الملك : انتخابات نيابية على أساس القوانين التوافقية الناتجة عن لجنة الحوار

عرب تايمز
أكد جلالة الملك عبدالله الثاني أن “رؤيتنا” الإصلاحية لأردن المستقبل تكمن في ترسيخ الديمقراطية والمشاركة الشعبية نهجا ثابتا، لتعزيـز بناء الدولة الأردنـية، التي يكـون العدل غايتها، والتسامح رسالتها وحقوق الإنسان هدفها.
وقال جلالته إن الإصلاحات السياسية في هذه المرحلة ستنطلق من توصيات لجنة الحوار الوطني التوافقية نحو قانوني الانتخاب والأحزاب، لضمان إنجاز قانون انتخاب عصري يقود إلى مجلس نواب يكون ممثلا لجميع الأردنيين.
وأضاف جلالته، في خطاب وجهه إلى شعبه الأردني بمناسبة احتفالات المملكة بذكرى الثورة العربية الكبرى، ويوم الجيش، وعيد الجلوس الملكي، وبثه التلفزيون الأردني مساء اليوم، “إننا نتطلع إلى آلية تقود إلى برلمان بتمثيل حزبي فاعل، مما يسمح في المستقبل بتشكيل حكومات على أساس الأغلبية النيابية الحزبية”.
وأكد جلالته أهمية تنفيذ مخرجات عملية الحوار وتوجيه الحكومة لإجراء الانتخابات النيابية القادمة على أساس القوانين السياسية التوافقية الناتجة عن هذا الحوار، لتحقيق المزيد من العدالة في التمثيل، وتحفيز مشاركة الأحزاب الوطنية بالانتخابات النيابية بحرية وفاعلية.
وبين جلالته أن “التوافق الوطني والمشاركة الشعبية، وعدم احتكار أي مجموعة للمشهد الإصلاحي، أو فرض شروطها على الآخرين هو الذي يعزز النهج الإصلاحي، الذي لا حاجة معه إلى استرضاء أحد، ولا الـخضوع لشروط أي تيار، ما دمنا متفقين على جوهر الإصلاح”.
وشدد جلالته على أن “الشعور والقناعة بالانتماء لهذا الوطن، هو الذي يحدد الهوية الوطنية للإنسان، ويحدد حقوق المواطنة وواجباتها، بغض النظر عن خصوصية المنابت والأصول، أو المعتقدات الدينية، أو التوجهات الفكرية والسياسية”، وقال “إننا جميعا على هذه الأرض الطاهرة، أسرة واحدة، مواطنون متساوون في الحقوق والواجبات، ولا فضـل لأحد على الآخر إلا بما يعطي لهذا الوطن”. وأكد جلالته مجددا “أننا عازمون على محاربة الفساد بكل أشكاله”، لكنه حذر من إطلاق الاتهامات بالفساد لغايات اغتيال الشخصية، والنيل من الأبرياء، وتشويه سمعة الوطن.
كما حذر جلالته من “هبوط الخطاب السياسي والإعلامي الذي يطلق مشاعر الكراهية ويمس بحرية وكرامة الأردنيين ووحدتهم الوطنية”، وقال “إننا نريد للإعلام أن يحمل رسالة الحرية والإصلاح وأن يسهم في تعظيم انجازات الوطن وصون الوحدة الوطنية”.
وفيما يلي نص خطاب جلالة الملك: بسم الله الرحمن الرحيم أبناء وبنات شعبي العزيز، نشامى ونشميات الوطن الغالي، أيها الإخوة والأخوات الكرام، السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، أتوجه إليكم اليوم، ونحن نحتفل بذكرى الثورة العربية الكبرى، ويوم الجيش، وعيد الجلوس على العرش، ونراقب الأحداث والتحولات التي تشهدها المنطقة، وهذا يتطلب منا التمييز الواعي بين التحولات الديمقراطية المطلوبة والممكنة، وبين أخطار الفوضى والفتن. ونحن في الأردن، يجب أن نميز بين التحولات الديمقراطية تجاه الإصلاح، وبين توظيفها لخدمة بعض الأجندات الحزبية أو الفئوية خارج السياق العام، والرؤية الشمولية لعملية الإصلاح.
فالحرص على الإصلاح في الأردن ليس حكراً على أحد، ونحن أصحاب مسيرة طويلة مع الإصلاح، الذي كان على الدوام في مقدمة أولوياتنا. فقد دعوت إلى الإصلاح والتحديث، منذ أن تسلمت أمانة المسؤولية، وعملت بكل الوسائل، من أجل إحداث الإصلاح والتغيير.
واليوم نعلن في هذه المناسبة رؤيتنا الإصلاحية لأردن المستقبل، الذي تترسخ فيه الديمقراطية والمشاركة الشعبية نهجاً ثابتا، لتعزيـز بناء الدولة الأردنـية، التي يكـون العدل غايتها، والتسامح رسالتها وحقوق الإنسان هدفها، حيث لا تطرف ولا تعصب ولا انغلاق، بل حالة من الديمقراطية والتعددية والمشاركة، وذلك عبر خطوات سياسية إصلاحيـة سريعة وملموسة، تستجيب لتطلعات شعبنا في الإصلاح والتغيير، بعيدا عن الاحتكام إلى الشارع وغياب صوت العقل.
إننـا نستلهم اليـوم إرث ثورة العرب الكبرى، ورسالتها في الحرية والعدالة والتسامح وكرامة الإنسان. وهذه المناسبة العزيزة علينا لا بد أن تذكرنا جميعا بمبدأ المواطنة الذي نلتقي حوله، كما التقى الأردنيون من سائر منابتهم وأصولهم على ثرى الوطن وأسسوا دولتهم، وصاروا كلهم بنعمة الله إخوانا.
ولا بد من الاتفاق على أن الشعور والقناعة بالانتماء لهذا الوطن، هو الذي يحدد الهوية الوطنية للإنسان، ويحدد حقوق المواطنة وواجباتها، بغض النظر عن خصوصية المنابت والأصول، أو المعتقدات الدينية، أو التوجهات الفكرية والسياسية. وعلى ذلك، فنحن جميعا على هذه الأرض الطاهرة، أسرة واحدة، مواطنون متساوون في الحقوق والواجبات، ولا فضـل لأحد على الآخر إلا بما يعطي لهذا الوطن. ولا بد من التأكيد هنا على أن مسؤوليتي وواجبي تفرض عليّ أن أقف على مسافة واحدة من الجميع، فرب الأسرة لا ينحاز لأي فرد أو مجموعة من أسرته، ولا يميز طرفا على آخر، فأنا منكم ولكم جميعا، محبة وعطـاء دون تمييز ولا استثناء. واليـوم نعلـن رؤيتنا للأردن الذي نريد، لتكون المنارة التي يلتف حولها الأردنيـون لاستكمال مسيرتهم، في ظل دستورهم ونظامهم النيابي الملكي الراسخ، القائم على الفصـل بين السلطات، ومسؤولياتها أمام الأمة، باعتبارها مصدرا دائما للسلطات.
وفي تفصيل هذه الرؤية، وحول الإصلاحات السياسية تحديدا، نقول إننا سننطلق من توصيات لجنة الحوار الوطني التوافقية نحو قانوني الانتخاب والأحزاب، بحيث تكون ممثلة لطموح الأردنيين، وتضمن إنجاز قانون انتخاب عصري يقود إلى مجلس نواب يكون ممثلا لجميع الأردنيين، وموضع ثقتهم في الحفاظ على حقوقهم وتحقيق تطلعاتهم.
وينبغي لهذا القانون أن يضمن النزاهة والشفافية في العملية الانتخابية، وضمن آلية تقود إلى برلمان بتمثيل حزبي فاعل، مما يسمح في المستقبل بتشكيل حكومات على أساس الأغلبية النيابية الحزبية وبرامج هذه الأحزاب.
وممارسة ذلك عمليا تلتقي مع الـمراجعات الدستورية، التي تضعها اللجنة الملكية، التي كلفناها مؤخرا بالنظر في أية تعديلات دستورية ملائمة لحاضر الأردن ومستقبله، لتنفيذها وفق قنوات التعديل الدستوري من أجل ضمان مؤسسية العمل الديمقراطي النيابي التعددي، وهو عماد العملية السياسية في الأردن.
لقد بدأت مسيرة الإصلاح عمليا بإطلاق اللجنة الوطنية للحوار نقاشا وطنيا متوازنا، ينهي الاعتقاد باحتكار الإصلاح من قبل أي جهة كانت.
وأؤكد على الجدية في تنفيذ مخرجات عملية الحوار هذه، من خلال توجيه الحكومة لإجراء الانتخابات النيابية القادمة، على أساس القوانين السياسية التوافقية الناتجة عن الحوار لتحقيق المزيد من العدالة في التمثيل، وتحفيز مشاركة الأحزاب الوطنية بالانتخابات النيابية بحرية وفاعلية، ووصول أعضائها إلى مجلس النواب، ليتمكنوا من المشاركة في الحكومات على أساس البرامج الحزبية ونسبة تمثيلها في مجلس النواب، وذلك كله في إطار التعددية، والإيمان بالديمقراطية النيابية في سائر الأوقات والظروف.
إن التوافق الوطني والمشاركة الشعبية وعدم احتكار أي مجموعة للمشهد الإصلاحي، وفرض شروطها على الآخرين هو الذي يعزز النهج الإصلاحي، الذي لا حاجة معه إلى استرضاء أحد، ولا الـخضوع لشروط أي تيار، مادمنا متفقين على جوهر الإصلاح.
وفي ذات الإطار، نؤكد توجيهنا الحكومة لتنظيم انتخابات بلديـة جديدة وفق قانون جديد، يضمن تمثيلا أكبر للمجتمعات المحلية بهدف خدمة المواطنين، بشكل أكثر كفاءة ونزاهة، كمرحلة أساسية في تنفيذ خطة اللامركزية الأوسع، والتي تقوم على إنشاء مجالس المحافظات، حتى تزيد من المشاركة الشعبية في صنع القرارات، وتحديد الأولويات التنموية المحلية.
وفي مجال الإصلاح الاجتماعي، فإننا نؤكد أهمية الإسراع في العمل من أجل رفع كل أشكال التمييـز ضد المرأة في المنظومـة التشريعيـة، مـن خـلال المؤسسات السياسية والتمثيلية، الناتجة عن رؤيتنا الإصلاحية للأردن الجديد.
أما نهجنا في مكافحة الفساد، فنحن عازمون على محاربة الفساد بكل أشكاله، ونحن نرحب بكـل الرؤى التي من شأنها مأسسة دور هيئة مكافحة الفساد، وتمكينها من البـت في كل الشبهات بشكل سريع، وتحفيزها علـى فتح قنوات التواصـل والحـوار، لاستقبال أي شكاوى أو اتهامات بالفساد، وإطلاع الناس بشكل دوري على نتائج أعمالها، بما لا يؤثر على سير العدالة، ويقطع الشك والإشاعات باليقين.
وأؤكد هنا أن التعامل مع الفساد على أساس الإشاعات والأقاويل، على حساب التصدي له، من خلال القضاء والمؤسسات الرقابية الفاعلة يشوه سمعة الأردن إقليميا وعالميا، ويؤثر سلبا على جذب الاستثمارات.
وعلى ذلك، فمن الضروري إيجاد آلية قانونية للتعامل مع من يطلقون الاتهامات بالفساد والإشاعات الكاذبة، لاغتيال شخصية الكثير من الشرفاء والأبرياء وتشويه سمعتهم، بغير وجه حق، ولا خلق ولا ضمير.
الإخوة والأخوات، لقد أثبتـت التطورات والتحـولات الإقليميـة الأخيرة أهمية الإعلام في الحفاظ على العلاقة بين مؤسسات الدولة والمجتمع، عبر الانفتاح على جميع الآراء والمواقف، ليكون الجميع على ثقة أن وجهة نظره مسموعة، وأن الخطـأ مرصود ومراقب، وهذا يتطلب تغيـير الممارسات التي ساهمت في تراجع الإعلام. فنحن نريد للإعلام أن يحمل رسالة الحرية والإصلاح، وأن يسهم في تعظيم إنجازات الوطن، وصون الوحدة الوطنية، وعلاقة الأردنيين بعضهـم ببعض وعلاقتهم بالدولة، على أساس المواطنة القائمة على العدالـة واحتـرام القانون، وضمان الحريات العامة وكرامة الإنسان.
وأريد هنا أن أحذر من هبوط الخطاب السياسي والإعلامي، الذي يطلق مشاعر الكراهية، ولن أقبل أي مساس بحرية الأردنيين أو كرامتهم، أو وحدتهم الوطنية، مع التأكيد على رفض الفوضى التي تقود إلى الخراب.
ولا بد أيضا من التأكيد على أهمية الإصلاحات الاقتصادية باعتبارها محورا أساسيا للرؤية الشمولية، وفي مقدمتها الإصلاحات الضريبية لتحقيق العدالة الاجتماعية، ورفع مستوى التنافسية، وتعزيز المناخ الاستثماري، وإيجاد فرص العمل للشباب، ومحافظة الدولة على دور رقابي فاعل في اقتصاد السوق الحر، الذي يسهم فيه القطاع الخاص بدور رئيسي في مجالات الإنجاز والإبداع.
أما رؤيتنا لواقع الشباب فتركز على الحوار، كآلية وطنية ثابتة بين الدولة والشباب، وبين الشباب أنفسهم، لإطلاعهم على المشاكل والتحديات، وإيصال صوتهم. فمن حق أغلبية الحاضر والمستقبل أن يكون لهم دور في رسم الأولويات الوطنية وتنفيذها، وذلك من خلال ربط مخرجات
الملك : الاصلاح السياسي يجب ان يرافقه اصلاح اقتصادي
الراي برس- أكد جلالة الملك عبدالله الثاني خلال لقائه اليوم الأربعاء، عددا من الشباب من مختلف الفعاليات، أن الإصلاح السياسي يجب أن يترافق مع إصلاح اقتصادي بما يحقق تنمية متكاملة في مختلف المجالات.
وشدد جلالته على ضرورة الاستماع إلى صوت الشباب، وقال إن “أفكاركم مهمة ونستند إليها في صياغة مستقبل الأردن”.
وقال جلالته بحسب”بترا” إن الشباب هم الذين سيشكلون معالم المرحلة الجديدة في الأردن بصفتهم الشريحة الأكبر في المجتمع الأردني، الأمر الذي يتطلب من الأحزاب تطوير برامجها وخططها لتحفيز الشباب على الانخراط في العمل الحزبي والاجتماعي الذي يحقق التعددية السياسية.
واضاف جلالة الملك “أننا نسعى من خلال تطوير الحياة السياسية الى تشكيل أحزاب جذورها وطنية وذات برامج نابعة من هموم وتطلعات الأردنيين”.
وأعرب جلالته عن أمله في أن تحقق نتائج عمل لجنة الحوار الوطني، التي ستفرغ خلال أسابيع من تقديم توصيات ومقترحات متعلقة بقانوني الأحزاب والانتخاب، التوازن بين مختلف مكونات المجتمع الأردني.
وقال جلالته” إن أمامنا في الأردن فرصة هامة لتشكيل أنموذجا متقدما للإصلاح بالنسبة لدول المنطقة”.
وفيما يتعلق بقضايا الشباب المتصلة بتوفير فرص العمل، أكد جلالته ضرورة دعم القطاع الخاص، وتهيئة المناخات المناسبة له ليكون شريكا أساسيا في معالجة قضايا الفقر والبطالة، لا سيما وأن الأردن يحتاج سنويا الى توفير 60 الف فرصة عمل جديدة تستطيع الحكومة استيعاب 10الاف منهم.
وأشار جلالته إلى ملتقى الشباب المقرر عقده الصيف الحالي، وأهمية أن يخرج بمقترحات تساعد في بلورة “إستراتيجيتنا بالنسبة لمستقبل الأردن”.
ولقاء جلالة الملك مع الشباب هو الثالث خلال الأسابيع الماضية، ويأتي في سياق الحوارات التي يجريها جلالته مع مختلف فعاليات المجتمع الأردني حول التحديات والقضايا التي تواجه الأردن.
وطرح الشباب خلال اللقاء جملة من القضايا التي ترتبط بتفعيل دورهم في المشاركة بصنع القرار، معتبرين أن الإصلاح يجب أن يطال مختلف الجوانب.
وشددوا على أن الإصلاح في الأردن والذي يقوده جلالة الملك هو إصلاح تقدمي، مشيرين الى أن جدية الإصلاح برزت من خلال تشكيل لجنة الحوار الوطني وكذلك اللجنة الملكية المكلفة بمراجعة نصوص الدستور.
وأكدوا أن الإصلاح هو عملية تراكمية تبنى على الإنجاز، مشددين على أن الإصلاح لا يعني التسرع، خصوصا وأن القضايا المرتبطة بتطوير الحياة الحزبية والسياسية تتطلب مزيدا من الوقت والدراسة والتأني لإنجازها.
ومن بين القضايا التي طرحها الشباب ضرورة إفساح المجال أمام ظهور قيادات شبابية ومعالجة مشاكل الفقر والبطالة ودعم المبادرات وتحفيز العمل الاجتماعي.
ومن بين المقترحات التي قدمها الشباب، إنشاء مركز للحوار الوطني تكون من مهامه عقد مؤتمر وطني سنوي في إحدى المحافظات لتعزيز نهج الحوار.
وأشاروا الى ضرورة تأهيل خطباء المساجد الذين يقع على عاقتهم دور أساسي في توعية المجتمع.
وأكدوا أن عملية الإصلاح التي تنطلق من ثوابت وطنية ليست نقيضا للولاء والانتماء، مشددين على ضرورة أن يلبي الإصلاح طموح وتطلعات الشعب الأردني .
وتطرق الشباب إلى الدور المهم الذي يقع على عاتق القطاع الخاص خصوصا في مجال الإصلاح الاقتصادي وتوفير فرص العمل للشباب مؤكدين أهمية أن ينتقل القطاع الخاص من مرحلة التمويل الى مرحلة الشراكة الحقيقية.
وأشاروا إلى ضرورة تعزيز ودعم الطبقة الوسطى كونها تشكل حلقة وصل بين مكونات المجتمع.
وأعربوا عن الأمل في أن تسهم القوانين والتشريعات الجديدة تحقيق التنمية المطلوبة وضرورة أن تتسم بالمرونة القابلة للتعديل والتغيير وفقا لمتطلبات المستقبل.
وتطرق الشباب أيضا في حديثهم الى قضايا تتصل بتطوير أداء الجامعات وإيجاد الوسائل التي تحفز لغة الحوار، والى واقع الأحزاب التي تتطلب من القائمين عليها تطوير برامجهم بما ينسجم مع متطلبات العصر والشباب.
وحضر اللقاء، رئيس الديوان الملكي الهاشمي الدكتور خالد الكركي، ومستشار جلالة الملك لشؤون الإعلام والاتصال أمجد العضايلة، والمستشار في الديوان الملكي عامر الحديدي.
الملك يدعو إلى ضرورة الحفاظ على وحدتنا الوطنية
جلالة الملك يامر بتسريع الاصلاح.. ووقف سحب الجنسيات والتدخل الامني في الجامعات ويمهل حكومة البخيت 3 اشهر

أكد جلالة الملك عبدالله الثاني في رسالة وجهها اليوم إلى رئيس الوزراء الدكتور معروف البخيت، أن مسيرة الإصلاح تحتاج إلى إجراءات سريعة وحاسمة ومتابعة وتقييم، ولا بد من جعلها بين الأولويات في عمل الحكومة وسائر المؤسسات ذات الصلة.
وفيما يلي نص الرسالة:
بسم الله الرحمن الرحيم دولة رئيس الوزراء الدكتور معروف البخيت حفظه الله، السلام عليكم ورحمة الله وبركاته وبعد، فأبعث إليك ولزملائك الوزراء بخالص التحية والشكر على ما تبذلون من جهود، وما تنهضون به من مسؤوليات وواجبات، في إطار كتاب التكليف للحكومة، لمواجهة الأعباء والتحديات التي يمر بها الوطن، والتي نصر جميعا على التصدي لها ونحن نشكل صفا وطنيا يعي أسباب التحديات، ويقرأ تحولات المجتمع، ويتفهم ظروف الإقليم، ذلك أننا لسنا وحدنا من يمر بمثل هذه الظروف الاقتصادية والاجتماعية الحافلة بالضغوطات، والمعبرة عن آمال المواطنين في التخلص من أعباء الفقر والبطالة، والحصول على فرص عمل تحفظ لهم ما يليق بهم من كرامة الإنسان، وفي تطلعهم نحو المشاركة السياسية وصنع مستقبلهم.
إنني أستذكر في هذا السياق إنجازات شعبنا الأردني على امتداد التسعين سنة هي عمر الدولة التي أسسها الأجداد وأعلى بنيانها الآباء، وأرى إصرارهم العظيم على مواصلة المسيرة مهما عظمت الصعاب، لأشعر بالفخر والاعتزاز بانجازاتنا في ميادين التعليم والصحة والبنى التحتية، واقتصاد المعرفة، والتكنولوجيا المتقدمة.
لقد راجعنا المسيرة منذ استئناف الديمقراطية قبل ما يزيد على عشرين سنة، وكنا حريصين على الإصلاح الشامل، وما نزال، وقد شهدنا مراحل مختلفة في باب التحديث والتجديد، تحقق فيها نجاح كبير، ولاحظنا أحيانا أن قوى تشد المسيرة إلى التراجع، وأخرى تحيطها بأفكار لا تتناسب والتقدم، وثالثة تنتهز الظروف لتجنح إلى الفساد على حساب مصالح شعبنا وتقدم شبابه بطاقاتهم الخلاقة إلى المشهد الإصلاحي من أجل أردن جديد يليق به الإبداع والتعددية وتكافؤ الفرص والالتزام الكامل بحقوق الإنسان.
دولة الرئيس، إن جملة من القضايا الرئيسة في مسيرة الإصلاح تحتاج إلى إجراءات سريعة وحاسمة ومتابعة وتقييم، ولا بد من جعلها بين الأولويات في عمل الحكومة وسائر المؤسسات ذات الصلة، وهي:
-اجتثاث الفساد، فلا بد من ملاحقة الفاسدين والإطاحة بهم، وعزلهم، وإذا ظل الحديث عن مكافحة الفساد فهذا يقع في باب المفاهيم لا في باب الإصلاح، لذلك أتوقع أن تجتث المؤسسات المكلفة بذلك، ما ظل من جيوب الفاسدين صغيرة كانت أو كبيرة وأن يوقع عليهم القصاص الذي يستحقونه في دولتنا، دولة القانون والمؤسسات.
كما أوجه بضرورة أن تصدر هيئة مكافحة الفساد تقريرا كل شهر عن إنجازاتها لكي يعلم الرأي العام بها بكل شفافية ومسؤولية.
-إنجاز القوانين الناظمة للإصلاح السياسي، وإني لعلى ثقة بأن لجنة الحوار الوطني ستنهي عملها حول قانون انتخاب ديمقراطي يضمن تمثيل أبناء شعبنا كافة، وقانون الأحزاب في الوقت المحدد لها، بينما تنهي السلطة التشريعية قانون الاجتماعات العامة، وتفرغ الحكومة من قانون البلديات الذي ستجري على أساسه الانتخابات البلدية هذا العام، بعد مروره بمراحله التشريعية، بما في ذلك أمانة عمان الكبرى.
-إن استقلال الجامعات وضمان حرياتها الأكاديمية والفكرية والإبداعية أمر أساسي، وإنني أوجه الحكومة وجميع المؤسسات المعنية أن يتوقف ما يشكو منه أبناؤنا في الجامعات من تدخلات في شؤونهم واتحاداتهم الطلابية وتفكيرهم السياسي، فهذا زمان جديد لا يقبل مثل هذا، ولا نريد أن تتراجع صورة الحريات في الجامعات عن أعلى ما في العالم من صور للحرية والإبداع، وقد أكدت للشباب الذين حاورتهم أن حريتهم مصونة وأن كرامتهم من كرامتي، وأن ينطلقوا أحرارا من أجل الوطن والعدل والحياة.وعليه فإنه يجب اتخاذ إجراءات فورية لإنهاء أي تدخل من أي جهة كانت في شؤون الجامعات ومعاهد العلم.
أما الإعلام الوطني بسائر أشكاله، المطبوع والمرئي والمسموع والالكتروني، فلا بد له، وقد آمنا بحريته، من التعبير بمهنية رفيعة ومسؤولية وطنية عن هذا البلد الذي لا تهدأ محاولاته للتقدم، ولا يتراجع عن أحلامه وأشواقه وهو يسير نحو الحرية والحياة الكريمة.
وقد شهدنا تراجعا في الإعلام الرسمي، أسهم في عدم إيصال رسالة الدولة الأردنية وصوت المواطن بالشكل الذي يليق.
إننا في الأردن وطن حرية وإبداع، يقبل الرأي الآخر ويحترم التعددية والعدالة وسيادة القانون.
وهنا أوجه الحكومة لإعداد إستراتيجية للإعلام تقوم على قاعدتي الحرية والمسؤولية، وتأخذ بعين الاعتبار متغيرات العصر من أدوات جديدة للاتصال، على أن تعد هذه الاستراتيجية بالتعاون مع كل الجهات ذات العلاقة من القطاعين العام والخاص، وعلى أن تنجز في غضون شهرين، بما في ذلك مراجعة التشريعات الناظمة للإعلام، لحماية المواطن من الإساءة واغتيال السمعة.
إن دعوتنا للإعلام ترتبط أيضا بإعطاء الدعم الكامل لأبنائنا المبدعين من فنانين وكتّاب، وهم الذين ظل عطاؤهم حاضرا على ضيق الدعم المقدم لهم، وقد آلمني ما عبروا عنه قبل أيام وهم ينعون الفن الأردني، ويمدون الشكوى عبر شوارع العاصمة، وأن على مؤسساتنا الثقافية والإعلامية دعم حقوق المثقفين والفنانين ومطالبهم المشروعة.
إن الإصلاح الشامل غاية لا وسيلة، وإننا نتفهم الحراك السياسي وأصوات الشباب، فهم صوت وطني منا ولنا، وبهم نؤسس إصلاحا حقيقيا ومجلسا نيابيا يمثل كل الأردنيين، مما يعزز نتائج الحوار الوطني والإصلاح السياسي ويرسخ قيم العدالة والشفافية والنزاهة.
- إنني إذ أؤكد على إنجاز الإصلاح السياسي لأدرك أن ميدان معركتنا الكبيرة في الإصلاح هو الاقتصاد، فقد صبر شعبنا على الفقر والبطالة ونقص فرص العمل، وبذلنا جهودا كبيرة في ميدان الإصلاح الذي اعتراه بعض الخلل، خصوصا في ضوء أزمة عالمية خانقة.
وإني لأتوقع إجراءات اقتصادية جديدة خلال ثلاثة أشهر، تضمن خطوات عملية لإيجاد فرص العمل بالشراكة بين القطاعين العام والخاص، وتنجز القوانين ذات الصلة بالاستثمار وحماية المستهلك ومنع الاحتكار وتنظيم السوق، بما يضمن حماية المواطنين من تقلب الأسعار والحفاظ على مكتسبات الإصلاح الاقتصادي الذي سار فيه الأردن خطوات كبيرة.
وعلى الحكومة تقديم سائر أشكال الدعم والإسناد ليتمكن القطاع الخاص من لعب دوره المنشود بفعالية.
- إن العدالة الاجتماعية وتوسيع قاعدة الطبقة الوسطى والتوزيع العادل للمكتسبات التنموية يجب أن تكون محط اهتمام الحكومة والقطاع الخاص فعلا لا قولا، ليلمس المواطنون في مختلف المحافظات آثارها على حياتهم اليومية.
وإن الاستثمار المحلي والأجنبي، وخصوصا الاستثمار القادم من الدول العربية الشقيقة، كان وما يزال، يشكل ركيزة للاقتصاد الأردني ويجب إيلاء الاستثمارات القائمة جل اهتمام الحكومة، كما لا بد من إعداد خطة واضحة لكيفية استقطاب الاستثمارات ذات القيمة المضافة العالية والمشغلة للأردنيين، وتذليل الصعوبات والعقبات التي تحول دون المرونة في التعامل معها، في غضون شهر من الآن.
أما ما يتعلق بالمشاريع الحيوية التي تشمل الطاقة والمياه والبنى التحتية، فإن المضي قدما فيها ليس خيارا، بل ضرورة لحيوية الاقتصاد الأردني ومستقبل الأجيال القادمة، وعلى الحكومة التأكد من تنفيذها ضمن أطر زمنية واضحة، لكي يعي المواطن تفاصيل هذه المشاريع بشفافية ونزاهة كاملة.
- إن القضاء الأردني النزيه والمستقل هو الضمانة لتحقيق العدالة والمساواة بين أفراد المجتمع، وقد قطعنا أشواطا مهمة في السنوات العشر الماضية في مجال تعزيز استقلال القضاء وتطويره، ويجب الاستمرار في هذا النهج حتى يطمئن المواطن والمستثمر على حقوقهم المدنية والمادية.
دولة الرئيس، لقد ضمن الدستور المساواة بين أبناء شعبنا، ووفق قرار وتعليمات فك الارتباط الإداري والقانوني مع الضفة الغربية تم التعامل مع بعض الأفراد والأسر الأردنية بطريقة مست حقوق المواطنة الأردنية، وإنني أؤكد هنا أن الأردن لجميع الأردنيين، ولن يفقد أي مواطن حقوقه التي كفلها الدستور والقانون، وأدعو لدراسة ملفات كل من لحقه غبن أو ظلم، مع تأكيد حرصنا الدائم على دعم صمود أشقائنا في فلسطين الحبيبة، وتمسكنا الثابت بحق العودة المقدس.
دولة الرئيس، إننا أبناء دولة ندافع عن تقدمها وسيادتها وصورتها الديمقراطية، وهي ليست جديدة على الإصلاح والمعارضة، لكنها دولة التوافق والتراضي بين أهلها في سائر شؤونهم، وإن لنا من نظامنا السياسي الديموقراطي الدستوري جدارا نستند إليه، ولنا إرث عظيم في الحرية والعدل، والمستقبل الواعد، ويوحدنا حول هذا كله حب للوطن.
إنني لن ألتمس بعد اليوم عذرا للتأخير في دورة الحياة في عروق الإصلاح السياسي والاقتصادي، وأن المطلوب، يا دولة الأخ، أن لا تقبل من مقصر أن يبدي حججا واهية لخلل أصاب عملا في إطار مسؤولياته، خاصة في مجالات التعليم والصحة وسائر المسؤوليات الرقابية والإدارية، كما أنه ليس من المقبول أن تظل البيروقراطية حجر عثرة في سبيل إنجاز متطلبات الناس وحاجاتهم، ونحن بلد متقدم في العلم والتكنولوجيا.
إنني إذ أوجه هذه الرسالة، وأخص بها القضايا الأساسية التي تواجه مسيرتنا، فإنما استنهض المروءة والإرادة في كل أردني، للمحافظة على دولته ودستوره وإنجازه، واستنهض الذين يؤمنون بالإصلاح أن يدخلوا في غمار الانجاز موحدين حتى لا يضيع عليهم المترددون الانطلاق نحو المستقبل الأفضل.
أكرر الشكر لكم دولة الرئيس ولزملائك الوزراء، وأوجه التحية لأبناء الوطن كلهم، وأشد على أيديهم، وأدعوهم إلى الانتقال إلى العمل، فنحن ندرك أن حجم التحديات كبير ولكن إرادة شعبنا أكبر.
أسال الله أن يحفظكم ويرعاكم ويسدد على طريق الخير خطاكم، وأن يوفقنا جميعا لتحقيق تطلعات شعبنا العزيز في التقدم والرخاء.
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته، عبدالله الثاني ابن الحسين عمان في 17 ربيع الثاني 1432 هجرية الموافق 22 أذار 2011 ميلادية
الملك عبدالله الثاني: يجب معالجة قضايا القدس والحدود واللاجئين وفق قرارات الشرعية الدولية

الراي برس– قال جلالة الملك عبدالله الثاني أنه آن الأوان لوقف الظلم والانتهاكات التي يعاني منها الشعب الفلسطيني، وتمكينه من ممارسة حقه الطبيعي والأساسي في تقرير مصيره ونيل استقلاله على ترابه الوطني.وأكد جلالته، في رسالة وجهها إلى رئيس لجنة الحقوق غير القابلة للتصرف للشعب الفلسطيني بول باجي، بمناسبة اليوم العالمي للتضامن مع الشعب الفلسطيني، أن الأردن سيواصل تقديم جميع أشكال الدعم للأشقاء الفلسطينيين، وسيستمر في العمل بكل السبل الممكنة للفت أنظار العالم أجمع لعمق معاناتهم في مختلف المحافل الدولية.واعتبر جلالته أن حل الدولتين، الذي يضمن قيام الدولة الفلسطينية المستقلة التي تعيش بأمن وسلام إلى جانب إسرائيل، يشكل السبيل الوحيد لإنهاء الصراع الفلسطيني – الإسرائيلي، ومدخل تحقيق السلام الإقليمي الشامل.وشدد جلالته على ضرورة تكثيف مختلف الجهود لضمان تجاوز العقبات التي تعترض استئناف المفاوضات المباشرة بين الفلسطينيين والإسرائيليين، مما يستوجب وقف جميع الإجراءات الأحادية الإسرائيلية، وفي مقدمتها الاستمرار في بناء المستوطنات. وثمن جلالته الجهود المستمرة والحثيثة التي تبذلها اللجنة في الدفاع عن حقوق الشعب الفلسطيني، والتي كان لها الأثر العميق في حشد الدعم الدولي لقضيته العادلة. وفيما يلي نص الرسالة: سعادة السيد بول بادجي، رئيس لجنة الحقوق غير القابلة للتصرف للشعب الفلسطيني السلام عليكم ورحمة الله وبركاته وبعد، فيسرنا في يوم التضامن مع الشعب الفلسطيني، أن نبعث لكم وإلى أعضاء لجنتكم الموقرة، خالص الشكر وبالغ التقدير، على الجهود المستمرة والحثيثة التي تبذلونها في الدفاع عن حقوق الشعب الفلسطيني الشقيق غير القابلة للتصرف، وفي مقدمتها حقه في تقرير المصير، وإقامة دولته المستقلة ذات السيادة والقابلة للحياة على التراب الوطني الفلسطيني، والتي كان لها الأثر العميق، في حشد الدعم الدولي للشعب الفلسطيني وقضيته العادلة. لقد نجحت لجنتكم الموقرة وعلى مدى عقود طويلة، في الإبقاء على القضية الفلسطينية حية على الساحة الدولية، باعتبارها جوهر الصراع في منطقة الشرق الأوسط. كما عملت أيضا على لفت أنظار العالم، إلى حجم معاناة الشعب الفلسطيني، والظروف الاقتصادية والاجتماعية المأساوية التي يعيشها، وما لحقه من ظلم كبير، يتنافى مع قيم الإنسانية والعدالة، جراء استمرار الاحتلال الإسرائيلي. إن الظروف المعيشية القاسية، والمحنة الإنسانية المتفاقمة، التي يواجهها أبناء الشعب الفلسطيني، خصوصا في قطاع غزة، والتي زادت من حدة الفقر والجوع والإحباط واليأس، باتت تتطلب تحركا فوريا وجادا لمعالجتها ورفع الحصار وإنهاء الكارثة الإنسانية القائمة هناك، ونحن في الأردن سنواصل تقديم جميع أشكال الدعم للأشقاء الفلسطينيين، وسنستمر في العمل بكل السبل الممكنة، للفت أنظار العالم أجمع، لعمق معاناتهم في المحافل والمناسبات الدولية المختلفة. إن الفعاليات والمؤتمرات التي زخر بها برنامج اللجنة لهذا العام، كان لها أكبر الأثر، في إبقاء حقوق الشعب الفلسطيني في صدارة أولويات واهتمامات المجتمع الدولي، وفي تركيز اهتمام الحكومات ومختلف المنظمات الحكومية الدولية، ومنظمات المجتمع المدني، وكذلك وسائل الإعلام، على الحاجة الملحة، إلى حل الصراع الفلسطيني – الإسرائيلي، وتحقيق تطلعات الشعب الفلسطيني في إقامة دولته المستقلة على ترابه الوطني. لقد برهنت لجنتكم على تفاعلها وقدرتها على توظيف الجهد والعمل الدوليين في الأمم المتحدة، لفضح سياسات الاستيطان والانتهاكات والاعتداءات الإسرائيلية التي تقترفها ضد الشعب الفلسطيني، وكذلك الإجراءات التعسفية العدوانية التي تقوم بها إسرائيل كهدم المنازل وتدمير البنى التحتية والقيام بأعمال الحفريات تحت المسجد الأقصى المبارك، ومحاولات التهويد المستمرة للمناطق الفلسطينية، وخصوصا في القدس الشرقية وإفراغها من سكانها العرب من مسلمين ومسيحيين. إننا وفي هذا الإطار، نثمن أنشطة اللجنة الموقرة، التي عمقت التواصل مع البرلمانات، بهدف حث حكوماتها على اتخاذ الخطوات الضرورية والداعمة، لإنهاء الصراع على أساس حل الدولتين، الذي يحظى بإجماع دولي، وكذلك توفير المساعدات التي يحتاجها الشعب الفلسطيني، والتي من شأنها، التخفيف من حدة المعاناة التي يواجهها. إن حل الدولتين، الذي يضمن قيام الدولة الفلسطينية المستقلة التي تعيش بأمن وسلام إلى جانب إسرائيل، يشكل السبيل الوحيد لإنهاء الصراع الفلسطيني – الإسرائيلي، ومدخل تحقيق السلام الإقليمي الشامل، وهذا يستدعي تكثيف الجهود لضمان تجاوز العقبات التي تعترض استئناف المفاوضات المباشرة بين الفلسطينيين والإسرائيليين، مما يستوجب وقف جميع الإجراءات الأحادية الإسرائيلية، وفي مقدمتها الاستمرار في بناء المستوطنات. كما أن الفشل في التوصل إلى السلام الشامل والعادل، سيشكل تهديدا للأمن والاستقرار الدوليين، وسيجر المنطقة إلى الهاوية، ما لم تتكاتف جهود المجتمع الدولي، لإيجاد البيئة الكفيلة باستئناف المفاوضات، التي يجب أن تعالج جميع قضايا الوضع النهائي، خصوصا قضايا القدس والحدود واللاجئين وفق قرارات الشرعية الدولية، والمرجعيات المعتمدة. واليوم، نكرر مجددا دعوتنا لإنهاء الصراع، وتمكين الشعب الفلسطيني من إقامة دولته المستقلة القابلة للحياة على الأراضي الفلسطينية المحتلة عام 1967 وعاصمتها القدس الشرقية، وفي إطار جدول زمني واضح، استنادا إلى المرجعيات المعتمدة، خصوصا مبادرة السلام العربية التي تعكس موقفا عربيا موحدا لتحقيق السلام الشامل والدائم الذي يضمن الأمن والاستقرار الحقيقي في المنطقة. لقد آن الأوان لوقف الظلم والانتهاكات التي يعاني منها الشعب الفلسطيني الشقيق، وتمكينه من ممارسة حقه الطبيعي والأساسي في تقرير مصيره ونيل استقلاله على ترابه الوطني، وهذا يستدعي أن تتحرك إسرائيل بجدية نحو السلام، وتدخل في مفاوضات جادة وفاعلة تبني على ما تم إنجازه. نبارك لكم مساعيكم النبيلة، ونتطلع إلى استمراركم في حشد الدعم الدولي للحقوق غير القابلة للتصرف للشعب الفلسطيني، ودعم جهود إحلال السلام في منطقة الشرق الأوسط، من خلال إيجاد حل عادل ودائم للقضية الفلسطينية. وختاماً، نقدر عاليا جهود لجنتكم البناءة، وندعو لكم بدوام التوفيق والنجاح، وصولا إلى الأهداف النبيلة التي ننشدها جميعا. والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته، عبدالله الثاني ابن الحسيـن ملك المملكة الأردنية الهاشمية عمان في 23 ذي الحجة 1431 هجرية الموافق 29 تشرين الثاني 2010 ميلادية .(بترا)
الملك : يجب الاستفادة من دروس الماضي والاعتراف بالشوائب التي سادت العلاقة بين السلطتين التنفيذية والتشريعية ..

الراي برس
- اكد جلالة الملك عبد الله الثاني على انه يجب الاستفادة من دروس الماضي والاعتراف بالشوائب التي سادت بين السلطتين التنفيذية والتشريعية خلال هذه الفترة.
وقال جلالة الملك ظهر الاحد خلال افتتاحه الدورة العادية لمجلس الامة ان للسلطة التشريعية دور محوري كفله الدستور ويجب ان لا تهتز صورتها امام الشعب .
وبين جلالته ان التحديات جسام وتتطلب وجود مجلس نواب قوي قادر على التعاون مع السلطة التنفيذية لتحسين اوضاع المواطنين والحفاظ على الوطن.
وقال جلالته “لقد قمت بتوجيه الحكومة بارسال قانون الانتخاب المؤقت بصفة الاستعجال واعتماده لمناقشته في مجلس النواب واعتماده كقانون دائم “.
واضاف جلالته ” كما ستقدم الحكومة مشروع قانون اللامركزية والذي سيعمل على زيادة دور المواطنين في صناعة مستقبلهم وبناء القدرات في المحافظات”.
وبين الملك انه وجه الحكومة الى تعديل التشريعات الناظمة بالعمل السياسي والمتعلقة بحريات المواطنين لايجاد بيئة تكفل التنمية السياسية.
واكد جلالته ان الحكومة ستواصل العمل في دعم الاحزاب الوطنية الملتزمة بالدستور والقانون الاردني وازالة كافة العوائق امامها ، كما ستقوم الحكومة على تطوير علاقتها بالاعلام للعمل بحرية واستقلالية وضمان حق الحصول على المعلومة ونشرها.
وفيما يلي نص خطاب العرش السامي:
بسم الله الرحمن الرحيم والصلاة والسلام على سيدنا محمد، النبي العربي الهاشمي الأمين.
حضرات الأعيان، حضرات النواب، السلام عليكم ورحمة الله وبركاته وبعد، فباسم الله، وعلى بركة الله، نفتتح الدورة الأولى لمجلس الأمة السادس عشر، تأكيدا على التزامنا بالاستحقاق الدستوري لمسيرتنا الديمقراطية، وحرصنا على المشاركة الشعبية في صناعة القرار، وبناء المستقبل المنشود، الذي يليق بطموحات شعبنا وتضحياته الكبيرة، وحقه في الحياة الحرة الكريمة، والوطن النموذج في القوة والتقدم والازدهار.
أما بعد، فإنني أتوجه بالتهنئة والمباركة للإخوة النواب الكرام، على فوزهم بثقة أبناء وبنات شعبنا العزيز في الانتخابات النيابية الأخيرة، التي حرصنا على إجرائها بمنتهى الشفافية والنزاهة، لتكون هـي وهـذا المجلس الكريم إضافة نوعية إلى مسيرتنا الديمقراطية.
حضرات الأعيان، حضرات النواب، لقد عملنا خلال السنوات الماضية، ضمن رؤية إصلاحية تحديثية واضحة لمعالجة السلبيات وتحقيق التنمية الشاملة، وأنجزنا الكثير والحمد لله، ولكن المسيرة دائما بحاجة إلى المراجعة والتقييم لتعظيم الإنجاز، ومعالجة مظاهر الخطأ أو التقصير. وعملية التقييم هذه، والتقدم في مسيرة الإصلاح ليست مسؤولية سلطـة دون أخرى، وإنما هي مسؤولية جماعية، لا يمكن النهوض بها من دون التعاون المؤسسي، الذي يرتكز إلى الدستور، وإلى احترام مركزية دور جميع السلطات في بناء المستقبل المشرق الذي يستحقه شعبنا الأبي.
وعلى ذلك، فلا بد من الاستفادة من دروس الماضي وتجاوز أخطائه، والاعتراف أيضا بأن علاقة السلطتين التنفيذية والتشريعية قد شابها الكثير من الأخطاء، التي أعاقت مسيرتنا الإصلاحية، وألحقت الضرر بمصالح شعبنا، وتلك أخطاء يجب أن يعمل الجميع على إزالتها. فللسلطة التشريعية دور محوري كفلـه الدستور، ولا نقبل أن يتراجع دور مجلس النواب، أو أن تهتز صورته عند المواطنيـن. فالتحديات جسام، والطموحات أكبر. وترجمة رؤيتنا التي تستهدف تقديم الأفضل لشعبنا العزيز تستدعي وجود مجلس نواب قوي وقادر، يمارس دوره في الرقابة والتشريع، في إطار عمل دستوري مؤسسي، وعلى أساس شراكة حقيقية مع السلطة التنفيذية، مما يعزز ثقة الناس بهذه المؤسسات. وقد كنت وجهت الحكومة إلى أن تعيد تقييم آليات تعاملها مع مجلس النواب لتصحيح علاقة السلطتين، بحيث تقوم على التعاون والتكامل، وبحيث تمارس كل منهما صلاحياتها، من دون تغول سلطة على أخرى، أو اللجوء إلى تفاهمات مصلحية، تجعل من تحقيق المكتسبات الشخصية شرطا لاستقرار هذه العلاقة.
ولضمان تلافي أخطاء الماضي، لا بد من التوافق بين السلطتين على آلية عمل ملزمة، توضح الأسس التي تحكم تعامل الحكومة مع أعضاء مجلس النواب، وفـق الدستـور والقانون، بحيث يطمئـن شعبنا العزيز إلى أن العلاقة بين السلطتين علاقة شراكة مبنية على المعايير التي تحقق المصلحة العامة.
حضرات الأعيان، حضرات النواب، لقد كانت توجيهاتنا للحكومة أن تعمل وفق منهجية مؤسسية، تضع أهدافا واضحة، وتحدد مواعيد لإنجازها. وأكدنا على ضرورة العمل بثقة وشفافية ومن دون تردد، أو خوف من اتخاذ القرار، أو سياسـات الاسترضاء، التي شكلت أحد أكبر العوائق أمام التغيير الإيجابي، الذي يمكننا من مواكبة روح العصر ومتطلباته.
والحكومة ملتزمة بالعمل وفق هذه المنهجية، وضمن سبعة محاور رئيسية للتقدم في مسيرة التنمية الشاملة وتحسين الأداء. ولأن الإصلاح منظومة سياسيـة اقتصادية، وإدارية اجتماعية متكاملة، فقد أكدنا على ضرورة أن يواكب الإصلاح الاقتصادي إصلاح سياسي، يزيد من المشاركة الشعبية في صناعة القرار.
ومن أجل ذلك، ستعمل حكومتي على إيجاد الظروف الكفيلـة بتطوير الحياة السياسية في شتى مظاهرها. وفي هذا السياق، سترسل حكومتي قانون الانتخاب المؤقت إلى مجلس النواب، وبصفة الاستعجال، لدراسته وإدخال التعديلات اللازمة عليه، بما يخدم مسيرتنا الديمقراطية، واعتماده قانونا دائما، حتى يستقر هذا التشريع الرئيسي في الحياة السياسية. وستقدم الحكومة إليكم أيضا مشروع قانـون اللامركزية، الذي نسعى من خلاله إلى زيادة دور المواطنين في صناعة مستقبلهم، وبناء القدرات المحلية في المحافظات، وتعظيم إسهامهم في تحديد الأولويات التنموية. وستعمل الحكومة مع مجلسكم الكريم على تعديل التشريعات الناظمة للعمل السياسي، والمتعلقة بحقوق المواطنين وحرياتهم، لإيجاد البيئة الكفيلـة بتحقيق التنمية السياسية الشاملة. والتنمية السياسية لا تتحقق من دون مؤسسات المجتمع المدني والأحزاب الوطنية، التي تعتمد العمل البرامجي، وتبني المصداقية والحضور الشعبي، عبر إقـناع المواطنين بجدوى طروحاتها، وقدرتها على الإسهام في مسيرة الوطن.
وستواصل الحكومة العمل من أجل تشجيع العمل الحزبي الوطني الملتزم بالقوانين والدستور، وإزالة كل العوائق أمام تطور دور الأحزاب. وستستمر الحكومة في تطويـر علاقتها مع الإعلام، بحيث تقوم هذه العلاقة على احترام حق الإعلام في العمل بحرية واستقلالية، وفي الحصول على المعلومة ونشرها. وإذ تشكل القوانين النافذة ومدونة السلوك، التي وضعتها الحكومة، إطارا لهذه العلاقة، فلا بد من إدخال أي تعديلات لازمة على التشريعات لضمان تطور صناعة إعلام مهنية مستقلة، وحماية المواطنين وحقوقهم من ممارسات إعلامية غير مهنية تزوّر الحقائق، وتشوه صورة الوطن. ولأهمية دور الشباب، تعمل الحكومة على تنفيذ خطة شاملة لتطوير دور قطاع الشباب، الذي تقع عليه مسؤولية بناء المستقبل، وتسليحه بالعلم والمعرفة. وستستمر الحكومة بالعمل على تعزيز دور المرأة في مسيرة البناء، واتخاذ الخطوات اللازمة لحماية حقوقها كاملة .
حضرات الأعيان، حضرات النواب، إن تحسين أداء مؤسساتنا العامـة ضروري لمواجهة التحديات التي تواجه الأردن، ومن هنا ركزت الحكومة على وضع أدوات لقياس الأداء، وتطوير العمل الرقابي لتعزيز الشفافية، ومحاربة كل أشكال الترهل والفساد. وفي هذا المجال، استحدثت الحكومة وحدة لمتابعة الخطط التنفيذية، ووضعت ميثاق شرف لقواعد سلوك الوزراء، وأعدت برنامجا لتطوير القطاع العام والإدارة الحكومية. وعملت الحكومة أيضا على رفع مستوى الخدمات المقدمة للمواطنين، وبخاصة في قطاعات الصحة والإسكان والتعليـم، لتوفير السكن الملائم، ومواصلة تطوير وبناء المراكز الصحية والمدارس، بالإضافة إلى تطوير الخدمات البلدية، ودعم الحركة الثقافية. ولأن العدل أساس المُلك، فنحن ملتزمون بتعزيز استقلال القضاء ونزاهته، وستوفر الحكومة كل المتطلبات، التي تحتاجها السلطة القضائية لتطوير أدائها، وتحقيق العدالة بين الناس. ولابد من التأكيد هنا على ضرورة مواكبة تحديات العصر من خلال تطوير التشريعات، واستقطاب أفضل الكفاءات، وتدريبها وتأهيلها، حتى يظل الجهاز القضائي مثالا في الكفاءة والنزاهة.
حضرات الأعيان، حضرات النواب، يواجه الأردن تحديـات اقتصادية كبيـرة تستدعي اعتماد سياسات اقتصادية ناجعة، تحقق طموحاتنا في توفير العيش الأفضل لمواطنينا، فتحسين حياة المواطن الأردني، وفتح آفاق الإنجاز أمامه هدفنا الأول. وسيظل تحسين الأداء الاقتصادي أولوية رئيسيـة لانعكاسه المباشر على مستوى معيشة المواطن. وبالرغم من الأوضاع الاقتصادية العالمية الصعبة، وانعكاسها على أوضاعنا المحلية، تمكنت الحكومة من تحقيق مؤشرات اقتصادية إيجابية، منها: النمو الإيجابي في الناتج المحلي الإجمالي، وتقليص عجز الموازنة. وستواصل الحكومة اعتماد سياسة مالية للسيطرة على عجز الموازنة، وتعزيز الاستقرار المالي، والمساهمة في تحسين البيئة الاستثمارية، والاعتماد على الذات، وحفز النمو في النشاط الاقتصادي. وقد وجهنا الحكومة إلى توفير العناية اللازمة للقطاعات الحيوية، وفي مقدمتها قطاع التعليم، مع التأكيد على ضرورة تحسين مستوى معيشة المعلمين، والحفاظ على مكانتهم، بما ينسجم مع دورهم المحوري في المجتمع. وأكدنا على الاهتمام بقطاع الزراعة، ورعاية العاملين فيه، إضافة إلى زيادة الاستثمارات في القطاع السياحي، والاهتمام بقطاع الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، الذي يقوم بدور رئيسي في تحسين أداء مختلف مؤسسات الدولة، وليبقى الأردن رائدا إقليميا في هذا المجال.
حضرات الأعيان، حضرات النواب، إن الإنسان الأردني هو ثروتنا الأولى، وهو غاية التنمية وهو وسيلتها، ولذلك يجب أن تضمن الدولة تحقيق العدالة والمساواة الاقتصادية والاجتماعية، وتكافؤ الفرص، وتوسيع قاعدة الطبقة الوسطى، وحماية الطبقة الفقيرة. والفقر والبطالة شر سنحاربه بكل الوسائل والسبل. وستعمل الحكومة على تحسين آلية مساعدة المستفيدين من برامجها لمحاربة الفقر، وتعزيـز دور مؤسسات المجتمع المدني والقطاع الخاص في توفير برامج رديفة.
حضرات الأعيان، حضرات النواب، يمثل عمل الحكومة، في المحاور السبعة التي اعتمدتها، برنامجا تنمويا شاملا لتحسين الأداء، في جميع مسارات التنمية. وينطوي هذا البرنامج على خطوات عملية، ومشاريع محددة، ستعرضها الحكومة عليكم، من أجل التشاور حولها وتطويرها، والتعاون على الوصول إلى أهدافها في تطوير أداء الأردن، والحفاظ عليه نموذجا في الإنجاز والعطاء.
حضرات الأعيان، حضرات النواب، ما كان للأردن أن يصل إلى ما حقق من إنجاز ونجاح لولا نعمة الأمن والاستقرار، التي يسهر على حمايتها رفاق السلاح، نشامى قواتنا المسلحة، وأجهزتنا الأمنية الباسلة، فهم مصدر فخر واعتزاز لكل الأردنيين. وسنواصل توفير كل الدعم لجيشنا العربي المصطفوي والأجهزة الأمنية، رعاية وتسليحا وتدريبا، وعملا فاعلا لتحسين مستوى معيشة منتسبيها، الذين يضحون بالغالي والنفيس من أجل حماية وطنهم ومسيرته المباركة. وسيظل الأردن المنيع الآمن المستقر سندا لأشقائه العرب في الدفاع عن قضايانا العربـية والإسلامية، وفي مقدمة كل ذلك القضية الفلسطينية. فقد كان الأردن، وسيبقى بعون الله، السند الأقوى لأشقائنا الفلسطينيين، وسيواصل القيام بكل ما يستطيع لرفع الظلم عنهم، وإنهاء الاحتلال، وقيام دولتهم المستقلة على ترابهم الوطني، وعاصمتها القدس الشرقية، وفق مبادرة السلام العربية، وقرارات الشرعية الدولية، وفي سياق إقليمي يضمن تحقيق السلام الشامل. ولن يدخر الأردن جهدا في إسناد العراق الشقيق، والحفاظ على أمنه واستقراره، من أجل استعادة دوره الحيوي في المنطقة والعالم.
حضرات الأعيان، حضرات النواب، كثيرة هي التحديات التي نواجهها، لكن الفرص أكبر، وتاريخنا هو سجـل انتصار على التحديات، صنعته إرادة الأردنيين، وعلمهم وتماسكهـم. وكذلك بإذن الله سيكون المستقبل، محطات جديدة من الإنجـاز والبناء، نبنيها من خلال العمل الجاد، المرتكز إلى الإيمان بقدراتـنا والثقة بأنفسنا. فلا وقت نضيعه، وليعمل الجميع فريقا واحدا يقدم الصالح العام على كل ما سواه، يحترم القانون، ويكرس ثقافة الديمقراطية، يبني المؤسسات الفاعلة، يتسلح بالعلم والمعرفة والوعي، يحمي الوحدة الوطنية، ويتصدى لكل أصوات الفرقة والانقسام، والسلبية المُحبطة، ويمضي بمسيرتنا الإصلاحية التطويرية التحديثية نحو آفاق جديدة من الإنجاز، التي تبني على إنجازات الآبـاء والأجـداد، وتحافـظ على الأردن، وطنا عزيزا شامخا. وفقنا الله جميعا إلى ما فيه خير الأردن والأردنيين، وأمتنا العربية والإسلامية. والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته. وكانت موسيقات القوات المسلحة عزفت السلام الملكي لدى وصول جلالة الملك عبدالله الثاني إلى باحة مجلس الأمة، وأطلقت المدفعية إحدى وعشرين طلقة تحية لجلالته، ثم استعرض جلالته حرس الشرف الذي اصطف لتحيته.
وحضر حفل افتتاح أعمال الدورة العادية لمجلس الأمة جلالة الملكة رانيا العبدالله، وعدد من أصحاب السمو الأمراء والأميرات ورئيس الوزراء ورئيس المجلس القضائي ورئيس الديوان الملكي الهاشمي ومستشارو جلالة الملك، ورئيس هيئة الأركان المشتركة، وكبار المسؤولين من مدنيين وعسكريين وأعضاء السلك الدبلوماسي العربي والأجنبي. وتفضل جلالته عقب إلقاء خطاب العرش السامي بالسلام على أعضاء مجلسي الأعيان والنواب
الملك يؤكد ان حل الدولتين هو السبيل الوحيد لانهاء الصراع الفلسطيني الاسرائيلي
|
||
2010-11-05 |
||
|
|
الملك : (حل الدولتين) السبيل الوحيد لتحقيق الأمن والاستقرار في الشرق الاوسط

نيويورك(بترا) التقى جلالة الملك عبدالله الثاني امس الاربعاء رئيس جمهورية الدومينيكان ليونيل فرنانديز، وبحث معه سبل تعزيز علاقات التعاون الاقتصادي بين البلدين، إضافة إلى الجهود المبذولة لتحقيق السلام الشامل في الشرق الأوسط.
كما التقى جلالته، على هامش مشاركته في اجتماعات الدورة الخامسة والستين للجمعية العامة للأمم المتحدة في مدينة نيويورك، رئيس الوزراء اليوناني، جورج باباندرايو، في اجتماع ركز على ضرورة تكاتف جهود المجتمع الدولي من أجل ضمان تحقيق المفاوضات الفلسطينية الإسرائيلية تقدما ملموسا نحو حل الصراع الفلسطيني الإسرائيلي على أساس حل الدولتين، الذي يشكل السبيل الوحيد لتحقيق الأمن والاستقرار في المنطقة. وتناول اللقاء كذلك علاقات التعاون بين الأردن واليونان وسبل تطويرها.
واستقبل جلالة الملك ولي العهد نائب القائد الاعلى في مملكة البحرين، سمو الأمير سلمان بن حمد آل خليفة. وكانت العلاقات الثنائية، والجهود السلمية في الشرق الأوسط محور اللقاء، الذي عبر جلالته خلاله عن اعتزاز الأردن بمستوى العلاقات التي تربط البلدين الشقيقين.
والتقى جلالته أيضا وزير الخارجية السعودي سمو الأمير سعود الفيصل وبحث معه آخر التطورات المتصلة بمساعي تحقيق تقدم ملموس في الجهود السلمية في المنطقة. وشدد جلالته خلال اللقاء على متانة العلاقات الأردنية السعودية والحرص على تطويرها في مختلف المجالات.
واستقبل جلالة الملك في مدينة نيويورك كذلك الرئيس التنفيذي للمنتدى الاقتصادي العالمي البروفسور كلاوس شواب، حيث جرى خلال اللقاء بحث أوجه التعاون المستقبلية بين الأردن والمنتدى.
كما التقى جلالته رئيس مجلس إلادارة والمدير التنفيذي لشركة سيسكو، جون شامبرز، في إجتماع استعرض جلالته خلاله الجهود التي تبذلها المملكة للارتقاء بقطاع تكنولوجيا المعلومات والاتصالات، ومواكبة التطورات العالمية في هذا المجال، إضافة إلى بحث فرص التعاون مع الشركة.وحضر اللقاءات أعضاء الوفد المرافق لجلالة الملك.
ومن المقرر أن يلقي جلالته اليوم الخميس كلمة الأردن في اجتماعات الدورة الخامسة والستين للجمعية العامة للأمم المتحدة ، كما يواصل جلالته لقاءاته برؤساء الدول والوفود المشاركة.













