المعشر : كل من يحمل الجنسية الاردنية هو اردني

29198_1231648525940_1670963661_449883_3735426_nشمس نيوز – 15 ابريل – اعتبر الوزير الأردني السابق، الدكتور مروان المعشر، إن المملكة الأردنية أمامها الآن ما وصفها بـ”فرصة ذهبية” لاستكمال الإصلاح السياسي، تحت مظلة الحكم الهاشمي، مشدداً على أنه لا خلاف على النظام الملكي لدى الأردنيين، فيما رأى أن الصراع العربي الإسرائيلي استخدم كذريعة لعدم تقدم الإصلاح في البلاد.

جاءت تصريحات المعشر، الذي يشغل حالياً منصب نائب مؤسسة “كارنيغي للسلام”، خلال تقديمه لقراءة لكتابه” اليقظة العربية الثانية والنضال من أجل التعددية” مساء الاثنين، وسط حضور لافت من عدد من الشخصيات السياسية.

وشخص المعشر المراحل التي مر بها الربيع العربي في المنطقة، فيما النماذج السياسية التي أفرزها الربيع العربي إلى أربعة نماذج، هي “التعددي” الذي اختارته تونس، و”الإقصائي” الذي “اعتمدته غالبية القوى المدنية والدينية” في مصر، إضافة إلى النموذج “السوري.”

واعتبر الوزير الأردني السابق أن الأردن يقع في خانة النموذج الرابع إلى جانب المغرب، الذي قام بجملة من الإصلاحات، التي ما تزال “قاصرة”، دون خطة واضحة، بحسب تعبيره.

وتحدث المعشر، الذي شغل موقع نائب رئيس البنك الدولي للشؤون الخارجية في وقت سابق، عن الحالة السياسية التي تمر بها الأردن: “أعتقد أن الأردن في وضع يسمح بأن يخطو خطوات واسعة نحو الإصلاح، لم يقم بها باعتبار أن النظام الملكي لا خلاف عليه، وأن كافة القوى السياسية والاجتماعية تريد لهذا النظام أن يستمر، وهي لا تريد أن يكون نظاماً دستورياً بالمعنى الغربي للكلمة، بل أن يكون حكماً لكل المجموعات، التي يتشكل منها المجتمع الأردني.”

وتابع بالقول: “لذلك نحن لدينا فرصة ذهبية للتقدم بثقة نحو الإصلاح السياسي، وبخطى متدرجة لكن جادة.. التدرج في الماضي استعمل ذريعة لعدم التقدم، لدينا فرصة ذهبية للتقدم بتدرج.. لكن إصلاح يضمن عدم تغول سلطة على أخرى.”

ورأى الوزير السابق أنه لا يمكن للدولة الأردنية أن تدار بذات الأدوات التي كانت تدار فيها بالسابق، معتبراً أن “الركيزة الأساسية للإصلاح السياسي، هي إقرار قانون انتخاب يلغي قانون الصوت الواحد.”

وكشف المعشر عن مخاوفه من “اعتقاد الدول التي لم تقم بها الثورات، بعدم حاجتها للقيام بإصلاحات”، وقال: “أنا خائف من الدول التي لم تقم بها ثورات، وتعتقد أنها ليست بحاجة إلى إصلاحات.. صحيح ليس لدينا حراكات، وبدأت المظاهرات بالحدود الدنيا العام الماضي، لكن هذا لا يعني أن المشاكل انتهت.”

وفي سياق آخر، اعتبر المعشر أن الدولة الأردنية قد استخدمت الصراع العربي الإسرائيلي “ذريعة”، لعدم التقدم بالإصلاح السياسي، فيما قال إن الأردن لم يصل لمرحلة المواطنة الكاملة، وقال مضيفاً: “آمل أن يأتي يوم يصل فيه المواطن الأردني دون أن يفكر من أين هو أصله، وأن يكون هو مواطن أردني، بغض النظر عن أصله وعرقه ودينه.. لم نصل لهذه المرحلة.”

أما عما تراه بعض النخب السياسية من إشكالية تتعلق بالمواطنة بين الأردنيين من أصول مختلفة في البلاد، في إشارة إلى الأردنيين من أصول فلسطينية، علق المعشر بالقول: “كل من يحمل الجنسية الأردنية هو أردني، هذه هي المعادلة ليست صعبة.”

ورأى المعشر أن إجراء انتخابات نيابية بموجب قانون انتخاب تعددي في البلاد قد تم في وقت سابق من عام 1989، بتحقيق أغلبية لجماعة الإخوان المسلمين، دون أن “تخرب الدنيا”، على حد قوله، داعياً إلى تحقيق التعددية السياسية في البلاد دون إقصاء.

وأضاف: “الخطوة الأولى قانون الانتخاب.. في 89 أجرينا انتخابات مع أزمة اقتصادية بمشاركة الإسلاميين، ولم تخرج مظاهرة واحدة في الشارع.”

أما بشأن عزمه إنشاء حزب سياسي، قال المعشر إن منظوره للحزب يرتبط ببناء قاعدة جماهيرية أولاً، لا تعد مرجعيتها وزارة الداخلية كما هو الحال في الأردن، فيما أشار إلى أنه يسعى في البداية إلى ترسيخ نهج التعددية السياسية، قبل التفكير في تأسيس حزب سياسي.

 

الحباشنة : لم اتحدث عن اصول لاعبي الوحدات وثمة من يشوه تصريحاتي ويحرض ضدي

سمير حباشنة

نفى وزير الداخلية السابق سمير حباشنة في حديث للصوت ما نشره موقع رأي اليوم من سؤاله لنادي الوحدات حول عدم وجود لاعبين شرق اردنيين في صفوفه .وقال ان حقيقية ما جرى على هامش ندوة دعت لها الجمعية الاردنية للعلوم والثقافة  وحضرها طارق خوري رئيس نادي الوحدات هي محاولة منه لجمع ناديي الفيصلي والوحدات كي يكونا عنصرا جمع ووحدة في المجتمع الاردني. موضحا انه لم يتم الحديث مطلقا عن اصول اي لاعب في الناديين وان هذا الكلام مختلق ومدعى على لسانه من قبل موقع رأي اليوم الذي يملكه عبد الباري عطوان

  وقال حباشنة للصوت ان الحديث والنقاش جاء ضمن حوار وطني وتم الخروج بعدة اقتراحات لبحثها في الناديين اسهاما في خلق اجواء داخلية ايجابية . واسر حباشنة للصوت بالقول ان ثمة استهداف ومحالة لتشويه مواقفه وارائه من قبل صحفيين معروفين بعدائهم له . مشيرا الى  قصة مماثلة حيث بادرت الجمعية الاردنية للعلوم والثقافة التي رأسها حباشنة بتبني مذكرة وجهت للقمة العربية الاخيرة في الكويت وقعتها عدة جمعيات واحزاب اردنية تطالب القمة  باعادة القضية الفلسطينية الى الواجهة كقضية مركزية مطالبة باقامة صندوق بقيمة 5 مليارات لتعزيز صمود الشعب الفلسطيني.

ويضيف الحباشنة : تم ارسال المذكرة لامين عام الجامعة العربية الدكتور نبيل العربي بالبريد الالكتروني لافاجيء لاحقا بقيام صحيفة المجد ورئيس تحريرها فهد الريماوي بنشر خبر يقول ان - وزير داخلية سابق انتدب نفسه لتمثيل الاردن والتحدث باسمه، حين وصل القاهرة لتسليم رسالة الى نبيل العربي، امين عام الجامعة العربية، تتضمن تحذيرات من مؤامرات الوطن البديل، والطلب من الجامعة العربية ادراج هذا البند على جدول اعمال القمة العربية في الكويت.موضحا ان هذا الخبر يندرج في اطار الكذب والتحريض والافتراء ضده 

ابو الفهد نوه بمرارة الى  اختلاق بعض الصحفيين لتصريحات لم تصدر عنه او تشويهها تحريفها في كثير من الاحيان مطالبا الاعلام عموما بضرورة تحري الدقة والموضوعية  .

وتاليا نص المذكرة التي ارسلها الحباشنة الى القمة العربية في الكويت

 

أصحاب الجلالة والسمو الفخامة والسيادة، الملوك والأمراء والرؤساء العرب المحترمين،

القمة العربية … الكويت

تحية عربية طيبة مقرونة بالتمنيات لكم بالتوفيق ولمؤتمركم النجاح لما فيه خدمة للعرب في أقطارهم كافة وبعد..

كما تعلمون أصحاب الفخامة والسيادة، أن القضية الفلسطينية تمر بظروف عصيبة، حيث تصطدم عملية السلام بجدار صلب نظرا للتعنت الإسرائيلي ومحاولاته الدائمة بالمراوغة، للافلات من استحقاقات السلام، والانسحاب من الأراضي المحتلة، والتنكر لحقوق الشعب الفلسطيني باقامة دولته المستقلة على ترابه الوطني وعاصمتها القدس الشريف. الأمر الذي يحتم على الأمة العربية أن تعيد التوازن للقضية عبر إعادة الاعتبار للقضية الفلسطينية، كقضية مركزية للأمة العربية قولا وفعلا، وأن تعود الجامعة العربية ممثلة بهرمها الأعلى ” قمة القادة العرب” هي المسؤول المباشر عن هذه القضية، مساندة للشعب الفلسطيني وعدم تركه وحيدا وأعزلا في مواجهة الغطرسة الٕاسرائيلية وذلك لتحصيل حقوقه، بمنسوب حدها الأدنى الممكن ، والمتفق عليه في” المبادرة العربية” الصادرة عن قمتكم المنعقدة في بيروت منذ نحو عقد من الزمن .

وتعلمون أصحاب الفخامة والسيادة أن شعبكم العربي الفلسطيني داخل المناطق المحتلة، يعاني أشد معاناة من سياسة الإحتلال التي تسعى الى تجويعه وحرمانه من أبسط متطلبات العيش الكريم، والتنكيد عليه في حياته اليومية باجراءات كيدية نفسية وجسدية، الهدف منها اجباره على مغادرة فلسطين بل ودفعه إلى بيع أراضيه، تحت وقع الفاقة والبطالة، وبالتالي افتقادنا كعرب للعنصر الوحيد المتبقي بأيدينا وهو صموده وتشبثه بالأرض.

اننا نناشدكم، حيث وضع الله سبحانه وتعالى مسؤولية هذه الامة وقضيتها المركزية فلسطين في أعناقكم، تُسألون عنها في اليوم العظيم، أن تبادروا فورا لتأسيس صندوق مالي يبدأ بخمسة مليارات دولار، مهمته تحسين ظروف الحياة لشعبكم الفلسطيني في الأراضي المحتلة باقامة الاستثمارات المولدة لفرص العمل وتحسين البنية التحتية والخدمات التعليمية والصحية وخلافه كسبيل لدحر مخططات العدو التي تسعى الى اشاعة الفاقة والبطالة كأسباب للنزوح والتهجير. وأن تكون من مهمات هذا الصندوق المقترح حماية الأراضي المعرضه للمصادرة أو البيع وخصوصا في القدس. على أن يتم تشكيل هيئة عربية من شخصيات وثيقة ذات سجل نظيف وكفاءة عالية لادارة هذا الصندوق. وأن يتم فيما بعد ذلك فتح باب التبرعات للمواطنين العرب وبالذات أصحاب الرساميل، لدعـم هذا الصندوق وتمكينه من أن يقوم بهذه المهمات الجليلة المأمولة منه.

نجدد الشكر والتمنيات بالتوفيق لمؤتمركم، الذي نأمل أن يشكل نقطة تحول نوعي في الواقع العربي، فتنتهي مرحلة المناكفات لجهة توافق عربي يشيع أسلوب الحوار والتوافق، وينهي تلك الحروب البشعة المشتعلة في أقطارنا وعلى رأسها سوريا والعراق واليمن وليبيا … وغيرها.

ندعو لقادتنا العرب بالصحة والتوفيق، لما فيه خدمة الأمة العربية وأهدافها المشروعه ، انه سميع مجيب.

ممثلو الهيئات الفكريـــة والثقافية والسياسية في الاردن

النائب الظهرواي :بعض من المنابر الالكترونية بؤر فتنة تريد ان تنال من منعتنا ووحدتنا الوطنية ،

392324_10151459669763697_1324901315_n

محمد الظهراوي

في القلب غصة من بعض الأقلام التي تبث السم الزعاف في معسول الكلام ومنابرهم الإلكترونية التي تختبئ خلف إسم الوطن المجيد ليست إلا بؤر فتنة تريد ان تنال من منعتنا ووحدتنا الوطنية ،

هؤلاء ليسوا صحفييون ولكنهم متسترون برداء الصحافة الأبيض ،الصحفي صاحب مشروع ناصع البياض عنوانه النزاهة والموضوعية وقبل كل شيء الشرف المهني الذي يقسم عليه، والصحافة ليست مشروع تأمري على الثوابت وإنما هي رسالة وطنية جليلة وهي سلطة الشعب وسلاح في يده ،

وللصحافة قيم وأخلاقيات تحترم الحقائق ولاتبدل فيها لغاية في نفس صاحبها ،وحين انحرفت الصحافة العربية عن بوصلتها دفعت الشعوب العربية الثمن ولازالت تدفع دماً عربياً طاهراً .

النرجسية الشيفونية لاتصنع إعلاماً حراً منصفاً ، الأوطان لاتقوم ولاتزدهر إلا بالعدل بين جميع المواطنين وحين أظلم أنا ستظلم أنت لأن غياب العدالة لايستثني أحداً،هي رسالة قلبية من أردني يعشق وطنه ويعشق فلسطين وليس لأن أصولي تمتد إليها ولكن لأن فلسطين قضية الأحرار والحرائر ،فصلاح الدين لم يكن فلسطينياً ولاحتى عربياً ولاحتى الظاهر بيبرس الذي أنهى الإحتلال الغريب عن فلسطين والذي أفخر بأن الظاهرية أخذت إسمها منه لنعير اليوم كأصول فلسطينية بدفاعنا عن الحقوق الفلسطينية العربية،بالله عليكم لاتكونوا وسواساً خناساً في صدور الناس واتقوا الله في أخر قلاع السكينة في هذا الإقليم فنحن متمسكون بثوابتنا وعشقنا للوطن والمليك وهي أكبر من مستوى الغل في حروفكم .

والله ليس إلا الخراب في أجنداتكم ،الإنتماء ليس صك غفران تمنحونه أنتم فالوطن ليس مقالاً يخطه مدعي ويذهب بعدها ليكمل يومه مرفهاً ولتترك كلماته كالنار في الهشيم ليدفع ثمنها البسطاء الفقراء ، الوطن عميق في الوجدان لاتعبر عنها ترهات الواهمين الخائفين من ضعفهم والخائفين على مكتسباتهم،جميع الحروب التي خاضها أبناء الوطن كان كل أبناء الوطن أخوة للسلاح فيها وليس شرف الدفاع عن الوطن إلا إكليل غار نتسابق عليه،من يتحمل مسؤولية ضياع فلسطين هو الضعف العربي الذي هو مسؤول عن تفتيت العراق وشرذمتها وتدمير سوريا وتيه مصر ودمار سد مأرب اليمني من جديد ،

فلسطين قضية المسلمين الكبرى قبل العرب وقبل الفلسطينيين وكل من يدافع عن فلسطين هو فلسطيني،أحداث السبعين التي تعتبرونها فزاعة تخدش الوطنية ليست إلا جزءاً من حرب كونية وقطبية الأجندات وهي التي مزقت الشعب السوري اليوم، أيلول السبعين أسود في أجندات أصحاب القلوب السوداء وأبيض في قلوب الأردنيين المتوحدين على حب الوطن والمليك.

الكفاح من أجل مستقبل عادل لأطفالنا هو أول همومنا ولن يكون إلا بالنحت في الصخر والأردنييون متساوون في الحقوق والواجبات وحق العودة مقدس وتلك هي ثوابتنا ودونها حياتنا ولن نصمت على من يحاول أن يخدش في مقدساتنا الوطنية،الأردنييون جميعاً شركاء في الدفاع عن حقوقهم الوطنية وحق العودة هو حق لكل الأردنيين من كافة الأصول والمنابت ونحن شركاء في الدم والحاضر والمستقبل وقبلها التاريخ وإقرأوا التاريخ لتعلموا إن كنتم به غير عالمين

منتدون: وحدة الأردن وفلسطين رباط مقدس

منتدون: وحدة الأردن وفلسطين رباط مقدس

عمان- 29198_1231648525940_1670963661_449883_3735426_n

أكد منتدون أن الأردن بقيادته سند قوي وداعم حقيقي للمقدسات الإسلامية والصامدين في القدس الشريف.

وأشاروا في ندوة عقدت في الجامعة الأردنية، أمس، بعنوان “يوم الأرض يحاكي الكرامة”، الى أن أروع البطولات وانبل التضحيات التي سطرها نشامى القوات المسلحة الجيش العربي في معاركه مع العدو الصهيوني.
وعرض رئيس جمعية الأخوة الأردنية الفلسطينية المحامي سعد بشتاوي -الذي أدار الندوة- اهداف الجمعية، خصوصا تعزيز التلاحم الأردني الفلسطيني؛ لمواجهة التحديات التي تواجه العالم العربي، مؤكدا أن وحدة الشعبين ستظل العنوان الأبرز والرباط المقدس.
وشارك في الندوة التي نظمتها جمعية الأخوة الأردنية الفلسطينية، بالتعاون مع كلية الحقوق في الجامعة الفريق المتقاعد فاضل علي فهيد، والأمين العام لشؤون القدس عبدالله كنعان، ونقيب المحامين سمير خرفان.
وتناول المتحدثون مجريات ونتائج معركة الكرامة الخالدة التي جاءت بعد أقل من عام على معاناة حزيران 1967، مبينين أنه رغم شح الامكانات استطاع الجيش العربي رد العدوان الاسرائيلي، وإلحاق خسائر فادحة به في الأرواح والمعدات والممتلكات.
وأشاد المشاركون في الندوة بنضال الشعب الفلسطيني ضد الكيان الصهيوني الذي يتعامل بوحشية مع الفلسطينيين، خصوصا المقدسيين المدافعين عن الهوية العربية والمقدسات الاسلامية في بيت المقدس.
وحيّا المتحدثون الشهداء الذين قدموا أرواحهم رخيصة في سبيل الدفاع عن فلسطين الطاهرة، معربين عن اعتزازهم بتماسك الجبهة الأردنية التي اختلط بها الدم الأردني والفلسطيني.

مشكلة علم فلسطين في ملاعب ‘الوحدات والفيصلي’

بسام البدارين

 

 

المعلق الرياضي الأردني ماجد العدوان تلقى خدمة من الوزن الثقيل عندما روج المئات تصريحاته المثيرة التي لا تخلو من الإستفزاز على وسائط التواصل الإجتماعي كما ظهرت في البرنامج الرياضي للتلفزيون الأردني.
الشاب حديث الولادة في مجال التعليق الرياضي لم يكن رسولا للمحبة والسلام والروح الرياضية بكل الأحوال، وقال الكثير من الغرائب تعليقا على الأحداث المؤسفة بين فريقي الوحدات والفيصلي.
لكن ما يهمني بصفة حصرية ترصد تلك الخلفية التي دفعت معلقا رياضيا حديث العهد لقول العبارة التالية لمن رفع علما غير العلم الأردني في ملاعب الكرة المحلية: ‘هات جوازك.. وغادرنا’.
المقصود طبعا مطالبة كل مشجع كروي في فريق الوحدات رفع علم فلسطين بتسليم جواز سفره الأردني ومغادرة البلاد، ما دام يتجرأ على رفع علم دولة اخرى كما قال العدوان.
بالنسبة لي شخصيا أنا ضد رفع علم أي دولة أخرى في الأردن لكن فلسطين بالنسبة لنا كأردنيين ليست ‘دولة اخرى’، ولا يمكنها أن تكون حتى لو تزاحم في أروقة تلفزيون الحكومة معلقون من هذا النوع.
فلسطين- حتى الأن- ليست دولة أصلا بل هي وطن محتل واجب كل أردني شريف أن يرفع علمه إلى أن يتحرر… تحرر الوطن الفلسطيني يعني ضمنيا تحرري كأردني من نير الاستعمار الصهيوني فمستوطنات نابلس والقدس ما زالت تهدف لإسقاط عمان والرياض وحتى مكة والقاهرة وأبو ظبي لإن مدن الوطن الفلسطيني أصلا مسيطر عليها من قبل المشروع التوسعي الإسرائيلي.
مسألة اخرى.. جواز السفر الأردني ليس كوبا من الشاي ولا زجاجة بيبسي ولا بيضة مع كعكة حتى يسمع المواطن الذي يصفه رئيس الوزراء بأنه ‘أردني للأبد’ بين الحين والأخر دعوات لتسليمه من كل من هب ودب.
لم أر في حياتي تلفزيونا حكوميا يسمح بهذا الهراء ويحتفل به ولم أر في حياتي دولة تسمح بكل هذا القدر من الإساءة للوثائق الرسمية التي صدرت بإسم الملك وسلطاته الدستورية، وكأن جواز السفر مجرد ورقة لا معنى لها وبلا قيمة يمكن أن يطالب مذيع ما في أي وقت بتسليمها.
الزميل المعلق الرياضي ومن خلفه ومن هم ‘اتخن منه’ ليسوا الجهة التي تصدر جواز السفر وكل من يسكت عن هذه الإهانة لوثيقة تصدرها الدولة بإسم رأسها متواطىء في الواقع مع هذا البؤس.
فقط في الأردن دون بلاد الله يمكنك الإصغاء يوميا لعبارة ‘هات جوازك وإلحقني على الجسر’.. الغريب أن من كلفوا دستوريا وبيروقراطيا بإصدار وحماية جواز السفر لا يعترضون ولا بكلمة على هذا الأداء الإستعراضي السقيم.

من الذي يدعو للفتنة ؟

timthumb.php
أسامة الرنتيسي

تقع مشاجرة بين طالبين، وتتوسع بحكم الزمالة والقربى، في جامعة حكومية او خاصة، فتتعالى الاصوات منادية بضرورة وأد الفتنة في جحرها.

يختلف نائبان على قضية ما، فينحاز بعضهم لأطراف الخلاف، وتشتد لغة الخطاب تحت القبة، وما هي سوى لحظات حتى تسمع اصوات العُقّال ينادون بضرورة وأد الفتنة.

تنتهي مباراة الفيصلي والوحدات، وكالعادة يتشاجر الجمهور بعد كل مباراة، فيتحمس اداريون للمشاركة في المشاجرة، وتخرج هتافات بغيضة، وما هي الا لحظات حتى تبدأ خطابات الوصاية، انتبهوا لوأد الفتنة، ولعن الله موقظها…

تجري انتخابات في الجامعة الاردنية، ويتحالف طرفان من الطلاب في قائمة واحدة، ضد قائمة الاخوان المسلمين، فينتصر التحالف، وتتراجع الجماعة في فرض حضورها الانتخابي، فتتعالى الاصوات بانتهازية مكشوفة، ويبدأ اصحابها بصرف الوصفات الجاهزة، انها مؤامرة على الجسم الطلابي، ويشتد خطاب التحذير من الفتنة.

تدرس المبادرة النيابية بعض مفاصل الخلل السياسي في البلاد، فتقدم افكارا وحلولا لمشكلة ابناء الاردنيات المتزوجات من غير اردنيين، وتجتهد في تقديم مشروع قانون انتخاب عصري، فترتفع الاصوات ضد المبادرة واعضائها كأنهم جزء من مؤامرة على البلاد، مترافقة مع مشروع كيري الفاشل، فتبدأ الاصوات محذرة من الفتنة، والخوف على البلاد والعباد.

تتوجه جاهة كريمة لخِطْبة فتاة فيتم تكريم وجوه الجاهة، بحيث يطلب عبدالرؤوف الروابدة، لابن جنين، ويرد عليه طاهر المصري عن اهل الفتاة من النعيمة، فيهمس رجل جالس الى قربك، عن ضرورة المحافظة على الوحدة الوطنية، خوفا من الفتنة.

يذهب رئيس الوزراء الى مخيم الحسين للاجتماع بفعاليات المنطقة والاستماع الى مطالبهم واحتياجاتهم، فيتحمس الرئيس، ويؤكد “نحن الاردنيين مهما كانت اصولنا لا يفرقنا لون ولا دين ولا عادة ولا شكل ولا منبت فنحن شعب واحد وامة وحضارة وثقافة واحدة”، منبها ومحذرا من الاستماع الى دعوات الفرقة والفتنة.

اذا كانت الحكومة ممثلة برئيسها وطاقمها متضامنين، ومجلس الامة وبالاصوات المتعددة فيه، وكل الحالة السياسية والشعبية، احزابا ونقابات وجمعيات ومؤسسات مجتمع مدني، واندية رياضية وحركات طلابية، واساتذة جامعات، ونخبا سياسية واقتصادية وعلمية، ومتقاعدين عسكريين ومدنيين، يحذرون من الفتنة، ويدعون الى زيادة التلاحم في الوحدة الوطنية، والمصير المشترك، والحياة الآمنة للجميع، فمن هو الذي يشعل النار في مواقد الفتنة، ومن هي الجهة التي لها مصلحة في تخريب البلاد لا سمح الله، وهل فعلا توجد للفتنة اذرع وفضاءات في مجتمع فهم حقيقة ما يجري حوله، ويرى بأم عينيه الخراب والدمار في دول الجوار، ويتساءل بكل براءة اين سنذهب اذا حدث عندنا (لا سمح الله مرة ثانية) مثلما يحدث عند جيراننا؟!

النسور :يحذر من التفرقة بين الشعبين الأردني والفلسطيني و غياظة: على الحكومة منح الحقوق المدنية لأبناء الأردنيات وأصحاب الجوازات المؤقتة

89d4402dc03d3b7318bbac10203034ab

المسلماني يطالب بتعيين الأردنيين من أصول فلسطينية في الأجهزة الأمنية

غياظة: على الحكومة منح الحقوق المدنية لأبناء الأردنيات وأصحاب الجوازات المؤقتة

29198_1231648525940_1670963661_449883_3735426_nالأنباط – حنين القواسمي

حذر رئيس الوزراء الدكتور عبد الله النسور من التفرقة بين الشعبين الاردني والفلسطيني معتبرا ان هذا الطريق هو طريق الشوك والعذاب والبؤس واكمل قائلا نحن في نادي الحسين للشباب في مكان مبارك ووطني نابع من صميم اردني نظيف وفلسطيني مخلص دون انفصام او تناقض مؤكدا ان لا شيء يفرق الشعبين عن بعضهما البعض لا الشكل ولا اللون ولا المهنة ولا غيرها وبأن كلا الشعبين من تراب وحضارة وثقافة واحدة .

ووصف من يفرق بين الشعبين بالكفرة في كتاب الله والعابثين وبأنهم يمارسون الصهيوينة العالمية وبالفتنة السرطانية

و أكد ان ما جعل الاردن تنجو من البلبلة والحروب التي حدثت في الدول المجاورة هو انجاز الاصلاح الحقيقي ووعي الشعب الاردني وثقافته وذكائه وعلمه.

وقال ان جميع الاردنيين يعلمون بان امكانيات البلاد ضئيلة وبأنهم لا يطالبون سوى بالعدالة ودعا الشعب إلى الحفاظ على الاردن سالما معافى و متمتعا بالسلام والامان و الاستقرار .

ونبه من الفتن الغامضة التي تسبب سيل الدماء وهدم المنازل و تيتم الاطفال و تدمير البلاد مؤكدا ان الحكومة تعمل مع مجلس النواب بشكل متكامل وان البلاد لا يمكن ان تقوم دون مؤسسات الدولة ومجلس الامة .

وتعهد بحل جميع المشاكل التي تعاني منها المخيمات ومنها تخصيص 150 الف دينار للصالة التابعة للنادي و 100 الف دينار للمركز التنموي و استكمال موقع النادي الجديد بقيمة مليون و200 الف دينار كما وعد باستغلال ثلاثة دونمات في منطقة النزهة لصالح لجنة الخدمات وتأمين حافلة للنادي عوضا عن التي سرقت قبل 8 شهور .

وفي كلمة الرئيس الفخري للنادي النائب امجد المسلماني شدد على ضرورة عدم التفريط بذرة من تراب الوطن وطالب بدعم سكان المخيمات وتعيينهم في الاجهزة الامنية بغض النظر عن اصولهم .

و أضاف ان الدولة الاردنية اعتمدت المصداقية والشفافية و حافظت على الثوابت القومية و صانت الحقوق الفلسطينية مؤكدا ان الشعب الاردني واعٍ وليس بعيدا عن الرؤية السياسية .

ومن جانبه طالب رئيس لجنة تحسين خدمات مخيم الحسين فتحي غياظة بمنح الحقوق المدنية و الامور الخدمانية لحاملي الجوازات المؤقتة من قطاع غزة و لابناء الاردنيات المتزوجات من اجانب مؤكدا انهم لا يطالبون سوى بالتعليم والصحة و تسجيل محالهم وترخيصها ولا يطالبون بحقوق سياسية او بالجنسية الاردنية .

وبين مدير دائرة الشؤون الفلسطينية محمود العقرباوي بان حجم العطاءات التي منحت للمخيمات تتجاوز المليون ونصف المليون من وزارة الاشغال فقط، كما تم منح 800 الف دينار لانشاء المباني السكنية للاسر العفيفة و تأهيل 365 وحدة سكنية بقيمة 3 ملايين دينار و خصص مبلغ 7 ملايين دولار لمشروع الصرف الصحي المجاني .

كما بين ان ميزانية الاونروا التي خصصت للمخيمات في عام 2012 كانت 75 مليون دينار و وصلت الى 123 مليون في عام 2013 وبلغت 135 في عام 2014 ومن المتوقع ان تتجاوز 150 مليونا في عام 2015 .

والقى رئيس نادي شباب الحسين سالم قصاص كلمة في بداية المؤتمر الذي عقد في نادي الحسين للشباب الكائن في مخيم الحسين قال فيها انهم يقومون على ضبط الايقاع بما يتناسب مع الخطاب السياسي لاعماره وليتبوأ الاردن المكانة التي يستحقها عالميا واقليميا .

وأكد ان الاردنيين من اصول فلسطيينية يرفضون فكرة الوطن البديل و التوطين بشكل قطعي و يطالبون بكل ما أوتوا بحقهم في العودة والتعويض عن اراضيهم التي سلبت .

وكان قد طالب بعدة امور لباها دولة الرئيس بأكملها مبينا أن النادي يعاني من ضائقة مالية صعبة للغاية ويحتاح الى الكثير من الامور وتابع موجها كلامه للحكومة : نحن نعلم انه أوكل اليكم مهمة صعبة في وقت هو في غاية الصعوبة والحرج .

و اضطر دولة الرئيس إلى الخروج من الباب الخلفي للنادي بعد تجمع الحشود الهائلة حوله لاعطائه شكاوى ورقية ومنعه من الخروج من الباب الرئيسي وعقب المؤتمر اعمال شغب ومشاجرات بين ابناء المخيم ادت الى حدوث بلبلة واغلاق الشوارع .

970720_10151965895862551_799497963_n

10172795_10151965896557551_1565265261_n1657_789166

“المبادرة “: تنمية سياسية بدلا من الإصلاح السياسي

أعلنت مجموعة المبادرة النيابية في مجلس النواب عن دعمها لأية تعديلات دستورية مقبلة شريطة ان لا تمس بالصلاحيات الدستورية لجلالة الملك وفقا لما قاله منسف المبادرة النائب د. مصطفى حمارنه.
شارك
وليد حسني

IMG_5385أعلنت مجموعة المبادرة النيابية في مجلس النواب دعمها لأي تعديلات دستورية مقبلة شريطة ان لا تمس بالصلاحيات الدستورية لجلالة الملك وفقا لما قاله منسق المبادرة النائب د. مصطفى حمارنه.

وقال حمارنه في المؤتمر الصحافي الذي عقدته المبادرة في قاعة المرحوم عاكف الفايز في مجلس النواب أمس: “لدينا أفكار وتوجهات تتعلق بالتعديلات الدستورية، لكننا لن نقبل الانتقاص من صلاحيات جلالة الملك الدستورية”.

وأكد رئيس المبادرة النيابية النائب المهندس سعد هايل سرور في المؤتمر الذي شارك فيه العديد من اعضاء المبادرة إن عمل المبادرة اعتمد على مبدأ وضع البرامج والخطط وتقديمها للحكومات، واية حكومة تتبنى هذه الخطط والبرامج فإننا سندعمها، ومن لا تقبل بها فسنتحول الى المعارضة البرلمانية.

وقال النائب السرور: إن برامج المبادرة النيابية تنقسم الى قسمين، الأول؛ يتضمن برامج يمكن تطبيقها سريعا ونقلها من حيز الأفكار إلى حيز الفعل والإنجاز، وقد نجحت المبادرة في تقديم العديد من تلك المشروعات والأفكار التي وجدت طريقها للتطبيق الحكومي على نهج ترشيد الإستهلاك من خلال ترشيد استخدام المركبات الحكومية، وتغيير آلية المشتريات الحكومية، كما توافقنا مع الحكومة على آلية لضبط النفقات الحكومية غير المبررة.

وأضاف: إن توافقا بين المبادرة النيابية والحكومية يتعلق بتسهيل حركة السياحة الداخلية في الأردن والغاء ضريبة المغادرة الجوية في مطارات ماركا والعقبة، وتنشيط مشروع العبدلي الذي أعيد العمل به، وإعادة هيكلة معهد الإدارة العامة وتنفيذ دورات تدريبية في الإدارة المتسوطة، واعادة تسويق مشروع سكن كريم.

واشار السرور إلى ان المبادرة تعرضت لإساءة فهم وتفسير من قبل بعضهم عندما طالبت المبادرة بمنح أبناء الأردنيات المتزوجات من اجانب حقوقا مدنية ومن منطلق إنساني بحت، ولكن للأسف تم تفسير هذا المطلب على غير ما أردناه ، وقال بعضهم اننا نطالب بتجنيس أبناء الأردنيات من غير الأردنيين وبعض آخر تحدث عما وصفوه بأننا نعمل على التجنيس تمهيدا لحل القضية الفلسطينية.

ووصف هذه الإتهامات ــ حسب قوله ــ بأنها مجرد اوهام وترهات في عقول أصحابها.

أما القسم الثاني الذي تعمل المبادرة عليه ــ وفقا للنائب السرور ــ فهو ذو صفة استراتيجية بعيدة المدى، ولا ترتبط بحكومة معينة، فهي مشروعات طويلة الأجل وتحتاج لوقت لتنفيذها ولذلك فهي لا تقتصر على حكومة معينة، ومن يتوافق معنا من الحكومات سنؤيدها وندعمها، ومن يقف ضد هذه البرامج فإننا نستطيع ان نقول القول المناسب بحقه.

وأشار رئيس المبادرة النيابية النائب السرور الى ان المبادرة عقدت العديد من ورشات العمل المتعلقة بالعديد مما ورد في برامج المبادرة، وتم إصدار أوراق حول التربية والتعليم والتعليم العالي، والسياحة، والطاقة والنقل والزراعة، وقد ركزنا في موضوع الطاقة على مشروعات الطاقة البديلة.

واوضح السرور أن العدد الكلي لأعضاء المبادرة بلغ 29 نائبا وتحظى المبادرة باقبال نيابي كبير وستتحول لاحقا الى كتلة برلمانية في الوقت المناسب لتكون كتلة فاعلة ، ونتطلع للمساهمة في مسيرة الإصلاح السياسي والإجتماعي والإقتصادي.

وكشف النائب السرور عن وجود مشروعات قوانين لدى المبادرة تستند الى رؤية شمولية واضحة واصلاحية لقوانين البلديات واللامركزية والانتخابات العامة والأحزاب مستبعدا ان تقدم الحكومة مشروع قانون انتخاب لمجلس النواب في دورته العادية الحالية.

ويرى السرور أن المنهجية التي يعتمدها ائتلاف مبادرة ستساعد في تطوير العمل البرلماني، خاصة ان النظام الداخلي لمجلس النواب مطروح الآن للتعديل، كما أن الكتل البرلمانية غير ثابتة حتى الآن، والنظام الداخلي الجديد المعدل مستقبلا سيسمح بإعادة تشكيل الكتل البرلمانية في الدورة البرلمانية العادية المقبلة.

وقال السرور ان المبادرة ليست حزبا سياسيا كما اننا لم نتخذ موقفا موحدا تجاه التصويت على طرح الثقة بالحكومة.

بدوره قال النائب د. مصطفى حمارنه: ان نواب المبادرة يطمحون للوصول الى فكر اقتصادي لا يعتمد فقط على الوظائف، وقد قمنا بدور التشبيك مع الحكومة لغايات تنفيذ البرامج التي قدمتها المبادرة والتي ستقدمها، ولذلك نحن نتوقع من الحكومة ان تعمل على تحويل خططنا وبرامجنا إلى مشروعات عمل ضمن جدول زمني محدد لتحويلها الى سياسات قابلة للتنفيذ لا يتجاوز نهاية الشهر الجاري وهذا هو دور المعارضة البرلمانية وفقا لما نراه، لأننا سنكون رقباء على الحكومة.

وحول الموقف من قضايا مكافحة الفساد قال د. الحمارنه: أن نواب المبادرة توافقوا من حيث المبدأ مع الحكومة على إصدار كتاب أبيض يتضمن كامل التفاصيل حول قضايا الفساد، ولا زلنا في طور المفاوضات وإذا لم تقم الحكومة بذلك فان نواب المبادرة سيقومون بذلك ويصدرون الكتاب الأبيض.

وقال د. حمارنه: نحن لسنا جسما سياسيا حتى هذه اللحظة لكننا نحن الأقرب الى الجسم السياسي من أية كتلة برلمانية أخرى، ونحن أيضا لا نتحدث عن الإصلاح السياسي وإنما نتحدث عن التنمية السياسية.

مثقفون وسياسيون يتحدثون عن “الهوية الوطنية”

شارك
العرب اليوم فرح مرقه

علمظهرت التقرحات في جوانب الهُوية الأردنية في محكاتٍ ظاهرة أو خفيّة، وأبرزت منعطفات تاريخية أن الهوية الجامعة مرتكزة على أرجل “خشبية”، برغم وجود الاردن في محيط سياسي “زلزالي” أقلّ ضرباته تتسبب بدمار دولة مجاورة وتكبده أعباء لاجئين ، وهو ما اختبره الأردن مرارا.

اللاجئون يتوافدون الى الاردن تاريخيا منذ كانت إمارة، الأمر الذي يعني تنوع المواطنين فيها، وتنوع أصولهم ومنابتهم، ولم تكن المحكات تؤذي الهُوية، حسب ما يقول النائب المحامي محمد الحجوج، إلا أن السنوات الأخيرة شهدت نوعا من التناحر على المصالح التي تبتعد عن الحس بالوطنية.

ما استجد على الموضوع اليوم، تعاظم الحديث عن راعي المفاوضات الاسرائيلية الفلسطينية، الذي كان لمجرد السماع بجولاته دويّ بركان في الهُوية الأردنية، فباتت فجأة تنقسم على بعضها، وتتشقق لتخرج ما في نفوس بعض المرضى.

وبرغم أن المجتمع بشكل عام مجمع على الثوابت الأربعة (العرش والدستور ومؤسسات الدولة والقضية الفلسطينية)، كما يعددها مستشار وزارة التنمية السياسية الدكتور علي الخوالدة، إلا أن عدة مفاصل باتت تعيد الهُويات الفرعية للسطح.

تداعيات التسريبات المتعلقة بالمفاوضات لم تتوقف عند الشؤون الفلسطينية والاسرائيلية ودور الأردن فيها، فقد توسّعت لتغدو الحمض الذي يكشف عن بعض المشاكل المرجعية في المجتمع الأردني، وتغدو “الحقوق المدنية لأبناء الأردنيات” تقديم لتجنيس وتوطين، سيحوّل “الأردنيين” الى هنود حمر في بلدهم.

وزير الخارجية الأمريكي جون كيري، لم يكن وحده الذي فجر نقاش الهُويات الفرعية في الاردن ، فقد سبقته دائرة العنف الجامعي، التي اختُزلت في العشائرية والهُويات الفرعية برغم كل ما يتحدث عنه التربويون من خلل في المنظومتين التعليمية والقيمية، كما يقول رئيس بلدية الفحيص السابق المهندس جريس صويص، معتبرا أن شأن الهُويات الفرعية ضربت جذوره في الأرض الأردنية مع اختفاء العمل الحزبي، الذي تاريخيا يمثل انتماءً مؤسسيا للأفراد.

ماذا فعل “كيري؟

وزير الخارجية الأمريكي لم يكن “الفاعل” في انقسام الهوية، إلا أنه بنظر المهندس جريس صويص، واحدا من أخطر الإشارات على مشكلة الهُوية، ويعتبره بدوره المحلل الاستراتيجي الدكتور عامر سبايلة محكّا لا يمكن إغفاله.

حديث النخب في صالوناتها – بعد كيري- ما عاد مقتصرا على الهوية الأردنية الجامعة، فقد بدأت تتحدث صراحة- في بعض الأحيان- عن الأردنيين كأصول مختلفة، وتحذر بعضها من بعض، الأمر الذي عده النائب الحجوج دليلا على “فساد النخب السياسية” الموجودة حاليا على الساحة الأردنية.

الوزير السابق ماهر مدادحة اعتبر مبادرة كيري حركت التخوفات التي كانت راكدة في نفوس شرق أردنيين والأردنيين من أصل فلسطيني على حد سواء، التي عنوانها “تسوية فلسطينية على حسابي”، وهو ما يفسره مدادحة عند شرقيي الأصول بتوطين المزيد من الفلسطينيين في الاردن، بينما يندرج تحت هذا العنوان عند غربيي المنابت كل ما يتعلق بجذورهم وتعميق فقدهم لبلادهم وبالطبع تبخر حقهم في العودة.

التخوفات حسب مدادحة لم يكن الفاعل فيها كيري أيضا قدر ما كانت حالة الضعف العربي العامة التي بشكل أو بآخر تجعل الأردنيين جميعا متأكدين من أن أحدا لن يقف بوجه المخطط، خصوصا أن دولتهم لا تستطيع المقاومة وحدها، كل ذلك بلور في أذهان فئات المجتمع الأردني أن التسوية “المنبئة بكيان فلسطيني ضعيف واهن” مقبلة لا محالة، ما يعني بالضرورة ضياع القضية الفلسطينية كاملة.

ما فعله كيري أو تسبب به، أعاد بالصيغ كلها الحديث عن “هيكل” الهُوية الأردنية والكيفية التي هي عليها اليوم، خصوصا أن حسابات الأردنيين لدرجات المواطنة باتت تطرح بصوت عالٍ، فتسمع من يتحدث باعتباره مواطن درجة أولى، بينما يتحدث آخرون بنبرة مواطنين من درجات متخلفة.

تتبع تاريخي لقانون الجنسية.. يبين من هو الأردني

الأردني التاريخي يتحدد وفقا للتغييرات القانونية التي طرأت على قانون الجنسية الاردني منذ عهد الإمارة وعرف حينها بقانون الاجانب، بنظر النائب المحامي محمد الحجوج، الذي عدد لـ”العرب اليوم” أهم مفاصل قانون الجنسية الأردنية باعتبار أهم تعديل لحق بمسألة الجنسية كان في عام 1949، بعد أن غدت فلسطين جزءا من المملكة الاردنية الهاشمية، ونصت المادة 2 من قانون مؤقت للجنسية في حينه على أن “جميع المقيمين عادة عند نفاذ هذا القانون في شرق الاردن او في المنطقة الغربية التي تدار من قبل المملكة الاردنية الهاشمية ممن يحملون الجنسية الفلسطينية يعتبرون انهم حازوا الجنسية الاردنية ويتمتعون بجميع ما للاردنيين من حقوق ويتحملون ما عليهم من واجبات”.

وقد استمرت الحال على ما هي عليه، حسب الحجوج، حتى بصدور قانون الجنسية الاردنية لسنة 1954، وبعد احتلال الضفة الغربية من قبل اسرائيل عام 1967، إلى أن صدرت تعليمات قرار فك الارتباط في 1988، الذي ما عادت أراضي الضفة الغربية على إثره تمثّل جزءا من الأردن وبالتالي مواطنيها.

شيء جدير بالاستنتاج “الصريح” ما أورده الحجوج من خلفية قانونية كرونولوجيا، فما سبق يعني أن من يصفون أنفسهم بـ”أردنيين من أصل فلسطيني” في الوقت الذي تعود فيه جذورهم للأراضي التي كانت تدار من قبل الدولة الأردنية وفقا للقانون حتى عام 1988، هم أردنيو الاصل ولكن حدود دولتهم الأردن “انحسرت” بعد ذلك لتغدو مساقط رؤوسهم تحت ولايات أخرى، الأمر الذي ملخصه أنهم “أردنيون ونقطة أول السطر”.

الماضي أفضل حتى التسعينيات

العودة للوراء لتشخيص المشكلة، لم يختلف فيها المتحدثون لـ”العرب اليوم”، على أن ماضي المملكة منذ بدايته وحتى العقدين الاخيرين كانت جميعا تضرب أمثلة انموذجية في “الاندماج”، وكان يجب الحفاظ عليه.

التاريخ يؤكد أن العرب كانوا من أكثر القبائل التي عاشت في الأردن الجغرافي، إلا أن ذلك لا ينفي عن البلد سمة الانفتاح على محيطه والتنقل العشائري، الأمر الذي يبرزه تداخل العشائر بين الأردن وفلسطين وسورية والعراق والسعودية وغيرها، حسب ما قال رئيس البلدية السابق أحد مؤسسي حزب التجمع الحر جريس صويص.

الامتداد التاريخي لا يفصل المنطقة عن محيطها، حسب صويص الذي أكد أن الأردني ليتحدث عن تاريخ ممتد لا يستطيع فصل الحدود الجغرافية الحالية عن جوارها، بسبب الطبيعة العشائرية التي كانت تتميز بسهولة الانتقال، وبسبب الهجرات الكثيرة، ما جعل التاريخ الممتد بين الأردني والأردني متغيّر ومتحول.

الدكتور علي الخوالدة، أكد ما جاء به صويص معتبرا أن الأردن بلد تداخلت به الجنسيات نتيجة الهجرات الكثيرة منذ نشوء الدولة وما تبعها من هجرات قسرية فرضت على الأردن الجغرافي خليطا دينيا عرقيا قامت عليه الدولة الأردنية.

ست هجرات أساسية ساهمت في الديموغرافية الموجودة حاليا في الأردن، حسب المحلل والخبير سبايلة، الذي عدّ أولى هذه الهجرات تلك التي انبثقت عن نكبة عام 1948، يليها النزوح الذي حدث عام 1967، واعتبر سبايلة أن الأردن بعد ذلك كان مهيئا لدخول حقبة من “الوحدة الوطنية والاتفاق على هُوية جامعة” حتى بداية التسعينيات.

التسعينيات “ندبة عميقة” في وجه الهُوية الوطنية

“أخطر” الهجرات على الأردن تلك التي حدثت عام 1990، وانطوت على عودة الفلسطينيين من الكويت إلى عمان، الأمر الذي يفسره سبايلة بقوله: إن الداخل الأردني قبل ذلك كان مهيأ تماما للوحدة الوطنية والاتفاق على هُوية جامعة، إذ كانت الطبقة الوسطى هي الأوسع، معتبرا أن العدد الكبير من فلسطينيي الكويت بما يحملون من عادات غريبة عن المجتمع الأردني، ساهموا في خلل سيسيولوجي داخلي.

لم يكتف الدكتور سبايلة بما ذكر فقد عدّ الهجرات التي تلت ذلك انها ساهمت في الاختلالات الثقافية والاقتصادية، ومنها هجرة العراقيين عام 2004 بثقافتهم المختلفة عن الأردنيين، إلى جانب هجرة اللبنانيين عام 2006، ثم اللجوء السوري الذي لم ينقطع حتى اللحظة.

كل ما سبق ساهم في كشف ضعف البنية الأمنية والاقتصادية والسوسيولوجية والسياسية والثقافية في المجتمع، حسب سبايلة؛ بينما يعتبر صويص أن الهجرات وحدها ما كانت لتؤثر بهذه الصورة لو كان المناخ السياسي في الدولة مهيأً بشكل أفضل، الأمر الذي اعتبر أن بداية التسعينيات أيضا حملته بين خباياها، فقانون مثل “الصوت الواحد” للانتخاب لعب في سياق “تراجع” الهوية الوطنية دورا لا يستهان به.

القانون بنظر صويص خلق “مجتمعا موتورا” مليئا بحالة من الرجوع للهويات الفرعية والعشائرية، بدلا من خلق حالة من الوحدة الوطنية، الأمر الذي أسهم في وجود قوى وتجمعات تقوم على ابتزاز الدولة، وبالمقابل خلق حالة من الإقصاء لمن لا ينتمي لهذه القوى، شعر بها الأخير بعدم العدل وعدم تساوي الحقوق والواجبات.

ولا يستثني النائب الحجوج “فك الارتباط مع الضفة الغربية” من المؤثرات المهمة في الفترة ذاتها، وقيام الدولة الفلسطينية في أواخر الثمانينيات، وما تبع ذلك من معاهدات سلام واتفاقات مع الجانبين الفلسطيني والاسرائيلي في أوائل التسعينيات.

ويؤكد صويص أن ظاهرة الاندماج كان لا بد من الحفاظ عليها، مبينا أن ذلك لا يتعارض مع حقّ “فلسطينيي الأصول” من المواطنين بالاحتفاظ بهويتهم، وأن على الدولة أن تساهم في تثبيت حق هؤلاء أيضا في بلدهم الأصلي.

“المواطنون من الدرجة الثانية والثالثة” كانوا نتاج الدولة كما يقول الوزير الأسبق ماهر مدادحة، الذي اعتبر “رعوية الدولة” كانت المساهم الأبرز في الاعتمادية من قبل بعض فئات المجتمع الأمر الذي خلق معادلة “الولاء مقابل الحصص الممنوحة” وهو ما أكد مدادحة أن الدولة اليوم “تعضّ أصابع الندم بسببه” كونه مكلف على كل الصعد خصوصا الاقتصادية والسياسية.

هويات فرعية.. وقصة الكعكة !

اصبحت الهويات الفرعية مشكلة الأردن برغم أنها خلت تاريخيا من مشاكل طائفية دينية كالتي تنهش جسد المنطقة في الوقت الحالي، والهويات الفرعية لا تتشكل إلا بانحسار الهوية الوطنية الجامعة حسب الوزير الأسبق الدكتور ماهر مدادحة، الذي قال لـ”العرب اليوم”: إن الممارسات التي استخدمتها الدولة في الأردن، كان من شأن أغلبها أن تفقد المواطن المفاهيم التي تعزز انتماءه بأرضه ككل، مفصلا أن ارتكاز الدولة على الدور الرعوي جعل المواطنين ينظرون إلى بلادهم ككعكة يريد كل منهم حصة أكبر منها.

يتوافق الخلايلة والنائب محمد الحجوج أيضا على فكرة الكعكة، إلا أنهما يصرّان على أن من يطلب الحصص ليست القاعدة الشعبة، فهم في نظر الخلايلة “ناشدو مصالح سياسية واصحاب أجندات”، بينما يرى الحجوج أنهم يصنفون على انهم “مغرقون في التطرف السياسي” بما في معنى كلمة التطرف “من سلبية”.

صويص العضو المؤسس في حزب التجمع الحر، فصل أكثر حكاية الكعكة، معتبرا أن الدولة “طبختها” في كل المراحل، حيث لم تحافظ على الاندماج التاريخي بين أبنائها، بل “على العكس” يقول صويص، إنها خرجت عليهم بقانون انتخاب الصوت الواحد الذي “خلق” حالة من الهويات الفرعية والمرجعيات العشائرية “بالمعنى السلبي”.

وأضاف إلى ذلك، أن ضعف بعض جوانب الدولة في تطبيق “المبدأ الأساس” للمواطنة، قاصدا بذلك “مبدأ سيادة القانون”، ساهم في ترسيخ صورة الدولة “الكعكة” التي يبحث مواطنوها عن فرض سلطاتهم على بعضهم مستندين بذلك لمرجعيات مختلفة في دائرة من ابتزاز الدولة اللا منتهي.

ويظهر أن المواربة في خطاب الأردن لمواطنيه، وعدم المصارحة بالمقابل من جانب المواطنين، خلق حالة من الانفجارات الداخلية اليوم، فالهوية الأردنية وشكلها لطالما كانت مثار جدل لا يقربه الأردنيون من كل الخلفيات، باعتباره “قنبلة موقوتة” قد تنفجر في وجوه المحاولين الاقتراب منها، الأمر الذي يقول في صدده النائب الحجوج إنه ما عاد مقبولا.

الدولة تتراجع !!

اليوم تحاول أجهزة الدولة التراجع عن دورها الرعوي شيئا فشيئا على أمل تنمية الفرد والمجتمع ليصبحا “منتجين وكفؤين وفاعلين”، حسب الدكتور ماهر مدادحة، الذي أكد أن التكاليف التي تحملتها الدولة لهذا الدور كانت عالية جدا على جميع الصعد السياسية والاقتصادية والاجتماعية.

وفصل مدادحة أن معادلة “الولاء مقابل الحصص” سببت “ردّة” في الانتماء للوطن على الصعيد السياسي، كما شكلت عبئا اقتصاديا على الدولة التي سمحت بابتزازها وباتت مطالبة بتلبية طلبات تزيد على طاقتها، إلى جانب ما سببته المعادلة المذكورة من فجوة على المستوى الاجتماعي بين من نال الحصص ومن لم ينلها.

مازالت الدولة الأردنية تخشى بكل أطيافها ونخبها أن تقوم على المصارحة والمكاشفة في موضوع الهوية الوطنية، حسب النائب محمد الحجوج، الذي يؤكد أن هناك من يصوّر مصارحة كالمذكورة بكونها “خطر محقق”.

المؤسسات التابعة للدولة اليوم هي محل توافق وطني برأي المستشار علي الخوالدة الذي اعتبر ان على المسؤولين تعزيز دورها اليوم بحيث تحافظ على الخليط المجتمعي الموجود، الذي من جانبه عدّ أن كل ما يشوبه هو في “الظاهر وذي الصوت العالي” بين النخب.

هل تصلح “الدولة” ما أفسد الدهر؟

ويبدأ إصلاح الهوية الوطنية من الدعوة للجلوس حول طاولة الحوار من كل “أطياف المجتمع”، والمكاشفة والمصارحة من كل الأطياف، حسب ما يؤكد النائب محمد الحجوج، الذي أكد لـ”العرب اليوم” أن الحوار سيكشف عن “كذبة التوطين” التي بثها في نفوس الاردنيين والفلسطينيين الاحتلال الاسرائيلي.

“حل القضية الفلسطينية” يجب إيجاده لإنهاء مشكلة الأصول، الذي تنتهي به مخاوف التوطين من كلا الطرفين، برأي المهندس جريس صويص، الذي قال إن عدم حل القضية خارجيا لا يجب أن يعوق مجموعة اصلاحات داخلية بالقوانين وطريقة التعاطي معها، والتخلي عن الأدوات المستخدمة لدى الدولة التي أثبتت فشلها، لضمان تطبيق القانون على الجميع من جهة وتكافؤ الفرص من جهة أخرى.

وقد بات على أجهزة الدولة الحوار مع كل الاطياف وإعادة صياغة الميثاق الوطني الأردني وصياغة اساسيات الهوية لتحصين جبهة الأردن الداخلية في ظل الظروف الراهنة، برأي صويص، الذي اعتبر أن المقبل صعب على الجميع وأن الاردن بحاجة للتحصن بقاعدة اجتماعية وخلق حالة تنوير بالمجتمع.

ويقف قانونا الانتخاب والاحزاب بين أوائل القوانين التي يؤكد مستشار وزارة التنمية السياسية الدكتور الخوالدة تأثيرها في الهوية الوطنية، مشددا على اهمية الاصلاح السياسي في سياقهما، لافتا إلى أن أي اصلاح يجب أن يأخذ بعين الاعتبار مناهج التعليم من جهة وتعزيز دور الإعلام الداعم للوحدة الوطنية من جهة أخرى.

التراجع عن معادلة “المحاصصة” المذكورة يتطلب إيجاد معادلة أكثر “صحية” حسب مدادحة، الذي اعتبر ان إرادة صلبة وقوانين صارمة يجب أن تفرض معادلة “الحقوق مقابل الواجبات”، ما يعزز الانتماء بصورة صحية في نفوس الأردنيين؛ مشددا على عدم التهاون في شأن القضية الفلسطينية وأي انتهاك بحقها.

ولفت مدادحة إلى أهمية إعطاء الأولوية للإصلاحات الاجتماعية والاقتصادية في الوقت الحالي، إضافة إلى تأهيل الشارع الأردني لحوار وطني شامل.

من هو الأردني المنشود؟

الأردني هو ذلك الشخص المعتز بهويته والمنتمي لأرضه، حسب النائب محمد الحجوج، الأمر الذي يشاركه فيه الدكتور الخوالدة الذي عدّ الأردني من يترجم انتماءه لسلوكات تعزز لديه الولاء والانتماء.

ولا ينبغي لدور الأردني أن يقتصر عند داخله المحلي حسب الوزير السابق مدادحة، الذي عدّ الهم القومي واحدا من أهم ما يجب على الأردني الدفاع عنه، والذي – أي الهم الوطني- تتزعمه القضية الفلسطينية، بكل حيثياتها بما فيها منح ذوي الأصول الفلسطينية من الأردنيين “حق عودتهم لديارهم”.

وعد مدادحة الأردنيين القادرين على بناء اردن قوي قائم على دولة مؤسسات، هم الأردنيون المؤمنون بالهوية الوطنية، إضافة إلى سعي هؤلاء لخلق جيل اكثر نضجا قادر على مناقشة مشاكله بموضوعية ومسؤولية.

الأردن بحاجة لـ”ولادة أردنيين جدد” حسب الحزبي جريس صويص الذي قال إن الأردنيين المذكورين لا بد أن يعيشوا في مجتمع صحي يهيئه الجيل الحالي يسوده القانون ويحظى مواطنوه بعدالة اجتماعية كاملة.

فيصل عاكف الفايز يكتب : وحـدات وفـيصـلـي

 

فيصل عاكف الفايز يكتب : وحـدات وفـيصـلـي

المدينة نيوز – كتب فيصل عاكف الفايز مقالا نشرته صحيفة الدستور وتاليا نصه : ما دفعني إلى كتابة هذا المقال، هي تلك الأحداث السيئة والمؤسفة التي وقعت خلال مباراة كرة القدم، بين فريقي الفيصلي والوحدات، والتي لم يَعد من المقبول السكوت عنها، وعن جملة الظواهر المشينة التى رافقتها، والتداعيات التي خلفتها، خاصة وأن المباراة أصبحت حديث المجالس والبيوت، والكلّ يطالب بحلول ناجعة ورادعة، تحول دون تكرار ما يحدث دائماً في هذه المباراة. وكما يعرف الجميع، فإنّ المفهوم العام للرياضة، هو العمل على التقريب بين أفراد المجتمع الواحد، وبين الشعوب المختلفة الأجناس والأديان، من خلال دعوتها إلى تبني المنافسة الشريفة، وبناء الأخلاق الحميدة، والسمو بالنفس، وغرس القيم النبيلة الخلاقة والمبدعة والبنّاءة، لكن هل ما رافق مباراة الفريقين الأخيرة، بل في أغلب المباريات التى تجمعهما، يُعبّرُ عن هذه القيم وهذا المفهوم؟ بالطبع لا، وهذا الشعور لمسته عند الجميع ممن التقيتهم.لقد أصبحت مباريات الناديين عنوانا للفتنة، ومسرحاً لتغذية الكراهية، ومدخلاً يحاول البعض من خلاله هدم نسيجنا الوطني، والعبث بوحدتنا الوطنية، والإساءة لرموزنا الوطنية، ويسعى البعض أيضاً من جمهور الفريقين إلى نفث سمومه الكريهة، المُتمثّلة بالإقليمية البغيضة، والتلاعب بعواطف شبابنا، ولا ينتهي الأمر عند هذا الحد، بل تخترق سمعك الألفاظ والكلمات النابية البذيئة والقذرة، التى تأبى الأذن النظيفة أن تسمعها، ويأبى الإنسان الشريف أن يتفوّه بها، ناهيكم عن اليافطات المسيئة التى تُرفع، والعبارات التي تطلق، وتمسّ الشعور الوطني والديني، وكلّ هذا الحُمق والجنون يمارس دون قصاص رادع، ودون اتخاذ خطوات عملية تمنع تكراره.هل من المعقول، وفي ظلّ هذه الحالة المرفوضة رياضياً وشعبياً ومجتمعياً، أن تبقى الأحداث التي تُرافق مباريات الناديين، تمرّ دون محاسبة حقيقية؟ وإلى متى يبقى نفر قليل من الطرفين يعبث بوحدتنا الوطنية؟ وهل السكوت على الهتافات العنصرية، والإشارات البذيئة أصبح فضيلة؟ ألا تستحق مشاعر الغضب التي عبّر عنها الأردنيون جميعاً، حيال ما جرى في المباراة، وقفةً جادة وإجراءات حقيقية، تقطع يدَ كلّ من يعبث بأمننا واستقرارنا ووحدتنا؟.ولنتذكّر معاً أحداث الشغب التي وقعت بين الناديين، أواخر عام 2010 التي أصيب بها عدد من المواطنين، وشكّلت الحكومة آنذاك لجنة تحقيق؛ للوقوف على حقيقة ما جرى، لكننا لم نسمع حتى اللحظة شيئاً عن النتائج التي توصلت إليها اللجنة، لذلك لا نريد لجان تحقيق «منزوعة الدسم»، فالذي نريده إجراءات عملية على الأرض، تشكّل رادعاً قوياً لكل العابثين والمتطاولين على الوطن ووحدته، وتحول دون أن تصبح ملاعبنا «أوكار فتنة»، فلا يجوز لنا أن ننسى أو نتناسى أن الأردن دولة قانون، وأن جميعنا حريصون على أمنه واستقراره، ووحدتنا الوطنية خط أحمر، يجب أن تُقطع يَدُ من يعبث أو يتلاعب بها.وفي الوقت الذي نتحدّث فيه عن حفنة قليلة اندسّت بين صفوف الفريقين، أقل ما يمكن وصفها بأنها حفنة خارجة عن «المِلّة»، فقد أسفنا أيضاً لقيام البعض بالإساءة لوحدتنا الوطنية، فالأصل بمثل هذه الأحداث أن يكون الجميع مسؤولاً.إنّ ما حدث لا يُعبّر عن الخُلق الأردني، وهي أحداث غريبة عن مكونات الوطن الواحد الجامع، وعلينا جميعاً أن نعتبره حدثا معزولاً عن السياق الوطني، وأن ينظر الجميع إليه بوصفه فعلاً غريباً ليس من شيم الأردنيين، الحريصين على صورة الأردن المستقر الآمن، والأنموذج في التكاتف ووحدة الصف والانسجام، وذلك انطلاقا من قناعتنا الراسخة، التى تؤمن على الدوام، بأنّ العبث بالوحدة الوطنية وتماسك الجبهة الداخلية، لا يخدم إلاّ أعداء الوطن، ويعطيهم أرضية خصبة للإساءة إلينا، ولِنقَل أمراضهم وأزماتهم لوطننا، لمعرفتهم بأن الأوطان التي تعاني جبهتها الداخلية من فوضى، يسهل اختراقها والعبث بنسيجها.إنّ معالجة أحداث الشغب هذه، أو ظاهرة شغب الملاعب بشكل عام، أمرٌ في غاية الأهمية والضرورة، ولا يكون العلاج فقط بالدعوة إلى إيقاف الناديين عن اللعب، أو حرمان جمهورهما من حضور أية مباراة تجمعهما، إنما المطلوب وقفة جادة وشجاعة، تُجبر الأندية الرياضية على حثّ مشجعيها على الالتزام بالروح الرياضية.ولعلاج الظاهرة فإن المطلوب أيضاً دعم الأندية الرياضية، وتوفير الإمكانيات لها لتمكينها من إنتاج أجيال من المبدعين والمحترفين، وأن ترقى بوعي الأجيال وتفكيرها إلى المستوى الوطني الجامع والأعم، بعيداً عن أية أسس بغيضة، وهنا أتساءل: لماذا يُغيّب الشعار الذي يحمله كل نادٍ بأنه (اجتماعي – ثقافي – رياضي)؟ فالأصل أن يفعل العمل الاجتماعي والثقافي كما الرياضي، وعلى الجهات المعنية أن تتحمل مسؤوليتها في هذا الإطار، بحيث تجبر الأندية على تفعيل هذا الشعار، من خلال دفعها لعقد ورش عمل، وندوات للشباب الأردني، تركّز على بناء الشخصية الاجتماعية الإيجابية، وتغرس قيم الانتماء وتعزز المواطنة الحقّة، ولأجل ذلك يجب أن يرتبط الدعم المالي الذي يقدم للأندية، وفق إنجازاتها في المجال الاجتماعي والثقافي، وفي البناء الوطني، وليس في المجال الرياضي فقط.وهنا أتساءل: من الذي يحقُّ له أن يعتبر نادي الوحدات هو ممثل المكوّن الأردني من أصل فلسطيني؟ ومن الذي منح الحقّ بأن يعتبر نادي الفيصلي ممثلاً للشرق أردنيين؟ وإذا كان الأمر كذلك، ماذا تمثل أندية الرمثا والبقعة وذات راس وغيرها من الأندية الأردنية؟.إنني كما الأردنيين جميعاً، أعتزُّ بكافة أنديتنا الرياضية من الشمال والوسط والجنوب، وقد كنا جميعاً في الأردن من مختلف أصولنا ومنابتنا، نقف خلف منتخباتنا الوطنية، وكان آخرها وقفتنا الكبيرة كصف واحد خلف منتخبنا الوطني لكرة القدم، عندما خاض التصفيات المؤهلة لكأس العالم في البرازيل، فكنا بذلك مثار إعجاب الجميع، فلم تشهد ساحتنا الوطنية حينها إلا كل ما يُعزز جبهتنا الداخلية ووحدتنا الوطنية، وكم كنت فخوراً عندما كان والدي المرحوم عاكف مثقال الفايز رئيسا لنادي الوحدات، فرئاسته للنادي جاءت من إيمانه المُطلق بأن كافة أنديتنا محلّ احترامنا وتمثّلنا جميعاً، وقد كنت وأبنائي نذهب إلى نادي الوحدات، ويلعب أبنائي مع فرقه الرياضية، ولم نشهد حينها مثل هذه الأحداث المؤسفة، وكان التشجيع دائما للعب النظيف، وكان الكل في المدرجات يتغنى بالوطن وحب الوطن وقائده، ويرفع الشعارات المعززة للوحدة الوطنية، كما وأنني أيضا كنت رئيسا لنادي البقعة، وأنا ابن العشيرة الأردنية، انطلاقا من إيماني بالوحدة الوطنية، ولم أشعر يوما أن هناك فرقا بين أردني وأردني، ولم نكن حينها نسمع شعارات تعكّر وحدتنا الوطنية، فلماذا تغيرنا؟ ومن الذي غيّر البعض منا؟ ولماذا نقف جميعا خلف منتخباتنا الوطنية؟ ويختلف بعضنا مع بعض عندما تلعب أنديتنا مع بعضها البعض؟.إنّ ما جرى من أحداث مؤسفة، يجب أن لا يمرّ هكذا، وما حدث يجب أن نتجاوزه، فالإيمان بالوطن القوي الآمن المستقر، إيمان لا يجوز أن تزعزعه مثل هذه الأحداث المعزولة، فوطننا يجابه تحديات وصعاب جمّة، تفرضها ظروف الإقليم وأخطاره السياسية والأمنية، تستوجب منا جميعاً الوقوف صفاً واحداً، خلف قيادة جلالة الملك عبدالله الثاني، الذي يصل الليل بالنهار؛ لينهض بالوطن ويعظّم منجزاته، عبر مسيرة الإصلاح والتنمية، ويعمل بجهد موصول لتجنيب الوطن وحمايته من المؤامرات الخارجية، ومخططات من يُعادونه.

Follow

Get every new post delivered to your Inbox.