أرشيف

Archive for the ‘ارشيف’ Category

توطين الفلسطينيين في الاردن!

يناير 26, 2012 أضف تعليقاً

ماهر أبو طير
26 / 01 / 2012

 

تثور الضجة في البلد رداً على ما قاله جون كيري ودانيل إينوي عضوا مجلس الشيوخ الامريكي، والضجة تحمل مبالغة كبيرة لاعتبارات عديدة.

ما قاله عضوا مجلس الشيوخ يتعلق بتوطين مليون فلسطيني في الاردن، من حملة الجوازات الاردنية المؤقتة، وهم من ابناء القدس والضفة الغربية وغزة، ولان العضوين طالبا بمنحهم الجنسية الاردنية وتوطين هذا العدد، قامت القيامة ولم تقعد.

سر المبالغة في ردود الفعل يتعلق باعتقاد كثيرين، ان مقالا في اسرائيل، او رأيا لعضو كونغرس، او تصريحاًَ لاي شخص اجنبي، كفيل بقلب المعادلات في الاردن، وكأن من يكتب او يطلب او ُيصّرح، بيده الامر من قبل ومن بعد!.

الذين استمعوا الى نقاشات لجان الكونغرس مع الملك يعرفون ان مثل هذا الملف لم يثر نهائياً خلال الزيارة، لا على مستوى هذه اللجان، ولا على مستوى الادارة الامريكية.

لم ُيثر هذا الملف ايضاً على مستوى وزيرة الخارجية الامريكية، التي لها رؤاها شبه المستقلة، احياناً، التي تتفرد بها، تغريداً وتصريحاً وتأثيراً.

أليس مثيراً ان يهتز بلد بأكمله كلما كتب عضو كنيست اسرائيلي مقالا، وكلما افتى عضو كونغرس بفتوى يراها من وجهة نظره حلا لمشاكل المنطقة، هذا يؤشر على مبالغتنا من جهة اخرى في تقدير خطورة الكلام وتأثيراته، باعتباره ُمنزّلا لا مفر منه.

ثم يتناسى كثيرون رأي الناس في هذا الصدد، لان المليون الذين يتم الحديث عنهم، لا يريدون في هذه الدنيا سوى العودة الى فلسطين، ان كان ذلك ممكناً، والا فحياة كريمة بما تعنيه الكلمة، قبل ان تكون حقوقا سياسية، ومنافسة على الوزرنة والنيابة.

ليس هناك داع لان ُيستثار احد، باعتبار ان الاردن ُمهدّد بسبب المليون فلسطيني، فهؤلاء لا يقبلون ايضاً ان يكونوا ورقة ضغط على الاردن، ولا يقبلون ايضاً ان يكونوا ورقة مساومة في يد اي ادارة امريكية للاضرار بالاردن.

دعونا لا نتعامل مع قصة المليون فلسطيني باعتبارهم مجرد رقم. هم من بيننا، ولم نسمع منهم يوماً اي مطالبة بالتجنيس، ولا بالتوطين، بل على العكس هم ضد التوطين، قبل غيرهم، وهم زوادة الموقف المعاند للتوطين.

تتعلق القصة بظروف حياتهم الصعبة التي يحلها التجنيس، قانونياً، غير ان هناك حلولا اخرى، بدلا من التجنيس، ابسطها ان تمنحهم السلطة الفلسطينية جوازات فلسطينية، بدعم عربي ودولي، ليصير الجواز الفلسطيني مقبولا عربياً وعالمياً بأعلى درجات القبول.

بعد حصولهم على المواطنة الفلسطينية يبقون هنا مثل غيرهم من العرب من جنسيات اخرى ممن يعيشون حياة طبيعية، يتملكون ويسافرون ويعملون، حتى يأتي الله بفرج لقضيتهم، عبر حل العودة الى فلسطين، وهذا حل ينهي ازمة الهوية السياسية والقانونية.

عبر هكذا حل يتم نزع المخاوف حول الهوية الاردنية، ويتم تكريس فلسطينيتهم ايضاً، ويتم منحهم هوامش واسعة للحياة مثل اي عربي عراقي او سوري او ليبي موجود في الاردن، الى ان يتم حل القضية الفلسطينية، حرباً او سلماً.

هذا كلام لا يغضب احد على ما هو مفترض، وعلينا في حالات كثيرة ان لا نبالغ ازاء اي رأي يتم طرحه، فلو وافقت الدولة الاردنية على التوطين، فلن يوافق هؤلاء، والقضية ليست مجرد قرار رسمي، لان هناك وجدانا لهؤلاء لا بد من العودة الى مكنوناته.

هذا حل قد تتذرع السلطة الفلسطينية بعدم قدرتها عليه، لان اسرائيل لن تقبل منح ارقام وطنية للفلسطينيين خارج فلسطين، ولانها قد تواجه معضلة لاحقة، تتعلق بحقهم في العودة مباشرة الى اراض السلطة، وهو ما لا تريده اسرائيل.

رغم ذلك يبقى هذا التوجه الذي يتم الحديث عنه في دوائر مغلقة، اي منح فلسطيني الاردن من حملة الجوازات المؤقتة، وفلسطينيي سوريا ولبنان، من حملة الوثائق، جوازات فلسطينية، حلا مطروحاً، باعتباره حلا وسطا بين الحلول.

نقطة الضعف الاساس في هذا الحل المقترح تتعلق بجعل هؤلاء يقيمون في الخارج، مثل اي عرب في تلك الدول، دون تمكنهم من العودة مباشرة مثل اي مواطن من مواطني السلطة، لكنه حل ينزع مخاوف الديموغرافيا والتوطين عن الاردنيين والسوريين واللبنانيين، ويؤمن لهؤلاء حياة دون شكوك او اتهامات.

بدلا من قصف عضوي الشيوخ الامريكي بكلام لا تتم قراءته في الاغلب، على الجميع ان يتكاتفوا في وجه التوطين، اردنيين وفلسطينيين، وان يتم الوصول الى حلول مبتكرة تحمي الاردن، ولا تفرط بقضية فلسطين وحقوق الناس ايضاً.

هذا الحل هو الرد على تجنيس الفلسطينيين في الاردن، ويرفع المخاوف عن الاردنيين، وهو في ذات الوقت، ُيؤمّن هوية سياسية وقانونية دائمة ومعرفة ومقبولة، وحياة كريمة لهؤلاء، في العالم، بدلا من حالة التعليق التي يواجهونها، والتلاعب بقصتهم باعتبارهم ورقة ضغط تستخدمها كل الاطراف.

هذا قليل مما تخفيه مطابخ القرار، رداً على اقتراحات عباقرة واشنطن.

الدستور

التصنيفات:مـقـالات, ارشيف

هاد اكبر دليل على كلام سيدنا المنطقي انه الناس اللي عم بتحط الذارئع والحجج في تجنيس ابناء الاردنيات هو سياسة لتبطيق الوطن البديل انه كلام مجنون وغير منطقي وهاد كلام سيدنا ابو حسين

ديسمبر 8, 2011 4تعليقات

هاد اكبر دليل على كلام سيدنا المنطقي
انه الناس اللي عم بتحط الذارئع والحجج في تجنيس ابناء الاردنيات هو سياسة لتبطيق الوطن البديل
انه كلام مجنون وغير منطقي

وهاد كلام سيدنا ابو حسين

الملك يوشحه بتوقيعه السامي ويأمر باصداره نص الدستور الأردني الجديد بتعديلاته

أكتوبر 2, 2011 تعليق واحد

فيما يلي نص الدستور الأردني الجديد بتعديلاته التي صدرت الإرادة الملكية السامية بالموافقة عليها كما أقرها مجلسا الأعيان والنواب، والتي وشحها جلالة الملك عبدالله الثاني صباح امس الجمعة وأمر باصداره:

الفصل الأول
الدولة ونظام الحكم فيها
•المادة 1 : المملكة الاردنية الهاشمية دولة عربية مستقلة ذات سيادة ملكها لا يتجزأ ولا ينزل عن شيء منه، والشعب الاردني جزء من الامة العربية ونظام الحكم فيها نيابي ملكي وراثي.
•المادة 2: الاسلام دين الدولة واللغة العربية لغتها الرسمية.
•المادة 3: مدينة عمان عاصمة المملكة ويجوز نقلها الى مكان آخر بقانون خاص.
•المادة 4: تكون الراية الاردنية على الشكل والمقاييس التالية:
طولها ضعف عرضها وتقسم افقياً الى ثلاث قطع متساوية متوازية، العليا منها سوداء والوسطى بيضاء والسفلى خضراء، يوضع عليها من ناحية السارية مثلث قائم أحمر قاعدته مساوية لعرض الراية وارتفاعه مساو لنصف طولها وفي هذا المثلث كوكب أبيض سباعي الأشعة مساحته مما يمكن أن تستوعبه دائرة قطرها واحد من أربعة عشر من طول الراية وهو موضوع بحيث يكون وسطه عند نقطة تقاطع الخطوط بين زوايا المثلث وبحيث يكون المحور المار من أحد الرؤوس موازياً لقاعدة هذا المثلث.

الفصل الثاني
حقوق الاردنيين وواجباتهم
•المادة 5: الجنسية الأردنية تحدد بقانون.
المادة 6
1-الاردنيون أمام القانون سواء لا تمييز بينهم في الحقوق والواجبات وان اختلفوا في العرق أو اللغة أو الدين.
2.تكفل الدولة العمل والتعليم ضمن حدود امكانياتها وتكفل الطمأنينة وتكافؤ الفرص لجميع الاردنيين.
3.الدفاع عن الوطن وأرضه ووحدة شعبه والحفاظ على السلم الاجتماعي واجب مقدس على كل أردني
4- الأسرة أساس المجتمع قوامها الدين والأخلاق وحب الوطن، يحفظ القانون كيانها الشرعي ويقوي أواصرها وقيمها.
5- يحمي القانون الأمومة والطفولة والشيخوخة ويرعى النشء وذوي الإعاقات ويحميهم من الإساءةوالاستغلال.
•المادة 7
1-الحرية الشخصية مصونة.
2- كل اعتداء على الحقوق والحريات العامة أو حرمة الحياة الخاصة للأردنيين جريمة يعاقب عليها القانون.
المادة 8
1- لا يجوز أن يقبض على أحد أو يوقف أو يحبس أو تقيد حريته إلا وفق أحكام القانون.
2- كل من يقبض عليه أو يوقف أو يحبس أو تقيد حريته تجب معاملته بما يحفظ عليه كرامة الإنسان، ولا يجوز تعذيبه، بأي شكل من الأشكال، أو إيذاؤه بدنياً أو معنوياً، كما لا يجوز حجزه في غير الأماكن التي تجيزها القوانين، وكل قول يصدر عن أي شخص تحت وطأة أي تعذيب أو إيذاء أو تهديد لا يعتد به.
•المادة 9
1.لا يجوز ابعاد اردني من ديار المملكة.
2.لا يجوز أن يحظر على اردني الاقامة في جهة ما أو يمنع من التنقل ولا أن يلزم بالاقامة في مكان معين الا في الاحوال المبينة في القانون.
•المادة 10: للمساكن حرمة فلا يجوز دخولها الا في الأحوال المبينة في القانون ، وبالكيفية المنصوص عليها فيه.
•المادة 11: لا يستملك ملك أحد الا للمنفعة العامة وفي مقابل تعويض عادل حسبما يعين في القانون.
•المادة 12: لا تفرض قروض جبرية ولا تصادر أموال منقولة أو غير منقولة الا بمقتضى القانون.
•المادة 13
لا يفرض التشغيل الالزامي على أحد غير أنه يجوز بمقتضى القانون فرض شغل أو خدمة على أي شخص:
1-في حالة اضطرارية كحالة الحرب، أو عند وقوع خطر عام، أو حريق، او طوفان، أو مجاعة، أو زلزال أو مرض وبائي شديد للانسان أو الحيوان، أو آفات حيوانية أو حشرية أو نباتية أو أية آفة اخرى مثلها أو في أية ظروف اخرى قد تعرض سلامة جميع السكان أو بعضهم الى خطر.
2-بنتيجة الحكم عليه من محكمة على ان يؤدي ذلك العمل او الخدمة تحت اشراف سلطة رسمية وان لا يؤجر الشخص المحكوم عليه الى اشخاص او شركات او جمعيات او اية هيئة عامة او يوضع تحت تصرفها.
•المادة 14: تحمي الدولة حرية القيام بشعائر الأديان والعقائد طبقاً للعادات المرعية في المملكة ما لم تكن مخلة بالنظام العام او منافية للاداب.
•المادة 15
1- تكفل الدولة حرية الرأي ، ولكل اردني ان يعرب بحرية عن رأيه بالقول والكتابة والتصوير وسائر وسائل التعبير بشرط ان لا يتجاوز حدود القانون.
2- تكفل الدولة حرية البحث العلمي والإبداع الأدبي والفني والثقافي والرياضي بما لا يخالف أحكام القانون أو النظام العام والآداب .
3- تكفل الدولة حرية الصحافة والطباعة والنشر ووسائل الإعلام ضمن حدود القانون.
4- لا يجوز تعطيل الصحف ووسائل الإعلام ولا إلغاء ترخيصها إلا بأمر قضائي وفق أحكام القانون.
5- يجوز في حالة إعلان الأحكام العرفية أو الطوارئ أن يفرض القانون على الصحف والنشرات والمؤلفات ووسائل الإعلام والاتصال رقابة محدودة في الأمور التي تتصل بالسلامة العامة وأغراض الدفاع الوطني.
6-ينظم القانون اسلوب المراقبة على موارد الصحف.
المادة 16
1-للاردنيين حق الاجتماع ضمن حدود القانون.
2-للاردنيين حق تأليف الجمعيات والنقابات والاحزاب السياسية على ان تكون غايتها مشروعة ووسائلها سلمية وذات نظم لا تخالف احكام الدستور.
3-ينظم القانون طريقة تأليف الجمعيات والنقابات والاحزاب السياسية ومراقبة مواردها.
8-المادة 17: للاردنيين الحق في مخاطبة السلطات العامة فيما ينوبهم من امور شخصية او فيما له صلة بالشؤون العامة بالكيفية والشروط التي عينها القانون.
المادة 18: تعتبر جميع المراسلات البريدية والبرقية والمخاطبات الهاتفية وغيرها من وسائل الاتصال سرية لا تخضع للمراقبة أو الإطلاع أو التوقيف أو المصادرة إلا بأمر قضائي وفق أحكام القانون.
9-المادة 19: يحق للجماعات تأسيس مدارسها والقيام عليها لتعليم افرادها على ان تراعي الاحكام العامة المنصوص عليها في القانون وتخضع لرقابة الحكومة في برامجها وتوجيهها.
المادة 20: التعليم الأساسي الزامي للاردنيين وهو مجاني في مدارس الحكومة.
المادة 21
1-لا يسلم اللاجئون السياسيون بسبب مبادئهم السياسية او دفاعهم عن الحرية.
2-تحدد الاتفاقات الدولية والقوانين اصول تسليم المجرمين العاديين.
المادة 22
1-لكل اردني حق في تولي المناصب العامة بالشروط المعينة في القانون او الانظمة.
2-التعيين للوظائف العامة من دائمة ومؤقتة في الدولة والادارات الملحقة بها والبلديات يكون على اساس الكفاءات والمؤهلات.
13-المادة 23
1-العمل حق لجميع المواطنين وعلى الدولة ان توفره للاردنيين بتوجيه الاقتصاد الوطني والنهوض به.
2-تحمي الدولة العمل وتضع له تشريعاً يقوم على المبادئ الآتية:
أ-اعطاء العامل اجراً يتناسب مع كمية عمله وكيفيته.
ب-تحديد ساعات العمل الاسبوعية ومنح العمال ايام راحة اسبوعية وسنوية مع الاجر.
ج-تقرير تعويض خاص للعمال المعيلين، وفي احوال التسريح والمرض والعجز والطوارئ الناشئة عن العمل.
د-تعيين الشروط الخاصة بعمل النساء والاحداث.
ه-خضوع المعامل للقواعد الصحية.
و-تنظيم نقابي حر ضمن حدود القانون.
الفصل الثالث
السلطات – احكام عامة
•المادة 24
1.الامة مصدر السلطات.
2.تمارس سلطاتها على الوجه المبين في هذا الدستور.
المادة 25: تناط السلطة التشريعية بمجلس الامة والملك ويتألف مجلس الامة من مجلسي الاعيان والنواب.
المادة 26: تناط السلطة التنفيذية بالملك ويتولاها بواسطة وزرائه وفق احكام الدستور.
المادة 27: السلطة القضائية مستقلة تتولاها المحاكم على اختلاف انواعها ودرجاتها وتصدر جميع الاحكام وفق القانون باسم الملك.

الفصل الرابع
السلطة التنفيذية
القسم الاول
الملك وحقوقه
المادة 28: عرش المملكة الاردنية الهاشمية وراثي في اسرة الملك عبدالله بن الحسين ، وتكون وراثة العرش في الذكور من اولاد الظهور وفق الاحكام التالية:
1.تنتقل ولاية الملك من صاحب العرش الى اكبر ابنائه سناً ثم الى اكبر ابناء ذلك الابن الاكبر ، وهكذا طبقة بعد طبقة، واذا توفى اكبر الابناء قبل ان ينتقل اليه الملك كانت الولاية الى اكبر ابنائه ولو كان للمتوفى اخوة على انه يجوز للملك ان يختار احد اخوته الذكور ولياً للعهد وفي هذه الحالة تنتقل ولاية الملك من صاحب العرش اليه.
2. اذا لم يكن لمن له ولاية الملك عقب تنتقل الى اكبر اخوته واذا لم يكن له اخوته فالى اكبر ابناء اكبر اخوته فان لم يكن لاكبر اخوته ابن فالى اكبر ابناء اخوته الآخرين بحسب ترتيب سن الاخوة.
3. في حالة فقدان الاخوة وابناء الاخوة تنتقل ولاية الملك الى الاعمام وذريتهم على الترتيب المعين في الفقرة (ب).
4.واذا توفي آخر ملك بدون وارث على نحو ما ذكر يرجع الملك الى من يختاره مجلس الامة من سلالة مؤسس النهضة العربية المغفور له الملك حسين بن علي.
5.يشترط فيمن يتولى الملك ان يكون مسلماً عاقلاً مولوداً من زوجة شرعية ومن ابوين مسلمين.
6.لا يعتلي العرش احد ممن استثنوا بارادة ملكية من الوراثة بسبب عدم لياقتهم، ولا يشمل هذا الاستثناء اعقاب ذلك الشخص ويشترط في هذه الارادة ان تكون موقعاً عليها من رئيس الوزراء واربعة وزراء على الاقل بينهم وزيرا الداخلية والعدلية.
7.يبلغ الملك سن الرشد متى أتم ثماني عشرة سنة قمرية من عمره، فاذا انتقل العرش الى من هو دون هذه السن يمارس صلاحيات الملك الوصي او مجلس الوصاية الذي يكون قد عين بارادة ملكية سامية صادرة من الجالس على العرش، واذا توفي دون ان يوصي يقوم مجلس الوزراء بتعيين الوصي او مجلس الوصاية.
8.اذا اصبح الملك غير قادر على تولي سلطته بسبب مرض فيمارس صلاحياته نائب او هيئة نيابة ويعين النائب او هيئة النيابة بارادة ملكية وعندما يكون الملك غير قادر على اجراء هذا التعيين يقوم به مجلس الوزراء.
9.اذا اعتزم الملك مغادرة البلاد فيعين قبل مغادرته بارادة ملكية نائباً او هيئة نيابة لممارسة صلاحياته مدة غيابه وعلى النائب او هيئة النيابة ان تراعي اية شروط قد تشتمل عليها تلك الارادة واذا امتد غياب الملك اكثر من اربعة اشهر ولم يكن مجلس الامة مجتمعاً يدعى حالاً الى الاجتماع لينظر في الامر.
10.قبل ان يتولى الوصي او النائب او عضو مجلس الوصاية او هيئة النيابة عمله يقسم اليمين المنصوص عليها في المادة (29) من هذا الدستور امام مجلس الوزراء.
11. اذا توفي الوصي او النائب او احد اعضاء مجلس الوصاية او هيئة النيابة او اصبح غير قادر على القيام بمهام وظيفته فيعين مجلس الوزراء شخصاً لائقاً ليقوم مقامه.
12.يشترط ان لا تكون سن الوصي او نائب الملك او احد اعضاء مجلس الوصاية او هيئة النيابة اقل من (30) سنة قمرية غير أنه يجوز تعيين احد الذكور من اقرباء الملك اذا كان قد اكمل ثماني عشرة سنة قمرية من عمره.
13.اذا تعذر الحكم على من له ولاية الملك بسبب مرض عقلي فعلى مجلس الوزراء بعد التثبت من ذلك ان يدعو مجلس الامة في الحال الى الاجتماع فاذا ثبت قيام ذلك المرض بصورة قاطعة قرر مجلس الامة انتهاء ولاية ملكة فتنتقل الى صاحب الحق فيها من بعده وفق احكام الدستور واذا كان عندئذ مجلس النواب منحلاً أو انتهت مدته ولم يتم انتخاب المجلس الجديد فيدعى الى الاجتماع لهذا الغرض مجلس النواب السابق.
المادة 29: يقسم الملك اثر تبوئه العرش امام مجلس الامة الذي يلتئم برئاسة رئيس مجلس الاعيان ان يحافظ على الدستور وان يخلص للأمة.
المادة 30: الملك هو رأس الدولة وهو مصون من كل تبعة ومسؤولية.
المادة 31: الملك يصدق على القوانين ويصدرها ويأمر بوضع الانظمة اللازمة لتنفيذها بشرط ان لا تتضمن ما يخالف احكامها.
المادة 32: الملك هو القائد الاعلى للقوات البرية والبحرية والجوية.
المادة 33
1.الملك هو الذي يعلن الحرب ويعقد الصلح ويبرم المعاهدات والاتفاقات.
2.المعاهدات والاتفاقات التي يترتب عليها تحميل خزانة الدولة شيئاً من النفقات او مساس في حقوق الاردنيين العامة او الخاصة لا تكون نافذة الا اذا وافق عليها مجلس الامة ولا يجوز في أي حال ان تكون الشروط السرية في معاهدة او اتفاق ما مناقضة للشروط العلنية.
المادة 34
1.الملك هو الذي يصدر الاوامر باجراء الانتخابات لمجلس النواب وفق أحكام القانون.
2.الملك يدعو مجلس الامة الى الاجتماع ويفتتحه ويؤجله ويفضه وفق أحكام الدستور.
3.للملك ان يحل مجلس النواب.
4.للملك ان يحل مجلس الاعيان أو يعفي احد اعضائه من العضوية.
المادة 35: الملك يعين رئيس الوزراء ويقيله ويقبل استقالته ويعين الوزراء ويقيلهم ويقبل استقالتهم بناء على تنسيب رئيس الوزراء.
المادة 36: الملك يعين اعضاء مجلس الاعيان ويعين من بينهم رئيس مجلس الاعيان ويقبل استقالتهم.
المادة 37
1.الملك ينشئ ويمنح ويسترد الرتب المدنية والعسكرية والاوسمة وألقاب الشرف الاخرى وله ان يفوض هذه السلطة الى غيره بقانون خاص.
2.تضرب العملة باسم الملك تنفيذاً للقانون.
المادة 38: للملك حق العفو الخاص وتخفيض العقوبة، واما العفو العام فيقرر بقانون خاص.
المادة 39: لا ينفذ حكم الاعدام الا بعد تصديق الملك وكل حكم من هذا القبيل يعرضه عليه مجلس الوزراء مشفوعاً ببيان رأيه فيه.
المادة 40: يمارس الملك صلاحياته بارادة ملكية وتكون الارادة الملكية موقعة من رئيس الوزراءوالوزير او الوزراء المختصين يبدي الملك موافقته بتثبيت توقيعه فوق التواقيع المذكورة.
•القسم الثاني
الوزراء
المادة 41: يؤلف مجلس الوزراء من رئيس الوزراء رئيساً ومن عدد من الوزراء حسب الحاجة والمصلحة العامة.
المادة 42: لا يلي منصب الوزارة وما في حكمها إلا أردني لا يحمل جنسية دولة أخرى.
المادة 43: على رئيس الوزراء والوزراء قبل مباشرتهم اعمالهم أن يقسموا امام الملك اليمين التالية:
“أقسم بالله العظيم ان اكون مخلصاً للملك، وان أحافظ على الدستور وان اخدم الامة واقوم بالواجبات الموكولة الي بامانة”
المادة 44: لا يجوز للوزير ان يشتري او يستأجر شيئاً من املاك الحكومة ولو كان ذلك في المزاد العلني كما لا يجوز له اثناء وزارته ان يكون عضواً في مجلس ادارة شركة ما، او ان يشترك في اي عمل تجاري او مالي او ان يتقاضى راتباً من أية شركة.
المادة 45
1.يتولى مجلس الوزراء مسؤولية ادارة جميع شؤون الدولة الداخلية والخارجية باستثناء ما قد عهد او يعهد به من تلك الشؤون بموجب هذا الدستور او أي قانون الى أي شخص أو هيئة اخرى.
2.تعين صلاحيات رئيس الوزراء والوزراء ومجلس الوزراء بانظمة يضعها مجلس الوزراء ويصدق عليها الملك.
المادة 46: يجوز ان يعهد الى الوزير بمهام وزارة او اكثر حسب ما يذكر في مرسوم التعيين.
المادة 47
1.الوزير مسؤول عن ادارة جميع الشؤون المتعلقة بوزارته وعليه ان يعرض على رئيس الوزراء اية مسألة خارجة عن اختصاصه.
2. يتصرف رئيس الوزراء بما هو ضمن صلاحياته واختصاصه ويحيل الامور الاخرى على مجلس الوزراء لاتخاذ القرارات اللازمة بشأنها.
المادة 48: يوقع رئيس الوزراء والوزراء قرارات مجلس الوزراء وترفع هذه القرارات الى الملك للتصديق عليها في الاحوال التي ينص هذا الدستور او اي قانون او نظام وضع بمقتضاه على وجوب ذلك. وينفذ هذه القرارات رئيس الوزراء والوزراء كل في حدود اختصاصه.
المادة 49: اوامر الملك الشفوية او الخطية لا تخلي الوزراء من مسؤوليتهم.
المادة 50: عند استقالة رئيس الوزراء أو إقالته أو وفاته يعتبر جميع الوزراء مستقيلين حكماً.
المادة 51: رئيس الوزراء والوزراء مسؤولون امام مجلس النواب مسؤولية مشتركة عن السياسة العامة للدولة كما ان كل وزير مسؤول امام مجلس النواب عن اعمال وزارته.
المادة 52: لرئيس الوزراء او للوزير الذي يكون عضواًً في احد مجلسي الاعيان والنواب حق التصويت في مجلسه وحق الكلام في كلا المجلسين، اما الوزراء الذين ليسوا من اعضاء احد المجلسين فلهم ان يتكلموا فيهما دون ان يكون لهم حق التصويت وللوزراء او من ينوب عنهم حق التقدم على سائر الاعضاء في مخاطبة المجلسين والوزير الذي يتقاضى راتب الوزارة لا يتقاضى في الوقت نفسه مخصصات العضوية في اي من المجلسين.
المادة 53
1.تعقد جلسة الثقة بالوزارة او باي وزير منها اما بناء على طلب رئيس الوزراء واما بناء على طلب موقع من عدد لا يقل عن عشرة اعضاء من مجلس النواب.
2.يؤجل الاقتراع على الثقة لمرة واحدة لا تتجاوز مدتها عشرة ايام اذا طلب ذلك الوزير المختص او هيئة الوزارة ولا يحل المجلس خلال هذه المدة.
3.يترتب على كل وزارة تؤلف أن تتقدم ببيانها الوزاري الى مجلس النواب خلال شهر واحد من تاريخ تأليفها.
4- إذا كان مجلس النواب غير منعقد يدعى للانعقاد لدورة استثنائية وعلى الوزارة أن تتقدم ببيانها الوزاري وان تطلب الثقة على ذلك البيان خلال شهر من تاريخ تأليفها.
5- إذا كان مجلس النواب منحلاً فعلى الوزارة أن تتقدم ببيانها الوزاري وان تطلب الثقة على ذلك البيان خلال شهر من تاريخ اجتماع المجلس الجديد.
6- لأغراض الفقرات (3) و(4) و(5) من هذه المادة تحصل الوزارة على الثقة إذا صوتت لصالحها الأغلبية المطلقة من أعضاء مجلس النواب
المادة 54
1.تطرح الثقة بالوزارة او بأحد الوزراء أمام مجلس النواب.
2.اذا قرر المجلس عدم الثقة بالوزارة بالأكثرية المطلقة من مجموع عدد أعضائه وجب عليها أن تستقيل.
3.واذا كان قرار عدم الثقة خاصاًً بأحد الوزراء وجب عليه اعتزال منصبه.
المادة 55: يحاكم الوزراء على ما ينسب إليهم من جرائم ناتجة عن تأدية وظائفهم أمام المحاكم النظامية المختصة في العاصمة، وفقاً لأحكام القانون.
المادة 56: لمجلس النواب حق إحالة الوزراء إلى النيابة العامة مع إبداء الأسباب المبررة لذلك ولا يصدر قرار الإحالة إلا بأغلبية الأعضاء الذين يتألف منهم مجلس النواب.
المادة 57: يوقف عن العمل الوزير الذي تتهمه النيابة العامة اثر صدور قرار الإحالة عن مجلس النواب ولا تمنع استقالته من إقامة الدعوى عليه أو الاستمرار في محاكمته.

الفصل الخامس
المحكمة الدستورية
المادة 58
1- تنشأ بقانون محكمة دستورية يكون مقرها في العاصمة وتعتبر هيئة قضائية مستقلة قائمة بذاتها، وتؤلف من تسعة أعضاء على الأقل من بينهم الرئيس يعينهم الملك.
2- تكون مدة العضوية في المحكمة الدستورية ست سنوات غير قابلة للتجديد.
المادة 59 :-
1- تختص المحكمة الدستورية بالرقابة على دستورية القوانين والأنظمة النافذة وتصدر أحكامها باسم الملك، وتكون أحكامها نهائية وملزمة لجميع السلطات وللكافة، كما تكون أحكامها نافذة بأثر مباشر ما لم يحدد الحكم تاريخاً آخر لنفاذه، وتنشر أحكام المحكمة الدستورية في الجريدة الرسمية خلال خمسة عشر يوماً من تاريخ صدورها.
2- للمحكمة الدستورية حق تفسير نصوص الدستور إذا طلب إليها ذلك بقرار صادر عن مجلس الوزراء أو بقرار يتخذه أحد مجلسي الأمة بالأغلبية ويكون قرارها نافذ المفعول بعد نشره في الجريدة الرسمية.
المادة 60
1- للجهات التالية على سبيل الحصر حق الطعن مباشرة لدى المحكمة الدستورية في دستورية القوانين والأنظمة النافذة:-
أ -مجلس الأعيان.
ب- مجلس النواب
ج- مجلس الوزراء.
2- في الدعوى المنظورة أمام المحاكم يجوز لأي من أطراف الدعوى إثارة الدفع بعدم الدستورية وعلى المحكمة إن وجدت أن الدفع جدياً تحيله إلى المحكمة التي يحددها القانون لغايات البت في أمر إحالته إلى المحكمة الدستورية.
المادة 61
1- يشترط في عضو المحكمة الدستورية ما يلي:
أ- أن يكون أردنياًَ ولا يحمل جنسية دولة أخرى.
ب – أن يكون قد بلغ الخمسين من العمر .
ج- أن يكون ممن خدموا قضاة في محكمتي التمييز والعدل العليا أو من أساتذة القانون في الجامعات الذين يحملون رتبة الأستاذية أو من المحامين الذين أمضوا مدة لا تقل عن خمس عشرة سنة في المحاماة ومن أحد المختصين الذين تنطبق عليهم شروط العضوية في مجلس الأعيان.
2- على رئيس وأعضاء المحكمة الدستورية قبل مباشرتهم أعمالهم أن يقسموا أمام الملك يمينا هذا نصه « أقسم بالله العظيم أن أكون مخلصا للملك والوطن، وأن أحافظ على الدستور وأن أخدم الأمة وأقوم بالواجبات الموكولة إليّ بأمانة«.
3- يحدد القانون طريقة عمل المحكمة وإدارتها وكيفية الطعن أمامها وجميع الشؤون المتعلقة بها وبإجراءاتها وبأحكامها وقراراتها، وتباشر أعمالها بعد وضع القانون المتعلق بها موضع التنفيذ ويبين القانون حقوق أعضائها وحصانتهم.

الفصل السادس
السلطة التشريعية – مجلس الامة
المادة 62: يتألف مجلس الامة من مجلسين – مجلس الاعيان – ومجلس النواب.
القسم الاول
مجلس الاعيان
المادة 63: يتألف مجلس الاعيان بما فيه الرئيس من عدد لا يتجاوز نصف عدد مجلس النواب.
المادة 64: يشترط في عضو مجلس الاعيان زيادة على الشروط المعينة في المادة (75) من هذا الدستور ان يكون قد أتم اربعين سنة شمسية من عمره وان يكون من احدى الطبقات الآتية:
رؤساء الوزراء والوزراء الحاليون والسابقون ومن اشغل سابقاً مناصب السفراء والوزراء المفوضين ورؤساء مجلس النواب ورؤساء وقضاة محكمة التمييز ومحاكم الاستئناف النظامية والشرعية والضباط المتقاعدون من رتبة امير لواء فصاعداً والنواب السابقون الذين انتخبوا للنيابة لا اقل من مرتين ومن ماثل هؤلاء من الشخصيات الحائزين على ثقة الشعب واعتماده باعمالهم وخدماتهم للامة والوطن.
المادة 65
1.مدة العضوية في مجلس الاعيان اربع سنوات ويتجدد تعيين الاعضاء كل اربع سنوات ويجوز اعادة تعيين من انتهت مدته منهم.
2.مدة رئيس مجلس الاعيان سنتان ويجوز اعادة تعيينه.
المادة 66
1.يجتمع مجلس الاعيان عند اجتماع مجلس النواب وتكون ادوار الانعقاد واحدة للمجلسين.
2.اذا حل مجلس النواب توقف جلسات مجلس الاعيان.
القسم الثاني
مجلس النواب
المادة 67
1- يتألف مجلس النواب من أعضاء منتخبين انتخاباً عاماً سرياً ومباشراً وفقاً لقانون للانتخاب يكفل الأمور والمبادئ التالية:-
أ-حق المرشحين في مراقبة الأعمال الانتخابية.
ب-عقاب العابثين بإرادة الناخبين.
ج-سلامة العملية الانتخابية في مراحلها كافة.
2- تنشأ بقانون هيئة مستقلة تشرف على العملية الانتخابية النيابية وتديرها في كل مراحلها، كما تشرف على أي انتخابات أخرى يقررها مجلس الوزراء.
المادة 68
1.مدة مجلس النواب اربع سنوات شمسية تبدأ من تاريخ اعلان نتائج الانتخاب العام في الجريدة الرسمية وللملك ان يمدد مدة المجلس بارادة ملكية الى مدة لا تقل عن سنة واحدة ولا تزيد على سنتين.
2.يجب اجراء الانتخاب خلال الشهور الاربعة التي تسبق انتهاء مدة المجلس فاذا لم يكن الانتخاب قد تم عند انتهاء مدة المجلس او تأخر بسبب من الاسباب يبقى المجلس قائماً حتى يتم انتخاب المجلس الجديد.
المادة 69
1.ينتخب مجلس النواب في بدء كل دورة عادية رئيساً له لمدة سنة شمسية ويجوز اعادة انتخابه.
2.اذا اجتمع المجلس في دورة غير عادية ولم يكن له رئيس فينتخب المجلس رئيساً له لمدة تنتهي في اول الدورة العادية.
المادة 70: يشترط في عضو مجلس النواب زيادة على الشروط المعينة في المادة (75) من هذا الدستور ان يكون قد أتم ثلاثين سنة شمسية من عمره.
المادة 71
1- يختص القضاء بحق الفصل في صحة نيابة أعضاء مجلس النواب، ولكل ناخب من الدائرة الانتخابية أن يقدم طعناً إلى محكمة الاستئناف التابعة لها الدائرة الانتخابية للنائب المطعون بصحة نيابته من دائرته الانتخابية خلال خمسة عشر يوماً من تاريخ نشر نتائج الانتخابات في الجريدة الرسمية يبين فيه أسباب طعنه، وتكون قراراتها نهائية وغير قابلة لأي طريق من طرق الطعن، وتصدر أحكامها خلال ثلاثين يوماً من تاريخ تسجيل الطعن لديها.
2- تقضي المحكمة إما برد الطعن أو قبوله موضوعاً وفي هذه الحالة تعلن اسم النائب الفائز.
3- يعلن مجلس النواب بطلان نيابة النائب الذي أبطلت المحكمة نيابته واسم النائب الفائز اعتباراً من تاريخ صدور الحكم.
4- تعتبر الأعمال التي قام بها العضو الذي أبطلت المحكمة نيابته قبل إبطالها صحيحة.
5- وإذا تبين للمحكمة نتيجة نظرها في الطعن المقدم إليها أن إجراءات الانتخاب في الدائرة التي تعلق الطعن بها لا تتفق وأحكام القانون تصدر قرارها ببطلان الانتخاب في تلك الدائرة.
المادة 72: يجوز لاي عضو من اعضاء مجلس النواب ان يستقيل بكتاب يقدمه الى رئيس المجلس وعلى الرئيس ان يعرض الاستقالة على المجلس ليقرر قبولها او رفضها.
المادة 73
1.اذا حل مجلس النواب فيجب اجراء انتخاب عام بحيث يجتمع المجلس الجديد في دورة غير عادية بعد تاريخ الحل باربعة اشهر على الاكثرية وتعتبر هذه الدورة كالدورة العادية وفق احكام المادة (78) من هذا الدستور وتشملها شروط التمديد والتأجيل.
2.اذا لم يتم الانتخاب عند انتهاء الشهور الاربعة يستعيد المجلس المنحل كامل سلطته الدستورية ويجتمع فوراً كأن الحل لم يكن ويستمر في اعماله الى ان ينتخب المجلس الجديد.
3.لا يجوز ان تتجاوز هذه الدورة غير العادية في اي حال يوم (30) ايلول وتفض في التاريخ المذكور ليتمكن المجلس من عقد دورته العادية الاولى في اول شهر تشرين الاول ، واذا حدث ان عقدت الدورة غير العادية في شهري تشرين الاول وتشرين الثاني فتعتبر عندئذ اول دورة عادية لمجلس النواب.
المادة 74
1- إذا حل مجلس النواب لسبب ما، فلا يجوز حل المجلس الجديد للسبب نفسه.
2- الحكومة التي يحل مجلس النواب في عهدها تستقيل خلال أسبوع من تاريخ الحل ، ولا يجوز تكليف رئيسها بتشكيل الحكومة التي تليها.
3- على الوزير الذي ينوي ترشيح نفسه للانتخابات أن يستقيل قبل ستين يوماً على الأقل من تاريخ الانتخاب.

القسم الثالث
احكام شاملة للمجلسين
المادة 75
1- لا يكون عضواً في مجلسي الاعيان والنواب.
أ‌-من لم يكن اردنيا.
ب‌- من يحمل جنسية دولة أخرى.
ج- من كان محكوماً عليه بالافلاس ولم يستعد اعتباره قانونيا.
د- من كان محجوراً عليه ولم يرفع الحجر عنه.
ه – من كان محكوماً عليه بالسجن مدة تزيد على سنة واحدة بجريمة غير سياسية ولم يعف عنه.
و- من كان مجنوناً او معتوهاً.
ز- من كان من اقارب الملك في الدرجة التي تعين بقانون خاص.
2- يمتنع على كل عضو من أعضاء مجلسي الأعيان والنواب أثناء مدة عضويته التعاقد مع الحكومة أو المؤسسات الرسمية العامة أو الشركات التي تملكها أو تسيطر عليها الحكومة أو أي مؤسسة رسمية عامة سواء كان هذا التعاقد بطريقة مباشرة أو غير مباشرة باستثناء ما كان من عقود استئجار الأراضي والأملاك ومن كان مساهماً في شركة أعضاؤها أكثر من عشرة أشخاص.
3- إذا حدثت أي حالة من حالات عدم الأهلية المنصوص عليها في الفقرة (1) من هذه المادة لأي عضو من أعضاء مجلسي الأعيان والنواب أثناء عضويته أو ظهرت بعد انتخابه أو خالف أحكام الفقرة (2) من هذه المادة تسقط عضويته حكماً ويصبح محله شاغرا على أن يرفع القرار إذا كان صادرا من مجلس الأعيان إلى جلالة الملك لإقراره.
المادة 76
مع مراعاة احكام المادة (52) من هذا الدستور لا يجـوز الجمع بين عضوية مجلس الاعيان او النواب وبين الوظائف العامة ويقصد بالوظائف العامة كل وظيفة يتناول صاحبها مرتبه من الاموال العامة ويشمل ذلك دوائر البلديات وكذلك لا يجوز بين عضوية مجلس الاعيان ومجلس النواب.
المادة 77: مع مراعاة ما ورد في هذا الدستور من نص يتعلق بحل مجلس النواب يعقد مجلس الامة دورة عادية واحدة في غضون كل سنة من مدته.
المادة 78
1-يدعو الملك مجلس الامة الى الاجتماع في دورته العادية في اليوم الاول من شهر تشرين الاول من كل سنة واذا كان اليوم المذكور عطلة رسمية ففي اول يوم يليه لا يكون عطلة رسمية، على انه يجوز للملك ان يرجئ بارادة ملكية تنشر في الجريدة الرسمية اجتماع مجلس الامة لتاريخ يعين في الارادة الملكية، على ان لا تتجاوز مدة الارجاء شهرين.
2.اذا لم يدع مجلس الامة الى الاجتماع بمقتضى الفقرة السابقة فيجتمع من تلقاء نفسه كما لو كان قد دعي بموجبها.
3.تبدأ الدورة العادية لمجلس الامة في التاريخ الذي يدعى فيه الى الاجتماع وفق الفقرتين السابقتين، وتمتد هذه الدورةالعادية ستة أشهر ، الا اذا حل الملك مجلس النواب قبل انقضاء تلك المدة، ويجوز للملك ان يمدد الدورة العادية مدة اخرى لا تزيد على ثلاثة اشهر لانجاز ما قد يكون هنالك من اعمال، وعند انتهاء ستة أشهر او اي تمديد لها يفض الملك الدورة المذكورة.
المادة 79
يفتتح الملك الدورة العادية لمجلس الامة بالقاء خطبة العرش في المجلسين مجتمعين، وله أن ينيب رئيس الوزراء او احد الوزراء ليقوم بمراسم الافتتاح والقاء خطبة العرش، ويقدم كل من المجلسين عريضة يضمنها جوابه عنها.
.المادة 80: على كل عضو من اعضاء مجلسي الاعيان والنواب قبل الشروع في عمله ان يقسم امام مجلسه يميناً هذا نصها:
“اقسم بالله العظيم ان اكون مخلصاً للملك والوطن، وان احافظ على الدستور وان اخدم الامة واقوم بالواجبات الموكولة الي حق القيام1`”
المادة 81
1.للملك ان يؤجل باردة ملكية جلسات مجلس الامة ثلاث مرات فقط واذا كان قد ارجئ اجتماع المجلس بموجب الفقرة (1) من المادة (78) فلمرتين فقط على انه لا يجوز ان تزيد مدد التأجيلات في غضون اية دورة عادية واحدة على شهرين بما في ذلك مدة الارجاء، ولا تدخل مدد هذه التأجيلات في حساب مدة الدورة.
2.يجوز لكل من مجلسي الاعيان والنواب ان يؤجل جلساته من حين الى آخر وفق نظامه الداخلي.
المادة 82
1-للملك ان يدعو عند الضرورة مجلس الامة الى الاجتماع في دورات استثنائية ولمدة غير محدودة لكل دورة من اجل اقرار امور معينة تبين في الارادة الملكية عند صدور الدعوة وتفض الدورة الاستثنائية بارادة.
2-يدعو الملك مجلس الامة للاجتماع في دورات استثنائية أيضاً متى طلبت ذلك الاغلبية المطلقة لمجلس النواب بعريضة موقعة منها تبين فيها الأمور التي يراد البحث فيها.
3-لا يجوز لمجلس الامة ان يبحث في اية دورة استثنائية الا في الامور المعينة في الارادة الملكية التي انعقدت تلك الدورة بمقتضاها.
المادة 83: يضع كل من المجلسين انظمة داخلية لضبط وتنظيم اجراءاته وتعرض هذه الانظمة على الملك للتصديق عليها.
المادة 84
1-لا تعتبر جلسة أي من المجلسين قانونية إلا إذا حضرتها الأغلبية المطلقة لأعضاء المجلس وتستمر الجلسة قانونية ما دامت هذه الأغلبية حاضرة فيها.
2-تصدر قرارات كل من المجلسين باكثرية أصوات الاعضاء الحاضرين ما عدا الرئيس الا اذا نص هذا الدستور على خلاف ذلك واذا تساوت الاصوات فيجب على الرئيس ان يعطي صوت الترجيح وتستمر الجلسة قانونية ما دامت أغلبية أعضاء المجلس المطلقة حاضرة فيها.
3-اذا كان التصويت متعلقاً بالدستور او بالاقتراع على الثقة بالوزارة او بأحد الوزراء فيجب ان تعطى الاصوات بالمناداة على الاعضاء باسمائهم وبصوت عال.
المادة 85: تكون جلسات كل من المجلسين علنية على انه يجوز عقد جلسات سرية بناء على طلب من الحكومة او طلب خمسة من الاعضاء ثم يقرر المجلس قبول الطلب الواقع او رفضه.
المادة 86
1-لا يوقف احد أعضاء مجلسي الاعيان والنواب ولا يحاكم خلال مدة اجتماع المجلس ما لم يصدر من المجلس الذي هو منتسب اليه قرار بالاكثرية المطلقة بوجود سبب كاف لتوقيفه او لمحاكمته او ما لم يقبض عليه في حالة التلبس بجريمة جنائية وفي حالة القبض عليه بهذه الصورة يجب اعلام المجلس بذلك فوراً.
2-اذا اوقف عضو لسبب ما خلال المدة التي لا يكون مجلس الامة مجتمعاً فيها فعلى رئيس الوزراء ان يبلغ المجلس المنتسب اليه ذلك العضو عند اجتماعه الاجراءات المتخذة مشفوعة بالايضاح اللازم.
المادة 87
لكل عضو من اعضاء مجلسي الاعيان والنواب ملء الحرية في التكلم وابداء الرأي في حدود النظام الداخلي للمجلس الذي هو منتسب اليه ولا يجوز مؤاخذة العضو بسبب اي تصويت او رأي يبديه او خطاب يلقيه في اثناء جلسات المجلس.
المادة 88: إذا شغر محل أحد أعضاء مجلسي الأعيان والنواب بالوفاة أو الاستقالة أو غير ذلك من الأسباب باستثناء من صدر بحقه قرار قضائي بإبطال صحة نيابته فعلى المجلس المعني إشعار الحكومة أو الهيئة المستقلة للانتخاب إذا كان نائباً بذلك خلال ثلاثين يوما من شغور محل العضو ويملأ محله بطريق التعيين إذا كان عيناً أو وفق أحكام قانون الانتخاب إذا كان نائباً، وذلك في مدى شهرين من تاريخ إشعار المجلس بشغور المحل وتدوم عضوية العضو الجديد إلى نهاية مدة المجلس.
.المادة 89
1- بالإضافة إلى الأحوال التي يجتمع فيها مجلسا الأعيان والنواب بحكم المواد (29) و(34) و(79) و(92) من هذا الدستور فأنهما يجتمعان معاً بناء على طلب رئيس الوزراء.
2-عندما يجتمع المجلسان معاً يتولى الرئاسة رئيس مجلس الاعيان.
3-لا تعتبر جلسات المجلسين مجتمعين قانونية الا بحضور الاغلبية المطلقة لاعضاء كل من المجلسين وتصدر القرارات باغلبية اصوات الحاضرين ما عدا الرئيس الذي عليه ان يعطى صوت الترجيح عند تساوي الاصوات.
المادة 90
لا يجوز فصل احد من عضوية اي من مجلسي الاعيان والنواب الا بقرار صادر من المجلس الذي هو منتسب اليه، ويشترط في غير حالتي عدم الجمع والسقوط المبينتين في هذا الدستور وبقانون الانتخاب ان يصدر قرار الفصل بأكثرية ثلثي الاعضاء الذين يتألف منهم المجلس واذا كان الفصل يتعلق بعضو من مجلس الاعيان فيرفع قرار المجلس الى الملك لاقراره.
المادة 91: يعرض رئيس الوزراء مشروع كل قانون على مجلس النواب الذي له حق قبول المشروع او تعديله او رفضه وفي جميع الحالات يرفع المشروع الى مجلس الاعيان ولا يصدر قانون الا اذا اقره المجلسان وصدق عليه الملك.
المادة 92
اذا رفض احد المجلسين مشروع اي قانون مرتين وقبله المجلس الآخر معدلا او غير معدل يجتمع المجلسان في جلسة مشتركة برئاسة رئيس مجلس الاعيان لبحث المواد المختلف فيها ويشترط لقبول المشروع ان يصدر قرار المجلس المشترك باكثرية ثلثي الاعضاء الحاضرين وعندما يرفض المشروع بالصورة المبينة آنفاً لا يقدم مرة ثانية الى المجلس في الدورة نفسها.
المادة 93
1-كل مشروع قانون اقره مجلسا الاعيان والنواب يرفع الى الملك للتصديق عليه.
2-يسري مفعول القانون باصداره من جانب الملك ومرور ثلاثين يوما على نشره في الجريدة الرسمية الا اذا ورد نص خاص في القانون على ان يسري مفعوله من تاريخ آخر.
3-اذا لم ير الملك التصديق على القانون فله في غضون ستة اشهر من تاريخ رفعه اليه ان يرده الى المجلس مشفوعاً ببيان اسباب عدم التصديق.
4- اذا رد مشروع اي قانون (ماعدا الدستور) خلال المدة المبينة في الفقرة السابقة واقره مجلسا الاعيان والنواب مرة ثانية بموافقة ثلثي الاعضاء الذين يتألف منهم كل من المجلسين وجب عندئذ اصداره وفي حالة عدم اعادة القانون مصدقاً في المدة المعينة في الفقرة الثالثة من هذه المادة يعتبر نافذ المفعول وبحكم المصدق. فاذا لم تحصل اكثرية الثلثين فلا يجوز اعادة النظر فيه خلال تلك الدورة على انه يمكن لمجلس الامة ان يعيد النظر في المشروع المذكور في الدورة العادية التالية.
المادة 94
1-عندما يكون مجلس النواب منحلاً يحق لمجلس الوزراء بموافقة الملك أن يضع قوانين مؤقتة لمواجهة الأمور الآتي بيانها:-
أ- الكوارث العامة.
ب-حالة الحرب والطوارئ.
ج- الحاجة إلى نفقات ضرورية ومستعجلة لا تحتمل التأجيل.
ويكون للقوانين المؤقتة التي يجب أن لا تخالف أحكام الدستور قوة القانون على أن تعرض على مجلس الأمة في أول اجتماع يعقده، وعلى المجلس البت فيها خلال دورتين عاديتين متتاليتين من تاريخ إحالتها وله أن يقر هذه القوانين أو يعدلها أو يرفضها فإذا رفضها أو انقضت المدة المنصوص عليها في هذه الفقرة ولم يبت بها وجب على مجلس الوزراء بموافقة الملك أن يعلن بطلان نفاذها فوراً، ومن تاريخ ذلك الإعلان يزول ما كان لها من قوة القانون على أن لا يؤثر ذلك في العقود والحقوق المكتسبة.
2- يسري مفعول القوانين المؤقتة بالصورة التي يسري فيها مفعول القوانين بمقتضى حكم المادة (93) من هذا الدستور.
المادة 95
5.يجوز لعشرة او اكثر من اعضاء اي من مجلسي الاعيان والنواب ان يقترحوا القوانين ويحال كل اقتراح على اللجنة المختصة في المجلس لإبداء الرأي فاذا رأى المجلس قبول الاقتراح احاله على الحكومة لوضعه في صيغة مشروع قانون وتقديمه للمجلس في الدورة نفسها او في الدورة التي تليها.
6.كل اقتراح بقانون تقدم به اعضاء اي من مجلسي الاعيان والنواب وفق الفقرة السابقة ورفضه المجلس لا يجوز تقديمه في الدورة نفسها.
المادة 96: لكل عضو من اعضاء مجلسي الاعيان والنواب ان يوجه الى الوزراء اسئلة واستجوابات حول اي امر من الامور العامة وفاقاً لما هو منصوص عليه في النظام الداخلي للمجلس الذي ينتمي اليه ذلك العضو، ولا يناقش استجواب ما قبل وفي ثمانية ايام على وصوله الى الوزير الا اذا كانت الحالة مستعجلة ووافق الوزير على تقصير المدة المذكورة.

الفصل السابع
السلطة القضائية
المادة 97: القضاة مستقلون لا سلطان عليهم في قضائهم لغير القانون.
المادة 98
1- يعين قضاة المحاكم النظامية والشرعية ويعزلون بارادة ملكية وفق احكام القوانين.
2- ينشأ بقانون مجلس قضائي يتولى جميع الشؤون المتعلقة بالقضاة النظاميين.
3- مع مراعاة الفقرة (1) من هذه المادة يكون للمجلس القضائي وحده حق تعيين القضاة النظاميين وفق أحكام القانون.
المادة 99
المحاكم ثلاثة انواع:
1-المحاكم النظامية
2- المحاكم الدينية
3-المحاكم الخاصة
المادة 100: تعين انواع جميع المحاكم ودرجاتها واقسامها واختصاصاتها وكيفية ادارتها بقانون خاص على ان ينص هذا القانون على انشاء قضاء إداري على درجتين .
المادة 101
1-المحاكم مفتوحة للجميع ومصونة من التدخل في شؤونها.
2- لا يجوز محاكمة أي شخص مدني في قضية جزائية لا يكون جميع قضاتها مدنيين، ويستثنى من ذلك جرائم الخيانة والتجسس والإرهاب وجرائم المخدرات وتزييف العملة.
3- جلسات المحاكم علنية إلا إذا قررت المحكمة أن تكون سرية مراعاة للنظام العام أو محافظة على الآداب، وفي جميع الأحوال يكون النطق بالحكم في جلسة علنية.
4- المتهم بريء حتى تثبت إدانته بحكم قطعي.
المادة 102: تمارس المحاكم النظامية في المملكة الاردنية الهاشمية حق القضاء على جميع الاشخاص في جميع المواد المدنية والجزائية بما فيها الدعاوي التي تقيمها الحكومة او تقام عليها باستثناء المواد التي قد يفوض فيها حق القضاء الى محاكم دينية او محاكم خاصة بموجب احكام هذا الدستور أو اي تشريع آخر نافذ المفعول.
المادة 103
1- تمارس المحاكم النظامية اختصاصاتها في القضاء الحقوقي والجزائي وفق احكام القوانين النافذة المفعول في المملكة على انه في مسائل الاحوال الشخصية للاجانب او في الامور الحقوقية والتجارية التي قضت العادة في العرف الدولي بتطبيق قانون بلاد اخرى بشأنها ينفذ ذلك القانون بالكيفية التي ينص عليها القانون.
2- مسائل الاحوال الشخصية هي المسائل التي يعينها القانون وتدخل بموجبه في اختصاص المحاكم الشرعية وحدها عندما يكون الفرقاء مسلمين.
المادة 104
تقسم المحاكم الدينية الى:
1- المحاكم الشرعية
2- مجالس الطوائف الدينية الاخرى
المادة 105
للمحاكم الشرعية وحدها حق القضاء وفق قوانينها الخاصة في الامور الآتية:
1–مسائل الاحوال الشخصية للمسلمين.
2-قضايا الدية اذا كان الفريقان كلاهما مسلمين او كان احدهما غير مسلم ورضي الفريقان ان يكون حق القضاء في ذلك للمحاكم الشرعية.
3-الامور المختصة بالاوقاف الاسلامية.
المادة 106: تطبق المحاكم الشرعية في قضائها احكام الشرع الشريف.
المادة 107: تعين بقانون خاص كيفية تنظيم امور الاوقاف الاسلامية وادارة شؤونها المالية وغير ذلك.
المادة 108: مجالس الطوائف الدينية هي مجالس الطوائف الدينية غير المسلمة التي اعترفت او تعترف الحكومة بانها مؤسسة في المملكة الاردنية الهاشمية.
المادة 109
1- تتألف مجالس الطوائف الدينية وفاقاً لاحكام القوانين التي تصدر خاصة بها وتحدد في هذه القوانين اختصاصات المجالس المذكورة بشأن مسائل الاحوال الشخصية والاوقاف المنشأة لمصلحة الطائفة ذات العلاقة. اما مسائل الاحوال الشخصية لهذه الطائفة فهي مسائل الاحوال الشخصية للمسلمين الداخلة في اختصاص المحاكم الشرعية.
2- تطبق مجالس الطوائف الدينية الأصول والأحكام المتعلقة بمسائل الأحوال الشخصية التي لا تعتبر من مسائل الأحوال الشخصية للمسلمين الداخلة في اختصاص المحاكم الشرعية، على أن تنظم تشريعات هذه المجالس شروط تعيين قضاتها وأصول المحاكمات أمامها.
المادة 110
تمارس المحاكم الخاصة اختصاصها في القضاء وفاقاً لاحكام القوانين الخاصة بها.

الفصل الثامن
الشؤون المالية
المادة 111: لا تفرض ضريبة او رسم الا بقانون ولا تدخل في بابهما انواع الاجور التي تتقاضاها الخزانة المالية مقابل ما تقوم به دوائر الحكومة من الخدمات للأفراد او مقابل انتفاعهم باملاك الدولة وعلى الحكومة ان تأخذ في فرض الضرائب بمبدأ التكليف التصاعدي مع تحقيق المساواة والعدالة الاجتماعية وان لا تتجاوز مقدرة المكلفين على الاداء وحاجة الدولة الى المال.
المادة 112
1- يقدم مشروع قانون الموازنة العامة ومشروع قانون موازنات الوحدات الحكومية إلى مجلس الأمة قبل ابتداء السنة المالية بشهر واحد على الأقل للنظر فيهما وفق أحكام الدستور، وتسري عليهما نفس الأحكام المتعلقة بالموازنة في هذا الدستور، وتقدم الحكومة الحسابات الختامية في نهاية ستة شهور من انتهاء السنة المالية السابقة.
2-يقدم مشروع قانون الموازنة العامة الى مجلس الامة قبل ابتداء السنة المالية بشهر واحد على الاقل للنظر فيه وفق احكام الدستور.
3- يقترع على الموازنة العامة فصلاً فصلاً.
4- لا يجوز نقل اي مبلغ في قسم النفقات من الموازنة العامة من فصل الى آخر الا بقانون.
5-لمجلس الامة عند المناقشة في مشروع قانون الموازنة العامة او في القوانين المؤقتة المتعلقة بها ان ينقص من النفقات في الفصول بحسب ما يراه موافقاً للمصلحة العامة وليس له ان يزيد في تلك النفقات لا بطريقة التعديل ولا بطريقة الاقتراع المقدم على حدة على انه يجوز بعد انتهاء المناقشة ان يقترح وضع قوانين لاحداث نفقات جديدة.
6-لا يقبل اثناء المناقشة في الموازنة العامة اي اقتراح يقدم لالغاء ضريبة موجودة او فرض ضريبة جديدة او تعديل الضرائب المقررة بزيادة او نقصان يتناول ما اقرته القوانين المالية النافذة المفعول ولا يقبل اي اقتراح بتعديل النفقات او الواردات المربوطة بعقود.
7-يصدق على واردات الدولة ونفقاتها المقدرة لكل سنة مالية بقانون الموازنة العامة على انه يجوز ان ينص القانون المذكور على تخصيص مبالغ معينة لاكثر من سنة واحدة.
•المادة 113: اذا لم يتيسر اقرار الموازنة العامة قبل ابتداء السنة المالية الجديدة يستمر الانفاق باعتمادات شهرية بنسبة 1/ 12 لكل شهر من موازنة السنة السابقة.
المادة 114: لمجلس الوزراء بموافقة الملك ان يضع انظمة من اجل مراقبة تخصيص وانفاق الاموال العامة وتنظيم مستودعات الحكومة.
المادة 115: جميع ما يقبض من الضرائب وغيرها من واردات الدولة يجب ان يؤدي الى الخزانة المالية وان يدخل ضمن موازنة الدولة ما لم ينص القانون على خلاف ذلك ولا يخصص اي جزء من اموال الخزانة العامة ولا ينفق لاي غرض مهما كان نوعه الا بقانون.
المادة 116: تدفع مخصصات الملك من الدخل العام وتعين في قانون الموازنة العامة.
المادة 117: كل امتياز يعطى لمنح اي حق يتعلق باستثمار المناجم او المعادن او المرافق العامة يجب ان يصدق عليه بقانون.
المادة 118: لا يجوز اعفاء احد من تأدية الضرائب والرسوم في غير الاحوال المبينة في القانون.
المادة 119: يشكل بقانون ديوان محاسبة لمراقبة ايراد الدولة ونفقاتها وطرق صرفها:
1- يقدم ديوان المحاسبة إلى مجلسي الأعيان والنواب تقريراً عاماً يتضمن المخالفات المرتكبة والمسؤولية المترتبة عليها وآراءه وملاحظاته وذلك في بدء كل دورة عادية و كلما طلب أحد المجلسين منه ذلك
2-ينص القانون على حصانة رئيس ديوان المحاسبة.

الفصل التاسع
مواد عامة
المادة 120: التقسيمات الادارية في المملكة الاردنية الهاشمية وتشكيلات دوائر الحكومة ودرجاتها واسماؤها ومنهاج ادارتها وكيفية تعيين الموظفين وعزلهم والاشراف عليهم وحدود صلاحياتهم واختصاصاتهم تعين بانظمة يصدرها مجلس الوزراء بموافقة الملك.
المادة 121: الشؤون البلدية والمجالس المحلية تديرها مجالس بلدية او محلية وفاقا لقوانين خاصة.
المادة 122
1- يؤلف مجلس عالٍ من رئيس مجلس الأعيان رئيساً ومن ثمانية أعضاء، ثلاثة منهم يعينهم مجلس الأعيان من أعضائه بالاقتراع، وخمسة من قضاة أعلى محكمة نظامية بترتيب الأقدمية، وعند الضرورة يكمل العدد من رؤساء المحاكم التي تليها بترتيب الأقدمية أيضاً.
2- للمجلس العالي حق تفسير أحكام الدستور إذا طلب إليه ذلك بقرار صادر عن مجلس الوزراء أو بقرار يتخذه أحد مجلسي الأمة بالأكثرية المطلقة ويكون نافذ المفعول بعد نشره في الجريدة الرسمية.
3- تعتبر هذه المادة ملغاة حكما حال وضع قانون المحكمة الدستورية موضع التنفيذ.
المادة 123
1.للديوان الخاص حق تفسير نص اي قانون لم تكن المحاكم قد فسرته اذا طلب اليه ذلك رئيس الوزراء.
2.يؤلف الديوان الخاص من رئيس اعلى محكمة نظامية رئيسا وعضوية اثنين من قضاتها واحد كبار موظفي الادارة يعينه مجلس الوزراء يضاف اليهم عضو من كبار موظفي الوزارة ذات العلاقة بالتفسير المطلوب ينتدبه الوزير.
3.يصدر الديوان الخاص قراراته بالأغلبية.
4.يكون للقرارات التي يصدرها الديوان الخاص وتنشر في الجريدة الرسمية مفعول القانون.
5.جميع المسائل الاخرى المتعلقة بتفسير القوانين تقررها المحاكم عند وقوعها بالصورة الاعتيادية.
المادة 124: اذا حدث ما يستدعي الدفاع عن الوطن في حالة وقوع طوارئ فيصدر قانون باسم قانون الدفاع تعطى بموجبه الصلاحية الى الشخص الذي يعينه القانون لاتخاذ التدابير والاجراءات الضرورية بما في ذلك صلاحية وقف قوانين الدولة العادية لتأمين الدفاع عن الوطن ويكون قانون الدفاع نافذ المفعول عندما يعلن عن ذلك بارادة ملكية تصدر بناء على قرار من مجلس الوزراء.
المادة 125
1- في حالة حدوث طوارئ خطيرة يعتبر معها ان التدابير والاجراءات بمقتضى المادة السابقة من هذا الدستور غير كافية للدفاع عن المملكة فللملك بناء على قرار مجلس الوزراء ان يعلن بارادة ملكية الاحكام العرفية في جميع انحاء المملكة او في اي جزء منها.
2-عند اعلان الاحكام العرفية للملك ان يصدر بمقتضى ارادة ملكية اية تعليمات قد تقضى الضرورة بها لاغراض الدفاع عن المملكة بقطع النظر عن احكام اي قانون معمول به ويظل جميع الاشخاص القائمين بتنفيذ تلك التعليمات عرضه للمسؤولية القانونية التي تترتب على اعمالهم ازاء احكام القوانين الى ان يعفوا من تلك المسؤولية بقانون خاص يوضع لهذه الغاية.
المادة 126
1-تطبق الاصول المبينة في هذا الدستور بشأن مشاريع القوانين على اي مشروع لتعديل هذا الدستور ويشترط لاقرار التعديل ان تجيزه اكثرية الثلثين من اعضاء كل من مجلسي الاعيان والنواب وفي حالة اجتماع المجلسين وفاقاً للمادة (92) من هذا الدستور يشترط لاقرار التعديل ان تجيزه اكثرية الثلثين من الاعضاء الذين يتألف منهم كل مجلس وفي كلتا الحالتين لا يعتبر نافذا المفعول ما لم يصدق عليه الملك.
2-لا يجوز ادخال اي تعديل على الدستور مدة قيام الوصاية بشأن حقوق الملك ووراثته.
المادة 127
تنحصر مهمة الجيش في الدفاع عن الوطن وسلامته.
1-يبين بقانون طريقة التجنيد ونظام الجيش وما لرجاله من الحقوق والواجبات.
2-يبين بقانون نظام هيئات الشرطة والدرك وما لهما من اختصاص.

الفصل لعاشر
نفاذ القوانين والالغاءات
المادة 128
1- لا يجوز أن تؤثر القوانين التي تصدر بموجب هذا الدستور لتنظيم الحقوق والحريات على جوهر هذه الحقوق أو تمس أساسياتها.
2- إن جميع القوانين والأنظمة وسائر الأعمال التشريعية المعمول بها في المملكة الأردنية الهاشمية عند نفاذ هذا الدستور تبقى نافذة إلى أن تلغى أو تعدل بتشريع يصدر بمقتضاه وذلك خلال مدة أقصاها ثلاث سنوات.
المادة 129
1-يلغى الدستور الاردني الصادر بتاريخ 7 كانون الاول سنة 1946 مع ما طرأ عليه من تعديلات.
2-يلغى مرسوم دستور فلسطين لسنة 1922 مع ما طرأ عليه من تعديلات.
3-لا يؤثر الالغاء المنصوص عليه في الفقرتين السابقتين على قانونية اي قانون او نظام صدر بموجبهما او اي شيء عمل بمقتضاهما قبل نفاذ احكام هذا الدستور.
المادة 130: يعمل باحكام هذا الدستور من تاريخ نشره في الجريدة الرسمية.
المادة 131: هيئة الوزراء مكلفة بتنفيذ احكام هذا الدستور.

المصدر: – الرأي

عن هوية أردني فلسطيني! ..

يوليو 13, 2011 أضف تعليقاً

د. خالد سليمان

التصنيفات:نقطه حوار, ارشيف

قراءة في محاولة الزج بفلسطين لتناقضات مع الشعوب العربية

يوليو 7, 2011 أضف تعليقاً

قراءة في محاولة الزج بفلسطين لتناقضات مع الشعوب العربية

لمار (تقرير خاص) : منذ اشتعال الثورات الشعبية في البلدان العربية، في تونس، ومصر، وليبيا واليمن؛ وعديد من المحاولات (الإعلامية) المشبوهة يتم رصدها باستمرار في سعيها للزج باسم فلسطين إلى التناقضات ما بين الشعوب العربية التي ثارت أو تثور على أنظمتها. ولعل هذه المحاولات تقف وراءها العديد من الجهات التي تتقاطع مصالحها وكل يعمل من طرفه على ذلك، فإسرائيل على سبيل المثال معنية بفض الشراكة (العربية – الفلسطيية)، وأنظمة هنا أو هناك لاسيما في بداية التحرك الشعبي في دولها حاولت تصوير الموقف على أنه تدخل من جهات خارجية وبالطبع كان لفلسطين نصيب في ذلك الاتهام على قاعدة انتشار اللاجئين في المنطقة العربية.

في مصر

ظهر أحد الإعلاميين المصريين إبان اشتعال الثورة المصرية على النظام المصري ورأسه السابق ( حسني مبارك ) ليقول: (الفلسطينيون الذين تقف معهم مصر والرئيس حسني مبارك يفتعلون الشغب في مصر وتخلو عنها) ! متجاهلا الدور الأجنبي الذي تمثل في القبض -مثالا- على الجاسوس الإسرائيلي ( إيلان جرابيل) علاوة على دور التنظيمات، والبلطجية، وأطراف إقليمية أخرى والنظام نفسه في إحداث حالات من الشغب والإساءة لصورة ومطالب المواطنين المصريين. كما وتم رصد حالات من الاعتداءات التي لم تشكل ظاهرة واضحة على بعض الفلسطينيين آنذاك.

في الأردن

لوحظ أيضا في الأردن جنوح البعض لاسيما من أطراف محسوبة على المعارضة الأردنية وغيرها؛ إلى محاولة (إنجاح) التحرك ضد العاهل الأردني من خلال محاولات استغلال المخيمات الفلسطينية لإخراج مظاهرات مناوئة للملك عبد الله الثاني في مشهد عبثي رفضته المخيمات وتصدت لمحاولة الإيقاع بين فلسطين والأردن نظاما وشعبا، ولعل بعض الأخبار المرصودة عبر بعض المواقع تشير إلى استمرار هذا الأداء الممنهج في عملية تسخين وإثارة الشعب الأردني من خلال الورقة الفلسطينية.

في سوريا

منذ اللحظة الأولى عمد النظام السوري إلى استغلال الخلاف الفلسطيني – السوري، والتواجد الفلسطيني على الأرض السورية على أنه النواة الأساسية في هبة درعا السورية أولا وباقي المدن السورية لاحقا. فتارة يتم استغلال المواطن اللاجئ، أو قيادات حركة حماس التي أيدت النظام في البداية وعادت لتنحاز للثورة لاحقا، ومن ثم استغل النظام أيضا تحالفاته مع بعض المنظمات الفلسطينية (مع الأسف) في تأجيج الفكرة التي رفضت تلقيها أطياف الشعب السوري الثائر على نظامه، وكانت حادثة إطلاق الرصاص من قبل العناصر التابعة لأحمد جبريل الأمين العام للجبهة الشعبية – القيادة العامة دليلا ترافق مع تصريحات هذا الأخير في الشأن السوري وأزمة الثورة.

في اليمن

رصد محررو لمار للإعلام صورا يتم تناقلها عبر وكالات أنباء يمنية بعد محاولة الاغتيال التي تعرض لها الرئيس اليمني علي عبد الله صالح، وتُشير الصور إلى تلقي الرئيس اليمني لرعاية طبية فلسطينية خاصة؛ في محاولة (يائسة) لخلق حالة من العدائية بين المواطن اليمني خصوصا المعارض والقضية الفلسطينية بتصوير الفلسطينيين على أنهم متدخلون دوما وأبدا في الشؤون العربية الداخلية.

ونرفق هنا (مثالا) صورة لطبيب يضع بطاقة تعريف عليها العلم الفلسطيني وهو يعاين مريضا عجوزا، وفي الأسفل نفس الصورة بعد أن قام البعض بتزييفها وإقحام صورة الرئيس اليمني علي عبد الله صالح بدلا عن المريض في الصورة الأصلية، ومن ثم تم توزيعها على الوكالات اليمنية:

التصنيفات:نقطه حوار, ارشيف

فلسطينيو الأردن: الورقة الرابحة في يد الحكومة

يوليو 4, 2011 تعليق واحد

 

د. راما صافي
03 / 07 / 2011

انشغل الشارع الأردني مؤخرا بعدد ليس بقليل من قضايا الفساد. المتهمون واللاعبون الرئيسيون فيها خلف الكواليس من المتنفذين والمسؤولين الكبار في الحكومة، ويأخذ الهمز واللمز والحديث في هذه القضايا حيزا كبيرا من أحاديث الأردنيين في جلساتهم وأثناء لقاءاتهم؛ وقد خرج مؤخرا بشكل شبه أسبوعيّ كل جمعة على الأخص- العديد من أبناء المحافظات الأردنيّة من الكرك والطفيلة إلى ذيبان واربد؛ في مسيرات واعتصامات مطالبين باجتثاث بؤر الفساد الذي يؤمن الكثيرون أنها تبتلع قوتهم وقوت أولادهم.

تتلخص القضيتان اللتان فجرتا غضب الشارع بالتالي: أولا، قضية تهريب أحد رجال الأعمال المحكومين بقضية رشوة بأحد العطاءات الكبيرة إلى خارج البلاد، هذه القضية التي كشفت عنها صحيفة العرب اليوم عندما نشرت أن رجل الأعمال إيّاه الذي أُخرج من البلاد بهدف العلاج يتناول الغداء في أحد مطاعم لندن الراقية؛ أمّا القضية الأخرى تتلخص في توقيع اتفاقية كازينو ثم الغاءها وتكبيد الدولة شرطها الجزائيّ الكبير وهي ما تعرف بـ’قضية الكازينو’.

بعد فضح الصحف لهذه القضايا وغيرها أيضا؛ تلاحقت التقارير الصحفيّة والاتهامات التي وصلت حد اتهام الوزراء والمسؤولين لبعضهم البعض؛ وتستمر محاولات الحكومة للتبرير والخروج من الأزمة التي وصلت حد إحالة ملف قضية الكازينو إلى هيئة مكافحة الفساد ثم البرلمان، حيث صوّت مجلس النواب على براءة رئيس الوزراء معروف البخيت وإدانة وزير السياحة الأسبق أسامة الدباس، ومع كل هذه الخطوات يبقى السؤال في ذهن الأردنيين: لماذا؟ كيف استطاعوا؟ وأهم هذه الأسئلة : لماذا التباطؤ في محاسبة المسؤولين؟

وكما كان الحال دوما بخصوص أحاديث الشارع التي تتجه نحو نقد عمل الحكومة وأدائها أو فسادها؛ ينأى الأردنيون من أصل فلسطيني أنفسهم قدر المستطاع عن هكذا أحاديث أو اعتصامات أو تحركات شعبيّة؛ فترى من النادر مشاركتهم بالنقد أو كيل الاتهامات أو التعبير عن السخط بالاعتصامات؛ وقد تقتصر مشاركتهم على مراقبة الأوضاع لا غير… هذا إن لم يجتنبوها أيضا، فلماذا؟ وهل مواطنتهم درجة ثانية أم ماذا؟

إذا نظرنا للوضع الفلسطيني أردنيّا؛ فاللحمة بين الشعبين تاريخيّة إسلاميّة وتمتد إلى ما قبل قيام الكيان الاسرائيليّ الغاشم بناء على توصيات ‘سايكس- بيكو’؛ وبعد قيامه لم تزدد اللحمة إلا قوّة حيث وقف الشعبان بجانب بعضهما وكان الأردن المتحدث الرسمي بقضيّة الشعب الفلسطينيّ، ولم يحدث أي فصل فعليّ حتى أمست منظمة التحرير الممثل لقضية الشعب الفلسطينيّ مما أدى لقرار فك الارتباط مع الضفة الغربيّة، وقد استمر الشعبان متآخيين في السراء والضراء حتى بعد قرار فك الارتباط، والذي أكاد أجزم أنه لم يكن له يد في تحول الفلسطينيين لما يشبه ‘الكومبارس’ داخل الأردن… إذا ما هو السبب؟

قد تتعدد الأسباب إلا أن أقواها وأوضحها يمكن أن يقسم تاريخيّا إلى داخلي وعربيّ؛ أمّا الداخلي فقد كان أيلول الأسود قوة شرخ كبيرة أدّت لظهور حزازيّات ومصطلحات ك ‘أردني أردني’ و ‘أردنيّ فلسطينيّ’، حيث اختلف الواقع عمّا كان عليه من مشاركة الفلسطينيين في الجيش والوزارات والحكومات، وتناسى الطرفان أنهما اجتمعا على تأييد حكم العائلة الملكيّة في الأردن التي تعود أصولها لبني هاشم الحجازيين؛ عائلة الرسول محمد صلى الله عليه وسلم، أي أنه إجماع على خلفيّة فهم لوحدة ولحمة الشعوب المسلمة بغض النظر عن منابتها؛ أمّا عربيّا كان ومازال الفلسطينيون ‘جمل المحامل’؛ حيث ما حدثت مشاكل أو اضطرابات داخليّة إلا وقد كيل الاتهام فيها إليهم؛ كما حصل مؤخرا في سورية بمحاولة الزج بهم في ثورة شعبية نقيّة، حيث دوما هم المخربون والمعتصمون وناكرو الجميل؛ كل ما ذكر بالإضافة لغياب الوعي العربي الإسلاميّ عموما بمعنى القوميّة واللحمة العربيّة ووحدة المصير أدى لأن يأخذ الفلسطينيون ‘الدرب من قصيرها’ ويلتزمو الصمت تجاه أي قضية؛ صغيرة كانت أم كبيرة ليدفعو عن أنفسهم تهم نكران الجميل والخيانة والتخريب ليحاولوا ولو لبرهة- العيش بسلام وهدوء هم وأبناؤهم.

بناء على ما سبق؛ فإن صمت أغلبيّة من الشعب الأردني، هو بحد ذاته قوّة للنيام وهي مجموعة الفساد والحيتان التي تنام على مصالح الوطن ولا تستيقظ سوى لمصالحها، وحيث أن الاتهامات الحاليّة والاعتصامات والمقالات الصحفيّة هي من الأردنيين أنفسهم؛ وهم من يطالبون بمحاسبة الفاسدين بعيدا عن أي دور جدير بالذكر للأردنيين من أصل فلسطينيّ الذين آثروا الصمت في هذا الوقت بالذات… كل ما سبق يعطي الحكومة مساحة أكبر للمناورة وكسب الوقت إضافة إلى زخم أقل بالنسبة لموجة النقد؛ بالإضافة لإمكانيّة امتصاص غضب الشارع الأردني عن طريق شيوخ العشائر والوزراء المعينيين الذين ينتمون للعشائر الأردنيّة الكبيرة.

إن هذه ليست بالمرّة الاولى التي تراهن فيها الحكومة على صمت الفلسطينيين وتكسب- ولو بضع جولات؛ وقد يكون خير مثال على ذلك احتجاجات معان ومحافظات الجنوب عام 1989 عندما توجهت آنذاك نحو المخيمات الفلسطينية لكسب تأييدها وضمان عدم ثورتها مع أبناء المحافظات وهو ما حصل وقتها.

يعلم الجميع في دوائر القرار أن الفلسطينيين يحاولون تجنب زج أنفسهم في قضايا شائكة قد تهدد وضعهم الاجتماعيّ أو الاقتصاديّ في الدولة؛ ربما بمنحى قريب من مواقف الجاليات العربيّة في الحياة السياسيّة في أوروبا وأمريكا؛ مع فارق أنها الجاليات العربيّة ومنها الفلسطينيّة- تتفاعل رأيا وتصريحا بشكل أكبر وأنشط منهم نظرا لقوة وسلطة القانون العليا… وفي الأردن؛ المطالب كانت ولا زالت باجتثاث الفساد وتحسين الأوضاع لا غير، والجميع يتفق على حب الوطن والانتماء إليه والرقيّ به، وقد يكون لعدم مشاركة الأردنيين من أصل فلسطيني نظرا لخوفهم ومحاولات البعض تحويل أي رأي لهم لقضية استقطاب عنصريّة؛ تبعات سيئة على موقف الأردنيين الشرفاء الحريصين على مصلحة الوطن وحمايته من الحيتان التي تلتهم خيراته؛ لأنهم عندما يقفون وحدهم فهم فئة صغيرة تواجه طوفان فساد مدمّر.

بالطبع أخيرا لا يمكنـــــنا تجاهل حقيقة أن المجتمعات العربيّة بشكل عام تنخرها القبليّة والتعصب للمنبت والخوف من السلطة؛ حيث لم نصل بعد لمؤسسات مجتمع مدنيّ يقاس فيها انتماء المواطن بناء على نزاهته وخدمته وما يقدمه للوطن بحيث لا يحوّل فيها رأيه لاتهام خيانة بناء على أصله؛ أمّا داء الخوف من السلطة ولربما هو آخذ في الانحسار؛ فقد يكون العنوان الأساسي إن لم يكن المنهج الرئيسيّ- في كيفيّة تعامل الفلسطينيين مع الحكومات والسلطات في الدول العــربيّة ومنها الأردن على الرغم من حبهم وانتمائهم له مثله مثل فلسطين.

المصدر: القدس العربي

من «زوبعة» سحب الجنسيات إلى «عاصفة» منحها ؟!

يونيو 25, 2011 تعليق واحد

عريب الرنتاوي

ما أن تهدأ «زوبعة» سحب الجنسيات والأرقام الوطنية، حتى تثار في وجوهنا «عاصفة» منحها، وفي كلتا الحالتين عن غير وجه حق…في كلتا الحالتين، يراد إثارة المخاوف والغرائز البدائية المستوحاة من زمن الصراع على الماء والكلأ…في كلتا الحالتين يُراد لحالة الفرز والاستقطاب و«المخاوف المتبادلة» و»فرّق تسد» أن تفعل فعلها، وأن تستمر معها منظومة الامتيازات الطفيلية التي عاش عليها وتغذى من «نسغها»، نفرٌ من السياسيين الأردنيين، الذين ما أن يغادر بعضهم مسرح الوظيفة العامة، حتى يعاود رحلة البحث عنها والرجوع إليها، حتى وإن جاء ذلك من بوابة إثارة «العصبيات القبلية» أو على جناح التمييز بين المواطنين.

خلال الأيام القليلة الفائتة، تناقلت مواقع إلكترونية أنباءً تفيد بمنح ستين ألف فلسطيني من سكان الضفة الغربية والمقيمين فيها، الجنسية الأردنية، جواز سفر مدعّم برقم وطني، ووفقاً لمصدر مسؤول، أصر على جري عادته، على عدم الكشف عن هويته،، فإن هذه العملية تتم بتسارع خلال الأشهر الثلاثة والنصف الأخيرة وتحت جناح «تصويب الأوضاع» لمن سحبت جنسياتهم بغير وجه حق.

لا ينسى «المصدر المجهول»، الإشارة إلى أن عملية سحب الجنسيات قد جرى تضخيمها والمبالغة في أرقامها، بهدف ابتزاز الحكومة، وهو ما أدى إلى نتائج عكسية الآن، حيث أن الحكومة تبالغ في منح الجنسيات لمن لا يستحقها، خشية التعرض للاستهداف والابتزاز ثانيةً…ولا أدري إن كان هناك ابتزاز أكثر من هذا الذي يمارسه «المصدر المجهول»، حين يقرر سلفاً ومقدماً أن عملية سحب الجوازات والأرقام الوطنية، كانت مبالغاً بها، أو حين يضع الحكومة في خانة الضعيف» الذي يفرط بسيادة الدولة وحقوق الأوطان، خشية التعرض لمقالة هنا أو تصريح هناك.

«المصدر المجهول» يتباكى على مصير الفلسطينيين الصامدين في أرضهم وفوق ترابهم الوطني، وهو يعرب عن «الخشية من تفريغ الأرض الفلسطينية من سكانها» لتصبح لقمة سائغة، للاحتلال والاستيطان الصهيونيين…؟

والخلاصة التي تترتب على تناول هذا النوع من التقارير الزائفة، التي تكذبها الحقائق والوقائع، الأردنية والفلسطينية سواء بسواء، هي إبقاء جزءٍ رئيس وحاسم من شعبنا في دائرة الابتزاز والاستهداف والتخويف……من سحب الجوازات بغير حق، وترويع الناس بلقمة عيشهم ومستقبل أسرهم وحقوقهم الأساسية، إلى الحديث عن «منحها» لهم بغير حق، وفي سياق مؤامرة صهيونية لتفريغ الأرض من سكانها، هنا يقال للفلسطيني أنك «رخيص» جداً، إلى الحد الذي تقبل به أن تبيع وطنك وأرضك لقاء جواز سفر أو رقم وطني، علماً بأن القاصي قبل الداني، يدرك تمام الإدراك، أن الفلسطيني ما استبدل أرضه ووطنه وحقوقه، بكنوز الدنيا، وأن سعيه لتحسين ظروف شتاته ولجوئه، لم يتعارض لحظة واحدة مع حلمه الذي نشأ معه وتربّى عليه، حلم العودة إلى الدار والديار، بدلالة أن أكثر الفلسطينيين استمساكاً بحق العودة وتشبثاً به ونشاطاً في سبيل ترجمته، هم الأكثر «تمكيناً» كما هو حالهم في أوروبا والولايات المتحدة، وقد آن الأوان لهذا الأصوات النشاز والنفسيات السوداء، أن تلعق أكاذيبها، وتصمت للأبد.

لقد سبق لمطلقي هذه الدعاية السوداء أو مروّجيها عن قصد أو من دونه (ضحايا الكذب والتضليل)، أن روّجوا لأكذوبة الـ «78 ألف فلسطيني متجنس» عن طريق مكتب الملكة…وسبق لهم أن تداولوا رقم ستين ألف متجنس بغير وجه حق، خلال السنوات الأربع الأخيرة…وها هم يتحدثون عن ستين ألفا آخرين خلال الأشهر الأربع الأخيرة كذلك…وفي كل مرة، يثبت أن هذه الأرقام كاذبة ومضللة…في كل مرة تخرج علينا الإحصاءات الدامغة، فلسطينيا وأردنياً التي تكذب أنباء الهجرة والنزوح والتجنيس، ومع ذلك يصر هؤلاء المُفلسون، الذين لا قضية لهم سوى هذه القضية، على تكرار نفس الأكاذيب وترويج ذات الافتراءات، ودائما خدمة لأغراض أنانية ضيقة ومصالح انتهازية رخيصة.

من بين كل المعلومات المضللة حول هذا المسألة، ثمة معلومة وحيدة صحيحة إلى درجة معقولة، وهي أن السلطات الأردنية تمنح كبار المسؤولين الفلسطينيين وعائلاتهم، جوازات سفر مع أرقام وطنية…هذه القصة ليست جديدة…هي صحيحة قبل فك الارتباط وبعده…وعندما كان هناك ما يزيد عن 50 ألف مواطن أردني (من شتى المنابت والأصول) محروم من حمل الجواز وتجديده لأسباب سياسية (من بينهم كاتب هذه السطور)، أعرف شخصياً مسؤولين فلسطينين كبارا وعائلاتهم، كانوا يحملون جوازات سفر وأرقام وطنية…هذه المشكلة تُسأل عنها «الجهات ذات الصلة»، ؟!…ولقد سبق وتناولنا هذا الموضوع مرتين: الأولى، قبل أزيد من عشر سنوات، عندما استمسكت قيادة حماس في الخارج بجواز السفر والجنسية الأردنية، والثانية قبل أقل من عشرة أشهر، عندما تناهى لأسماعنا أن الرئيس عباس وعددا من كبار القيادات الفلسطينية يحملون الجنسية والرقم الوطني الفلسطيني، وفي كلتا الحالتين، حملنا بشدة على هذه الظاهرة.

(الدستور)

التصنيفات:مـقـالات, ارشيف

لماذا يعارض بعض الأردنيين من أصل شرق أردني فكرة الملكية الدستورية؟

يونيو 21, 2011 3تعليقات

أ.د. محمود الكوفحي

هذا السؤال كثر طرحه في الآونة الأخيرة مع تزايد الحراك الشعبي المطالب بتخلي الملك عن السلطة المطلقة، التي حكم بها الأردن لغاية الآن، والتحول إلى الملكية الدستورية. في هذه الحالة تسمي الأغلبية البرلمانية رئيس الوزراء ويقوم البرلمان بالرقابة والمحاسبة وفقا للدستور لقد استندت تلك المطالبات على تفشي الفساد وتزوير الانتخابات مرة بعد أخرى مع التعدي على حقوق المواطنين الانتخابية بقانون الصوت الواحد. وتنامي أشكال الفساد خلال العقد الماضي والتعدي على المال العام ومؤسسات القطاع العام الناجحة التي كانت تملكها الدولة، وتحويلها بعقود صورية إلى شركات مملوكة لعدد من الاشخاص…وأدت أيضا إلى مضاعفة المديونية قرابة ثلاث أضعاف خلال عقد من الزمن…بالرغم من كل ذلك، تجد أعدادا كثيرة من أبناء الأردن من أصل شرق أردني تقاوم فكرة المطالبة بتقليص سلطة الملك المطلقة والتحول إلى ملكية دستورية. لماذا يتخذ هؤلاء الأردنيون هذا الموقف الذي يتعارض مع الإصلاح السياسي ومكافحة الفساد، ويظهرون وكأنهم يرغبون باستمرار الوضع القائم والدفاع عنه؟

إن السبب الرئيس في هذا الموقف باعتقادي عائد لما تروجه عدة أجهزة محلية وعربية وأجنبية، من أن غالبية سكان الأردن الآن هم من أصل فلسطيني، وبالتالي فإن أي تحول ديمقراطي حقيقي سيؤدي إلى سيطرة الأردنيين من أصل فلسطيني على مقاليد الأمور وتحول الأردنيين من أصل شرق أردني إلى أقلية أو مواطنين من الدرجة الثانية في بلدهم. بالإضافة إلى ما تقدم، فإن هؤلاء يعتقدون أن استلام الأردنيين من أصل فلسطيني مقاليد الأمور سيحول الأردن إلى وطن بديل، حيث ستقول اسرائيل ومن يقف وراءها من الدول الغربية أنه لاحاجة لقيام دولة فلسطينية ثانية، وبذلك تحل القضية الفلسطينية على حساب الأردن.

هذه المخاوف يمكن للمراقب أن يتفهمها وأن يستوعبها لو كانت تستند على معطيات سليمة. ولكنها لا تستند إلى حقائق، وإنما على فبركات موجهة ومعلومات غير صحيحة، وقراءة مغلوطة للمستقبل. فليس الأردنيون أقلية في الأردن كما تروج تلك الأجهزة، كما أن التحول الديمقراطي والحرية الحقيقية لن يفرز برلمانا وحكومة مزورين يعملان لحساب مصلحة اسرائيل، كما كان الحال في برلماناتنا المزورة وحكوماتنا المتعاقبة خلال العقدين الماضيين، التي دأبت على قمع الحريات وقامت بالتحالف مع أعداء الأردن ضد إرادة الشعب الأردني في كثير من الأحيان. على العكس تماما، فأن التحول إلى الديمقراطية الحقيقية سيفرز برلمانا حرا وحكومة تعبر عن الشعب في الأردن تكون الحامي للوطن ومصالحه. وعندما تصبح لدينا دولة يحترم فيها القانون ويطبق على كافة المواطنين بدون استثناء، ولا يظل أحدا فوق القانون، فإن انتماء جميع الأردنيين من شتى الأصول للأردن الجديد سيكون من القوة بحيث لن يسمح لسيناريو الوطن البديل أن يتحقق.

إن التحول إلى نظام حر يحفظ كرامة المواطن سيجعل كل من يحمل الجنسية الأردنية يعتز بها ويدافع عنها بكل ما يملك. فهكذا يغرس الولاء والانتماء للأردن وليس بالاستمرار بتجاهل حقوق المواطنين ورعاية الفساد. إن الذين يقاومون التغيير والإصلاح لا زالوا يعيشون أوهام الماضي، أما دعاة الانفتاح والتحول إلى الديمقراطية الحقيقية فإنهم يعيشون الحاضر والمستقبل، ويراهنون على وعي أبناء الأردن الواحد من جميع الأصول والمنابت ورغبتهم الحقيقية في صنع أردن قوي قادر على مواجهة تحديات العصر، يكون مصدر فخر واعتزاز لكافة الاردنيين. أما قضية فلسطين، فإن رواد التغيير، شباب هذه الأمة الذين بدأوا ثورتهم على الظلم والطغيان، سيكونون قادرين على إيجاد الحل المناسب لها وتحويل مخاوف الوطن البديل إلى قصص تحكي لأبنائنا عندما نتحدث عن تاريخ الأمة العربية في العقود الستة الماضية.

جمانة غنيمات مواطنة البلطجة والتطبيل

يونيو 19, 2011 أضف تعليقاً

جمانة غنيمات

بعد تسعة عقود على تأسيس الدولة ما يزال الخلاف جليا حول فكرة المواطنة التي يمتاز الأردن بخصوصية فيها تعتمد على كيفية نشأة الدولة، التي حُكمت بطبيعة التركيبة السكانية الفسيفسائية الموزعة بين شرق أردنيين وأردنيين من أصل فلسطيني.

الجدل حول الفكرة جسده حوار صريح خلال إحدى جلسات ملتقى شباب 2011 الذي عقد في البحر الميت الأسبوع الماضي، حيث كشف الحديث أن ثمة خللا يصيب الفكرة مرده طبيعة التركيبة السكانية.

حديث الشباب كشف هواجس ومخاوف طرفي المعادلة، إذ بدا جليا أن أساس خلق مواطنة حقيقية هو ترتيب العلاقة الأردنية الفلسطينية.

النقاش أظهر فجوة بين بعض الشباب إلا انه يشكل نواة حقيقية للبدء في الحديث عن مسألة جوهرية حيث إننا لا نضمن نجاح مسيرة الإصلاح وعدم تعثرها في حال فشلنا في إزالة مخاوف الطرفين.

الشرق أردنيون بدوا متوجسين من الآخر الذي جاء ليأخذ منهم ما يعتقدون أنهم يملكونه، ويؤمنون أن على الأردنيين من أصل فلسطيني أن يشكروا الله على ما قدموه لهم منذ البدء، على اعتبار أنهم أصحاب البلد الأصليين.

ما يستشف من حديث هذا الفريق أنهم وبعد سنوات طويلة وتحديدا اليوم والإصلاح والتغيير يدق الأبواب نجد بعضهم رافضين لتقديم مزيد من الحقوق للآخر، متذرعين بحق العودة والدفاع عن القضية الفلسطينية، لكن حقيقة الأمر أنهم يخشون على امتيازات ومكتسبات تجسدت بسيطرتهم على قطاع عام لا يسمن ولا يغني من جوع وهم مضطرون اليوم للتنازل عنه من أجل تحقيق “الحقوق المنقوصة”.

الأردنيون من أصل فلسطيني في الوقت نفسه لا يشعرون بالراحة والأمان، وما يزال إحساس الغربة قابعا في نفوسهم، ربما لأنهم لم يحصلوا على حقوقهم كافة كما يظنون، إضافة إلى أن لديهم قناعة بأنهم محرومون من امتيازات حصل عليها الآخر فيما هم يكدون ويتعبون منذ سنوات معتمدين على أنفسهم في تأمين قوت يومهم.

حديث الشباب سيطرت عليه الانطباعات وغاب عنه إدراك أن ما يجمع الأردنيين جميعا أكثر مما يفرقهم، ونسوا في غمرة انحيازهم لأفكارهم أن الفقر والجوع والبطالة وتدني مستوى المعيشة وسوء مستوى الخدمات والضرائب والوساطة والمحسوبية تعد معاناة مشتركة بينهم.

ولم يتذكروا أبدا أن وحدتهم لا فُرقتهم هي ما يقوي جبهة المواطنة المطالبة بالحقوق، وهي ما يقتل محاولات البعض زرع الفرقة بينهم على قاعدة فرق تسد.

خلق المواطنة الحقيقية وقتل المخاوف لدى جميع الأطراف سهل ممتنع، فالشرق أردنيون يبحثون عن رفاه ومداخيل تضمن لهم عيشا كريما مريحا، أما الأردنيون من أصول فلسطينية فيبحثون عن حقوق لم يحصلوا عليها بعد، ما تزال تذكرهم بأنهم مواطنون درجة ثانية محرومون من بعض الحقوق.

المنبع الحقيقي للمواطنة يتمثل بالحقوق والواجبات ودولة المؤسسات والقانون، وليس البلطجة والتطبيل والتزمير.

(الغد)

التصنيفات:كلام الناس, ارشيف

أفضل ما قرأت عن قرار فك الارتباط

يونيو 19, 2011 أضف تعليقاً


أفضل ما قرأت عن قرار فك الارتباط

فك الارتباط .. تعليمات “تنمو” في الغرف المغلقة..
بقلم: المحامي علاء العثامنة نشرت جريدة ‘القدس العربي’ بتاريخ 3/7/2009 وعلى الصفحة الأولى تقريراً عن فك الارتباط الاداري والقانوني بين الأردن والضفة الغربية، ومشاهدات حول ذلك الموضوع وقصص أناس تضرروا من ذلك القرار، مما دفعني وكمتخصص قانوني في موضوع الجنسية أن أشرح قرار فك الارتباط من وجهة نظر قانونية، مع ملاحظة أنه وعلى الرغم من أن قرار فك الارتباط مخالف للمادة 1 من الدستور الأردني لعام 1952 (دستور الوحدة)، والتي تنص على أن المملكة الاردنية الهاشمية دولة عربية مستقلة ذات سيادة ‘ملكها لا يتجزأ ولا ينزل عن شيء منه ‘… والمادة 5 منه والتي نصت على أن ‘الجنسية الاردنية تحدد بقانون’ إلا أنه سياسياً، فقد قامت بناء على هذا القرار ‘السياسي’ السلطة الوطنية الفلسطينية وجميع الاتفاقيات من مدريد وما بعدها، وعليه فإنني أعتقد أن الأردن كقيادة وحكومة لا يملك لوحده ترف الرجوع عن هذا القرار، وبعيدا عن كل محاولات الدفاع عن القرار وبانسجام مع الواقع فلن أخوض في مسألة عدم دستورية قرار فك الارتباط وعدم شرعيته الواضحة للجميع بل سأكتفي في شرح مضمونه وما يحصل الآن من تجاوزات في تطبيقه. مبتدأً ببداية تاريخية لا بد منها. مقدمة موجزة لكن مكثفة البداية كانت في عام 1948 عندما انسحبت القوات البريطانية من فلسطين وبنفس اليوم أعلن عن دولة اسرائيل في ما يعرف الآن بفلسطين الـ 48، حيث أصبحت الضفة الغربية منطقة جغرافية لا تخضع لسلطان دولة ، وهنا قامت المملكة الأردنية الهاشمية من عام 1948 وحتى عام 1950 بادارة مناطق الضفة الغربية بقوانين صدرت لهذه الغاية مثل قانون تعديل قانون الادارة العامة في فلسطين رقم 17 لسنة 1949 وقانون ذيل جوازات السفر رقم 11 لسنة 1949 وقانون اضافي لقانون الجنسية رقم 56 لسنة 1949 النافذ بتاريخ 20/12/1949 ومضمونه أن جميع المقيمين عادة عند نفاذ هذا القانون في شرق الاردن او في المنطقة الغربية التي تدار من قبل المملكة الاردنية الهاشمية ممن يحملون الجنسية الفلسطينية يعتبرون انهم حازوا الجنسية الاردنية ويتمتعون بجميع ما للاردنيين من حقوق ويتحملون ما عليهم من واجبات . وفي عام 1950 تمت الوحــــدة رسمــــياً بين المملكة الأردنية والضـــفة الغربية بناء على مؤتمر أريحا حيث صدر دستور الوحدة 1952 وقانـــون جنسية الوحدة 1954 وأصبحت البلاد واحدة وأصبح جميع المقيمين في المملكة بضفتيها مواطنون أردنيون، وفي عام 1967 قامت دولة اسرائيل باحتــــلال الضفة الغربــــية وعليه أصبـــحت الضفة الغربية أراضي أردنية تحت الاحتلال الاسرائيلي وبالتالي أصـــبح سكـــانها مواطـــنون أردنيون مقيمون في أراض محتلة ثم طالبت منظمة التحرير الفلسطينية (وهي منظمة تأسست في عام 1964) ومنذ عام 1974 وبدعم من الدول العربية أن تصبح الممثل الشرعي والوحيد للشعب الفلسطيني والأراضي الفلسطينية ومنها الضفة الغربية وحصلت على تأييد عربي بذلك على الرغم من موقف جلالة المغفور له الملك الحسين (صوت الحكمة غير المسموع آنذاك) الرافض لتقسيم الأرض الأردنية إلا أنه وفي يوم الأحد 31/7/1988 أصدر الملك الحسين وتحت وطأة الضغوط السياسية قرار فك الارتباط الإداري والقانوني مع الضفة الغربية بعد 38 عاماً من الوحدة و 21 عاماً من الاحتلال استجابة لقرارات القمة العربية وهنا بدأت المشكلة ، وعنوانها تعريف و تحديد الشعب الفلسطيني. خطاب الملك الحسين 1988 وبقراءة خطاب قرار فك الارتباط فإن الملك الراحل قال نصا: ‘…على أنه ينبغي أن يفهم وبكل وضوح، وبدون لبس أو ابهام، أن اجراءاتنا المتعلقة بالضفة الغربية انما تتصل فقط بالأرض الفلسطينية المحتلة وأهلها، وليس بالمواطنين من أصل فلسطيني في المملكة الأردنية الهاشمية بطبيعة الحال، فلهؤلاء جميعاً كامل حقوق المواطنة وعليهم كامل التزاماتها تماماً مثل أي مواطن آخر مهما كان أصله…’ وبالتالي وبحسب الخطاب الملكي فإن قرار فك الارتباط ينطبق فقط على المقيمين فعلاً في الضفة الغربية قبل 31/7/1988 وأن المعيار في تطبيق قرار فك الارتباط هو الاقامة الفعلية في الأراضي المحتلة قبل 31/7/1988 وليس معيار البحث عن الأصول والمنابت وافتراض الاقامة في الضفة الغربية، أي بعبارة أخرى أن الخطاب الملكي حدد ومنذ البداية أن الأصل احتفاظ حامل الجنسية الأردنية بجنسيته ماعدا (وهنا الاستثناء) من كان مقيماً فعلاً في الضفة الغربية قبل 31/7/1988 فهو من سيطبق عليه قرار فك الارتباط، والحقيقة أن هذا المعيار بسيط وسهل إلا أن حكومتنا الرشيدة ومنذ عام 1988 أخطأت في قراءة الخطاب الملكي ووضعت معايير لا لزوم لها تخرج عن مضمون الخطاب نفسه. الهوية الاسرائيلية وتصريح الاحتلال وهنا يجب معرفة أنه وبعد الاحتلال الإسرائيلي للضفة عام 1967 قامت السلطات الاسرائيلية باحصاء جميع الموجودين في الضفة الغربية وتم صرف بطاقات هوية لهم وهي خطوة لا تخدم مصالح الاسرائيليين كونها تثبت حق الفلسطينيين في الضفة الغربية وباعتراف اسرائيلي لكنهم اجبروا عليها لمنع فلسطينيي الخارج من الدخول إلى الضفة ولتمكينهم من ادارة الأمور بالضفة الغربية بسهولة، ولا يعرف بالضبط متى انتهوا من عملية صرف هذه البطاقات لكن يرجح أنهم انتهوا منها قبل نهاية عام 1967، وبالتالي فإن سكان الضفة الغربية تم احصاؤهم من قبل السلطات الاسرائيلية مما يثبت حقهم التاريخي بالضفة الغربية وكان على من يرغب بالسفر للخارج أن يحصل على تصريح من إدارة الاحتلال بالسفر، سمي تصريح احتلال وكانت مدته 3 سنوات وإذا انتهت مدة التصريح ولم يقم صاحبه بالرجوع قبل انتهاء المدة لتجديده حرم من حق العودة للضفة الغربية من قبل السلطات الاسرائيلية. دائرة المتابعة والتفتيش هي دائرة حكومية تابعة لوزارة الداخلية الأردنية بدأت أعمالها في صرف البطاقات في منتصف عام 1983 وكانت مجرد دائرة احصائية حسب نشأتها، ليس لها دور يذكر سوى العمليات الإحصائية، وكانت تعطي البطاقات الخضراء على الجسر بين الضفتين لمن كان مقيماً في الضفة الغربية والبطاقة الصفراء لمن كانوا يحملون تصاريح الاحتلال (من لهم حق الاقامة في الضفة الغربية بموجب التصريح الاسرائيلي) لكنهم مقيمون خارج الضفة في شرق الأردن أو دول الخليج وغيرها.ورسمياً كانت البطاقة الخضراء تعني أن حاملها مواطن أردني مقيم في أراض تحت الاحتلال والبطاقة الصفراء تعني أن حاملها يحق له الاقامة في الضفة الغربية (ولا نغفل حقيقة أن ذلك مشروط بالموافقة الاسرائيلية أي أن لا يتجاوز حاملها المدة الممنوحة له في تصريح الاحتلال). وكانت البطاقات قبل عام 1988 توزع بناء على معلومات ذوي الشأن دون التثبت رسمياً من البيانات المعطاة، وأحياناً وكما أخبرني أحد من خدموا في تلك الفترة في ذات الدائرة، انه عندما كانت تنفذ البطاقات من أحد الألوان يتم توزيع اللون الآخر على الجميع ، أي أن الموضوع كان بلداً واحداً وشعباً واحداً وبطاقات لا يهتم بها أحد صرفت لغايات احصائية بحتة فقط .وبعد قرار فك الارتباط أصبح لدائرة المتابعة والتفتيش دور أكثر جدية من قبل، خاصة وأن تعليمات رئيس الوزراء الأردني في 20/8/1988 اعتبرت أن من يحمل البطاقة الخضراء يعتبر من المقيمين في الضفة الغربية وبالتالي تسحب منه الجنسية الأردنية ومن يحمل البطاقة الصفراء يبقى محتفظاً بجنسيته الأردنية . معنى فك الارتباط رسمياً بموجب تعليمات وزير الداخلية في شهر 9/1988 من كان مقيماً في الضفة الغربية قبل 31/7/1988 تسحب منه الجنسية الأردنية ويعتبر مواطناً فلسطينياً وله حق الحصول على جواز سفر أردني مؤقت لمدة سنتين (أصبحت خمس سنوات فيما بعد) وله حق الاقامة في المملكة الأردنية لمدة شهر واحد ويشمل ذلك أيضاً الفلسطينيين المتواجدين في المملكة الأردنية أو خارجها ممن يحملون بطاقات الجسور الخضراء. لا تسري تعليمات فك الارتباط على المواطنين الحاصلين على لم شمل عائلات ويحملون البطاقة الصفراء أينما كانوا ويعتبرون أردنيي الجنسية. وبعد ذلك أصبح من يطبق عليه قرار فك الارتباط تصرف له بطاقة خضراء في حال لم يكن قد صرفت له قبل ذلك، ومن بقى أردنياً وله حق الدخول إلى الضفة الغربية تصرف له بطاقة صفراء، إذا لم تكن قد صرفت له قبل ذلك، مع ملاحظة أنه تم تحديد مكان اقامة الأفراد موضوع هذه التعليمات دون الرجوع اليهم وبناء على افتراضات مبنية على قطعة كرتونية ذات ألوان، لم تصرف ابتداء إلا لغايات احصائية، وبناء على استيعاب وفهم (وأحياناً مزاج!!) موظف في دائرة المتابعة أو في دائرة الجوازات أو في وزارة الداخلية وأحياناً من دائرة المخابرات بحجة الدواعي ‘الأمنية’. وبمرور السنوات أصبحت هذه التعليمات قاصرة عن تحديد بعض الحالات مثل من كان يحمل البطاقة الصفراء ثم فقد حقه في العودة للضفة الغربية أو من خرج من الضفة الغربية قبل 1983 ولا يحمل أية بطاقة وتعقدّت الأمور أكثر بعد توقيع اتفاقية أوسلو وظهور السلطة الوطنية الفلسطينية كلاعب جديد على الساحة له وجوده الواقعي والمرتبك مع إدارة شؤون الضفة الغربية، بالإضافة للغموض وعدم الوضوح الذي يشوب التعليمات، فتم عقد اجتماع في 5/10/2002 بين مدير عام دائرة الأحوال المدنية والجوازات ومدير المتابعة والتفتيش ومدير ادارة مفارز الجسور ومندوب عن دائرة المخابرات وتم اعتماده من قبل وزير الداخلية بنفس التاريخ وتتلخص بالتالي : ـ تشمل تعليمات قرار فك الارتباط كل من حصــــل على الجنســــية الأردنيـــة بموجب المادة 3 فقرة 2 من قانون الجنسية وتنص على أنه يعتبر أردني الجنسية كل من كان يحمل الجنسية الفلســـطينية من غير اليــــهود قبل تاريخ 15/ 5/ 1948 ويقيم عادة في المملكة الاردنيــة الهاشمية خـــلال المدة الواقعة ما بين 20/ 12/ 1949 لغاية 16/ 2/ 1954 . ـ لا تشمل تعليمات قرار فك الارتباط من أحرز الجنسية الأردنية بموجب قانون الجنسية لسنة 1928 ومن أحرز الجنسية الأردنية بالتجنس وبغض النظر عن مكان اقامته. وباقي مواد التعليمات طويلة ومفصلة ولا أستطيع ذكرها كونها مصنفة بأنها سرية لكن جاءت هذه التعليمات أوضح من سابقتها ويعاب عليها أنها شرّعت في الغرف المغلقة وبدون شفافية وأنها صنفت بتصنيف (هام وسري وشخصي) بدون داع إلى ذلك خاصة وأنها تمس حقوق كثير من الناس. كلمة حق يراد بها باطلثم صدرت تعليمات جديدة من وزير الداخلية 1/2/2005 تتضمن باختصار أن السلطات الاسرائيلية لم تعد تضيف الأطفال الفلسطينيين ممن تجاوزوا سن الخامسة إلى هويات ذويهم، مما يعني فقدان الأطفال لحقهم في الضفة الغربية، وبالتالي قرر وزير الداخلية أنه من كان يحمل البطاقة الصفراء وولد له ابن في الخارج أن يؤخذ عليه تعهد خطي من خلال السفارة بضرورة اضافته للهوية الفلسطينية خلال سنتين وعند ولادة الابن في المملكة لا يصرف له أو يضاف على جواز أحد والديه قبل اضافته للهوية الفلسطينية ، وبعكس ذلك وبمرور الخمس سنوات على عدم الاضافة يعطى له بطاقة خضراء وتسحب الجنسية الأردنية منه ومن والدته أيضاً (!؟).وإذا كان الشخص من حملة البطاقة الخضراء (فلسطيني الجنسية) وولد له ابن في الخارج يؤخذ عليه تعهد خطي بضرورة اضافة ابنه للهوية الفلسطينية خلال سنتين من تاريخ ولادته ، وإذا ولد له ابن في المملكة فلا يصرف للابن جواز أو يضاف على جواز أحد والديه إلا بعد اضافته للهوية الفلسطينية وبعكس ذلك وبمرور خمس سنوات على عدم الاضافة يسحب جواز السفر الأردني المؤقت من الأب والأم! وهذه التعليمات الجديدة ولو أنها تحافظ على حق العودة لمن يملكها إلا أنها ككلمة حق يراد بها باطل، فقد فتحت المجال للتعسف في استعمال السلطة خاصة في دائرة المتابعة والتفتيش والتي في تطبيقها لهذه التعليمات يقومون بكتابة تعهدات على أشخاص تجاوزوا مدة الخمس سنوات وبمبالغ تصل إلى ألف دينار في حين أنهم يعلمون أن السلطات الاسرائيلية لن تقوم باضافة أطفالهم إلى الهويات الاسرائيلية، وأحياناً يقومون بأخذ تعهدات على أشخاص لا يحملون أصلاً بطاقات اسرائيلية لاستعمالها ضدهم فيما بعد على اعتبار بأنهم مقرون بحصولهم على البطاقات الاسرائيلية ومن ثم سحب الجنسية الأردنية منهم، كما جاءت التعليمات مجحفة بحق الأم والأب الذين يحملون جواز سفر مؤقت أصلاً عندما عاقبهم وزير الداخلية بحرمانهم من الجواز المؤقت ليصبحوا فعلياً من فئة البدون، دون أن يخطر على بال أحد في حكومتنا الموقرة أنه لو تم نشر هذه التعليمات بكل شفافية مع شرح أبعاد الخطر من عدم الاضافة فإن الناس ومن تلقاء أنفسهم سيقومون بما هو لازم للحيلولة دون ذلك. المشكلة الآن …- أن قرار فك الارتباط مع الضفة الغربية المخالف أصلاً للدستور صيغ في داخل الغرف المغلقة وأصبح ينمو داخل هذه الغرف بناء على مزاج معالي وزير الداخلية وطواقمه دون أن يطلع عليه العامة على الرغم من أنه يمس مصير فئة كبيرة منهم بالإضافة إلى أن القرار توسع في مفهوم تحديد الاقامة داخل فلسطين ليشمل القرار من له أصول فلسطينية بدلاً من هو مقيم فعلاً في الضفة الغربية على الرغم من تأكيد جلالة الملك المرحوم الحسين بن طلال في خطابه التاريخي (… أن اجراءاتنا المتعلقة بالضفة الغربية انما تتصل فقط بالأرض الفلسطينية المحتلة وأهلها، وليس بالمواطنين من أصل فلسطيني في المملكة الأردنية الهاشمية بطبيعة الحال، فلهؤلاء جميعاً كامل حقوق المواطنة وعليهم كامل التزاماتها تماماً مثل أي مواطن آخر مهما كان أصله…). - أن قرار فك الارتباط يتخذه فعلياً ويقوم بتطبيقه موظف عادي في دائرة المتابعة والتفتيش أو في دائرة الجوازات العامة ليدمر حياة عائلات بكاملها، وكان على الحكومة الأردنية على الأقل واحتراماً لحق من كان في يوم من الأيام أردنياً أن تجعل هذا القرار بيد رئيس الوزراء أو بيد مجلس الوزراء نظراً لخطورة القرار. - إن الجهة التي تملك الوثائق الكافية لتحديد جنسية المواطنين هي دائرة الجوازات العامة حيث أنها تملك الملفات والوثائق المتعلقة باثباتات الجنسية ومنذ اربعينات القرن العشرين وعندما تخلت دائرة الجوازات العامة حديثاً عن دورها في تطبيق قرار فك الارتباط وأحالته (ولأسباب أعتقد أنها تتعلق بنقص في الجرأة والخوف من الوقوع في الخطأ) إلى دائرة المتابعة والتفتيش التي لا تملك وثائق بهذا الخصوص وما تملكه من وثائق مختلف في صحتها وبالتالي أصبح تطبيق قرار فك الارتباط يعتمد على مزاج الموظف أكثر من اعتماده على المركز القانوني للشخص محل قرار فك الارتباط. - إن دائرة حكومية مثل دائرة المتابعة والتفتيش أعطت لنفسها وصف (جهة شبه أمنية) وبناء عليه تتصرف كأنها مجلس وزراء مستقل ولها وحدها حق تقرير سياسة المملكة الأردنية الهاشمية في موضوع فك الارتباط كما أعطت لنفسها دور دولي عندما الزمت نفسها بالحفاظ على حقوق الفلسطينيين داخل الضفة ورعايتها للقضية الفلسطينية بنفسها، هي دائرة خطيرة تقسم العرب إلى عربين وتخلق نوعا من الإحتقان يضر في وحدة شعب المملكة الأردنية الهاشمية. - إن سياسة التعتيم المتبعة من قبل الحكومة الأردنية على قرار فك الارتباط وسياسة دفن الرؤوس في الرمال عند الحديث عن متضررين من هذا القرار واللعب بالألفاظ واعتبار تطبيق قرار فك الارتباط هو ‘تصويب أوضاع’ وليس سحب جنسيات (على فرض أن عموم الناس أغبياء وستنطلي الحيلة عليهم) لن تخدم أحدا . ـ إذا كان ولابد من تطبيق قرار فك الارتباط فيجب على الحكومة أن تسهل عملية دخول من اعتبرته فلسطينياً إلى الضفة الغربية (في الواقع أن ذلك مشروط بموافقة اسرائيلية لن تحصل) أو اعطاؤه حق الحياة الكريمة في المملكة التي لم تستشره عندما اعتبرته أردنياً عام 1950 (وحتى قبل ذلك بعام) كما لم تستشره عندما اعتبرته فلسطينياً عام 1988، وذلك بالسماح له بالعيش داخل المملكة كالمواطن الأردني واعطاؤه بطاقة خاصة به يكون رسمها بسيطاً بدلاً من جواز سفر مؤقت بحجم الدفترمضطر إلى حمله لغايات اثبات الشخصية ذلك على اعتبار أن القصة وكما تقول الحكومة الأردنية قصة سياسية القصد منها الحفاظ على القضية الفلسطينية . وأخيراً وليس آخراً أورد بعض مما قاله الملك الراحل طيب الله ثراه في خطابه التاريخي لعل حكومتنا الرشيدة ومعالي وزير الداخلية يهتدون بها (… وعليه فإن صون الوحدة الوطنية أمر مقدس لا تهاون فيه وأي محاولة للعبث بها تحت أي لافتة أو عنوان لن تكون إلا مساعدة للعدو لتنفيذ سياسته التوسعية على حساب فلسطين والأردن سواء بسواء … فلا يكون بيننا متسع لفتان ذي ضلالة أو خوان ذي غرض ولن نكون بعون الله إلا كما كنا على الدوام أسرة واحدة متماسكة تنتظم أفرادها الأخوة والمحبة والوعي والأهداف الوطنية والقومية المشتركة). وللحديث بقية ورحم الله من قال أن مثير الفتن (هو عدوي إلى يوم الدين) * محام أردني متخصص بقضايا الجنسياتعن الحقيقة الدولية/ http://www.factjo.com/Manbar/MemberDetails.aspx?id=2113

Follow

Get every new post delivered to your Inbox.