي لحقوق الإنسان والمواثيق اللاحقة المرتبطة به والقانون الدولي ينص على أن حق العودة حق شخصي غير قابل للتصرف لا تجوز فيه النيابة أو التمثيل أو التنازل عنه لأي سبب في أي اتفاق أو معاهدة . و كانت الجمعية العامة للامم المتحدة أصدرت بتاريخ 11/12/1948 قرارها رقم 194 والذي يقضي بأن الجمعية العامة تقرر ” وجوب السماح بالعودة، في أقرب وقت ممكن، للاجئين الراغبين في العودة إلى بيوتهم والعيش بسلام مع جيرانهم، ووجوب دفع تعويضات عن ممتلكات الذين يقررون عدم العودة إلى بيوتهم ، وعن كل مفقود أو مصاب بضرر… .” و هو ما يعرف بقرار حق العودة .ـ

• حقائق حول العلاقات الاردنية الفلسطينية :ـ
1- ان الشعبين الاردني و الفلسطيني جزء لا يتجزأ من الامة العربية و هو ما يعني ان الاصل فيهما الاتحاد و ليس الانفصال .ـ
2- ان هناك اطرافا من الجهتين و هم قلة قليلة يحاولون ايهام الناس ان هناك خلافا بين الشعبين بالرغم انه لا يوجد شيء من هذا الامر و الخلافات تصنع صناعة عن طريق الاعلام و عن طريق المتنفذين من بعض النواب و المسؤولين الكبار الذين يتغذون على الخلافات من اجل الحفاظ على مصالحهم الشخصية او الفئوية .ـ
3- ان الخلافات بين الاردنيين و الفلسطينيين لا تجدها الا في الصالونات السياسية التي يوجد بها فئات ذات مصالح خاصة و ذات ارتباطات خارجية و تحاول تأزيم العلاقة بين الشعبين من اجل المصالح الاسرائيلية و الاميركية .ـ
4- لا توجد احصائيات مؤكدة باعداد الاردنيين من اصل فلسطيني او اعداد الفلسطينيين المتواجدين على ارض الاردن او حتى في الضفة الغربية ، الا ان هناك رقم شبه رسمي و هو ان نسبة الاردنيين من اصل فلسطيني في الاردن هي 43 % من السكان .ـ
5- تحاول بعض الاطراف ان تصور ان المعارضة الاردنية هي من الفلسطينيين و هذا افتراء واضح حيث ان المعارضة الاردنية تشمل كل اطياف المجتمع الاردني و بنسب متقاربة مع نسبتهم الى السكان بل ان معظم قيادات المعارضة هم من الشرق اردنيين .ـ
6- ان الخلافات بين الطرفين في المباريات الرياضية او في بعض مراكز العمل هي قليلة و نادرة الحدوث و هذا الامر يحدث في كل العالم و حتى في المدن الاردنية حيث تجد ان المدينتين المتجاورتين او القريتين المتجاورتين او العشيرتين المتجاورتين يحدث بينهما تنافس و نزاعات و مراوحة في العلاقات و هذا الامر طبيعي ، و تجد ان في مدن اوروبية يوجد فريقين متنافسين فتقع احداث كبيرة لكن الخلافات لا تمتد لخارج الملاعب نتيجة للنظام و الالتزام بالقانون بينما نجد نحن من يحاول زرع الفتنة و نقل الخلافات الى الشارع دون تدخل من الدولة او مؤسسات المجتمع للحفاظ على الوحدة الوطنية و بالرغم من هذا الا ان ابناء الشعبين مثقفون و لا يلتفتون لهذه الاحداث العارضة و متمسكون بوحدتهم الوطنية فالخطر المحدق بهم واحد و الهدف واحد .ـ
7- ان الذين يحاولون الايقاع بين الشعبين و اظهار العنصرية تجدهم يمتلكون شخصيات منبوذة في المجتمع و تجدهم مكروهين حتى من اقاربهم و زملائهم لهذا فإن تركهم و عدم الالتفات لهم هو السبيل للرد عليهم اما الاهتمام بهم و تضخيم اقوالهم و نشرها فهذا يساعد على تمرير افكارهم المتعفنة و التي لا تراعي مصلحة الوطن و لا مصلحة الامة .ـ
8- ان ارض فلسطين هي وقف لكل المسلمين من الناحية الدينية في الاسلام و هي ارض كل العرب من الناحية القومية و هي ارض مقدسة ايضا عند المسيحيين و تحريرها واجب على الاردني تماما مثل الفلسطيني .ـ
9- ان الشعبين الاردني و الفلسطيني هزموا معا في ارض فلسطين و اخرجوا منها بالقوة و ليس من المروءة تخلي اي منهم عن الاخر ، بل انهم خرجوا معا و سيعودون معا الى الارض المقدسة .ـ
10- ان الفلسطينيين لم يأتوا للاردن و هو البلد الذي لم يكن يملك ثروات او اقتصاد قوي بداعي السياحة او الزيارة بل تم اخراجهم بالقوة و سط مجازر يشهد لها التاريخ في ارضهم فلسطين التي كانت جنات من المزارع و السهول الخضراء و المدن العامرة بالصناعة و التجارة .ـ
11- ان الشعب الاردني وقف الى جانب اشقائه الفلسطينيين منذ بداية المؤامرة على فلسطين و قاتل معهم و امدهم بالسلاح واستقبل المهاجرين منهم بعد النكبة و بعد النكسة و بقي الشعب الاردني وفيا لفلسطين و لأهل فلسطين .ـ
12- تجد البعض عندما يسمع بالتجنيس او قرار فك الارتباط او غير ذلك يهاجم الشعب الفلسطيني بالرغم ان الفلسطينيين كشعب لم يخرج من ارضه طوعا و لم يطالب بالجنسية بل تم اعطائه الجنسية و تم فك الارباط دون ان يتم استشارته او اجراء استفتاء له ، لهذا فالذي يريد ان يلوم الشعب الفلسطيني عليه ان يوجه لومه الى الحكومة الاردنية و الى السلطة الفلسطينية و الى اسرائيل في هذا الموضوع .ـ
13- ان قدوم الفلسطينيين الى الاردن ساهم في زيادة السكان و النهوض بالبلاد من جميع النواحي الاقتصادية و السياسية و التعلمية و التجارية فكان قدومهم خير على الاردن بالرغم من ابعادهم عن ارضهم و اهلهم الا انهم استطاعوا تكوين مجتمع متماسك و اصبح هناك نسيجا اجتماعيا بين الشعبين لا يمكن فصله او العبث به .ـ
14- انه من السخف التعويل على تنازل اسرائيل عن ارض فلسطين و بالتالي يجب عدم التعويل على التصريحات السياسية و الاتفاقيات الموقعة التي لا ينفذ منها شيء على ارض الواقع . و ان ما نتكلم به من اصدار القوانين و من تمييز الفلسطينيين بالجنسية و عن قانون الجنسية ليس الا من باب حفظ الحق الفلسطيني من الضياع بالطرق القانونية و الوسائل المتبعة عالميا للحفاظ على الارض و على حقوق الامة في ارضها المحتلة .ـ
15- ان الشعبين الاردني و الفلسطيني مطالبين برفع الصوت عاليا من اجل الحقوق المشروعة في حق العودة و عودة الارض الفلسطينية و عدم ترك الفاسدين و ناهبي الاموال من تولي زمام الامور و تضييع القضية الفلسطينية .ـ
16- على الشعب الفلسطيني ان يتنبه جيدا لقيادته و للذين يتفاوضون مع الاسرائيليين و ان يقوم بتغييرهم و ذلك لأنهم اثبتوا على مر السنوات انهم غير جديرين بهذا الامر فقد تنازلوا كثيرا في مطالبهم و في نفس الوقت متهمين بالفساد و استغلال المال العام .ـ
17- ان وجود الفلسطينيين في الاردن لا يمنع من الاصلاح فهم لا يطالبون بالحكم او السيطرة على شيء و هم قبلوا و يتقبلون حصولهم على مقاعد برلمانية اقل لتفهمهم الطبيعة الديموغرافية ( السكانية ) للاردن و لا يمانعون من حصولهم على مكتسبات سياسية اقل على الارض الاردنية في سبيل الحفاظ على حق العودة .ـ
18- يجب الوضوح في المطالب و فتح حوار مع الطرف الاخر و طرح الاشكاليات دون تردد و محاولة ايجاد حل لها .ـ
19- ان للفلسطينيين على ارض الاردن حقوق مدنية لا يجوز اهمالها . فهم بشر و لهم حقوق انسانية و لا يجوز توقيفها بداعي الحفاظ على حقوقهم في فلسطين اذ ان حل القضية الفلسطينية لا يبدو قريبا امام التعنت الاسرائيلي الذي يلقى دعما غربيا بلا حدود و حتى انه يلقى دعما عربيا ايضا .ـ
20- لابد من الموازنة بين الحق في الارض و ان فلسطين عربية و بين حق الفلسطيني في الحياة و التمتع بالحقوق الانسانية و الضرورية للعيش . فلا يجوز لنا ان نحرم الفلسطيني من ابسط حقوقه و نجعله مشردا لأجل اقناع العالم ان فلسطين هي ارض عربية . في المقابل لا يجوز ان نظهر للعالم ان الفلسطيني يتمتع خارج فلسطين بكامل حقوقه و بحياة فيها ترف سياسي و لا يوجد ما يعكر صفوه لأن هذا سيضيع ارض فلسطين و حق عودة ابنائها لها .ـ
21- ان الاعتقاد بأن الاردنيين يسيطرون على الحكم و الوظائف في الاردن و الفلسطينيين يسيطرون على المال و الاقتصاد بشكل مطلق هو اعتقاد خاطيء اذ ان هناك سيطرة الى حد معين وليس بشكل مطلق ، حيث ان هناك اردنيون لا يجدون وظائف و يعانون من البطالة تماما مثل اخوانهم من بعض الفلسطينيين كما تجد ان هناك فقراء فلسطينيين في المدن و المخيمات لا يجدون قوت يومهم تماما مثل اخوانهم من الفقراء الاردنيين .ـ
22- ان من مصلحة الاردن تقوية الشعور الوطني و القومي عند كل ابنائه من شتى المنابت و الاصول و لكي نبني بلدنا الاردن و نجعله قويا امام الاعداء لابد من تعزيز العلاقة بين كل ابنائه و بث روح اللحمة الوطنية بين مكوناته ليكون الاردن سدا منيعا و قلعة صامدة في وجه الاعداء .ـ

• ثوابت تتعلق بالعلاقة الاردنية الفلسطينية :ـ
1- فلسطين ارض عربية من النهر الى البحر .ـ
2- وحدة الشعبين تشكل قوة للامة العربية امام العدو الصهيوني .ـ
3- يجب السير في طريق واحدة و التفاوض او عدم التفاوض يكون بالاتفاق دون الانفراد بخطوات احادية .ـ
4- البوصلة يجب ان تكون نحو القدس .ـ
5- حل المشاكل بالتوافق و الحوار .ـ
6- تربية الجيل على حب الاردن و فلسطين و التضحية من اجلهما .ـ
7- كلنا اردنيون في الدفاع عن الاردن و كلنا فلسطينيون في الدفاع عن فلسطين .ـ
8- الشعب الاردني و الشعب الفلسطيني شعب واحد .ـ
الخاتمة :ـ
نحن امام هذا الإرث الثقيل والتاريخي من القضايا و المشاكل التي ورثها الجيل الحالي والتي تمثل حملا ثقيلا عليه و لابد من تحملها ، فالرجال تظهر في هذه المواقف و لا يوجد امام شباب هذا الجيل الا ان يكونوا بقدر المسؤولية و يتحملوا واجباتهم التي فرضت عليهم ، فأرض فلسطين تناديهم و الاقصى يستصرخ بهم و يناشدهم ان يفكوه من القيود و الاغلال التي كبل بها ، فهل يعقل ان الاقصى اسير و فلسطين محتلة فيما نحن نتعارك على امور تافهة و نسعى وراء سراب غير موجود ، هل نحن فعلا من احفاد خالد بن الوليد و صلاح الدين و عمر المختار ؟ـ
ان من مصلحة الاردنيين و الفلسطينيين التمسك بالاخوة و عدم اثارة النعرات من اجل الحفاظ على المصالح المشتركة و تقوية الجبهة الداخلية التي لا يريد اعداؤهم ان تكون قوية لتنفيذ مخططاتهم الشيطانية و لأن المتنفذين و الفاسدين من الطرفين لا يريدون الا مصالحهم الخاصة فإن على الشعبين الانتباه لذلك فهم الذين يعملون على اغراق الناس في الامور الجانبية و الصغيرة و التي تزرع الكراهية ليفرغ لهم المجال في السيطرة على الشعبين غير آبهين الى مصالح الامة او الى وجود ارض محتلة بجانبهم و كأن الامر لا يعنيهم في شيء . هذا يحتم علينا ان نعمل على توعية هذا الجيل بالمخاطر المحدقة به و بأرضه و بمستقبله و ان نعمل على تقوية انفسنا حتى نستطيع الصمود امام العواصف القوية و نستطيع بعدها تحرير ارضنا و اقامة حضارتنا التي تمثل امتنا العظيمة .ـ
و تبقى الاخوة الصادقة و المحبة و المودة هي الاهم و هي الغاية التي يسعى لها كل من يريد الحياة بشكل سليم بعيدا عن التجاذبات و التنافس على حياة فانية في هذه البقعة من الارض التي قدر الله ان تكون اهم منطقة على وجه الارض في صراع الحضارات و الصراع بين الخير و الشر .ـــ

الاردن – الملك حسين رحمة الله

يونيو 17, 2011 أضف تعليقاً

فلسطيني من أصول أردنية !!!

نوفمبر 23, 2010 أضف تعليقاً

فلسطيني من أصول أردنية !!!

د . معن سعيد

ربما ليس من السهل إطلاقا الحديث عن الأردنيين (من أصل فلسطيني) فهو حديث يشوبه الحرج أو الشبهة أو السياسة أو عدم الوضوح على أقل الأحوال. وبينما لم يكن هذا الحديث يطفو على السطح قبل السبعينات، إلا أنه أصبح الحديث السري العلني في هذه الأيام. وبينما يحاول الجميع الابتعاد عن الحديث فيه علناً، إلا أنه حديث رئيسي في السر. وهذا واضح جداً في الأحاديث عند تشكيل الوزارات أو عند إعادة تشكيل مجلس النواب (بالانتخاب طبعا !!) أو في مواضع كثيرة أخرى. فتبدأ الحسابات في وكالات الانباء من ناحية وبين الأوساط السياسية – ولكن بصوت منخفض- حول التمثيل الفلسطيني في التشكيل الجديد… والموقف الرسمي في هذا الشأن معروف ومعلن، فليس هناك فلسطينيون في الأردن، فجميع المواطنين في المملكة الاردنية الهاشمية هم مواطنون أردنيون متساوون في الحقوق والواجبات بغض النظر عن الأصول والمنابت.

وهذا موقف متقدم جداً سياسياً وقانونياً وإنسانياً… ولكن العامة لا تقبل كالعادة بهذا الموقف الرسمي لأن لها مواقفها الخاصة والمتنوعة حسب أهوائها ومصالحها… لا أزال أذكر حادثة حصلت معي في إحدى العواصم الأوروبية عندما سمعنا أحد الزائرين العرب ونحن نتحدث – وكنا أربعة أردنيين من مختلف الأصول والمنابت – سألنا: من أين انتم؟ فأجبنا: أننا أردنيون. وكانت هذه الحادثة بعد أيلول الأسود بحوالي ثلاث سنوات. ولأن أخينا العربي لا يفهم العلاقة الأردنية فقد نصحنا أن نجد حلاً لهؤلاء الفلسطينيين المزعجين للجميع وخاصة لكم أنتم الأردنيين ، ولم يكن يعلم أن إثنين من هؤلاء هم من أصول فلسطينية ، مما جعل زميلي يعرفه علينا ويوضح له أن إثنين منا من أردنيين من إصول فلسطينية والاثنين الاخرين فلسطينيين من أصول اردنية مما جعل المتطفل لا يدري بماذا يجيب وفر حرجا …

وربما كانت هي المرة الاولى ( ولسوء الحظ والواقع ) الأخيرة التي أسمع فيها تعبير فلسطيني من أصول أردنية ، ومع أن هذا واقع إلا أن الكثيرون ينكرونه لأنه ليس في مصلحتهم ، فالبعض يظن أن الأصول الفلسطينية ليست هي (الموضة) حاليا عندما إجتمع البريطاني “سايكس” مع الفرنسي “بيكو” وبموافقة روسيا القيصرية ولمدة عام ونصف ( 1916 ) لصياغة هذه التفاهمات التي قسمت منطقة الهلال الخصيب وبلاد الشام إلى مناطق نفوذ إستعماري، لم يعرف الجميع تفاصيله السرية إلا بعد أن استولى الشيوعيون على الحكم في روسيا، فثارت ثائرة العرب على تقسيم دولهم الموحدة إلى مناطق نفوذ إستعماري وأقسموا أنهم سيبذلون دماءهم في سبيل الحفاظ على وحدة بلادهم. ولكن المضحك المبكي الآن أننا مستعدون للتضحية بدمائنا ( مرة أخرى ) ولكن هذه المرة من أجل المحافظة على هذا التقسيم الآستعماري لأوطاننا.. ونتهم من يدعي أن هذه الدول يجب أن تكون موحدة بالغباء وربما بالخيانة العظمى… وهكذا نرى كيف انقلبت القلوب من طرف إلى طرف آخر… وليس بعيداً من كان يعتبر أن حدود فلسطين هي من النهر إلى البحر.

ولكن – والحمد لله – إستطاعت إسرائيل أن تقنعنا أن هذا خطأ غير مقصود في الجغرافيا والتاريخ وأن الصحيح هو ما هو قائم حتى الآن لحينما تأتينا حقائق جديدة من بني صهيون…. ولم تكن العلاقة الأردنية الفلسطينية بعيدة عن هذا، فهي ليست سوى عشرات من السنوات عندما كانت السلط ونابلس تتبع لمـُـتصرِّف واحد. وكانت الخليل والكرك تتبع لقضاء واحد. وكانت القدس هي العاصمة الدولية لهذه المنطقة ، ولكن التاريخ الحديث يقول لنا كفانا أحلام يقظة، فما هذا إلا من قبيل الهلوسة التي لا داعي لها… إن العلاقة الاردنية الفلسطينية هي علاقة في الأرض والعِرض والدم… وإذا كانت مصالح البعض من أي طرف كان تدفعه للتنصل من هذه العلاقة في الوقت الحالى لأنها غير متوافقة مع ما يراه مناسباً، فهذا لا يعني أن هذه العلاقة إلى زوال…

فما يسمى بالأردن وفلسطين الآن ما هي سوى أرض كانت موجودة منذ خلق الله الارض ويقطنها بشر لم يشهدوا بينهم سوى التزاوج والحب والإخاء.. وهذا سيبقى إلى أن يأخذ الله الأرض وما عليها…

هجوم غير مبرر على الموقعين لبيان عبيدات ولغة الوحدة الوطنية في البيان وعدد ونوعية الأسماء تحسم الجدل

مايو 16, 2010 تعليق واحد

هجوم غير مبرر على الموقعين لبيان عبيدات ولغة الوحدة الوطنية في البيان وعدد ونوعية الأسماء تحسم الجدل


–كتب عمر شاهين- هوجمت بعض الشخصيات الوطنية والإعلامية التي وقعت على وثيقة احمد عبيدات والتي بلغ عدد الموقعين عليها حتى مساء السبت 3330 اسم فيهم أهم الأسماء والشخصيات السياسية والإعلامية الأردنية. وتوحدت حتى خلافات الأحزاب في نفس البيان الذي يعتبر أهم وأقوى وامتن ما اتفق عليه في تاريخ السياسية الأردنية.
فيما تعرض البعض لنفس الشخصية الوطنية الكبيرة دولة أحمد عبيدات بكلام لا يقبل ولن يصدق فالتاريخ الذي يتمتع به دولته لا يختلف عليه، والمحبة التي يكنها الأردنيون لرجل يعد امتداد لرجال الدولة الذين لن ننساهم من هزاع وحابس المجالي الى وصفي التل، فهو رجل دولة من طراز أسطوري وقوي ولا يقبل أن يراهن على مواقفه ولا يعرف حدود المجاملة وما زال المتابعون يذكرون عن ظهر قلب حينما اعترض عبيدات على أسلوب الخصخصة والبيع وضحى بمركزه في رئاسة مركز حقوق الإنسان . واغرب الغرائب ان يهاجمه اليوم من استقوا بموقفه بالأمس وهذا لدليل الأكبر على أن عبيدات رجل وطن وليس أشخاص ويقف على مصلحة الاردن وليس مع الأهواء والانقلابات الفكرية والأجندة الخاصة.
ويبدوا أن الفئات التي لم يعجبها هذا النجاح المبهر في الوحدة الوطنية لم يجدوا سوى الهجوم على الموقعين، متناقضين مع لغة الحوار التي دعوا إليها، وبالرغم من أن بيان عبيدات لم يتعرض لأحد بل أثبت أن دائرة التوافق الأردنية على الثوابت ووحدة الشعب واسعة ومتينة، وكان جواب كاسح وواضح لا يقبل النقاش سيما بعد الفشل لبعض البيانات التي لم تجد اقل الأعداد المؤيدة لبياناتهم. فلجأت للتجريح بالآخرين ، ومهاجمتهم بعقل قمعي يتنافى مع الحرية الاردنية.
المتمعن في الأسماء الموقعة يبهر من العدد والنوعية، والاختلاف الفكري والحزبي، والذي وحده عبيدات ليثبت انه احد أهم رجال الوطن وله شعبية وتأيد كاسح في الساحة الأردنية وقدم ما عجزت الحكومة عن تقديمه وضبطه .
بيان عبيدات يعتبر الوثيقة الشعبية والرسمية التي يجب أن يعترف بها، والمواقع والأسماء التي هاجمته وضعت نفسها في خندق ضيق ومعزول ، ولن ينفعها سوى اللحاق في التوقيع على بيان عبيدات حتى ينضموا إلى النخب الأردنية التي أخمدت نيران الفتنة وجدل جانبي بعد عن النقط الجوهرية المتفق عليها، بآراء ومقترحات لم تنتقل سوى بين عدد قليل لن يعد ينفهم التطرف الضيق و مهاجمه أبناء الوطن أو التفسير الرجعي لكلامهم .
نتمنى أن يتحلى المهاجمون بقدر جيد من روح الحوار والابتعاد عن التجريح، وتقبل الهزيمة السياسية والشعبية، سيما أن بعضهم فقد شعبية كبيرة حينما اعتبر أن الأردن يختصر في نادي ومن ثم كتب مقالا مقيتا ذكر به بإحداث السبعين ليمارس دور الإقليمية ولن يجد مثل هذا الكاتب مثل ذي قبل المواقع تفتح صدرها له بعد أن انحصر في موقع واحد بين عدة تعليقات مكررة. ونتمنى أن كان الأردن يعنيه بهذا القدر ألا يرسل كتاباته من بلاد أمريكا ، ويعود إلى وطنه وشعبه ودولته وليس التهجم على وحدة الشعب من احضان الدولارات.
بيان عبيدات اليوم يعلن أن المواطن العادي برجاله وأطفاله متضامن مع بيان عبيدات بعشائره وأسره التي وقعت باس ماءها وحتى أسماء أبنائها ، وأطفالها، حتى ينقل جيل بعد جيل، وتتوارثه الأجيال المتوحدة والمتحابة، وندعو الجميع للتوجه لرؤية بيان عبيدات والآلاف الموقعة هناك كي يقتنع أن الأردن قوي وبألف خير وأن قوى الأردن ومحاربة الوطن البديل والخطط الصهيونية لن تكون على حساب الاردن القوي والمتضامن وسنحفظ عن ظهر قلب كلام سيدنا لن يكون الاردن وطنا بديلا وثقتنا الكبيرة بجيشنا العربي القادر على حماية الحدود وثقتنا بشعبنا الفلسطيني المناضل الرافض لتهجيره المقاوم للاحتلال والذي يقدم آلاف الشهداء والأسرى في سبيل الحفاظ على أرضه وشعبه ، حتى يظل شريفا عزيزا بأرضه وبين الأقصى وكنيسة المهد . وداعمين لحق العودة لكل عربي ومسلم ومسيحي للأرض العربية

لندعم الوحدة الوطنية … انضموا الى مبادرة عبيدات

مايو 15, 2010 أضف تعليقاً
لندعم الوحدة الوطنية ... انضموا الى مبادرة عبيدات
- يشارك الآلاف من الاردنيين واللذين يمثلون  شخصيات سياسية نقابية و حزبية وا جتماعية في تأييد البيان الخاص
بالمبادرة الوطنية، التي أطلقها رئيس الوزراء الأسبق أحمد عبيدات، والتي اتسمت بتأكيد معاني الوحدة الوطنية الأردنية، والعودة الى روح الميثاق الوطني الصادر عام 1990.
وبإمكان القراء الأعزاء التسجيل في الحملة لدعم الوحدة الوطنية  بالضغط هنا

http://www.chapter7jordan.org/

وترتكز المبادرة على عدة عناوين منها “تمتين الوحدة الوطنية، ونبذ الطروحات الإقليمية القاصرة، والتحذير من خطورة الوقوع في حبائل المؤامرة الصهيونية التي تستهدف الأردن مثلما تستهدف فلسطين”.

وانطلقت مبادرة عبيدات، الذي رأس اللجنة الملكية لصياغة الميثاق الوطني في العام 1990، من القناعة بأن الوحدة الوطنية الأردنية هي “القاعدة الصلبة التي تقوم عليها العلاقة الوثيقة بين جميع المواطنين في الدولة الأردنية”.

وأكدت المبادرة “استحالة الفصل على أرض الواقع بين المواطنين من أبناء الشعب العربي الأردني على اختلاف أصولهم”، مشددة على ضرورة “حماية هذه الوحدة وترسيخها، بما يعزز منعة الأردن، ويحفظ أمنه الوطني والقومي، ويحمي جبهته الداخلية، ويضمن الفرص المتكافئة لجميع المواطنين من دون تمييز، ويصون مصالحهم المشروعة وحقوقهم التي كفلها الدستور”.

ورأت المبادرة أن ما تضمنه الفصل السابع من الميثاق الوطني هو “المنطلق والأساس لأي حوار وطني حول العلاقة الأردنية الفلسطينية”، وقد نص على “أن حقائق العلاقة التاريخية والجغرافية الوثيقة بين الأردن وفلسطين خلال العصور، وانتماء الأردنيين والفلسطينيين القومي وواقعهم الثقافي والحياتي في الحاضر والمستقبل، جعلت من هذه العلاقة حالة خاصة متميزة، تعززها طبيعة الروابط وقوة الوشائج وعمق المصالح المشتركة بينهما، مما يؤكد ضرورة استمرار هذه العلاقة وتمتينها في مواجهة الخطر الصهيوني العنصري الاستعماري الذي يهدد وجود أمتنا العربية وحضارتها ومقدساتها، ويستهدف الأردن مثلما استهدف فلسطين”.

وحددت المبادرة المرتكزات التي ينبغي أن تقوم العلاقة الأردنية الفلسطينية عليها، مشددة على أن الهوية العربية الفلسطينية “هوية نضالية سياسية، وهي ليست في حالة تناقض مع الهوية العربية الأردنية، ويجب أن لا تكون”.

وشددت على أن التناقض “هو فقط مع المشروع الصهيوني الاستعماري، وأن الهوية الوطنية الفلسطينية هي نقيض للمشروع الصهيوني وتكافح من أجل هدمه”، كما أن الهوية الأردنية “هي أيضا نقيض للمشروع الصهيوني”.

Follow

Get every new post delivered to your Inbox.