أرشيف

الأرشيف ل يونيو, 2010

الضفة الغربية أرض أردنية ومواطنوها أردنيون .. وليت امتداد الأردن من المحيط إلى الخليج

يونيو 26, 2010 أضف تعليقاً

الضفة الغربية أرض أردنية ومواطنوها أردنيون .. وليت امتداد الأردن من المحيط إلى الخليج

سميح العجارمة – عمان – -

(( المملكة الأردنية الهاشمية دولة عربية مستقلة ذات سيادة ملكها لا يتجزأ ولا ينزل عن شيء منه , والشعب الأردني جزء من الأمة العربية ونظام الحكم فيها نيابي ملكي وراثي. )) – المادة الأولى من الدستور الأردني – .

في 1/12/1948 عقد أهم رجالات فلسطين الوطنيين آنذاك مؤتمر أريحا ليؤكدوا رغبتهم بضم ما تبقى من فلسطين دون احتلال ( الضفة الغربية وأهم ما فيها القدس ) إلى الأردن فيما سمي ” قرار وحدة الضفتين ” الذي صادق عليه البرلمان الأردني المكون أعضاؤه من الضفتين بشقيه النواب والأعيان بتاريخ 24/4/1950 ، فأخذ قرار الوحدة مجراه الطبيعي ضمن القنوات الدستورية المشروعة ، وبذلك أصبحت الضفة الغربية أرضاً أردنية ً خالصة ً لا فرق بينها وبين شمال ووسط وجنوب الأردن ، وبالتالي أصبح مواطنوها أردنيون لهم حقوق الأردنيين وعليهم واجباتهم .

الوحدة لم تكن بين مجرد ضفتين على نهر ، وقد يكون مصطلح الوحدة غير ملائم لأن الوحدة هي بين دولتين ، لكن الأردن كان دولة معترف فيها دولياً باسم ( المملكة الأردنية الهاشمية ) والضفة الغربية لم تكن دولة بل كانت مدناً وقرى استطاع الجيش الأردني والمناضلين الفلسطينيين استخلاصها بشجاعة من بين أنياب الذئب الذي افترس باقي فلسطين عام النكبة ، ما حدث هو اندماج هذه المدن والأرياف بسكانها في الدولة القائمة والانضواء تحت لوائها ، بدليل أن الاسم الرسمي لهذه الدولة لم يتغير بعد اندماج الأصغر مساحةً وسكاناً مع الأكبر وبقي اسمها ( المملكة الأردنية الهاشمية ) ولم تتغير رايتها الرسمية ولا نظام الحكم فيها ، فالذي حدث هو توسع حدود المملكة وزيادة عدد مواطنيها برغبة جميع الأطراف وبطريقة حضارية دستورية صحيحة لا يعيبها ولا ينتقص من نتائجها عدم اعتراف العرب بها .

الممالك والدول عبر التاريخ تسعى للتوسع ولو باحتلال أراضي الغير لتضيف لمكوناتها موارد جديدة وطاقات جديدة ، وتجدها تعاني بنفس الوقت من مقاومة شعوب تلك المناطق التي اعتدت عليها ، ومع ذلك تحاول أن تبقيها تحت سيادتها كما فعلت فرنسا عندما أعلنت الجزائر أرضاً فرنسية ، ونحن في الأردن توسعت مملكتنا بمنتصف القرن الماضي دون اعتداءٍ منا على أحد ، وبرغبة شديدة من أصحاب الأرض الجديدة أن يكونوا جزءاً لا يتجزأ من مملكتنا ولأسباب منطقية وقوية لدى الطرفين ، وهذا من النادر حدوثه في تاريخ البشرية وتاريخ الدول والكيانات السياسية ، فهل نرضى بما وهبه الله لمملكتنا أم نرفض ما جاءنا طوعاً وطمع فيه الصهاينة كرهاً ؟!

لا أُضيف جديداً عندما أقول أن الضفة الغربية لا زالت وستبقى أرضاً أردنية ً دستورياً وكذلك مواطنيها مهما كانت ألوان بطاقاتهم لا زالوا أردنيين دستورياً ، المادة الأولى في الدستور الأردني المذكورة في بداية المقال تقول : (ملكها لا يتجزأ ولا ينزل عن شيء منه ) لذلك لا يمكن أن تكون الضفة الغربية إلا جزءاً من الأردن ، وأستغرب دعوة أحد الناشطين البارزين لتعديل الدستور الأردني بإضافة مادة جديدة له ، يتم من خلالها تحديد حدود المملكة بحيث تبقى الضفة الغربية خارج الحدود التي يتم تعيينها بهذه المادة ، وذلك لمعالجة المعضلة الدستورية المتمثلة بتحريم الدستور التنازل عن أرض أردنية ، وبنفس الوقت استحالة التراجع عن قرار فك الارتباط لأسباب عربية ودولية ليس هذا مجال تعدادها ، أستغرب هذه الدعوة لأن روح الدول وأحلامها أن تتوسع وأن تكبر ، فلماذا نرفض ما تتمناه الدول الأخرى وتخطط له بكل الطرق ، وليت أن امتداد الأردن من المحيط إلى الخليج ، ولو كان مواطنيها من ألف عرقٍ ومذهب ولون ففي هذا قوة للدول وليس ضعفاً لها ، وإذا كان السبب هو أن الضفة الغربية محتلة فمن حقي أن أتساءل هل إذا تم احتلال العقبة – لا سمح الله – نعدل تلك المادة المقترحة لنضع العقبة خارج حدود المملكة لنتخلص من عبء تحريرها ومن عبء اللاجئين منها نتيجة احتلالها ؟ هل هكذا تعالج الشعوب والدول قضاياها الوطنية وأراضيها المحتلة ؟

جميعنا يعلم أن جلالة المغفور له الملك الحسين بن طلال رحمه الله كان يمتاز بحنكة سياسية قلّ نظيرها ، لذلك كان اتخاذه لقرار فك الارتباط مرتبط بظروف سياسية وعربية وفلسطينية ودولية لها في حينها التأثير الأكبر تجاه اتخاذ هذا القرار ، وجميعنا يعلم أن جلالة المغفور له كان الأشد احتراماً للدستور ويعلم أنه يستحيل دسترة هذا القرار ، مما يدلل أن الملك الحسين ألقى خطاب فك الارتباط مع الضفة الغربية لأسباب سياسية بحتة لا تجعل عملية تهميش الدستور واردة إطلاقاً في ذهن جلالة المغفور له الملك الحسين أعظم ملوك العرب في حينه ، لذلك لا مهرب من الالتزام بنص وروح الدستور الأردني الذي يقول بصراحة لا للتخلي عن ذرة تراب واحدة من تراب الأردن .

يبقى موضوع الأزمة المفتعلة أزمة الهوية الأردنية ( ! ) الكثيرون ممن يؤيدون ويطالبون بدسترة قرار فك الارتباط وبالتالي التخلي عن الأراضي الأردنية(دستورياً) غربي النهر وسكانها حجتهم في ذلك الخوف من طمس الهوية الأردنية ! و أتساءل لماذا لم يتم طمس الهوية الأردنية عندما تمت الوحدة على أرض الواقع خلال الفترة الزمنية 1950- 1967 ؟ لماذا الخوف من طمس الهوية الأردنية وكأنها هوية ضعيفة وهزيلة ولن تصمد ؟ لماذا التباكي على الهوية الأردنية مع أن المملكة الأردنية الهاشمية بقي اسمها كذلك ولم يتغير بعد الوحدة وبالتالي كل من يحمل الجنسية فهو أردني حتى لو تم تحرير الضفة الغربية وعادت لوطنها الأم الأردن ؟ والسؤال الأهم من الذي يجب عليه أن يقلق على هويته ؟ أليس الفلسطيني هو من يجب أن يقلق ويخاف أن يتم طمس هويته وذوبانها في الهوية الأردنية لأن ضفته الغربية يعتبرها الدستور الأردني جزءاً من الأردن ويعتبره هو أردنياً ؟

أدعوا لمسيرة المليون لترفع شعار ( الضفة الغربية أرض أردنية ومواطنوها أردنيون ويجب العمل على تحريرها وإعادتها لحضن الوطن ) ، يجب أن نتمسك بأرضنا الأردنية المحتلة وبمواطنينا الأردنيين من أصل فلسطيني المتواجدين بيننا والمتواجدين في مدننا الأردنية غربي النهر تحت الاحتلال ، و أقول لمن هو غاضب و خائف ممن يطلبون المحاصصة ولمن يطلبونها أن الجواب هو من الدستور الأردني الذي أختم فيه كما بدأت فيه :( ( المادة 6

1- الأردنيون أمام القانون سواء لا تمييز بينهم في الحقوق والواجبات وإن اختلفوا في العرق أو اللغة أو الدين .

المادة22

1- لكل أردني الحق في تولي المناصب العامة بالشروط المعينة بالقوانين والأنظمة .

2-التعيين للوظائف العامة من دائمة ومؤقتة في الدولة والإدارات الملحقة بها وبالبلديات يكون على أساس الكفاءات والمؤهلات .))

التصنيفات:مـقـالات

وجهة نظر قانونية حول فك الارتباط : تعليمات “تنمو” في الغرف المغلقة !!

يونيو 23, 2010 أضف تعليقاً
وجهة نظر قانونية حول فك الارتباط : تعليمات “تنمو” في الغرف المغلقة !!
المحامي علاء العثامنة - عمان

المحامي علاء العثامنة – عمان

هذا المقال ليس جديدا … كان المحامي علاء العثامنة وهو محامي أردني متخصص بقضايا الجنسيات قد كتبه قبل عام تقريبا ردا على تقرير كانت صحيفة”القدس العربي” اللندنية قد نشرته في شهر تموز من العام الماضي عن فك الإرتباط الإداري والقانوني …

“آخر خبر” تعيد نشر هذا الرد لأهميته القانونية وحجم المعلومات التي يتضمنها خصيصا وأن السيد العثامنة كان قد عمل لسنوات طويلة في دائرة الأحوال المدنية الأردنية قبل تفرغه للعمل القانوني الخاص :

كتب : المحامي علاء العثامنة – عمان – -

نشرت جريدة ‘القدس العربي’ بتاريخ 3/7/2009 وعلى الصفحة الأولى تقريراً عن فك الارتباط الاداري والقانوني بين الأردن والضفة الغربية، ومشاهدات حول ذلك الموضوع وقصص أناس تضرروا من ذلك القرار، مما دفعني وكمتخصص قانوني في موضوع الجنسية أن أشرح قرار فك الارتباط من وجهة نظر قانونية، مع ملاحظة أنه وعلى الرغم من أن قرار فك الارتباط مخالف للمادة 1 من الدستور الأردني لعام 1952 (دستور الوحدة)، والتي تنص على أن المملكة الاردنية الهاشمية دولة عربية مستقلة ذات سيادة ‘ملكها لا يتجزأ ولا ينزل عن شيء منه ‘… والمادة 5 منه والتي نصت على أن ‘الجنسية الاردنية تحدد بقانون’ إلا أنه سياسياً، فقد قامت بناء على هذا القرار ‘السياسي’ السلطة الوطنية الفلسطينية وجميع الاتفاقيات من مدريد وما بعدها، وعليه فإنني أعتقد أن الأردن كقيادة وحكومة لا يملك لوحده ترف الرجوع عن هذا القرار، وبعيدا عن كل محاولات الدفاع عن القرار وبانسجام مع الواقع فلن أخوض في مسألة عدم دستورية قرار فك الارتباط وعدم شرعيته الواضحة للجميع بل سأكتفي في شرح مضمونه وما يحصل الآن من تجاوزات في تطبيقه. مبتدأً ببداية تاريخية لا بد منها.

مقدمة موجزة لكن مكثفة

البداية كانت في عام 1948 عندما انسحبت القوات البريطانية من فلسطين وبنفس اليوم أعلن عن دولة اسرائيل في ما يعرف الآن بفلسطين الـ 48، حيث أصبحت الضفة الغربية منطقة جغرافية لا تخضع لسلطان دولة ، وهنا قامت المملكة الأردنية الهاشمية من عام 1948 وحتى عام 1950 بادارة مناطق الضفة الغربية بقوانين صدرت لهذه الغاية مثل قانون تعديل قانون الادارة العامة في فلسطين رقم 17 لسنة 1949 وقانون ذيل جوازات السفر رقم 11 لسنة 1949 وقانون اضافي لقانون الجنسية رقم 56 لسنة 1949 النافذ بتاريخ 20/12/1949 ومضمونه أن جميع المقيمين عادة عند نفاذ هذا القانون في شرق الاردن او في المنطقة الغربية التي تدار من قبل المملكة الاردنية الهاشمية ممن يحملون الجنسية الفلسطينية يعتبرون انهم حازوا الجنسية الاردنية ويتمتعون بجميع ما للاردنيين من حقوق ويتحملون ما عليهم من واجبات .

وفي عام 1950 تمت الوحــــدة رسمــــياً بين المملكة الأردنية والضـــفة الغربية بناء على مؤتمر أريحا حيث صدر دستور الوحدة 1952 وقانـــون جنسية الوحدة 1954 وأصبحت البلاد واحدة وأصبح جميع المقيمين في المملكة بضفتيها مواطنون أردنيون، وفي عام 1967 قامت دولة اسرائيل باحتــــلال الضفة الغربــــية وعليه أصبـــحت الضفة الغربية أراضي أردنية تحت الاحتلال الاسرائيلي وبالتالي أصـــبح سكـــانها مواطـــنون أردنيون مقيمون في أراض محتلة ثم طالبت منظمة التحرير الفلسطينية (وهي منظمة تأسست في عام 1964) ومنذ عام 1974 وبدعم من الدول العربية أن تصبح الممثل الشرعي والوحيد للشعب الفلسطيني والأراضي الفلسطينية ومنها الضفة الغربية وحصلت على تأييد عربي بذلك على الرغم من موقف جلالة المغفور له الملك الحسين (صوت الحكمة غير المسموع آنذاك) الرافض لتقسيم الأرض الأردنية إلا أنه وفي يوم الأحد 31/7/1988 أصدر الملك الحسين وتحت وطأة الضغوط السياسية قرار فك الارتباط الإداري والقانوني مع الضفة الغربية بعد 38 عاماً من الوحدة و 21 عاماً من الاحتلال استجابة لقرارات القمة العربية وهنا بدأت المشكلة ، وعنوانها تعريف و تحديد الشعب الفلسطيني.

خطاب الملك الحسين 1988

وبقراءة خطاب قرار فك الارتباط فإن الملك الراحل قال نصا: ‘…على أنه ينبغي أن يفهم وبكل وضوح، وبدون لبس أو ابهام، أن اجراءاتنا المتعلقة بالضفة الغربية انما تتصل فقط بالأرض الفلسطينية المحتلة وأهلها، وليس بالمواطنين من أصل فلسطيني في المملكة الأردنية الهاشمية بطبيعة الحال، فلهؤلاء جميعاً كامل حقوق المواطنة وعليهم كامل التزاماتها تماماً مثل أي مواطن آخر مهما كان أصله…’ وبالتالي وبحسب الخطاب الملكي فإن قرار فك الارتباط ينطبق فقط على المقيمين فعلاً في الضفة الغربية قبل 31/7/1988 وأن المعيار في تطبيق قرار فك الارتباط هو الاقامة الفعلية في الأراضي المحتلة قبل 31/7/1988 وليس معيار البحث عن الأصول والمنابت وافتراض الاقامة في الضفة الغربية، أي بعبارة أخرى أن الخطاب الملكي حدد ومنذ البداية أن الأصل احتفاظ حامل الجنسية الأردنية بجنسيته ماعدا (وهنا الاستثناء) من كان مقيماً فعلاً في الضفة الغربية قبل 31/7/1988 فهو من سيطبق عليه قرار فك الارتباط، والحقيقة أن هذا المعيار بسيط وسهل إلا أن حكومتنا الرشيدة ومنذ عام 1988 أخطأت في قراءة الخطاب الملكي ووضعت معايير لا لزوم لها تخرج عن مضمون الخطاب نفسه.

الهوية الاسرائيلية وتصريح الاحتلال

وهنا يجب معرفة أنه وبعد الاحتلال الإسرائيلي للضفة عام 1967 قامت السلطات الاسرائيلية باحصاء جميع الموجودين في الضفة الغربية وتم صرف بطاقات هوية لهم وهي خطوة لا تخدم مصالح الاسرائيليين كونها تثبت حق الفلسطينيين في الضفة الغربية وباعتراف اسرائيلي لكنهم اجبروا عليها لمنع فلسطينيي الخارج من الدخول إلى الضفة ولتمكينهم من ادارة الأمور بالضفة الغربية بسهولة، ولا يعرف بالضبط متى انتهوا من عملية صرف هذه البطاقات لكن يرجح أنهم انتهوا منها قبل نهاية عام 1967، وبالتالي فإن سكان الضفة الغربية تم احصاؤهم من قبل السلطات الاسرائيلية مما يثبت حقهم التاريخي بالضفة الغربية وكان على من يرغب بالسفر للخارج أن يحصل على تصريح من إدارة الاحتلال بالسفر، سمي تصريح احتلال وكانت مدته 3 سنوات وإذا انتهت مدة التصريح ولم يقم صاحبه بالرجوع قبل انتهاء المدة لتجديده حرم من حق العودة للضفة الغربية من قبل السلطات الاسرائيلية.

دائرة المتابعة والتفتيش

هي دائرة حكومية تابعة لوزارة الداخلية الأردنية بدأت أعمالها في صرف البطاقات في منتصف عام 1983 وكانت مجرد دائرة احصائية حسب نشأتها، ليس لها دور يذكر سوى العمليات الإحصائية، وكانت تعطي البطاقات الخضراء على الجسر بين الضفتين لمن كان مقيماً في الضفة الغربية والبطاقة الصفراء لمن كانوا يحملون تصاريح الاحتلال (من لهم حق الاقامة في الضفة الغربية بموجب التصريح الاسرائيلي) لكنهم مقيمون خارج الضفة في شرق الأردن أو دول الخليج وغيرها.

ورسمياً كانت البطاقة الخضراء تعني أن حاملها مواطن أردني مقيم في أراض تحت الاحتلال والبطاقة الصفراء تعني أن حاملها يحق له الاقامة في الضفة الغربية (ولا نغفل حقيقة أن ذلك مشروط بالموافقة الاسرائيلية أي أن لا يتجاوز حاملها المدة الممنوحة له في تصريح الاحتلال).

وكانت البطاقات قبل عام 1988 توزع بناء على معلومات ذوي الشأن دون التثبت رسمياً من البيانات المعطاة، وأحياناً وكما أخبرني أحد من خدموا في تلك الفترة في ذات الدائرة، انه عندما كانت تنفذ البطاقات من أحد الألوان يتم توزيع اللون الآخر على الجميع ، أي أن الموضوع كان بلداً واحداً وشعباً واحداً وبطاقات لا يهتم بها أحد صرفت لغايات احصائية بحتة فقط .

وبعد قرار فك الارتباط أصبح لدائرة المتابعة والتفتيش دور أكثر جدية من قبل، خاصة وأن تعليمات رئيس الوزراء الأردني في 20/8/1988 اعتبرت أن من يحمل البطاقة الخضراء يعتبر من المقيمين في الضفة الغربية وبالتالي تسحب منه الجنسية الأردنية ومن يحمل البطاقة الصفراء يبقى محتفظاً بجنسيته الأردنية .

معنى فك الارتباط رسمياً بموجب تعليمات وزير الداخلية في شهر 9/1988

من كان مقيماً في الضفة الغربية قبل 31/7/1988 تسحب منه الجنسية الأردنية ويعتبر مواطناً فلسطينياً وله حق الحصول على جواز سفر أردني مؤقت لمدة سنتين (أصبحت خمس سنوات فيما بعد) وله حق الاقامة في المملكة الأردنية لمدة شهر واحد ويشمل ذلك أيضاً الفلسطينيين المتواجدين في المملكة الأردنية أو خارجها ممن يحملون بطاقات الجسور الخضراء. لا تسري تعليمات فك الارتباط على المواطنين الحاصلين على لم شمل عائلات ويحملون البطاقة الصفراء أينما كانوا ويعتبرون أردنيي الجنسية. وبعد ذلك أصبح من يطبق عليه قرار فك الارتباط تصرف له بطاقة خضراء في حال لم يكن قد صرفت له قبل ذلك، ومن بقى أردنياً وله حق الدخول إلى الضفة الغربية تصرف له بطاقة صفراء، إذا لم تكن قد صرفت له قبل ذلك، مع ملاحظة أنه تم تحديد مكان اقامة الأفراد موضوع هذه التعليمات دون الرجوع اليهم وبناء على افتراضات مبنية على قطعة كرتونية ذات ألوان، لم تصرف ابتداء إلا لغايات احصائية، وبناء على استيعاب وفهم (وأحياناً مزاج!!) موظف في دائرة المتابعة أو في دائرة الجوازات أو في وزارة الداخلية وأحياناً من دائرة المخابرات بحجة الدواعي ‘الأمنية’.

وبمرور السنوات أصبحت هذه التعليمات قاصرة عن تحديد بعض الحالات مثل من كان يحمل البطاقة الصفراء ثم فقد حقه في العودة للضفة الغربية أو من خرج من الضفة الغربية قبل 1983 ولا يحمل أية بطاقة وتعقدّت الأمور أكثر بعد توقيع اتفاقية أوسلو وظهور السلطة الوطنية الفلسطينية كلاعب جديد على الساحة له وجوده الواقعي والمرتبك مع إدارة شؤون الضفة الغربية، بالإضافة للغموض وعدم الوضوح الذي يشوب التعليمات، فتم عقد اجتماع في 5/10/2002 بين مدير عام دائرة الأحوال المدنية والجوازات ومدير المتابعة والتفتيش ومدير ادارة مفارز الجسور ومندوب عن دائرة المخابرات وتم اعتماده من قبل وزير الداخلية بنفس التاريخ وتتلخص بالتالي :

ـ تشمل تعليمات قرار فك الارتباط كل من حصــــل على الجنســــية الأردنيـــة بموجب المادة 3 فقرة 2 من قانون الجنسية وتنص على أنه يعتبر أردني الجنسية كل من كان يحمل الجنسية الفلســـطينية من غير اليــــهود قبل تاريخ 15/ 5/ 1948 ويقيم عادة في المملكة الاردنيــة الهاشمية خـــلال المدة الواقعة ما بين 20/ 12/ 1949 لغاية 16/ 2/ 1954 .

ـ لا تشمل تعليمات قرار فك الارتباط من أحرز الجنسية الأردنية بموجب قانون الجنسية لسنة 1928 ومن أحرز الجنسية الأردنية بالتجنس وبغض النظر عن مكان اقامته.

وباقي مواد التعليمات طويلة ومفصلة ولا أستطيع ذكرها كونها مصنفة بأنها سرية لكن جاءت هذه التعليمات أوضح من سابقتها ويعاب عليها أنها شرّعت في الغرف المغلقة وبدون شفافية وأنها صنفت بتصنيف (هام وسري وشخصي) بدون داع إلى ذلك خاصة وأنها تمس حقوق كثير من الناس.

كلمة حق يراد بها باطل

ثم صدرت تعليمات جديدة من وزير الداخلية 1/2/2005 تتضمن باختصار أن السلطات الاسرائيلية لم تعد تضيف الأطفال الفلسطينيين ممن تجاوزوا سن الخامسة إلى هويات ذويهم، مما يعني فقدان الأطفال لحقهم في الضفة الغربية، وبالتالي قرر وزير الداخلية أنه من كان يحمل البطاقة الصفراء وولد له ابن في الخارج أن يؤخذ عليه تعهد خطي من خلال السفارة بضرورة اضافته للهوية الفلسطينية خلال سنتين وعند ولادة الابن في المملكة لا يصرف له أو يضاف على جواز أحد والديه قبل اضافته للهوية الفلسطينية ، وبعكس ذلك وبمرور الخمس سنوات على عدم الاضافة يعطى له بطاقة خضراء وتسحب الجنسية الأردنية منه ومن والدته أيضاً (!؟).

وإذا كان الشخص من حملة البطاقة الخضراء (فلسطيني الجنسية) وولد له ابن في الخارج يؤخذ عليه تعهد خطي بضرورة اضافة ابنه للهوية الفلسطينية خلال سنتين من تاريخ ولادته ، وإذا ولد له ابن في المملكة فلا يصرف للابن جواز أو يضاف على جواز أحد والديه إلا بعد اضافته للهوية الفلسطينية وبعكس ذلك وبمرور خمس سنوات على عدم الاضافة يسحب جواز السفر الأردني المؤقت من الأب والأم!

وهذه التعليمات الجديدة ولو أنها تحافظ على حق العودة لمن يملكها إلا أنها ككلمة حق يراد بها باطل، فقد فتحت المجال للتعسف في استعمال السلطة خاصة في دائرة المتابعة والتفتيش والتي في تطبيقها لهذه التعليمات يقومون بكتابة تعهدات على أشخاص تجاوزوا مدة الخمس سنوات وبمبالغ تصل إلى ألف دينار في حين أنهم يعلمون أن السلطات الاسرائيلية لن تقوم باضافة أطفالهم إلى الهويات الاسرائيلية، وأحياناً يقومون بأخذ تعهدات على أشخاص لا يحملون أصلاً بطاقات اسرائيلية لاستعمالها ضدهم فيما بعد على اعتبار بأنهم مقرون بحصولهم على البطاقات الاسرائيلية ومن ثم سحب الجنسية الأردنية منهم، كما جاءت التعليمات مجحفة بحق الأم والأب الذين يحملون جواز سفر مؤقت أصلاً عندما عاقبهم وزير الداخلية بحرمانهم من الجواز المؤقت ليصبحوا فعلياً من فئة البدون، دون أن يخطر على بال أحد في حكومتنا الموقرة أنه لو تم نشر هذه التعليمات بكل شفافية مع شرح أبعاد الخطر من عدم الاضافة فإن الناس ومن تلقاء أنفسهم سيقومون بما هو لازم للحيلولة دون ذلك.

المشكلة الآن …

- أن قرار فك الارتباط مع الضفة الغربية المخالف أصلاً للدستور صيغ في داخل الغرف المغلقة وأصبح ينمو داخل هذه الغرف بناء على مزاج معالي وزير الداخلية وطواقمه دون أن يطلع عليه العامة على الرغم من أنه يمس مصير فئة كبيرة منهم بالإضافة إلى أن القرار توسع في مفهوم تحديد الاقامة داخل فلسطين ليشمل القرار من له أصول فلسطينية بدلاً من هو مقيم فعلاً في الضفة الغربية على الرغم من تأكيد جلالة الملك المرحوم الحسين بن طلال في خطابه التاريخي (… أن اجراءاتنا المتعلقة بالضفة الغربية انما تتصل فقط بالأرض الفلسطينية المحتلة وأهلها، وليس بالمواطنين من أصل فلسطيني في المملكة الأردنية الهاشمية بطبيعة الحال، فلهؤلاء جميعاً كامل حقوق المواطنة وعليهم كامل التزاماتها تماماً مثل أي مواطن آخر مهما كان أصله…).

- أن قرار فك الارتباط يتخذه فعلياً ويقوم بتطبيقه موظف عادي في دائرة المتابعة والتفتيش أو في دائرة الجوازات العامة ليدمر حياة عائلات بكاملها، وكان على الحكومة الأردنية على الأقل واحتراماً لحق من كان في يوم من الأيام أردنياً أن تجعل هذا القرار بيد رئيس الوزراء أو بيد مجلس الوزراء نظراً لخطورة القرار.

- إن الجهة التي تملك الوثائق الكافية لتحديد جنسية المواطنين هي دائرة الجوازات العامة حيث أنها تملك الملفات والوثائق المتعلقة باثباتات الجنسية ومنذ اربعينات القرن العشرين وعندما تخلت دائرة الجوازات العامة حديثاً عن دورها في تطبيق قرار فك الارتباط وأحالته (ولأسباب أعتقد أنها تتعلق بنقص في الجرأة والخوف من الوقوع في الخطأ) إلى دائرة المتابعة والتفتيش التي لا تملك وثائق بهذا الخصوص وما تملكه من وثائق مختلف في صحتها وبالتالي أصبح تطبيق قرار فك الارتباط يعتمد على مزاج الموظف أكثر من اعتماده على المركز القانوني للشخص محل قرار فك الارتباط.

- إن دائرة حكومية مثل دائرة المتابعة والتفتيش أعطت لنفسها وصف (جهة شبه أمنية) وبناء عليه تتصرف كأنها مجلس وزراء مستقل ولها وحدها حق تقرير سياسة المملكة الأردنية الهاشمية في موضوع فك الارتباط كما أعطت لنفسها دور دولي عندما الزمت نفسها بالحفاظ على حقوق الفلسطينيين داخل الضفة ورعايتها للقضية الفلسطينية بنفسها، هي دائرة خطيرة تقسم العرب إلى عربين وتخلق نوعا من الإحتقان يضر في وحدة شعب المملكة الأردنية الهاشمية.

- إن سياسة التعتيم المتبعة من قبل الحكومة الأردنية على قرار فك الارتباط وسياسة دفن الرؤوس في الرمال عند الحديث عن متضررين من هذا القرار واللعب بالألفاظ واعتبار تطبيق قرار فك الارتباط هو ‘تصويب أوضاع’ وليس سحب جنسيات (على فرض أن عموم الناس أغبياء وستنطلي الحيلة عليهم) لن تخدم أحدا .

ـ إذا كان ولابد من تطبيق قرار فك الارتباط فيجب على الحكومة أن تسهل عملية دخول من اعتبرته فلسطينياً إلى الضفة الغربية (في الواقع أن ذلك مشروط بموافقة اسرائيلية لن تحصل) أو اعطاؤه حق الحياة الكريمة في المملكة التي لم تستشره عندما اعتبرته أردنياً عام 1950 (وحتى قبل ذلك بعام) كما لم تستشره عندما اعتبرته فلسطينياً عام 1988، وذلك بالسماح له بالعيش داخل المملكة كالمواطن الأردني واعطاؤه بطاقة خاصة به يكون رسمها بسيطاً بدلاً من جواز سفر مؤقت بحجم الدفترمضطر إلى حمله لغايات اثبات الشخصية ذلك على اعتبار أن القصة وكما تقول الحكومة الأردنية قصة سياسية القصد منها الحفاظ على القضية الفلسطينية .

وأخيراً وليس آخراً أورد بعض مما قاله الملك الراحل طيب الله ثراه في خطابه التاريخي لعل حكومتنا الرشيدة ومعالي وزير الداخلية يهتدون بها (… وعليه فإن صون الوحدة الوطنية أمر مقدس لا تهاون فيه وأي محاولة للعبث بها تحت أي لافتة أو عنوان لن تكون إلا مساعدة للعدو لتنفيذ سياسته التوسعية على حساب فلسطين والأردن سواء بسواء … فلا يكون بيننا متسع لفتان ذي ضلالة أو خوان ذي غرض ولن نكون بعون الله إلا كما كنا على الدوام أسرة واحدة متماسكة تنتظم أفرادها الأخوة والمحبة والوعي والأهداف الوطنية والقومية المشتركة).

وللحديث بقية ورحم الله من قال أن مثير الفتن (هو عدوي إلى يوم الدين)

* محام أردني متخصص بقضايا الجنسيات

التصنيفات:عربي ودولي

د. عدنان زهران يرد على إبنه ” مضر ” : حتمية العلاقة الأزلية بين الفلسطينيين والأردنيين شرق وغرب النهر

يونيو 23, 2010 18تعليقات

د. عدنان زهران يرد على إبنه ” مضر ” : حتمية العلاقة الأزلية بين الفلسطينيين والأردنيين شرق وغرب النهر

// //

الزميل الكاتب : د. عدنان زهران - عمان  

الزميل الكاتب : د. عدنان زهران – عمان

كتب: د.عدنان زهران – عمان – خاص وحصري – -

كي لا يفهم أي متصفح لهذا المقال بأنني مع أو أدعو إلى الوطن البديل أو أي انتقاص من شموخ وامتداد جذور أبناء الأردن على الأرض منذ ألاف السنين فأنا ضد أي فكر أو تصريح أو تخطيط مخفي أو ظاهر حول الوطن البديل  بغض النظر عمن خلفه من العرب والعجم فلا ارغب من أي متصفح أن يفسر خطاء الأفكار التي سأطرحها هنا.

كانت العرب بالكامل مشتتين بدواً رحلا إلى أن بعث الله نبيه محمد عليه السلام حيث وحد الأمة المتقاتلة المتنازعة فيما بينها وجعلها تحت لواء الإسلام حتى غير المسلمين انضووا تحت حكم المسلمين حيث منّ الله عليهم (غير العرب) بأن أكرمهم بالإسلام لأنهم أكرم أمة أخرجت للناس ولأنهم في رسالة ربهم لا فرق بينهم وبين أي شعب غيرهم إلا التقوى والقرب من الله وتطبيق شرعه وإتباع نهج نبيه .

وقد أكرمنا الله بأن حمل عبء المحافظة على الإسلام في سنين اندثار قوة العرب في الدولة الإسلامية المسلمون (غير العرب) وهم الأتراك الذين ملكوا الدنيا ولكنهم لم يغيروا نهج الله بأن بقيت بلاد العرب والمسلمين عربية إسلامية فكرا ولغة وثقافة فأثر الإسلام في الأتراك ولم يتأثر العرب بلغة الأتراك وإنما بقيت العربية هي الأساس كما حافظ الأتراك على الوحدة الجغرافية لكافة أرجاء الوطن العربي إلى أن سقطت الإمبراطورية العثمانية وجاءت اتفاقية سايكس بيكو المشؤومة.

عاش الناس سواسية وبدون ألقاب أو أوصاف أو حمى يحتمون تحتها فقط هم مسلمون يحكمهم دولة مسلمة .

وهنا انحدر التاريخ إلى القاع فتحكم المنتصرون في البلاد والعباد وكان ما نرى ونسمع من المسميات التي ما انزل الله بها من سلطان من أقطار وشعوب وشيع وأحزاب فتتت الأمة وهزت الإسلام وزرعت الفتنة والضغينة بوعي أم بدون وعي أو بتذكية وتزكية من الاستعمار الذي لعب ويلعب في سياسات ومقدرات المنطقة مباشرة أو عبر اشياعه من المنتفعين وأعداء أنفسهم.

وكانت النكبة التي قسمت ظهر الأمة ممثلة في ضياع جزء من فلسطين حيث ترتب على هذا الضياع مشردين ومهاجرين وكان لا بد من حل ليلملم شمل من فقدوا كل شيء فكان مؤتمر أريحا الذي جمع قادة من طرفي نهر الأردن شرقه وغربه بقيادة الأمير عبد الله بن الحسين بن علي فكان الاجتماع برضا تام من كافة الأطراف وبدون ضغط من احد حيث سلم أبناء فلسطين المنكوبين في وطنهم سلموا الراية إلى الأمير عبدالله كي يحمي ما تبقى من ارض فلسطين وكي يصون القدس والأقصى من أطماع عصابات الصهاينة وهكذا كان .

في تلك الأيام كانت فلسطين من أغنى بلاد العرب حيث كانت قبل النكبة وبعدها محجا لكل العرب ومصدر الرزق لكل الشباب الطامحين في تغيير حياتهم إلى الأفضل تماما كما هو الحال الآن في الخليج وغيره.

وكانت الوحدة التي حصلت برضا كافة الإطراف وحدة نموذجية تساوى فيها كل أبناء الشعب في شطري النهر وكان الملك عبد الله بن الحسين ملكا للجميع وكرس الوحدة قولا  وعملا من خلال شخصيات عربية التي قادت البلد في حينه حيث أسست المملكة أردنية الهاشمية .

وجاء الحسين الباني رحمه الله حيث وضع أسساً ثابتة لهذه المملكة التي صمدت في وجه كل الهجمات الشرسة للنيل منها ذلك بحكمة الملك الحسين والتفاف أبناء  شطر الوطن الغربي مع أبناء شطر الوطن الشرقي هذا التوأم الذي كان في كل الأوقات يتناغم مع بعضه البعض حيث يشعر كل مواطن بالانتماء لأخيه الآخر سواء في الكرك أو معان أو نابلس أو القد س أو الخليل أو بيت لحم واربد وجنين ورام الله كانوا يتقاسمون لقمة العيش يسعى بذمتهم أدناهم وهم يد على من سواهم سلموا جميعا الراية للهواشم أبناء الحسين بن علي الرائد الأول في توحيد دنيا العرب وجاءت النكسة عام 1967 تلك التي قسمت الظهر وشتتت أبناء الوطن الواحد وهزت عرى الوحدة بقوة السلاح الإسرائيلي فهاجر أبناء الوطن الواحد من ديارهم في غرب النهر إلى أهلهم  في شرق النهر وفتح كل أبناء شرق النهر الجزأ الشرقي من الوطن بيوتهم  واستضافوهم بكل المحبة والود وبقوا كذلك إلى أن دخل المرجفون والمتسلقون وأصحاب الإجندات  الخاصة في تخريب الأردن ووضعه في مهب الريح حيث انحرف كثيرون عن  الطريق السوي وابتعدوا عن مقومات الشرف الإسلامي والوطني فكان ما كان في سنوات الفتنة .

وخرج الأردن معافى من هذا البلاء الذي أصاب وطننا بفضل حكمة الملك الحسين وحزمه وتكاتف أبناء الأردن جميعاً دون تميز أو عصبية.

وتوجت العلاقة بين أبناء الوطن الواحد في شطريه خلال هذه الرحلة الشاقة من المعاناة من النكبة إلى النكسة توجت بينهما بكل المحبة والشرف والنسب والاستشهاد على ثرى فلسطين من كافة عشائر البادية الأردنية والأرياف حيث روت دماءهم ثرى جنين والقدس ونابلس والخليل واللد والرملة وكان أخرها الكرامة التي أعادت بعضاً من الكرامة لامتنا في تلاحم أسطوري بين بواسل الجيش العربي الأردني والمناضلين من المقاتلين لإعادة ما اغتصب حيث كانت النوايا كلها لخدمة القضية.

هذا هو نهج العلاقة المثالية بين أبناء الوطن الواحد حيث المصاهرة والجيرة ورباط الدم والمحبة والوفاء والتراحم وصلة القربى.

ولان العلاقة كذلك ولان أطرافاً عدة داخلية وخارجية لا تريدها بل هي تخطط لتأجيج الصراع بين أبناء الوطن الواحد وكي تبعد الناس تمامًا عن الهم الأكبر في الحفاظ على القدس التي هي أمانه في أعناق الهاشميين وكل الأردنيين من شرق النهر قبل غربه ولأنهم أهل الحشد والرباط فكان خفافيش الظلام يحيكون الخطط من أجل وضع شرخ بين هؤلاء وأولئك كي يبعدوا يوم النصر فتطوع لهذا الغرض مضللون شرعوا  في اختلاق الفتن والأفكار التي ما انزل الله بها من سلطان وشككوا ذوي القربى في صلاتهم ببعضهم البعض من أخلال أقلام مأجورة مدفوعة الأجر أو مرجفين أو مروجي إشاعات أو أعداء لأبناء شرق وغرب النهر لأنهم بنوا وحدة متينة لا مثيل لها خلال مئة عام مضت بسواعد عربية منذ أكثر من 500 عام خلت إن هذه الأقلام ولوجود الاحتلال الذي منع  الأجيال الجديدة من الشباب  من الشرق أردنيين والغرب أردنيين من أن يروا ويعيشوا روعة العلاقة المتينة بين أبناء شطري الوطن وقدسية هذه العلاقة فكانت كتاباتهم أو مناظراتهم مضللة لهؤلاء الشباب مما زرع الفتنه في مظاهر غير صحية وغير حميدة سواء في الكتابات المسمومة أو في التشجيع العنصري للمباريات أو التلاسن غير الحميد أو الانتصار للعرق أو القبيلة أو العشيرة أو الناحية أو الشمال أو الجنوب.

إن من قام بهذه الأعمال غير الأخلاقية يدفع بنا جميعاً إلى الهاوية ويقوض ما بناه وزرعه فينا الهاشميون من السير على خطى سيد الخلق رسول السلام والمساواة والعدالة محمد بن عبد الله ألا فلنقتد به.

إن واجب كل العقلاء أن يوجهوا الناس والشباب والطلبة في المدارس والجامعات بأن هذه التصرفات تنخر في جسم الوطن وتهدد تسعين عاماً من بالبناء والمثابرة والصمود أمام العواصف التي بوحدتنا قاومناها جميعاً نسيجاً اجتماعياً وسياسياً مثالياً .

حان الوقت لكل المرجفين أن يتراجعوا عن غيّهم فمن يكتب ظناً منه أنه يدافع عن الوطن بأسلوب زرع الفتنة أو الترويج لها أياً كان هواه إنما يأسس لهدم ما بناه الهاشميون وكل من وقف خلفهم مدافعاً عن صرح هذا الوطن (الأردن).

إن لنا ملكاً ووطناً نحسد عليهما لما لديهما من سمعة ووجود محلياً وعربياً ودولياً بفضل حصافة وعلم وشجاعة وحلم الحكماء ورباطة جاش فرسان الأردن وقيادته المستمرة ألا فلنقتدي بهما أيها الأردنيون من كافة الأصول والمنابت.

اتركوا أدواركم وانبذوها أيها المهوسون بمرض الفرقة لأنها لا تخدم إلا عدوكم والخاسر الأول والأخير هو الوطن ومصالحكم الشخصية لأن مصلحكم تكمن في عز والوطن ورفعته ومنعته والسير على خطى قدوته ولا تجعلوا عدوكم مهما كان ومن هو كان أن يهزمكم في عقر داركم بأيديكم لا بيديه.

أخيراً فلتتقوا الله في وطنكم أيها الإعلاميون لان زرع الفتنة بالقلم والإشاعة أخطر من زرعها من خلال الرصاصة والمدفع فان الأجيال أمانه في أعناقكم وأعينوا ولي الأمر على هزيمة كل أسباب التراجع التي نعيشها وأنتم أيها الأردنيون فلا تنساقوا أمام كل فزاعة لا وجود لها إلا في عقول الضالين المضلين واعلموا أن فيكم من إذا اقتديتم به لن تذلوا بداً وستبقى هاماتكم مرفوعة تعانق السماء.

التصنيفات:مـقـالات

فيصل الفايز..الرصيد الاستراتيجي

يونيو 21, 2010 تعليق واحد

فيصل الفايز..الرصيد الاستراتيجي




فيصل الفايز  .. رجل نجح بحق في أن يصنع حضوره في ذاكرة الاشخاص والامكنة .

يصر على البقاء في خندقه .. رجل معطاء بعنوان عريض للجندي المجهول.
صادق.. وسيظل حاضراً في الذاكرة الشعبية الحية .. وفي موقع القرار تراه متيقظا حريصا على عروبية الاردن.

صمته يعني الكثير في قاموس مبادئه ، وابتسامته هي ملاذه عندما يلفه الكدر .. من والده تعلم الصبر .. والحب ..والسمو على الصغائر.

في حياة فيصل الفايز ثمة مفردات يجسدها شخصه،  الانسان … والصديق .. والسياسي .. معان كثيرة ، وكبيرة جدا ، لكنه يبقى دائما ..متجردا من كل الألقاب … ويصر انه ابن الاردن والعشيرة .

صاحب مشروع فكري متفرد، لا يساوم او يزاود على ثوابته الوطنية التي حملها ولا يزال كأجمل إرث وطني يصب في قناة الوطن الاوحد.

قلة من السياسيين الأردنيين، يستمرّ حضورهم الفاعل، والإيجابي، بعد خروجهم من مواقع المسؤوليّة.. والقلة القليلة، هي ممّن يمتدّ  شعورهم بالمسؤوليّة الوطنيّة، والأمانة في الرأي والمشورة، حتى بعد أن يطول ابتعادهم عن الموقع العام.

فيصل الفايز، هو واحد من هؤلاء الذين يعتبرون أنفسهم جنودا للوطن والقائد، حتى لو كانوا في بيوتهم.. هو سياسي، يؤمن، إيمانا عميقا، بأن الوطنيّة ليست وظيفة، والإخلاص ليس رهنا في موقع عام.. و بالتالي؛ فإن الوطني لا يستقيل من وطنيّته، والمخلص لا يتقاعد من إخلاصه، ورجل الدولة يبقى رجل دولة، لا ينطق إلا بما يليق برجل، اصطفاه الملك، ذات لحظة حاسمة، وحمّله أمانة المسؤوليّة الكبرى.

ينطلق فيصل الفايز في سلوكه السياسي والعام، من أساسات راسخة، فهو، أوّلا: ابن مؤسّسة الديوان الملكي العامر، الأقرب إلى فهم القائد، و هو، أيضا: عميد قبيلة بني صخر، الضاربة الجذور في الولاء و الإنتماء والإخلاص للعرش الهاشميّ البهيّ.. وهو، برغم المواقع و البروتوكولات: ابن المجتمع الأردني، الأصيل، بهمومه وآماله وهواجسه وأحلامه و مشاعره.. و هو، مع كل شيء الأكثر إيمانا بحقيقة أن الأوطان يبنيها ويحميها الإيجابيون، دائمو التفاؤل، والمؤمنون بوطنهم وقيادتهم، ولذلك؛ تجد أبا غيث، في كلّ المفاصل والأزمات، الأكثر إيجابيّة، والأوعى لحقيقة أن بلدا مثل الأردن، ولد في النار، وتحيطه النيران، ولكنه: برد وسلام على أهله ومواطنيه، بفضل رعاية إلهيّة، خصّت هذا البلد بقيادة تستمدّ شرعيّتها من رسالة آل البيت الأطهار..

في الملمّات والأوقات العصيبة، نحتاج إلى إيجابيّة أبي غيث ويقينه.. ونحتاج أكثر إلى التمثل بثقته المطلقة، بقدرة الأردن على البقاء؛ وطنا نموذجا، وسندا لأمّته وقضاياها العادلة.

تولى فيصل الفايز، رئاسة الوزراء، بثقة ملكيّة غالية، في وقت كان الأردن فيه، يواجه مفصلا من مفاصل الإقليم الصعبة.. وإثر تحوّلات وانهيارات ومنعطفات، شكلت غيوما من الضباب الكثيف، والذي تاهت معه بوصلات كثيرة. ومع ذلك، و برغمه، كانت بوصلة الفايز في اتجاهها الدقيق؛ فالأردن ليس بلدا ضعيفا. لكنه ثابت رئيس من ثوابت المنطقة، وحاضر دائم في السياسة العالميّة؛ باختصار شديد، فإن إيمان فيصل الفايز، المطلق، بقوّة الدولة الأردنيّة، هو ما صاغ سلوك الفايز السياسي، أثناء رئاسته للحكومة الأردنيّة؛ فكان ثابتا لا يتزحزح عن الثوابت العليا، لهذه الدولة، وكان الأكثر ديناميّة في التواصل مع السياسيين الأردنيين والنخب الثقافيّة والفكريّة ومع المواطنين في كلّ مواقعهم، متمثلا نهج القائد الرائد، ومبشرا الجميع، بأن الأردن على فقره وقلة ذات يده، هو الأغنى بقيادته والأقوى بإرادته وتماسك جبهته الداخليّة.

غادر فيصل الفايز المواقع الرسميّة كرئيس للوزراء ومن ثمّ رئيس للديوان الملكي العامر، ليحتل مكانه في مجلس الملك، عينا.. وقريبا، دائما، من الملك. وبكلّ إيجابيّته وأخلاقه و مُثله الوطنيّة، واصل الفايز مسيرته في العمل العام، متفاعلا مع تفاصيل المشهد وقريبا من الناس. و عندما كان الرؤساء السابقون يؤثرون اللقاءات المغلقة، كان أبو غيث يرى نفسه مع الجميع، في الضوء، والعلن، يقول ما يؤمن به، و لا يغيّر ولا يبدّل تبديلا.

مَن يعرف فيصل الفايز جيّدا، يدرك حقيقة أن هذا الرجل، يتحدّث وهو خارج المسؤوليّة بنفس اللغة التي كان يتحدث بها عندما كان رئيسا للوزراء؛ وأن آراء الفايز لم يغيّرها تغيّر الموقع.. وعندما يشعر المحيطون والأصدقاء بأن ثمّة ظلما أخذ يحيق بالرجل، كان أبوغيث يصرّ أن سحابة الصيف لا تدوم، وأن وطنا عميدُه عميدُ آل البيت لا يدخل الظلم في قاموس مفرداته..

فيصل الفايز، بالمعنى السياسي، هو: رصيد استراتيجي، و ذخر للوطن وقيادته الخالدة.. و هو فارس من فرسان الأردن، وصاحب رأي لا يجامل ولا يداهن، ولا يبحث عن مكاسب شخصيّة، مهما كان نوعها.. وكما يقول دائما: فالخدمة بمعيّة عبدالله الثاني، في أي موقع يختاره جلالته، هي: الشرف بعينه، وهي أغلى من كلّ الاعتبارات الأخرى.

التصنيفات:عربي ودولي

لمن طالب مسمى فلسطين بدلاً من الأردن اطالبه مسمى اسرائيل بدلامن هولندا

يونيو 21, 2010 أضف تعليقاً

لمن طالب مسمى فلسطين بدلاً من الأردن اطالبه مسمى اسرائيل بدلامن هولندا

واخيرا إذا أردت ان تعيش انت وحزبك على الكرة الأرضية وتهبط بهولندا … ننتظر منك تاريخ بلدك ربما اسمها كان عكس ما نفهم فتنقذ ذاكرتنا ربما هولندا كانت قبل 1946 اسرائيل او امريكا ربما ربما قياسا على مفاهيمك وحريتك وطول لسانك وقياسا لحالتك المرضية ( الزهايمر الجغرافية والتاريخ ) … فنحن نأخذ الناس على قدر عقولهم … ويبدو العقل لحزبك يتعرض لجيتو ثقافي ولجيتو تاريخي ولجيتو اعلامي هذا ذنبك …ولكن احترم بلدك اولا اذا كنت تعرف معنى الوطن اهنيء عليك هولندا . بحزبها الخيالي . الحالم . النائم في مركبته الفضائية خارج الكرة الارضية … عندما تنال قرار الالغاء فبالتالي انت تلغي العالم وليس الاردن يا عاقل هولندا فقط . الكاتبة وفاء عبد الكريم الزاغة من الاردن ارض الرباط ومعقل الهاشميين الاحرار

لمن طالب مسمى فلسطين بدلاً من الأردن اطالبه مسمى اسرائيل بدلامن هولندا

رداً على حزب ما يسمى حزب الحرية الهولندي الذي اعتبره شعبه فائز بالاكثرية بالانتخابات البرلمانية في هولندا . ردا على مطالبه بالغاء
اسم مسمى الاردن واستبداله كما يتخيل بمسمى فلسطين . رداعلى مفتي السياسية الخيالية ان هناك دولة فلسطينية منذ عام 1946 وهي المملكة الاردنية الهاشمية .
بداية ان هذا المطلب من الحزب المذكور يجازف بتزييف التاريخ المعاصر وترقيع الخرائط بمزاجه الشخصي … يجازف بدراسات علمية
ثابته من صروح ونخب واساتذة عالميين وطلبة فكر ثابت لديهم ان الاردن لم تسمى ولم تكن تحمل اسم فلسطين … يغامر بعقول وقرارات
الأمم المتحدة واصحاب صناع القرار … ينزلق بحومته وبلده امام العالم الذي يعتقد انه ربما لم يرى الاردن او يستضيفها في المحافل الدولية
… يضع كل اتفاقيات الاردن السياسية والاقتصادية والثقافية والتعيليمية في مهب الريح … فمجرد اختلاف الاسم يفقد كل ما ذكر من تاريخ سابق
… يستخف بالعالم الغربي كله الذي وقع مع الاردن العديد من اتفاقيات ومعاهدات… بل هو يستخف اصلا واولا بالقانون الدولي والثوابت
العالمية … يستخف بحكومات الغرب التي تزور وتتعامل مع مسمى الاردن من اول لحظة يصلون بها مطار الاردن ….
يغامر بالمناهج والدراسات المقارنة بين الشعوب والتي تعتبر مراجع علمية قام بها من هم علماء وليسوا فقط زعماء حزب ….
فما رايك ان تذهب الى رئيس الامم المتحدة وتعرض عليه فكرتك السخيفة … وتقول له الغوا كل قرارتكم واتفاقياتكم فهناك دولة جديدة انتم لم تروها من قبل ولا يعرفها مجلس الامن الدولي … يجهلها علماء العالم … ولم يزورها احد من رؤساء الدول … ولم تهبط بها طائرة …ولم يرسمها اطلس … ولم ترصدها الاقمار الصناعية … ولا يعرف بها البيت الابيض ….ولم تدخلها اي شركة غربية او عربية ….
وانتظر من هؤلاء جميعا الجواب فربما ينتظر العالم منك صياح الديك …
والانكى اعتمادك على تاريخ 1946 … ارجع لتاريخ استقلال الاردن في زمن الوجود البريطاني فهي جارتك في الخريطة واسأل جارك البريطاني
متى استقلت الاردن الا اذا اصاب الاخرين مرض عالمي اسمه الزهايمر ..او أصابك الخرف في سن الشباب .. وهذا يسيء لدولتك فربما بعد سنة
تخرج وتقول هولندا هي اسرائيل ولما لا فأنت ابن بطوطة رحالة الأسماء والأعلام في زمن الصور والأحزان … او حزب الحرية لتقوية الفرية
… او حزب الحربة لبلدك هولندا .. فاعلم ان ما قدمت من مقترح يبيح لنا ان نسمي هولندا اسرائيل في عالم خيالك فكلنا نحلم ونتخيل ولما لا .
ولذا اقترح عليك وعلى من رشحك ان يسمي حزبك ….انا حزب الحرباء في هولندا او ما قد يسمى اسرائيل الجديدة . فكما تخيلت يحق لنا الخيال
على مبدأتكافؤ الفرص الخيالية .
وبالنسبة للتطاول على الإسلام فكيف ألومك … إذا كنت بالأصل خارج الكرة الارضية ولا تعرف مسمى البلد الاردني … وكيف انصحك
إذا كنت لم تقرأ تاريخ ما قبل 1946 ربما خيالك الشارد وراء غزلانك لم يتيح لك ان تقرأ تاريخ هولندا نفسها … أهنيء هولندا على حزبها
الخيالي الشارد والجالس خارج الكرة الأرضية في مركبته الفضائية التي تتلون بأضواء الحرباء … فربما ينقل تمثال الحرية الى هولندا ويقول لنا اصحوا فقبل 1946 كانت هولندا تسمى امريكا واثباته اسم حزبه وتمثال الحرية الذي انتقل لساحته .

واخيرا إذا أردت ان تعيش انت وحزبك على الكرة الأرضية وتهبط بهولندا … ننتظر منك تاريخ بلدك ربما اسمها كان عكس ما نفهم فتنقذ ذاكرتنا
ربما هولندا كانت قبل 1946 اسرائيل او امريكا ربما ربما قياسا على مفاهيمك وحريتك وطول لسانك وقياسا لحالتك المرضية ( الزهايمر الجغرافية والتاريخ ) … فنحن نأخذ الناس على قدر عقولهم … ويبدو العقل لحزبك يتعرض لجيتو ثقافي ولجيتو تاريخي ولجيتو اعلامي
هذا ذنبك …ولكن احترم بلدك اولا اذا كنت تعرف معنى الوطن اهنيء عليك هولندا . بحزبها الخيالي . الحالم . النائم في مركبته الفضائية خارج الكرة الارضية …
عندما تنال قرار الالغاء فبالتالي انت تلغي العالم وليس الاردن يا عاقل هولندا فقط .
الكاتبة وفاء عبد الكريم الزاغة من الاردن ارض الرباط ومعقل الهاشميين الاحرار

حزب “الحرية” الهولندي يطالب بالغاء اعتراف حكومته بالاردن
وينص برنامج الحزب اليميني الذي يشارك بشكل جدي في مفاوضات تشكيل الحكومة الهولندية على ان هناك دولة فلسطينية مستقلة منذ عام 1946 وهي المملكة الاردنية الهاشمية؟؟؟؟؟؟؟
.

فمن هو رئيس الحزب حزب الحرية الهولندية :

1. فيلدرز ولد في مدينه هولنديه تسمى فينلو
2.في سن الرابعة عشرة تركته صديقته الهولنديه من اجل شاب عربي مسلم مما كون عنده حقد على العرب
3.عمل في اواخر الثمانينات في اسرائيل قرب الاردن وقال اكثر من مرة على شاشات التلفزة الهولندية بان الجنود الاردنيين كانوا يحاولون قنصه
4.دخل عالم السياسة من خلال حزب يسمىvvd ولكن ذلك الحزب لم يلبي طموحاته العنصرية فانشق واسس حزب له يسمىpvv وصوت له جميع العنصريين والكارهيين للاسلام وحصل على المركز الثالث ب 24 مقعد في البرلمان ولكن هذا العدد لا يكفي لتكوين حكومة

التصنيفات:مـقـالات

قدوم 30 طفلا فلسطينيا لقضاء فترة نقاهة في الاردن و16 آخرين نقلوا الى سلوفينيا للعلاج

يونيو 21, 2010 أضف تعليقاً

قدوم 30 طفلا فلسطينيا لقضاء فترة نقاهة في الاردن و16 آخرين نقلوا الى سلوفينيا للعلاج

وطن – وصل الى المملكة عن طريق جسر الملك حسين مساء امس الاحد ثلاثون طفلا فلسطينيا منهم عشرون من قطاع غزة و10 من الضفة الغربية لقضاء فترة نقاهة داخل الاردن لمدة 10 ايام.

وقال امين عام الهيئة الخيرية الاردنية الهاشمية احمد العميان ان الهيئة وبتوجيهات
من جلالة الملك تستضيف هؤلاء الاطفال لقضاء فترة نقاهة.

واضاف ان الهيئة اتخذت كافة الترتيبات اللازمة لاستقبالهم وتسهيل اجراءات قدومهم للتخفيف من معاناتهم والظروف الصعبة التي يعيشونها في ظل الاحتلال الاسرائيلي.
وقال السكرتير الاول في سفارة فلسطين بعمان بسام حجاوي والذي رافقهم في قدومهم الى الاردن ان الشعب الفلسطيني وقيادته يقدرون ويثمنون عاليا مواقف جلالة الملك عبدالله الثاني والشعب الاردني في دعمهم المستمر والمتواصل لنا في فلسطين.

وقالت الطفلة يارا شرباتي نشكر جلالة الملك عبدالله الثاني وجلالة الملكة رانيا العبدالله على استضافتهم لنا للتخفيف من معاناتنا وظروفنا الصعبة جراء الاحتلال الاسرائيلي.
وقال الطفل محمد غالب الرجوب نحيي جلالة الملك وجلالة الملكة على استضافتنا في هذه الرحلة الترفيهية التي تخرجنا من جو الاحتلال والقهر الى جو السعادة والفرح .

من جهة اخرى غادر عبر مطار ماركا المدني امس الاحد 16 مصابا من غزة معظمهم من الاطفال متجهين الى جمهورية سلوفينيا للعلاج بعد ان وصلوا عمان عبر جسر الملك حسين عصر امس .

وقال العميان ان اصاباتهم تتعلق ببتر الاطراف حيث سيتلقون العلاج اللازم في سلوفينيا وتدريبهم على كيفية استعمال الاطراف الصناعية التي ستركب لهم من خلال مركز التدريب والتأهيل الذي يعتبر الاول من نوعه هناك. وقال ان عملية النقل تجري بالتعاون مع الشركة الاردنية للطيران من خلال رئيس مجلس ادارتها الكابتن محمد الخشمان الذ اكد ان ستقوم بارسال طائرة نقل الى سلوفينيا لتنقلهم الى عمان ثم يعودوا الى اهلهم .

وثمن الاطفال ومرافقوهم دور الاردن بقيادة جلالة الملك عبدالله الثاني ودعمه المستمر والمتواصل لهم ولاهلهم لتثبيتهم في ارضهم ضد غطرسة الاحتلال الاسرائيلي.

بترا

التصنيفات:هام

الوحدة الوطنية.. التاريخ يعيد نفسه

يونيو 20, 2010 أضف تعليقاً
الوحدة الوطنية.. التاريخ يعيد نفسه

رنا الصباغ

بعد خطاب الملك حول تعزيز الوحدة الوطنية الهشّة ومسارعة مجلس الأعيان لمؤازرته باتت الكرة في ملعب الحكومة والأجهزة الأمنية المتعددة لجهة وضع استراتيجية ملزمة قائمة على منظومة تشريعات جديدة تردع كل من يستمر في شق الوحدة الوطنية، الاعتداء على كرامة المواطنة أو التطاول على النظام لمنع قيام دولة مدنية عصرية جامعة.

فالملك أعلن قراره السياسي بوضوح لا يحتمل اللبس أو التأويل; الأردن بلد “المهاجرين والأنصار”، لكنّه ليس وطنا بديلا للفلسطينيين أو غيرهم. يرفض أن يكون له دور مستقبلي في الضفة ومستقبله واستقراره السياسي يرتكزان إلى حماية الوحدة الوطنية في دولة القانون والمؤسسات: دولة تعطي لكل من يحمل رقما وطنيا بغض النظر عن أصله أو فصله حقوق المواطنة والمساواة، وتطلب منه الواجبات ذاتها تجاه وطنه.

التوصيف الملكي يوفّر فرصة أخيرة لرفد ما تبقى من صدقية خطاب الدولة، رغم تكرار الوعود والوعيد منذ عهد الملك الباني الراحل الحسين طيب الله ثراه، الذي طالب مرارا الشروع بتغيير مبرمج ومتدرج لتعزيز رأسمال الأردن الوحيد: وحدته الوطنية واعتداله السياسي.

للأسف لم تتمكن الدولة حتى اليوم من ترجمة ما أعلنه الحسين أمام ضباط الجيش يوم 14/5/،1997 حين حذّر من محاولات العبث بالوحدة الوطنية المقدسة في بلد “المهاجرين والأنصار”; مملكة كان قدرها منذ نشأتها العيش وسط إقليم ملتهب والتأثر بتداعيات غياب قيام دولة فلسطينية مستقلة قابلة للنمو والحياة. اليوم يبدو أن غالبية المسؤولين يتجاهلون التحذيرات الهاشمية بأن الوحدة الوطنية خط أحمر للنظام والدولة.

الأنكى أن سجال من هو الأردني ما يزال مستعرا في ظل ظروف داخلية صعبة سياسيا، اقتصاديا واجتماعيا. التحديات الإقليمية والموازين الدولية لم تتغير كثيرا بين مرحلتي الأب والابن. لذا اختارا الاثنان أن يلقيا خطابيهما الحازمين أمام ضباط الجيش عشية الانتخابات التشريعية – 1997 و .2010 تطابق موقفاهما في طرق مسألة الوحدة الوطنية المهددة والموقف من العملية السلمية التي تغذّي هكذا مخاوف، التحديات الاقتصادية المصيرية، والضغوط الخارجية التي تمارس على الأردن لدفع استحقاق السلام، ما بعد سراب اسمه عملية سلام شامل انطلقت عام .1991

حاول الملك الباني رحمه الله والملك المحدّث وضع ضوابط للسجال والمقاربة من الحل السلمي حتى لا ينحرف عن مساره عشية المعركة الانتخابية بطريقة قد تحوله لمواجهة داخلية خصوصا مع تنامي انطباعات، قد لا تكون صحيحة كليا، بفقدان البوصلة داخليا وإقليميا، صمت شبه رسمي حيال التحديات المصيرية، وإعلام عام وخاص غالبية أعضائه يفضلون ممارسة التضليل والتلميع بعيدا عن دورهم الرقابي.

لذا قال الملك وهو يرتدي بزته العسكرية: “أريد أن نتذكر كلنا، وأقول للجميع ما قاله الحسين رحمه الله، كل من يحاول العبث بالوحدة الوطنية، والإساءة إليها، هو عدوي إلى يوم القيامة، وهو أيضا عدو عبد الله الثاني بن الحسين، وعدو كل الأردنيين”.

قبلها قال والده: …”وفي كل الظروف لا نسمح بأن تمس الوحدة الوطنية.. لا من قريب ولا من بعيد… لكن نسير في الحدود إلى أن يتجلى الموقف فيها بشكل نهائي بالنسبة لحق الفلسطينيين بالعودة أو التعويض”. وتابع قائلا: هذا البلد بلد المهاجرين والأنصار.. الكل فيه لهم نفس الحقوق وعليهم نفس الواجبات.. وكل من يمس الوحدة الوطنية خصمي إلى يوم الدين.. وأنا أعني ما أقول.. لكن يوجد أيضا البعد الفلسطيني من حيث الحق في العودة.. في التعويض أو من حيث ما قد يختاره البعض بأن يكون ولاؤهم للكيان الفلسطيني الذي نرجو أن يقام على الأرض الفلسطينية ممارسة لوصول الشعب الفلسطيني إلى حقه على ترابه الوطني.. فإلى أن ينجلي الموقف بشكل نهائي لا نستطيع أن نخبص.. لا نستطيع أن نلعب… ولذلك فالكلام مردود على كل من يحاول أن يهزنا بشكل من الأشكال”.

قيل ذلك الكلام ردا على تساؤلات أطلقها ساسة وأقلام حول “من هو الأردني”، في معرض انتقادهم لموجة تجنيس فلسطينيين بعد اتفاقات أوسلو ومعاهدة السلام الأردنية-الإسرائيلية.

عودة الى الوضع الحالي. رؤية الملك تبدو بنفس وضوح رؤية والده ولذلك استحضرها. فالوحدة الوطنية على المحك وهي ضرورية لمواجهة سيل التحديات.

مسؤولية الفشل في تعزيز الوحدة الوطنية تقع على عاتق الحكومات كافة منذ 1997 ولغاية اليوم. نسمع الكثير ونرى عكسه.

مجلس الأعيان تحرك. رئيس الوزراء الأسبق المحافظ عبد الرؤوف الروابدة ابن محافظة إربد صاغ البيان الأولي الذي أجرى عليه تعديلات واقره رئيس المجلس، طاهر المصري، سياسي شريف ولد في نابلس، دفع ثمن ديمقراطيته غاليا عندما فضل الاستقالة من منصب رئيس الوزراء حتى لا يلجأ الملك إلى حل مجلس النواب عام .1991

هذه الخلطة السياسية التي تخاطب الرأي العام والحكومة تمثل الحد الأدنى لما يريده غالبية التيار الشعبي بعيدا عن الأقلية المتعصبة التي تصر على الوقوف في خندقين متضادين من خلال الإصرار على المحاصصة. الرجلان دافعا عن مضامين الخطاب الملكي بطريقة صريحة وقدما شرحا مسهبا لمفاهيم المواطنة المطلوبة، هيبة الدولة، دور العشيرة والأجهزة الأمنية. واتفقا على أن القضية الفلسطينية قائمة على موقف وطني وسطي مميز يستند إلى مفاهيم الدولة المدنية العصرية التي تقوم على المؤسسية وسيادة القانون والمساواة وتكافؤ الفرص.

الحكومة شكلت لجانا لوضع آليات تنفيذ الرؤيا الملكية الأوضح حتى الآن، ونحن بانتظار توصياتها.

أما الساسة والمسؤولون السابقون فتختلف مواقفهم بين من يطالب بتشكيل لجنة ملكية ممثلة لجميع مكونات الدولة، تلتزم بوضع مبادئ استراتيجية من خلال حوار وطني لإعادة اللحمة الوطنية عبر آليات واضحة تتصدى لمن يقف ضدها. وعند صدور هذه التوصيات، تلتزم الحكومة الحالية والمستقبلية، تحديدا وزارة الداخلية وسائر المؤسسات الأمنية، بتوعية الحواضن المؤسسية التي تشجع التمييز بين المواطنين لضمان التعامل مع مختلف المكونات المجتمعية بمعيار موحد يخدم المصلحة العامة ويعزز شعور المساواة والانتماء الذي كان قائما قبل .1970 كفانا استمرار العمل بمعايير وتحيّزات مختلفة صمّمت لكل مكون، أو بين من يريد ترك الأمر للحكومة لتغير السياسات الصامتة غير المكتوبة التي تشجع على التمييز على أن يتابع الملك شخصيا برامج عمل إعادة اللحمة الوطنية.

يرى آخرون أن التغيير يمكن أن ينطلق اليوم، بحيث تتغير مراسيم المعاملات الحكومية باختلاف أصول الناس بدءا بمعاملة تقديم شكوى إلى أي مخفر شرطة والتي تبدأ عادة بالسؤال المليوني: من أين أنت: أين ولد والدك، أين ولد جدك? كفانا الاستماع إلى مسؤول صغير يشعر أن من حقه أن يقول لمراجع إن عمان، عاصمة المملكة الأردنية الهاشمية، لا أصل لأهلها كلما قال له إنه ووالده وجده ولدوا في عمان.

يجب معاقبة من يستمر في تفصيل الناس حسب أعراقهم وأجناسهم وإهانتهم من خلال تنفيذ عقوبات رادعة ضد الجميع: منفذ النظام ومن يقف وراءه.

فتعزيز ثقافة الوحدة الوطنية يبدأ من المؤسسات الرسمية ذلك أنها تبدأ في توعية المواطن،و ليس العكس. فنحن لا نريد أن نصل إلى احتقان وطني بعد عشر سنوات من اليوم يجدد فيه رأس الدولة التحذير من المساس بالوحدة الوطنية، لأن السلطات التنفيذية والتشريعية والقضائية عاندت الرؤيا الملكية المطلوبة كمظلة أمن واستقرار للجميع. عند ذلك سيكون الخراب أكبر، بخاصة إذا استمرت المراوحة في عملية الإصلاح السياسي والانفتاح على المكونات كافة في دولة المواطنة، حيث ستدخل وقتها قوى إقليمية تتربص لنا للاستفادة من الشرخ الخطير. فالملك يستشعر عمق المأزق القديم المتجدد حال غالبية مكونات شعبه. ولا يعقل أن تستمر معالجة السياسة الإقصائية التي تجذّرت في جهاز البيروقراطية بعد احداث ال 1970 وعزّزها مسؤولون متعاقبون ونخبة سياسية لا ترى أبعد من أنوفها ومصالحها الضيقة، بمزيد من الأخطاء والهروب من الواقع المختلف كليا على الأرض.

الأمل في أن يستعيد مجلس الأعيان دوره الدستوري المأمول كسلطة مستقلة معنية بالرقابة، في غياب مجلس النواب حتى نهاية العام الحالي، وأن يجتمع بعد أسبوع لمراقبة ما تم تنفيذه من رغبات ملكية بخطوات حكومية مدعومة بتوافق امني. فإذا أظهرت الحكومة والأجهزة أي نوايا حسنة، فعلى مجلس الأعيان وما تبقى من إعلام حر ومسؤول أن يدعم ذلك التوجه. وإذا لم يحدث شيء خلال نافذة فرصة قصيرة وفرها الخطاب الملكي والحماس الشعبي، فعلى الأعيان والسلطة الرابعة رفع الصوت عاليا وتسمية الأطراف التي تصر على عرقلة مشروع دولة المواطنة والقانون.

التصنيفات:مـقـالات

حديث جلالة الملك عبدالله عن الوحدة الوطنية

يونيو 12, 2010 أضف تعليقاً

جلالة الملك عبدالله في حديثه عن الانتخابات المقبلة

يونيو 12, 2010 أضف تعليقاً

حديث جلالة الملك عبدالله حول الفساد الإداري

يونيو 12, 2010 أضف تعليقاً
Follow

Get every new post delivered to your Inbox.